

| |
بحث سريع
|
#1
|
| ذ.جيهان عوض ومقاربة قصة "مفم ومبم"
من أعمق التعقيبات التي قرأت في ق.ق.ج والتي أصنفها ضمن النقد الأدبي، قامت الأستاذة جيهان عوض بتحليل لقصة الأستاذ فراس الحمداني"مفم ومبم" ونظرا لأهمية الحوار /التحليل، أضعه بين أيدكم في هذه الدوحة مع بالغ الشكر للأستاذة جيهان عو،ض ولك من شارك في قراءة هذه القصة. .................................................. ......... النص: http://www.airssforum.com/f506/t39289.html .................................................. .... ذ.جيهان عوض: مرحبا ,, لنبدأ بالعنوان ,, مفم ,, ميم ,,فاء,, ميم إذا ما نظرنا الى طريقة نطق كل حرف م حروف الاسم سنجد التالي مفم ,, الميم ,, ننطقه مطبقي الشفاه الفاء ,, ننطقه بفتح بسيط للشفاه مع خروج نفس الميم ,, إطباق جديد للنفس الخارج من وسط الإطباقتين ,, ربما يعطينا تصوّر ما ,, بأن نضيف حرف العين ليكون " مفعم " ,, أما إسم " مبم " ميم ,, إطباق باء ,, إطباق ميم ,,إطباق هنا الإطباق الدائم ,, ربما يعطينا تصوّر بإضافة حرف الهاء لتصبح " مبهم " (( قد يكون هنا طريقة نطق الحروف للاسم تتدخل في سمات الشخصية التي استخدمتها في النص )) ننتقل لتحليل الألوان ,, أولا العلم يقول أنه لا لون للأشياء وما نراه ليس الا امتصاص الاجسام لبعض اشعاعات الطيف وتعكس الآخر فيكسبها لون الاشعاع الذي تعكسه ,, وما نراه ليس الا احساس أعيننا بالاشعه التي تعكسها هذه الأجسام ,, بالتالي اللون احساس وليس له وجود خارج الجهاز العصبي ربما هذا يفسر جملتك " إنهما لا يتشاكسان , إنهما فقط يقومان بالمطلوب منهما " الآن نعود لسمات مفم ,, الذي يخلق لنا النفس الذي يخرج مع الفاء بعضا من الراحة ,, وجعلنا نظن بأن الكاتب قصد إخفاء حرف لتستدل عليه من خلال القصة ,, أبيض ,, ينتج اللون الأبيض اذا سقط ضوء أبيض على جسم وقام هذا الجسم بعكس كامل الأشعه وهذا يفسر أحد سمات الابيض وهي نقاء السريرة أي أن ظاهره ذات باطنه طهر , نقاء , سكينة ,, وهو غالبا ما يستخدم في المشافي لابعاد الكآبة ,, الأبيض هو الأصل ,, فيم الأزرق هو نتاج مرور الأبيض في المنشور أي أن مبم جزء من دواخل مفم في الحقيقة ,, الأبيض يطفئ بريق الألوان حينما يختلط بها ,, وربما هذا ما أزعج مبم من التهام مفم لدلو طلاءه الأزرق ,, قد يكون الأزرق الواقعي كريها لكن مفم التهمه وربما يستطيع التكيف معه ,, هنا أرى أن مفم حالم ,, من كونه يريد إضافة قمر للسماء عكس مبم الواقعي حدّ إخفاء الأقمار فهو ربما تزعجه الأحلام اللاواقعية مفمك يا سيدي حالم بالطهر والنقاء والسكينة ,, فيم يصر مبمك على إرجاعه الى الواقع ,, اللون الأزرق ,, كما قلت سابقا رفإنه جزء من دواخل الأبيض ,, لا وجود له لولا الأبيض ونستطيع القول بأن مفم هي أم لمبم بحكم أن مفم يحمل زرقة مبم في رحمه ويولده للوجود ,,ربما هذا يفسر التصاقهما رغم كل المناكفات التي تحصل بينهما الأزرق ,, ارستقراطي , يرمز للماء والجليد والبرودة والبعد ,, يقال نابه أزرق أي ماكر ,, وفي اللوحات عادة ما يزداد الأزرق عمقا إذا ما أحاطت به هالة سوداء , الأزرق مخادع للرسامين ,, فهو يظهر بتأثير أفتح عندما يقل النور وذلك بالنسبة لامتصاص الضوء ,, يخدع الرسام الذي يرسم على النور لما يبدو فيه من مظهر غير حقيقي ! اللون الأزرق هو لون لباس المذنبين في السجون غالبا ,, وقد ذكر في القرآن مرتبطا بالمجرمين في قوله تعالى " يوم ينفخ في الصور ونحشر المجرمين يومئذ زرقا" صدق الله العظيم قد يكون مبم مليء بالذنب ,, واقعي ,, لا تروقه أحلام مفم المفعم بالحياة ............................... تواصل ذ.جيهان عوض السفر داخل تجاويف النص، تقول" مرحبا مجددا ,, سأنتقل الآن لتفسير حب مفم ومبم لجمع السرطانات ,, قال الكاتب بأن مفم يحاول البحث عن تميمه تخلصه من ذاك اللون الأزرق الكريه الذي تجرعه ,, وذلك بجمعه السرطانات ,,,أما مبم فإن السرطان قدره قد نستطيع الوصول إلى بعض من سمات الشخصيتين إذا ما عدنا لسمات الكائن السرطاني الذي يدور أحد المشاهد حوله ,, بعض أنواع السرطانات وهو الناسك من الحيوانات البحرية التي تميل إلى التخفي ، فهو دوماً يبحث عن الصدفات الفارغة حتى يحتمي بداخلها بسبب بطنه الرخو والذي يعتبر نقطة ضعف بالنسبة له ، وإن لم يجد صدفة فارغة فقد يقاتل من أجل الحصول على واحدة ، أو قد يخرج الكائن الرخوي من الصدفة ليحتلها هو. أكان مفم يحاول الحصول على صدفة ما تمثل له تميمه تخلصة من ذاك الواقع الكريه الذي تجرعه ؟؟؟ أم كان يبحث عن ذاك السرطان المستعد ليقاتل حتى يحصل له على تلك الصدفة ؟ أظن أن تلك الزرقة التي تجرعها مفم المفعم بالحياة ,, جعلت نسبة الأزرق في دمه الملون أصلا بدليل تكوين الوان الطيف ,, تسري فيه بعض من حب الطباع الزرقاء ومحاكاتها أو حبه لصحبة الازرق في السفر ,, بالنسبة لمبم والذي قال الكاتب بأن السرطان قدره ,, هناك صفة تتفق مع زرقة مبم وهي أن السرطان من عادته أن يخرج من البحر ويحفر حفرة على الشاطئ ينام فيها طيلة الليل ,, ويخرج منها عند شروق الشمس إلى البحر ,, وفي كل غروب يحفر حفرة مختلفة ,, لا يعود لتلك الحفرة التي نام فيها سابقا ,, ربما هذا يفسر " مبم يحب السفر لوحده " هناك قصة أخرى ذكرها كاتب أمريكي قد يكون فيها بعض من الدعابة لكنها أيضا تكشف سمة مهمة من سمات السرطان الذي يساعدنا هنا في الكشف عن سمات الشخصية ,, حيث أن هذا الكاتب كان مارا بمحل يبيع المأكولات البحرية إذ رأى مجموعة من السرطانات في مقلى ضحل العمق ,, ظنّ للحظة أن السرطانات سوف تفر من المقلى ,, فدخل الى صاحب المحل وأشار له الى ذلك المقلى الضحل وأن عليه استخدام مقلى أكثر عمقا كي لا تهرب السرطانات منه هنا كانت إجابة صاحب المحل كالتالي : المحل لا تقلق أبداً من هذا الموضوع وبدأ يشرح له عادة السرطانات قائلاً مهما حاول أحدهم أن يزحف خارجاً فإن البقية يمسكون به ويعيدونه إلى المقلى ثم قال وبالرغم أن كل واحد قادر من هذه السرطانات أن يخرج بدون مساعدة أحد إلا أن أحدها لم يفعل منذ احترفت هذا العمل وهذا ليس نتيجة عدم الحب ولكن السبب الحقيقي أنهم يخافون !! من ماذا يخافون؟!! يخافون أن يخسروك وأن يبقوا لوحدهم خلفك,, هذا ما يفسر ربما إخفاء مبم للقمر الثاني الذي يضيفه مفم للسماء ,,أي يقطع عليه الأحلام ويعيده الى جحيم الواقع الذي لا يريد البقاء فيه وحيدا التعديل الأخير تم بواسطة EL MOSTAFA DOUKARY ; 03-21-2009 الساعة 12:15 PM |
|
#2
| ||||
| ||||
| رد: ذ.جيهان عوض ومقاربة قصة "مفم ومبم"
بسم الله الرحمن الرحيم معبر هو نقد النقد ، يحاكي عدسة التصوير الرقمي، يعمق النظر في الأثر من زايا متنوعة . * الأستاذة جيهان: كل التقدير لقراءة واعية بأدوات تعتمد ثقافة غنية . * الأستاذ المصطفى: نقد النقد منوال تحتاجه النصوص حتى تأخذ حقها من الإضاءة. |
|
#3
| ||||
| ||||
| رد: ذ.جيهان عوض ومقاربة قصة "مفم ومبم" السلام عليكم ,, استازي مصطفى الدقاري ,, لم يكن ذلك إلا محاولة تحليلية أو تأويلية للنص صدقا ,, سررت أن أعجبك تعقيبي تشجعني للغوص أكثر ,, ملئ القلب شكرا لك دمت بنقاء
__________________ " كان بودي أن آتيكم ,, ولكن شوارعكم حمراء ,, وأنا لا أملك إلا ثوبي الأبيض ",, * * * دعــهــم يتــقــاولــون فـلــن يـخــرج الـبحــر عــن صمته!!!! ![]() ὅμερος رهـ يـ نـ ـة http://www.airssforum.com/f602/ |
|
#4
| |
| رد: ذ.جيهان عوض ومقاربة قصة "مفم ومبم" اقتباس:
كما باستطاعتك نقل الموضوع باسمك وانا سأحذف اسمي انتظر التتمة |
|
#5
| |
| رد: ذ.جيهان عوض ومقاربة قصة "مفم ومبم" اقتباس:
اقول دائما عن نقد النقد بانه مثل طفل يلعب بلعبة مسننةن ولابد ان تدمي يديه وهذا ما يحصل مع نقد النقد نتعامل مع مفاهيم ومصطلحات مسننة، في الأخير نخرج وكأننا كنا في حرب أو في صراع مع الأسود تحياتي |
|
#6
| ||||
| ||||
| رد: ذ.جيهان عوض ومقاربة قصة "مفم ومبم" اقتباس:
فهي مبادرتك ,, يكفيني أنك أشرت اليّ بها هذا فخر لي دمت بنقاء
__________________ " كان بودي أن آتيكم ,, ولكن شوارعكم حمراء ,, وأنا لا أملك إلا ثوبي الأبيض ",, * * * دعــهــم يتــقــاولــون فـلــن يـخــرج الـبحــر عــن صمته!!!! ![]() ὅμερος رهـ يـ نـ ـة http://www.airssforum.com/f602/ |
|
#7
| |
| رد: ذ.جيهان عوض ومقاربة قصة "مفم ومبم" اقتباس:
متتبع لقراءتك لنفس القصة ولسواها إذا سايرت هذا المستوى من القراءة سأفتح متصفحا عنوانه: لذة النص، او متعة القراءة، كي لا يسيء رولان بارث بنا الظن، لنه هو صاحب كتاب"لذة النص" |
|
#8
| ||||
| ||||
| رد: ذ.جيهان عوض ومقاربة قصة "مفم ومبم"
رائعٌ جداً هذا التأويل / التحليل للقصة جيهان استغرقني تأمله بمتعة بالغة لناحية تحليل الأحرف والألوان استمري .. ومتابعة
__________________ كم عمراً نحتاجُ لنتعلم أبجدية الحياة .. ؟!! |
|
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الكلمات الدلالية (Tags) |
| "مفم, ذ.جيهان, ومبم", ومقاربة |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
| |