

| |
بحث سريع
|
#1
|
| الفرنسي الرابع في الموساد الاسرائيلي .. عريب الرنتاوي لم تكتسب إسرائيل صديقا في الإليزيه فحسب، بل اكتسب العرب والفلسطينيون خاصة عدوا لقضيتهم ومصالحهم الوطنية العليا هناك، فالرئيس المتحدّر لأسرة يهودية، يعيد فرنسا إلى عهدها الكولونيالي، إلى أزمنة العدوان الثلاثي ومفاعل ديمونا، وهو لا يتردد في إظهار خفته واستخفافه بالحقوق والمشاعر العربية. للرجل المأزوم بزواجه، مطلق الحق في أن يرى المعجزة تسير في ركاب الدولة العبرية، بل وأن يعتبرها الإنجاز العبقري الأهم للبشرية في القرن العشرين، وأن يتغزل بديمقراطيتها وما أضفته له المنطقة من تنوع وحيوية، وله أن يتعهد بجل أمنها خطا أحمر فاقع على حد تعبيره، وله أن لا يبقى مفردة في قاموس التملق والتزلف دون أن يستحضرها في حضرة وفود الرابايات والجنرالات وقادة التوسع والاستيطان. لكن ليس من حق الرجل الذي عجز عن إدارة أسرته، أن يقرر من جانب واحد، ومن بعيد، كيف سيكون الحل النهائي لقضية اللاجئين الفلسطينيين...ليس من حقه أبدا أن يستبق نتائج المفاوضات الفلسطينية – الإسرائيلية التي بالكاد بدأت، فيعلن أن إسرائيل فيها ما يكفيها من عرب، وأن الدولة الفلسطينية هي مأوى اللاجئين وملاذهم النهائي، ضاربا عرض الحائط حقوق خمسة ملايين لاجئ، كفلتها الشرعية الدولية وقرارات الأمم المتحدة. والحقيقة أن فرنسا ساركوزي – كوشنير، تتصرف بغطرسة الخمسينات وعقلية الحقبة الجزائرية، وتتنكر لإرث ديغولي امتد حتى جاك شيراك، وجعل منها صديقة للعرب من دون أن تفقد صداقتها لإسرائيل، بل ومن دون أن تفقد الدعم الفرنسي المؤسس للدولة العبرية، بيد أنها اليوم تضع نفسها في مرمى نيران الغضب الشعبي العربي، وبما سيرتد بأوخم العواقب على العلاقات العربية الفرنسية ومصائر المبادرات التي اعتادت باريس إطلاقها لحوار الثقافات والحضارات والأديان، والمؤكد أن هذا الانهيار الذي تلوح بوادره في أفق النظر الشعبية العربية لفرنسا، سيمتد إلى الضواحي والجاليات، وسيتحول إلى مصدر قلق وتهديد، لا للمصالح العربية فحسب، بل وللأمن القومي الفرنسي كذلك، وإذا ما حصل ذلك، فلا ينبغي على ساركوزي أن يجهد نفسه في البحث عن الأسباب أو في الإجابة على سؤال: لماذا يكرهوننا؟، فهو أولا وأخيرا من سيتحمل وزر الانهيارات اللاحقة في العلاقات الفرنسية – العربية والفرنسية – الإسلامية، لا لشيء إلا لأنه أراد أن يكون حصان طروادة الأطلسي في أوروبا بعد رحيل طوني بلير وتخليه عن هذا الدور، وأن يكون المتزلف الأكبر للدولة العبرية. قبل أسبوع أو يزيد، نشرت صحيفة اللوفيغارو الفرنسية تقريرا تحدثت فيه عن تحقيق يجريه البوليس الفرنسي حول رسالة بعثت بها مائة شخصية فرنسية اتهمت فيها الرئيس ساركوزي بالعمل لصالح الموساد الإسرائيلية، بعدما أوصى رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق مناحيم بيغن في العام 1978 رئيس أركان جيشه رافاييل إيتان، بالتسلل إلى الحزب الديغولي. واستطاع إيتان آنذاك – وفقا للصحيفة - استقطاب «ثلاثة مواطنين باتوا جاهزين للتعاون»، هم باتريك بالكاني، رئيساً للشبكة، وباتريك ديفيديان وبيار لولوش، وفي العام 1983 استقطب بلكاني "الشاب الواعد" نيكولا ساركوزي، ليصبح «رابع فرنسي في الموساد»، تلاه في العام 1990 «رجل خامس» هو مانويل ايزشليمان، وكان نائبا لرئيس بلدية اسنيار. يومها لم نأخذ خبر اللوفيغارو على مجمل الجد برغم علمنا بأنها لا تنطق باسم حماس أو حزب الله أو الإخوان المسلمين، لكننا اليوم نقول، بصرف النظر عن تقرير اللوفيغارو، وسواء خرج ساركوزي بريئا أم متهما من تحقيق لا نعرف مدى جديته، فإن ما سمعناه منه بالأمس، يعد خدمة لإٍسرائيل ما بعدها خدمة، ونجاح لمؤسساتها الرسمية موساد كانت أم حكومة، ما بعده نجاح.
__________________ ******************** من أقوال الاستاذ الكبير سيد قطب :- ( ان كتابات المكافحين الأحرار لا تذهب كلها سدى , لأنها توقظ النائمين , وتثير الهامدين , وتؤلف تيارا شعبيا يتجه الى وجهة معينة , وان لم تكن بعد متبلورة , ولا واضحة , ولكن شيئا ما كان يتم تحت تأثير تلك الأقلام ) , ( ولكن بشرط واحد: أن يموتوا هم لتعيش أفكارهم ، أن يطعموا أفكارهم من لحومهم ودمائهم ، أن يقولوا ما يعتقدون انه حق ، ويقدموا دماءهم فداء لكلمة الحق ، إن أفكارنا وكلماتنا تظل جثثا هامدة ، حتى إذا متنا في سبيلها او غذيناها بالدماء ، انتفضت حية ، وعاشت بين الإحياء ) |
|
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الكلمات الدلالية (Tags) |
| الموساد, الاسرائيلي, الرابع, الفرنسي |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
| |