| أوباما والتغيير  أوباما والتغيير (بقلم / محمد صالح رجب ) التغيير.. هذا المصطلح الذي بات يتردد كثيرا في وسائل الإعلام في الفترة الأخيرة ، لاسيما بعد انتخاب باراك أوباما رئيسا جديدا للولايات المتحدة الأمريكية ، حتى بات من الصعب حصر عدد المرات التي تناولت فيه وسائل الإعلام هذا المصطلح ، لكن المؤكد أن كل منها قد تناول التغيير من زاوية معينة لخدمة أهداف معينة .. إن كثيرا من المتابعين يشكون في قدرة أوباما على التغيير الذي وعد به ، لافتقاره إلى الخبرات والإمكانيات اللازمة للتغيير ، حتى أن البعض راح يؤكد أن ثوب البيت الأبيض فضفاضا على أوباما ، وأن الأوصياء على الحكم قد أعدوا أنفسهم من خلف الستار لإدارة دفة الحكم لحين وصول أوباما سن الرشد . وكل ما يخشاه العالم أن يحاول أوباما ، لا سيما في الفترة الأولى من حكمه أن يقوم بمغامرات غير محسوبة العواقب ليبرهن على قدراته ، لاسيما في توفير الأمن للأمريكيين .. والقضاء على هذا الهاجس الذي ظل يغذيه ويروج له الحزب الجمهوري لثمان سنوات خلت منذ أحداث الحادي عشر من سبتمبر حتى جعل الشعب الأمريكي أسيرا لهذا الهاجس . إن هذا الرجل الأفريقي الأصل ، ذو البشرة السمراء ، والذي جمع في نسبه بين الديانات السماوية الثلاث ، لم يكن لينجح لسمات وقدرات شخصية ، وإنما نجح بفعل فاعل ، وهذا الفاعل هو ولا شك الرئيس بوش ومن خلفه الحزب الجمهوري ، والذي انتهج سياسات عادت بالعالم إلى الوراء ، فأضعفت القيم والمبادئ التي ظل المجتمع الإنساني يؤسس لها ويشيد صرحها أزمانا طويلة ، لقد ضاق الشعب ألأمريكي ومعه العالم ذرعا بتلك السياسات ، وراح يتطلع إلى التغيير ، بعيدا عن بوش وحزبه ، ورغم أن ثمار التغيير مازالت مجهولة ، إلا أنه لن يكون هناك أسوأ مما هو قائم ، لذا كانت كل الظروف مواتية لمرشح الحزب الديمقراطي أيا كان : هيلاري كلينتون أو باراك أوباما ، وهذا ما يفسر الفرح العالمي بانتخاب أوباما الذي جل حسناته هو اختيار شعار " التغيير " لحملته الانتخابية . فهل يستطيع أوباما أن يجعل التغيير فعلا لا شعارا ؟ محمد صالح رجب |