الأوائل | أقلام مميزة | مركز الألعاب | مباشر | إتصل بنا
بحث معلومات إعلان
آيرس موبايل
: تحنانُ رجْعٍ    »   صوته يهمس حبيبتي    »   سقوط للأعلى    »   ملحمة قصيرة جداً !!!!    »   أمانة    »   نعم غبت عنكم لظروف ..لكني اليوم حاضر.. فلنفتح دفة النقاش    »   لو جاء من يقول لك .. أني احبك.. فهل تصدقه؟    »   ألشرف ما يملكه الفقير,,,    »   1-2-3 وقد توصلني للمائة    »   لـلـحرف أيـضا ً مـلامـح . . فـمـن أكـون ؟ ؟ !    »   عقلية التنازل التي انطبعت عليها ذهنية القيادة الفلسطينية    »   غير مسجل ، هل تؤمن بوجود الأطباق الطائرة ؟    »   اشكالية الحوار..    »   قَصر / ق ق جدا    »   وقرعتُ الأبواب ..    »   أكاذيب الفاست فود أمريكانا ..؟    »   الحالة المفترى عليها..!!    »   فلسفة رجل .....    »   خذ لك ساتر يا قيس..    »   إفاقة    »   الشطّار    »   كذبة أبريل ( نيسان )    »   يوم تفاعلي للأطفال والأمهات    »   هل المرأة، مخلوق ناقص، يتطور بتقدم العمر.. أم الرجل يولد بعقل ناقص ينمو بطي السنين؟    »   صورة وحكاية....
منتديات المعهد العربي للبحوث والدراسات الإستراتيجية » واحـــة الـمـمـــيزيـن » اقلام مميزة » اقلام مميزه » يحيى الصّوفي » أضغاث أحلام ( قصة )

إضافة رد
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
  #1  
قديم 11-28-2007, 06:04 AM
الصورة الرمزية يحيى الصّوفي
تفضل بزيارة منتداي
أديب وصحفي-عضو شرف
أديــب

أديب مميز 
 
تاريخ التسجيل: Aug 2006
الدولة: جنيف - سويسرا
المشاركات: 112
صوت لتميز الموضوع: 0
تم التصويت لتميز مواضيعه 9 مرة في 2 مشاركة
معدل تقييم المستوى: 4
يحيى الصّوفي is on a distinguished road
إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى يحيى الصّوفي إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى يحيى الصّوفي إرسال رسالة عبر Skype إلى يحيى الصّوفي
أضغاث أحلام ( قصة )

أضغاث أحلام

قصة بقلم: يحيى الصّوفي

----------------------



إنها الثالثة صباحا، تنهد سالم وهو يقلب هاتفه المحمول باستغراب ( هل يعقل بان تكون ساعة الهاتف معطلة، ؟ ) وهو يفرك عينيه بتوتر، ثم عاد للنظر بهاتفه يتفقد الوقت ثانية ليتأكد بان الأضواء الفسفورية المنبعثة منه لم تخدع نظره، ( اجل أنها الثالثة، لازال الوقت باكرا وباكرا جدا على الاستيقاظ،...ولكن لي أكثر من ساعتين أتقلب في فراشي ؟ إذا أنا لم انم إلا لبضع ساعات فقط، ! هل يعقل أن تستمر الحال بي هكذا، !... يجب أن أعود للنوم حتى أعطي لبدني الوقت الكافي من الراحة لمواجهة يوم جديد من العمل والمسؤولية، !!! ) رمى سالم هاتفه بشيء من التذمر وكأنه المسئول عمال يصيبه في كل ليلة من ارق، واخذ بأطراف لحافه لينقلب إلى الجهة الأخرى من الفراش وكأنه يريد أن يدير ظهره للزمن، عله ينام لبعض الوقت يسترد به أنفاسه، فلقد بدا عليه التعب دون أن يبذل أدنى جهد يذكر وتسائل ( أين كنت منذ قليل وما هو أخر حلم رايته قبل استيقاظي،... يجب أن أأخذ أطرافه الأخيرة حتى أعيد ما قطع منه وكما هي العادة في كل مرة علني أغفو، ) فجأة تناهى إلى أذنيه صوت طفل رضيع يبكي قادم من الشقة المجاورة، وذكره هذا الصوت بصوت أخر لطفل فلسطيني - ممد على حصيرة ممزقة مرمية بين أنقاض منزله المهدم - يبكي مثله، ؟ ومع هذا الصوت حلت الصور المريعة للجرافات الإسرائيلية وهي تتابع قضم ما تبقى من أخر بناء منهار في قرية كاملة تم هدمها ومسحها بالأرض وكأن زلزالا قد أصابها وقد تبعثرت الملابس واختلطت مع أواني المطبخ وفرش البيت بالأنقاض والأتربة،

صراخ الطفل يزداد حدة وقد أخذته أخته الكبرى بين ذراعيها وهي تحاول أن تلهيه بلعبة من القماش وقد امتزج صوته مع عويل النساء وصراخهن وهن يحاولن دون جدوى انتزاع ما تبقى من أمتعتهم من تحت التراب، ( أين العرب،...؟ أين الأمة العربية،...؟ أين الحكام العرب،...؟ أين النخوة العربية،...؟أين شباب العرب،...؟ أين كرامتهم،...؟ وشرفهم،...؟ أين انتم،...؟ ألا ترون ما يحدث لنا،...؟ ما يصيبنا في كل يوم من دبابات وجرافات شارون الملعون،...هل خلت امة العرب من الرجال حتى لم يبقى إلا النساء تصرخ وتستصرخ،...! إننا هنا باقون على أرضنا ولن تهزمنا لا جرافات شارون ولا دباباته ولا مجنزراته، وسنبقى صامدين بمساعدة العرب أو من دونها،...!!! هنا في العراء وتحت المطر أو الثلج أو حر الصيف سنبقى صامدين إلى الأبد،...؟ وكل ما هدم لنا منزلا سنبني مئة منزل،...! وكل ما اخذ شارون طفلا منا سننجب عشرة جاهزون لقتاله ودحره والانتصار عليه، )

انقبض سالم على نفسه وهو يستعيد تلك الصور الحزينة التي تبثها الأقنية العربية صباحا مساء وشعر وكأن تلك المرأة توجه له ندائها واستغاثتها مباشرة وهي تشير بإصبعها إليه، وتمنى لو أن بمقدوره أن يتجاوز المكان والزمان ويخترق الحواجز والحدود ليفعل إي شيء يرد إليها الأمل بان صوتها قد وصل وأن ندائها لن تذروه الرياح. ( ولكن كيف؟ ) ردد سالم بخجل ( كيف؟ وأنا هاهنا في غربتي وفي فراشي،... وماذا تنفع مئات الخطابات والمظاهرات وحمل اللافتات والهتافات التي أجوب بها شوارع المدن الكبرى في الغرب منددا ومستنكرا،...؟؟؟!!!! ) هو يعرف بأنه لن يغير من الأمر شيئا وبان كل ما يقال عن إسماع أصوات المظلومين أمام مباني الأمم الكبرى المتحدة منها أو المتفرقة لن يجدي نفعا حتى وان قيل بان كل ما يحاك هناك في وطنه الصغير أو الكبير يطبخ هنا في مطابخ الكبار، وبان والملايين مثله ليسوا أكثر من بضع أرقام تضاف أو تمحى من على اللوحة المعدة سلفا في القاعة الكبرى في الأمم المتحدة أو خلفها، وتذكر بأنه تابع هذه اللوحة بأرقامها المذهلة مباشرة على الانترنت حيث تضيف ثانية بثانية كل مولود جديد على وجه الأرض، وتمحي كل مغادر إلى الدار الآخرة، ؟؟؟ أما أولئك الذين يولدون ويموتون خارج هذه اللوحة فهم ولابد كثر ولا يعرف عنها شيئا؟؟؟!!!

وتذكر أيضا موقعا يبث مباشرة وعلى مدار اليوم ودون توقف عمليات الولادة تلك لأطفال من كل الأجناس والألوان فمنهم الأبيض الأوروبي ومنهم الأسود والهندي والآسيوي والأصفر والأحمر وما شئت من الألوان،...وتسائل ( هل يمكن أن يكون هناك موقع يبث الموت كما هو يبث الحياة وعلى مدار الأربع والعشرون ساعة، ؟؟؟ أم إن صور أولئك الذين ينتظرون الموت على الأسرة بسبب الإيدز في أفريقيا أو الذين ينفقون في أسيا بسبب السارس أو أنفلونزا الطيور،...أو تلك التي تنقلها وسائل الأعلام مباشرة عن حوادث القتل بالمتفجرات في الهند أو ماليزيا أو أفريقيا أو العراق أو فلسطين أو في أمريكا اللاتينية ناهيك عن حوادث الطيران والسير والكوارث الطبيعية من زلازل وفيضانات وأعاصير،... والجرائم التي ترتكب في كل ثانية أو اقل من جزء من الثانية على سطح هذه المعمورة يكفي، ؟؟؟ !!! .... يكفي وأكثر لنقل حالات الموت،... حتى أضحى التحدث عنه أو مشاهدة الأشلاء البشرية الممزقة والمبعثرة والمحروقة وكأنه شيء طبيعي ولابد منه ولا يحصل إلا للآخرين،... فما دمنا نشاهده فنحن المتفرجون والآخرون هم الضحية، !!! )

( مالي وهذه الأمور وبماذا تعنيني وأين كنت وكيف صرت،؟؟؟ ) ردد سالم وهو يمسح العرق عن جبينه بأطراف الغطاء ثم استدار باحثا عن الجهة الأخرى الباردة من الوسادة ليدفن بها رأسه وكأنه يحاول إبعاد أصابع الاتهام التي تتناوله بالذم والتقصير، ليجد نفسه مرة ثانية بين الأشلاء الممزقة والمحروقة لأخر عملية قتل جماعي في ذكرى عاشوراء بالعراق، وشعر وهو يتفقد تلك المشاهد المؤلمة بان وسائل الأعلام التي تبثها قد فقدت ولابد حيائها،...؟ فهي تتاجر بالصور الملونة للأحداث لتدخل كل بيت دون استئذان ولسان حالها يقول خذه كما هو أو اتركه، وكأنه برنامج للتسلية، ؟؟؟!!! دون أدنى شعور بالمسؤولية،... وبأنه ولمجرد إقحامه في مشاهدة تلك الصور هو إساءة لمشاعره وتعدي على المساحات البريئة الباقية في نفسه، بقصد الإثارة ورفع درجة الغيظ والكره والاشمئزاز لا أكثر، ؟؟؟

انقلب سالم على ظهره متحاشيا وسادته المبللة بالعرق وقد امسك بأطراف الغطاء بكلتا يديه محاولا وبمساعدة قدميه أن يعيده إلى وضعه الطبيعي وقد جلبت ما أدخلته تلك الحركة من هواء بارد إليه بعض من الهدوء، وتأمل نفسه وهو ممدد على السرير وقد عقد ذراعيه فرأى نفسه يشبه تلك الجثث الممددة على الآسرة في المستشفيات وتلك القابعة في البرادات تنتظر دورها بالدفن،... أو المحمولة على الأكتاف وقد طوقتها الجماهير المتوعدة بالانتقام والهاتفة بالشهادة، ووجد بان التشابه فيما بينهم قريب جدا، حتى بالشكل فهم ممدون وكأنهم نائمون وعلى وجوه بعضهم ابتسامة، خاصة تلك الطفلة الوديعة التي فقدت حياتها بقذيفة مدفع فكان يصاحب ابتسامتها نور الهي عجيب وهدوء وسكينه تبشر بالنصر، والفارق الوحيد بينه وبينهم هو أنهم يرقدون دون عودة في حين هو سيعود إلى الحياة، ؟!

( إي حياة، ؟ ) تسائل سالم ممتعضا وهو يجادل نفسه بها وتابع وهو يتأمل سقف غرفته وقد ارتسم عليه بعض من الخطوط الرفيعة القادمة من أضواء الشارع عبر شقوق نافذته

( ما الفرق بين ميت وحي، ؟ وهل يشعر الميت بمن حوله، ؟ بحزنهم وعويلهم، وهل يتأسف لفراقهم إذا ما شعر حقا بهم، ؟ ... أم انه ينظر إليهم ساخرا لتعلقهم بحياة لا معنى لها إلا عندهم ...فهم يشعرون بها لأنهم يعونها، ... ولهذا فكل المشاعر من ألم وتأثر وحزن وبكاء أن هي ألا خاصة بهم وتتصف بهم على غير أي كائن حي على وجه البسيطة، !!! )

ثم تابع ( وماذا لو كان كل تلك التصورات الجميلة للحياة والموت والتي ابتدعها الإنسان ما هي إلا نتيجة وعيه وتخيلاته ليبسط الموت ويجعل منه رحلة إلى عالم جميل وأخاذ ومريح ومسلي وللأبد، ؟؟؟ وما هو هذا الذي نسميه الأبد ؟ وقد شاهدنا مراحل الخلق المختلفة للكواكب والأجرام السماوية والمجرات،...؟ إلى بداية الكون،... وأظهرت لنا أبحاثنا ووعينا ونمونا العقلي وذكائنا الذي نتمتع به بأننا ننتمي إلى مجموعة شمسية ضمن مجرة مؤلفة من ملايين المجموعات الشمسية ضمن مليارات المجرات تسبح جميعا في كون واسع وكبير لا بداية له ولا نهاية،....وبأننا وفي كل ثانية نغير موقعنا ومكان وجودنا في هذا الكون،... فنتأثر بما نجذبه إلينا وما ننجذب إليه كل حسب قوته،.... وبأننا إذا ما نظرنا إلى خريطة هذا الكون فنحن لسنا أكثر من ذرة بائسة وفقيرة وهزيلة ننجرف برحلة تتجاوز سرعتها ألاف الأميال بالثانية إلى مصير مجهول،....؟؟؟ وبان تلك الحركة الدائمة لكوكبنا والكواكب المحيطة بنا هي التي أعطت للمنجمين وعلماء الفلك التفكير في ربط كل منا إلى نجم يشبهه ويعبر عنه ويتأثر به ويكون بمثابة الطالع والفأل شرا كان أم سيئا،...؟؟؟

( وأنا أين أنا من هذا الكون وممن يحيط بي وهل لي نجم يؤثر بي وأتأثر به، ؟؟؟ ) مال سالم ثانية إلى الجهة اليمنى من السرير وقد انقبض ثانية على نفسه وقد وضع بإحدى يديه تحت الوسادة ينشد بعضا من الارتفاع لرأسه بما يتناسب مع حاجته ليشعر بالراحة واخذ يخرج الهواء من رئتيه وكأنه يطرد من داخله عبئا ثقيلا أحسه،... وتابع وقد شعر ببعض الفتور لعزيمته في الحصول على غفوته التي طلبها ( لا باس وماذا يهمني أنا من كل هذا،... يكفيني فخرا بأنني انتمي إلى هذه الفصيلة العاقلة وبأنني - رغم كل ما يحيق بي وبالملايين الذي أضاعوا سنين شبابهم يبحثون عن الحقيقة - قادر على الاستمتاع بما يهبه خيالي من لحظات اشعر فيها بالرضا عن نفسي،... فيكفيني إنني انتمي لأمة وشعب عريق تضرب جذوره وحضارته بالأرض لبداية الخلق،...وإنني انتمي لتلك الأمة التي اكتشفت النار وصهرت المعادن وابتدعت الكلام وخطت أول أبجدية في تاريخ البشرية،... وزرعت الأرض وأدجنت الحيوانات وأقامت العمران وسنت القوانين وأخرجت الأنبياء والديانات،....يكفيني فخرا بهذا ويكفيني إنني ورغم كل ما يقال عن امتنا المهزومة بأنني أشارك كالملايين غيري بالحضارة الحديثة وبأنني لا انتظر دورا أقوم به بل أنا ضمن الحضارة المعاصرة أتفاعل وأتأثر وأؤثر بها لأنها بكل بساطة هي امتداد لحضارة أجدادي،.... وكما كانت حضارة الأجداد ملك للبشرية جمعاء فحضارة هذا الزمان هي استمرار لهم ولهذا أنا لا اشعر بأي اغتراب عنها لأنها موجودة في كياني.)

استدار سالم نحو الجهة الأخرى من السرير وهو يقلب وسادته مستخدما وجهيها في التخفيف من حرارة وجنتيه واخذ بغطائه لكي يلفه على نفسه كما تفعل دودة القز بشرنقتها وتابع متحسرا ( غريب أمر هؤلاء الناس يريدوننا على كيفهم حتى الحضارات القديمة والتي تدين بمجملها للجذور السامية والعربية كحضارة مابين النهرين من آشورية وبابلية والحضارة الفرعونية يريدونها أن تبتعد عنا وتنسلخ عن أصولها وجذورها حتى البربرية يسعون لإلحاقها بأصول غريبة عنها لتفكيكها والقضاء على عوامل اتحاد هذه الأمة وقوتها،...؟؟؟ يا للأسف،...؟ ومشاريعهم المريبة تلك تجد أذانا صاغية عند أصحاب تلك الحضارات العريقة فيسعون- ولمجرد التميز عن الغير- إلى تغير الواقع والحقيقة ثم القضاء تماما على الهوية الحقيقية لتلك الشعوب، ؟؟؟ )

اخرج سالم يديه من تحت لحافه ليدفع بعض جوانبه عن بدنه النحيل وقد شعر وكأنه يحترق بداخله ثم عاد إلى وضعه الأول وقد استلقى على ظهره وهو يتأمل خطوط الفجر الأولى تتسابق لتحتل الزوايا المظلمة من غرفته ( وبعد كل هذا ما يهمني أنا من كل تلك الفذلكة،...؟ الحضارة والتخلف الحرب والسلام الحب والكره ومالي ومال من يعترف بي ومن يصدق، ألا يكفي كل تلك السنين الضائعة من شبابي أدافع عن حقيقة غير موجودة وكأنني في حرب خرافية ووهمية مع طواحين الهواء،...! ولما علي أن ابرهن عن حقيقة نعيشها ويعرفها الجميع، يكفيني إنني احترم الآخرين من خلال نفسي وأنا والحمد لله مؤمن ولا أخاف الموت وهذه الأرض التي يتصارعون عليها من اجل بناء يعمرونه وارض يزرعونها وثياب يخيطونها ومجوهرات يتزينون بها ما هي إلا إكسسوارات مستعارة ولا نملكها لأننا سرعان ما نتركها لأحفادنا وهم بدورهم لأحفادهم إلى ما نهاية،...؟! والسعادة والتعاسة نبنيها بالتواصل والاعتراف بالأخر بأننا أبناء هذا الكوكب الجميل الذي نعيش فيه وقد اؤتمنا من الله خالق هذا الكون عليه وعلى ثرواته،....؟؟؟ ونحن بعد كل ذلك لسنا أكثر من مسافرين نمتطي ظهر هذا الكوكب في رحلة لا نعرف أين تنتهي،...؟ فالثقوب السوداء الكثيرة حولنا تجذبنا إليها وقد يكون عبورنا من خلالها هو نفاذ إلى عالم أخر أجمل وأكثر رحابة وسلاما وأمنا، أو هو الدخول إلى بوابة الآخرة حيث الحياة الأبدية تقرها ما قمنا به من خير وشر،... ونحن في الحالتين مسافرون شئنا أم أبينا وممتطون كوكب واحد صغير لا غيره هو الأرض،... فلنتعايش بسلام واعتراف ومحبة به،... فهو كبير بنا وبحبنا وصغير بكرهنا وأنانيتنا،....وكوكبي ميلادي الذي يلمع كما تلمع مليارات الكواكب والنجوم لابد وان ينطفئ يوما كما انطفأت غيرها وأنا لست بأسف لأنني جزءا من هذا الكون بضيائه وبعتمته وهو قمة الوعي الإنساني الذي منحنا إياه الله وخلقنا لأجله، ؟؟؟!!! وأجمل ما في إيماننا ما وصانا به رسولنا الكريم بان نعمل لدنيانا كأننا نعيش أبدا وان نعمل لأخرتنا وكأننا ميتون غدا. )

كانت الساعة قد قاربت السابعة صباحا عندما تناهى إلى سمع سالم ضحكات الطفل الصغير،... ابن الجيران وهو يخبط بقدميه على صندوق التدفئة المركزية الخشبي، وخيل إليه وهو يحاول الاستيقاظ بأنه لابد قد سمع بكائه في منتصف الليل،... وتسائل إذا ما كان ذهنه صافي بما فيه الكفاية حتى يتذكر كل ما سمعه وما جال بخاطره تلك الليلة، أم أنها ليست إلا أضغاث أحلام،....

نهض سالم من فراشه ليستقبل أولى خيوط الشمس الذهبية ووقف خلف النافذة ينظر إلى الشارع وقد بدأ يمتلئ بالأطفال الذاهبين إلى مدارسهم فتأمل خيرا وشعر بدفء وسعادة عظيمة تجتاحه بأنه والحمد لله لازال حيا ويتمتع بالصحة والتفاؤل والسلام.




إلى ( نزهات فكرية )------------------------------------------------
بدأت في كتابة هذه القصة في الساعة الرابعة صباحا وانتهيت منها في الثامنة من هذا اليوم وقد كتبت على وقع الأحداث الأخيرة بالعراق وفلسطين وما يعم العالم العربي من نقاش حول المشاريع المشبوهة التي تخص مستقبله ومستقبل أبناءه وما يجتاح العالم العربي من احتقان كبير ينذر بالانفجار
يحيى الصّوفي جنيف في 10 / 03 / 2004
__________________
(أنا لا استحي أبداً من أن يكون وراء عزيمتي امرأة ووراء كل نجاح لي قصة حب)
يحيى الصوفي
SyrianStory
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 03-20-2009, 02:01 PM
الصورة الرمزية شاكر السلمان
تفضل بزيارة منتداي
إشراف عام

شاعر مميز مشرف مميز التكريم من الدرجة الأولى 
 
تاريخ التسجيل: Jan 2008
الدولة: هنا
المشاركات: 21,489
صوت لتميز الموضوع: 57
تم التصويت لتميز مواضيعه 14 مرة في 14 مشاركة
معدل تقييم المستوى: 20
شاكر السلمان has a spectacular aura aboutشاكر السلمان has a spectacular aura aboutشاكر السلمان has a spectacular aura about
إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى شاكر السلمان
رد: أضغاث أحلام ( قصة )

متابع لحرفك الجميل

شكرا لك
__________________
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 04-04-2009, 12:55 AM
الصورة الرمزية مي
كـــاتــبة
 
تاريخ التسجيل: Feb 2009
الدولة: امام الشمس وخلف القمر
العمر: 21
المشاركات: 490
صوت لتميز الموضوع: 52
تم التصويت لتميز مواضيعه 0 مرة في 0 مشاركة
معدل تقييم المستوى: 2
مي is on a distinguished road
رد: أضغاث أحلام ( قصة )..........مرشح للتميز

ارشح هذا النص للتميز،،،،،،،،،،،،،،
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 04-04-2009, 01:25 AM
الصورة الرمزية ophilia hamlet
تفضل بزيارة منتداي
اشراف عام على واحة الأدب

كاتبة مميزة وسام التواصل 
 
تاريخ التسجيل: Jan 2008
الدولة: homs
المشاركات: 16,690
صوت لتميز الموضوع: 70
تم التصويت لتميز مواضيعه 0 مرة في 0 مشاركة
معدل تقييم المستوى: 36
ophilia hamlet is on a distinguished road
إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى ophilia hamlet
رد: أضغاث أحلام ( قصة )..........مرشح للتميز

أؤيد ترشيح هذا النص للمميّز .....

دمتم بخير

أوفيليا
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 04-04-2009, 01:48 AM
الصورة الرمزية الاميرة الساحرة
تفضل بزيارة منتداي
أديبة

نجمة مجتمع ايرس وسام التواصل 
 
تاريخ التسجيل: May 2008
الدولة: لبنان / فلسطين
العمر: 28
المشاركات: 4,463
صوت لتميز الموضوع: 44
تم التصويت لتميز مواضيعه 0 مرة في 0 مشاركة
معدل تقييم المستوى: 10
الاميرة الساحرة is on a distinguished road
إرسال رسالة عبر Skype إلى الاميرة الساحرة
رد: أضغاث أحلام ( قصة )..........مرشح للتميز

ارشح هذا النص للتميز
لما فيه من جمال الحبك
ساره
__________________
تسمو روحي دوماً نحو العلياء.........
تعانق آفاق ذاك الوطن السليب..........
و تمضي الى ما وراء حدود الزمان و المكان
...

مدونتي :http://alsahira.0yoo.com/index.htm
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 04-06-2009, 05:23 PM
الصورة الرمزية ميران
مـســاعـدة الـمـشــرف الـعـام

نجمة مجتمع ايرس مشرفة مميزة 
 
تاريخ التسجيل: Dec 2006
الدولة: الأردن
المشاركات: 12,569
إجمالي التدوينات: 1
صوت لتميز الموضوع: 51
تم التصويت لتميز مواضيعه 0 مرة في 0 مشاركة
معدل تقييم المستوى: 29
ميران will become famous soon enough
رد: أضغاث أحلام ( قصة )..........مرشح للتميز

استاذ يحيى

اشتقنالك


__________________



رد مع اقتباس
  #7  
قديم 04-17-2009, 09:56 PM
الصورة الرمزية خالد السعد
اشراف عام

وسام التواصل التكريم من الدرجة الأولى وسام الإتقان 
 
تاريخ التسجيل: Aug 2006
الدولة: بودبست
العمر: 77
المشاركات: 4,435
صوت لتميز الموضوع: 21
تم التصويت لتميز مواضيعه 0 مرة في 0 مشاركة
معدل تقييم المستوى: 20
خالد السعد is on a distinguished road
رد: أضغاث أحلام ( قصة )

هل تعلم ان وصول هذا النص للتميز يحتاج لمن يصوت له من الاعضاء
هل تعلم ان نصك بدون جهدك جماد لا يتحرك
هل تعلم ان من يصوت لك يتوقع منك المعاملة بالمثل والتصويت لنصه
هل تعلم ان ردك على كل عضو يصوت على نصك بشكل منفرد هو احد متطلبات التميز لنصك
هل تعلم ان تفاعلك مع نصوص الكتاب الاخرين هو متطلب رئيسي لوصول نصك للمميز وتشجيعنا على ترشيح نصوص اخرى من كتاباتك
هل تعلم ان متطلباتنا من عدد المصوتين لنصوصك في ازدياد مطرد
هل تعلم ان ردك على من يعطي الجهد للكتابة لك هو مؤشر على احترمك له وعدم التعالي عليه
__________________


اليوم التاسع من يوليو نبدا تسيير قافلة الحب لتعانق بحب كل فرد من افراد اسرتنا، فهل تشاركنا قافلة العطاء هذه؟


اعلنها بصوت جلي يقتلني من لا يرد على المعقبين او يعقب على نصوص زملائه

__________

تذكر و انت تطالبني بتمييز احد نصوصك، ان نصوص كتاب آخرين لا تزال تنتظر تصويتك على ترشيحها، إن ترفعت عن التصويت على نصوص زملائك فمن اين لي ان اتي بمصوتين على نصك عندما يرشح؟
:
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 04-18-2009, 07:02 PM
الصورة الرمزية رحيق

عضو مميز وسام التواصل 
 
تاريخ التسجيل: Aug 2006
الدولة: عربي....
المشاركات: 7,960
صوت لتميز الموضوع: 41
تم التصويت لتميز مواضيعه 0 مرة في 0 مشاركة
معدل تقييم المستوى: 20
رحيق will become famous soon enoughرحيق will become famous soon enough
رد: أضغاث أحلام ( قصة )

الاستاذ يحيى الصوفي
توحشناك
رحيق
رد مع اقتباس
إضافة رد

أنشر هذا الموضوع عالمياً في مواقع النشر (المفضلة)

لتسهيل البحث عن الموضوع في محركات البحث العالمية أضف الكلمات الدلالية (Tags) الآن بالضغط على تعديل الكلمات الدلالية على اليسار
أحلام, أضغاث, قصة

« المرتل ( قصة قصيرة ) | خطوة للأمام... خطوتين للخلف!؟ - قصة »
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة