main
مرحباً بك يا غير مسجل هل تعلم أن هذا المنتدى يتبع المعهد العربي للبحوث و الدراسات الاستراتيجية، (مؤسسة غير ربحية و غير حكومية).. تعمل من أجل التعريف بدين و حضارة الأمة للآخر.. و أن للمعهد مواقع مختلفة منها على سبيل المثال لا الحصر.. جميع مواقع كلنا.. و السياسي.. و مدوانات عزف.. و قاطع.. و أنا انسان.. و أن مساهمتك في التعريف و تطوير تلك المواقع هي عمل يعادل تبرعك بالمال.. لكم جميعا منا فائق التقديرعلى جهودكم


العودة   منتديات المعهد العربي للبحوث والدراسات الإستراتيجية > واحـــة الأدب > دوحــة الحكاية > الـقـصــــة
التسجيل التعليمـــات التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

الـقـصــــة القصص القصيرة

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 11-15-2008, 04:32 PM
الصورة الرمزية بوفاتح سبقاق
أديــب
 
تاريخ التسجيل: Aug 2008
المشاركات: 17
معدل تقييم المستوى: 0
بوفاتح سبقاق is on a distinguished road
موعد مع شخصية هامة.......قصة بقلم بوفاتح سبقاق

لا تقلق يا هذا ، أنت على الأقل ودعت أهلك و ذويك .
- ما يحزنني هو عدم معرفة سبب وجودي هنا ...
- ومن منا يعرف سبب وجوده هنا أو هناك إلا الله يا بني .

فتح عيناه على هذا الحوار فإذا به يجد نفسه وسط غرفة صغيرة
بدون تهوية ، حوالي عشرين رجلا منهم الجالسون و النائمون و آخرون
خلف الباب يسترقون السمع .
تبدو على وجوههم علامات الحزن و التساؤلات العديدة و القاسم المشترك
الوحيد بينهم هو اللحية ، غير أنهم يختلفون في شكلها و حجمها ن فهناك من أطلقها بقوة في حين تعمد آخرون التقليل من كثافتها و تنظيمها .
- مرحبا يبدو أنك من مجموعة ليلة أمس ، هل أنت معني بالحملة الأخيرة ؟
- كنت سائرا في طريقي ، أوقفوني و أركبوني سيارتهم و قالوا لي لديك موعد مع شخصية هامة ...
- و هل تعتقد بأن هذه هي قاعة الإنتظار ؟ أي لقاء هذا الذي يرمي بك هنا أنت واحد من الجميع و جهز نفسك لما هو آت ، أنت تعيش الحلقة الأولى من مسلسل غير منتهي .
أراد أن يرد عليه و يبعد عنه هذا التشاؤم ، نظر حوله و لم يرى ما يبعث على التفاؤل أو الأمل ، هذا هو المكان الذي يطلقون عليه الحضيض .

و مازاد في دهشته هو طبيعة الوجوه التي لا توحي بأي خطر على المجتمع
يبدو أن أغلبهم من قطاع التعليم ، فاللغة العربية حاضرة بقوة في أحاديثهم
الأقلية المفرنسة تحبذ مقولة اللغة الوطنية لكي تفك أي إرتباط مع العرب و المشرق .

إستوعب الحقيقة المذهلة ، إنه في مـأزق كبير و من الواضح أنه ضمن مجموعة من المعتقلين السياسيين و عليه أن يكشف للسلطات هذا اللبس
و لكن أنى له ذلك ، و هل هؤلاء الأشخاص لا يحبون الوطن ؟ بالتأكيد كل واحد يعشق وطنه بطريقته الخاصة ، حتى من يقوم بإنقلاب يرفع شعار الوطنية و ينادي بالحفاظ على المصالح العليا لبلاد ، و من يسفك دماء
الأبرياء يعتبر الأمر ضريبة الحرية و جسر ضروري للمرور نحو الإستقرار
القاتل و المقتول كلاهما يرفع سلاحه بإسم المبادئ و المثل و التضحية و الحفاظ على مكاسب الأجداد و مستقبل العباد .

مرت الأيام رتيبة و مملة و لم يسأل عنه أحد ، نفس الأحاديث و الوجوه و الأكل ، المتغير الوحيد هو الزمن ، في البداية كانت تأتي بعد الأخبار عن الأوضاع المتقلبة في البلاد ، ثم نظرا لعدم وصول أي معلومات ، أضحت الإشاعات محورا للنقاش ، غير أنه تفطن لتلك اللقاءات المتكررة بين مجموعات معينة ، فدخل في إحداها ، فعرف حقيقة الأزمة و فهم خلفيات الإنسداد السياسي و خبايا اللعبة الديمقراطية ، لأول مرة يجد نفسه وسط مناضلين من الطراز الرفيع ، حاول تبادل الآراء و التأثير عليهم ة لكنه
وجد نفسه ينساق إليهم نظرا لكثرة الحجج و البراهين لديهم على فساد الأنظمة و ضرورة الرجوع الى الأصل و أن لا صلاح لهذه الأمة إلا بما صلح به أولها .
بعد شهور عديدة أدرك بأنه يقيم بمدرسة و ليس سجنا ، فهناك مواعيد
للنقاش و التشاور و أخرى للعمل ، هكذا إجتمع رجال مع بعضهم كان من الصعوبة بمكان جمعهم في الخارج ، وجد قناعاته تتغير شيئا فشيئا ، ليس ثمة حكم بل نادي خاص يدير شؤون الناس ، و ليس هناك قانون بل كل ما في الأمر ديمقراطية شكلية إرضاءا للغرب .
الأمر الوحيد الذي لم يكن معروفا ، ساعة الإفراج و كيف سيكون هناك إطلاق سراح بدون محاكمة ؟ لم يظهر أي شيء يوحي بعودته الى عائلته و بدا و كأن إقامته ستطول الى وقت غير معلوم ، أصبح متيقن بأن الذين قرروا إدخاله الى هذا الجحيم ، منشغلين بأمور أخرى .

ذات صباح لاحظ أن ساحة السجن يسودها نوع من السكون على غير العادة و الوجوه تبدو متحفزة لشيء ما ، حتى تحركات الحراس يسودها
شيء من الحذر و الغرابة ، كل شيء يدل على إمكانية حدوث أمر طارئ
و فيما هو مستلقي على فراشه ذالك المساء ، سمع صراخا و ضجيج و طلقات نارية ، أسرع بالخروج فأبواب الزنزانات مفتوحة على مصراعيها
إنه تمرد داخلي كبير و الصراع بالأيدي و المعدات متواصل و الرصاص
يتهاطل من كل الجهات و الأجساد تتهاوى و تسقط في دماءها ، في حين أخذ بعض الجرحى يحاولون النهوض عبثا ، و يصرخون من الألم ، أخذت مجموعة أخرى تهلل و تكبر ، اللون الأحمر يملأ المكان و المشهد لا يقارن سوى بأفلام الرعب الدموية ، شاهد أحد الحراس يفتح الباب الكبير ، أسرع العشرات من المساجين بالهروب في حين فضلت القلة البقاء في زنزاناتهم
وقف يتأمل المجزرة مندهشا ، قدماه في حالة تجمد تام و تفكيره مشلول
وجد صعوبة في إختيار وجهته و فجأة داهمه تيار الوعي فلاحظ أن أغلبية الأحياء توجهوا نحو البوابة الكبيرة ، هرع نحوهم و هو مدركا بأن يد الله مع الجماعة .
خلف الأسوار كانت الفوضى عارمة ، سيارات و آليات عسكرية و قوات مكافحة الشغب ، كل الأسلاك الأمنية موجودة و الناس الذين في الخارج لم يفهموا شيئا ، المهم أن كل شخص يسعى الى الفرار بجلده ، المساجين يجرون نحو كل الإتجاهات و الرصاص يعزف كل أنواع الألحان .
وجد نفسه مع مجموعة يعرفها ، من حسن حظهم كانت الغابة قريبة ، ساروا عبر الوهاد و الجبال ، لا ينظرون خلفهم و لا يتوقفون و من حين لآخر كانوا يسمعون أزيز المروحيات ، فكانوا يختبئون ثم يواصلون المسير ، المنحدارت الجبلية تتطلب الحذر الدائم في حين تبدو الوديان الجافة أقل خطورة .
بعد يوم من المسير وصلوا الى منطقة آمنة و معزولة و دخلوا وسط كهف شاسع ، أخذ كل واحد جانبا منه و بقي أحدهم في الخارج يحرس .
- لقد نجح الهروب الكبير و نجحت الخطة ، ستتكلم وسائل الإعلام المحلية و الدولية عن هذا الإنجاز البطولي المميز .
- و لكن الى أين نتجه ؟ و متى ستتوقف ملاحقتنا ؟
- لا تقلق يا أخي ، أنا إبن المنطقة و أعرف كل خباياها، سنصل الى مبتغانا قبل حلول الفجر .

إستمع الى كلامهم و إقتنع بما لا يدع مجال للشك بأن الأمر مجرد نهاية حلقة و أن المسلسل ما يزال مستمرا .
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 11-15-2008, 05:46 PM
الصورة الرمزية شاكر السلمان
إشراف عام
 
تاريخ التسجيل: Jan 2008
المشاركات: 9,168
معدل تقييم المستوى: 20
شاكر السلمان is on a distinguished road
رد: موعد مع شخصية هامة.......قصة بقلم بوفاتح سبقاق

تسجيل حضور والقاء التحية

سنعود لاحقا

محبتي
__________________
النقد سوط وقلة من يمتلكون الأخذ به
واختيار الجمال هبة أوجدها الله سبحانه في قلة من المبدعين
والإشراف أخذ من هذا وذاك
فهو نقد بمعيار جمالي مغاير
وهو القدرة على الجذب والكسب بعيدا عن كل تعصب
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 11-16-2008, 04:23 PM
الصورة الرمزية EL MOSTAFA DOUKARY
مساعد مشرف عام واحة الأدب
 
تاريخ التسجيل: Apr 2007
الدولة: فرنسا
العمر: 41
المشاركات: 1,919
معدل تقييم المستوى: 3
EL MOSTAFA DOUKARY is on a distinguished road
إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى EL MOSTAFA DOUKARY
رد: موعد مع شخصية هامة.......قصة بقلم بوفاتح سبقاق

الأخ بوفاتح، تيمة مميزة تعكس ما يحدث الآن من محاكمات مجانية ....
مقاربة سردية ممتازة
لك تحياتي
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 11-19-2008, 08:05 PM
الصورة الرمزية رحيق
عضو فضي
 
تاريخ التسجيل: Aug 2006
المشاركات: 2,796
معدل تقييم المستوى: 5
رحيق is on a distinguished road
رد: موعد مع شخصية هامة.......قصة بقلم بوفاتح سبقاق

الاستاذ بوفاتن سبقاق
قصة جميلة وفاجئتني فيها النهاية
لا عدمناك
رحيق
رد مع اقتباس
إضافة رد

أنشر هذا الموضوع عالمياً في مواقع النشر (المفضلة)

لتسهيل البحث عن الموضوع في محركات البحث العالمية أضف الكلمات الدلالية (Tags) الآن بالضغط على تعديل الكلمات الدلالية على اليسار
موعد, بوفاتح, بقلم, سبقاق, شخصية, هامة.......قصة

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

Counters

الساعة الآن 03:03 AM.


.جميع الحقوق محفوظة للمعهد العربي للبحوث والدراسات الإستراتيجية 2006

الآراء المنشورة في المنتديات ليست بالضرورة تمثل وجهة نظر المعهد العربي للبحوث والدراسات الإستراتيجية او القائمين عليه

Designed by: Typical Design
Powered by vBulletin® Version 3.7.0, Copyright ©2000 - 2009, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.2.0