| ||||||
|
![]() |
| |||||||
| الـقـصــــة القصص القصيرة |
![]() |
| | LinkBack | أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
| #1 | ||||
| ||||
| "يوم القيامة" قصة قصيرة يـوم القيامة "يوم ينفخ في الصور، تتهاوى الحضارة ويقف الإنسان أمام ربه، وعيناه فوق رأسه تنظران إلى صفحة السماء… " أوقفت قهقهات أحد الجالسين الخطيب من الاسترسال في رسم صورة قاتمة عن اليوم الآخر، صعق الخطيب الذي ظن أن الجالس المستهتر سيفزع من وصفه، قال للفقيه وسط غمغمات الجالسين: -" القيامة ستقوم بعد أن يضغط ضابط كبير على زرصغير، عندئذ سترى القيامة يا شيخ ! ! ! استغفر الخطيب الله وطلب منه أن يقيه شر الخلق، فاستجيبت للتو دعوة الشيخ الصالح، فظهرت حقيقة الجالس الذي ظهر شيطانا متخفيا في جلد طالب علم وهداية.لم ينتبه الشيطان إلى افتضاح أمره بهذه السرعة، لكن دهشة الخطيب وصياح الحاضرين جعلته يفطن بخبثه إلى أن أمره قد اكتشف، ردد الجميع وكأنهم في كورال كنائسي :-" أعوذ بالله من الشيطان الرجيم" فتحول الشيطان في لمح البصر إلى فتاة حسناء ترقص شبه عارية أمام هذا الحشد الكبير من الرجال ، وعلى حين غرة تعالى هتاف المعجبين بهذه الأنثى التي غيرت المجمع الذي كان قبل قليل مجمع هداية فجعلته اللحظة بقدها وآلتواءاتها المتأنية مجمع غواية وآهات، أغمض الفقيه عينيه لئلا يرى ما سيحدث للرجال من فتنة، المرأة في ثقافتنا أفعى يجب أن تحتجب حتى لا يفقد الرجال عقولهم كما سيحدث لأحد الحضور الذي كان هادئا وقورا قبل إطلالة هذه الفاتنة، فانبرى لها بعد أن لعبت الرغبة بعقله، كان ينوي عصرها بين يديه ومص رحيقها كزنبور، لكن الشيطان هذه المرة بالذات لم يترك لهذا المفتون فرصة تحقيق رغبته، لأن الشاطر لا يلدغ من جرحه مرتين، وفي ذلك قصة يخجل إبليس نفسه من حكايتها، عالجـــــت الحسناء- الشيطان الرجل المفتون الذي كان رزينا قبل قليل بضربة نشرته بها على الأرض كدودة قز، انتبه الرجل الذي عادت إليه رزانته للتو، قال وهو يحرك رأسه بقوة ليستفيق من هول الضربة "الرغبة تقتل يا مسعود" حمد الله على أن الضربة لم تقض على رجولته. عادت الصورة إلى ما كانت عليه، حلقة يتوسطها رجل صالح أنهى حديثه وينتظر أسئلة الحضور الخاصة بالطهارة الكبرى والصغرى، كان الرجل الصالح متمكنا من الموضوع، وكيف لا وهو صاحــــــب كتاب "الفقه الكافي و الحل الشافي لمسائل الوضوء" أشار للجالس الذي كان ينتظر بفارغ الصبر طرح سؤاله: -"هل مصافحة مجوسي تنقض الوضوء؟ " ارتعدت عين الرجل الصالح الذي لم يسبق له أن سئل سؤالا مشاغبا كهذا، ورد ببداهة وتلقائية: - " وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا ". أجاب الجالس :-"وهل تعارفنا نحن العرب المسلمون بما فيه الكفاية؟" . رد الرجل الصالح وعلامات الأسى بادية عليه :-" فرقة ذوي القربى أشد مضاضة ووقعا". ارتفع صوت من وسط الحلقة يقول -"على الأقل اتفقوا على ألا يتفقوا". أجاب آخر-" لا تكن سيئ الظن بالعرب يا أخ ، فلقد اتفق العرب منذ أن توصلوا إلى الإجماع على تسمية ساتلهم الكبير "عرب Sat " أو " Sept" لا يهم . سأل أحد الحاضرين الفقيه بلهفة: -"وماذا عن الفضاء؟ وحتى لا يخرج عن موضوع الوضوء تساءل: - هل التيمم بأحجار القمر جائز يا شيخ ؟ " أجاب الرجل الصالح: - " وهل انقضت أحجار الأرض الطيبة، هل أنت رائد فضاء يا بني؟ رد السائل الذي لم يقنعه جواب الخطيب لأنه كان يريد ترخيصا من الفقيه العالم لهذا التيمم الفريد الذي دأب عليه ردحا من الزمن : -"أنا حارس الباب الرئيسية للمرصد الدولي للأبحاث الفضائية يا شيخ، وأنوي أن أزور قبر عباس بن فرناس إن شاء الله " . رد الرجل الصالح – "الله الموفق". قال أصحاب الحكمة إن العرب سيشاركون في حرب النجوم القادمة. وأردف متحدث قائلا : -" إن عرب Sat " أو " Sept" هذا الساتل المعجزة ستؤرخ به الأجيال القادمة لوحدتنا العربية في ميدان التكنولوجيا الفضائية، فهو تحت إمرتنا، سنشوش به على رادارات العدو المتطورة" سأل أحد الحاضرين –" وكيف ؟ رد المتحدث :-" لأنه من صنع العدو نفسه" ضحك الفقيه، قطب الشيطان ما بين حاجبيه واختفى. وجاء يوم القيامة أو الحرب على الإنسان، يوم انفجرت قنبلتان نوويتان تحت سماء أعرق الحضارات البشرية. قال علماء الدين إن الحرب عقاب من الله جلت قدرته على الضالين الزائغين، في حين قال رجال التاريخ إن الحرب عقاب من البشر على البشر، وشتان ما بين التفسيرين، يقول علماء الدين بناء على الكتاب المقدس إن القيامة آتية لا ريب فيها، في حين يقول علماء الفيزياء النووية بأن يوم القيامة هو اليوم الذي سيُفجر فيه الإنسان قنابله النووية. وما أن تناقلت وكالات الأنباء خبر سقوط جدار برلين، حتى صاح أحد الحاضرين بصديقه الذي كان قد تراهن معه بقيمة عشر دولارات إن نجح في تخمين الفرقة الذي ستفوز بكأس العالم في الرياضة النووية، والتي كانت أطوارها تدور في كرتنا الأرضية من رقعة إلى رقعة، وكانت المقابلة النهائية فيها بين أقوى الفرق العالمية آنئذ الفريق الأحمر والفريق الأبيض -" ألم أقل لك يا مسعود إن الفريق الأبيض هو الأكثر تمرسا في هذه الرياضة الشعبية الفتاكة، اطلع بالدولارات العشر" -"و العرب ! ! ! " سأل الرجل الصالح بلهفة صديق مسعود، ضحك الفائز في الرهان حتى ظهرت أضراسه المسوسة: -"نملك أجود الملاعب التي ستقام فيها البطولات القادمة، والتي ستكون أكثر تشويقا وفتكا، سترى أن البرنامج حافل بالمقابلات والمواجهات، يمكنك سحب نسخة منه، فهي على الساتل العربي و بالمجان، اضغط فقط على زر البرامج من علبة التحكم لديك " تعجب الرجل الصالح لهذا الجالس الذي بشره شرا، لكن النخوة أخذت صاحبنا الذي رد بحزم: - " سنبلي البلاء الحسن ! " تأكد الفائز في الرهان أن العرب لن يفعلوا شيئا في اللعبة، وأن عرب سبعة أو ثمانية رادار يشوش على أدمغتهم المبهورة، ويقوي فيهم طموح عباس بن فرناس الذي حاول الطيران يوما فتحطمت عظامه بعد أن سقط سقطته الشهيرة. على العرب ألا يعتمدوا إلا على عرب عرب لأن رقم سبعة من أشأم الأرقام والأيام، رقم يخلق الإحباط والخمول داخل التراب العربي، كما أن اليوم السابع في الأسبوع يوم راحة وجمود. تكلم الشيطان حتى تعب، سد الفقيه أذنيه لئلا تؤثر فيه تداعيات المنهج الحديث في الاستدلال، وظل يستخف بالمتكلم الذي ظل يعتقد أن العربي رجل نائم، قال الرجل الصالح للحاضرين: -" ليكن في علمكم أن العربي رجل شجاع ولا يخاف متفنن في الفروسية الاستعراضية، ولا يستحيي من أحد لأنه لو كان له وجه يستحيي به لكانت القيامة وبلا شك مع عدوه الأول الجهل والأمية والتحجر الفكري قبل أن تكون هذه أو تلك، ختم الرجل الصالح قوله وهو يكاد يصيح بالحضور: -" فلنقِم قيامتنا نحن قبل أن تُدركنا تلك التي تحذرنا منها الأديان السماوية ". خرج الرجل السائل يبكي خوفا من القيامة القريبة دون أن يتأكد بعد هل صلاته جائزة، هو الذي دأب على التيمم بحجر قمري الأصل سرقه من المرصد الدولي للأبحاث الفضائية، بماذا سيلقى الله، هل انقضت الأحجار بالأرض تصلح للتيمم كما قال الشيخ، إن ما يمنعه من الوضوء بالماء روماتيزم عظام مزمن، وما جعله يخاف التيمم بأحجار الأرض هو تأكيد صديقه الروسي الأصل بأن أحجار الأرض لم تعد صالحة كي تستعمل لأي غرض لأنها تعرضت للإشعاع النووي بعد فاجعة تشرنوبيل البيئية . |
| #2 | |||||||||
| |||||||||
| رد: "يوم القيامة" قصة قصيرة بوركت وجوزيت خيرا نص راقي يوجب انحناءة اعجاب لك محبتي __________________
|
| #3 | ||||
| ||||
| رد: "يوم القيامة" قصة قصيرة ابو وائل القصة مرعبة قررت استغفر خلص لاني تذكرت القيامة بجد ![]() __________________ كلنــــــــــــا غــــــــــــــــــــزة ![]() |
| #4 | ||||
| ||||
| رد: "يوم القيامة" قصة قصيرة ![]() __________________ أنتم الحكام.. و جميعكم صفق.. و أنا السياف و الضحية كلمة.. *** *** اعذروا.. تطفلي على القلم ****** لربما نحن جيل نحمل من التناقضات الكثير ,, ولكن لكبت ما في دواخلنا نتائج أعظم ,, دعونا لا نكون نسخة عنكم لأنكم تريدون هذا ! دعونا نبني قناعاتنا بأنفسنا ,, لا أن تكون مجرد ما "ورثناه " عنكم ! لربما نصل الى ذات الإرث هذا ,, ولكن بيقين أكبر ,, ونستطيع غرسه في الأجيال اللاحقة ونحن مؤمنون به! كثيرا ما يخطر لي وأنا المتعصبة لفلسطين أن يأتي ابني ويقول بحق اسرائيل بالوجود على أرض أجداده هل سأنكره؟ هل سأقصيه ؟ هل سأتبرأ منه ؟ سهل هو أن أحاوره وأحيله للتاريخ والمنطق وبالتأكيد سيصل الى ذات نتيجتي ويستميت بالدفاع عنها أكثر من الآخرين الذين ورثوها عني ! جيهان عوض |
| #5 | ||||
| ||||
| رد: "يوم القيامة" قصة قصيرة مشتاقون لجديدك أخي عبد الحميد تحياتي |
![]() |
| أنشر هذا الموضوع عالمياً في مواقع النشر (المفضلة) |
| لتسهيل البحث عن الموضوع في محركات البحث العالمية أضف الكلمات الدلالية (Tags) الآن بالضغط على تعديل الكلمات الدلالية على اليسار |
| "يوم, القيامة", يوم القيامة, قصة, قصيرة |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
| |