الأوائل | أقلام مميزة | مركز الألعاب | مباشر | إتصل بنا
بحث معلومات إعلان
آيرس موبايل
: عندما يظهر القمر    »   عروس العروبة    »   كويكب بن حب    »   هل في امريكا ديموقراطيه ؟    »   إلى معلمتي ...    »   بحبك انا    »   باقة أزهار للأم --- شعر : ماجد الراوي    »   المشكلة ليست في أمريكا والصهاينة ..؟    »   تعريف يحتاج الى شيء من التأمل...    »   الـعرّاب ...    »   ما للعروبة تبكي    »   جــاء يــرسـم القـمر    »   قصيدة عشرين ألف امرأة أحببت    »   // أمــــــــــــــــــــــي //    »   بطاقة حب لأمي    »   هوامش لظل السؤال..    »   طبق سلطة الجردة من مطبخي    »   القدس : سفر الفوضى ،عتاب التيه ..    »   أتقذوا مسلمي "روسيا الصهيونية" -أبو الأمير العربي    »   وانهارت القدس فهل ننتظر المعركة الفاصلة ؟ د.ناصر اسماعيل جربوع اليافاوي    »   مفرد بصيغة الجمع    »   أمسية شعرية بمدينة الجديدة المغربية : عزيز العرباوي    »   21 آذار ... عيد ألأم ... ألأم ألفلسطينيه وجحود ألأمهات في ألعالم !!!!!    »   لذة العطاء    »   شرود
منتديات المعهد العربي للبحوث والدراسات الإستراتيجية » واحـــة الأدب » دوحــة الحكاية » الـروايــة » من رواية " رسالة في زجاجة "

إضافة رد
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
  #1  
قديم 03-31-2009, 05:04 PM
الصورة الرمزية عروب عبد العزيز مشوح
شــــاعــرة
 
تاريخ التسجيل: Dec 2007
الدولة: Pot
المشاركات: 66
صوت لتميز الموضوع: 0
تم التصويت لتميز مواضيعه 0 مرة في 0 مشاركة
معدل تقييم المستوى: 0
عروب عبد العزيز مشوح is on a distinguished road
من رواية " رسالة في زجاجة "


من رواية " رسالة في زجاجة "


.. تلخيص من أسلوبي لرواية رسالة في زجاجة ..



عندما تتجواز كل الحدود من أجل أن تحصل على " الحب الذي يستحق أن يتجاوز حدود قلبك ويتربع في أعماق أعماقه ... "

عندما تغامر في قصة حبك فتلك هي المغامرة الأروع .. والرحلة الأمتع .. عندما ترسو سفن الحب على أمواج البحر " بحر من الإشتياق للقيا " عندها أيقن بأنك ستصل إلى من تريد..
كل ذلك من اجلك ومن أجل قلبك.

حرفين .. هي مختارة لشخص أحببته أنت وأسره قلبك ..
نقاشٌ عقيم حينما نتحدث عن حب شخصٍ نتمناه أو هو من متطلبات " القلب " وعقيمٌ هو التخيل ذاتـه .

يتطور كل شيء في مراحل قصيرة وفي جميع المجالات..
لكن هل تتطور الوسائل التي نستطيع أن نحب فيها أيضاً !؟

هل نستطيع أن نعتبر جملة .. " الحب من أول نظرة " منطلق لوسائل حب أخرى جديدة ..!!..
أم ان مانبحث عنه يستحق بالفعل أن نخترع له ألف طريقة وألف طريق .. ؟
هو الحب بمعناه .. وعندما تناله ..... ...

يبدء من هنا نبض الرواية ..


رسائل أوصلتها أمواج البحر إلى أحد الشواطئ .. لتلتقطها إمرأة صحفية تعمل في جريدة بوسطن تايمز .. عندما كانت في رحلة صيفية بعيدا عن بوسطن ..
" تريسا " مطلقة ولديها صبي في 12 من عمره ..
" ديفيد " زوجها السابق لم يكن بالزوج المثالي لـ " تريسا " إلا أنه كان أباً حنوناً بالنسبة
لـ " كيفين " .

" ديانا " وزوجها كانا على مشارف الستين .. وديانا الصديقة الحميمة لتريسا .
تريسا كانت تعمل دائما تحت ضغط مستمر أنه عليها أن تكتب ثلاثة أعمدة في الأسبوع ترسل يومياً إلى ستين صحيفة تصدر في أنحاء البلاد .

تريسا بعد طلاقها من زوجها الأول ..إلا أنها لا تزال تحلم بأن تقع في الحب من جديد وأن تجد الشخص الذي يحنو عليها ..وأن يمنحها الحب .. ويشعرها بأهميتها في حياته ولكن كان هذا صعب المنال إن لم يكن مستحيلاً أن تجد شخصاً نبيلاً ..!
إنها تعترف بأنها تفتقد الحياة الزوجية التي يسودها الحب والمشاركة والثقة المتبادلة . ولكنها لم تجد الشخصية المناسبة لها .

إستعدت تريسا للإجازة التي ستمضيها على شاطئ البحر .. غمرها الشعور بالتفاؤل
وسارت بالقرب من حافة المياه .. وقع بصرها على صخرة كبيرة لكنها عندما إقتربت أيقنت بأنها زجاجة فنظرت إليها والتقطتها وحملتها بين يديها وهنا لاحظت بأن ورقة ملفوفة بداخلها بقطعة من الخيط ..

أخذت تنزع السدادة ..حيث الرسالة بداخلها .. التقطت الرسالة وأول شيئ لفت إنتباهها نوعية الورق .. كان ورقاً غالي الثمن .. كثيفاً ومقوى ..كانت هناك صورة سفينة مبحرة على جانب الورقة .

أمعنت في الرسالة فوجدت أنه قد مر عليها ثلاثة أسابيع .. شعرت بفضول شديد وهي تمسك الرسالة .. وعلى ضوء شمس نيو إنجلاند الساطعة شرعت تقرأ الرسالة التي ستغير مجرى حياتها تماماً .


نص الرسالة .. " حبيبتي الغالية كاثرين , إنني أفتقدك بشدة يا عزيزتي .. وساظل أفتقدك دوماً , ولكنني أشعر نحوك اليوم بإشتياق شديد , فلقد ترامى إلى مسامعي صوت المحيط وهو يغني , اتعلمين ماذا كان يقول , إنه يتغنى بقصتنا وحياتنا معاً , إننني أكاد أشعر بطيفك بجانبي وأنا أكتب هذا الخطاب , وأشم عبير الزهور البرية التي تذكرني بك , ولكن لم تعد هذه الأشياء الان تمنحني نفس الشعور بالسعادة . فلم يعد طيفك يزورني كثيراً , وأشعر بان حياتي تتسرب ببط من بين يدي .
كانت الرياح تهب وتداعب شعرك وعيناك تعكس أشعة الشمس لحظة الغروب ولقد بهرني جمالك وأنت مستندة على سور المرفأ فإنك رائعة الجمال ولما اقتربت أخذتني أنت بين ذراعيك لم أشعر بالوجود من حولي ولم أفكر في أي شيء آخر إلا في هذه اللحظة .

ثم بدأ الضباب يتكاثف من حولنا وكان الخوف ينتابني كلما اقترب منا أكثر , ثم اقترب أكثر حتى غمر الضباب كل شيء " سوانا "
ولقد احتبست الكلمات في حلقي , واغرورقت عيناي بالدموع لأنني أيقنت أنه حان وقت رحيلك .. وبمجرد أن ابتعدت ازداد الألم الذي كنت أشعر به في قلبي .. كم تمنيت أن أذهب معك ولكن كلانا يعلم بان هذا مستحيل .. اختفى الضباب من حيث أتي .. فقط حنيت رأسي وأخذت أبكي وأبكي و أبكي .

" جاريت "


سألت ديانا تريسا وهي تخطو داخل حديقة المنزل الخلفية قائلة : أكنت تبكين ؟
وكانت تريسا تحمل الزجاجة حيث نسيت في خضم إنفعالها أن تلقي بها .

اتجهت ديانا نحو تريسا وسألتها هل أنت على ما يرام ..؟ هل أصابك مكروه ..!؟فقالت لها تريسا لا لم يحصل معي .. سوى أنني عثرت على تلك الزجاجة ولم أتمالك نفسي من البكاء بعد قراءتها .

لقد كانت زجاجة ملقاة على شاطئ البحر .. اعتذرت تريسا وقالت يجب أن لا أكون عاطفية لهذا الحد ..
قالت ديانا لا عليك .. المهم أنك بخير .

تتابع الأحداث كعادة أي رواية .. ولكن بأي طريقة ..؟ وبأي أسلوب ..؟
هنا تبدأ المغامرة .


رد مع اقتباس
  #2  
قديم 03-31-2009, 05:29 PM
الصورة الرمزية RedRose
تفضل بزيارة منتداي
اشراف عام مساعد
نائبة رئيس تحرير نوارس أدبية
أديـــبـة

التكريم من الدرجة الأولى وسام التواصل 
 
تاريخ التسجيل: Aug 2006
الدولة: Jordan
المشاركات: 12,616
صوت لتميز الموضوع: 47
تم التصويت لتميز مواضيعه 0 مرة في 0 مشاركة
معدل تقييم المستوى: 30
RedRose will become famous soon enoughRedRose will become famous soon enough
رد: من رواية " رسالة في زجاجة "

عروب مشوح

شوقتنا الى الرواية ونهايتها

ترى ماذا ستغير تلك الرسالة في حياتها ؟

سأبحث عن النهاية ربما أجدها

اهلا بك عروب وبجميل مشاركتك



تحياتي
__________________

اجمع براعم الورد
ما دمت قادرا على ذلك

مدونتي

http://sahar.blogsland.net
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 04-02-2009, 09:34 AM
الصورة الرمزية مصطفى أحمد البيطار
تفضل بزيارة منتداي
مشرف المقال و النثر الأدبي
أديــب

كاتب مميز وسام التواصل 
 
تاريخ التسجيل: Mar 2007
الدولة: syria \ المندينة المنورة
المشاركات: 3,730
صوت لتميز الموضوع: 0
تم التصويت لتميز مواضيعه 0 مرة في 0 مشاركة
معدل تقييم المستوى: 10
مصطفى أحمد البيطار is on a distinguished road
رد: من رواية " رسالة في زجاجة "

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة RedRose مشاهدة المشاركة
عروب مشوح

شوقتنا الى الرواية ونهايتها

ترى ماذا ستغير تلك الرسالة في حياتها ؟

سأبحث عن النهاية ربما أجدها

اهلا بك عروب وبجميل مشاركتك



تحياتي


عزيزتي .. لقد شاهدت هذه الرواية تقريبا منذ اسبوع على شاشة التلفاز ..

فانتابني شعور جميل بإخلاص من الزوج لزوجه التي فارقت الحياة .. ولم يفارقه حبها..

ومازال يكتب رسائله .. حتى التقطت الرسالة التي في الزجاجة صحفية أحبته والتقته..

وحصل بينها حب .. فانتهى بغرق الحبيب .. وبقت الحبيبة تعيش للذكرى ..

هل يوجد مثيلاتها في مجتمعنا العربي ؟ أم الزوج يفكر بالزواج وهو في تشييع جثمانها!!!

سلمت أيتها الغالية .. قصة جديرة بالعرض للعبرة .. وكم أنت عظيمة في نظري؟


تحياتي لقلب شفوف ..

مصطفى البيطار
__________________
قلمي نبضُ دمي أُحَلي به المُحَلى
لا يُباعُ ولا يُُشْترى


(ودُّوا لو تُدهنُ فَيُدهنُون )
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 04-02-2009, 11:43 PM
الصورة الرمزية عروب عبد العزيز مشوح
شــــاعــرة
 
تاريخ التسجيل: Dec 2007
الدولة: Pot
المشاركات: 66
صوت لتميز الموضوع: 0
تم التصويت لتميز مواضيعه 0 مرة في 0 مشاركة
معدل تقييم المستوى: 0
عروب عبد العزيز مشوح is on a distinguished road
رد: من رواية " رسالة في زجاجة "

مرحباً عزيزتي " RedRose "

مرحبا بهذا المرور الجميل .. قريباً ستكتمل الرواية .. بإذن الله .

أنرت المتصفح ..

.. جزيل الشكر ..

رد مع اقتباس
  #5  
قديم 04-02-2009, 11:54 PM
الصورة الرمزية عروب عبد العزيز مشوح
شــــاعــرة
 
تاريخ التسجيل: Dec 2007
الدولة: Pot
المشاركات: 66
صوت لتميز الموضوع: 0
تم التصويت لتميز مواضيعه 0 مرة في 0 مشاركة
معدل تقييم المستوى: 0
عروب عبد العزيز مشوح is on a distinguished road
رد: من رواية " رسالة في زجاجة "

مرحباً أخ " مصطفى أحمد البيطار "

تعجبت أن هناك رداً موافقاً لتلخيص هذه الرواية .!

فعندما وضعتها في موقع آخر .. هناك من عارض .. بأنها لا توافق طبيعة حياتنا وبأنها من أفكار الغرب .. و رواية أجنبية .

فعجبت !!

وهو الواقع بأن مضمون الرواية هو الذي لا يوافق العرب .. مع أنها تبقى رواية مكتوبة .. ربما لا تطبق واقعياً

لا كن يبقى مضمون الرواية يوافق الوفاء .. التضحية .. الإصرار على الشيئ الذي نبحث عنه .. بغض النظر عن قيمته .. فهي في النهاية وصلت لما تريد في الرواية ..

لكن العربي يعجز عن أي شيئ يريد الوصول إليه . فهو أساساً في غياهب الجب لا يعلم ماذا يريد .

أنا لا أعرضها كطريقة في جانب معين .. ولاكن هنالك المفيد وهنالك السيئ .. أما أن نعتمد على رواياتنا العربية فقط .. فهنا الخطأ .
فنحن نحتاج إلى سرد عندما نقرء رواية .. فالعربي عندما تقرء له رواية تشعر بانك تقرء مجلد من خزانة الأدب ..
التشبيهات الكثيرة .. والمعاني الثقيلة .. والنهايات المكررة للروايات .

وتبقى هذه الرواية عابرة .. يلتحق بهاكتب كثير من كتب المنفلوطي والجواهري ونزرا ريان .
فنحن لا نقف على صعيد واحد .

.. جزيل الشكر ..
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 04-03-2009, 02:59 AM
الصورة الرمزية رحيق

عضو مميز وسام التواصل 
 
تاريخ التسجيل: Aug 2006
الدولة: عربي....
المشاركات: 7,963
صوت لتميز الموضوع: 41
تم التصويت لتميز مواضيعه 0 مرة في 0 مشاركة
معدل تقييم المستوى: 20
رحيق will become famous soon enoughرحيق will become famous soon enough
رد: من رواية " رسالة في زجاجة "

الاستاذة عروب عبدالعزيز
بشوق لنصوصك الاخرى
لاعدمناك
رحيق
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 04-11-2009, 02:43 AM
الصورة الرمزية عروب عبد العزيز مشوح
شــــاعــرة
 
تاريخ التسجيل: Dec 2007
الدولة: Pot
المشاركات: 66
صوت لتميز الموضوع: 0
تم التصويت لتميز مواضيعه 0 مرة في 0 مشاركة
معدل تقييم المستوى: 0
عروب عبد العزيز مشوح is on a distinguished road
رد: من رواية " رسالة في زجاجة "

" إنها الحاسـة الصحفية " هذا ما وصلت إليه ديانا من أجل أن تقنع تريسا بنشر تلك الرسالة في الصحيفة .. بسب أنها رسالة عاطفية تمثل أهمية لكثير من الناس اللذين أصبحوا غارقين في مشاغلهم و اختفى معنى الرومانسية لديهم ..ما إن فرغت من حديثها حتى أبدت موافقتها على نشر تلك الرسالة .

أتت الخطابات إلى تريسا من حيث لا تحتسب .. رداً على الرسالة التي نشرتها .

من هذه الخطابات إمرأة وجدت رسالة من نفس الشخص الذي كتب الخطاب الأول .. وموجهة إلى نفس المرأة .
جمعت تريسا كل الخطابات التي كانت متعلقة بنفس الكاتب .. وتمعنت في محتواها مرات كثيرة حتى قررت أن ترحل إلى ذلك الشخص المدعو " جاريت " حيث شاطئ رايتسفيل "

حينما بلغت مرفأ السفن .. وكان هناك شخص يقف عند الجسر على بعد أقدام ..
إنه " جاريت " .

بدأ بينهما الحديث .. " إذا رغبتِ في الإبحار .. فأنا أبحر بعد الانتهاء من العمل ويسعدني أن ترافقيني في تلك الليلة " بدء الإبحار وليته لم يبدأ . حيث بدء موج الحب يمتد ويمتد حتى غمر نواحي القلب .

وللعلم أن كاثرين التي كانت موجهة لها الرسائل .. قد توفيت منذ ثلاث سنوات حيث صدمها شخص فقد السيطرة على سيارته .. ففقدت حياتها .. فالحب هو الحب الذي فقده جاريت ولم تشأ له الأقدار أن يكون لحبه الأول أن يكتمل .

كانت الرحلة الأولى .. فالأخرى .. يرحل إليها وترحل إليه من شاطئ إلى شاطئ يلتقيان والمبتغى واحد .حيث وقع ما لم يتوقع أبداً .. أن يحب بعد زوجته وحبه الأول .

وصلت إلى مناها إلى الشخص الذي كانت تبحث عنه إلى الرجل الذي أرادت أن يغير حياتها.. إليه .
لم يكن يعلم بأن الأقدر ستأتي بامرأة تذكره بـ " كاثرين " بصفاتها .. وتصرفاتها

وفي آخر رحلةٍ إليها كانت قد قررت تريسا في الصباح أن تذهب إلى المتجر لشراء بعض المشروبات الغازية .. و " جاريت كان في البيت " ..
تجول في البيت ثم اتجه بصره ناحية المائدة الموضوعة بجانب الفراش .. وكان الهاتف موضوعاً عليها .. لكنه لم يحصل على أي ورقة أو قلم .. ففتح الدرج وأخذ يبحث بين الأوراق .. وفجأة لمح شيئاً مألوفاً بين الأوراق " رسم سفينة شراعية " لقد كان الرسم فوق قطعة من الورق .. فمد يده اعتقد أنها أحد الخطابات التي كان يرسلها خلال شهرين .. نعم لقد كانت تلك الأوراق التي أرسها لـ كاثرين زوجته وحبيبته الأولى .

كيف حدث ذلك ..؟ إنها خطاباته الشخصية إلى زوجته .. الخطابات التي ليست من حق أحد أن يراها .. أدركت ترسا على الفور ما حدث .. عندما رأته وبيده الأوراق .. . فقالت بسرعة وهدوء .. " سأشرح لك .. جاريت "
نظر إليها نظرة غضب وحيرة .. وسألها من أين أتيت بهذه الخطابات .. ؟!
قالت : لقد عثرت على أحدها ملقاة على الشاطئ ..

سألها وهو يحمل النسخ .. " وماذا عن هذه الخطابات .. من أين أتيت بها .. ؟!
قالت : لقد تم إرسالها لي .

فنهض من الفراش وسألها من الذي أرسلها لك .. ؟!
خطت خطوة نحوه , وقالت " من قبل أناس آخرين كانو قد عثروا عليها , عندما شرعوا بقراءة مقالي "
بدا وأنه قد تلقى ضربة شديدة , وقال : " هل نشرت خطابي .. ؟! "
فصاح وتردد صوته في أرجاء الغرفة .. "

إنها ملكي , أفكاري , طريقتي في التعامل مع فقدي لزوجتي , إنها ملكي وليست ملك أحد "

هنا ترددت هذه العبارات في نفس تريسا وهي ترتجف ودموعها تحتبس خوفاً من رحيله ..
اتجه نحو حقيبة ملابسه وحمل خطاباته واستدار إلى خارج المنزل .. استقل سيارة أجرة حملته إلى المطار .
في صباح اليوم التالي .. توجهت تريسا إلى منزل " جاريت "
أخذت نفساً عميقاً ثم قالت : " مرحباً جاريت " .. فأجابها .. لماذا أنت هنا .. ؟!
فقالت : لقد أتيت لأنني أريد التحدث معك "

جلس بجوارها وهو يحمل تلك الخطابات ثم قال : لماذا لم تخبريني بشأن الرسائل من قبل .. ؟!

أجابته : " لقد أردت فعل ذلك .. ولكن لا أعلم . ؟! "
جرى بينهما حديث طويل كان في نهايته ..
تريسا : علي أن أرحل "
كانت الأمطار لا تزال تسقط بشدة .. وشاهدها جاريت وهي تفتح باب السيارة وهو غير قادر على قول شيء .. فهو يحبها كثيراً

وعلى مقعد القيادة أخذت تعبث بالمفاتيح عله يأتي .. ولكن لا فائدة
لقد ذهبت .. وكانت مياه الأمطار تسقط حولها جاعلة شكلها كـ السراب ,
هنا كان آخر لقاء بينهما .

مشاعر مؤلمة سيطرت على " جاريت " فلم يستطع النوم وفي صباح أحد الأيام حاول أن يجد راحته في أن يترجم مشاعره إلى كلمات .. فأخذ يكتب بسرعة ودون توقف كانت أول رسالة كتبها عبارة عن خمس صفحات .. ثم حمل معه الرسالة عندما أبحر في ذلك اليوم .. ووضع الرسالة في زجاجة وألقى بها في مياه المحيط .. وبذلك يستطيع أن يفي بالوعد كعادته أن يفعل .

أخذ البحر في الارتفاع .. واشتدت الأمواج .. وأخذت السحب تتكاثف بشدة في الأفق ..
أخذت السفينة تتمايل .. أمسك بعجلة القيادة , محاولاً أن يسيطر عليها بكل ما أوتي من قوة .. استمر في السير باتجاه الرياح لمدة ساعة ..

لقد أبحر " جاريت " وكان يدرك قوة وخطر العاصفة .
لا يزال أماه ساعة قبل أن تهب بكل قوتها .. بدأ الظلام يزحف وهو يشق طريقه
حان الوقت ليلقي الزجاجة .. أمسك القيادة بيد واحدة .. ثم ألقى الزجاجة لأقصى مسافة
وما لبث أن يستدير للرجوع حتى هبت عاصفة قوية .. وموجة ارتطمت بشدة بجسم السفينة .. وهنا أدرك حقيقة الموقف " لا نجاة " !

وعلى الشاطئ .. حيث بدأ كل شيء .. وانتهى أيضاً .
دفنوا جثمانه بجوار زوجته الأولى " كاثرين " ..

شرعت تريسا بعد أن وصلتها رسالته في قراءتها ليكون أول سطر فيها " هل يمكن أن تسامحيني "
" دائماً ما تهب في عالمنا الذي قلما نفهمه .. رياح الأقدار حاملة أحداثاً لا نتوقعها ولا نشعر بها على الإطلاق .."
وبعد أن انتهت من قراءة الرسالة .. شرعت بكتابة رسالة له ووضعها في زجاجة .. وإلقائها في الشاطئ مدركة أن رحلتها قد انتهت .. قامت بإلقائها على مسافة بعيدة .. فهي تدرك أن " جاريت " سيستلم رسالتها بطريقة ما "

" النــهاية "


هكذا تبقى أمواج بحر .. شاهدة على قصة حب قوية أرادت لها الأقدار أن تنتهي من الوجود ولا تنتهي من الأعماق .
ومن أجل أن يردد وقعه بيت القدر ليقول .. ما كل ما يتمنى المرء يدركه " تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن " .
ولأنها الدنيا لا تبقى على حال واحد ..

فهاهي حصلت على ما تريد .. لكنها فقدته في آخر الطريق
فهذه الدنيا لا تلبث أن تسعدنا بشيء حتى تأخذه في نهاية المطاف


" رواية عابرة من بين كتبي "
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 04-11-2009, 03:22 AM
الصورة الرمزية نور الأدب
تفضل بزيارة منتداي
إشراف عام
مساعد اداري
رئيسة تحرير نوارس أدبية
أديـــبـة

وسام التميز التكريم من الدرجة الأولى وسام الإتقان 
 
تاريخ التسجيل: Aug 2006
الدولة: مملكة النور
المشاركات: 11,253
إجمالي التدوينات: 1
صوت لتميز الموضوع: 75
تم التصويت لتميز مواضيعه 0 مرة في 0 مشاركة
معدل تقييم المستوى: 20
نور الأدب has a spectacular aura aboutنور الأدب has a spectacular aura about
رد: من رواية " رسالة في زجاجة "

ما كنت لأجد المتعة لو تناولت الرواية بعيدا عن لغتك هذه ..

عروب ..

صباحك نقاء .


وشكرا بحجم السماء على هذا التقديم.
__________________

الحكم نتيجة الحكمة والعلم نتيجة المعرفة فمن لا حكمة له لا حكم له ، و من لا معرفة له لا علم له

قليل جميل، خير من كثير عليل؛
رد مع اقتباس
إضافة رد

أنشر هذا الموضوع عالمياً في مواقع النشر (المفضلة)

لتسهيل البحث عن الموضوع في محركات البحث العالمية أضف الكلمات الدلالية (Tags) الآن بالضغط على تعديل الكلمات الدلالية على اليسار
رواية

« حازم يعود هذا المساء ( رواية فلسطينية ) | بغل المجلى ـ رواية : عبدالجواد خفاجى ( الجزء الأول ) »
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة