الأوائل | أقلام مميزة | مركز الألعاب | مباشر | إتصل بنا
بحث معلومات إعلان
آيرس موبايل
: لمرأة في يومها العالمي بين الحرية و التحرر    »   خطيئة الأنظمة العربية أصبحت مطية لتخاذل الجميع    »   لاتكذب فالأقصى بين يديك- أبو الأمير العربي    »   شرفات الليالي قبور    »   الوجه الصبوح    »   طبق سلطة الجردة من مطبخي    »   الأسمر / أبو الأمير العربي .    »   خبر لم يكتبه أبو الأمير العربي_ أبو الأمير العربي    »   أعوذ بالله من المفتي    »   حرب...    »   حكايَةُ البَحْر    »   من الحصاة إلى لغات البرمجة    »   وبوركتُ أنا..... لأني أمكَ    »   الأقصى و البقرة الحمراء- أبو الأمير العربي    »   واشنطن والرياض أعدتا كميناً إلكترونياً للمتطرفين    »   عبد الله المتقي : قصص قصيرة جدا    »   جِدريّتيْن (طنجرتين) وشخصين واقتراح من صدام حسين    »   بوح، وصدى فكرة    »   لي يدٌ    »   الـعرّاب ...    »   من أحاديث البنت    »   آحبك    »   تعريف يحتاج الى شيء من التأمل...    »   تٌهمة    »   لا يوجد بشر قبل ادم (عليه السلام )سكن الارض
منتديات المعهد العربي للبحوث والدراسات الإستراتيجية » واحـــة الأدب » دوحــة الحكاية » الـمـســــرح و فــنـونـه » الشام مهد المسرح العربي

إضافة رد
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
  #1  
قديم 03-31-2007, 03:36 AM
الصورة الرمزية شيرين
اديـبة-عـضو شـرف

كاتبة مميزة التكريم من الدرجة الأولى 
 
تاريخ التسجيل: Aug 2006
الدولة: مصر التي في خاطري
المشاركات: 1,593
صوت لتميز الموضوع: 1
تم التصويت لتميز مواضيعه 12 مرة في مشاركة واحدة
معدل تقييم المستوى: 7
شيرين is on a distinguished road
الشام مهد المسرح العربي

الشام مهد المسرح العربي
إعداد / شيرين يوسف


أثبتت المراجع العديدة أن المسرح العربي رأى النور في بلاد الشام على يد المسرحي اللبناني مارون النقاش؛ وكان لبنان وفلسطين والأردن ـ آنذاك ـ جزءاً من سورية. فقد قدّم خمسة عروض مسرحية خلال السنوات (1847 ـ 1853م) ثلاثة من تأليفه وهي (البخيل ـ أبو الحسن المغفل أو هارون الرشيد ـ الحسود السليط) واثنان من تأليف أخيه (نقولا) وهما (الشيخ الجاهل ـ ربيعة بن زيد المُكدَم). (1)

فمن خلال تجوال (النقاش) بين العواصم الأوروبية فتن بفن الأوبرا لذلك عمل على نقل المسرح و خصوصا ً الغنائي إلى الوطن العربي ،فقدم مسرحية (البخيل) عام 1847م تقليدا ً لموليير ، ثم كتب كوميديا (أبو الحسن المغفل)أو هارون الرشيد و يؤرخ لميلاد المسرح العربي الحديث بهاتين المسرحيتين (2)،خرج مسرح مارون النقاش منسجما ً مع الفنون العربية التقليدية من ألحان و أغاني ،كما عني مارون النقاش بالكوميديا لما ساد الدول العربية من فنون بدائية كالقركوز و خيال الظل و المهرج و السماجة و المحبظين حيث عمل على تحريف الأسماء و الألفاظ لإضحاك المشاهدين.

يعد كتاب (أرزة لبنان) و الذي أعده النقاش من أهم و أوائل المراجع المسرحية العربية حيث ضمنه أهم المصطلحات المسرحية لباكورة المسرحيين العرب ، و كذلك الحيل المسرحية و ضم الكتاب النصوص الثلاثة (البخيل)،(أبو الحسن المغفل)،(السليط و الحسود) والذي اعترف فيه بتقليد المسرح الأوروبي حيث قال :
إنني عند مروري بالأقطار الأوروباوية و سلوكي بالأمصار الإفرنجية ،و قد عانيت عندهم فيما بين الوسايط و المنافع التي شأنها تهذيب الطبائع مراسحا يلعبون بها ألعابا ً غريبة و يقصدون فيها قصصا عجيبة فيرى بهذه الحكايات التي يشيرون إليها ، و الروايات التي يتشكلون بها و يعتمدون عليها من ظاهرها مجاز و مزاح و باطنها حقيقة و إصلاح ، حتى أنها تجذب السلوك من على أسرتهم فيأتونها و يفوزون بحسن سياستهم و مسرتهم ،و إذا كانت هذه المراسح ،تنقسم بين اثنتين كلتاهما تقر فيها العين إحداهما يسمونها بروزة و تنقسم إلى كوميديا ثم إلى دراما ، و إلى تراجيديا و يبرزونها بسيطة بغير أشعار و غير ملحنه على الآلات و الأوتار و ثانيهما تسمى عندهم _أوبرة_ و تنقسم نظير تلك إلى عبوسة و محزنة و مزهرة ، و هي التي في فلك الموسيقى متمره :فكان و الألزم و بالأحرى أن أضف و أترجم بالمرتبة الأولى لا الأخرى ، لأنها أسهل و أقرب ، و في البداءة أوجب . و لكن الذي ألزمني بمخالفة القياس ، و ممارستي هذا المراس ، أولا :أن الثانية كانت لدي ألذ و أشهى و أبهج و أبهى ،و من عادة المرء ألا يحوز ما بين يديه ، إلا على ما مالت نفسه إليه ، و المصنف حينما يكون مناه ، يطفح نحو جود قريحته و نهاه ، و ثانيا ً:حيث على بنفسه بالالتباس . لذلك قد صوبت قصدي إلى تقليد المسرح و الموسيقى المجدي (2).

يعد مسرح مارون النقاش هو أول مسرح عربي استند إلى شكل المسرح الأوروبي سواء كان فرنسا أو إيطاليا ، كذلك لماورن فضل الريادة في إرساء دعائم المسرح الكوميدي و الهزلي ، طوع الأدب الشعبي و العربي الكلاسيكي ، مستندا ً إلى شكل المسرح في الغرب (3).
إلا أن هناك مصادر أخرى شككت في هذا الأمر حيث رأت أن مارون نقاش قدم شخصية البخيل كما جاءت في الأدب الفرنسي رغم أن هذه الشخصية لها امتدادها في الأدب الشعبي العربي،كما قدمها الجاحظ و هكذا شخصية أبو الحسن المغفل و التي أخذها من ألف ليلة و ليلة ظلت في حالة سكونيتها، قدمها كما جاءت في التصور الغربي الفرنسي (4).
و وفقا ً لما ساد العروض الأوروبية كان البطل يلقي كلمه قبل بداية العرض المسرحي في ليلته الأولى ، قام مارون النقاش بإلقاء كلمة في مقدمة عرض (البخيل) عام 1847 "إن ما أقدمه مسرح أدبي .. بمثابة ذهب غربي في قالب عربي ، إن هذا النمط نوعان :دراما و أوبرا و لعله كان من الأسهل لي أن أبدأ بالنوع الأول،و لكنني عزمت على أن أتناول النمط الأصعب فمن الأرجح أنه سوف يحظى باستحسان النظارة و متعتهم ، و اذكر إننى اخترت الشيء الأصح و أنكم سوف تستفيدون من هذا المسرح لأنه يعلم السلوك اللائق و يقدم نصيحة طيبة و مظهرا ً مهذبا ً"(5).

و قد لخص مارون النقاش كيفية خروج العرض المسرحي بأفضل صورة في " ان طلاوة الرواية و رونقها و بديع جمالها يتعلق ثلثه بحسن التأليف ، و ثلثه ببراعة المشخصين و الثلث الأخير بالمحل اللائق و بالطواقم و الكسوة الملائمة "(6).

يذكر (أنيس المقدسي)أن أحد الرحالة الإنجليز شاهد العرض الثاني الذي قدمه النقاش ، و كان هو الذي أعد النص و جهز الصالة و أيضا ً قام بإعداد المناظر و الملابس و درب الذين سيعملون معه كل على دوره،و يقوم هو بالدور الرئيسي تمثيلا ً في الليلة يقول "كان في التمثيل بعض الارتباك كما كان الغناء رديئا ً ، و لكن إخراج المسرحية من الناحية الفنية كان موفقا ًو قد دلت على مواهب كامنة عند المؤلف ، كما برهنت على أن النفس العربية يمكن إيقاظها و تحريكها بسهولة "(7).

ظلت فرقة مارون النقاش تقدم عروضها في صيدا و تلاقي النجاح تلو الأخر ، و يزداد الإقبال كل يوم عما سبقه ، و ترتفع درجة رضاء المتابعين لمسرح النقاش إلى ـن أغضبت عروضه السلطة في لبنان مما جعلها توقف عروضه ،مما جعله يلجأ للسفر إلى مصر لمتابعة نشاطه المسرحي،و كان قد أعلن ابن أخت الأستاذ (النقاش)أن آخر عرض قدمه خاله كان في عام (1853)، أي أن جماعة النقاش قدمت خلال ستة أعوام ثلاثة عروض فقط ، و توقف النشاط بل و أغلقت الصالة و تحولت إلى كنيسة صغيرة لعائلة النقاش (8).

كان أبو خليل القباني من بين ممثلي مسرحية (أبو الحسن المغفل) المؤلف من ثلاثة فصول،ولمّا تابع أخوه (نقولا) ثمَّ ابن أخيهما سليم النقاش عمل مارون النقاش, ولا سيما بعد سفر (سليم) إلى مصر وترجمته للعديد من المسرحيات الغربية رأينا بذرة المسرح تنمو أيضاً في سورية ولبنان على السواء، فإبراهيم الأحدب (1826 ـ 1891م) ـ وهو أحد المسرحيين السوريين المعروفين آنذاك ـ قد عرض نموذجاً مسرحياً متقدماً بدمشق سنة (1868م) بمناسبة ختان نجل الوالي التركي محمد راشد باشا. وعد هذا النّموذج صورة جديدة من المسرح الشعبي المعروف باسم (عجايبك عجايب) والحكواتي والمهرّج. وهو مسرح معروف منذ محمد بن دانيال الموصلي (1248 ـ 1311م) الذي ذهب إلى مصر؛ وقدّم ثلاث بابات لخيال الظل بالشعر والنثر المقفى: (طيف الخيال ـ غريب وعجيب ـ المقيم)، أمَّا في لبنان فعُرف عدد من المهتمين بالمسرح مثل خليل اليازجي (1856 ـ 1889) وسليم بطرس البستاني (1848 ـ 1884م) ونجيب الحداد (1867 ـ 1899م) (1).

توالت المسرحيات بعد ذلك، وكانت الدعوات إلي الإصلاح والاستقلال عن الدولة العثمانية مناسبة لنظم مسرحيات مستمدة من تاريخ العرب القديم وأمجادهم إضافة إلى موضوعات اجتماعية ودينية، وكان كثير منها في قالب شعري جرى تمثيلها في مناسبات معينة كحفلة زفاف أو ختان أو احتفاء بقدوم والٍ أو متصرف أو احتفالاً بانتهاء السنة الدراسية. وعلى سبيل المثال قدم نقولا النقاش رواية ربيع بن زيد المكدم وفي سنة 1874 مثلت رواية "كشف الظنون عما جرى بين الأمين والمأمون" تأليف الشاعر عمر الأنسي وفي سنة 1875 مثلت رواية "النصر القريب" تأليف الشيخ احمد عباس الأزهري بحضور والي سوريا وقاضي بيروت ومفتيها ومثلت في السنة نفسها رواية "سيف النصر" للشيخ يوسف الأسير، وفي السنة التالية مثلت رواية "ولادة بنت المستكفي مع الوزير ابن زيدون" تأليف الشيخ إبراهيم الأحدب. ومثلت بعدها "رؤية فرسان العرب" تأليف نخلة قلفاط ، أما جمعية المقاصد الخيرية وكانت حديثة التأسيس، فقد دعت والي سوريا مدحت باشا إلى بيت الحاج محمد بيضون في محلة الباشورة وقدمت رواية "نائلة ملكة الحضر المعروفة بالزباء مع جذيمة الوضاح" تأليف الشيخ إبراهيم الأحدب(9).

وأول ما ظهر من المسرحيات الشعرية في الأدب العربي هي مآسي الأستاذ خليل اليازجي(1856-1889)(المعروفة بالمروءة والوفاء) وهي مأساة طويلة يتجاوز عدد أبياتها ألفي بيتاً، نظمها الشاعر بعد أن اقتبس حوادثها من الأدب الجاهلي من قصة معروفة عند العرب القدماء(82) ،حيث كانت البداية مع الجمعية العلمية السورية التي ضمت اكثر من مائة وخمسين رجلا من رجال عصر النهضة العظماء في منتصف القرن التاسع عشر منهم آل الأحدب وال اليازجي وال البستاني وال شقير وغيرهم بعد ظهور هذه الجمعية إلى الوجود ظهرت طلائع المسرح بفروعه الثلاثة المترجم والشعري والنثري وعرف الأدب العربي عدة مسرحيات شعرية للشيخ إبراهيم الأحدب عام 1860 وما تلاها منها مسرحية المعتمد بن عباد كما ظهرت مسرحيات خليل اليازجي الشعرية في عقد السبعينيات من القرن التاسع عشر منها مسرحية المروءة والوفاء وتتالت مسرحيات الشيخ عبدالله البستاني الشعرية الأربع ومنها: حرب الوردتين، وحكم هيرودوس على ولديه، هذه إشارات إلى تفجر المسرح الشعري في بلاد الشام في عصر النهضة ويبدو أن السلطات العثمانية أدركت خطورة المسرح الشعري وكيف أن العربي كائن شاعر فأغلقت دور العرض المتواضعة في بيروت ودمشق وشردت كتاب المسرح فمنهم من صمت ومنهم من هاجر إلى مصر وأوروبا (11).

أبو خليل القباني و بداية واعية للمسرح في سوريا :-
أشار فرحان بلبل في كتابه "المسرح السوري في مائة عام" إلى أن بدايات المسرح السوري تعود إلى العام 1860 ،حيث كانت تقدم مسرحيات حوارية مؤلفة من شخصين أو ثلاث في حديقة منزل السيد (سليمان صافي) بحمص (12) .
إلا أن الولادة الواعية للمسرح السوري جاءت على يد (أحمد أبو خليل القباني) المولود في دمشق عام 1842 و قد تلقى تعليمه الأول في أحد الكتاتيب ثم في مدرسة ابتدائية و قد استفاد من حلقات الدرس في المساجد و البيوت ،شغف بالموسيقى و أبدع العديد من الألحان التي خلدت في تاريخ الموسيقى العربية، و لذلك لا يمكن تجاهل دوره كموسيقي على حساب ريادته المسرحية ، عمد القباني إلى اجترار الحكايات العربية القديمة و خصوصا ً (ألف ليلة و ليلة)و بذلك كان يحارب الوجود العثماني في دمشق و لم يقلد (مارون نقاش) و يعتمد على ترجمة الأعمال الأوروبية ،حيث قدم نحو ثلاثين مسرحية كلها من التراث الشعبي العربي إلا مسرحية واحدة بعنوان (متريدات) لراسين و ترجمها عن الإنجليزية ،و نظرا ً لإمكانيات القباني و اهتماماته الموسيقية عمد إلى إدخال الإنشاد الفردي و الجماعي و الرقص العربي و التخت الشرقي للمسرح التمثيلي ، و بفعل انتماء عائلته لتركيا اهتم القباني بالمسرح التركي و شغف به أكثر مما شغف بالمسرح الأوروبي.

حين بلغ الثلاثين من عمره شرع في كتابة مسرحيته الأولى (ناكر الجميل)معتمدا ًعلى التراث العربي من غناء و موسيقى مع الاقتباس من روائع المسرح الغربي المترجمة إلى التركية و هي اللغة الثانية التي أتقنها بعد العربية ،قدم عرضه الأول في خان أسعد باشا بدمشق بالبذورية في عام 1865و نظرا للنجاح الذي حققه هذا العرض تمكن القباني من إنشاء مسرح خاص به في عام 1871 حضر العرض فيه جمهور كبير كان على رأسه مدحت باشا و صبحي باشا والي دمشق و الذي أعجب بفنه و كلفه بتكوين فرقة مسرحية سورية و تم بالفعل تكوينها في العام 1878 ،و قام بالعمل على خير وجه و لاقت فرقته التي ضمت عدد كبير من رواد المسرح السوري مثل (جورج ميرزا)،(اسكندر فرح)،(خليل مرشاف)،(توفيق دمشقية) نجاحا ً كبيرا ً(13) .

استطاع القباني اجتذاب طبقة التجار و علية القوم إلى مسرحه بالمجان ،و عمل على تطوير موهبته و خبرته المسرحية من خلال متابعته للفرق الفرنسية التمثيلية التي كانت تزور سوريا و تمكن من تعلم فن الديكور و الإضاءة و المكياج بالإضافة إلى الإخراج المسرحي ،حيث كان يشاهد العروض المسرحية التي كانت تقدمها فرقة مسرحية فرنسية في إحدى المدارس المتخصصة بتعليم اللغة الفرنسية في دمشق، فأخذ عنها القباني فكرةً عن المسرح والتمثيل وبعض التقنيات الفنية التي ساعدته في البدء بنشاطه المسرحي(14)
تمكنت فرقة القباني من تقديم العديد من العروض الناجحة مثل (أنس الجليس)،(عايدة)،(هارون الرشيد) و غيرها من العروض التي لاقت الاستحسان من الحضور و الجمهور السوري ، إلى أن واجه القباني بحملة عنيفة من بعض مشايخ الشام .
حيث اصطدم بموقف بعض الشيوخ، الذين درس علي أيديهم، بسبب ميوله الفنية، حتى وهو لا يزال فتي يافعاً، وقبل أن يقدم عرضه المسرحي الأول للجمهور (ناكر الجميل) بنحو عقدين من الزمن، فبينما كان يقيم له والده حفلة تقليدية في داره، لمناسبة ختمه القرآن، حضرها حشد من المهنئين من وجوه الحي وأعيان الشام، علي رأسهم مفتي الديار الشامية الشيخ محمود حمزة، وعالمها (الأوطد) الشيخ بكري، كشف خاله، الذي كان يحبه حباً جماً، أمام الحضور، بحسن نية، عن سر ولع القباني بالتمثيل وتردده إلى المقهى الكبير لمشاهدة عروض خيال الظل التي كان يقدمها (الكركوزاتي) علي حبيب، والاستماع إلى الموسيقي، ومن ثم انفراده في حجرته بالبيت لتقليد ما يري ويسمع هناك، " فلم يطب المقام للمفتي، بعد الذي سمعه، فخف من المجلس علي الأثر وهو يتمتم: أعوذ بالله.. تمثيل.. موسيقي.. غناء.. علي حبيب.. إن هذا المنكر لا نطيق سماعه، ولا نطيق السكوت عنه. أنت يا أحمد مطرود من الدرس منذ الليلة "وقد حفز ذلك الأب، للأسف، علي الإيقاع بولده وغضبه عليه وهجرانه إياه، فبقي الفتي يقاسي في نزعته الفنية ألم الحرمان والغضب، وانقطاع الوشيجة بينه وبين والده، وأفراد أسرته مدةً، حتى توفي الأب، فتحرر من أسر الرقابة (15).

وبهذا كله نجح القباني في إيجاد مسرح عربي أصيل يمد يده بقوة إلى المادة التاريخية التراثية التي ترافقها الموشحات ورقصات السماح والألحان والأزجال وكل ما له صلة بحلقات الذكر والأعراس... ومن ثمَّ يفيد من التقنيات المسرحية الغربية.. فحقق بذلك كله الإمتاع والفائدة وكل ما من شأنه إرضاء الجمهور؛ إذ تبنى الكلمة الشعرية التي يسهل تلحينها في الوقت الذي تعبر عن الهموم الاجتماعية, وهو المتقن للموسيقى،ومن هنا برزت لديه شخصية الكراكوز/الأراجوز؛ وهي مستمدة من الكلمة التركية (قره جوز) وتعني (العين السوداء), مع العلم أن مسرح الكراكوز يقوم على الشكوى من الحياة وتقلباتها, ولعل هذا كان السبب في إطلاق التسمية عليه(1).

اشتدت الحملة المعادية لفن المسرح و اتهم مسرح القباني بأنه يفسد الأخلاق العامة و يحرض على فعل المنكرات و قاد مجموعة من المشايخ حملة ضد مسرح القباني،و رفعوا شكوى إلى الوالي مدحت باشا الذي رفض دعواهم و هو المشجع الأول للقباني فأوفدوا إمام الأئمة إلى الأستانة ليقدم شكواهم للسلطان عبد الحميد الذي وافق أصدر أمرا ً بمنع التمثيل في دمشق ، مما اضطر القباني للبحث عن مخرج فلجأ إلى أحد أعيان الإسكندرية –و خال والد الفنان زكي طليمات- يستشيره في أمر الحضور إلى مصر لمزاولة التمثيل المسرحي فأبرق إليه بسرعة الحضور،ووصلت فرقة القباني إلى الإسكندرية في يونية 1884(16) .

و ما نال القباني من إضطهاد ناله كل من حاول تقديم المسرح في سوريا ، ونتوقف عند ثلاث مسرحيات اثار عرضها اشكالات بقيت في إطار الإنتقاد ولم تتطور الى اشتباك وتظاهرات وتخريب محلات وتكسير سيارات، ففي سنة 1883 قدمت مسرحية بعنوان "عاقبة الظلم" من تأليف الشيخ فضل القصار وبعد إقالة مدحت باشا عرضت سنة 1887 في مسرح المرصد الجديد في ساحة البرج. فما كادت تمثل اول ليلة حتى أحدثت تاثيراًَ كبيراً في نفوس القوم لا سيما مأموري الحكومة فخرجوا قبل انتهاء التمثيل خوفاً من ان يقال انهم حضروا وسمعوا ورأوا اشياء ترتعد لها الفرائص من عاقبة الظلم ونتائج الإستبداد ممثلة امامهم تمثيلاً مؤثراً حقيقياً. فمنعت المسرحية ولم تمثل في الليلة التالية بل اضطهد مؤلفها وروقب ودوهم منزله ودققت اوراقه وكتبه ومراسلاته. ثم ارسلت المسرحية الى الآستانة وترجمت الى التركية وعرضت على إدارة السلطان، وبعد خلع السلطان عبد الحميد اعيد عرض المسرحية في المسرح الجديد سنة 1909م من جمعية مآثر التربية الإسلامية التي كان يتولى احمد مختار بيهم رئاستها وعمر الداعوق نيابة رئاستها، اما الإشكال الثاني فقد طاول سنة 1867 مسرحية مثلت بمناسبة زفاف محمد عبد الله بيهم وكانت من تأليف الشيخ حسين بيهم وبعنوان "الرواية الجميلة في تزويج جميل بجميلة". وقد انتقد البعض في حينه على موضوعاتها زاعماً انها من الملاهي الممنوعة والملاعب غير المشروعة ، ثم أثناء عرض مسرحية "المروءة والوفاء" تاليف الشيخ خليل بن ناصيف اليازجي ( 1856- 1889م) وهو شقيق الشيخ ابرهيم اليازجي. يذكر أن خليل الخوري صاحب جريدة "حديقة الأخبار" عني بالفن الروائي فألف رواية "النعمان وحنظلة" وهي التي نظمها اليازجي نظماً ودعاها "المروءة والوفاء".
كانت مسرحية اليازجي شعرية من الف وستمئة بيت. وقيل ان الرواية "دعجاء" وهي من الألقاب التي وضعها ناظمها، ومحلها أن بدء الرواية يؤثر غماً وانقباضاً ونهايتها عكس ذلك، فاستعار لها الدعجاء، وهي الليلة التي يطلع القمر في آخرها، فيكون أولها مظلماً وآخرها منيراً،وأثناء عرض المسرحية في مسرح سوريا حصل جدال بين الحاضرين فتدخل رجال البوليس واوقفوا تمثيل فصل هزلي كان يقدم عادة بين فصول المسرحية. وقد استصوب البعض ما عمله البوليس حيث كانت غايته منع ما كان يخشى حدوثه، فيما ادعى بعض الجهلة ان الرواية تطعن في الإسلام (9).

و بعد رحيل القباني إلى مصر سمح للفرق الزائرة فقط تقديم العروض في سوريا و لذلك لجأ الشوام إلى حيلة بارعة و ذكية فقد أسسوا الأجواق في مصر و أعطوها صفة المصرية بحكم وجود الشريك المصري و كذلك النجوم المصريين على رأس تلك الفرق ليقدموا العروض التي رفضتها السلطة السلفية مثل القباني و القرداحي الذي قام برحلة و معه فرقته التي كونها في مصر عام 1878 و قدم أكثر من عرض و كذلك فرقة التمثيل الادبي في 1896 و على رأسها (سليم و أمين عطا الله ) (17) .

استطاعت فرقة القباني من خلال عروضها المتميزة تحقيق نجاحات متتالية جعلت الخديوي يستدعيه إلى العاصمة و اكرم إفادته و سمح له بتقديم عروضه المسرحية على خشبه دار الأوبرا مجانا ً(18) .

ظل القباني يقدم عروضه لمدة سبعة عشرة عاما ًفي مصر حقق فيها خطوات أعادت كتابة تاريخ المسرح من جديد و لنا وقفة تفصيلية معها في الجزء الخاص بالفرق الشامية في مصر ، عاد إلى دمشق في العام 1900بعد أن سمح له بإعادة التمثيل هناك إلى أن وافته المنية عام 1903إلا أن عودة القباني لسوريا كانت بمثابة بدء عهد جديد للمسرح السوري و البداية الفعلية لتأسيس المسرح السوري و التي استمرت على أيدي تلاميذه أمثال (اسكندر فرح)،(حنا العنجوري)،(وصفي الملاح)،(محمد حبيب)،(عبد الوهاب أبو السعود) (19).

ارتبط نشاط المسرح السوري بالحياة السياسية و المراحل التي مرت بها سوريا منذ الاحتلال العثماني مرورا ً بمرحلة ما قبل الحرب العالمية الأولى و مرحلة ما بين الحربين ثم الثورة السورية و إعلان الاستقلال.

في الفترة ما بين (1870-1913):-
أي ما قبل الحرب العالمية الأولى، شهدت تلك الفترة التأثر بالمسرح الأوروبي و النقل عنه في تقسيم العرض المسرحي و الحوار دون معرفة وافية بطريقة بناء النص ، الاهتمام بنص العرض دون النص الأدبي ،كما شهدت هذه المرحلة العروض البسيطة في المدارس و الأندية جنبا ً إلى جنب معر عروض (الأراجوز) الذي برع فيه الفنان (محمد حبيب) و الذي كان يقدم عروضه في المقاهي .
في العام 1895 تكونت فرقة اسمها (جوق نقولا مصابني)و عندما ضيق الخناق عليها رحلت إلى الإسكندرية و بعد استقرارها لعدة سنوات عادت لسوريا لتقدم عروضها مرة ثانية و تعد أول فرقة تخصصت في الكوميديا ، ثم تكونت فرقة (يوسف شكري)و التي كانت تضم الفنان (جورج دخول) و هو الجوق الذي سافر إلى مصر و أطلق علي نفسه (الجوق السوري الجديد)(22).

شهدت سوريا انتشار المسرح الكوميدي و تمحورت الموضوعات حول الحياة العربية و اهتمامات عصر النهضة و القضايا الاجتماعية و الوطنية ، كان البناء الدرامي ضعيفا ً للاعتماد على السرد القصصي و كان الغناء من أهم أعمدة العمل المسرحي سواء الأعمال المترجمة أو المحلية.

بعد ذلك ظهرت فرقة (جورج دخول ) التي كانت تقدم الكوميديا المرتجلة بفصولها الهزلية ،و قد ابتكر دخول شخصية (كامل الأصلي)الذي جمع بين السذاجة و الذكاء الفطري ، الأمر الذي مكنه من الخروج من أحرج المواقف بسلام (21)،و كان يقدم عروضه على مسرح القوتلي بالسنجقدار ، ظهر الفنان (جميل الأوزغلى) الذي قدم في المسارح الفقرات الفكاهية بلهجة شامية معتمدا ً على سوء الفهم و اللعب بالألفاظ مثل عرضه (البوسطجي)و كذلك (المهراجا الهندي و صديقته).

كما شهدت تلك الفترة زيارة الفرقة المسرحية التركية (ارطغول) و التي اتسمت عروضها بالارتجال و الفكاهة المميزة ، كما زارت سوريا العديد من الأجواق و الفرق المصرية التي كان أصحابها من تلامذة القباني مثل (فرقة الشيخ سلامة حجازي) التي وفدت بين عامي 1906-1919 عدة مرات و كذلك (فرقة جورج أبيض) ،(فرقة يوسف وهبي)،(فرقة فاطمة رشدي)(20).

الفترة ما بين( 1918- 1925):-
شهدت تلك الفترة انعطافا ً هاما ً في تاريخ سوريا حيث شهدت الاستقلال عن الحكم العثماني و كذلك الخمس سنوات الأولى من الاحتلال الفرنسي ،حيث بدأ ظهور المسرح السوري الجاد الذي تخلص من الفكاهة و التهريج و الرقص واعتمد على النص المكتوب .
و بدأت بواكير التأليف المسرحي الحديث لعدد من الكتاب :معروف الأرناؤوط من دمشق, وترجم مسرحيات عديدة؛ منها (حرب المائدة وديانا والستار الأسود ومحمد) وألّف عدداً آخر؛ منها (أبو عبد الله الصغير والرجوع إلى أدرنة والشريف وعمرو بن العاص) وكان معروف الأرناؤوط قد عرض سنة (1919م) مسرحيته (جمال باشا) أمام الأمير فيصل بدمشق؛ وهي مسرحية اجتماعية سياسية(1) و كذلك أمين الكيلاني و عبد الوهاب أبو السعود و يشير المؤلف فرحان بلبل في كتابة المسرح السوري في مائة عام أن التأليف المسرحي في سوريا ولد سياسيا ً فكان ردا ًحاسما ًعلى المتغيرات السياسية الكبيرة التي اجتاحت سوريا بدءا ًمن خروج الأتراك وانتهاء بالانتداب الفرنسي و أورد العديد من عناوين المسرحيات ذات الطابع السياسي مثل: _جمال باشا السفاح –خالد بن الوليد- تتويج الملك فيصل.
عاني المسرح السوري من التوقف من 1925 و حتى 1928 بسبب الثورة السورية.

ما بعد 1928:-
و هي فترة ما بين الحربين العالميتين و حتى الإستقلال السوري ،تلك الفترة التي حدثت فيها طفرة مسرحية كبيرة على مستوى الوطن العربي من محيطه إلى خليجه حيث بدأ الفن المسرحي يغزو دول عربية متعددة لم تشهد المسرح من قبل ، و تابع المسرح السوري تأثره بالحالة السياسية السائدة ،حيث كان لزاما ً عليه أن يشارك الشعب السوري في مقاومته ضد الإستعمار الفرنسي ،وواصلت الفرق و الأجواق المصرية زياراتها لسوريا و تقديم عروضها على صالات دور السينما .

قدمت العديد من الفرق كفرقة (نجيب الريحاني) ، (فرقة أمين عطا الله) و لم تكن الفرق تأتي بكل طاقاتها و ممثليها و لذلك كانت تعتمد على بعض الممثلين السوريين مثل (أنور مرابط) ، (عبد اللطيف فتحي)،(صبحي الطرابلسي)،(نزار فؤاد)،(أحمد أيوب)،(محمد شفيق الصبى) ، و كانت الفرق حين تعود إلى مصر تختار من الممثلين السوريين من يعود معها إلى مصر ، فمن بقى في سوريا يواصل التمثيل بصالات دور السينما التي يساعدهم أصحابها في تكوين فرق تمثيلية ،و من هذه الفرق التي تكونت (فرقة عبد اللطيف فتحي القصبللي) و (فرقة أنور مرابط) و اعتمد هذه الفرق على السير على نهج العروض المسرحية للفرق المصرية المنوعة من غناء و رقص و مونولوج ساخر اضافة إلى نص كوميدي و آخر تاريخي ، و تعد فرقة ناديا العويس) هي أهم ظاهرة مسرحية في تلك الفترة حيث كانت تقدم العرض المسرحي المتكامل و ليس على شكل فقرات كما كان سائدا ً في تلك الفترة ،استمر عطاء هذه الفرقة عشر سنوات ضمت العديد من الفنانين السوريين و اللبنانيين مثل (ميليا شمعون) و زوجها (نزار فؤاد الحنبلي) ، (مرجريت شمعون ) و زوجها (محمد العقاد) و الملحن (عبد الغني الشيخ ) و كذلك (صباح العمري) ،(سعد الدين بقدونس ) (27) الذي ولد في دمشق عام1924 وبدأ هاويا في مسارح دمشق عام 1942 وأسس فرقة مسرحية باسمه منذ عام 1950 وشارك في تأسيس المسرح العسكري عام 1958 ويعد من اهم مؤسسي جمعية المسرح الحر. غادر الى لبنان عام 1963 حيث عمل في القناة السابعة في تلفزيون لبنان لمدة خمسة أعوام تخللها تأسيسه للمسرح الشعبي هناك حيث قدم العديد من المسرحيات مهد فيها لظهور الشخصيات الشعبية اللبنانية المعروفة و قد ادخل فن المسرح الى كل منطقة وقرية قبل تأسيس وزارة الثقافة ومن أعماله المسرحية "صرخة الجزائر".

و تعتبر (ناديا العويس) أول إمرأة أسست فرقة مسرحية في سوريا ، وحرصت من خلال فرقتها التي أسستها العام 1939 على اقتفاء أصول مسرح القباني, وتقديم عروض راقية.

كما شهدت فترة الثلاثينيات ظهور المسرح التجاري و شاع في دمشق و حلب مثل (فرقة حسن حمدان)في 1933، (فرقة الكواكب )في 1938 و غيرها من الفرق مثل (فرقة عطية محمد)في 1934 و(أمين عطا الله) في 1936 و(عبد اللطيف فتحي ( في 1945 وكان لعبد اللطيف فتحي الفضل الأكبر في إنشاء فرقة للفنانين سنة (1952م) قامت بنشاط مسرحي ملحوظ؛ ولذلك منح وسام الاستحقاق السوري(1).

كما شهدت تلك الفترة حركة لافته علي صعيد تأسيس النوادي و فرق الهواة المسرحية الخاصة مثل (نادي الكشاف الرياضي)1928،(نادي الفنون الجميلة)في 1930 ، (نادي دار الألحان و التمثيل ) في 1931،(نادي إيزيس)1938 ،(معهد الآداب و الفنون) في 1948 ،(الفرقة السورية للتمثيل و الموسيقا)في 1948 .

كما إزدهرت حركة الترجمة و التأليف المسرحي و التوجه نحو المسرح التاريخي و السياسي ذي الصفة النضالية ، و من أهم تلك العروض (أبو عبد الله الصغير )لمعروف أرناؤوط عام 1929،مسرحية (فتح الأندلس) لفؤاد الخطيب علم 1930 ، مسرحية (ذي قار) للشاعر عمر أبو ريشة 1931 ،مسرحية (اليرموك)لسلامة عبيد عام 1942 ، مسرحية (وامعتصماه)لعبد الوهاب أبو السعود في 1944 (25) ، و الكاتب (سليمان الأحمد) الذي كتب مسرحية (المأمونية) عام 1947 و ما يميز هذه المسرحيات خلوها من المعالجة الدرامية و الفنية الصادقة (21) .

اهتم رجال المسرح في هذا الوقت بالترجمة للنصوص دون الإهتمام بالعروض و منهم (هنا عنجري-اسكندر فرح-القسيس توما أيوب-جورج بليط) ، كما شهدت سوريا إنتشار النوادي التي اهتمت بالمسرح و التى قال عنها عدنان الذهبي في كتابه المسرح السوري و ابن ذريل في معرفة النوادي المسرحية التي ظهرت منذ عام 1900 "إن هذه النوادي كانت في بعض الأحيان مسرحية في الظاهر سياسية في الحقيقة ، ما اقيمت إلا ليجتمع شباب عرب تحت سقفها ، و يتخذوا موقفا ً موحدا ً من قضاياهم ، يواجهون الاستعمار التركي أولا ً ، ثم الاستعمار الفرنسي الذي تزيا بزي انتداب ثانياً،و كانوا يقدمون مسرحيات متكاملة في الوقت نفسه (22) .

شهد عقد الخمسينيات كثرة في عدد الفرق التمثيلية، التي من أهمها (فرقة النادي الشرقي) عام 1954 ضمت محمود جبر ، خلدون المالح ، محمد شاهين و (فرقة النادي الفني ) عام 1955،(فرقة المسرح الحر)عام 1956و ضمت رفيق السبيعي ، عبد اللطيف فتحي و اخيرا ً (فرقة العهد الجديد)عام 1959 التي أسسها محمد على عبد و انتسب إليها :وليد مدفعي ، محمد الصواف،مدحت عكاشة ،غسان جبري ، اسكندر لوقا ، إلا أن كل هذه الفرق لم يحالفها الحظ للاستمرارية حيث أنها اعتمدت على تمويل شخصي إلى أن قامت الدولة بتأسيس الفرق المسرحية الرسمية مثل :فرقة المسرح العسكري ،فرقة المسرح التجريبي ،فرقة أمية للفنون الشعبية،المسرح المدرسي و الجامعي ، مسرح العرائس ، مسرح المنظمات الشعبية،العمال و الشبيبه و الطلائع كما شهدت هذه الفترة الصالات الخاصة بالمسرح مثل صالة القباني و الحمراء و العمالي و العسكري (23)، وكان المسرح العسكري قد ظهر للوجود سنة (1960م) وتوجه في مسرحياته للجنود والمقاتلين؛ ثمَّ جاء تأسيس (المسرح الجوال) سنة (1969م) ليخدم الأرياف, وكذلك تأسس (المسرح الجامعي) سنة (1970م) ليخاطب الطلبة(1).

في عام 1959 تم إنشاء فرقة المسرح القومي السوري و كان محمود المصري هو أول مدير للفرقة ، بينما كان د.رفيق الصبان أول من أخرج عروض فرقة المسرح القومي بالتعاون مع الفنان الراحل نهاد قلعي الذي تفرغ فيما بعد لإدارة المسرح القومي، كذلك تشكلت من فرق الفنانين نقابة للموسيقيين والممثلين وأخذت في سنة (1959م) اسم (النقابة العامة للتمثيل والموسيقى والغناء) ثمَّ انضوت في (5/12/1967م) بمرسوم تشريعي تحت اسم (نقابة الفنانين) المرتبطة بوزارة الثقافة.

بدأت نهضة المسرح الحديث في سوريا في الستينيات على يد كل من رفيق الصبان وشريف خزندار بعد أن عادا من فرنسا حيث تلقيا التدريب على يد جان فيلاروجان لوي بارو ليقدما نماذج من المسرح العالمي كما خبراه في الخارج على خشبة المسارح السورية محاولين وضع أسس لثقافة مسرحية واعية(24) ، وقد أخرج الصبان أولى مسرحيات الفرقة تحت عنوان "براكساجورا" التي قدمت في 25 فبراير 1960 على خشبة مسرح لومبير عن نص "بركان النساء" لارستوفان من إعداد توفيق الحكيم قام بتشخيصه كل من محمود جبر، عبد الرحمن آل رشي، آرليت عنجوري، وقد لاقى العرض إقبالاً جماهيرياً واسعاً، ومنذ ذلك التاريخ وحتى الان قدمت الفرقة ما يزيد على المئة وعشرين مسرحية محلية وعربية وعالمية تميزت بجدية المضمون، الا ان اولى المسرحيات المحلية كان في العرض السادس والعشرين للفرقة وهي بعنوان "البيت الصاخب" من تأليف وليد مدفعي واخراج سليم صبري ومن عروض فرقة المسرح القومي الهامة وبالإمكان ذكر مسرحية "السيل" عن نص للشاعر علي كنعان واخراج أسعد فضة، قدمت في عامي 1968 و1969 وهي أول مسرحية شعرية قدمها المسرح القومي وناقش من خلالها القضية الفلسطينية من خلال رؤية قومية اشتراكية. ومسرحية "الغرباء" نص واخراج الدكتور علي عقلة عرسان عرضت عام 1974 وأثارت جدلا كبيرا في الأوساط الثقافية وفيه يؤرخ عرسان للقضية الفلسطينية منذ هزيمة يونيو وحتى حرب اكتوبر بما في ذلك انطلاقة الثورة الفلسطينية، كذلك مسرحية "العنب الحامض". مسرحية "سكان الكهف" اخراج فواز الساجر اداء غسان مسعود، فايز قزق، أمل حويجة، قدمت عام 1986. ومسرحية "كاليجولا" التي أخرجها الفنان جهاد سعد عن نص لألبير كامو وتناقش شخصية الطاغية وقد قدمت لمرتين الاولى عام 1985 والثانية عام 1995 ونالت جائزة مهرجان قرطاج المسرحي لعام 1996. "جزيرة الماعز" تأليف الكاتب الايطالي اوجو بيتي واخراج غسان جباعي، وتتناول اثار الفاشية على المجتمع الايطالي، وقد قدمت عام 1985، من تشخيص قاسم ملحو، ايمان خضر، وآمال سعد الدين، أمل حويجة. ومن التجارب الهامة التي قدمها جيل المسرحيين الجدد في أواخر التسعينيات، والتي تتجه نحو التجريبية. تحضر تجربة د. تامر العربيد، الذي حاول التأسيس للمسرح الشامل الذي يستلهم الموروث الشعبي في طريقة السرد واشكال الفرجة من خلال عرضيه "طائر السمرمر" عام 1997 "ابواب وشبابيك وأسرار" عام 1999 كذلك تجربة ماهر صليبي في عرضه »تخاريف« الذي قدمه في العام نفسه على خشبة مسرح الحمراء: وفيه حاول تطبيق مبدأ الاخراج المتوازي لمجموعة من الخطوط الدرامية واللوحات المنفصلة، شارك في كتابتها كل من حيدر عبدالمجيد، ماهر صليبي، كوليت بهنا. وأخيراً تجربة محمد آل رشي الأولى في مسرحيته "خطوات" التي قدمها أيضا عام 1999 وفيها اعتمد على تقنية المسرح داخل المسرح، وحركة الجسد مع إلغاء كامل للحواركذلك تجربة غسان مسعود في عرضه الأخير »كسور« الذي قدمه العام الفائت في صالة الحمراء حيث حاول تفعيل طاقات الصوت الى حدوده القصوى وإعطائها اولوية تعبير عن الحالات الجوانية(23).

فالمسرح السوري أخذ يخرج من دائرة التبعية للمسرح الغربي ولا سيما بعد أن انتظمت الحركة المسرحية منذ الستينات من القرن العشرين, وأخذ يملك رؤية حضارية تقدمية تستند إلى المثاقفة مع الآخر مع التشديد على الخُصوصية الذاتية للهوية العربية ومعالجة قضايا الإنسان العربي المعاصر؛ دون أن يلغي الإفادة القوية من مسرحيات غربية أو أعمال أدبية غربية،وإن سقط بعض الأعمال في كثير من الدعاوى والشعارات البعيدة عن الأهداف السياسية في خدمة الوطن والأمة،أو سقط في وهدة التبعية والتقليد،وكان التحول الكبير في المسرح السوري الحديث قد بدأ سابقاً إثر تأسيس المسرح القومي بدمشق 1960،إذ قدم حتَّى سنة 1992 إحدى وخمسين مسرحية عربية, واثنتين وسبعين مسرحية مترجمة من لغات شتى, وكان أول مسرحية سورية عرضت على خشبة المسرح القومي بدمشق سنة 1966 لوليد مدفعي وعنوانها (البيت الصاخب)وكذلك تبعها عرض ثمانٍ وعشرين مسرحية أخرى إنَّ المسرح السوري تأثر كثيراً بنكسة الخامس من حزيران لعام (1967م) فارتبط بقضايا المجتمع والأمة, ومن ثمَّ اتجه إلى تأصيل ذاته؛ وانغماسه في تلك القضايا لتصبح وظائفه الكبرى مجسدة في خدمة الجماهير الكادحة المسلوبة الحقوق؛ وفي الالتزام بالوطن وقضاياه السياسية والثقافية.. ثمَّ تعمق هذا كله بعد حرب تشرين الأول/أكتوبر سنة 1973م؛ فابتعد عن الاستعراض؛ واختراع المواقف وتوليفها, وأقلع عن القفشات, وكذلك تحرر ـ غالباً ـ من التقليد، فغدت المسرحيات ذات وحدة موضوعية متماسكة، مؤلف غالباً ـ من فصل واحد؛ وإن ضمّ مشاهد عدة؛ على وجود بعض المسرحيات في فصلين أو أكثر، ووضعت غالبيتها في خدمة الأمة وجماهيرها، فظهر المسرح الملتزم (1).
كما أسس المسرح الشعبي الملحق بوزارة الثقافة في نفس الوقت الذي أسس فيه المسرح القومي حيث ضم عدداً من المحترفين منهم (محمد علي عيدو) الذي ترأس المسرح لمدة وأخرج له، و (مظهر الشاغوري) ، (عمر قنوع )و (عبد اللطيف فتحي) مدير مسرح العرائس الذي تأسس في صيف ( 1960) وتسلم إدارته آنذاك الفنان عبد اللطيف فتحي،وبقي المسرح الشعبي حتى 1969 حيث اندمج مع المسرح القومي.
سعد الله ونوس :-
لا يمكن المرور بالتطور المسرحي السوري، دون الوقوف على تجربة الراحل سعد الله ونوس ذلك الذي استطاع خلق نهج عربي أصيل في قلب التجريب المسرحي الذي كان يخشى عليه من الذوبان في تقليد التجريب الأوروبي، نهج ونوس سبيل المسرح السياسي النلبض بالأوضاع الإجتماعية و الحيايتة للشعب العربي،اتسم نص سعد الله ونوس بالدقة حيث كان مدركا ًتمام الإدراك العلاقة ما بين المادة التاريخية الخام و الإنجاز النثري المسرحي ،حيث استمرت نصوصه باداء وظيفة النقد الموجه عن بعد .
كانت الساحة المسرحية تنتظر مولد الكاتب المسرحي المحلي ، و تجسد ذلك في ظهور الكاتب المسرحي الشاب ( سعد الله ونوس ) الذي ألف مسرحيات عديدة منها " جثة على الرصيف " ، " الجراد " ، " الفيل يا ملك الزمان " و " الرسول المجهول في مأتم انيجوتا " ، إلا أن أهم مسرحياته كانت " حفلة سمر من أجل 5 حزيران " ، التي تعد بمثابة العهد الجديد للمسرح السوري ، و قد كتبها بعد هزيمة العرب في حرب 5 حزيران 1967م ، فقد صور فيها معاناة الإنسان العربي و حيرته مستخدما في ذلك الرموز و المنولوجات الطويلة.كما يعبر ونوس عن روح اليأس التي سيطرت على الشعب العربي جراء الهزيمة غير المتوقعة للجيوش العربية. كما كتب ونوس أيضا مسرحية " مغامرة رأس المملوك جابر " مازجا فيها الممثل بالمتفرج . كما قدم عام 1978م أروع مسرحياته المأخوذة عن التراث الشعبي من ألف ليلة و ليلة ، و هي مسرحية " الملك هو الملك " ، و قد نجح ونوس في أن يلبس هذه المسرحية بثياب الخطابة الشعبية ، و أن يوظف فيها الأفكار السياسية و الاجتماعية و الدروس الإنسانية (25)،وقد أتيحت له فرصة إدارة فرقة المسرح الجوّال التي أ ُسست عام 1971 ومعه المخرج علاء الدين كوكش وكانت مهمته تقديم العروض المسرحية في الريف والمناطق النائية وتعريف الجمهور بالمسرح، وقدم هذا المسرح في عقد السبعينات حوالي ألف عرض وزار أكثر من سبعمائة قرية .

حيث كان دور المسرح الجوال، أن يقوم بتحضير عروض مسرحية لها مواصفات الجوال، تناسب مع مفهوم المسرح في الشكل والمضمون. الشكل، يجب ألا يكون العرض كبيراً، ولا ديكوراته كثيرة، ولا أعداد ممثليه كبيرة، لانتقاله من مكان إلى آخر. المضمون، أن يتناسب مع الأمكنة، مثلاً الانتقال في الريف، وأيضاً حساب المتفرج في الريف، وتقديم العرض يجب أن لا يحمل أفكاراً معقدة، إنما أفكاراً بسيطة، وسهلة الفهم، وبنفس الوقت أن لا تكون الأفكار سطحية، الجمع بين الشكل الفني والبساطة، والمواضيع الإنسانية القريبة من مشاكل الناس وظروفهم الحياتية (26).
كان شعار فرقة المسرح الجوال هو "على المسرح ان يذهب الى الحياة". لذا فقد قدمت عروضها في القرى والساحات العامة، وكانت عبارة عن لوحات مستوحاة من حياة الناس وهمومهم وخلال سنة قدمت الفرقة حوالي عشرة عروض في أماكن مختلفة، لاقت إقبالاً جماهيرياً واسعاً وقام بتشخيص هذه العروض ياسين بقوش، عبدالسلام الطيب واخرون لكن منذ عام 1974، تحول الفرقة للعرض في المراكز الثقافية بعد ان تركها ونوس وكوكش وخبا بريقها ونشاطها تدريجياً، ومن العروض الهامة التي قدمتها بعد هذا التاريخ مسرحية »أجراس بلا رنين« تأليف مدفعي واخراج اسكندر كيني عام 1976 (23).

كذلك تأسست فرقة المسرح الجامعي المركزية عام 1970 بمبادرة من الراحل محمد حواري ورفعت شعار الفن في خدمة الجماهير الكادحة وقدمت منذ تأسيسها وحتى توقفها عام 1984 عددا من العروض الهامة والشديدة الجرأة والتي مازالت تحفظها ذاكرة المسرح السوري فقد اعتمدت على المخرجين المحترفين والنصوص الاشكالية الجريئة وكانت تقدم سنوياً مسرحيتين على الأقل في صالات الحمراء والقباني، ومن عروضها المميزة، مسرحية "كيف تركت السيف" لممدوح عدوان واخراج فيصل الياسري، قدمت عام 1973، اثار جرأة نصها الكثير من الجدل، حيث عالج الثورة الاسلامية من وجهة نظر الصراع الطبقي والاتجاهات الماركسية، مسرحية "في انتظار جورو" اخراج نائلة الأطرش عام 1974، مسرحية "نكون او لا نكون" وهي ثلاثية من تأليف دراكون، رياض عصمت، ممدوح عدوان عرضت عام 1975 من اخراج فواز الساجر الذي اخرج مقدماً المسرحية الام وهي "رسول من قرية تاميرا" من تأليف محمود دياب، وفيها يناقش موضوعه الحرب من وجهة نظر طبقية اشتراكية، وقد قدم العرض عام 1977، وأثناء العمل على مسرحية "ليل العبيد" لممدوح عدوان عام 1978 توقف عمل الفرقة بقرار سياسي الى ان استأنفت نشاطها بعد ثلاث سنوات وحتى اواسط الثمانينيات ومن عروضها المميزة في هذه المرحلة "الأم" عن رواية مكسيم جوركي واخراج مانويل جيجي، ومن اللافت ان هذه الفرقة قدمت الدراما السورية بأهم ممثليها امثال رشيد عساف، عباس النوري، سلوم حداد، بسام كوسا، غسان مسعود، فيلدا سمور، لؤي عياده وغيرهم الكثيرون، في أواخر يونيو 1999 حاول المخرج أمجد طعمه احياء نشاط المسرح الجامعي من جديد مع عرضه المميز "هكذا افضل" الذي قدم في مسرح القباني عن نص "انسو هيروسترات" للكاتب جريجوري جورين، بعد ان اعده اعداداً معاصراً شديد التميز(23).

كان لافتتاح (المعهد العالي للفنون المسرحية) سنة 1977م القيمة الكبرى في دعم النشاط المسرحي ووضعه أمام مسؤولياته في عملية النهوض المسرحي بكل فنونه وتقنياته(1)،حيث قدم المعهد جيلا ً واعيا ً من المسرحيين السوريين و كذلك الإنتاج الأدبي المسرحي .
في إطار المعهد العالي للفنون عمل أفضل الكتاب والمخرجين المسرحيين وأبدعوا مجموعة كبيرة من العروض التي تميزت بتنوع وعمق موضوعاتها وتعدد أساليبها الفنية سواء تعلق الامر بفرقة المعهد ام بمشاريع التخرج التي قدمها الطلاب، وتعتبر مسرحية "تقاسيم على العنبر" المأخوذة عن نص العنبر رقم 6 للكاتب الروسي تشيخوف التي أخرجها جواد الاسدي وقام بأدائها غسان مسعود، فايز قزق، امل حويجة وآخرون، يعتبر هذا العرض من أهم عروض فرقة المعهد العالي، اما فيما يتعلق بمشاريع التخرج التي تركت صدى طيباً في الأوساط الثقافية تحضر العروض التالية "سهرة مع أبي خليل القباني" نص عبدالله ونوس اخراج فواز الساجر عام 1981، "مغامرة رأس المملوك جابر" نص سعد الله ونوس اخراج جواد الأسدي عام 1984، "الملك يموت" اخراج وليد القوتلي عام 1990 "مركب بلا صياد" اخراج فايز قزق عام 1993 "منمنمات تاريخية" نص سعد الله ونوس اخراج نائلة الاطرش 1997 العرض اعداد د. نبيل الحفار عن نص لبرتولت بريشت، اخراج عوني الكرومي عام 1998، "الموت والعذراء" إخراج د. رياض عصمت عام 1999(23).

وقد نشأت فرق مسرحية خاصة عديدة لعدد من الفنانين مثل (فرقة غربة) لدريد لحام وزملائه التي صار اسمها (أسرة تشرين)؛ وقدّمت مسرحيات ناجحة داخل القطر وخارجه مثل (ضيعة تشرين) و(كاسك يا وطن)... ومثل (فرقة الإخوة قنوع) في مسرحهم (دبابيس) و(فرقة محمود جبر) وغير ذلك, فضلاً عن المسرح الغنائي والفرق الشعبية والقومية للرقص الشعبي كفرقة (أمية)؛ ثمَّ فرقة الرقة (1).
__________________
يسعدني زيارتكم لترانيمي http://www.3zff.com/shereen/
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 03-31-2007, 03:38 AM
الصورة الرمزية شيرين
اديـبة-عـضو شـرف

كاتبة مميزة التكريم من الدرجة الأولى 
 
تاريخ التسجيل: Aug 2006
الدولة: مصر التي في خاطري
المشاركات: 1,593
صوت لتميز الموضوع: 1
تم التصويت لتميز مواضيعه 12 مرة في مشاركة واحدة
معدل تقييم المستوى: 7
شيرين is on a distinguished road
المصادر:-

(1) د.حسين جمعة،أثر على عقلة عرسان في المسرح السوري،مجلة الموقف الأدبي-العدد408 نيسان 2005.
(2) أمين بكير:المسرح مدرسة الشعب ص:54-55.
(3) المرجع السابق ص 57.
(4)محمد الفيل،رؤية و بيان حالة المسرح العربي ص 55.
(5) غسان مالح،مولد المسرح العربي الجديد-عن رسالة اليونسكو17/1997-منشورات معهد العالم العربي-باريس.
(6) د.حمدي الجابري،المخرج المسرحي العربي ص 15.
(7) محمد الفيل،رؤية و بيان حالة المسرح العربي ص 51.
(8) محمد الفيل،رؤية و بيان حالة المسرح العربي ص 48.
(9) عبد اللطيف فاخوري:الحوار الغير مرغوب فيه،النهار،6/11/2005.
(10) مجلة الشعاع الأشرف العدد 8 بتاريخ 30 شوال 1367 هـ.
(11) محمد حسين طلبى،خالد محيي الدين البرادعي ،الشعر هاجس يبتلعني منذ أربعين عاما ً، بيان الثقافة العدد 37 بتاريخ 24 سبتمبر 2000.
(12) جوان جان ، حول ثلاثة كتب نقدية لفرحان بلبل،من منشورات اتحاد الكتاب العرب دمشق 2004.
(13) د.سيد علي إسماعيل، تاريخ المسرح في مصر ص 12-13.
(14) عواد علي،عين الكلام-معجم ذم التمثيل على اللسان العربي-جريدة الزمان العدد 1862بتاريخ 15/7/2004 .
(15) المرجع السابق .
(17) د.سيد علي إسماعيل، تاريخ المسرح في مصر ص 159 .
(18) لؤي عيادة،تاريخ المسرح السوري ،صحيفة النور بتاريخ 4/2/2005.
(19) تهامة الجندي،مرايا التحولات و أسئلة التأصيل في تاريخ المسرح السوري،بيان الثقافة العدد 36 بتاريخ 17 سبتمبر 2000.
(20) لؤي عيادة،تاريخ المسرح السوري الانتشار القومي،صحيفة الثورة بتاريخ 4/2/2005.
(21)أحمد أبو الحسن،عجاج سليم:في الشارقة قدمت جزءا من أحلامي و مشاريعي،بيان الثقافة العدد 91 بتاريخ7أكتوبر2001.
(22) محمد الفيل،رؤية و بيان حالة المسرح العربي ص 280.
(23) تهامة الجندي،مرايا التحولات و أسئلة التأصيل في تاريخ المسرح السوري،بيان الثقافة العدد 36 بتاريخ 17 سبتمبر 2000.
(24)بقعة ضوء :بيان الثقافة العدد 275 بتاريخ 11أغسطس 2003حول كتاب بقعة ضوء لرياض عصمت.
(25) أحمد أبو الحسن،مرجع سبق ذكره.
(26)وانيس باندك،تحديث اللغة و الإخراج في المسرح السوري،صحيفة الثورة ،الثلاثاء 15/11/2005.
__________________
يسعدني زيارتكم لترانيمي http://www.3zff.com/shereen/
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 03-31-2007, 11:58 AM
الصورة الرمزية مصطفى لغتيري
تفضل بزيارة منتداي
أديب وناقد أدبي- عضو شرف

كاتب مميز 
 
تاريخ التسجيل: Aug 2006
الدولة: المغرب
العمر: 44
المشاركات: 1,217
صوت لتميز الموضوع: 0
تم التصويت لتميز مواضيعه 34 مرة في مشاركة واحدة
معدل تقييم المستوى: 6
مصطفى لغتيري is on a distinguished road
مجهود مشكور تستحقين عليه كل ورود العالم .
دمت متألقة يا شيرين.
تحياتي القلبية.
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 04-06-2007, 04:33 AM
الصورة الرمزية شيرين
اديـبة-عـضو شـرف

كاتبة مميزة التكريم من الدرجة الأولى 
 
تاريخ التسجيل: Aug 2006
الدولة: مصر التي في خاطري
المشاركات: 1,593
صوت لتميز الموضوع: 1
تم التصويت لتميز مواضيعه 12 مرة في مشاركة واحدة
معدل تقييم المستوى: 7
شيرين is on a distinguished road
هذا غيض من فيضكم
يا سيدي المميز

تحياتى ......شيرين
__________________
يسعدني زيارتكم لترانيمي http://www.3zff.com/shereen/
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 06-07-2007, 03:26 PM
الصورة الرمزية الحكيم
 
تاريخ التسجيل: Aug 2006
المشاركات: 65
صوت لتميز الموضوع: 0
تم التصويت لتميز مواضيعه 0 مرة في 0 مشاركة
معدل تقييم المستوى: 0
الحكيم is on a distinguished road
شيرين
عمل خمسة نجوم، واصلي المسير في الإفادة
كل التقدير
الحكيم
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 08-18-2007, 04:49 PM
الصورة الرمزية SOSO

وسام التواصل 
 
تاريخ التسجيل: Aug 2006
الدولة: مصر
المشاركات: 3,233
صوت لتميز الموضوع: 42
تم التصويت لتميز مواضيعه 0 مرة في 0 مشاركة
معدل تقييم المستوى: 10
SOSO will become famous soon enough
رد: الشام مهد المسرح العربي

لا تنسي استاذه شيرين ان بلادنا مهد الحضارة الانسانية و مبعث نور الرسالات السماويه كما انها ارض الاساطير والخرافه
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 08-26-2007, 07:30 PM
الصورة الرمزية جان صباغ
عضو شرف
 
تاريخ التسجيل: Aug 2006
الدولة: ......
المشاركات: 2,152
صوت لتميز الموضوع: 0
تم التصويت لتميز مواضيعه 0 مرة في 0 مشاركة
معدل تقييم المستوى: 8
جان صباغ is on a distinguished road
رد: الشام مهد المسرح العربي

شكرا على هذه الدراسه استاذه شيرين
جان
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 01-24-2008, 11:43 PM
الصورة الرمزية عبدالرحمن جاسم
فني
 
تاريخ التسجيل: Aug 2006
المشاركات: 9,222
صوت لتميز الموضوع: 21
تم التصويت لتميز مواضيعه 0 مرة في 0 مشاركة
معدل تقييم المستوى: 20
عبدالرحمن جاسم will become famous soon enough
رد: الشام مهد المسرح العربي




رسالة إدارية:

لا ترد على هذا التعقيب..

هي مجرد محاولة منا لرفع موضوعك لأعلى قائمة المواضيع..


تفاعلك مع مواضيع زملائك يفرحهم و يـيـســر عملنا.. فلا تبخل
شـارك ولو بوردة
__________________





الحزن كلمة تنقصها دقة الوصف للحالة..

الموت ليس نهاية الأمس بل ماساة الغد..

فهد..

و بدات ماساتي مع فقدك..
*** ***
اعذروا.. تطفلي على القلم
[/center]
رد مع اقتباس
إضافة رد

أنشر هذا الموضوع عالمياً في مواقع النشر (المفضلة)

لتسهيل البحث عن الموضوع في محركات البحث العالمية أضف الكلمات الدلالية (Tags) الآن بالضغط على تعديل الكلمات الدلالية على اليسار
مهد, الأسرى, الشام, الغربي

« الفصل الثاني من تأليف مجنون (مسرحية ) ليحيى حباشنة | ابتسموا للكاميرا (نص مسرحي حداثوي-بالعامية) »
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة