الأوائل | أقلام مميزة | مركز الألعاب | مباشر | إتصل بنا
بحث معلومات إعلان
آيرس موبايل
آخر المشاركات : وصية/ قصة قصيرة /حمادي بلخشين           »          كعك العيد ،، تراث مصرى أصيل           »          مختارات           »          نكهة البعد الرابع           »          طرائف رمضانية(9)           »          كل عام وانتم بخير**حسن مناصرة***           »          يا هاجري/شعر /عمان الأردن           »          كل عام والجميع بألف خير إن شاء الله           »          المغاربة يعيّدون على أسرة المعهد العربي .. كل سنة وأنتم طيبيين ..!!           »          للصائم فرحتان           »          تخمينك ... !           »          بوح، وصدى فكرة           »          حــــالة فيروزيـــة           »          موقع كتب الحاسب العربية ( أكبر مكتبة للكتب الإلكترونية بين إيديكم )           »          ليلــــــة عشـــــــــق           »          سمير الجندي:مجموعة"كلب البراري" لجميل السلحوت           »          &&(سجـــل اهدائك بــــبيت شعـــر للي بعــدك ..)&&           »          إلى عشاق القصة القصيرة جدا..أسئلة تنتظر أجوبة..!           »          للعيد فرحة فلاتقتلوها!           »          اين انت ياعيد (بقلمي)           »          خلينا نقول العيد عيدين           »          العيد في العلم           »          يا منصور:كل الناس مسرور إلا أنا           »          ثورة 23 يوليو: عبد الناصر الذي كبر بأمته وكبرت أمته به           »          عيد فطر سعيد

تسجيل الدخول

بحث سريع



رشـة حبر في الحكاية الأجنبية المترجمة لنشـر القصص الأجنبية المترجمة..

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 02-14-2007, 11:07 AM
الصورة الرمزية Dr Sadi Dibs
Dr Sadi Dibs Dr Sadi Dibs غير متصل
بـاحــث
 
تاريخ التسجيل: Feb 2007
المشاركات: 59
صوت لتميز الموضوع: 0
تم التصويت لتميز مواضيعه 9 مرة في 3 مشاركة
معدل تقييم المستوى: 0
Dr Sadi Dibs is on a distinguished road
كاد ظل حمار أن يسقط دولة - الجزء الثاني

كاد ظل حمار أن يسقط دولة

الجزء الثاني
بين ليلة وضحاها انقسم الناس إلى قسمين رئيسيين، ولم يسمح لأحد بالحياد، وعمت حالة من الهيستيريا بين الناس، فالويل كل الويل لمن يجد نفسه صدفة بين جماعة من غير حزبه، فإن لم يتنكر لحزبه في الحال أو الهرب بأقصى سرعته، تنهال عليه الضربات واللكمات من كل إتجاه، تنسيه يوم مولده، والأدهى من ذلك كله أن رجلا ما من "حزب الظل" مثلا كان يفضل أن يموت جوعا على أن يشتري ولو رغيفا واحدا من مخبز صاحبه من " حزب الحمار". أيضا نساء المدينة لم يستثنين من هذا الصراع الذي أخذ طابع الحرب الأهلية، حتى يقال أن أول دم سال كان على يدي إمرأتين تشاجرتا في السوق العام...
في ظل هذه التطورات المسعورة كانت الناس تتسائل إذا كانت القضية ستعرض على مجلس الدولة الأعلى، مما أرغم رئيس الدولة على أن يبدي رأيه بالموضوع أمام أعضاء مجلس الدولة ، وقد حاول في كلمته ألا يعطي القضية أهمية كبيرة، ولكنه كان متوترا وحديثه مبهما، وقال أنه قلق جدا على مستقبل الدولة، وإن الظلام سيخيم عليها لمئات من السنين القادمة إذا إستمر الجدل حول الحمار وظله، ولهذا فإنه يرى من الحكمة رفض القضية، وإصلاح ذات البين بين جميع الأطراف المتنازعة بكل هدوء، وأن القوانين في مدينة "ابديرا" كفيلة لمعالجة مشكلة تافهة كهذه.
إختلف السادة الأعضاء في مجلس الدولة الأعلى في تقييم كلمة رئيس الدولة، فمنهم من وصفها بالعقلانية ومنهم من اعتبرها مخيبة للآمال، وذهب بعضهم إلى أبعد من ذلك، حتى أن أحد مؤيدي رئيس الكهنة الأعلى قام بالتهجم السافر عليها، حيث قال " لا يجوز إنصافا للحق من التقليل من شأن هذه القضية، وإنه يفضل أن يرى النيران تلتهم كل المدينة على عدم النظر في هذه القضية وعدالتها". وما أن سمع رئيس النقابات "فريم" هذه الكلمات حتى ثار غضبه، فقام على الفور بإلقاء خطبة ملتهبة أمام جمهور من الناس الذي احتشد في أقل من لحظات أمام دار المجلس، حيث قال " إن الذي يهدد بإحراق مدينة "ابديرا" سيصبح دون شك وقودا لنيرانها، فمن العار لمثل هؤلأ الأعضاء أن يشغلوا أنفسهم بقضية سخيفة، بإمكان طفل رضيع أن يجد حلا لها، ولهذا فإن "حزب الحمار" لا يهدف إلا إلى تحريض الشعب، وخلق حالة من التوتر وعدم الإستقرار في الدولة". وهنا ثار الجمهور، واحتدم النقاش بين الناس بين مؤيد لعرض القضية أمام مجلس الدولة الأعلى وبين معارض، حتى أن جماعة من "حزب الحمار" أخذت تهدد بحرق دار المجلس إذا رفض عرض كلامه بأفعال. و بين كل هذا وذاك ظهرت فجأة جماعة من "حزب الظل" وهي تحمل الخناجر والعصيَ والفؤوس لضرب كل من يقف في طريقها من الطرف الآخر، وما هي إلا لحظات حتى اشتبك الناس معا دون تمييز بين بعضهم البعض، وانهالت الضربات من كل اتجاه وسالت الدماء، وسقط عدد كبير من الجرحى، فاضطر أعضاء المجلس الأعلى إعطاء موافقتهم بالإجماع على قبول القضية’ وذلك من أجل الحفاظ على الهدوء والأمن والنظام في الدولة، وبالفعل عاد الهدوء بين الناس، وتفرق الجمع، وعاد الكل إلى عمله، لدى إعلان هذا النبأ، أما الأطراف المتخاصمة فقد عادت من جديد تعبئة نفسها وجمع أكبر حشد ممكن حولها.
كان مجلس الدولة الأعلى يتكون من 400 عضو، يمثلون غالبيتهم مدينة "ابديرا" ، غير أنهم دون أي سلطة تنفيذية، حيث كانت السلطة الحقيقية بيد "مجلس مصغَر" يتكون ثلثي أعضائه من النبلاء، فقد كان هذا المجلس المصغّر يصيغ القرار، ويضعه جاهزا للتنفيذ، ثم يعرضه شكليا على المجلس الأعلى لأخذ الموافقة عليه، وذلك للإظهار بأن الدولة تمارس الديموقراطية، إلا أن هذه الديموقراطية لم تكن في الحقيقة سوى لعبة سياسية، وهي بعيدة كل البعد عن المفهوم الصحيح للديموقراطية الحقة، وقد كان معظم أعضاء هذا المجلس المصغر من أنصار رئيس الكهنة الأعلى "أغاتيروس".
تحت ضغط هذه الأحداث المتعاقبة حاول كل من رئيس النقابات "فريم"، ومؤيده رئيس المعبد المقدس الكاهن "ستروبيلوس" بتأخير إنعقاد مجلس الدولة الأعلى لكسب المزيد من الوقت لتعبئة الصف، واستمالة العدد الأكبر من الشعب لجانبهم، ووضع خطط جهنمية من أجل الوصول إلى هدفهم، وتحطيم خصمهم، فقبل يوم واحد فقط من عرض القضية أمام مجلس الدولة الأعلى، دخل رئيس المعبد المقدس وبرفقته اثنين من كهنته على رئيس الدولة، حيث كان التوتر الشديد باديا على وجهه، وأخبره بأن أمرا غريبا قد وقع في المعبد المقدس، فقد سمع ومن معه من الكهنة، خلال الليلتين الماضيتين، أصواتا غريبة تصدر من خندق المعبد المائي، الذي تعيش فيه الضفادع المقدسة‘ حيث كانت الضفادع تستغيث من شيء ما، وكأنها تحذر مدينة "ابديرا" من وقوع كارثة، وقد استمرت هذه الأصوات قراية الساعه، لهذا فإنه يرى من واجبه كرئيس للمعبد المقدس أن ينقل هذا الخبر المروع إلى رئيس الدولة، لكي يطلب من الجلس المصغر بالإجتماع الفوري، لمعالجة هذا الموضوع، والبحث عن سبب نقمة الآلهة. هذا وبعد انتهاء الكاهن "ستروبيلوس" من روايته شعر رئيس الدولة بخطورة الموقف، وحتى وإن كان رأيه بالنسبة للضفادع مخالفا، ولكن الواجب يتحتم عليه أخذ جميع الإجراءات الضرورية قبل أن يعلم الشعب بالموضوع، الذي قد يقود إلى إنفجار الوضع المشحون أصلا، ولهذا طلب بالحال من المجلس المصغر أن يجتمع خلال ساعة في المعبد المقدس.
كان المجلس المصغر يتكون من عشرة أعضاء، ولهذا سمي أيضا بمجلس العشرة، وحسب رأي سكان مدينة "ابديرا" كان هؤلاء العشرة من أحمق الناس واغباهم، فلدى اجتماعهم قاموا بتصديق رواية رئيس المعبد، دون أن يراودهم أدنى شك، حتى أن بعضهم ذهب إلى أكثر من ذلك، فاعتقد أن الأصوات التي أطلقتها الضفادع المقدسة ما هي إلا تحذير من الآلهة على شرٍ سيحدث في الخفاء، وإن لم يتدارك الأمر حالا، فإن كارثة كبيرة ستقع على المدينة، وهنا سارع رئيس المعبد بالقول بأنه يعرف الجاني، فهو رجل معروف للجميع، ويتمتع بمنزلة رفيعة لدى الدولة، حيث أن هذا السيد، وهو رئيس الكهنة الأعلى "اغاتيروس" المحترم يقوم ومنذ زمن طويل بتربية طيور اللقلق في حديقة المعبد الكبير، وشوهد وهو يطعمها بعض الضفادع المقدسة.
وقعت هذه الكلمات وقع الصاعقة على الأعضاء العشرة، وكأنهم لم يصدقوا أنفسهم، فكيف يجوز لرجل دين مثل " أغاتيروس" حامي المعابد المقدسة في المدينة ورئيس كهنتها أن يسمح لنفسه بمثل هذه المخالفة السافرة بحق الآلهة، فلا بد من عقابه، فقرروا بالإجماع دعوة رئيس الكهنة بالمثول أمامهم، وتبرير هذا العمل المنكر، رئيس الدولة هذا القرار، وطالب فقط بتسليم الجناة طيور اللقلق ، وإصدار حكما بالموت ضدها، غير أن معارضته لم تجد اذانا صاغية، ولم يبقى أمامه إلا الرضوخ لواقع الأمر.
عندما توجه الأعضاء العشرة إلى منزل رئيس الكهنة الأعلى الذي علم بقرارهم، تركهم ينتظرونه في فناء المنزل مدة تزيد عن الساعة، وبعد أن ظهر أخيرا ، أخبرهم بأنه يرفض المثول أمام مجلسهم ، فعليهم أن يدركوا أنه لا يحق لهم محاكمته، فالقانون في "ابديرا" يمنعهم من ذلك بصفته حاميا للمعابد المقدسة، ولهذا فإنه يستنكر ويدين قرارهم بشدة، ثم تركهم مندهشين ينظرون إلى بعضهم، وعاد إلى قصره أما رئيس الدولة فقد انتقد الأعضاء العشرة انتقادا شديدا، واتهمهم بالتطاول على الصلاحيات المسندة اليهم وتجاوزهم للقانون، وبما أنه سبق وطلب منهم العدول عن قرارهم ، ولم يمتثلوا لأمره، فإنه يرى أنه لا يصلح أن يكون رئيسا لدولة ستقضي على نفسها بسبب ظل حمار ونقنقة ضفادع، ولهذا فإنه سيقدم استقالته في صباح اليوم التالي.
كان لقرار رئيس الدولة وقع كبير في نفوس الناس عامة، حتى قال البعض بأن ثورة عارمة ستجتاح الدولة، وستلهم الأخضر واليابس إذا لم يحسم الموقف قبل فوات الأوان، بينما ظن آخرون بأن الكارثة التي تنبأت بها الضفادع المقدسة قد حلت.
تحت وطأة هذا الخطر القائم، قام على الفور كل من رئيس الكهنة الأعلى ورئيس النقابات بجمع أنصارهم والتوجه السريع إلى القصر الجمهوري، وذلك لإقناع رئيس الدولة بالعدول عن استقالته، وخاصة وأن الدولة تمر الآن في أصعب ايامها0 فتجمع عدد غفير من الجمهور في ساحة القصر الجمهوري، وأخذوا يهتفون بحياة الرئيس، ويطالبونه بعدم الإستقالة، فظهر الرئيس على شرفة قصره، وشكر الناس على شعورهم الطيب، وقال لهم " إنه قد سأم الحكم، ولكن قلبه لا يطاوعه بالتخلي عن شعبه، وخاصة في ظل هذه الأيام العصيبة التي تمر بها الدولة، ونظرا لثقة شعبه فيه فإنه سيعدل عن قرار الإستقالة، وتعاطف الشعب معه ما هو إلا دليل طيب يبشر بعودة الهدوء والإستقرار للدولة"، وعلى أثر هذه الأحداث زاد الناس تعاطفهم مع حزب الظل ورئيس المعبد المقدس "ستروبيلوس" الذي كان بإمكانه إشعال نار الفتنة في المدينة بإشارة صغير.
في صباح اليوم التالي انعقد مجلس الدولة الأعلى بكامل اعضائه في ساحة المعبد الكبير، والقريب من السوق العام، وذلك للنظر في قضية ظل الحمار0 في نفس الوقت أمر رئيس الكهنة الأعلى "اغاتيروس" بإغلاق جميع منافذ المعبد من رجال مسلحين بالخناجر والسكاكين، و قام أنصاره من أعضاء المجلس بإخفاء أسلحتهم تحت ثيابهم، تحسبا لأي طاريء، أما عامة الناس فقد تجمع حول ساحة المعبد، في الحدائق العامة المجاورة، وفي السوق العام،حيث أن جميع هذه الأماكن تطل على الساحة التي تنعقد فيها الجلسة، وكان الجميع من عامة وخاصة في ترقب كبير على نهاية هذه القضية الغريبة مشحون بأعلى درجات التوتر.
وأخيرا وصل رئيس الجلسة، قاضي القضاة، برفقة الحرس الجمهوري الذي كثيرا ما كان يثير السخرية في نظر المواطنين، لأن هذا الحرس يمثل بحرابه رجالا لا يصلحون إلا لصيد الطيور ولا يصلحون للدفاع عن حدود بلادهم كرجال حرب0 فجلس قاضي القضاة، محاطا بالحرس الجمهورعلى كرسي عاجي، معدا خاصة لمثل هذه المناسبات لإظهار الهيبة والعظمة، وبقي جالسا كذلك طيلة فترة انعقاد الجلسة0 وكان المحامي "فيسيفناتوس"، محامي طبيب الأسنان، أول المتكلمين في هذه الجلسة، حيث أشاد في هذا اليوم العظيم الذي جاء بحشد كبير من الناس من كل حدب وصوب لسماع قرار المحكمة في ظل دولة حرة لا تعرف التحيز مهما بلغ حجم القضية، وخبر مثال على ذلك، كما قال، هو انعقاد هذا المجلس الموقر للنظر قضية تافهة لا تتجاوز تكاليفها الدرهمين فقط ، ولكن هناك بعض الناس من يتطاول على القانون، الا وهو الحمَال ، صاحب الحمار، الذي لا يتعدى فهمه للأمور فهم الحمير التي إعتاد أن يعيش بينها، وأضاف " لقد تجرأ هذا الإنسان بمنع طبيب، همَه الأساسي تخفيف آلام الناس، من الجلوس في ظل الحمار، وحرمه من حقه الطبيعي من أخذ قسطا قليل من الراحة، ومن لهيب شمس حارق، فقام وبكل إصرار ، رغم إدانته المطلقة في جلسة المحكمة الأولى، يطالب بشيء ليس من حقه، ومثل ذلك كمثل من يمنع رجلا أعياه التعب في الصحراء من الجلوس في ظل شجرة، أو حرمان عطشان من تناول شربة ماء من بئر عام0 إن الآلهة لتحمر خجلا من سخافة هذه القضية، لا بل إنها تطالب بلإنتقام على مثل هذا العمل المشين"، وفي آخر كلمته طالب من مجلس الدولة الأعلى بإدانة صاحب الحمار، وعلى دفع تكاليف المحكمة0 فأخذ الجمهور يهتف مؤيدا للمحامي ومطالبا بإدانة الحمَال، فأدخل الخوف والرعب في نفوس أعضاء المجلس، فطلب قاضي القضاة على الفور من الجمهور المحافظة على الهدوء والنظام لمواصلة القضية بعد ذلك تكلم المحامي "بوليفونس" محامي صاحب الحمار و قال " إن النور والحقيقة لا يمكن إخفاءهما ، وما كلمات الزميل الخصم إلا غشاء على العيون ، لا يستهويها إلا الأحمق ، ويسخر منها العاقل.
إن الحمَال "انتراكس" على حق، والبرهان على ذلك واضح جدا ، يراه الأعمى ويسمعه الأطرش "، عند هذه الكلمات هاج الجمهور، وأخذ يهدد المحامي ويتوعده بكلمات جارحة ومهينة، مما دفع قاضي القضاة أن ينهض من على كرسيه العاجي، مطالبا الناس بالهدوء والنظام، وأخذ الحرس يلوح بحرابه في وجه الجمهور، إلا أن الجمهور الثائر احتاج إلى بعض الوقت قبل أن يعود النظام والسكون، فواصل المحامي كلمته قائلا، " إنه يقف أمام المجلس الكريم لا ليدافع عن حق صاحب الحمار فحسب، بل ليتكلم بإسم رئيس الكهنة الأعلى ايضا، فكما يعرف الجميع قام "انتراكس" بتأجير حماره إلى طبيب الأسنان ليوم واحد فقط، وليس لإستعمال مفتوح، ولكن طبيب الأسنان أساء هذا الإستعمال، حيث قام، وإن كان بسبب حرارة الشمس العالية، بإيقاف الحمار والجلوس في ظله، وهذا ما أثار حفيظة الحمَال الذي طالبه بدفع أجرة على ذلك. لا شك أن هذا كان طلبا سخيفا، ولكن إذا جاء هذا الطلب من إنسان جاهل، محدود التفكير مثل "انتراكس" ، ألم يكن بوسع طبيب الأسنان العاقل أن يتصرف بحكمة، ألم يكن بوسعه أن يقول للحمَال لا داعي يا عزيزي أن نتشاجر على ظل حمار، فإذا كان جلوسي هذا يسبب لك بعض ضباع الوقت، خذ نصف درهم ودعني أستريح قليلا، قبل أن نكمل طريقنا، فلو أجابه طبيب الأسنان بمثل هذه الكلمات، فلربما شكره الحمّال عليها، ولتجنبت مدينة "ابديرا" زوبعة هذه القضية الهوجاء التي عصفت بكل رجالها ونسائها، ولكن بدل ذلك أصرَ السيد طبيب الأسنان على حقه في الجلوس، وكما يحلو له، في ظل الحمار 0 بهذا أضطر الحمّال على مقاضاة طبيب الأسنان، ولولا تدخل المحامي "فيسيفناتوس" لما زادت هذه القضية عن حجمها"، وفي نهاية كلمته طالب من المجلس الأعلىبإعادة الحق إلى نصابه وتعويض موكله عن خسارته.
رد مع اقتباس
صوت بالإيجاب (5) عضو : - صوت بالنفي ([ARG:3 UNDEFINED]) عضو لهذا الموضوع لـ Dr Sadi Dibs , المصوتون هم:
ماجد بطاينه (08-14-2009), رحيق (04-18-2009)
  #2  
قديم 08-11-2007, 02:21 PM
الصورة الرمزية عبق
عبق عبق غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Aug 2007
المشاركات: 2
صوت لتميز الموضوع: 0
تم التصويت لتميز مواضيعه 0 مرة في 0 مشاركة
معدل تقييم المستوى: 0
عبق is on a distinguished road
رد: كاد ظل حمار أن يسقط دولة - الجزء الثاني

رائع جدا استاذي
ولكن اثناء قرأتي استشيط غضبا وحماسا هل اكون مع ذلك ام مع هذا
وفي تارة اخرى لماذا هذه الجلبة على سبب تافه

ولكن ارى انعكاس هذه القصه على حالنا الأن..!!

الف شكر لك
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 09-28-2007, 01:32 PM
الصورة الرمزية الرائد
الرائد الرائد غير متصل
إشراف عام

وسام التميز التكريم من الدرجة الأولى 
 
تاريخ التسجيل: Aug 2006
الدولة: الاردن
المشاركات: 2,682
صوت لتميز الموضوع: 0
تم التصويت لتميز مواضيعه 0 مرة في 0 مشاركة
معدل تقييم المستوى: 10
الرائد is on a distinguished road
إرسال رسالة عبر MSN إلى الرائد
رد: كاد ظل حمار أن يسقط دولة - الجزء الثاني

نعم استاذ عبق
هكذا احسست
يبدو ان الجميع على حق
دمتم بخير
،،،
مسرتي
__________________
القـــدس لنـــا
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 10-07-2007, 02:40 PM
الصورة الرمزية SOSO
SOSO SOSO غير متصل

وسام التواصل 
 
تاريخ التسجيل: Aug 2006
الدولة: مصر
المشاركات: 3,394
صوت لتميز الموضوع: 42
تم التصويت لتميز مواضيعه 0 مرة في 0 مشاركة
معدل تقييم المستوى: 11
SOSO will become famous soon enough
رد: كاد ظل حمار أن يسقط دولة - الجزء الثاني

استاذ Dr Sadi Dibs
كنت في انتظار الجزء الثاني على نار
شكرا على تكمل القصه
سو سو
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 10-15-2007, 03:32 AM
الصورة الرمزية mam
mam mam غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Oct 2007
المشاركات: 14
صوت لتميز الموضوع: 0
تم التصويت لتميز مواضيعه 0 مرة في 0 مشاركة
معدل تقييم المستوى: 0
mam is on a distinguished road
إرسال رسالة عبر MSN إلى mam
رد: كاد ظل حمار أن يسقط دولة - الجزء الثاني

يعطيك العافيه


انا ما قرأت الجزء الأول وكأن القصه ما وضحت لي تمام الوضوح ولكنها جميله


والحلو فيها قضيه مثل هذه القضيه تثير جدلا واسعا على مستوى عالي


شكرا على هذا الجهد اخي الكريم


تحياتي
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 10-15-2007, 03:32 AM
الصورة الرمزية mam
mam mam غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Oct 2007
المشاركات: 14
صوت لتميز الموضوع: 0
تم التصويت لتميز مواضيعه 0 مرة في 0 مشاركة
معدل تقييم المستوى: 0
mam is on a distinguished road
إرسال رسالة عبر MSN إلى mam
رد: كاد ظل حمار أن يسقط دولة - الجزء الثاني

يعطيك العافيه


انا ما قرأت الجزء الأول وكأن القصه ما وضحت لي تمام الوضوح ولكنها جميله


والحلو فيها قضيه مثل هذه القضيه تثير جدلا واسعا على مستوى عالي


شكرا على هذا الجهد اخي الكريم


تحياتي
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 03-26-2009, 08:18 AM
الصورة الرمزية رحيق
رحيق رحيق غير متصل

عضو مميز وسام التواصل 
 
تاريخ التسجيل: Aug 2006
الدولة: عربي....
المشاركات: 8,594
صوت لتميز الموضوع: 41
تم التصويت لتميز مواضيعه 0 مرة في 0 مشاركة
معدل تقييم المستوى: 23
رحيق will become famous soon enoughرحيق will become famous soon enough
رد: كاد ظل حمار أن يسقط دولة - الجزء الثاني: هذا النص مرشح للتمييز رجاء الافادة بالرا

الاستاذ الدكتور سعدي الدبس
نص يستحق القراءة
لاعدمناك
رحيق
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
الثاني, الجزء, دمار, يسقط, جولة, كاد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة





الاتصال بنا - الأرشيف