| ||||||
|
![]() |
| |||||||
| الـقـصــــة القصص القصيرة |
![]() |
| | LinkBack | أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
| #1 | ||||
| ||||
| حدثني عنه..... كل شيء أصبح باهتا أمام عينيه، حتى تلك الأشياء التي كانت تأسره أصبحت بلا معنى، وكأنها لم تكن مركز اهتمامه يوما. لم أصدقه حينما قال لي أول مرة عندما لمته على عدم سؤاله ، وخاصة عن الوالدة والوالد. كيف ترك الأم في حرقة السؤال، التي كادت تيأس من طلعته. عب نفسا عميقا من سيجارته، أحسست أنه عب كذلك نفسه. خلت أن قلبه توقف، فجأة قذف حممه، دخانا وكلمات... كانت كلمات رمادية، بل سوداء كدخان السيجارة: ـ لم يعد يهمني أحد ـ وأمي وأبي وإخوتنا؟ ـ هكذا أصبحت. أرجوك لا تضغط علي أكثر عجبا! لم يحطمه السجن. سنوات من الاعتقال السياسي سبت ربيع الشباب، لكنها لم تنل منه. ربما زرعت فيه تلك البذرة الخبيثة وتركت الزمن ينهي وحشيته. هزمته الحياة. ـ أصبحت حياتي ماء. قالها وهو يتابع تلاشي دخان سيجارته. ـ كيف؟ حدثني عنه..... بدون أن ينظر إلي قال: ـ حسبتك أذكى!... حياتي بلا طعم ولا لون ولا رائحة! ـ يبدو أنك نسيت من أنت؟؟؟ لأبدد سواد اللحظة، نظرت إليه، وبعد أن نجحت في الاستحواذ على انتباهه، عالجته بكلام يشبه الهمس: ـ قل لي هل لازلت على اتصال بها؟ كأنني سددت له طعنة. نظر إلي مليا، ثم ابتسم: ـ على ماذا تبحث؟ حقيقة لم أكن أبحث سوى عليها، تلك الابتسامة التي تحدث ثقبا في خده الأيسر وتغمض عينيه، كل من عرفه انتبه إلى تلك الابتسامة، وخاصة هي. لما سألتها عنه وكيف تعارفا، تكلمت من أعماقها: لم ألتقه هو في البداية. التقيت ابتسامته، ثم سبتني وحملتني إليه. عقبت مازحا: ـ لقد أصبحت شاعرة ردت، ودائما من أعماقها: ـ بل عاشقة. .. عاشقة يائسة! يومها لم أفهم كلامها، وخاصة معنى كلمة "يائسة". اليوم فهمت كلامها. فحتى تلك الابتسامة لم يتبق منها سوى أسنان مسوسة رمزا لوفائه لخليلته الوحيدة.... السيجارة. كل الأشياء أصبحت باهتة إلا تلك النار التي تحرق السيجارة .... وأشياء أخرى. |
| #2 | |||||||||
| |||||||||
| رد: حدثني عنه..... كانت كلمات رمادية، بل سوداء كدخان السيجارة: لو ميران هنا لسألتها عن لون دخان السيجارة من يستطيع ان يقول عنك غير كلمة مبدع ايها المبدع ومحبتي __________________
|
| #3 | ||||
| ||||
| رد: حدثني عنه..... أتعلم أيها الدقاري .... الناس صنفان ...صنف إن كثرت عليه الهموم ونوائب الزمان غدا غير مبال .... وربما فقد الإحساس بالآخرين كما لو انه يعتقد أنّ أكبر مصاب هو الذي يعيشه .... فيصبح قاسيا ً ...ربما نقمة بالأيام التي قست عليه .... وصنف آخر تجعل منه المصائب إنسانا ً هشا ً ضعيفا ً .... بل وتزيد من إحساسه بالآخرين لأنه دائما يتصوّر نفسه مكانهم ... بطلك اليوم من النوع الأوّل ولكنّه رمادي الأحاسيس ... وهل أصعب من أن تصبح حياتنا كماء .... لا طعم لالون لارائحة لها .... إنه الموت بل وأشدّ منه ....إنه النزاع المتواصل عميق لك ما قرأت .... اوفيليا ![]() |
| #4 | |||||||||||||||||||
| |||||||||||||||||||
| رد: حدثني عنه.....
النار تظل نارا، إن أحرقَت أو أُحرِقت!! __________________ الشمس والقمر بداخلنا تكدحان نارا..؛ كلنا غزة |
| #5 | |||||||||||||||||||||||
| |||||||||||||||||||||||
| رد: حدثني عنه.....
ذلك الدخان الذي يرمز إلى الذي كان وولى لك تحياتي أخي شاكر |
| #6 | |||||||||||||||||||||||
| |||||||||||||||||||||||
| رد: حدثني عنه.....
لم يسبق لي أن رأيت الهزيمة تعيش ، حتى رأيتها من خلال شخصية القصة أشكر حضورك التفاعلي أوفيليا |
| #7 | |||||||||||||||||||||||
| |||||||||||||||||||||||
| رد: حدثني عنه.....
وهنا في النص وحدها النار من حافظ على وهجه, أما الأشياء الأخرى فكلها باهتة شكرا لقراءتك نور |
| #8 | ||||
| ||||
| رد: حدثني عنه..... تحياتي صديقي مصطفى... سبع سنوات من الاعتقال السياسي...في زنازين معتمة...لن يضيئها سوى وهج سجائر تلوى الاخرى... هي عشق مميت...متعة تحولت مرضا...والما... ذاك واقع صورته...ولن يتذوقه الا من احرقت شفاهه سيجارة بنكهة عاشق... دخنت سيجارة على قصتك...منشيا بتنفيسها علي في حصاري...وتحريضها لي في وهج ذاكرة مريرة.. شكرا لك على هذا النص... تحياتي وتقديري... |
![]() |
| أنشر هذا الموضوع عالمياً في مواقع النشر (المفضلة) |
| لتسهيل البحث عن الموضوع في محركات البحث العالمية أضف الكلمات الدلالية (Tags) الآن بالضغط على تعديل الكلمات الدلالية على اليسار |
| حدثني, عنه..... |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
| |