الأوائل | أقلام مميزة | مركز الألعاب | مباشر | إتصل بنا
بحث معلومات إعلان
آيرس موبايل
: شرفات الليالي قبور    »   الوجه الصبوح    »   طبق سلطة الجردة من مطبخي    »   الأسمر / أبو الأمير العربي .    »   خبر لم يكتبه أبو الأمير العربي_ أبو الأمير العربي    »   أعوذ بالله من المفتي    »   حرب...    »   حكايَةُ البَحْر    »   من الحصاة إلى لغات البرمجة    »   وبوركتُ أنا..... لأني أمكَ    »   الأقصى و البقرة الحمراء- أبو الأمير العربي    »   واشنطن والرياض أعدتا كميناً إلكترونياً للمتطرفين    »   خطيئة الأنظمة العربية أصبحت مطية لتخاذل الجميع    »   عبد الله المتقي : قصص قصيرة جدا    »   جِدريّتيْن (طنجرتين) وشخصين واقتراح من صدام حسين    »   بوح، وصدى فكرة    »   لي يدٌ    »   الـعرّاب ...    »   من أحاديث البنت    »   آحبك    »   تعريف يحتاج الى شيء من التأمل...    »   تٌهمة    »   لا يوجد بشر قبل ادم (عليه السلام )سكن الارض    »   كتاب جديد للكاتبة الباسكية كراسيان هاستويGracianne Hastoy    »   إفاقة
منتديات المعهد العربي للبحوث والدراسات الإستراتيجية » واحـــة الأدب » دوحــة الـمـقــال الأدبـي » زواج الدمى لا ينجب اطفالا حقيقين

إضافة رد
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
  #1  
قديم 06-10-2007, 12:53 PM
الصورة الرمزية bushra naser
تفضل بزيارة منتداي
أديــبة- عضوة شرف
 
تاريخ التسجيل: Aug 2006
المشاركات: 79
صوت لتميز الموضوع: 0
تم التصويت لتميز مواضيعه 19 مرة في مشاركة واحدة
معدل تقييم المستوى: 0
bushra naser is on a distinguished road
زواج الدمى لا ينجب اطفالا حقيقين

أظنني قد حكيت لكم من قبل (وبشكل عارض) عن صندوق طفولتي الذي عذبني كما عذب أمي ... الصندوق الذي يحوي مدني الفاضلة ونقيضها والتي كنت أبنيها ليس لأتلهى فقط ... وإنما كي أخلص من ضجيجي (الذي رافقني منذ سن مبكرة) وكانت والدتي تستاء من تلك العوالم ليس فقط لتتسببها في فوضى بيتنا الصغير ؛ وإنما لأنها (قلة أدب) كما وشت عمتي (الحولاء ) بي حين رأتني أدس خرقاً وأقمشة في بطن الدمية حينما أوشكت على الولادة ... تلك (العمة) ما كانت لتعرف وقتها أن الصغار يلتقطون ما يعجز الكبار بمدركاتهم الكبيرة عن التقاطه ؛ لا زالت تلك العوالم تسقط ظلها عليّ ... وتؤكد لي المرة تلو المرة : أنني لم أبارحها ولم أغادرها ...... عالم الصندوق الكبير الذي يخبئ دمى قطنية وأخرى أصنّعها بنفسي من أغطية الزجاجات وبقايا الأخشاب والخرق وما الى ذلك من نفاية تصلح لخلق نبلاء مترفون ... أو مهمشون وساقطون ..... هناك في صندوقي العجيب كانت دوماً دمية رثة (منتوفة) يخرج منها قطنها ... أرممها وأخيطها بنفسي لتكون الخادمة التي أتخيلها بأبهى حلة وأبهى صورة ؛ وبما يقنعني لأن تكون مستعدة للتحول لسيدة ... ذلك التحول الخطير الذي عذبني منذ سن مبكرة ولم أكن أعي وقتها أنه (التفاوت الطبقي) ؛ كانت حكايات أمي التي تروي نصفها ليأخذ منها التعب كل مأخذ فتغفو...ونظل منتظرين إكمالها ... تصنع بي فعلها وتأثيرها على أحسن وجه ؛ لأن ما تشعله الحكايات بي من نيران يكفي فعلاً لإكمال السردية نهاراً وبشكل معزول بعيداً عن رفقة المتطفلات من البنات ... طالما حاولت الكثيرات إقحام أنفسهن للعب معي ... وطالما كنت أرفض ؛ لعدم قدرتهن على الدخول معي لعالمي الخاص المتكون من قيمي وقناعاتي ؛ والذي ظللت أؤمن به رغم بلوغي الثالثة عشر من عمري ؛ ورغم دعوى أمي أنني كبرت ... لم أصدق أنني صرت أمرأة الا حين وشى بي جسدي ونقلني لقطيع الإناث عنوة ؛ وقتها فقط خبأت صندوقي الميت دونما أسراره وحكاياه وعوالمه ... لأنني اكتشفت أنها انتقلت معي للورق ؛ أو أنها لم تكن أصلاً في الصندوق وناس الصندوق ... فهي لا تزال هنا في رأسي ؛ وراحت صراعاتها تكبروتتطور وتتشابك على كريستال الورق ؛ وتدريجياً راح العالم الذي (تصورته) ينمو ويتشعب رغماً عني أيضاً ... فمع تزايد سنوات عمري كانت شخصياتي المثقلة بالأسى والغارقة بالضجيج تتوزع أدوارها واهتماماتها ... فلم يعودوا مستغرقون بالطبقية وما عادت اهتماماتهم حكراً على التوزيع العادل للثروة ... فقد اكتشفوا أن العالم يتغير بشكل مخيف ومرعب وبالقدر الذي لا يمكنهم من اللحاق بتغيراته والإمساك بها أو تأملها مهما لهثوا وانقطعت أنفاسهم ؛ ربما أكون( من اكتشف هذا الشيء وليس هم ) لكني من باب الولاء أو التحايل ظللت أكتب عنهم في كل مرة وبنفس الطريقة التي زاولتها منذ الطفولة : تخيل عوالم وهمية أجمل بكثير من العوالم الحقيقية طالما ظل عقلي متشبثاً بطفولته ومصراً عليها .. عوالم ليست شاحبة ربما يتخثر فيها الزمن أسند لها رأسي كنوع من الحماية ... أو ربما هي محاولة دؤوبة لترويض الخوف من هزيمتي الشخصية أمام عالم كبير لا يهدأ على حال ولا يستقر... فالكتابة بالنسبة لي لا تعني مد جسور من التواصل مع الآخرين بقدر ما هي (لعب) على بياض الورق لا يختلف عن اللعب القديم ... لأن الفرق الوحيد هو كتابة هذا اللعب ليقرأه الآخرون بينما كنت في الطفولة أحتفظ له بجانب كبير من السرية .

أما المكاسب التي تجلبها الكتابة فهي لا تقل أهمية عن( اللعب ) وما يجلبه للأطفال فكلاهما يجلبان الصلح والتصالح مع الذات ... وخلق موائمة بين الداخل والخارج ... بين المتوحش والمستأنس؛ بين الثابت المسترخي بوداعة وبين الضجيج المشحون بالجنون والتمرد .

ربما فضيلة (الكتابة ) برأيي : هي أن تعلق أحلامك لعالم آخر مختلف ... أولاً وأخيراً ؛ ولذا لا أجدني متحمسة لنشر ما أكتب ؛ بالقدر الذي تمثله لحظة الكتابة وما تمده لي من نشوة ولذة .

فنحن البشر غاية في التعقيد ... والا ما معنى إقبالنا على القهوة رغم مرارتها ؟ مدعين أن رائحتها تفتح ذاكرتنا على المدى كله ؟ لماذا نعشق رائحتها رغم أن هناك أكثر من عشرة ألاف رائحة يستطيع تمييزها الأنف ؟

بعد ذلك دعوني أقول : أن الكتابة أعظم مكافأة يمنحها الله لمن يستطيع تحويل تأملاته ومشاهداته ورغباته وجنونه الى حيوات أخرى بديلة ... مكافأة تفلت عنان المخيلة بحيث لا يتبقى هناك وقتاً لتحري التغيرات الطارئة على الجسد أوالوجه ... فأنت مشغولاً بتأمل كل شيء حولك ... ومشغولاً بتربص المتغيرات على العالم ... ومشغولاً بتوقك الحضاري الأجمل بكثير مما هو قائم ...

ولذا وعلى الرغم من أن الكتابة لا تنجب أطفالاً حقيقيين ... ولا تخلق عوالم ومدن فاضلة حقيقية الا أنني أتشبث بها دونما بدائل ... مأخوذة بالمستقبل ؛ وأرصد ما يحدث للعالم العربي ثقافياً منذ هزيمة ال67 وحتى اليوم ... أتابع حالات التغريب المستمرة عند شعوبنا أرصدها في موسيقى الناس وفي تفاصيل حياتهم ... مشغولة بها وتتعبني لتخترق حتى وجودي اليومي العادي ؛ مما يدعونا للسؤال نفسه في كل مرة : لولا الكتابة ماذا كنت سأفعل ؟ فالوعي مخرب ومدمر ؛ بحيث كلما ازدادت المعرفة واتسع الأفق لا تضيق العبارة فقط ... بل تمضي تدريجيا نحو الجنون ... دلوني على شخص واحد يمتلك وعياً ولا يكون مصاباً بحالة عصاب أو أكثر

؛ أو اكتئاب عميق ؛ أو على الأقل( دروشة) وقد أعاني من الحالات جميعاً رغم اعتقادي أنني متوازنة بمقاييسي طبعا .... لذا فنحن نمثل صوتاً لمرحلة ... نبدأ حيث وعينا الداخلي وحصيلتنا الفلسفية ؛ كم صدمة سببها لنا الواقع السياسي ؟ لا أدري .... فما حدث في لبنان عام 82 من مجازر لم نشفى منه بعد ؛ ولا زالت صرخة مكتومة في أرواحنا من وقتها ...مع هذا يظل الأمل يبللنا ؛ وتبدأ الكتابة تأخذ أهميتها مع بدء إحساسك بالعجز الشديد في الحياة ... أو قولوا تبدأ الحاجة لاستخراج (الصندوق) كلما اضطررنا لترويض الوحش الكائن في الواقع الصعب المستعصي على الملاحقةللتكيف معه أو لفهمه على الأقل .
رد مع اقتباس
صوت بالإيجاب (74) عضو : - صوت بالنفي ([ARG:3 UNDEFINED]) عضو لهذا الموضوع لـ bushra naser , المصوتون هم:
ماجد بطاينه (10-09-2009), ماسه الموصلي (06-30-2009), مي (06-22-2009), محمد الحبشى (06-23-2009), محمد حامد القبي (08-06-2009), نور الأدب (06-21-2009), الاميرة الساحرة (06-20-2009), الجبل العماني (06-28-2009), السعدية باحدة (06-22-2009), حاتم خليفه (06-21-2009), حازم عبد اللطيف البلعاوي (06-20-2009), حسام أحمد المقداد (08-12-2009), سمسمه (06-21-2009), ophilia hamlet (06-20-2009), RedRose (06-22-2009), SOSO (06-21-2009), قمر (06-22-2009), قيس النزال (06-20-2009), كفاح محمود كريم (06-21-2009)
  #2  
قديم 08-15-2007, 12:00 PM
الصورة الرمزية ميران
مـســاعـدة الـمـشــرف الـعـام

نجمة مجتمع ايرس مشرفة مميزة 
 
تاريخ التسجيل: Dec 2006
الدولة: الأردن
المشاركات: 12,569
إجمالي التدوينات: 1
صوت لتميز الموضوع: 51
تم التصويت لتميز مواضيعه 0 مرة في 0 مشاركة
معدل تقييم المستوى: 29
ميران will become famous soon enough
رد: زواج الدمى لا ينجب اطفالا حقيقين

ما اجمل العالم الطفولي يابشرى ..رغم ان الافكار الطفولية بتودي بداهية

شكرا
__________________



رد مع اقتباس
  #3  
قديم 08-23-2007, 10:29 PM
الصورة الرمزية سمية العراق
تفضل بزيارة منتداي
أديــــبــة
 
تاريخ التسجيل: Jul 2007
الدولة: العراق
المشاركات: 349
صوت لتميز الموضوع: 0
تم التصويت لتميز مواضيعه 0 مرة في 0 مشاركة
معدل تقييم المستوى: 3
سمية العراق is on a distinguished road
رد: زواج الدمى لا ينجب اطفالا حقيقين

صدقت سيدتي ...
انا اصرخ بقلمي ولطالما قلت هذا ...
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 08-23-2007, 11:36 PM
الصورة الرمزية bushra naser
تفضل بزيارة منتداي
أديــبة- عضوة شرف
 
تاريخ التسجيل: Aug 2006
المشاركات: 79
صوت لتميز الموضوع: 0
تم التصويت لتميز مواضيعه 19 مرة في مشاركة واحدة
معدل تقييم المستوى: 0
bushra naser is on a distinguished road
رد: زواج الدمى لا ينجب اطفالا حقيقين

نعم عزيزتي سمية ...... نحن نكتب لنؤنس وحشتنا ؛اما الشهرة والانتشار فلا تعني شيئا بقدر ما تعني أن الأخرين ليسوا دائما الجحيم كما يقول صديقنا سارتر..... فالأخر الذي يقرأني يعني لي الكثير ...... لك محبتي واعتزازي
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 08-23-2007, 11:39 PM
الصورة الرمزية bushra naser
تفضل بزيارة منتداي
أديــبة- عضوة شرف
 
تاريخ التسجيل: Aug 2006
المشاركات: 79
صوت لتميز الموضوع: 0
تم التصويت لتميز مواضيعه 19 مرة في مشاركة واحدة
معدل تقييم المستوى: 0
bushra naser is on a distinguished road
رد: زواج الدمى لا ينجب اطفالا حقيقين

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ميران
ما اجمل العالم الطفولي يابشرى ..رغم ان الافكار الطفولية بتودي بداهية

شكرا
انت محقة صديقتي ميران ...... كلام الطفولة يودي بداهية لأنه صادق عفوي لا يعرف الخداع والنفاق ...... دمت لي
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 08-24-2007, 04:44 AM
الصورة الرمزية مكي النزال
تفضل بزيارة منتداي
شـــاعـــر
عضو شــرف
اشراف عام سابق

التكريم من الدرجة الأولى شاعر مميز 
 
تاريخ التسجيل: Aug 2006
الدولة: الفلوجة ولو بعد حين
المشاركات: 10,682
صوت لتميز الموضوع: 0
تم التصويت لتميز مواضيعه 0 مرة في 0 مشاركة
معدل تقييم المستوى: 25
مكي النزال is on a distinguished road
رد: زواج الدمى لا ينجب اطفالا حقيقين

تعبير رائع وتداعيات هادفة تصل بالقارئ الى مراد الكاتبة

أهنؤك على الابداع الناجز

دعائي
مكي
__________________


إذا أراد الله بقومٍ شرّاً أورثهم الجدل وقلة العمل
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 08-24-2007, 10:55 PM
الصورة الرمزية bushra naser
تفضل بزيارة منتداي
أديــبة- عضوة شرف
 
تاريخ التسجيل: Aug 2006
المشاركات: 79
صوت لتميز الموضوع: 0
تم التصويت لتميز مواضيعه 19 مرة في مشاركة واحدة
معدل تقييم المستوى: 0
bushra naser is on a distinguished road
رد: زواج الدمى لا ينجب اطفالا حقيقين

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مكي النزال
تعبير رائع وتداعيات هادفة تصل بالقارئ الى مراد الكاتبة

أهنؤك على الابداع الناجز

دعائي
مكي
شكرا صديقي مكي ......لك المودة والتقدير
دمت بخير
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 08-24-2007, 10:55 PM
الصورة الرمزية bushra naser
تفضل بزيارة منتداي
أديــبة- عضوة شرف
 
تاريخ التسجيل: Aug 2006
المشاركات: 79
صوت لتميز الموضوع: 0
تم التصويت لتميز مواضيعه 19 مرة في مشاركة واحدة
معدل تقييم المستوى: 0
bushra naser is on a distinguished road
رد: زواج الدمى لا ينجب اطفالا حقيقين

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مكي النزال
تعبير رائع وتداعيات هادفة تصل بالقارئ الى مراد الكاتبة

أهنؤك على الابداع الناجز

دعائي
مكي
شكرا صديقي مكي ......لك المودة والتقدير
دمت بخير
رد مع اقتباس
إضافة رد

أنشر هذا الموضوع عالمياً في مواقع النشر (المفضلة)

لتسهيل البحث عن الموضوع في محركات البحث العالمية أضف الكلمات الدلالية (Tags) الآن بالضغط على تعديل الكلمات الدلالية على اليسار
الدمى, اطفالا, جنية, حقيقين, زواج

« "أغان على الدرب" | وقفات .. وقراءة في عبارات ( 3 ) »
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة