main
مرحباً بك يا غير مسجل هل تعلم أن هذا المنتدى يتبع المعهد العربي للبحوث و الدراسات الاستراتيجية، (مؤسسة غير ربحية و غير حكومية).. تعمل من أجل التعريف بدين و حضارة الأمة للآخر.. و أن للمعهد مواقع مختلفة منها على سبيل المثال لا الحصر.. جميع مواقع كلنا.. و السياسي.. و مدوانات عزف.. و قاطع.. و أنا انسان.. و أن مساهمتك في التعريف و تطوير تلك المواقع هي عمل يعادل تبرعك بالمال.. لكم جميعا منا فائق التقديرعلى جهودكم


العودة   منتديات المعهد العربي للبحوث والدراسات الإستراتيجية > واحـــة الأدب > رياح من الغرب
التسجيل التعليمـــات التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

رياح من الغرب للأدب الأجنبي و الأعمال المترجمة

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 10-05-2007, 12:04 AM
الصورة الرمزية ابراهيم درغوثي
أديــب - عضو شرف
 
تاريخ التسجيل: Jun 2007
المشاركات: 897
معدل تقييم المستوى: 2
ابراهيم درغوثي is on a distinguished road
من قصص الحكمة الصينية / ترجمها ابراهيم درغوثي / تونس

من قصص الحكمة الصينية
Fables chinoises


ترجمها من الفرنسية : ابراهيم درغوثي / تونس


1- هدية الثعلب
كوانغ جنبي


كان الثعلب على علم بموعد عيد ميلاد النمر ، فاشترى لهذه المناسبة ربطتي كرنب هائلتين واستودعهما لدى العنزة وطلب منها أن توصل الهدية مصحوبة برسالة إلى الكاسر الرهيب .
فوافقت العنزة مسرورة .
بما أن النمر حيوان لاحم لا يأكل الخضروات ، فإن حزمتي الكرنب ستكونان من نصيبي لا محالة ." هكذا حدثت العنزة نفسها وهي تحث السير إلى أن وصلت عرين النمر ، فقدمت له الهدية .
قبل النمر الهدية شاكرا ، ثم انفجر ضاحكا بعد أن قرأ الرسالة :
- يا لهذا الثعلب النزق . هل نسي أنني لا آكل الخضر . هما لك أيتها العنزة فكلي الكرنب هنيئا مريئا .
أعجبت العنزة بكرم النمر ، فشكرته وانهمكت في تذوق الخضر إلى أن أنهت الوليمة ، فهمت بمغادرة المكان . لكن – يا للمفاجأة – لقد وجدت الباب موصدا في وجهها وسمعت قهقهات النمر :
- لقد أسر لي الثعلب بأنك هدية عيد ميلادي ، فبماذا سأتغدى في يوم فرحتي إذا ذهبت الآن ؟
وقفز على العنزة فاتحا شدقين واسعين عض بهما العنزة من العنق .
إن الحيلة في ترك الحيل . ومحتال واحد يقابله محتالا ونصفا . وربح صغير قد يخبئ وراءه خسارة فادحة تكون عاقبتها وخيمة .


2 – بائع البرتقال
وو شاو زهو

انتصب بائع برتقال على قارعة الطريق يبيع ثماره ، فمرت بقربه عجوز وسألته إن كانت هذه الثمار المعروضة للبيع حامضة ؟
ظن البائع أن حريفته العجوز لا تأكل البرتقال الحامض ، فرد عليها مسرعا :
- لا . هذا برتقال حلو . كم يلزمك يا سيدتي ؟
- ولا حبة واحدة . أنا أرغب في شراء البرتقال الحامض ، فكنتي حامل وهي تهوى أكل ذاك الصنف من البرتقال .
ها قد خسر البائع الصفقة .
بعد وقت طويل ، اقتربت منه امرأة حامل ، وسألته :
- هل هذا البرتقال حامض يا سيدي ؟
وبما أن المرأة حامل ، فإن الإجابة كانت على طرف لسان التاجر :
- نعم . هو حامض يا سيدتي . كم كيلوغرام تريدين ؟
- ليست لي رغبة في هذا البرتقال ، فحماتي تحبذ البرتقال الحلو وتمقت البرتقال الحامض .
ها هو التاجر يخسر مرة ثانية الصفقة .
إن من يريد خداع الآخرين يخدع نفسه قبلهم .


3 – الجرادة الرمادية والجرادة الخضراء .
شاو جون .

في فصل الخريف ، وفي حقل ذرة لم يستو بعد ، كانت تعيش جرادة رمادية .
قريبا من حقل الذرة ، وفوق العشب الأخضر ، كان يوجد مسكن الجرادة الخضراء .
ذات يوم ، استعدت الجرادة الرمادية وقفزت قفزة هائلة ، فغادرت حقل الذرة وحطت فوق العشب الأخضر .
- هاي . ماذا يحدث ؟ ماذا تفعلين أنت هنا ؟
- من هذا الذي يتكلم ؟
والتفتت الجرادة الرمادية حولها تبحث عن مصدر الصوت ، فاكتشفت جرادة خضراء عند مرمى بصرها . جرادة لم تستطع تمييزها بسهولة بين الأعشاب بسبب كسوتها الخضراء .
- أنا الجرادة الرمادية . أسكن في حقل الذرة المجاور . أعذريني إن كنت أقلقت راحتك بهذا الهبوط الصاخب .
كانت الجرادة الرمادية تتكلم وهي منهمكة في تفحص الجرادة الخضراء من كل الجهات : رأس أخضر ، وجسم أخضر ، حتى الجناحان خضراوان كأنهما ورقتان منشورتان ، ورقتان من حجر اليشم الكريم .
تأملت جرادة حقل الذرة جرادة العشب الأخضر ، فأكل الحسد عقلها وقلبها وكرهت نفسها . كرهت هذا اللون الرمادي ، فعادت إلى حقل الذرة تجر أذيال الخيبة .
في الغد ، عادت الجرادة الرمادية خفيفة إلى الأرض الخضراء ، فدعكت جسمها بالحشائش دعكا شديدا حتى اخضر لونها ، فصارت ترقص فرحا وغبطة .
وعند عودتها إلى حقل الذرة ، وبينما كانت تعرض جمالها على أترابها ولعابها الأخضر يسيل من فمها ، انقض عليها فرس النبي من خلف ، فأكلها .
لقد جنى عليها هذا اللون الأخضر الجميل الذي جعلها تتميز على قريناتها في حقل
الذرة الرمادي



4 – الحجة الدامغة .
ليو ديهيو

اصطاد ثعبان دراجا أعرج واستعد لالتهامه ، لكن ثعلبا سرقه منه بحركة سريعة بارعة ، ولم يترك له فرصة لاستعادته .
قال الثعبان :
- أنا من اصطاد هذا الديك البري فمن حقي أن أتمتع بأكله .
رد عليه الثعلب :
- سيكون من نصيبي يا ثعبان . فمنذ شهر ، أوقفته وعضضته من إحدى قائمتيه . أنظر مليا ، أليس هذا الدراج أعرج ؟
أمام هذه الحجة الدامغة ترك الثعبان الدراج للثعلب .
واستعد الثعلب لاتهام الدراج لكن ذئبا انقض على الفريسة وافتكها منه . فلم يستسلم الثعلب بسهولة ، وصار يحاجج الذئب :
- إنه دراجي يا ذئب . أنا من اصطاده ، فهو ملكي ومن حقي التهامه . فلماذا تسطو على رزق غيرك أيها الظالم الغشوم ؟
رد الذئب مبتسما :
- هذا لن يكون أبدا يا ثعلبي العزيز . ولتعلم أنني اصطدت هذا الدراج منذ ستة شهور لكنني لم آكل هذا الطائر البري لأنه كان هزيلا . فربطته في كهف وجعلت أسمنه . ومع حرصي الشديد ، غافلني ابن الدراجة الملعونة وفر بجلده .
أنظر مليا ، ألا ترى ذيله المنتوف يا ثعلب ؟
كان الثعلب يعرف أن ما قاله الذئب كذب في كذب ، وإن مقولته لا أساس لها من الصحة مثلها مثل تأكيداته هو للثعبان . ولكن ما حيلته أمام حجج الذئب الدامغة ، فتخلى له عن الدراج .
في تلك اللحظات ، وصل نمر بغتة . انقض على الدراج وافتكه من بين أنياب الذئب الذي صاح محتجا :
- اترك لي دراجي أيها النمر ، فأنا من اصطاده . إنه رزقي الحلال يا سيد الغابة .
فرد النمر على افتراءات الذئب :
- هذا غير صحيح يا حبيبي لأن هذا الدراج ملكي الخاص . لقد حجزت هذا الطائر منذ سنة . والله لأقطعن اليد التي تمتد نحو ريشة من ريشه .
فارتفع لغط الذئب والثعلب والثعبان :
- هذا كذب بائن يا نمر ، فعمر هذا الدراج أقل من سنة .
هات حجة أخرى إن كنت من الصادقين .
فقال لهم النمر هادئا مطمئنا :
- كلامكم سليم يا أحبابي ، ولكن لتعلموا أنني اصطدت منذ سنة دراجة عرجاء وبلا ذيل ، فاستعطفتني هذه الدجاجة المسكينة وطلبت مني أن أطلق سراحها . ووعدتني بأن تهبني كل فراخها مقابل عفوي وكرمي .
أنظروا أيها العميان ، أليس هذا الدراج أعرج وبلا ذيل ؟ إنه بلا شك واحد من ذرية دراجتي ، فمن العدل إذن أن يكون من نصيبي .


dargouthibahi******.fr
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 10-15-2007, 04:13 AM
الصورة الرمزية mam
mam mam غير متواجد حالياً
مستجد
 
تاريخ التسجيل: Oct 2007
المشاركات: 14
معدل تقييم المستوى: 0
mam is on a distinguished road
إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى mam
رد: من قصص الحكمة الصينية / ترجمها ابراهيم درغوثي / تونس

تسلم يدينك على هذا المجهود الجميل



شكرا جزيلا اخي الكريم


تحياتي
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 10-15-2007, 11:15 AM
الصورة الرمزية محمد الحبشى
اشراف عام على واحة الأدب
 
تاريخ التسجيل: May 2007
الدولة: سفح الهرم الأكبر
العمر: 27
المشاركات: 1,797
معدل تقييم المستوى: 3
محمد الحبشى is on a distinguished road
رد: من قصص الحكمة الصينية / ترجمها ابراهيم درغوثي / تونس

للحكمة الصينية روعة خاصة وطعم خاص ..

فهى شديدة البساطة بالغة الأثر يشع منها الشذى والعطور ..

أعجبنى جدا هذا الموضوع .. فهل من مزيد ..

تحيتى أستاذنا وعيد سعيد
__________________

أخي إنني ما سئمت الكفاح * و لا أنا ألقيت عني السلاح
وإن طوقتني جيوشُ الظلام * فإني على ثقة ... بالصباح

رد مع اقتباس
  #4  
قديم 10-27-2008, 02:52 PM
الصورة الرمزية EL MOSTAFA DOUKARY
مساعد مشرف عام واحة الأدب
 
تاريخ التسجيل: Apr 2007
الدولة: فرنسا
العمر: 41
المشاركات: 1,876
معدل تقييم المستوى: 3
EL MOSTAFA DOUKARY is on a distinguished road
إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى EL MOSTAFA DOUKARY
رد: من قصص الحكمة الصينية / ترجمها ابراهيم درغوثي / تونس

أستاذ إبراهيم نصوص رائعة والأروع الترجمة ! تحياتي
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 10-27-2008, 03:07 PM
الصورة الرمزية شاكر السلمان
إشراف عام
 
تاريخ التسجيل: Jan 2008
المشاركات: 9,164
معدل تقييم المستوى: 20
شاكر السلمان is on a distinguished road
رد: من قصص الحكمة الصينية / ترجمها ابراهيم درغوثي / تونس

بوركت وجوزيت خيرا

وبرتقالتك طيبة إن كانت حامضة أم حلوة

محبتي
__________________
النقد سوط وقلة من يمتلكون الأخذ به
واختيار الجمال هبة أوجدها الله سبحانه في قلة من المبدعين
والإشراف أخذ من هذا وذاك
فهو نقد بمعيار جمالي مغاير
وهو القدرة على الجذب والكسب بعيدا عن كل تعصب
رد مع اقتباس
إضافة رد

أنشر هذا الموضوع عالمياً في مواقع النشر (المفضلة)

لتسهيل البحث عن الموضوع في محركات البحث العالمية أضف الكلمات الدلالية (Tags) الآن بالضغط على تعديل الكلمات الدلالية على اليسار
الحكمة, الصينية, ابراهيم, ترجمها, تونس, درغوثي, قصص

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

Counters

الساعة الآن 12:29 AM.


.جميع الحقوق محفوظة للمعهد العربي للبحوث والدراسات الإستراتيجية 2006

الآراء المنشورة في المنتديات ليست بالضرورة تمثل وجهة نظر المعهد العربي للبحوث والدراسات الإستراتيجية او القائمين عليه

Designed by: Typical Design
Powered by vBulletin® Version 3.7.0, Copyright ©2000 - 2009, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.2.0