main
مرحباً بك يا غير مسجل هل تعلم أن هذا المنتدى يتبع المعهد العربي للبحوث و الدراسات الاستراتيجية، (مؤسسة غير ربحية و غير حكومية).. تعمل من أجل التعريف بدين و حضارة الأمة للآخر.. و أن للمعهد مواقع مختلفة منها على سبيل المثال لا الحصر.. جميع مواقع كلنا.. و السياسي.. و مدوانات عزف.. و قاطع.. و أنا انسان.. و أن مساهمتك في التعريف و تطوير تلك المواقع هي عمل يعادل تبرعك بالمال.. لكم جميعا منا فائق التقديرعلى جهودكم


العودة   منتديات المعهد العربي للبحوث والدراسات الإستراتيجية > واحـــة الأدب > دوحــة الحكاية > الـقـصــــة
التسجيل التعليمـــات التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

الـقـصــــة القصص القصيرة

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 09-14-2008, 11:12 PM
الصورة الرمزية عبدالإله الأنصاري
أديــب
 
تاريخ التسجيل: Aug 2008
الدولة: المدينة المنورة
المشاركات: 35
معدل تقييم المستوى: 0
عبدالإله الأنصاري is on a distinguished road
إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى عبدالإله الأنصاري
يضيقُ الفراغ .. ويتمدد شاسعاً


كثير من الأشياء قلت لها كوني، ولم تكن ، فليست كل الأشياء رهن أمنياتنا.
مديري في العمل يريدني على طريقة .. كن فيكون .. . ولأنه رئيسي يجب علي الإمتثال لأمره بأي شكل كان، فأنا أخشى على حفنة النقود التي تلقي بها على وجهي تلك الشركة التي يرأسها هذا المدير الأخرق. كذلك زوجتي الجميلة يجب أن تكون كل أشيائها ممكنة وحاضرة لحظة تشاء، وكأنها في حالة وحم مستمرة، والغريب أنها لم تجرب الحمل ولو كذبا.
الحقيقة هي كتلة الفراغ التي تسير بشكل دائري ابتداء مني وانتهاء بي مرورا بزوجتي ومديري وصاحب محل (التميس) الذي لم يكبر ولم يتغير منذ عشرين سنة وماتزال كلماته ذاتها تتكرر وابتسامته الودودة لم تتغير حتى ظننت بأن ملامحه تجمدت على تلك الصورة
فكرت في كل الأشياء الجديدة والقديمة واتضح لي أن النهاية واحدة، لاجديد حتى فيما يستجد منها.
جربت مغازلة أكثر من أنثى غير زوجتي فكانت النتيجة: لا جديد، فقد انتهينا ولم يتغير شيء في حياتي، والفراغ ما يزال يمتد.
تآخيت مع رجال من طبقات متعددة وأفكار مختلفة، منهم الرجل المسكين عرفان المعروف برجل الأعمال ،
حديثه يبتدئ به وينتهي إليه ، فارغ إلا من النقود التي بسببها يبصق على من يشاء ومتى يريد.!
جاري حامد يتدحرج كلامه كالكرة من ملعب الى آخر ومن لاعب إلى غيره، منير كاتب لم يبقَ سوى أن يقول أنا الذي أدير الكون بريشة قلمي، فهو المثقف الذي يعرف ابتداء الأشياء ونهاياتها وكيف تسير وإلى أين . أخي صالح أكثر أهل الأرض شكوى من معاندة الحظ ، وكل ما يفعله يعود عليه بسوء أكثر ، الوحيد الذي تديره الأشياء بدلاً من أن يديرها.
في حلم البارحة زارني كهل ابتسامته كضوء مسترسل، قال لي: الإنسان الذي يظل يترقب ويفتش في قلب العتمة عن مجهول، هو ذاته انسان مجهول لم يتعلم كيف يحيا. يجب عليهم جميعا أن يصبحوا (كائنات لحظوية) تعيش لحظتها وكأنها آخر ما تفعله.

قلتُ لي ..
إدمان الفراغ يجعلك تسيل داخل فوهة متعددة الفراغات وتسقط في الفراغ الأكبر
رددتُ علي ..
إن كان سيتلقفني فراغ أكبر فتلك حظوة ، والجميل في الأمر ألا تبقى راكدا كالماء الآسن.
- ولكن حتمية البقاء في الفراغ ستستحيل عادة، وتصبح الحركة سكوناً.!
- وإن سعيت لبعثرة ذلك السكون هل سأظل جامداً في داخل الحلقة؟
- لن تشعر بشيء ، لأنك ربما ستصبح كائنا هلاميا يتكئ على الحلم في تحقيق انجازاته المتخيلة.!
- أنت هنا تناقض رأيك حول السكون، فالإتكاء على الحلم تذويب لذلك ، وهو ليس إلا حركة ، وربما أكثر من الحركة المشاهَدة والمتوقعة أيضا.!
- بل تريد إسقاط تفاعلك عن الحلم وتحويله إلى كائن حركي قادر كسر الجمود داخلك.

بيني وبيني .. كان مشروع محتدم فضح عراء تلك الذات المشوهة التي لم تقوَ على الصراخ خارج حدودها
لم يعد هناك منفذ اجتاز من خلاله حالة الغيبوبة الإرادية. وجدتني أغادر المنزل وقدماي تسوقانني إلى منزل صديقي حاتم، وكان قد أحضر مزارعاً ليقتلع شجرته العتيدة التي مر على وجودها أكثر من ثلاثين سنة ، وبات يخشى من حنينها الذي عرّى عروقها ، وكهولتها التي احدودب عليها ظهرها. ضحك عندما رآني ونظر إليها وقال: أخشى أن يستبد بها الحنين وتحسبني زوجها فتباغتني بضمة شوق تأتي علي وعليها، والأدهى لو صادف حنينها مرور غريب لحظة توهّمها؛ لذا لا مفر من اقتلاعها قبل أن تودي بنا. ضحكنا معاً ، وعاودتني الهواجس لحظتها .. وفكرت لو أن هذه الشجرة حققت كلام صديقي - خاصة وأنها تجتر عاداتها منذ سنين ، ولابد أن تسقط يوماً منهكة، فلا جديد تفعله ، ولكني تمنيت أن لو حدث ذلك قبل أن يفكر حاتم بقتلها ، وأن يأتي سقوطها فوقي أنا أو أحد الذي ادمنوا الفراغ واستسلموا لنوبات البؤس والإحباط .!

عبأت سلال من المباهج للغد الذي سيأتي كما لم أحلم له من قبل
يجب علي في الغد حصد بذور العمر الماضي، وقطفها جمْعاً..
تحوي البؤس القادم
والنهاية الشقية
والأرق المتكدس بالأوهام
وكذلك حبيبات من جنون العظماء أفرِّقها ذات اليمين وذات الشمال كلما صافحتني سخرية أحدهم.
غداً .. سوف أشرع للحيرة أكبر قدر من النوافذ ، علّ أن يقتلني بعض أزيزها.
أعلم أني في الغد.. لا أملك من أمر إرادتي شيئا.!
فتَبّاً لي .. ولهم أيضاً .!!
__________________
بعض الأحاسيس يجب وأدها ؛ كي لا تورِث حمقا

رد مع اقتباس
  #2  
قديم 09-14-2008, 11:40 PM
الصورة الرمزية بارقة أمل
أديــبــــــة
 
تاريخ التسجيل: Sep 2008
الدولة: على جناح فراشة
المشاركات: 395
معدل تقييم المستوى: 1
بارقة أمل is on a distinguished road
رد: يضيقُ الفراغ .. ويتمدد شاسعاً

ذهلت جدا واعدت القراءة اكثر من مرة
بصراحة احسست للحضة ان ذاتي
من كان ينطقها وهو من كتبها
فيلسوف انت ....ابدا
حكيم انت ... حتما

ان من ادرك ان الفراغ قاتل السرور
اكيد له نصيبا كبيرا من الحكمة
واسع جدا افق فكرك

اقف لك احتراما اخي الكريم
لك تقدير لاينفد

اختك
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 09-15-2008, 12:39 PM
الصورة الرمزية ميران
مـســاعـدة الـمـشــرف الـعـام
 
تاريخ التسجيل: Dec 2006
المشاركات: 5,935
معدل تقييم المستوى: 7
ميران is on a distinguished road
رد: يضيقُ الفراغ .. ويتمدد شاسعاً

يا لها من نتيجة ..


يسلمو عبدالإله
__________________


كلنــــــــــــا غــــــــــــــــــــزة




رد مع اقتباس
  #4  
قديم 09-15-2008, 03:21 PM
الصورة الرمزية شاكر السلمان
إشراف عام
 
تاريخ التسجيل: Jan 2008
المشاركات: 9,170
معدل تقييم المستوى: 20
شاكر السلمان is on a distinguished road
رد: يضيقُ الفراغ .. ويتمدد شاسعاً

عبأت سلال من المباهج للغد الذي سيأتي كما لم أحلم له من قبل
يجب علي في الغد حصد بذور العمر الماضي، وقطفها جمْعاً..
تحوي البؤس القادم
والنهاية الشقية
والأرق المتكدس بالأوهام
وكذلك حبيبات من جنون العظماء أفرِّقها ذات اليمين وذات الشمال كلما صافحتني سخرية أحدهم.
غداً .. سوف أشرع للحيرة أكبر قدر من النوافذ ، علّ أن يقتلني بعض أزيزها.
أعلم أني في الغد.. لا أملك من أمر إرادتي شيئا.!

أكثر من ساعة وانا أقرأ وأعيد

حقاً انه حرف ذكي يتشظى متى يريد

يلهب الذاكرة ويوجع الذات

وانك أخي اكثر ابداعاً من الإبداع

وانحناءة اعجاب لا تكفي
__________________
النقد سوط وقلة من يمتلكون الأخذ به
واختيار الجمال هبة أوجدها الله سبحانه في قلة من المبدعين
والإشراف أخذ من هذا وذاك
فهو نقد بمعيار جمالي مغاير
وهو القدرة على الجذب والكسب بعيدا عن كل تعصب
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 09-19-2008, 01:53 AM
الصورة الرمزية نور الأدب
إشراف عام- مساعد اداري
 
تاريخ التسجيل: Aug 2006
الدولة: هذا الشعور لا أعرفه!
المشاركات: 6,254
معدل تقييم المستوى: 20
نور الأدب is on a distinguished road
رد: يضيقُ الفراغ .. ويتمدد شاسعاً

سيدي ،
الرغبة بالخروج من ضيق الفراغ إلى ما هو أرحب تسكننا ،
لكن اليباب إذا كان محملا بحفنة "فراغات" تبدو شجرة العمر بلا جدوى ..
لذلك لا سبيل ، سوى تنفس هواء البوح الطلق !
فالاستيقاظ المرّ ولو على "فجيعة من الفراغات" أهون من الركون/الاستسلام للفراغ نفسه،

أنفث فراغك على مهل، عبء قلبك منه بالشهيق ، واركله بالزفير.. فحصاد الفراغ لا بد منه، لكن؛ بدلا من أن تكون الغلّة أطنان، يمكن أن تكون طنّ، أو قد تكون سلّة واحدة فقط ..



كانت الرغبة ، والسكب متاح ، فاعذر لي هذا الهذيان ..



__________________
الشمس والقمر بداخلنا تكدحان نارا..؛


كلنا غزة
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 09-20-2008, 10:10 PM
الصورة الرمزية عبدالإله الأنصاري
أديــب
 
تاريخ التسجيل: Aug 2008
الدولة: المدينة المنورة
المشاركات: 35
معدل تقييم المستوى: 0
عبدالإله الأنصاري is on a distinguished road
إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى عبدالإله الأنصاري
رد: يضيقُ الفراغ .. ويتمدد شاسعاً

اقتباس
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة بارقة أمل
ذهلت جدا واعدت القراءة اكثر من مرة
بصراحة احسست للحضة ان ذاتي
من كان ينطقها وهو من كتبها
فيلسوف انت ....ابدا
حكيم انت ... حتما

ان من ادرك ان الفراغ قاتل السرور
اكيد له نصيبا كبيرا من الحكمة
واسع جدا افق فكرك

اقف لك احتراما اخي الكريم
لك تقدير لاينفد

اختك

يغطبني أن راق لك النص يا بارقة
ممتن لكل حرفٍ سكبته هنا
مودتي ،،
__________________
بعض الأحاسيس يجب وأدها ؛ كي لا تورِث حمقا

رد مع اقتباس
  #7  
قديم 09-20-2008, 10:11 PM
الصورة الرمزية عبدالإله الأنصاري
أديــب
 
تاريخ التسجيل: Aug 2008
الدولة: المدينة المنورة
المشاركات: 35
معدل تقييم المستوى: 0
عبدالإله الأنصاري is on a distinguished road
إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى عبدالإله الأنصاري
رد: يضيقُ الفراغ .. ويتمدد شاسعاً

اقتباس
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ميران
يا لها من نتيجة ..


يسلمو عبدالإله

شكراً لك كما كل مرة تأتين
مودتي ،،
__________________
بعض الأحاسيس يجب وأدها ؛ كي لا تورِث حمقا

رد مع اقتباس
إضافة رد

أنشر هذا الموضوع عالمياً في مواقع النشر (المفضلة)

لتسهيل البحث عن الموضوع في محركات البحث العالمية أضف الكلمات الدلالية (Tags) الآن بالضغط على تعديل الكلمات الدلالية على اليسار
الفراغ, يضيقُ, شاسعاً, ويتمدد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

Counters

الساعة الآن 04:30 AM.


.جميع الحقوق محفوظة للمعهد العربي للبحوث والدراسات الإستراتيجية 2006

الآراء المنشورة في المنتديات ليست بالضرورة تمثل وجهة نظر المعهد العربي للبحوث والدراسات الإستراتيجية او القائمين عليه

Designed by: Typical Design
Powered by vBulletin® Version 3.7.0, Copyright ©2000 - 2009, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.2.0