| ||||||
|
![]() |
| |||||||
| اخـتـيـارات الأعـضـــاء الأدبـيـــة كل ما تصطاده من الشبكة ، جوهرة أدبية، تستطيع نشرها لزملائك هنا |
![]() |
| | LinkBack | أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
| #1 | ||||
| ||||
| "ولا عرفنا ولا مرّة.." "ولا عرفنا ولا مرّة.." كانت تتلهى بك. عيناها ترسل أجوبة لأسئلة لم تطرحها. لا تدري تماما متى حدث ذلك!! قد يكون في حياة سابقة، عشتها من دون معرفة ابتدائية! تذكرها الآن حين أتت من الغيب. تذكر تفاصيل صغيرة، في حين تغيب عن بالك تلك الأحداث الكبيرة التي شرخت الحياة نصفين. في الحقيقة، كانت ليلة ظلماء، تغزو سماءها الثلوج المتساقطة، ولا تبين صفحتها لأحد، حملت معها ظلّ امرأة غامضة، حطت رحالها على شباكك الحزين، معلنة أن الذين ماتوا، سيعودون من الحلم، وسيدخلون في ملكوت الحب. ترى هل سيعودون حقا؟ وهل ذلك الحب هو نفسه الذي ماتزال الخليقة تبحث عن معناه منذ الأزل، أم أنه نوع آخر للألم والحزن والكآبة؟ يا الله كم تحب أن ترى نفسك من غير زمام! ولماذا تنحشر بين فريقين: أولئك الذين يذهبون من دون عودة، وهؤلاء الذي يأتون من دون ملامح. غير أنك لا ترحب بالغرباء رغم جميع ادعاءاتك. تدعي دائما بأنك تفهمهم كـ "أنت"، وتقرأهم ككتاب مفتوح من غير حاجة إلى كثير تأويل. ثمة ادعاء غامض ولذيذ يصاحبك في رحلتك معهم: وَهْمُ المعرفة الكلية. لا بأس من التريث قليلا، قبل أن تشرق بدمعك الأخير. لا بأس من انتظار الفقرات المملاة على حياتك بلا ترتيب مهم. على أقل من مهلك تشرب فنجان القهوة الأخير، وترتشف بقايا سيجارتك الأخيرة، وتحاول أن تعبّ آخر أنفاسك من المكان. ثمة جريمة ترتكب دائما. التاريخ شهد ارتكابها كل يوم تقريبا: جريمة الولاءات الرمادية حين لا يكون لك مكان! البصر واحد من الشهود. اليومي المتداول، والنظرة المنكسرة، وتاريخ الخيانات البشرية.. شواهد كذلك. على أقل من مهلك تتعثر شفتاك بطعم القهوة المرّة. ثمة فارغون على الطاولة الأخرى: "رجال جوف".. ونساء كذلك، يحفرون غمامة السماء بحثا عن تسلية أليمة. تقرأ: "كلما دندن العود.."، رجعك إلى مساءات خالية من الفرح. مساءات تضطرك إلى معاينة الفراغ الحاضر. سوف تقول وداعا، لا بأس بإلقاء الوداع على فقرة مقررة من حياتك، عشتها بلا خبرة مسبقة. ثمة (عملاء) نستضيفهم في جوانياتنا. (عملاء) يستدرون عطفنا، فنعطيهم من دمنا ليعينهم على خيانتنا. ظل امرأة غامضة، يحط على شباكك اليتيم، يملي عليك ساعات صحوك وصحوك، فليس هناك فاصل نومٍ يعين على احتمال المشاهد كلها. "ترى من هو أول من اقترف خطيئة العشق، لتصبح سُنّة من بعده في البشر"، تساءلت امرأة ذات مساء. قال لها: ربما هي القلوب عرفت مساراتها غير الملتوية، مرة.. وإلى الأبد. كانت امرأة غامضة، دخلت في شرايينك، وسببت "ذبحتين": الأولى عندما ظننتَ أن الدروب خائنة، والثانية عندما تأكدتَ أن الدروب خائنة فعلا. غير أنك تحمل صليبك مثل كل المتمرسين في الحزن، وتمضي في درب اللهفة غير هيّاب لما يمكن أن يفاجئك به المنعطف المقبل. الدموع، ماتزال هي الدموع منذ بكت حواء ولدها. والحزن هو الحزن منذ شطرنا الأرض إلى منعمين ومحرومين، والألم.. مايزال على حاله، يدخل في الشرايين، مصحوبا برعشات غير مبهمة، ليخرج على شكل هلامات تسمى أرواحنا الشقية. ستقول لها إنك اكتفيت من العناوين الغامضة، ومن الرسائل التي لا تَرِدْ، ومن صندوق البريد المهمل.. ومن القُبَل المؤجلة. ستقول إنك اكتفيت من السجائر المتراكمة في دمك، ومن القهوة المتقرحة في معدتك، ومن عدّ الصباحات المتكدسة أمام علامات استفهام بليدة. ستقول لها أشياء كثيرة، ولكن من دون أن تروّعها، فماتزال أطرافك تتهدج في كل مرة تلمحها. إن كنت ستهجرها، فستفعل ذلك بحب.. مثل كل الذين يجبرون على وداع أبنائهم عند الزواج. ستفعل ذلك بحب كبير.. مثلما تُسقِط الشجرةُ ورقتها الأخيرة.. وتنتحب. ستتركها بحب.. وبحب فقط. وستغني لها: "مر وقت كتير شو صار كتير ولا عرفنا ولا مرة.. نحب بعض كتير". موفق ملكاوي/ 16/11/2008 كاتب بجريدة الغد الأردنية __________________ كلنـــــــــــــــا غـــــــــــــــــــــزة |
| #2 | ||||
| ||||
| رد: "ولا عرفنا ولا مرّة.." كنت أقلّب الفراغ كصفحة في كتاب، حتى وجدت من يمارس ذات الفعل بإتقان أكبر ! شكرا روزا على الاختيار ؛ __________________ الشمس والقمر بداخلنا تكدحان نارا..؛ كلنا غزة |
| #3 | |||||||||||||||||||||||
| |||||||||||||||||||||||
| رد: "ولا عرفنا ولا مرّة.."
صباحك الخير نور احيانا تأسرنا بعض النصوص التي نقرؤها ولا نستطيع الا ان نتأمل فيها الى حد الاندماج الكلي الكاتب موفق بارع في اعطاء النص وهج خاص ![]() شكرا لك الحضور __________________ كلنـــــــــــــــا غـــــــــــــــــــــزة |
| #4 | |||||||||
| |||||||||
| رد: "ولا عرفنا ولا مرّة.." شكراً غاليتنا بهذا الإختيار الثري الجمال محبتي __________________
|
| #5 | |||||||||||||||||||||||
| |||||||||||||||||||||||
| رد: "ولا عرفنا ولا مرّة.."
اهلا بحضورك شاكر ما شفناك اليوم لاني جيت غبت بانتظارك __________________ كلنـــــــــــــــا غـــــــــــــــــــــزة |
![]() |
| أنشر هذا الموضوع عالمياً في مواقع النشر (المفضلة) |
| لتسهيل البحث عن الموضوع في محركات البحث العالمية أضف الكلمات الدلالية (Tags) الآن بالضغط على تعديل الكلمات الدلالية على اليسار |
| "ولا, مرّة..", عرفنا |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
| |