main
مرحباً بك يا غير مسجل هل تعلم أن هذا المنتدى يتبع المعهد العربي للبحوث و الدراسات الاستراتيجية، (مؤسسة غير ربحية و غير حكومية).. تعمل من أجل التعريف بدين و حضارة الأمة للآخر.. و أن للمعهد مواقع مختلفة منها على سبيل المثال لا الحصر.. جميع مواقع كلنا.. و السياسي.. و مدوانات عزف.. و قاطع.. و أنا انسان.. و أن مساهمتك في التعريف و تطوير تلك المواقع هي عمل يعادل تبرعك بالمال.. لكم جميعا منا فائق التقديرعلى جهودكم


العودة   منتديات المعهد العربي للبحوث والدراسات الإستراتيجية > واحـــة الأدب > دوحــة الحكاية > الـقـصــــة
التسجيل التعليمـــات التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

الـقـصــــة القصص القصيرة

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 11-12-2008, 12:11 AM
الصورة الرمزية النحفاوي معروف
أديب-عضو شرف
 
تاريخ التسجيل: Aug 2006
المشاركات: 24
معدل تقييم المستوى: 0
النحفاوي معروف is on a distinguished road
(والله العظيم لتميّل تلانا)




كنت وعدت العزيز محمود الحسن ليل أمس أن أضعها كاملة لكنني بسبب العمل لم أستطع استكمالها، إن شاء الله بعد انقضاء إجازة العيد أعاده الله عليكم بالخير واليمن والبركة، سأحاول استكمالها



(يا ريت لو تلاقولي عنوان وتعطوني ملاحظاتكم لأني مش مجرب أكتب هيك شي من قبل)



(الجزء الأول)



(والله العظيم لتميّل تلانا)[1]


(1)

- توفى والد الأستاذ حسين قبل قليل، وقد اتصل بك ليخبرك لكنك كنت خارج المكتب، وعلمت للتوّ أن مراسم الدفن ستُقام بعد صلاة العصر، وستنطلق الجنازة من مسجد المخيم إلى "التربة"[2]، هل ننتظرك لنذهب معاً.

- سأحاول قدْر المستطاع، لكن كونوا جاهزين للانطلاق في اللحظة الأخيرة حال تأخرت عنكم، وأنضم إليكم فيما بعد إن شاء الله.



(2)

وهذا ما حصل بالفعل، ركبت سيارة الأجرة التي أوصلتني إلى مدخل المخيم الشرقي، ما يعرف بمدخل سينما بالاس. وكان الوقت تأخّر قليلاً.

آخرة مرة زرت فيها منزل الأستاذ حسين قبل سنتين تقريباً، وهو منزل أبيه الذي كان يقيم فيه الأستاذ. واذكر ساعتها أنني اضطررت أن أسأل أكثر من عشرين شخصاً من المارة وأصحاب المحلات بين "الزواريب"[3] الضيقة جداً لأهتدي طريقي إلى المنزل.

وأذكر كذلك أنني استعنت بالأستاذ نفسه ليدلّني إلى الطريق الرئيس كي لا أتوه بين خارطة متشابكة من "الزواريب" لا تشبه أبدا نسيج العنكبوت، بل هي أقرب إلى حد بعيد من قرى النمل تحت الأرض.

وأنت تجول في "زواريب" مخيم برج البراجنة لا بدّ سترى ما لا عين رأت وتسمع ما لا أذن سمعت ولا يخطر في بالك شيء سوى التفكير بابتداع طرق لرسم خطواتك علّك تحافظ على قيافة هندامك من زخّات ماء تنهال مثل المطر المحموء من "المزاريب"[4] المدلاّة كأكباش البلان الصحراوي من بين أسقف المنازل الملتصقة، إلا أن بينها برزخاً فلا يبغي بعضُها بعضاً.



(3)

"وكذلك ننصح السالكين طريق "ظهر البيدر" تركيب السلاسل الحديدية بسبب تراكم الثلوج ..."

كان ذلك نداء إحدى الإذاعات اللبنانية التي سمعتها وأنا أخط أولى خطواتي في أول "زاروب" أدخله...

لاحظ الشاب الوسيم الذي يقف أمام واجهة المحل إلى جانب التلفاز تلك البسمة العريضة التي ارتسمت على وجهي، وراح يتأملني متسائلاً في نفسه عن سبب تلك الابتسامة الغريبة.

نعم ... تذكرت أنني الآن بحاجة ماسة لاستجماع كل قدراتي الذهنية والبدنية وحتى العاطفية منها لأوفّق بين الوصول إلى الهدف بأقلّ أسئلة أطرحها على من أصادف لأهتدي طريقي وبين التخلّص قدْر الإمكان من "مزاريب" الماء والمستنقعات شبه الإفريقية...

إلا أنه، وعلى ما يبدو، أنك ترى بالفعل وتصادف في كل مرة تدخل فيها المخيم ما لم ترَه أو تصادفه من قبل. حيث إنني هذه المرّة اضطررت أن أدخل من الباب الأمامي لأحد المباني وأخرج من بابه الخلفي لأوفّر بعض الخطوات، وكذلك فقد اضررت أن أقلّد "سرطان البحر" لأسلك "زاروب" حي "التراشحة" دون أن أحفّ كتفي بجدارين كأنهما ساقا "بو جابر"[5] الملتصقتان لأصل إلى ساحة الحي حيث يجتمع "الختايرة"[6] هناك.



(4)

- السلام عليكم

- وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

- لو سمحتم، كِيف فيني آصل لبيت الأستاذ حسين خطيب اللي مات أبوه اليوم؟

سارع الجميع لتقديم الخدمة التي تُعتبر واحدة من أهم وظائفهم في التجمع الختايري .... وتداخلت الكلمات بتبدّل اللهجات والنبرات وباختلاف الأصوات. إلا أن ما لفت انتباهي هو ما قاله أحدهم:

- من وين حضرتك يا ابني؟

- من مخيم الرشيدية يا حاج

- من أي بلد "بلا صغرة"[7]

- من نحف

- "والبركة"[8]

- الله يبارك فيكم يا بركتنا إنتم ويديمكم فوق راسنا يا رب

- ابن مين حضرتك؟

- ابن "أبو عصام البنّاء" ساكنين (أردت أن أقتطع عليه سؤالاً كان سيطرحه عليّ) بالحي القديم حدّ المشروع

- إنت ابن أبو عصام النحفاوي!!! (راح يقولها مبتسماً فرحاً مندهشاً لا أدري بالضبط كيف يمكن لي أن أصف تبدّل وجهه في كل لحظة ومع كل حرف يرسم كلمة من كلمات بالكاد أفهمها) ... والله العظيم لتميّل تلانا

-



--------------------------------------------------------------------------------

[1] إصرار مصحوب بقسم بالله أنك ستحلّ ضيفاً عندنا

[2] المدفن، مكان دفن الموتى

[3] أزقة، وواحدها: زاروب

[4] أنابيب ترشيد مياه أسقف المباني، واحدها: مزراب

[5] هو اسم لشخصية خرافية درسنا عنها في المرحلة الإبتدائية، وأذكر من النصّ: "بو جابر، لا جبار ولا عملاق، بل قصبتان هما الساقان لُفّتا على سروال ممدود"

[6] كبار السن، وما هو معروف في المخيمات الفلسطينية أنه في كل حي من الأحياء يلتقى الختايرة في مكان ما من الحي وكثيراً ما يكون المكان هو ساحة الحي ليتبادلوا أطراف الحديث دون أن يوفروا السياسة والاقتصاد والأمن والحرب وتلك المتعلقة بآخر أخبار المخيمات.

[7] بلا تصغير لشأنك

[8] إذا كنت من نحف وسألك أحد ما من أي بلد وقلت له من نحف يرد عليك مباشرة بكلمة "والبركة"، وقصة هذه الكلمة كما رواها لي عمي أبو سليم رحمه الله، أنه بعد أن هاجمت مجموعة من الفدائيين الفلسطينيين على طريق "سخنين" (وهي قرية عكاوية قريبة من قرية نحف) دورية للإنكليز (إبان الانتداب البريطاني وذلك عام 1938) قام الجيش الإنكليزي باحتجاز مجموعة من الفلسطينيين العمال وهم في طريق عودتهم إلى بيوتهم وراح الضابط الإنكليزي يسأل العمال كلّ عن قريته، فيرد الأول: "من دير الأسد" فيقول له الضابط: "طز"، ويسأل الثاني فيرد عليه: "من الرامية" فيقول له الضابط: "طز" ... إلى أن جاء دور أحد العمال وهو من قرية نحف، فسأله الضابط: "وأنت"، فرد عليه: "من نحف والبركة وطز فيك"، فأطلق النار عليه وقتله، ومنذ ذلك الحين وبعد أن أذيع خبر أن كلمة "البركة" قتلت صاحبها أصبح الجميع ينعت نحف بكلمة "والبركة".
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 11-12-2008, 12:12 AM
الصورة الرمزية النحفاوي معروف
أديب-عضو شرف
 
تاريخ التسجيل: Aug 2006
المشاركات: 24
معدل تقييم المستوى: 0
النحفاوي معروف is on a distinguished road
رد: (والله العظيم لتميّل تلانا)

الجزء الثاني



(1)

كان الوقت شارف على الرابعة والنصف عصراً، أي قبيل مغيب الشمس بدقائق، وما توقّفت شفتا ذلك العجوز عن الثرثرة، هو فقط يريد منّي أن أحمل رسالة إلى "الحاج أبو عصام" أقول فيها له إن "الحاج أبو مرعي المصطفى" أهّل بي خير تأهيل وقام بالواجب على أتمّ وجه، (إذ ربما يكون بذلك أوفى دَيناً أو "جميلا" كان عليه) ...

من الطبيعي جداً أن أفكر بذلك لو أنّ هذه الحادثة حصلت معي في مدينة كبيروت أو باريس أو غيرها من المدن الممزقة.

لكن عندما يحدث ذلك في أحد المخيمات الفلسطينية، وكما هو العادة في العديد من قرى الريف، فيعكس ذلك الوجه الحقيقي المُشرق لهؤلاء الناس الطيبين.

قدّرت عمره بتسعين سنة أو أكثر، لكنني لمّا سألته عن عمره أجابني بأنه لم يزل في العقد السابع.



(2)

- ها ها ها ها، ولك أنا وأبوك جيل واحد

- لا تواخذني عمي أبو مرعي، بس مبيّن عليك إنك أكبر من هيك بكتير

- وطّي صوتك أحسن ما تسمعك إم مرعي، إسّا بتشوف حالها عليْ

- J .... طيب، أنا بدي أستأذن، صار لازم أمشي، بدّي آخذ بخاطر الأستاذ حسين وأرجع على الشغل

- أيّا حسين هذا، بلا حسين بلا بطيخ، آل بده يمشي آل، أقعد والله العظيم منّك طالع، لمين طالع إنت، أبوك ما بفوت بيت إلا وبياكل منه

- الله يخليك عمي أبو مرعي، بوعدك ....

- إذا بتوقّف من مطرحك بدي أضربك

- J بتمون يا عم، والله بتمون ...

- غصباً عنك بمون

- على راسي، مش راح أطلع من المخيم إلا وأتغدّى عندك خلص وعد، بس إسّا خلّيني أروح عند الأستاذ حسين وبرجع لعندك بنتغدّى

- نص ساعة بالكتير بكون الأكل جاهز

- يللا بستأذن وعلى خير إن شاء الله



(3)

نصف ساعة!! يا الله، ما هذه الورطة التي وضعت نفسي بها؟، كيف لي أن أخترق كل هذه الحواجز والتضريس وأستدلّ على بيت الأستاذ حسين ... أسلّم عليه وآخذ بخاطره ... وسيطرح عليّ العشرات من الأسئلة، فهو لا ينفكّ عن طرح الأسئلة، يذكّرني به دائماً "جميل عازر" (مراسل الجزيرة، العجوز المخضرم) ... ربما سأصادف أحداً ما هناك، أعرفه ... كم من حديث ستشرّع أبوابه؟ وكم من الوقت سيستغرق ذلك كلّه؟ يا الله، إنها نصف ساعة فقط ... معقول!! نصف ساعة؟! أبخيل ذلك العجوز أم؟! لا، أبداً لا دخل للبخل بذلك...

- لو سمحت يا أخ، الله يخليك كيف فيني آصل على بيت الأستاذ حسين اللي توفى أب....

- هياه هون، بتفوت على اليمين أول باب أزرق مكتوب عليه "منزل الأستاذ حسين خ."

- شكراً جزيلاً يا طيب



(4)

كان لطيفاً جداً، ذلك الموقف لا يغيب عن بالي ولن يغيب أبداً إذا ما ذكر أحدٌ ما اسم "إبراهيم ح."، عندما أمسك بيد "وليد أ." وصرخ بوجهه صرخة أجزم أن "وليداً" من بعدها كان ليحتاج إلى غرفة عناية فائقة أو كما يقولون عندنا "بطّل يجيه أولاد"...

"لمّا بتحكي مع معروف بتحكي بكل أدب فاهم" ...

كانت تلك الجملة التي بقدْر ما هزّت كيان وليد بقدْر ما استفزّت مشاعري، فوليد كان يمازحني، ولم يكن ليقصد أي شيء، فقط يريد أن يذكّرني ببعض المقاطع القاسية التي أدّاها في مسرحية "الحصار الأول" التي عرضت في مهرجان المسرح الفلسطيني إلى جانب مسرحية "حي الشجاعية" التي عرضتها فرقتُنا في المركز العربي ببيروت...

- مين؟!!!!!! مش معقول!! ... معروف (كان ذلك اللقاء الأول بعد لقاء وحيد جمعنا منذ أكثر من 7 سنين ... هو نفسه، لا شيء على الإطلاق تغيّر فيه، لم تتأثر ملامح وجهه برطوبة بيوت المخيم، ولم يبدّل السواد المتّشح في كل جدران أزقة المخيم من برقان عينيه وصفو وجهه، ولم يؤثّر بطيبته وهدوئه ضجيج الصبية في الأزقة الذي يذكّرنا دائماً بقذائف الـ"220" التي كان يطلقها العدو الصهيوني إبان اجتياح لبنان وبطلقات الـ"23" التي اخترقت كل جدران بيوت المخيمات الفلسطينية من بيروت إلى صور في حرب المخيمات التي شنّها عناصر "حركة أمل" التابعة لرئيس المجلس النيابي في لبنان "نبيه بري"، والتي لم تفلح فيها وساطات الإشتراكيين التابعين لوليد جنبلاط ولا تحركات "حزب الله" بعيد تأسيسه)...

- إبراهيم، يا الله شو هالصدفة الحلوة، كيفك، شو أخبارك يا إبراهيم؟

- أنا اللي كيفني، إنتي اللي كيفك؟ وينك ما عدنا شفناك، بدنا نشوفك مش بس ......

- الحمد لله بخير يا طيب

- شو عمبتساوي بالمخيم؟

- والله جيت آخذ بخاطر الأستاذ حسين خ.، بتعرفه؟

- آ إسا دوبني جاي من الأجر، دفنوه بعد صلاة العصر

- بعرف، تأخّرت شوي ...

- الناس إسا روّحوا بعد ما إجينا من الدفن وتغدّوا وضبّوا الكراسي وكل واحد تسهّل على بيته

- طيب، مليح لكان، هيك بشوف الأستاذ على هدوء وبرجع بكير

- نعم؟!!!!!!! والله منّك رايح

- ما فيني ...

- واللهِ العظيم لتميّل تلانا



إن شاء الله ... يتبع
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 11-12-2008, 12:31 AM
الصورة الرمزية EL MOSTAFA DOUKARY
مساعد مشرف عام واحة الأدب
 
تاريخ التسجيل: Apr 2007
الدولة: فرنسا
العمر: 41
المشاركات: 1,919
معدل تقييم المستوى: 3
EL MOSTAFA DOUKARY is on a distinguished road
إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى EL MOSTAFA DOUKARY
رد: (والله العظيم لتميّل تلانا)

أستاذي
أرى من خلال هذا السرد الممتع ميلاد روائي ستكون له كلمته. في انتظار التتمة. تحياتي
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 11-14-2008, 01:26 AM
الصورة الرمزية النحفاوي معروف
أديب-عضو شرف
 
تاريخ التسجيل: Aug 2006
المشاركات: 24
معدل تقييم المستوى: 0
النحفاوي معروف is on a distinguished road
رد: (والله العظيم لتميّل تلانا)

أشكرك سيدي على هذا الإطراء الجميل

ويؤسفني أن أخبركم أن الحاج أبو مرعي توفي خلال شهر رمضان الماضي

تحياتي للجميع
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 11-15-2008, 04:19 AM
الصورة الرمزية رحيق
عضو فضي
 
تاريخ التسجيل: Aug 2006
المشاركات: 2,796
معدل تقييم المستوى: 5
رحيق is on a distinguished road
رد: (والله العظيم لتميّل تلانا)

الاستاذ النحفاوي معروف
اهلا من جديد
خبر مؤسف لك طولة العمر
لاعدمناك
رحيق
رد مع اقتباس
إضافة رد

أنشر هذا الموضوع عالمياً في مواقع النشر (المفضلة)

لتسهيل البحث عن الموضوع في محركات البحث العالمية أضف الكلمات الدلالية (Tags) الآن بالضغط على تعديل الكلمات الدلالية على اليسار
(والله, لتميّل, العظيم, تلانا)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

Counters

الساعة الآن 04:47 AM.


.جميع الحقوق محفوظة للمعهد العربي للبحوث والدراسات الإستراتيجية 2006

الآراء المنشورة في المنتديات ليست بالضرورة تمثل وجهة نظر المعهد العربي للبحوث والدراسات الإستراتيجية او القائمين عليه

Designed by: Typical Design
Powered by vBulletin® Version 3.7.0, Copyright ©2000 - 2009, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.2.0