الأوائل | أقلام مميزة | مركز الألعاب | مباشر | إتصل بنا
بحث معلومات إعلان
آيرس موبايل
: غيوم بيضاء    »   هل أنا مخطأ بالتحليل ..؟ أتمنى ذلك    »   هل من يهرب معي....؟؟    »   حواء انهضي    »   الاكاذيب    »   " أصـوات "    »   لمرأة في يومها العالمي بين الحرية و التحرر    »   الخور العربي.. بين ذرف الدموع ومصطلحات الخنوع    »   أكاذيب الفاست فود أمريكانا ..؟    »   الرحمه...    »   أُمّ الملك    »   مختارات من طرائف العرب    »   الشِعر العربي بين التراث والحداثة    »   مجرد تذكير...    »   بندقية ...!!!    »   خنزير    »   هنا الصلاة على رسول الله    »   أجمل ابيات الشعر الفكاهيه    »   طَلَبتُ أخاً في الله في الغربِ والشرقِ    »   قَطَعَ المَوْتُ كُلَّ عَقْدٍ وَثيقِ،    »   فراق    »   ساعة الصفر    »   الموناليزا السامرائية شعر محفوظ فرج    »   أسمعها شعر محفوظ فرج    »   إنه الحزن فلنخرس قليلاً...-كتبه أبو الأمير العربي
منتديات المعهد العربي للبحوث والدراسات الإستراتيجية » واحـــة الأدب » دوحــة الـنــقـد الأدبــي » دوحة إضاءات نقدية: فنون الأدب » دراسة النص الادبي

دوحة إضاءات نقدية: فنون الأدب القصة وغيرها

إضافة رد
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
  #1  
قديم 04-01-2009, 06:49 PM
الصورة الرمزية فراس الحمداني
تفضل بزيارة منتداي
كــاتـــب

وسام التواصل 
 
تاريخ التسجيل: Mar 2007
المشاركات: 3,038
صوت لتميز الموضوع: 1
تم التصويت لتميز مواضيعه 0 مرة في 0 مشاركة
معدل تقييم المستوى: 9
فراس الحمداني is on a distinguished road
دراسة النص الادبي





الهدف من دراسة النص الأدبي :

الوقوف على إبداعات الأديب في نصه وماتجلى فيه
من جماليات جعلت القارئ ينفعل بها ويتأثر
مثلما انفعل بها الأديب من قبل وتأثر ؛ انفعالاً وتأثراً يجعلانه
مشدوداً إلى مافي النص من سمات فنية ترقى بالأدب , ومن
قيم موضوعية تسمو بالإنسان إلى مراقي التقدم والكمال .



صفات الناقد الجيد

-سلامة الذوق ؛


لأن المتنبي يقول :

ومن يك ذا فم مريض ,,, يجد مراً به الماء الزلالا .

-دقة الحس ,

فلابد من أن يتجاوب الناقد والأثر الأدبي
وينفعل به انفعالاً عميقاً , فينتقل بكل حواسه إلى الجو
الذي عاش فيه الأديب ويتقمص شخصيته .

- التجرد ,

فلايكون لهواه منفذاً إلى حكمه , فقد أنصف
النقاد المسلمون قبلاً الأخطل النصراني , فينبغي أن لايكون
للهوا سلطان على حكم الناقد .



قبل تحليل النص :

- معرفة الأديب ( فالأدب يفسر الأديب , وحياة الأديب تفسر الأدب )


فبعض النصوص الخالدة لانستطيع فهمها إلا بمعرفة قائليها ,
ولانستطيع أن نعلل بعض الظواهر الأدبية إلا بذلك
( لم أجاد الحطيئة الهجاء ولم يجد الفخر؟!!!)
علماً بأن من الباحثين من يرى إبعاد الآثار الأدبية عن أجوائها.

-المناسبة :

وهي السبب المباشر لإنشاء النص , فالقصيدة
كالبركان يعتمل بالتوتر تحت سطح الأرض وساعة انفجاره تأتي متأخرة عن ساعة تكوينه , وهناك فئة من النقاد ترى
إبعاد النص عن مناسبته , وعن صاحبه لكي يحلل النص دون
نظر إلى الظروف المحيطة به , وهذا صحيح , ولكن المناسبة كالضوء الذي يساعدنا على رؤية ماتحت النص , وعلى الدارس
أن لايغرق في دراسة مناسبة النص وقائله , فتكون دراسة نفسية .

- الزمان والمكان :


فمعرفة الزمان مهمة لمعرفة تطور الأجناس , والظواهر الأدبية
ولمعرفة فضل من تقدم ومزية من تأخر , ومعرفة المكان
تساعد على وصف الظواهر الأدبية وتفسيرها , فأدب الصحراء
يختلف عن أدب المدينة , وأدب الريف يمتاز عن أدبي المدينة
والصحراء .

- قراءة النص :


على دارس النص أن يخلص إلى قراءة النص قراءة صحيحة
واعية , تفحص عن فهمه له , وإحساسه به , ووقوفه على
مضمونه .

# تحليل النص :

وهنا يتناول الشكل والمضمون كل على
حدة , دون أن ينسى أنهما مرتبطان بلا انفصال .

عناصر النص الأدبي:

الشكل :



1-بناء القصيدة:

- المطلع .
-الخاتمة .
-الطول .
-الوحدة .

2- اللغة ( الأسلوب ).
3- الصورة الأدبية .
4- الموسيقا .



المضمون :

1- الأفكار .
2- العاطفة .
أ


ولاً : الشكل /

المطلع :

البيت الأول فاتحة القصيدة متى ماعثر عليها الشاعر انصب على موضوعه لأنه المفتاح الذي يدخل به المتلقي إلى فضاء النص .

# من الشروط التي حددت لجودة المطلع :

1-أن يكون خالياً من المآخذ النحوية .
2- أن يكون معبراً عن مضمون النص وأن تراعى فيه جودة اللفظ
والمعنى معاً, ومن المطالع التي توحي بموضوعها قول أبي تمام :

السيف أصدق أنباء من الكتب ... في حده الحد بين الجد واللعب

فموضوعها هنا ( الحرب والحماسة ).

كذلك لابد أن لا يكون مما يتشاءم منه أو يتطير به , بل حسن الوقع على النفس بعيداً عن التعقيد , واضحاً سلس النغم والجرس .

3-إن لم يكن رائعاً فينبغي أن لايكون بارداً كقول أبي العتاهية :

ألا مالسيدتي مالها ... أدلاًّ فأحمل إدلالها

فمثل هذا الكلام لايناسب في بداية قصيدة تلقى بمناسبة اجتماعيةكبيرة يبايع فيها المهدي بالخلافة.

4-أن يكون نادراً انفرد الشاعر باختراعه كقول المتنبي :
الرأي قبل شجاعة الشجعان ... هو أول وهي المحل الثاني

ب الخاتمة :

استحسن نقادنا الأقدمون أن يكون البيت الأخير مختاراً رائعاً
لأنه آخر ما يرتسم في النفس ويعيه السمع.
وأحسن الانتهاء ماجمع الجودة والإشعار بتمام الكلام .
ومن ذلك قول علي السنوسي في قصيدته ( كيف أصبحت )
كيف أصبحت وماذا تصنعين ... وإلى أي مكان تنظرين
ينعي على الأمة الإسلامية ماوصلت إليه من ذلة وهوان أمام أعدائها
ويثير الحماسة لاسترداد الحقوق المسلوبة , فيختم القصيدة
بهذا البيت المليء حماسة :

أفما آن لنا ياأمتي ... أن نرد الصاع للمستهترين
__________________
السفن تنعم بالأمان في الموانيء، لكنها لم تصنع من أجل ذلك..!

(جريس هوبر)
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 04-01-2009, 06:52 PM
الصورة الرمزية فراس الحمداني
تفضل بزيارة منتداي
كــاتـــب

وسام التواصل 
 
تاريخ التسجيل: Mar 2007
المشاركات: 3,038
صوت لتميز الموضوع: 1
تم التصويت لتميز مواضيعه 0 مرة في 0 مشاركة
معدل تقييم المستوى: 9
فراس الحمداني is on a distinguished road
رد: دراسة النص الادبي




الطول /

لم يحدد القدماء طولاً معيناً للقصيدة ,
وكان شعراء العرب يميلون إلى القصائد القصيرة لأسباب فنية
واجتماعية ونفسية
منها : الرغبة في التنقيح , والاكتفاء بماقل ودل .
ومنها :أن القصيدة القصيرة أروج وأسير عند الحفاظ والرواة .
ومنها : حرصهم على تجنيب السامع السآمة والملل .

والمعدل المألوف الذي اتفق عليها شعراء المعلقات
ومن بعدهم حتى العصر الأموي يراوح بين ( 20--> 50 بيتاً ).

فالطول يحدد باعتبار المتلقي وباعتبار الوقت وكذا القائل
ويحدد بالتجربة الشعرية والثروة اللغوية .
وبالغرض من القصيدة , وبالوزن والقافية , وكان ابن الرومي
يميل إلى الأوزان والقوافي التي تساعد على إطالة القصيدة .

الوحدة :

وهي إما موضوعية أو عضوية

1-الوحدة الموضوعية :

إذا كان النص في موضوع واحد , فهو ذو وحدة موضوعية
فتكون القصيدة مدحاً أو وصفاً أو رثاءاً ......., وأغلب
الشعراء القدماء لم يلتزموا بوحدة الموضوع .
وليست وحدة الموضوع أن يكون النص مديحاً أو غزلاً
أو رثاءاً فحسب بل أن يكون النص مراعياً مقتضى الحال
أي ( الغرض الأساس من القصيدة ).

2-الوحدة العضوية :

فلابد أن تكون عملاً فنياً تاماً , فهي كالجسم الحي يقوم
كل قسم منها مقام جهاز من أجهزته , ولايغني عنه غيره
في موضعه إلا كما تغني الأذن عن العين أو القدم عن الكف
أو القلب عن المعدة .
ومن علامات الوحدة العضوية براعة الأسلوب القصصي الذي
يساعد على الترابط والتلاحم في القصيدة .

والوحدة العضوية في الأدب القصصي أصل من أصوله
ولايجوز إهماله ولايمكن أن يسمى العمل الأدبي قصة بدونه
لأن القصة مبنية على تلاحم الأجزاء مرتبة تعتمد على توالي
الأحداث وتأثيرها في نفوس المتلقين .


الأسلوب ( اللغة ):

يظهر الرسام عواطفه من خلال اللوحة , والأديب رسام يرسم بالكلمات
واللغة هي المعدن الذي يصهر من خلاله أوانيه , فاللغة إناء يصب فيه
سائل هو ( المضمون ) , والأديب يقدم هذا المشروب أياً كان طعمه من
خلال هذا الإناء , فقد يكون متيناً , جميلاً , رديئاً , قبيحاً .. واللغة
هي المفردات والتراكيب .. ننظر إليها من خلال :

1- الغرابة والألفة والابتذال :

ينبغي أن تكون لغة الأدب مأنوسة أليفة , على علوها وشرفها بأن
تكون لغته وسطاً بين لغة المتقعرين من الرواة ولغة العامة الركيكة .
يقول أبو هلال العسكري " وأما المختار من الكلام فهو الذي تعرفه
العامة إذا سمعته ولاتستعمله في محاوراتها ".

فالغرابة : أن تكون الكلمة وحشية لايظهر معناها , فيحتاج في معرفتها
إلى أن ينقر عنها في كتب اللغة .

معيار الغرابة :

- عصر الأديب

ليس المقصود بالكلمة الغريبة أنها التي لايعرف معناها إلا في المعجم فكم
كلمة لانعرف معناها عندما نسأل عنها ولكننا نفهمها من خلال السياق.
كلفظة ( السميدع ) في قول الشاعر:
ومن ضاق ذرعاً بالحياة فإنها :: تضيق به وهو الكريم السميدع
فكلمة ( السميدع ) وهي تعني الشريف في قومه فهمناها من السياق
فأذهب ذلك غرابتها .

- الموضوع :
فالأديب يغرب إذا وصف مالانألف كالصحراء والناقة والوحوش ....

- الغريب لايذم إلا إن كان متكلفاً كثيراً , ولذلك وجدنا في كتاب الله
- عزوجل- كلمات غريبة , ولاسيما في الجزء الأخير منه اختلف
الصحابة - رضي الله عنهم- في معناها .
ومن الأمثلة على الغريب المذموم ماشاع في مقامات الحريري .

- الغرابة في القافية يمكن التساهل فيها وقبولها . والغريب في الشعر
أكثر من النثر .

الابتذال :

الكلمة المبتذلة هي التي لاكتها العامة حتى عطلت إشعاعها , فصارت
باهتة منطفئة , ولغة الأدب ينبغي أن تمتاز عن لغة العلم ولغة الحياة
اليومية بسموها ورقيها .

وليس شيوع اللفظة بذاته هو المقياس للحكم على الكلمة بالابتذال بل
يعتمد مقياس الابتذال على صفة كامنة في اللفظة وهي ( إيحاؤها ,
إشعاعها , إشراقها ) فإذا فقدت هذه الصفات عدت مبتذلة .
ففي اللغة كلمات شائعة لم يفقدها استعمالها بريقها , وهي أيضاً ضرورية
لابديل عنها مثل : الإنسان , الزمان ,الجار , الأخ ,الأخت , الجوع ....

ثمة كلمات شائعة في اللغة ولكنها لاتصلح للشعر , كما أنها إذا كثرت
في النثر هجنته ؛ لأن النثر لغة الحياة الواقعية , لايستطيع أن يتجاوز
مادتها ولذلك حسن فيه مالايحسن في الشعر .. مثل : البصل والباذنجان
والطماطم والفجل والشاي ...
نعيب على صلاح عبد الصبور قوله في قصيدة ( الحزن ) :
ورجعت بعد الظهر في جيبي قروش
فشربت شاياً في الطريق
ورتقت نعلي
أو قول محمود درويش في قصيدة ( الموعد الأول ):
حلقت ذقني مرتين
مسحت نعلي مرتين
أخذت ثوب صاحبي وليرتين
لأشتري حلوى لها وقهوةً مع الحليب

هناك كلمات يبعدها عن النمط الأدبي احتقار الناس لمعانيها مثل
( الخنفساء , الجعل )

كلمات يكره الناس المجاهرة بمعانيها ويستترون عند قضائها كالألفاظ
الدالة على قضاء الحاجة والمتصلة بالنظافة كالتقيؤ والبصاق والألفاظ
الجنسية .
لذلك نعيب على بعض الشعراء الحدثاء كنزار قباني وصلاح عبد الصبور
تصريحهم بما لايجب التصريح به .

- والكلمات الأعجمية مبتذلة مستكرهة في النثر والشعر, ولكن ورودها
في النثر قد يكون ضرورة معرفية أما في الشعر فينبغي الإقلال منها .

- المصطلحات الشائعة في اللغة العلمية كمصطلحات أهل اللغة
والشريعة والمنطق واللغة اليومية ( الإعلان , التصريح , البيان )
وتجد ذلك في شعر العلماء .

- للزمان أثر في ابتذال اللفظة , فكم كلمة بدأت مشعة حسنة , توحي
بالمعنى , ثم أصبحت مع الاستعمال عادية أو رديئة ؛لأنها فقدت
إشعاعها , أو أصبحت مباشرة .
من ذلك كلمة ( تكاليف ) في قول زهير :
سئمت تكاليف الحياة ومن يعش :: ثمانين حولاً لاأبا لك يسأم
فقد جاءت مقبولة مشرقة في عصره , ولكن التكاليف في عصرنا
أصبحت من معجم المحاسبة .

للابتذال علاقة بالغرض وبالمقام فالذي يصف مرضاً أصاب عزيزاً
لابد أن يستعمل حقله الدلالي فتجد ( الحشا ) ( الدواء ) ( الحمى )
ومن يصف قبراً أو زهد في الدنيا غير من يصف قصراً فخماً ,
فالأول يورد الدود والبلى , ولكن هذه الكلمات لاتصلح لوصف فاكهة
بستان .
من يخاطب عامياً خطاباً عاماً يقبل منه أن يأتي بأسلوب أقل سمواً
من أسلوب آخر يخاطب به آخر في مقام آخر .
على أن الأديب قد يأتي بكلمة عامية الدلالة فيمنحها فيضاً من حسه
فتتوهج وتلمع بين يديه كما تتوهج الجوهرة بين يدي الصائغ الماهر .
خذ كلمة ( بابا ) العامية وانظر كيف وهبها الأميري فيضاً من شعور
الأب العطوف , وذوق الأديب المرهف
فنشيدهم ( بابا ) إذا فرحوا :: ووعيدهم ( بابا ) إذا غضبوا
__________________
السفن تنعم بالأمان في الموانيء، لكنها لم تصنع من أجل ذلك..!

(جريس هوبر)
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 04-01-2009, 06:58 PM
الصورة الرمزية فراس الحمداني
تفضل بزيارة منتداي
كــاتـــب

وسام التواصل 
 
تاريخ التسجيل: Mar 2007
المشاركات: 3,038
صوت لتميز الموضوع: 1
تم التصويت لتميز مواضيعه 0 مرة في 0 مشاركة
معدل تقييم المستوى: 9
فراس الحمداني is on a distinguished road
رد: دراسة النص الادبي





الطول والقصر :

لأن مبنى الشعر على الإيجاز حسن أن تكون كلماته قصيرة
( قليلة الحروف )..لأن الكلمات القصيرة أوجز وأخف على
السمع وعلى اللسان .. وأجود موسيقى خفية.
فناسب الشعر قصر الكلمات وقصر الجمل أيضاً
ولذلك عاب النقاد على المتنبي استعماله ( سويداواتها )
حين قال :
إن الكرام بلا كرام منهم ُ ... مثل القلوب بلا سويداواتها
فالكلمات الكثيرة الحروف أصعب لأنها تتطلب جهداً عضلياً
أكثر من غيرها .

ولاريب أن الكلمات الطويلة عيب في الشعر .. وأن كثرة الكلمات
الطويلة عيب في النثر ..ولذلك جعل ابن سنان الخفاجي اعتدال
الكلمة ( عدم طولها ) من شروط فصاحتها .
على أن طول الكلمة لايخل بفصاحتها إلا إذا صعب النطق بها .
والكلمة التي تطول قد تكون مقبولة إذا خفت بسبب نوع الحروف
وترتيبها وشيوع المدود والإدغام وحروف الوصل ( الحرف الذي
بعد قافية البيت ) .. اقرأ كلمة ( اسبكرت ) تجدها خفيفة في قول
امرئ القيس :
( إذا مااسبكرت بين درع ومجول ).
وإذا كان مبنى الشعر على الكلمات القصيرة فإن مبناه أيضاً
على الكلمات القصير فإن مبناه أيضاً على الجمل القصيرة
لأن الجمل القصيرة أكثر موسيقى خفية , ولأنها أنسب لطبيعة
الشعر ( الإيجاز ).. وقد تطول الجملة في القصيدة .. ولكنها لاتتجاوز بيتاً واحداً .. ومن أجل هذا الاختصار كره علماء النقد
والبلاغة التضمين .. وهوأن يرتبط البيت ببيت لاحق وسابق
وعدوه من عيوب القصيدة على أن طول الكلمات والجمل يجيء
في النثر ذا ارتباط بالمعنى وكلما كان النص أوجز وأبلغ كان أقصر .. ويجب تقسيم الجملة الطويلة في دلالتها لتكون قصيرة في موسيقاها كما تجد في علامات الوقف في القرآن الكريم
كما في سورة النبأ .. وإذا طالت الجملة في معناها قسمها البليغ إلى أشباه جمل يحسن الوقوف عليها لالتقاط النفس .

3-التقديم والتأخير :


الأصل في التركيب النحوي الشائع أن يأتي على نمطين :
أ. الجملة الفعلية : الفعل=> الفاعل => المفعول به أو الصفة أو الحال أو التمييز .
ب. الجملة الأسمية : المبتدأ => فالخبر .
غير أن الأسلوب الأدبي يغير هذا الأصل لأسباب عديدة :
منها تنويع الأسلوب , ومنها مراعاة موسيقى اللفظ , أو مراعاة المعنى .

-تأمل قول أبي الطيب :
على قدر أهل العزم تأتي العزائم ...وتأتي على قدر الكرام المكارم
الأصل :
تأتي العزائم على قدر أهل العزم وتأتي المكارم على قدر الكرام
ولكنه خالف هذا الأصل مراعاة للموسيقى , وهذه الظاهرة موجودة في أساليب القرآن الكريم .. كقوله تعالى (( إياك نعبد وإياك نستعين )).. فالأصل : نعبدك ونستعينك .. وقد عدل عن الأصل مراعاة لموسيقى اللفظ لتمام السجع .. ولغاية أخر معنوية هي الاختصاص .
ومن أغراض التقديم تعجيل المسرة أو المساءة والتفاؤل , ومن أجل ذلك استحسنوا أن تكون أول كلمة في قصائد المحافل موحية عذبة كقول شوقي :
هنيئاً أمير المؤمنين فإنما ... نجاتك للدين الحنيف نجاة
تعجيل المساءة : راسبٌ أنت في الامتحان .
ومن أغراض التقديم التشويق :
ثلاثة يذهبن الحزن ... الماء والخضرة والوجه الحسن


4- الإنشاء والخبر:


فالخبر : إخبار عن شيء , ولذلك أمكن أن يقال لقائله:
صدقت ,إذا وافق الحقيقة ,وإن خالف الحقيقة ..قيل :كذبت
أما الإنشاء : فهو تعبير عن الإحساس الذاتي بطلب أو غير
طلب .. ولذلك لايمكن لمن تمنى شيئاً أن يقال له : كذبت أو صدقت . وهو قسمان :
الطلبي : مايطلب المتكلم به شيئاً من المتلقي كالأمر والنهي والاستفهام والنداء .
غير الطلبي : وهو مايبدي المتكلم شعوراً بالارتياح أو الكراهية
أو الثناء أوالذم ..كالتمني والترجي والتعجب والقسم والمدح والذم
[ عسى , لعل , كاد , شك , جعل ..]
صيغ العقود : وهي الاتفاقات التي تجري بين الناس في البيع والشراء والرهن
والوصية وماإلى ذلك .
[ بعت , اشتريت , زوجت ,ووهبت ...]
وقد تكون بالماضي أوغيره كقولك : أنا الموقع أدناه .
والكلام بطبيعته يتراوح بين الخبروالإنشاء والكلام العادي تكثر
فيه الجمل الخبرية سواء كان نصاً أدبياً ,أوعلمياً أوشفوياً أو مكتوباً .
ولكن قد تزيد نسبة الإنشاء , وقد تزيد نسبة الخبر لمقاصد أدبية
فالخبر يشيع في مواقف الوصف والتقرير والإخبار , وتزداد نسبة
الإنشاء في مواقف الحماسة والتحريض والإثارة .
وأسلوب الإنشاء أكثر إثارة للذهن ؛ لأنه أكثر حركة واندفاعاً وهذا مايجعل الصورة الأدبية تهز الذهن لتشخيصها وحركتها ؛ لإن
الإنشاء طلب والطلب يقتحم ذهن المتلقي والسامع .

ولأثر الإنشاء تجد الخطاب في القرآن الكريم
يبدأ أحياناً كثيرة :
( ياأيها الذين ءامنوا ...) وهو إشارة للمؤمن : أن أنصت واستمع فثمة خير تدعى إليه , أو ر تنهى عنه .
ومن أجل ذلك استفتح الشعراء القدامى والحدثاء قصائدهم
بالإنشاء يدعون أصحابهم أو بناجون قلوبهم , وتأمل
مطالعهم تجد ذلك بيناً .

فالإنشاء : إذاً يثير الذهن , وهذا يذكرنا بأنه أكثر حيوية واندفاعاً , ومن أجل ذلك يكثر في مواطن الحماسة والتحريض والتهديد والوعيد وفي مواطن الوعظ والتذكير , وهو من شوافع الجزالة .




......
للدكتور : محمد القسومي
مع بعض الإضافات من كتاب التحرير الأدبي : د. حسين علي محمد
وكتاب بناء القصيدة العربية :د. يوسف حسين بكار


طبعا هذه مفاتيح ..

ولكم بعض الكتب يمكن الاستزادة منها :
1- عن بناء القصيدة العربية : د. علي عشري زايد
2- الكلمة والكلام والجمل : د. منير سلطان
3- موسيقى الشعر : د. إبراهيم أنيس
4- المرشد إلى فهم أشعار العرب : عبد الله الطيب




* مع الشكر لمنتديات جسد الثقافة
__________________
السفن تنعم بالأمان في الموانيء، لكنها لم تصنع من أجل ذلك..!

(جريس هوبر)
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 04-08-2009, 11:09 PM
الصورة الرمزية رحيق

عضو مميز وسام التواصل 
 
تاريخ التسجيل: Aug 2006
الدولة: عربي....
المشاركات: 7,960
صوت لتميز الموضوع: 41
تم التصويت لتميز مواضيعه 0 مرة في 0 مشاركة
معدل تقييم المستوى: 20
رحيق will become famous soon enoughرحيق will become famous soon enough
رد: دراسة النص الادبي

الاستاذ فراس الحمداني
نقلت فأحسنت
لاعدمناك
رحيق
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 04-28-2009, 12:03 PM
الصورة الرمزية ميران
مـســاعـدة الـمـشــرف الـعـام

نجمة مجتمع ايرس مشرفة مميزة 
 
تاريخ التسجيل: Dec 2006
الدولة: الأردن
المشاركات: 12,569
إجمالي التدوينات: 1
صوت لتميز الموضوع: 51
تم التصويت لتميز مواضيعه 0 مرة في 0 مشاركة
معدل تقييم المستوى: 29
ميران will become famous soon enough
رد: دراسة النص الادبي

يسلمو فراس
رح اخذهم بعين الاعتبار اذا نويت قراءة الادب


انت فين؟
__________________



رد مع اقتباس
  #6  
قديم 06-07-2009, 01:49 AM
الصورة الرمزية لوليتا مراد
تفضل بزيارة منتداي
أدبــــبـة
 
تاريخ التسجيل: Feb 2009
المشاركات: 669
صوت لتميز الموضوع: 4
تم التصويت لتميز مواضيعه 5 مرة في مشاركة واحدة
معدل تقييم المستوى: 3
لوليتا مراد is on a distinguished road
رد: دراسة النص الادبي


شكراً على تزويدنا بهذه الطاقة الأدبية لمعرفة كيفية قراءة ودراسة النص الأدبي ,, تحية
__________________


نحن مجانين اذا لم نستطع أن نفكر
ومتعصبون اذا لم نرد أن نفكر
وعبيد اذا لم نجرؤ أن نفكر




رد مع اقتباس
  #7  
قديم 11-06-2009, 04:22 PM
الصورة الرمزية حسام أحمد المقداد
تفضل بزيارة منتداي
معـلم لغة عريبة
اشراف عام واحة الأدب
شــــاعــر

أديب مميز التكريم من الدرجة الثانية 
 
تاريخ التسجيل: Mar 2007
الدولة: أتراوح بين الأرض والسماء
المشاركات: 10,225
صوت لتميز الموضوع: 19
تم التصويت لتميز مواضيعه 18 مرة في مشاركة واحدة
معدل تقييم المستوى: 24
حسام أحمد المقداد will become famous soon enough
رد: دراسة النص الادبي

كي لا أكون كاذبا

مررت سريعا ، ولكن:
لابدّ لي أن أشكر جهدك


فراس
نشتاقك
__________________

أكتب نفسي سطرا فوق صفحات ما وعت الكتابة


مدونتي حبر يدي

شكرا شاكر سلمان
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 11-14-2009, 02:35 AM
الصورة الرمزية ماسه الموصلي
تفضل بزيارة منتداي
اشـراف عـام
أديـــبـة

أديبة مميزة التكريم من الدرجة الأولى 
 
تاريخ التسجيل: Aug 2006
الدولة: فسحة مضيئة ما بين العقل والقلب
المشاركات: 6,473
إجمالي التدوينات: 1
صوت لتميز الموضوع: 29
تم التصويت لتميز مواضيعه 13 مرة في مشاركة واحدة
معدل تقييم المستوى: 20
ماسه الموصلي will become famous soon enoughماسه الموصلي will become famous soon enough
رد: دراسة النص الادبي

فراس .. موضوع ذو فائدة كبيرة ..


اشتقنا تميزك
رد مع اقتباس
إضافة رد

أنشر هذا الموضوع عالمياً في مواقع النشر (المفضلة)

لتسهيل البحث عن الموضوع في محركات البحث العالمية أضف الكلمات الدلالية (Tags) الآن بالضغط على تعديل الكلمات الدلالية على اليسار
الادبي, النص, حراسة

« بنت جنوب الروح شعر محفوظ فرج | بيت لا تفتح نوافذه" لهشام بن الشاوي: الرثاء المفعم بالألم والفقد: »
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة