| رد: هيرمان هسه الروائي الساحر و ( سدّ هارتا ) .. من الروايات التي قرأتها أكثر من 20 مرة هي ( دميان ) لهيرمان هسه ، حتى أبقيتها في النهاية قريبة من يدي وفي متناولي ، فأقرأها من الوسط ، من النهاية ، من البداية ، اومن اي صفحة كانت لأني من خلالها سأدخل الى عوالم غريبة ، عوالم سحرية ، حيث العالم ينقسم الى قسمين ( كما يرسمه ألاباء ) كما يقول : عالم النور الذي يتمثل في : البيت ، الام ، الاب ،المثالية ،المعلم ، المدرسة ، الكنيسة ، حديقة الدار .. وعالم الظلام : الخادمة ، أبناء الجيران ، شخص غريب ، الطريق الى المدرسة ،أصحاب الخطايا ، وما خلف حديقة الدار ...هذه الغرابة التي أعتقد أنها من المكونات الاساسية ، مشكلتها أنها تتلاشى بسرعة أو تقتل بالموروثات الاجتماعية المتتابعة ، لكن هسه أمسكها بكلتا يديه وراح يصنفها ويطرحها على طاولة التشريح ، مع وصف دقيق غاية في الروعة حتى يصل في النهاية( كما تقول ماسه)الى طريقه للبحث عن الحقيقة ، من خلال شخصية زميله في الدراسة ، تلك الشخصية القوية ، العالية الثقة بالنفس ، فيكتشف أن والدته هي من زرعت فيه هذه البذور .. وقد أعترف قبل وفاته ، بأن دميان هي سيرته الشخصية . من خلال بحثي في روايات هسه ، وجدت انه ينهي أسترسالتهِ البحثية برمزية العنقاء ( وهذا في حالات نادرة ) مما جعلني اتصور أنه كان منتمياً الى( جماعة العنقاء) التي تنامت في اوربا وتحدث عنها كثيراً كولن ولسن . شكراً ماسه |