
| |
| منتديات المعهد العربي للبحوث والدراسات الإستراتيجية » واحـــة الأدب » دوحـة الـحــــوار الـثـقــــافـي » تأملات في السياسة الشرعية | |
| دوحـة الـحــــوار الـثـقــــافـي رأيي صواب يحتمل الخطا و رأي غيري خطا يحتمل الصواب.. |
![]() |
| #1 | ||||
| ||||
| تأملات في السياسة الشرعية كثيرة هي المعضلات التي واجهت الفكر الإسلامي بعد التحاق الرسول صلى الله عليه وآله وسلم بالرفيق الأعلى، وما زالت هذه المعضلات في تفاقم مستمر مع مرور الأيام وتوالي الأعوام؛ ولعل طبيعة تلك الأزمات وتأثيراتها على وحدة الصف الإسلامي كانت متقاربة؛ فأكثرها كانت تتميز بالطابع السياسي، وأما الخلافات الأخرى، فكانت خلافة عقدية، تبتعد في جذورها عن أصول العهد النبوي والخلافات الراشدة، إلا ما كان من أمر الخوارج الذين بدأت ملامح فكرهم السياسي تظهر في عصر النبوة............. وقد كان الرسول صلى الله عليه وآله وسلم مرشدا رائعا وكفيلا عظيما بتكسير عتبات الخلافات العقدية ــ ضمن حدود المجتمع الإسلامي ــ لما كان من أمره مع عمر بن الخطاب رضي الله عنه حينما جاء بصحيفة فيها بعض تعاليم الأديان السابقة فقال له: ((أتتهوكون فيها يا ابن الخطاب))، وما كان من أمره ــ أيضا ــ مع ذو الخاصرة التميمي الذي قال له إعدل يا محمد، فتركه ولم يقم عليه حدا أو يحمل عليه سيفا.............. أما عن الخلافات السياسية، فهي لم تكن موجودة في عهده صلى الله عليه وسلم سوى ما كان من أمر المنافقين الذي كان على رأسهم عبدالله ابن أبي سلول، وكان من حكمته صلى الله عليه وآله وسلم أن تكون حربه معه سياسية لا حرب سيف وإراقة دماء، وقد يكون خيار الرسول صلى الله عليه وآله وسلم في حربه هذه على المنافقين خيارا سياسيا قوامه الرأي، لا التشريع؛ فقوله ((أتريدون أن يقال أن محمدا يقتل أصحابه))؛ يدل على أن الصارف عن حرب المنافقين كان سياسيا وفيه توجس لما قد يحدث داخل حدود الدولة الإسلامية من فجوات وثغور يستغلها أعداء الدولة ــ من الطابور الخامس ومن الدول المجاورة ــ في تمزيق وحدة الصف........ يتبع |
| #2 | ||||
| ||||
| رد: تأملات في السياسة الشرعية وبعد وفاته صلى الله عليه وسلم فإن دواعي تمزق الدولة التي بناها كانت أكبر لما ترك المسلمين عليه من حداثة عهد بالإسلام، أولا، ولما كان من أمر المنافقين ثانيا................................. لكن خليفة رسول الله الاول (أبو بكر الصديق) رضي الله عنه، صاحب الجنب اللين والقلب الأسيف كان وارثا عظيما لعبئ الامة الإسلامية وقيادتها بعد نبيها العظيم، فكان سدا منيعا ضد الفتن التي بدأت تتسلل نحو جسد الأمة من كل جحر قبل أن يجف تراب قبره صلى الله عليه وآله وسلم............. كانت الفتن التي واجهها الخليفة الأول ــ كما التي بدت ملامحها في العهد النبوي ـــ تقع على محورين أساسين: الأول منهما كان سياسيا، وقد تمثل في لم شمل المسلمين وتأليف قلوبهم على البيعة......... وكان المحور الثاني هو المحور العقدي، وظهور حركة الردة، التي قادها مسليمة الكذاب؛ وفي الحقيقة فإن هذين المحورين متداخلين بشكل كبير لما كان لـتأثير كل منهما على الآخر............... فحركة الردة التي قادها مسليمة الكذاب كانت ذات أبعاد سياسية، أكثر من كونها ذات أبعاد عقدية وكان علاجها يتطلب حكنة ودراية سياسية عميقة لما تطلبه دفعها من تنظيم الصف الإسلامي الداخلي، حتى يكون أمره واحدا وضربته على عدوه قوية موجعة، وقد تجلى ذلك واضحا في حديث أبي بكر وعمر رضي الله عنهما حينما ذكر ابو بكر عمر بإن إتياء الزكاة هي من حق لا إله إلأ الله؛ فقال عمر ابن الخطاب رضي الله عنه قولته المشهور لولا أبا بكر لهلكنا..................... ولعل المتأمل في موقف كل من ابي بكر وعمر ومن وقف مع هذا أو ذاك يستجلي حقائق رائعة من فقه السياسة الشرعية آنذاك؛ فاللين مع الرعية، والمشاورة مع أولي أهل الرأي كانت من أسباب توحيد الصف المؤمن ضد عدوه، فالخلاف كان موجودا حول وجوب قتال مانعي الزكاة وكان قد بلغ ذروته حينما قال ابو بكر لعمر (جبار في الجاهلية خوار في الإسلام) ليرد عليه ابن الخطاب قائلا أتقاتل قوما يشهدون أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله؟ ولكن الموقف الذي يكاد يكون أعظم من كل هذا وذاك هو موقف أبي بكر من مانعي الزكاة بعد أن تمكن منهم، فهو لم يسب نسائهم ولم يثخن في قتلهم سوى ما قاموا به مع كبراء الفتنة والردة، وقد كان لذلك أثره الكبير في رد الكثير منهم إلى الطريق القويم، وهذا يدل على أن الهدف من الحرب في الإسلام ليس القتل والتنكيل وإنما كان إعادة الأمور إلى نصابها والحفاظ على هيبة الأمة ................................... |
| #3 | ||||
| ||||
| رد: تأملات في السياسة الشرعية الاستاذ يعقوب صبري متابع لافض فوك رحيق |
| #4 | ||||
| ||||
| رد: تأملات في السياسة الشرعية لي عودة قريبة على الموضوع إن شاء الله، أستاذ رحيق أشكر لك اهتمامك والمتابعة دمت بخير |
| #5 | ||||
| ||||
| رد: تأملات في السياسة الشرعية استاذ يعقوب وعدت باكمال الموضوع .. __________________ ![]() |
| #6 | ||||
| ||||
| رد: تأملات في السياسة الشرعية موضوع لو أكمل البحث به لكانت به الفائدة والمتعة .. أستاذ يعقوب ليتك تكمل .. كل التقدير |
| #7 |
| رد: تأملات في السياسة الشرعية سأنتظر تمام الموضوع كن بخير __________________ |
![]() |
| أنشر هذا الموضوع عالمياً في مواقع النشر (المفضلة) |
| لتسهيل البحث عن الموضوع في محركات البحث العالمية أضف الكلمات الدلالية (Tags) الآن بالضغط على تعديل الكلمات الدلالية على اليسار |
| السياسة, الشرعية, تأملات |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
| |