الأوائل | أقلام مميزة | مركز الألعاب | مباشر | إتصل بنا
بحث معلومات إعلان
آيرس موبايل
: السفير التركي وابن فضلان    »   قطر وحرب الفلوس وضمير الجياع    »   " الـغـول "    »   إعراب    »   الدوكاري ومعه يبدأ المشوار    »   الفيضان    »   عناوين تبحث عن تعاريف..    »   واذهبي نحو ارتعاشاتِ المشاعرْ    »   سؤال عبيط اوي..    »   قصيدة : يا عبد الله    »   هذا هو الحلّ - قصيدة    »   تحية لصناع التاريخ..    »   مبروك للكويت...    »   حبيبتي فلسطين    »   .. من أنت ومن أين جئت ؟ ..    »   الى مجهــوله عشقتها    »   // قصيدة صدى بغـــــــــــداد // مصــــــــــورة    »   التنسيق والتكامل الصناعي بين دول مجلس التعاون الخليجي    »   وصـف القصـور فــي الشعـــر العباســـي    »   قصص قصيرة جدا ..الموت    »   الجن في الشعر الجاهلي    »   لقاء    »   استنساخ هولاكو ،، للشاعر : عبد الرحيم محمود    »   اكتب اجمل بيت شعرتاثرت به    »   نتنياهو يضع الحل من جانب واحد
منتديات المعهد العربي للبحوث والدراسات الإستراتيجية » واحــــة الأدب الـمـصـنــــف » بــقـيــــة الـحـكـــايـــا » بـــرديــــة الـقـصـــة الـقـصـيـــرة » تلك الشمعة...

إضافة رد
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
  #1  
قديم 12-12-2008, 03:13 AM
الصورة الرمزية EL MOSTAFA DOUKARY
تفضل بزيارة منتداي
اشـــراف عــام
رئيس تحرير المنتقى
ناقد وباحث في المناهج

مشرف مميز كاتب مميز 
 
تاريخ التسجيل: Apr 2007
الدولة: فرنسا
العمر: 43
المشاركات: 8,215
صوت لتميز الموضوع: 3
تم التصويت لتميز مواضيعه مرة واحدة في مشاركة واحدة
معدل تقييم المستوى: 20
EL MOSTAFA DOUKARY has a spectacular aura aboutEL MOSTAFA DOUKARY has a spectacular aura about
تلك الشمعة...

تلك الشمعة...

هل يكفي القول إني راكمت الإحباطات والإخفاقات، كي أبرر ما أعيشه، ما أمارسه من لامبالاة ... بالأمس فقط زارتنا أختي. حقيبة السفر في يدها اليمنى، زينب الصغيرة بين ذراعها الأيسر والحقيبة الخاصة بأغراض الطفلة على الكتف. ما أن رأتني أفتح الباب حتى عنفتني كعادتها:
ـ لماذا تأخرت في فتح الباب، كاد الزنادقة أن يأكلوني. لم يأبهوا بها بين ذراعي. تفو، لا يميزون بين المتزوجة وبين ..
لم تكن غاضبة. حالة الغضب لا تفي بوصف حالتها. عندما قالت "تفو" تطاير رذاذها على وجهي... وكأنها بصقت علي بالفعل. عندما لاحظت أني أمسح وجهي براحة يدي، أحست بما فعلت، لكنه كبرياء المرأة الذي تحرك. أزاحتني من أمامها، ودلفت إلى المنزل. ما أن تجاوزتني حتى عادت نحوي وجذبتني بقوة ثم وضعت الصغيرة بين يدي:
ـ خذ زينب. إخ لا نفع فيكم.
أخذت زينب بكل قواي.خشيت أن تنفلت من يدي وتسقط. كانت خفيفة كالريشة ودافئة. نظرت إلى وجهها، كانت في كنف نوم عميق. انفكت عقدة لساني. سألتها:
ـ أين زوجك؟
ـ في البيت؟
ـ كيف حاله؟
كعادتها عاودت هجومها علي قائلة:
ـ اسألني عن نفسي... قل أين أمي؟
ـ خرجت للتسوق.
فثارت ثائرتها. أسمعتني من معسول كلامها... كيف لبغل مثلي أن يمكث في البيت ويسمح لأمه المسنة بالذهاب وحدها إلى السوق.... أردت إخبارها بحالتي النفسية التي مافتئت تتدهور. أردت أن أشرح لها كيف أصبحت أخاف مواجهة الناس. كيف حولني الإحباط إلى كائن محبط. واصلت زعيقها الذي أيقظ زينب. رأيت عينيها تنفتحان. نظرت إلي مليا. أحسست بارتباك. الأم تزعق وأنا غارق في إحباطاتي والصغيرة تنظر إلي. مددت لها سبابتي اليمنى، تتبعتها بعينيها الوديعتين. لمست بطرف أصبعي أنفها ثم ذقها البض. انقضت بخفة على أصبعي وأدخلتها في فمها . سحبته بسرعة . فبدت ملامح وجهها تتشكل باحثة عن لحظة احتجاج. خشيت أن تبكي وتغتنم أمها الفرصة لتسمعني ما أخشاه من كلامها. فناولت الصغيرة أصبعي من جديد لتلهو به . أمسكت سبابتي ونظرت إلي ، رأيت صفاء عينيها. من جديد لامست أنفها. ابتسمت. أعدت لمس أنفها وذقنها. واصلت ابتساماتها. كانت ابتسامات صافية، عارية من كل تكليف، خام. كل عضلات وجهها تتضافر لتشكيل تلك الابتسامات. أول مرة أرى ابتسامة جميلة بدون أسنان. أنستني هموم إخفاقاتي وإحباطاتي. انتبهت لوقع خطوات أمها، التي سألتني:
ـ ماذا تفعلان؟
ـ إننا نضحك
ـ إنها عبوسة مثل أبيها أو ربما مثلك، لا تعرف الضحك.
لم يؤلمني ما قالت. كما لم يؤلم زينب، التي أصبح صوت ضحكها يملأ كل أرجاء المنزل.... وأنساني إخفاقاتي وإحباطاتي.....

التعديل الأخير تم بواسطة ماسه الموصلي ; 12-12-2008 الساعة 12:25 PM.
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 12-12-2008, 03:30 AM
الصورة الرمزية asrar
تفضل بزيارة منتداي
مشــرف
كــــاتب

التكريم من الدرجة الثانية 
 
تاريخ التسجيل: Aug 2007
الدولة: المملكه الاردنيه الهاشميه
المشاركات: 7,593
صوت لتميز الموضوع: 0
تم التصويت لتميز مواضيعه 0 مرة في 0 مشاركة
معدل تقييم المستوى: 18
asrar is on a distinguished road
إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى asrar إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى asrar
رد: تلك الشمعة...

وكأن بسمه كهذه ببرائتها تمسح عن العالم بأسره كل أحباط واخفاق

رائع سيدي بكل معنى الواقعيه والجدال


تمنياتي لك بالسعاده الابديه

تحياتي
سلامي
اسرار
__________________
بانتظار العودة السرية
طال وقوفي في زاوية الانتظار
يرهقني ازدحام الطرقات وسرمد التناهي البغيض
أكسر أنوار أعمدة الشوارع
أتسلل متلحفا برداء الليل
أنزوي تحت شرفتك
أطالع الضوء الخافت
أنتظر رأسك الأبهى باطلالة سريعة عبر ستار الليل
لأعيش يومي الآتي بلذة الاحتراق الأجمل

أتطلع دوما لملامسة ضوء حرفك حسام أحمد المقداد


وكنت كلما تقدم بي الحرف/ الجرف، أكثر إدراكا بأن الأعصاب التي تحكم قبضتها على القلم كالسُبحة، تسقط لفرط غضبها/ تأثرها/ عُجالتها خرزة بعد أخرى، إلى أن ينتهي بها المطاف بواحدة انتعلها عنوة ، لا لأنها تمحي آثار الشروخ! لا ولا لأنها تعالجها، فقط لأنها قد تؤرخ لجرح صغير، في الصفحة التي يمكن أيضا أن تكون الأخيرة من سجل سنطويه بخبر صغير في صباح اليوم التالي من الجريدة اليومية!! الاستاذة نور الأدب
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 12-12-2008, 03:37 AM
الصورة الرمزية فراس الحمداني
تفضل بزيارة منتداي
كــاتـــب

وسام التواصل 
 
تاريخ التسجيل: Mar 2007
المشاركات: 3,038
صوت لتميز الموضوع: 1
تم التصويت لتميز مواضيعه 0 مرة في 0 مشاركة
معدل تقييم المستوى: 9
فراس الحمداني is on a distinguished road
رد: تلك الشمعة...

لماذا تتحول الشمعة -أحيانا - إلى لهب , قد يحرق من حولها ؟


الامل في زينب !!




احترامي

كاني كنت في القصة , لدقة التصوير من استاذنا
__________________
السفن تنعم بالأمان في الموانيء، لكنها لم تصنع من أجل ذلك..!

(جريس هوبر)
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 12-12-2008, 04:44 AM
الصورة الرمزية نور الأدب
تفضل بزيارة منتداي
إشراف عام
مساعد اداري
رئيسة تحرير نوارس أدبية
أديـــبـة

وسام التميز التكريم من الدرجة الأولى وسام الإتقان 
 
تاريخ التسجيل: Aug 2006
الدولة: مملكة النور
المشاركات: 11,253
إجمالي التدوينات: 1
صوت لتميز الموضوع: 75
تم التصويت لتميز مواضيعه 0 مرة في 0 مشاركة
معدل تقييم المستوى: 20
نور الأدب has a spectacular aura aboutنور الأدب has a spectacular aura about
رد: تلك الشمعة...

اقتباس:
واصلت ابتساماتها. كانت ابتسامات صافية، عارية من كل تكليف، خام.
يا للمدينة الصغيره ..

مهما كانت الدقيقة ضخمة وثقيلة ، مدينة كهذه لا بد وأن تبدد وحشتها.
__________________

الحكم نتيجة الحكمة والعلم نتيجة المعرفة فمن لا حكمة له لا حكم له ، و من لا معرفة له لا علم له

قليل جميل، خير من كثير عليل؛
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 12-12-2008, 12:47 PM
الصورة الرمزية ماسه الموصلي
تفضل بزيارة منتداي
اشـراف عـام
أديـــبـة

أديبة مميزة التكريم من الدرجة الأولى 
 
تاريخ التسجيل: Aug 2006
الدولة: فسحة مضيئة ما بين العقل والقلب
المشاركات: 6,498
إجمالي التدوينات: 1
صوت لتميز الموضوع: 29
تم التصويت لتميز مواضيعه 13 مرة في مشاركة واحدة
معدل تقييم المستوى: 20
ماسه الموصلي will become famous soon enoughماسه الموصلي will become famous soon enough
رد: تلك الشمعة...






وضعتني في هذا النص أمام مفارقتين لحالة أعتقد أنها واحدة .. !!
الأخ والأخت ..
وتحقق لي أمراً أن ضغوط الحياة كلٍ يتناولها حسب شخصيته .. نفسيته ..

الشمعة !!
احترت أين أضعها وبأي وصف في هذا النص
في صورة الأخ ،، كأنها ضاءت في احباطاته وإخفاقاته واستسلامه حتى ذابت نهائياً
لدى تصرفات الأخت ؟!! ربما ،، لكن أيضاً انطفئ وهجها بـسيلِ الغضب ( كعادتها )
هي على وجه الصغيرة زينب الآن ..








مرحباً الدقاري






__________________

كم عمراً نحتاجُ لنتعلم أبجدية الحياة .. ؟!!

رد مع اقتباس
  #6  
قديم 12-12-2008, 12:54 PM
الصورة الرمزية EL MOSTAFA DOUKARY
تفضل بزيارة منتداي
اشـــراف عــام
رئيس تحرير المنتقى
ناقد وباحث في المناهج

مشرف مميز كاتب مميز 
 
تاريخ التسجيل: Apr 2007
الدولة: فرنسا
العمر: 43
المشاركات: 8,215
صوت لتميز الموضوع: 3
تم التصويت لتميز مواضيعه مرة واحدة في مشاركة واحدة
معدل تقييم المستوى: 20
EL MOSTAFA DOUKARY has a spectacular aura aboutEL MOSTAFA DOUKARY has a spectacular aura about
رد: تلك الشمعة...

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة asrar مشاهدة المشاركة
وكأن بسمه كهذه ببرائتها تمسح عن العالم بأسره كل أحباط واخفاق

رائع سيدي بكل معنى الواقعيه والجدال


تمنياتي لك بالسعاده الابديه

تحياتي
سلامي
اسرار
هو الأمل أخي أسرار
شكرا على كلماتك الرقيقة
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 12-12-2008, 12:56 PM
الصورة الرمزية EL MOSTAFA DOUKARY
تفضل بزيارة منتداي
اشـــراف عــام
رئيس تحرير المنتقى
ناقد وباحث في المناهج

مشرف مميز كاتب مميز 
 
تاريخ التسجيل: Apr 2007
الدولة: فرنسا
العمر: 43
المشاركات: 8,215
صوت لتميز الموضوع: 3
تم التصويت لتميز مواضيعه مرة واحدة في مشاركة واحدة
معدل تقييم المستوى: 20
EL MOSTAFA DOUKARY has a spectacular aura aboutEL MOSTAFA DOUKARY has a spectacular aura about
رد: تلك الشمعة...

الامل في زينب !!






هو كذلك أستاذي
الأمل
ترى كم تساوي هذه الكلمة؟؟
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 12-12-2008, 12:58 PM
الصورة الرمزية EL MOSTAFA DOUKARY
تفضل بزيارة منتداي
اشـــراف عــام
رئيس تحرير المنتقى
ناقد وباحث في المناهج

مشرف مميز كاتب مميز 
 
تاريخ التسجيل: Apr 2007
الدولة: فرنسا
العمر: 43
المشاركات: 8,215
صوت لتميز الموضوع: 3
تم التصويت لتميز مواضيعه مرة واحدة في مشاركة واحدة
معدل تقييم المستوى: 20
EL MOSTAFA DOUKARY has a spectacular aura aboutEL MOSTAFA DOUKARY has a spectacular aura about
رد: تلك الشمعة...

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نور الأدب مشاهدة المشاركة


يا للمدينة الصغيره ..

مهما كانت الدقيقة ضخمة وثقيلة ، مدينة كهذه لا بد وأن تبدد وحشتها.
نور
تلك الوحشة ...لا تحتاج إلى الكثير لتتبدد وإلى الأبد
ابتسامة واحدة قد تكفي ومرجبا بالنور
يا نور....
رد مع اقتباس
إضافة رد

أنشر هذا الموضوع عالمياً في مواقع النشر (المفضلة)

لتسهيل البحث عن الموضوع في محركات البحث العالمية أضف الكلمات الدلالية (Tags) الآن بالضغط على تعديل الكلمات الدلالية على اليسار
الشمعة...

« راتب وأليف(قصة من الواقع) | المصعد »
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة