| ||||||
|
![]() |
| |||||||
| الـرســـائـل الأدبـيــة زاويـــة لـهـمـســـك الـحـمـيـمــي |
![]() |
| | LinkBack | أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
| #1 | ||||
| ||||
| ظلمات وأشعة ظلمات وأشعة سماءٌ مُتلبدةٌ بغيوم داكنة سوداءَ , تتراكضُ أمام الرياح خائفةً مسرعة مصفرةَ الوجه مضطربة ً, تخشى سهام النور أن تمزقَ جسدها المتهالك . لكنها تتزاحم للدفاع عن نفسها , أمام فجر يكاد أن يخرج من خلف الضباب , بعد أن أيقظه ـ من سباته العميق ـ قصفُ الرعود وقعقعة احتكاك السحب المتزاحمة فوق رأسه . واليوم نرى أمة الإسلام تتزاحمُ عليها ملة الكفر والفسق والجهل والفجور. تقطعُ أوصالها , وتسلبُ خيراتها , وتسملُ أعينها وتهدم بُنيتَها التي فيها قوامها , لقد اغتُصبتْ الأعراضُ , ودُمرت المساجد ودُنست , ومزقت المصاحف وحُرقت , أمام مرأى ومسمع المسلمين والمستسلمين , وكبار القوم الجاثمون على صدر هذه الأمة يكتمون أنفاسها , ويُكمِمونَ أفواهَها , ويصفدون أقدامها كي تبقى جثة هامدة لاحراك لها أمام جلاديها وأعدائها , ويتباكون على الأوطان التي ضاعت , وسوف يضيعون بلاداً أخرْ . وهم يتظاهرون أمام شعوبهم بأنهم أبطال صمود وتصدٍ , ومن وراء الكواليس يوقعون على تنازلات على حساب أوطانهم وشعوبهم!!.. لا حباً و دفاعاً عن الأوطان والحرمات . بل عن عروشهم التي باتت مهددة بالزوال والتغير. يلتمسون الدواء من مصدر الداء , ويطلبون الهداية إلى مسارب الطريق ممن أوقد الحريق . تاركين كتاب الله وراء ظهورهم متبعين الشهوات ( فسوف يلقون غياً ). وهذا مايريده أعداء الإسلام ويخططون له . هل نستسلم لليأس والقنوط من رحمة الله ؟.. ولا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون .. أما المسلمون الأقوياء بدينهم , العلماء بتاريخهم المجيد . فهم الشعاع والأمل لهذه الأمة التي ــ بثباتهم على الحق وصبرهم على الظلم والظلمات . ــ تعلو بهم الهمم وتنهض بهم الأمم .. ولناـــــ في قصص الأنبياء المرسلين والدعاة العاملين على نهج النبوةـــ أملٌ كبير . من عهد نوح عليه السلام ــ كيف لبث في قومه ألف سنة إلا خمسين عاماً؟ يدعو إلى الحق , وما خالطه يأس وما فتر عن العمل , ولا انقطع منه الأمل , حتى في اللحظات الأخيرة , مازال ينادي ابنه (يابنيَّ اركب معنا) لعلَّ الدعوة تخالط بشاشة قلبه ويكون مع المؤمنين . حتى عهد نبينا محمد عليه أفضل الصلاة والتسليم ـــ الذي قال: الله له ( واعبد ربك حتى يأتيك اليقين) مكث في مكة ثلاثة عشر عاماً يدعو إلى الله , ويلاقي من صلف المشركين وتعنتهم وظلمهم ما لو حُمِّل على الجبال لناءت بحمله . فلم ييأس ولم تضعف عزيمته . ثمَّ خرج من مكة مهاجراً مطارداً وما لبث أن عاد فاتحاً منتصراً بعد أعوام . والسُّر في ذلك هو الثقة بنصر الله بعد الأخذ بأسباب النصر من عملٍ دؤوب , وجهاد طويل مرير. والتاريخ يعيد نفسه اليوم . الطغاة الجبابرة الذين كانوا العقبة الكؤود في طريق الدعوة إلى الله منذ أن خلق الله الأرض ومن عليها حتى عصرنا هذا هم .. هم.. تغيرت الأسماء والأشكال . وتغير الدعاة والنفوس والطرق والوسائل ... أما مانراه اليوم من ذلة وخور وضعف من المسلمين . إن دلَّ على شيء , فإنما يدل على الخمول والكسل والركون إلى الشهوات والملذات , وعدم الثقة بالله والاعتماد عليه والأخذ بأسباب النجاح والفلاح , وتمسكهم بكتاب ربهم وسنة نبيهم . فيا أيها الشباب المسلم .. بكم تنهض الأمم ويُبنى ماانهدم , ويُسترد مااغتصب ويُعاد ماسُلب . فأنتم شعاع الأمل وبكم تنهض الدول ولكن ( و أعدوا لهم مااستطعتم من قوة) . فالحديد لا يفله إلا الحديد. وما أخذ بالقوة لا يُسترد إلا بالقوة . وليس بشرط أن نكون متكافئين مع الأعداء بالسلاح والعتاد . وهذا مايتردد على ألسنة الكثير من الجاهلين بتاريخهم الإسلامي المجيد , وعدم فهمهم لسنن الله في الكون. ( كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بأذن الله) وما خاض المسلمون معركة وانتصروا فيها إلا وكان عددهم وعدتهم أقل من عدد وعدة أعدائهم . ولكن سرَّ النصر كان بإيمانهم بالله وامتثالهم لأوامره واجتنابهم لنواهيه , والأخذ بالعمل الذي لايعرف الكسل ولا الملل . ومن هنا نرى الآن بوادر النور والأمل في الصحوة الإسلامية التي أيقظت الغارقين والتائهين في مسارب الأرض , لتقول إنَّ الدماء التي روت الأرض في كل مكان.. أنبتت شعاع النور الذي تتزاحم على إخماده جحافل الظلام . ( يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم والله متم نوره ولو كره الكافرون) . @@@ مصطفى أحمد البيطار |
| #2 | ||||
| ||||
| رد: ظلمات وأشعة هو نور الله باق مهما حاولوا ان يطفئوه "ولا تقنطوا من رحمة الله" ولنا في سير الأنبياء وقصصهم خير قدوة وعظة على التحمل والصبر وعدم الاستكانة استاذنا الرائع البيطار رسالة رائعة نستشفها من حروفك دمت اهل للخير تحياتي وتقديري __________________ كلنـــــــــــــــا غـــــــــــــــــــــزة |
| #3 | ||||
| ||||
| رد: ظلمات وأشعة هل هناك أروع ممن تتصفح ماأكتب!!!!؟ ياليتها تدري .. وإن كنت أنا لا أدري ... فلعلها هي ,,, أن ماكتبته ورصعته بلألئ من بوح الفؤاد... هو من حديقة الورد..... ومن أوراد الحديقة أبعث أنفاسها لي...لأبقى في نشوة عبيرها... وشدو طيورها ... ورهف احساسها ... ورقة أحرفها ... التي تسري كالكهرباء في شعوري وخيالي ومن بين الفينة وأختها...لم أكتب إلا لها..حتى شروق الشمس من مغربها أو بأمرها . وياليتها لا تأمر ...لأن أمرها مطاع إلا ...في قتل مشاعري وحبي مودتي ....لوردتي..,و .. مصطفى البيطار ملاحظة :: لم أجد جديدا... في متصفحك الذى أفتحه وأطويه .. وأنا ملتمس أعذار |
| #4 | |||||||||
| |||||||||
| رد: ظلمات وأشعة ودمت يا بيطار وهذا الألق محبتي لك __________________
|
| #5 | ||||
| ||||
| رد: ظلمات وأشعة الأخ الوفي الأستاذ شاكر... حبي لك تنقله نفحات الورود ... مجتازة المسافات وكل السدود لك ودي ومحبتي... مصطفى البيطار |
| #6 | ||||
| ||||
| رد: ظلمات وأشعة تصر على بعث الامل في قلوبنا البور امتناني __________________ ؟ أنت تعلم يارب أني سعيت لإدراكك جهد استطاعتي فسامحني، إن كانت معرفتي بك طريقي الوحيد إليك! ... سيكون قبري في مكان تنثر فيه ريح الصِّبا الأزهار في كل ربيع! جوزاء 1131م؟؟ |
| #7 | |||||||||||||||||||||||
| |||||||||||||||||||||||
| رد: ظلمات وأشعة
أيتها المتأملة ... ياذاك الأمل ..لولاك ماسطر الفؤاد بوحه .. ونبضه .. سلمت قلوب تتوسد ذراع النجوم .. لتهمي من دموعها على وجنتيها حبات برد لتبعث الأمل .. من جديد لقلب يتواضع بأنه بور .. وهو نور على نور.. سلمت أخت ملك.. لك شكري مصطفى الأحمد ..ز المدينة __________________ ![]() عقد من اللؤلؤ لم ينتظم في سمطه حتى انتثر وكأس من البلور لم تلمسه الشفاه حتى انكسر |
| #8 | ||||
| ||||
| رد: ظلمات وأشعة الاستاذ مصطفى البيطار خير الكلام ما قل ودل لاعدمناك رحيق |
![]() |
| أنشر هذا الموضوع عالمياً في مواقع النشر (المفضلة) |
| لتسهيل البحث عن الموضوع في محركات البحث العالمية أضف الكلمات الدلالية (Tags) الآن بالضغط على تعديل الكلمات الدلالية على اليسار |
| ظلمات, وأشعة |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
| |