عرض مشاركة واحدة
  #6  
قديم 03-25-2008, 11:23 PM
الصورة الرمزية RedRose
تفضل بزيارة منتداي
RedRose RedRose غير متواجد حالياً
اشراف عام مساعد
نائبة رئيس تحرير نوارس أدبية
أديـــبـة

التكريم من الدرجة الأولى وسام التواصل 
 
تاريخ التسجيل: Aug 2006
الدولة: Jordan
المشاركات: 12,616
صوت لتميز الموضوع: 47
تم التصويت لتميز مواضيعه 0 مرة في 0 مشاركة
معدل تقييم المستوى: 30
RedRose will become famous soon enoughRedRose will become famous soon enough
رد: لوركــــــــــــــــــــا

لوركا

(3)

لوركا يكتشف (الشرقي الرائع)

تتركز اهتمامات المستعرب الاسباني خوسيه ميجيل بويرتا حول (تاريخ الفكر الجمالي العربي) وهو عنوان بحث مطول وفريد, صدر في مدريد في اكثر من تسعمئة صفحة, وفي الذكرى المئوية لميلاد لوركا (1998) ترجم الى العربية مقالة كانت مغمورة, حول عمر الخيام, وكتب خوسيه ميجيل مقالة, اعطاني نسخة منها, عن التأثيرات المبكرة لرباعيات الخيام على شعر لوركا, وهي غير منشورة باللغة العربية, جاء فيها:

(لا شك ان قراءة رباعيات الخيام تركت تأثيرا هاما في تكوين فضاء لوركا الشخصي والادبي, وبالاضافة الى المقال الرقيق الذي نشره بعنوان (تعليقات حول عمر الخيام) في مجلة (آداب ـ Letras) يوم 17/10/1917, حين كان مؤلفنا يصدر هذه المجلة مع فئة من الأصدقاء في غرناطة, وهو لا يزال في التاسعة عشرة من عمره, نجد اشارات اخرى الى الشاعر والعلامة النيسابوري, خليقة بالذكر, مبعثرة في قصائد ومحاضرات مختلفة, تنتمي عموما الى بداية مشوار لوركا الادبي, واهم دليل على ذلك هو ان لوركا ارتمى بنفسه في روض الشاعر الشرقي الكبير, منذ الابيات الاولى لما تعتبر اول قصيدة خطها لوركا في حياته, وهي اغنية (حلم والتباس) المؤرخة في 29/6/1917 ونقرأ في مطلعها:

كانت ليلة شبقية كاملة

ليلة ذهبية في الشرق العتيق

ليلة قبلات ونور ودعابات

ليلة ملتفة بقماش العشق

اوجاع وورود على جسدك

وعيناك هما الموت والبحر

وفمك, وشفتاك, وظهرك, وعنقك

وانا كظل عمر (خيام) قديم

حلم اقمشة الجزائر ودمشق

كان يعطر, فاترا, قلبينا

وضفائرك تبث لحنا

على نجوم هواك العظيم

ويتضح من قراءة نصوص لوركا المتعلقة بعمر الخيام ان سلوك مؤلف الرباعيات لمواجهة قضية استقرار المأساة والتعاسة في حياة الانسان, يعني ممارسة الحب ولذات الجسد البسيطة وتعبئة روحانية تأملية خاصة تتلخص في تقييم الفرد بذاته واعادة الانسان الى بعده المادي الطبيعي والانسجام مع بقية مخلوقات الكون, اصاب الكاتب الغرناطي المبتدئ بصدمة قوية, لأن الموقف الوجودي لعمر الخيام, بكل بساطته وعمقه, ينافي تماما التقاليد المسيحية المطالبة بالتخلي عن اللذات الجسدية, بوصفها اقبح الخطايا, والاستسلام للاعتراف وانتظار مجيء حياة ثانية بعد الممات).
__________________

اجمع براعم الورد
ما دمت قادرا على ذلك

مدونتي

http://sahar.blogsland.net
رد مع اقتباس