
| |
| منتديات المعهد العربي للبحوث والدراسات الإستراتيجية » واحـــة الـمـمـــيزيـن » اقلام مميزة » اقلام مميزه » المصطفى الدقاري » هروب | |
![]() |
| #1 |
| هروب إلى ريم. صغيرتي. لم أر وجهها، لم أر سوى ظفيرتها. شعرها بني، يبدو ناعما. تبينت بعض كلماتها وهي تنشد بفرنسية مبتدئة. من خلال صوتها وحجم رأسها ويديها اللتين كانت ترفعهما برشاقة وهي تنشد، حاولت تحديد عمرها،أظن أنها في ربيعها السادس أو السابع. كم هو جميل هذا السن عند الأطفال وخاصة الطفلات! للصغيرة في هذا السن إحساس جد مرهف.تستطيع التسلل إلى أعماق قلب الأب الغاضب أو الحزين، وتزرع فيه بذرة الفرح!!كم مرة يدخل الأب إلى البيت كئيبا أو مكفهر الوجه، وما أن يراها تستقبله مرتمية على عنقه، حتى ينسى كل شيء.... ولا تبقى إلا هي...و صدى ضحكاتها . لا أدري من أية جنة قدمت لنا الطفلات الصغيرات! وها هي الآن أمامي. وقفت على المقعد، وبدأت تتصفح وجهي ووجوه من يتقاسم معي المقعد. تصفحت وجوهنا واحدا واحدا. لم يخب ظني، لون بشرتها فاتح، يشوبها بعض الشحوب. لاشك أنها لا تتغذى جيدا، ليس بسبب العوز، بل إنها مثل العديد من الطفلات في سنها، ينشغلن أكثر باللعب بالإضافة إلى هم المدرسة بكثرة مواد برنامجها. لا وقت إذن للأكل أو لا شهية له.... والآباء منشغلون بالعمل، المصاريف الخرافية اليومية، القروض المزمنة... بعد أن تفحصتنا بتوجس جلي من خلال رمشات عينيها غير المتناسقة، ابتسمت لها بعفوية، أو ربما أردت طمأنتها. لم ترد. بل لم تعرني اهتماما.... لا يهم. جلست في مقعدها. لا شك ستعود، ستلتفت، سترد على ابتسامتي، سأسألها عن أسمها... وسأخبرها عن طفلتي التي في سنها، سأخبرها كيف كنت أهيئ لها الحليب، وأغير حفاظتها، كيف كنا نلعب سويا، كيف وكيف... وكيف أخذها الطلاق مني، كيف أصبحت أقضي أيامي باردة... ستبتسم وسأسألها عن اسمها، مدرستها .... لكنها لم تلتفت. بقيت مسمرا كالأبله في مكاني، أنتظر التفاتتها. لكن أمها من التفتت. رمتني بنظرة متوجسة، تمعنت وجهي .. وبسرعة ألتقطت حقيبتها وجرت الصغيرة من يدها، وغادرتا المقطورة. قبل أن تختفيا عن أنظاري، التفتت نحوي، أحسست بالشلل يصيب كل أعضائي، ومع ذلك حاولت الابتسام لها. أخرجت لسانها الصغير وأغمضت عينيها ..واختفت. بايون في 30 يناير 2008 |
| #2 | ||||||||||
| ||||||||||
| اقتباس:
واو ![]() احسنت سيدي الفاضل وانا اقرا نصك انتابني شعور غريب وعميق ، ذكرني في اول مرة شاهدت فيها اوبيرت نوتردام دو باري لم اعرف حينها السيطرة على دقات قلبي او تلبية نداء اللوحات الرائعة او الكلمات او الموسيقى او الحركة..او.......... تهت وسافرت ورحلت ولم استفق الا بعد ساعات من انتهاء الاوبيرات واليوم انتابني ذات الذهول فنصك سيدي فيه الكثير من الصور الناطقة والمواضيع المباشرة والاخرى الرمزية شكرا لان نصك منحني الاحساس باني مازلت موجودة ككيان حسي ووجداني فانا يا سيدي تشك مشاعري ان تتهي صلوحيتها سلم قلمك من الغرور والرياء و المغالاة __________________
|
| #3 | ||||
| ||||
| رد: هروب تنتابني دوما تلك الحالة ....ربما عند الطبيب في غرفة الانتظار او في السوق أو ماشابه .... أحدق بطفل وأنسى ذاتي ... وربما يتوجّس مني أو حتى الأم ...تتوجّس من نظراتي .... ولكني حينها أكون محدقة به وأنا أفكر بغيره .... مؤكد فهمت ماعنيته ياالدقاري ؟؟؟؟ وهذا كان حالك ترقب الطفلة وتتخيل ريـمك .... كنت معك ....ومعك ومعك ....مع اختلاف الصورة دعائي لـلقاء قريب بقرّة عينك .... أوفيليا ![]() |
| #4 | ||||
| ||||
| رد: هروب __________________ بانتظار العودة السرية طال وقوفي في زاوية الانتظار يرهقني ازدحام الطرقات وسرمد التناهي البغيض أكسر أنوار أعمدة الشوارع أتسلل متلحفا برداء الليل أنزوي تحت شرفتك أطالع الضوء الخافت أنتظر رأسك الأبهى باطلالة سريعة عبر ستار الليل لأعيش يومي الآتي بلذة الاحتراق الأجمل أتطلع دوما لملامسة ضوء حرفك حسام أحمد المقداد وكنت كلما تقدم بي الحرف/ الجرف، أكثر إدراكا بأن الأعصاب التي تحكم قبضتها على القلم كالسُبحة، تسقط لفرط غضبها/ تأثرها/ عُجالتها خرزة بعد أخرى، إلى أن ينتهي بها المطاف بواحدة انتعلها عنوة ، لا لأنها تمحي آثار الشروخ! لا ولا لأنها تعالجها، فقط لأنها قد تؤرخ لجرح صغير، في الصفحة التي يمكن أيضا أن تكون الأخيرة من سجل سنطويه بخبر صغير في صباح اليوم التالي من الجريدة اليومية!! الاستاذة نور الأدب |
| #5 | |
| رد: هروب اقتباس:
لك تحياتي |
| #6 | |
| رد: هروب اقتباس:
تحياتي لك أيتها الشامية النبيلة. |
| #7 |
| رد: هروب |
| #8 | ||||
| ||||
| رد: هروب مصطفى يسلمو ع القصه اشتقنالك __________________ ![]() |
![]() |
| أنشر هذا الموضوع عالمياً في مواقع النشر (المفضلة) |
| لتسهيل البحث عن الموضوع في محركات البحث العالمية أضف الكلمات الدلالية (Tags) الآن بالضغط على تعديل الكلمات الدلالية على اليسار |
| هروب |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
| |