main
مرحباً بك يا غير مسجل هل تعلم أن هذا المنتدى يتبع المعهد العربي للبحوث و الدراسات الاستراتيجية، (مؤسسة غير ربحية و غير حكومية).. تعمل من أجل التعريف بدين و حضارة الأمة للآخر.. و أن للمعهد مواقع مختلفة منها على سبيل المثال لا الحصر.. جميع مواقع كلنا.. و السياسي.. و مدوانات عزف.. و قاطع.. و أنا انسان.. و أن مساهمتك في التعريف و تطوير تلك المواقع هي عمل يعادل تبرعك بالمال.. لكم جميعا منا فائق التقديرعلى جهودكم


العودة   منتديات المعهد العربي للبحوث والدراسات الإستراتيجية > الـمـعــــهــــد الــعــــربــي لـلــبــحـــــــوث و الـــدراســــات الإســــتــراتــيــجــيــــــة > الحلم العربي
التسجيل التعليمـــات التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

الحلم العربي يحق لنا أن نحلم أن يكون لنا وطن واحد من الخليج للمحيط : اطرح وجهة نظرك حول أي وطن تريد ووجهة نظرك و أفكارك حول المشاريع التنموية التي تعود بالفائدة على الأمة

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 08-29-2008, 02:16 PM
الصورة الرمزية يوسف عبداللطيف
كــاتــب سيــاسـي
 
تاريخ التسجيل: Aug 2006
المشاركات: 10
معدل تقييم المستوى: 0
يوسف عبداللطيف is on a distinguished road
لمحات من أدب الثورات

لمحات من آداب الثورات ( 1 ) :-

للإمام الشيخ محمد عبده فى وصف الأساليب الثائرة جولات ، أذكر منها على سبيل التمثيل بعض مقدمته لشرح كتاب " نهج البلاغه " قال : " ... فتصفحت بعض صفحاته ، وتأملت جملا من عباراته ، من مواضع مختلفات ، ومواضيع متفرقات ، وكان يخيل لى فى كل مقام أن حروبا شبت ، وغارات شنت ، وأن للبلاغة دولة ، وللفصاحة صولة ، وأن للأوهام عرامة ، وللريب دعارة ، وأن ججافل الخطابة ، وكتاءب الزرابة ، وعقود النظام ، وصفوف الانتظام تنافح بالصفيح الأبلج والقديم الأملج وتمتلج المهج ، بروائع الحجج وتفل دعارو الوساوس ، وتصيب مقاتل الخوانس ، فما أنا إلا والحق منتصر ، والباطل منكسر ، ومرج الشك فى خمود ، وهرج الريب فى ركود ؛ وأن مدبر تلك الدولة ، وباسل تلك الصولة ، هو حامل لوائها الغالب ، أمير المؤمنين على بن أبى طالب

_ الى أن يقول :

" .. كأنى أسمع خطيب الحكمة ينادى بأعلياء الكلمة ، وأولياء أمر الأمة ، ما يعرفهم مواقع الصواب ، ويبصرهم مواضع الارتياب ويحذرهم مزالق الاضطراب ، ويرشدهم الى دقائق السياسة ، ويهديهم طريق الكياسة ويرتفع بهم الى مناص الرياسة ، ويصعدهم شرف التدبير ، ويشرف بهم على حسن المصير .

هذا ما اقتبصته من كلام الأستاذ الامام الذى صور فيه خواطره الثائرة بعد قراءته كتاب ( نهج البلاغة ) المنسوب للامام على ، وقد رأيت انه يغنى عن أية مقدمة لكتاب ( أقلام ثائرة ) .

القلم واللسان

قضية مسلمة الثبوت فى واقعيتها : القلم أحد اللسانين :

فالقلم واللسان كلاهما يترجم عما تكن الأفئدة وتخفى الصدور . والكلام عن الاقلام الكاتبة هو التحدث عن الألسنة الناطقة . ولا يختلفان الا فى صورة الأداء ، فالقلم كاتب واللسان ناطق ، والكتابة والنطق على سواء فى الافادة والاستفادة .

لنا فى تاريخنا المعاصر ثورتان لم يكن فيهما أقلام كاتبة ولكن كان فيهما ألسنة ناطقة . ثورة الشعب على الفرنسيين عام 1801 وثورته على الانجليز عام 1807 .

هاتان الثورتان لم تقوما على أقلام كاتبة وانما قامتا على ألسنة خاطبة ، ونفوس متحررة ، وثورات ؛ وفورات ؛ الى أن انتهى الامر بإنتصار الشعب فى كلتيهما _ انتصارا مبينا .

كان زعماؤهما هم شيوخ الأزهر وعلى رأسهم السيد عمر مكرم نقيب الأشراف ، ولم يكن فى البلاد مطابع ، وبالطبع لم يكن فيها صحف ، ولذلك كانت أدوات هذه الثورة فى الدفاع عن الشعب وحقوقه _ اما أن يركب المشايخ جماعات يقصدون بيوت الحكام ، مظهرين لهم غضب الشعب تارة ، وتارات أخرى الخطابة فى الازهر ، والهياج فى الشوارع ؛ واغلاف الحوانيت ، والتجمعات المستمرة فى كل مكان . ولا تنسى ان الفرنسيين قد دخلوا الأزهر بخيولهم ، ليمنعوا الأقوام من الخطابة ومن التجمع فيه ، كما لا ننسى أن السيد عمر مكرم نزل من القلعة ذات يوم وهو يحمل بيرقا بيده ، ليحمس الناس ويثير فى نفوسهم الحمية ، ولشدة تأثير الأقوام المجتمعة حول السيد _ بهذا المنظر الوطنى الكريم _ سموا هذا البيرق " البيرق النبوى " وهى تسمية فيها قداسة ، وفيها تشجيع عل احتمال المكاره فى سبيل الوطن .

كان فى العهد أدباء أمثال اسماعيل الخشاب ، وحسن العطار ، وعبد الرحمن الجبرتى الذى وصف أدبهما بأنهما يقطعان الليل فى منزله فى مطارحات غزلية وفكاهية .

ان الخطابة التى كانت هى الاولى من أدوات ذلك العهد ، ليس لها أثر من نصوصها غالبا ، لانها كانت عبارات مرتجلة تلقى عفو الخاطر فى المناسبات .

لم تبق لنا الأيام من هذا العهد الثائر الا بعض الرسائل التى كانت ترسل من بعض الوطنيين فى البلاد النائية _ الى بعض الزعماء فى القاهرة ، مثل ما روى الجبرتى عن مكاتبة السيد حسن كريت نقيب أشراف رشيد الى السيد عمر .

" فى يوم الخميس غاية محرم " سنة 1222 هـ " ورد مكتوب من السيد حسن كريت نقيب أشراف رشيد والمشار اليه بها يذكر فيه ، أن الانجليز لما أوقع بهم برشيد ، ورجعول فى هزيمتهم الى الاسكندرية ؛ استعدوا وحضروا الى ناحية الحماد قبلى رشيد .. ونرجو الاسعاف والامداد بالرجال ؛ والجبخانه ، والعدة والعدد ، وعدم التأنى والاهمال " .

كانت المساجد فى القاهرة والأرياف مثل مساجد رشيد ودمنهور ودمياط وكفر الدوار _ كالأزهر ، مثابة للثوار ، وميدانا لخطبائهم وشعرائهم .

وعلى هذا النحو مر هذا الدور الكريم ، الذى يعتبر بحق أول الأدوار الثورية فى تاريخ مصر الحديث ، وبحسبه أنه أجلى المغيرين من الفرنسيين والانجليز على التعاقب _ قبل أن ترسخ أقدامهم فى أرض الوطن ، فلم يهنأوا فيه بالراحة يوما ، كما هنأ الانجليز فى بلادنا بعد الثورة العرابية أزمانا .

يوسف عبداللطيف يوسف
كاتب وباحث سياسي مصري
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 08-29-2008, 02:17 PM
الصورة الرمزية يوسف عبداللطيف
كــاتــب سيــاسـي
 
تاريخ التسجيل: Aug 2006
المشاركات: 10
معدل تقييم المستوى: 0
يوسف عبداللطيف is on a distinguished road
رد: لمحات من أدب الثورات

لمحات من أدب الثورات ( 2 ) :-

مما يقفنا علي روح ذلك العهد الوطنية – فحوى ما خاطب به نابليون – السيد محمد كريم حاكم الإسكندرية بعد أن احتلها الفرنسيون ،وبعد أن أسروا هذا الرجل الوطني الكبير .
" قد أخذت سلاحك بالسيف ، وقد كان لي أن أعاملك معاملة الأسير ، لأنني أخذتك بعد أن دافعت عن نفسك ما استطعت . ولكن بما أن الشجاعة حليفة الشرف ، فإني أعيد إليك سيفك علي أمل أن تكون مساعداً أميناً للجمهورية الفرنسية " .
وكذلك ما خاطب به السيد عمر مكرم ، أحد مستشاري خورشيد " باشا " الوالي التركي ، بعد أن انتهي عهد الفرنسيين في مصر ، وبعد استبداد العثمانيين بالحكم ثانياً ، وقد أراد السيد عمر عزل هذا الوالي ، فدار بينهما الحديث الآتي :-
قال هذا المستشار للسيد عمر :-
" كيف تعزلون من ولاه السلطان عليكم ، وقد قال تعالي ، أطيعوا الله والرسول وأولي الأمر منكم " .
فأجابه السيد عمر :-
" أولو الأمر هم العلماء وحملة الشريعة ، والسلطان العادل ، وهذا رجل ظالم ، وقد جرت العادة من قديم الزمان أن أهل البلاد يعزلون الولاة ، وهذا شئ مألوف ، حتى الخليفة والسلطان إذا سار في الناس بالجور فإنهم يعزلونه ويخلعونه " .
عهد محمد علي
لم نعرف الأقلام الثائرة ، والنفوس المتحررة ، في تاريخنا الحديث إلا قبيل الثورة العرابية ، في أعقاب عهد إسماعيل ، لما أن ضعف وذل ، وتبدلت أحواله ،وبذر بحمقه بذور الثورة العرابية .
ويلجئني الحديث في عهد إسماعيل ، إلي الحديث عن عهد جده محمد علي ، فهما متشابهان في أساليب الحكم ، وفي الخوف من الأدب الثائر ، علي فروق يسيرة ، بينهما لا تؤثر علي هذا التشابه في الاتجاه والمقاصد .
أمامي في ابتداء حديثي عن عهد محمد علي بحث للإمام محمد عبدة ( الجزء الثاني من تاريخ الأستاذ الإمام للسيد رشيد رضا ) كُتب هذا البحث عام 1902 ، أي قبل وفاته بثلاثة أعوام ، فهو آخر رأي له في حكم هذا الحاكم من جميع نواحيه .
ولهذا البحث القيم قصة :-
فقد أراد الخديوي عباس أن يحتفل بذكري مرور مائة عام علي تأسيس جده محمد علي الدولة المصرية ، ورأي أن يكون الاحتفال بهذه الذكري في المساجد ، ليعطيها الصبغة الدينية والجلال ، فكتب الشيخ الإمام بحثه عن دراسة وتعمق ، ليعرف الناس من هو هذا الذي يريد حفيده أن يكرم ذكراه في مساجد الله .
وفي هذا المقال الطويل يقول :-
" ما الذي صنع محمد علي ؟ لم يستطع أن يحيي ولكنه استطاع أن يميت " .
"لم يُبق في البلاد رأساً يعرف نفسه حتى خلعه عن بدنه ، أو نفاه إلي السودان مع بقية بلده فهلك فيه"
" ... لم يبق في البلاد إلا آلات له يستعملها في جباية الأموال ، وجمع العساكر بأية طريقة ، طريقة ، ومحق بذلك جميع عناصر الحياة الطيبة ، من رأي وعزيمة ، واستقلال نفس " .
" صغرت نفوس الأهالي بين أيدي الأجانب بقوة الحاكم ، وتمتع الأجنبي بحقوق الوطن التي حرم منها ، وأنقلب الوطني غريباً في داره ، غير مطمئن إلي قراره ، فاجتمع علي سكان القرية ذلان ، ذل ضريبة الحكومة الاستبدادية المطلقة ، وذل سامهم الأجنبي إياه " .
" أرسل جماعة من طلاب العلم ، إلي أوربا ليتعلموا فيها ، فهل أطلق لهم الحرية في أن يبثوا في البلاد ما استفادوا ؟ كلا .. ولكنه استعملهم آلات تصنع له ما يريد ، وليس لها إرادة فيما تصنع " .
" وُجد كثير من الكتب المترجمة في فنون شتي ، من التاريخ والفلسفة والأدب ولكن هذه الكتب أودعت في المخازن ، من يوم أن طبعت وأغلقت عليها الأبواب إلي أواخر حكم إسماعيل ، فأرادت الحكومة تفريغ المخازن منها .. فنثرتها بين الناس فتناول منها من تناول ، وهذا يدلنا علي أنها ترجمت برغبة بعض الرؤساء الأوربيين الذين أرادوا نشر آدابهم في البلاد ولكنهم لم ينجحوا لأن حكومة محمد علي لم توجد في البلاد قراء ، ولا منتفعين بتلك الكتب والفنون " .
" أخذ ما كان للمساجد من الرزق وأبدله بشيء من النقد يسمي " فائض روزنامه " لا يساوي جزءاً من الألف من إيرادها ، وأخذ من أوقاف الجامع الأزهر ما لو بقي إلي اليوم ، لكانت غلته لا تقل عن نصف مليون جنية في السنة " .
إن ظواهر حكم محمد علي مغرية بمدحه والثناء عليه ، ولكن التعمق يقف في سبيل هذا المدح المطلق ، وقد فطن إلي ذلك مؤرخ قوميتنا الأستاذ الكبير عبدالرحمن الرافعي ، فإنه بعد أن أستوعب تاريخ محمد علي بحثاً ودرساً وتفصيلاً – أنتهي من ذلك إلي كلمة ختامية أذكر منها ما نصه :-
" علي انه من الواجب أن نذكر هنا إثباتاً للحقيقة من جميع نواحيها أن الشعب لم يتحرر من الشقاء في عهد محمد علي ن فقد وقع فيه إرهاق ومظالم كثيرة ، ويحق لنا أن نقول من هذه الناحية أن أعمال الإصلاح التي تمت في عصر محمد علي لم ينتفع بها الجيل الذي عاش في ذلك العصر ، بل انتفعت بها الأجيال التي توالت من بعده .. أما جيل محمد علي فقد فدحته أعمال السخرة والإرهاق ولم يتذوق طعم الحرية الشخصية ولا حق الملكية .
فلعلك تذكر أن محمد علي قد تملك أراضي مصر ، ووضع نظام احتكار الحاصلات الزراعية وبيعها ، كما احتكر التجارة والصناعة ، وقد أساء هذا النظام إلي الشعب إساءة كبرى ، لأنة ضرب عليه حجاباً من الفقر والجمود ، وصارت الحكومة هي المالكة لكل أطيان القطر المصري وحاصلاته وتجارته وصناعته .. وعلي تعدد مشاريعه في الإصلاح لم يفكر تفكيراً جدياً في إيجاد نظام للشورى يعود الشعب الاشتراك في الحكم .. " .
هذان رأيان لهما قيمتهما العالية في حكم محمد علي ، أولهما لإمام متبع ، وثانيهما لمؤرخ حجة كبير.
ماذا كان ينتظر للأدب في هذا العهد ؟ لم يكن ينتظر له ألا أن يكون كما قال الدكتور أحمد أمين – في الغزل والشكر والمدح والأخوانيات والاستعطاف والاعتذار ، وهلم جرا ..
لم نكن ننتظر من الأقلام ألا ذلك في عهد نفي فيه المستبد الأكبر محمد علي – شيخاً كبيراً أجلسه علي عرش مصر بعد أن سلمه بيده مقاليد الحكم فجزاه جزاء سنمار .
لقد نفي السيد عمر مكرم غداة أن ألبسه بيده فرو الملك وقفطان الحكم في حفل شعبي كبير .
كان حوالي عصر محمد علي أدباء أذكر منهم علي سبيل التمثيل إسماعيل الخشاب ، وحسن العطار ، ورفاعة الطهطاوي ، وعبدالرحمن الجبرتي ، وعلي أبو النصر ، وصفوت الساعاتي ، وعلي الدرويش وغيرهم علي تفاوت في أعمارهم بين أول عهد محمد علي وبين آخره .
إنها لجمهرة صالحة من الأدباء لو وجدت أضأل شعاع من السماح لها بحرية القول لكان أغلب الظن بها أن تدافع عن شعبها الذي تملكه محمد علي تملكاً وصفه كلا الرجلين الذين أسلفت وصفهما لعهد هذا الحاكم .
عدمت مصر الزعامة الشعبية في عهد محمد علي .. هذه الزعامة التي كانت لشيوخ العصر وفي مقدمتهم السيد عمر مكرم ، عدمتها بنفي هذا السيد ن وبتفريق كلمة الباقين منهم بالاصطناع الكاذب والحيل الخادعة .
وقد وصف الإمام محمد عبده ذلك الاصطناع بقوله :-
" وقصارى أمره في الدين أنه كان يستميل بعض العلماء بالخلع ، أو إجلاسهم علي الموائد لينفي من يريد منهم إذا اقتضت الحال ..... " .
لم يكن من بين أدباء ذلك العصر من رأينا له أدباً في القومية أو في تحرر الوطن من مظالم حاكمه ، اللهم إلا ما قاله الطهطاوي في حب الوطن وامتداح الجيش ، والأدب علي هذا الوضع لا يغني شيئاً عن حالات هذا الشعب المرهق الذي كان يعد فلاحوه دواب مسخرة ، حتى كانت كلمة " فلاح " أوضح وصف يدل علي الضعة والمهانة والموت جوعاً وعرياً ومرضاً قتالاً .
رفاعة الطهطاوي دون منازع – مؤسس بناء النهضة العلمية في مصر بما ألف وترجم هو وتلاميذه الذين تخرجوا عليه ، ولو لم يكن عهد محمد علي عهد جبروت لرأينا لهذا الرجل أدباً ثائراً علي المظالم النازلة بهذا الشعب ، لأنة تعلم في فرنسا يومئذ .. وهو بذلك كان علي علم بحقوق الشعب علي حاكمه .. ولكنه لم يستطع القول لأنه هو وجميع زملائه كانوا مسلوبي الإرادة ، فاقدي الاختيار.
علي أية حال أذكر لهذا الأديب بعض ما قاله.. أولاً في محبة الأوطان ، وثانياً.. في وصف الجيش .
من قصيدة له وهو بباريس يحن إلي وطنه :-
ناح الحمام علي غصون البان فأباح ذكر متيم ولهان
إلي أن قال :-
ولئن حلفت بأن مصر لجنة وقطوفها للفائزين دواني
والنيل كوثرها الشهي شرابه لأبر كل البر في أيماني
ومما قاله في هذا المعني وهو بمصر :-
يا صاح حب الوطن حلية كل فطن
تحية الأوطان من شعب الأيمان
وقال في وصف الجيش المصري :-
ينظم جندنا نظماً عجيباً يعجز الفهما
بأسد ترعب الخصما فمن يقوي يناضلنا
وله أيضاً نثر في هذا المعني لا أري داعياً لذكره استغناء بما ذكرته من شعره .
هذا هو اللون الذي رأيناه من أسلوب أدب الطهطاوي حامل لواء العلم والمعرفة الأول في بلاده ، وقد عدّ أدبه هذا المؤرخ الكبير الأستاذ الرافعي من أدب الوطنية وعد صاحبة من أدباء الحرية .
وأعود فأقول أن أصحاب الأقلام في عهد محمد علي كانوا يعرفون جيداً أنه أجلس علي عرش مصر بإرادة الشعب الممثل في زعمائه ، الذين اعتقدوا فيه أنه سيكون الحاكم العادل لكثرة إغرائه لهم بأساليبه المختلفة وحيله البارعة ، وبهذا المقتضي كانوا يعتقدون أن هذا النوع من الحكم هو العدل الملطف أو هو الحكم الذي يجب أن يكون في هذه الحالة الانتقالية .
وسوف نستكمل في حلقتنا القادمة بمشيئة الله تعالي من برنامج لمحات من أدب الثورات ونتحدث فيها عن عهد الخديوي إسماعيل .
يوسف عبداللطيف يوسف
كاتب وباحث سياسي مصري
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 09-25-2008, 12:23 PM
الصورة الرمزية ميران
مـســاعـدة الـمـشــرف الـعـام
 
تاريخ التسجيل: Dec 2006
المشاركات: 5,935
معدل تقييم المستوى: 7
ميران is on a distinguished road
رد: لمحات من أدب الثورات

يوسف

لمحات موجزه ومهمة


شكرا
__________________


كلنــــــــــــا غــــــــــــــــــــزة




رد مع اقتباس
  #4  
قديم 09-25-2008, 11:56 PM
الصورة الرمزية يوسف عبداللطيف
كــاتــب سيــاسـي
 
تاريخ التسجيل: Aug 2006
المشاركات: 10
معدل تقييم المستوى: 0
يوسف عبداللطيف is on a distinguished road
رد: لمحات من أدب الثورات

اقتباس
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ميران
يوسف

لمحات موجزه ومهمة


شكرا



أشكرك عي مرورك الكريم موضوعي
كما أشكرك علي تنشيطك للمنتدي
رد مع اقتباس
إضافة رد

أنشر هذا الموضوع عالمياً في مواقع النشر (المفضلة)

لتسهيل البحث عن الموضوع في محركات البحث العالمية أضف الكلمات الدلالية (Tags) الآن بالضغط على تعديل الكلمات الدلالية على اليسار
لمحات, آية, الثورات

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

Counters

الساعة الآن 01:20 AM.


.جميع الحقوق محفوظة للمعهد العربي للبحوث والدراسات الإستراتيجية 2006

الآراء المنشورة في المنتديات ليست بالضرورة تمثل وجهة نظر المعهد العربي للبحوث والدراسات الإستراتيجية او القائمين عليه

Designed by: Typical Design
Powered by vBulletin® Version 3.7.0, Copyright ©2000 - 2009, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.2.0