
| |
| منتديات المعهد العربي للبحوث والدراسات الإستراتيجية » واحـــة الأدب » دوحــة الـنــقـد الأدبــي » أشرفيات ..الشاعر القدير يوسف شغرى في قراءة لقصيدة - النكهة البرتقالية | |
| دوحــة الـنــقـد الأدبــي النقد هو الصورة الظاهرة للمقال الكامل، والعظيم هو ذا الذي يحوّل خفايا النص إلى أنشودة تزيده شفافية ولمعانا.. |
![]() |
| #1 | ||||
| ||||
| أشرفيات ..الشاعر القدير يوسف شغرى في قراءة لقصيدة - النكهة البرتقالية اقتباس: اشرف مجيد حلبي;158953] تجلسُ في مقهى الذاكرة ِ , فوق َ مقاعد ِ النسيان بضع ملامح منشطرة بعلاقتها مع نصفها المُغيب عطشٌ في صدر البيان أطلبُ العصير الطازج لأشرب ما فاتني من النكهة البرتقالية ! عصارة ٌ لمفردات ٍ خلّفها الركضُ وراء الهارب منّي باتقان , تسرقني اللحظة الخالية من وعيها وأنا أنتعشُ بلحظات ٍ تسرق ُ منّي همي من صدى الوهم ِ تتجسد ُ كقطعة سكر لم أطلب القهوة أصلا ً فكيف يكون المذاق ؟ في مقهى الذاكرة لعبة النرد ِ مفضوحة تفاصيلها أعي مسبقا ً رقم الحظ ولونه فرائحة الأبيض تقرع على الباب كعادتها والخشب ُ ساكنٌ لايقاع الضباب الصامت يتحدث كثيرا ً وهو يتنفس كرات الثلج المُتزحلقة فوق جمودها لتسقط َ دائما في اللاشيىء .. سوى سقوطها ! في مقهى الذاكرة الأحداث ُ تتحقق .. بالقطيعة ! وتأويلها بالكلام الصامت كالنكهة البرتقالية لها طعم الحضور .. في حضن الغياب ! - اختناق ... الشاعر الفذ الفنان المبدع اشرف مجيد حلبي قرات نصك المركب هذا مرارا و تكرارا .. و أنا افتح انتباهي عليه الى أقصى درجة ... فاكتشفت ان نصاً يحوي هذا الخيال المجنح لا يمكن لقارئ يسترخي عل الأريكة و هو نصف نائم ان يدرك و يتمتع بكل جمالياته و الخيال المجنح المدهش بل العالم الذي تحملنا اليه!! يفتتح النص على ملامح .. بل بضع ملامح ربما لامرأة ٍ ، لقصيدة أو ربما لرؤى ..منشطرة بعلاقتها مع نصفها المغيب ... فهل نرجح المرأة .. ربما !! هذه الملامح تجلس في ذاكرة الشاعر الذي شبهها بمقهى !! فيا للتشبيه الجديد المدهش!! ان ( مقهى الذاكرى ) هو المسرح.. المكان الذي ينقلنا اليه الشاعر .. هذه الملامح تجلس فوق مقاعد النسيان : شبه النسيان بالمقاعد..و الملامح كنى بها عن المرأة .. القصيدة ..الرؤى : طريقة مبدعة يقدمها الشاعر ليمتعنا برؤيته الخاصة التي لا شبيه لها!! ثم يصور الشعر، القصيدة، الرؤى.. ب( البيان ) و الشاعر عطش له .. و لما كان في مقهى( مقهى الذاكرة ) فانه يطلب العصير الطازج ليروي عطشه للبيان بالنكهة البرتقالية الطازجة ( و هنا يستعير الشاعر صورة بصرية تعتمد على اللون البرتقالي الجميل و على حاسة الذوق لأنه استعمل تعبير نكهة البرتقال فاعطانا صورة مركبة تستدعي حاسة الرؤية و حاسة التذوق ليعبر عن فكرة معنوية : عطشه للبيان .. للشعر ... فيا لله ما اروع و اوسع هذا التصوير المدهش غير المسبوق )!! و يستمرالشاعر المبدع برسم صورة العصارة و العصير لينتقل الى : عصارة ٌ لمفردات ٍ خلّفها الركضُ وراء الهارب منّي باتقان , ( يركض وراء المفردات التعابير لكنها تهرب منه باتقان..يحاول كديدن كل شاعرٍ مبدعٍ ٍ القبض على التعابير التي تتفلت منه.. تهرب !! ) تسرقني اللحظة الخالية من وعيها وأنا أنتعشُ بلحظات ٍ تسرق ُ منّي همي من صدى الوهم ِ تتجسد ُ كقطعة سكر لم أطلب القهوة أصلا ً فكيف يكون المذاق ؟ و نستمر مع الشاعر في مقهى ذاكرته و انتعاشه لكن هنا باللحظات الهاربة التي تسرق همه.. و كأي صورة شعرية فذة تتجسد حلوة من صدى الوهم: انظر هنا كيف يعود الشاعر الى استخدام حاسة الذوق ليتحدث عن مذاق القهوة و طعم السكر ليتساءل عن طعم القصيدة ..او المرأة .. او الرؤى ... فيا لله ما اشد مدى و سعة هذا التصوير الرائع الذي يستدعي كل ما لدينا من حواس البصر الذوق .. ألخ !! في مقهى الذاكرة لعبة النرد ِ مفضوحة تفاصيلها أعي مسبقا ً رقم الحظ ولونه فرائحة الأبيض تقرع على الباب كعادتها والخشب ُ ساكنٌ لايقاع الضباب الصامت يتحدث كثيرا ً وهو يتنفس كرات الثلج المُتزحلقة فوق جمودها لتسقط َ دائما في اللاشيىء .. سوى سقوطها ! و نستمر هنا في ( مقهى ذاكرة ) الشاعر و هنا يشبه الشاعر تكوين و خلق الشاعر لرؤاه و كأنه لعبة نرد معروفة التفاصيل فهو يعرف ارقام الحظ و لونه.. ثم يستمر بتصوير لون الحظ الابيض ( و هو لون حجارة النرد : إما ابيض او اسود و كذلك اماكن وضعها ) فيجعل الشاعر للون رائحة ثم يؤنسن تلك الرائحة فتقرع الباب!! ( يا للروعة يا لجمال التصوير !! )و الخشب تسكن حركته بسبب إيقاع الضباب الصامت !!.. ثم يجعله يتحدث كثيراًو يتنفس كرات ثلج تتزحلق فوق جمودها : فانظر كم الصورة مركبة ..و كم تحتاج من الخيال حتى تماشي خيال الشاعر الفذ !! و بعد كل ذلك دائما تسقط !! اين؟ لا شيئَ سوى سقوطها كما هو الحال في بناء ملامح القصيدة ، المرأة أو الرؤى ربما !! في مقهى الذاكرة الأحداث ُ تتحقق .. بالقطيعة ! وتأويلها بالكلام الصامت كالنكهة البرتقالية لها طعم الحضور .. في حضن الغياب ! - اختناق ... و هنا في قفلة القصيدة تتجمع كل الخيوط ولا تتحقق الاحدات الا بالقطيعة !! و كتابتها و تفسيرها لا يكون الا بالكلام الصامت الطازج المتميز كالنكهة البرتقالية!! كل ذلك له طعم الحضور .. و لكن في حضن الغياب ثم تأتي كلمة واحدة لتعبر عما يجول في روح و اروقة مقهى ذاكرة الشاعر بكلمة واحد فقط : اختناق.. نعم كل ذلك يصل بالمبدع الذي يعيد تكوين الاشياء و الاحداث و الرؤى إلى شعور يشبه الاختناق!! فلله درك ايها الشاعر الفذ ادهشتني و الله ِ برؤيتك المركبة الفذة و كل ذلك باقل الكلمات و اكثرها إيجازا و تركيبا أخيراً ارجو أن أكون لامست شيئا من نبض روحك .. على الاقل من زاوية النظر التي قرأت منها القصيدة مع فائق مودتي و احترامي العميقين يوسف شغري اللاذقية |
| #2 | ||||
| ||||
| رد: أشرفيات ..الشاعر القدير يوسف شغرى في قراءة لقصيدة - النكهة البرتقالية مبدع ايها الكريم شكرا لك |
| #3 | ||||
| ||||
| رد: أشرفيات ..الشاعر القدير يوسف شغرى في قراءة لقصيدة - النكهة البرتقالية اقتباس:
صدقت وربي لافض فوك رحيق |
| #4 | ||||
| ||||
| رد: أشرفيات ..الشاعر القدير يوسف شغرى في قراءة لقصيدة - النكهة البرتقالية إضاءة إبداع تحيتي لقلمك كن بخير __________________ |
| #5 | ||||
| ||||
| رد: أشرفيات ..الشاعر القدير يوسف شغرى في قراءة لقصيدة - النكهة البرتقالية اقتباس:
كل عام وانت بخير الصورة اروع من ان اصفها بكلمات يسلمو __________________ ![]() |
![]() |
| أنشر هذا الموضوع عالمياً في مواقع النشر (المفضلة) |
| لتسهيل البحث عن الموضوع في محركات البحث العالمية أضف الكلمات الدلالية (Tags) الآن بالضغط على تعديل الكلمات الدلالية على اليسار |
| ..الشاعر, أشرفيات, لقصيدة, البرتقالية, النكهة, ينسف, شعري, قراءة |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
| |