الأوائل | أقلام مميزة | مركز الألعاب | مباشر | إتصل بنا
بحث معلومات إعلان
آيرس موبايل
: عبد الله المتقي : قصص قصيرة جدا    »   خطيئة الأنظمة العربية أصبحت مطية لتخاذل الجميع    »   جِدريّتيْن (طنجرتين) وشخصين واقتراح من صدام حسين    »   بوح، وصدى فكرة    »   لي يدٌ    »   الـعرّاب ...    »   الأقصى و البقرة الحمراء- أبو الأمير العربي    »   من أحاديث البنت    »   آحبك    »   حرب...    »   أعوذ بالله من المفتي    »   تعريف يحتاج الى شيء من التأمل...    »   تٌهمة    »   لا يوجد بشر قبل ادم (عليه السلام )سكن الارض    »   كتاب جديد للكاتبة الباسكية كراسيان هاستويGracianne Hastoy    »   إفاقة    »   ملحمة قصيرة جداً !!!!    »   جف زبد أثاره    »   اشكالية الحوار..    »   في العيدِ أُطْلقُها    »   عاقبة نكران الجميل    »   الأرض مريضة    »   يتلو قصائده ويرسم صورتي    »   خبر لم يكتبه أبو الأمير العربي_ أبو الأمير العربي    »   اهمية مشاركة المرأة لخلق نظام اقتصادي واداري ناجح
منتديات المعهد العربي للبحوث والدراسات الإستراتيجية » واحـــة الأدب » دوحــة الـنــقـد الأدبــي » خلق آدم .. خلق الخالق / مايكل أنجلو

دوحــة الـنــقـد الأدبــي النقد هو الصورة الظاهرة للمقال الكامل، والعظيم هو ذا الذي يحوّل خفايا النص إلى أنشودة تزيده شفافية ولمعانا..

إضافة رد
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
  #1  
قديم 07-01-2009, 01:25 PM
الصورة الرمزية hoshiar
 
تاريخ التسجيل: May 2009
المشاركات: 8
صوت لتميز الموضوع: 0
تم التصويت لتميز مواضيعه 0 مرة في 0 مشاركة
معدل تقييم المستوى: 0
hoshiar is on a distinguished road
خلق آدم .. خلق الخالق / مايكل أنجلو



خلق آدم.. خلق الخالق / مايكل أنجلو

لوحة خلق آدم هي اللوحة الرابعة ترتيباً على سقف الكنيسة السيستينيا في الفاتيكان، قام برسمها مايكل أنجلو خلال الأعوام 1508-1512، وهي اللوحة الأبرز بين تسع لوحات متتالية على سقف الكنيسة، تجسد قصص وأساطير الخلق مقتبسة من العهد القديم.

اللوحة في مجملها مقسمة إلى حقلين متساويين، القسم اليساري الأرض «الجانب المادي» في هذا القسم يظهر آدم ممداً باسترخاء، يده اليسرى مسندة على ركبته اليسرى، عيناه شاردتان في اللامكان، أما القسم الآخر اليميني السماء «الجانب الروحاني» وفيه يظهر الخالق والملائكة محاطين بعباءة أرجوانية، يد الخالق اليمنى ممدودة بشدة نحو يد آدم وأصابعهما تكاد تتلامسان.
عندما اكتشف الدكتور الأميركي «فرانك مشبرجر»، منذ أكثر من عشرين عاماً، أن مجمل الجزء اليميني من اللوحة- المكون من الخالق وملائكته والعباءة التي تحيط بهم- إنما تشكل مقطعاً عرضياً تفصيلياً لمخ الإنسان، فتح أبواباً لإعادة تحليل وتأويل اللوحة، حينها قال الدكتور «مشبرجر» إنه كان من الأنسب أن تسمى هذه اللوحة «هبة (منحى) آدم»، على فرض أن الرسالة التي حاول أنجلو ترميزها في اللوحة تقول إن اللمسة الأخيرة التي منحها الخالق للإنسان، والتي هي كما صورتها لنا الأدبيات الدينية قبس من روحه، ليست إلا العقل الواعي، خلق آدم جسدياً في تلك الأدبيات كان سابقاً على نفحة الروح الإلهية، في اللوحة يظهر آدم ممدداً على التراب الذي خلق منه، هامداً غير مدرك لما يدور حوله قبل الحصول على هذه الهبة التي ستكون مفتاح ولوجه لأسرار الكون.


لكن تأويلات أخرى ذهبت باتجاه آخر حين قالت إن تأطير الخالق وملائكته بمقطع عرضي لمخ الإنسان بهذا الشكل إنما يرمز إلى أن عملية الخلق هي معاكسة، فالخالق والملائكة وكل ما يمت للعالم الماورائي بصلة إنما هو من خلق العقل البشري وليس العكس، فآدم في اللوحة لا تبدو عليه إرهاصات الخلق بل هو أقرب إلى المتأمل الشارد، وبالتالي لا وجود للعالم الماورائي إلا في مخيلة العقل البشري.
الافتراضان السابقان كان من الممكن أن يحتملا شيئاً من الصحة لو كانت لوحة «خلق آدم» اللوحة الوحيدة التي يظهر فيها الخالق والملائكة على هذه الشاكلة، لكن تجسيد الخالق وملائكته في مقطع عرضي للمخ البشري يظهر في اللوحتين السابقتين للوحة «خالق آدم» على سقف الكنيسة السيستينيا وهما لوحة «فصل الماء عن اليابسة» ولوحة «خلق الكواكب والنجوم» والتي لا وجود لآدم فيهما، وبالتالي لا أدوار للخلق، والتبادل هنا.
بكل الأحوال لم يكن مايكل أنجلو ملحداً، بل على العكس كان مقرباً جداً من السلطة الدينية، لو كان كذلك لم يكن ليودع نتاجه حبيس أسقف وجدران الكنائس، لكنه كمعظم فناني عصره كان متأثراً بالتيارات الغنوصية الأكثر عمقاً، فأعمال أنجلو لا تعكس فقط المناخ الثقافي والديني للقرون الوسطى، بل هي أيضاً متأثرة بالأفلاطونية المحدثة التي تلقاها على يد Marsillio Ficino وpico della Mirandola والتي تنعكس جلياً في لوحاته وكتاباته وأشعاره، انتماءات أنجلو ستبدو أكثر وضوحاً لو دققنا أكثر في رموزية لوحاته، ففي لوحة «القيامة» التي تعتلي مذبح الكنيسة السيستينيا نجد في الجانب الأعلى الأيسر ملائكة تحمل صليباً وعلى موازاتهم في الجانب الأيمن ملائكة تحمل عموداً، وعلى جدار الكنيسة نفسها هناك لوحة للنبي آرميا بوجه مطابق لوجه مايكل أنجلو.
محاولة تجسيد الخالق والقوى الماورائية محاولة قديمة قدم المجتمعات الإنسانية البدائية، فآلية عمل العقل البشري التي تعتمد على الصور في عمليتي المعرفة والإدراك تجعل من تجسيد الأشياء ضرورة ملحة، لكن التجسيد يوجب التفصيل والتفصيل يوجب الرسم والرسم يوجب الوصف والوصف يوجب الوظيفة، على العكس من ذلك فإن واحدة من بديهيات الأفلاطونية المحدثة تقول إن أياً من الحقائق الإلهية لا يمكن تجسيدها أو تصورها بالعقل البشري، وإن أي محاولة لإيجاد مفهوم إنساني عن مفهوم الله سيكون بالضرورة مفهوماً قاصراً، فتجسيد من هذا النوع هو أقرب إلى الخلق والابتكار والإبداع، وأي صورة من هذا القبيل هي محض خيال من نتاج العقل البشري لا غير، فإحاطة أنجلو للخالق بعباءة أرجوانية لها شكل مقطع عرضي للعقل إنما هي إشارة لما يسمى المصطلح التصوفي «حجاب العقل»، وتجسيد الخالق على شكل إنسان ليس إلا إشارة إلى أن أي تجسيد للخالق إنما يكون صورة مطابقة للمجسد ذاته في الصورة والمعتقد، هذا ما يورده محي الدين ابن عربي في «كتاب المعرفة» حين يقول في «مسألة الرؤية بحسب العقيدة»: (لابد لكل شخص من عقيدة في ربه- يرجع بها إليه، ويطلبه فيها- فإذا تجلى الحق تعالى في صورة معتقده عرفه فأقر به، وإن تجلى له في غيرها أنكره وتعوذ منه..
فلا يعتقد معتقداً إلهاً إلا بما جعل في نفسه، فالإله في الاعتقاد بالجعل، فما رأوا إلا نفوسهم وما جعلوا فيها).
الرموزية باب الغموض والغموض باب التأويل، لابد منها (الرموزية) في النتاج الإنساني فهي كالطريق الذي يسلكه السالك للوصول للحقيقة المدفونة خلفها، تقديم إجابات مباشرة لم يكن يوماً من وظيفة الفنان أو الأديب المبدع، بل على العكس من ذلك وظيفتها الأولى هي إثارة الأسئلة لتحريك الإنسان وتحريضه.

هوشيار محمد
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 07-02-2009, 10:31 AM
الصورة الرمزية د. عبد الحق حمادي الهواس
شـــاعـــر
أستاذ لغة عريبة

شاعر مميز كاتب مميز 
 
تاريخ التسجيل: Mar 2007
الدولة: سوريا
المشاركات: 1,159
صوت لتميز الموضوع: 0
تم التصويت لتميز مواضيعه 9 مرة في مشاركة واحدة
معدل تقييم المستوى: 6
د. عبد الحق حمادي الهواس is on a distinguished road
رد: خلق آدم .. خلق الخالق / مايكل أنجلو

يبدو أن القرن السادس الميلادي هو الأكثر جدلا ، وأن تدخل اليهود في العقل المسيحي باتجاه ( التصور الكهنوتي للخالق) سبحان الله عما يصفون ؟
ولكن من المعروف أن أفلاطون قبل الميلاد ، وإن أشرت سريعا إلى (الغنوصية ) فهل تعني أن فكر (فيلون 20-50م ) ولكونه رائد الرمزية باد في اللوحة يزيد من قناعتي هو ذكر ابن عربي وفلسفة التصوف عنده ،ومافيها من فلسفة يونانية.
أخي الكريم : أشعر بأنك تحرجت من ربط الأمور بثلاثة أشياء : 1- اليهود ، 2- المسيحيون 3- مذهب من المذاهب الإسلامية، فإن كان هذا ماقصدته ، فأنت معذور ، أما إن تراءى لك يقين وثقة بالقارىء ، فهذا يصح في القليل ؛ وعليه أرجو أن تعود إلى إثراء موضوعك ، أو أن يقوم الأساتذة بالإثراء . وحبذا لو تفضل علينا أستاذنا عبد الوهاب الجبوري لاهتمامه بتاريخ اليهود .
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 07-19-2009, 01:06 PM
الصورة الرمزية hoshiar
 
تاريخ التسجيل: May 2009
المشاركات: 8
صوت لتميز الموضوع: 0
تم التصويت لتميز مواضيعه 0 مرة في 0 مشاركة
معدل تقييم المستوى: 0
hoshiar is on a distinguished road
رد: خلق آدم .. خلق الخالق / مايكل أنجلو

صديقي د.عبد الخالق

يجب أن نتخلص من نظرية المؤامرة ، (التدخل اليهودي في العقل المسيحي) هذه العبارة غريبة للغاية خصوصاً أن في هذه العصور كان اليهود منبوذين جداً لدى الأوساط المسيحية في أوربا و أن اليهودي كان يعامل معاملة الكافر المشعوذ الاثني ، لكن ما يثير استغرابي هو إعطاء هذه الهالة لليهود و تصويرهم على أنهم هم وراء كل مصائبنا و مصائب أي شعب و هم وراء أي خطأ قام به أي أحد كأننا مسلوبي الإرادة و هم يستطيعون التحكم بنا لدرجة لا حول لنا فيها و كأننا قطيع يسوقونه حيث يشاءون بكل الأحوال لو أن اليهود فعلاً يستطيعون هذا فهنيئاً لهم لأن كما هو يقولون القانون لا يحمي المغفلين و لا أعتقد أن التاريخ يفعل .
أفلاطون قبل الميلاد لكن فكره لم يمت بموته؟! الغنوصية البدائية نتجت من دمج فكر أفلاطون و مبادئه مع فكر هرمز الذي تلخص في رسائله و بعض من الفيثاغورثية ، ظهرت الأفلاطونية المحدثة نتيجة أحيا فكر أفلاطون ممزوجاً مع بعض التعاليم المسيحية ، الغنوصية مصطلحاً هي ما يسمى بـ "العرفان" في التصوف الإسلامي .
لم أتحرج أبداً مما ذكرت لأن لا أساس له من الصحة ، و ليس لليهود علاقة بالموضوع لأن محاولة تصوير الخالق أمر أقدم من وجود اليهود ، السومريون صوروا آلهتهم و البابليون و الفرس و الفراعنة و كل الديانات و الحضارات القديمة حتى الحضارات البدائية في الرسوم التي أكتشفت في المغارات و أتيت على ذكر هذا في مقالي ، حتى العرب القدامى قاموا بتصوير و تجسيد آلهتهم ، وهذا شيء له علاقة بآليات عمل العقل في البشري التفكير و الإدراك و ليس باليهود !! ما أحاول أن أصله إليه في مقالاتي هو البحث عن المشترك الإنساني في الفن و البصمة الفردية ذا الطابع الجمعي بغد النظر عن أي دين أو لون أو أيديولوجيا .
أسف على الإطالة لكن وصلتني ردود مشابهة كثيرة و أردت أن أبين وجهة نظري

محبتي و تقديري
هوشيار محمد
رد مع اقتباس
إضافة رد

أنشر هذا الموضوع عالمياً في مواقع النشر (المفضلة)

لتسهيل البحث عن الموضوع في محركات البحث العالمية أضف الكلمات الدلالية (Tags) الآن بالضغط على تعديل الكلمات الدلالية على اليسار
مايكل, الخالق, شير, هوشيار،محمد

« قراءة في كتاب" قال الراوي: البنيات الحكائية في السيرة الشعبية" لسعيد يقطين | السرد المكتنز:قراءة في (طقوس للمرأة الشقية) لمحمود شقير »
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة