
| |
| منتديات المعهد العربي للبحوث والدراسات الإستراتيجية » واحـــة الأدب » صــــــيـــــــد الــــــتــــــــجــــــــوال » اخـتـيـارات الأعـضـــاء الأدبـيـــة » رسالة في ليلة التنفيذ | |
| اخـتـيـارات الأعـضـــاء الأدبـيـــة كل ما تصطاده من الشبكة ، جوهرة أدبية، تستطيع نشرها لزملائك هنا |
![]() |
| #1 | ||||
| ||||
| رسالة في ليلة التنفيذ [align=CENTER]
أبتاهُ ماذا قد يخطُّ بناني= والحبلُ والجلادُ منتظران ِ هذا الكتاب إليكَ من زنزانةٍ = مقرورة صخرية الجدران لم تَبْقَ إلا ليلة أحيا بها = وأحس أن ظلامها أكفاني ستمرُّ يا أبتاهُ- لستُ أشكُّ في = هذا – وتحمل بعدها جُثماني الليلُ من حولي هدوءٌ قاتل ٌ = والذكريات تمورُ في وجداني ويهدُّني ألمي، فأنشدُ راحتي = في بضع آياتٍ من القرآن والنفسُ بين جوانحي شفافةٌ = دَبَّ الخشوع بها فهزَّ كياني قد عشتُ أومن بالإله ولم أذقْ = إلا أخيرا لذة الإيمان شكرا لهم،أنا لا أريد طعامهم = فليرفعوه، فلست بالجوعان هذا الطعام المرُّ ماصنعته لي= أمي ولا وضعوه فوق خُوان كلا، ولم يشهده يا أبتي معي = أخوانٍ لي جاءاه يستبقان مَدّوا إليَّ به يدا مصبوغة = بدمي، وهذي غاية الإحسان والصمت يقطعُه رنين سلاسلٍ = عبثت بهنَّ أصابع السجان مابين آونةٍ تمرُّ ....وأختها = يرنو إليَّ بمقلَتي شيطان من كوَّةِ بالباب يرقبُ صيدهُ = ويعود في أمن إلى الدوران أنا لا أحسُ بأيِّ حقدٍ نحوه = ماذا جنى؟ فتمسه أضغاني هو طيب الأخلاق مثلك يا أبي = لم يبدُ في ظمأ إلى العدوان لكنّه إن نام عني لحظةً = ذاق العيالُ مرارة الحرمان فلربما وهو المروَّعُ سحنة ً = لو كان مثلي شاعرا لرثاني أو –عاد من يدري؟- إلى أولاده = يوما وذُكَّر صورتي لبكاني وعلى الجدار الصُّلب نافذة ٌ بها = معنى الحياة غليظة القضبان قد طالما شارفتُها متأملاً = في الثائرين على الأسى اليقظان فأرى وجوما كالضباب مصوراً = ما في قلوب الناس من غَليان نفس الشعور لدى الجميع وإن همُ = كتموا، وكان الموت في إعلاني ويدوُ همس في الجوانح ما الذي = بالثورة الحمقاء قد أغراني؟ أو لم يكن خيرا لنفسي أن ُأرى = مثلَ الجميع أسير في إذعان؟ ما ضرني لو قد سكتُّ، وكلما =غلبَ الأسى بالغت في الكتمان هذا دمي سيسيلُ، يجري مطفئا = ما ثار في جنبيَّ من نيران وفؤادي الموَّار في نبضاته = سيكف في غده عن الخفقان والظلم باق، لن يحطم قيدَه = موتي ، ولن يودي به قرباني ويسير ركبُ البغي ليس يضيره= شاةٌ إذا اجتثت من القُطعان هذا حديثُ النفس حين تشفُّ عن = بَشريتي... وتمور بعد ثوان وتقول لي: إنّ الحياة لغاية = أسمى من التصفيق للطغيان أنفاسك الحرّى وإن هي أخمدت = ستظل تغمرُ أفقهم بدخان وقروح جسمك وهو تحتَ سياطهم = قسماتُ صبح يتقيه الجاني دمعُ السجين هناك في أغلاله = ودمُ الشهيد هنا سيلتقيان حتى إذا ما أُفعمت بهما الربَاَ = لمْ يبق غير تمرد الفيضان ومن العواصف ما يكون هبوبها = بعد الهدوء وراحة الرُّبان إنَّ احتدام النار في جوف الثرى = أمرٌ يثير حفيظة البركان وتتابعُ القطرات ينزل بعده = سيلٌ يليه تدّفق الطوفان فيموجُ .. يقتلع الطغاة مزمجرا = أقوى من الجبروت والسلطان أنا لست أدري، هل ستذُكر قصتي =أم سوف يعروها دجى النسيان أو أنني سأكون في تاريخنا = متآمرا أم هادم الأوثان ؟ كل الذي أدريه أن تجرّعي = كأس المذلة ليس في إمكاني لو لم أكن في ثورتي متطلبا = غير الضياء لأمُتي لكفاني أهوى الحياة كريمةً لا قيدَ،لا = إرهاب ، لا استخفاف بالإنسان فإذا سقطت سقطتُ أحمل عزتي = يغلي دم الأحرارِ في شرياني أبتاهُ إن طلع الصباح على الدُّنى = وأضاء نور الشمس كلَّ مكان واستقبل العصفور بين غصونه = يوما جديدا مشرق الألوان وسمعت أنغام التفاؤل ثرّةً = تجري على فم بائع الألبان وأتى –يدق كما تعوَّد-بابنا = سيدقُّ باب السجن جلادان! وأكون بعد هنيهة متأرجحاً = في الحبل ِ مشدودا إلى العيدان ليَكن عزاؤك أنَّ هذا الحبل ما = صنعته في هذي الربوع يدان نسجوه في بلد يَشع حضارة = وتضاء منه مشاعل العرفان أو هكذا زعموا، وجيء به إلى = بلدي الجريح على يد الأعوان أنا لا أريدُك أن تعيش محطما = في زحمة الآلام والأشجان إنَّ ابنك المصفود في أغلاله = قد سيق نحو الموت غير مدان فاذكر حكاياتٍ بأيام الصبا = قد قُلتَها لي عن هوى الأوطان وإذا سمعت نشيج أمي في الدجى = تبكي شبابا ضاع في الريعان وتكتم الحسرات ِ في أعماقها = ألماً تواريه عن الجيران فاطلب إليها الصفح عني، إنني = لا أبتغي منها سوى الغفران مازال في سمعي رنينُ حديثها = ومقالها في رحمة وحنان أبُنيَّ: إني قد غدوت عليلة = لم يبق لي جلد على الأحزان فأذقْ فؤادي فرحةً بالبحث عن= بنت الحلال ودعك من عصياني كانت لها أمنيّةً ...ريانةً = يا حسن آمالٍ لها وأمان! غزلت خيوط السعد مخضلا ولم = يكن انتقاض الغزل في الحسبان والآن لا أدري بأي جوانح = ستبيتُ بعدي أم بأي جنان هذا الذي سطرته لك يا أبي = بعض الذي يجري بفكر عان لكنْ إذا انتصر الضياءُ ومُزِّقت = بيد الجموع شريعة القرصان فلسوف يذكرني ويُكبر همتي = من كان في بلدي حليف هوان وإلى لقاء تحت ظل عدالةٍ = قدسية الأحكام والميزان |
| #2 | ||||
| ||||
| رد: رسالة في ليلة التنفيذ
|
| #3 | |||||||||
| |||||||||
| رد: رسالة في ليلة التنفيذ في يقيني لا تتحقق المحبة مالم تتحقق العدالة بين الناس ضمن المجتمع الواحد وضمن العالم كله -طبعا بشكل نسبي يكفي لاخراج الضغينة من النفوس-... تحياتيومن بعض فروعه أن يشعر كل احد بحق الاخرين كما يشعر انه له الحق -في اي ميدان من ميادين الحياة... كما يقول الرسول(ص) : عامل الناس كما تحب ان يعاملوك به. وقد احسن المنتدى هنا عندما اتخذ من ذلك شعارا ولذا فان المرحوم هاشم الرفاعي عندما يئس من عدالة الناس في الأرضن اتجه الى عدالة الإله يوم القيامة وإلى لقـاء تحـت ظـل عدالـةٍ.........قدسيـة الأحـكـام والمـيـزان ولعل قوله الذي يشهد بعظمة العظام في احلك الظروف يدل على معنى عظيم هو التمييز بين القاتل والظالم والمظلوم حتى وان كان في موقع المشاركة -مادامت الظروف قد اضطرته اليها ...وان كان ذلك غير مبرر قانونيا واخلاقيا ودينيا أيضا الا في ظروف جد اسنثنائية..وهو قوله: أنا لا احس بأي حقد نحوه =ماذا جنى فتمسه أضغاني العظمة هنا...في لحظة الموت يشفق على سجانه..ويبحث له عن عذر..هو طيب الأخلاق مثلك يا أبي=لم يبد في ظمأ الى العدوان لكنه إن نام عني لحظة=ذاق العيال مرارة الحرمان فلربما-- وهو المروع سجنه =لو كان مثلي شاعرا لرثاني أو عاد -من يدري-الى أولاده =يوما فذكر صورتي فبكاني بهذه الخلفية الثقافية والتربوية اخلاقيا ...يكون العظماء...!! لا بالتسرع الى الحقد والبحث عن الأذى تحت تأثيرات نفسية قد يندم عليها بعد فوات الأوان.. ومن المواقف التي يشار اليها بهذا المعنى ان غاندي كان ينازع الموت بسبب رصاصة اطلقها عليه هندوسي..وهو يقول لقاتله: سامحتك ياخي وأباركك. وعندما سئل عن ذلك قال: الرجل اجتهد وراى اني اخطئ في إدارة البلاد وقد اخطأ في اجتهاده ليس إلا.. واللبشيءبالشيء يذكر -كما يقال.. عندما احد المسؤولين في بغداد أرسل علماء لاغتيال المرحوم مصطفى البارزاني -والقصة مشهورة- تبارى بعض جنده لنسف دار هذا المسؤول بعبوة او ما شابه فقال: وهل تضمنون ان لا يقتل معه احد أفراد أسرته او احد المارين...؟ قالوا : لا ..قال: وما ذنب الذين يحتمل ان يقتلوا معه؟ اصرفوا النظر عن ذلك..وهكذا كان...! وهو نفسه الذي عفا عن الرئيس الحالي للعراق بعد قتال ضار بينهما لفترة ادت الى اذى كبير -حينها للشعب بين الطرفين..كما يحصل في الحروب..لذا فليست الحروب مثالية مادام هناك بصيص امل في الحوار السلمي أينما كان وفي اي ظرف واي زمان.. وللعلم فان هذه القصيدة موجودة عندي منذ العام 1968 على الأقل..وكانت ممنوعة في بعض البلدان في المنطقة ومنها سوريا حيث أعدم الشهيد. هذا..ولكني فوجئت في الثمانينات -على ما أقدر -بوجود القصيدة مطبوعة في رسالة صغيرة وتباع في دمشق . اختيار جميل جدا.. __________________
|
| #4 | ||||
| ||||
| رد: رسالة في ليلة التنفيذ رحم الله الشهداء بوركت استاذي الكريم |
| #5 | ||||
| ||||
| رد: رسالة في ليلة التنفيذ أخي الكريم ابن الجزيرة الأكرم : لطالما قرأتك باهتمام بالغ ، ولقلما اختلفت معك حتى لنكاد نصدر عن نبع واحد ، أجل أخي الحياة الحرة الكريمة المتكافئة حق كل الناس دون أي تفريق ، ومن يفرق بين عباد الرحمن بعيد عن الإيمان به مثلما هو بعيد عن رحمته عز وجل ، وهذا كما ذهبت لايتحقق إلا بالعدالة ، ومن دون أدنى ظلم. يقول الله عز وجل: (وعنت الوجوه للحي القيوم وقد خاب من حمل ظلما *ومن يعمل من الصالحات وهو مؤمن فلا يخاف ظلما ولا هضما) فالله سبحانه ساوى بين عباده ، وفضلهم على بعضهم بالعمل الصالح ، وليس باللون أو الجنس أوالحسب والنسب أو غير ذلك مما يذهب إليه ذوو الدنيا . وألفت انتباهك إلى أن الشاعر هاشم الرفاعي ليس سوريّا، وإنما هو مصري ، ولم يعدم في سوريا أو في مصر ، وقد نسجت حوله قصص كثيرة كان هدفها التسويق السيا سي ، ففي عام 2007م دعاني التلفزيون المصري لمقابلة علمية شرحت فيه منهجي في دراسة ونقد الأدب الجاهلي ، فكانت فرصة لي للتحقق من حياة الشاعر ، فعرفت أنه قتل في مشاجرة مع زميل له في أثناء لعبهم لكرة القدم في الحارة إذ قام زميله بطعنه بسكين مات على إثرها وقد ذهبت إلى ذلك المكان في منطقة 6أكتوبر وترحمت عليه . أشكرك من كل قلبي وأدعو لك بالتوفيق. |
| #6 | ||||
| ||||
| رد: رسالة في ليلة التنفيذ أخي العزيز الأستاذ الأديب الشاعر شاكر الأعز أشكرك على مرورك اللطيف |
| #7 | ||||
| ||||
| رد: رسالة في ليلة التنفيذ اقتباس:
__________________ الحزن كلمة تنقصها دقة الوصف للحالة.. الموت ليس نهاية الأمس بل ماساة الغد.. فهد.. و بدات ماساتي مع فقدك.. *** *** اعذروا.. تطفلي على القلم |
| #8 | ||||
| ||||
| رد: رسالة في ليلة التنفيذ اخي الدكتور عبد الحق.. شكرا على هذا الاختيار المميز.. تحياتي؛ __________________ الحزن كلمة تنقصها دقة الوصف للحالة.. الموت ليس نهاية الأمس بل ماساة الغد.. فهد.. و بدات ماساتي مع فقدك.. *** *** اعذروا.. تطفلي على القلم |
![]() |
| أنشر هذا الموضوع عالمياً في مواقع النشر (المفضلة) |
| لتسهيل البحث عن الموضوع في محركات البحث العالمية أضف الكلمات الدلالية (Tags) الآن بالضغط على تعديل الكلمات الدلالية على اليسار |
| ليلة, التنفيذ, رسالة |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
| |