
| |
| منتديات المعهد العربي للبحوث والدراسات الإستراتيجية » واحــة السـيــاســي » دوحــة الـســيـاســة » الوثائق و المستندات » دوحة الشهيد خليل احمد » دعوة عاجلة للمثقفين العرب | |
| دوحة الشهيد خليل احمد لتوثيق جميع اشكال الاحتلال ومقاومته |
| مشاهدة نتائج الإستطلاع: دور المثقف العربي في قضايا أمته | |||
| دوره مغيـّب تماما | | 11 | 64.71% |
| المثقف نفسه لم يمارس دوره المطلوب | | 1 | 5.88% |
| العجز العربي يشمل الجانب الثقافي | | 3 | 17.65% |
| المثقف العربي قادر على اداء دوره قولا وفعلا ً | | 2 | 11.76% |
| المصوتون: 17. أنت لم تصوت في هذا الإستطلاع | |||
![]() |
| #17 |
| موقف مؤسسة الحق القانوني حول الآليات القانونية لمساءلة قادة الاحتلال الإسرائيلي عن جر موقف مؤسسة الحق القانوني حول الآليات القانونية لمساءلة قادة الاحتلال الإسرائيلي عن جرائم الحرب المحامي والباحث القانوني ناصر الريس مؤسسة "الحق" شرعت قوات الاحتلال الإسرائيلي منذ 27/12/2008 في تنفيذ عملية عسكرية واسعة النطاق على قطاع غزة أسمتها "الرصاص المسبوك"، والتي ابتدأت بقصف جوي واسع النطاق استهدف أغلب مقار الشرطة الفلسطينية ومقار حركة المقاومة الإسلامية حماس ومقار الوزارات والمؤسسات المدنية، والأحياء السكنية ودور العبادة والمدارس والجامعات والطواقم الطبية. وهو ما أسفر عن سقوط أكثر من ألف قتيل وجرح وإصابة أكثر من أربعة آلاف فلسطيني بجراح وحروق مختلفة، علماً بأن أغلب ضحايا اليوم الأول كانوا من قوى الشرطة المدنية وغيرها، الذين استهدفهم القصف الجوي خلال حفل تخريج في أكاديمية الرئيس عرفات. وفي مساء يوم السبت الموافق 3/1/2009 أعلنت سلطات الاحتلال عن الشروع في بدء تنفيذ هجومها البري على قطاع غزة من عدة محاور، والذي تم التمهيد له بقصف بري وجوي وبحري مكثف للمحاور التي اختيرت لتقدم القوات البرية، علماً بأن الفترة الزمنية المحددة للهجوم البري كما هو واضح من تصريحات رئيس دولة إسرائيل ورئيس الوزراء الإسرائيلي ووزير الدفاع غير محددة بل من الممكن لها أن تطول وأن يشارك فيها عشرات الآلاف من أفراد قوات الاحتلال الإسرائيلي ما يعني استمرار سفك الدم الفلسطيني. ولعل من أهم الجرائم المرتكبة من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال تنفيذ مختلف مراحل هذا العدوان ما يلي: • تعمد قتل المئات من المدنيين جراء القصف العشوائي للأحياء السكنية، فضلاً عن الاستهداف المباشر للأشخاص. • اسقاط وتغييب مبدأ التمييز بين الأشخاص المدنيين والعسكريين والممتلكات المدنية والعسكرية حال تنفيذ قوات الاحتلال لقصفها الجوي والبري والبحري على القطاع. • بث الذعر في نفوس المدنيين، سواء بالتهديد المباشر أو من خلال الإعلان الصريح عن عدم وجود مناطق آمنة. • الإعلان عن عدم الإبقاء على الحياة، جراء الإعلان الصريح عن استهداف وقتل كل الأفراد المنتمين لحركة المقاومة الإسلامية حماس من عسكريين وسياسيين. • استخدام الأسلحة والقذائف والموارد التي من شأنها إحداث إصابات وآلام لا مبرر لها، جراء استخدام القذائف الفسفورية الحارقة والخانقة. • الاستهداف المباشر لأفراد الخدمات الطبية ووسائل النقل الطبي والمشافي. • تهديد سكان الأراضي المحتلة والضغط عليهم للإدلاء بمعلومات عن القوات المسلحة للمقاومة، وعن وسائل الدفاع التي تستخدمها. • منع دخول المواد الغذائية والامدادات الطبية للمناطق الفلسطينية لقطاع غزة. • رفض السماح للطواقم الطبية من الوصول لمناطق الجرحى والمرضى والمصابين. • استهداف المدارس والمؤسسات التعليمية والجامعات والمساجد. • منع إخلاء الجرحى والمصابين. • استهداف المقابر. • قصف وتدمير مئات المنازل انتقاماً من السكان المدنيين. • القصف العشوائي للممتلكات المدنية والمحمية. • النقل والترحيل الجبري لمئات الأسر الفلسطينية من مناطق سكنهم الى غيرها من مناطق القطاع بحجة حماية أمنهم. • تدمير وتخريب البيئة الفلسطينية، جراء استخدام الاسلحة الفسفورية وغيرها من الأسلحة المشابهة. أحكام القانون الدولي الإنساني التي خالفها المحتل يمكننا في هذا الصدد حصر وتحديد أحكام لائحة لاهاي لعام 1907 واتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949، وإعلان بشأن حماية النساء والأطفال في حالات الطوارئ والمنازعات المسلحة الذي اعتمد بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 3318 (د-29) في 14 كانون الأول/ديسمبر 1974 وغيرها من مواثيق القانون الدولي الإنساني التي انتهكتها وخالفت مضمونها صراحة دولة الاحتلال الإسرائيلي جراء عدوانها المسلح غير المشروع على قطاع غزة المحتل، بالنقاط التالية: • انتهاك صريح لنص ومضمون الفقرة (ز) من المادة 23 من لائحة لاهاي المتعلقة بقوانين واعراف الحرب لعام 1907، التي تدعي دولة الاحتلال باحترامها وتطبيقها استنادا لطبيعتها العرفبة الملزمة، جراء قصف وتدمير الممتلكات العامة والخاصة. • انتهاك صريح لنص المادة 25 من لائحة لاهاي لعام 1907 التي حظرت مهاجمة أو قصف المدن أو القرى والمساكن والمباني غير المحمية أيا كانت الوسيلة المستعملة. • انتهاك صريح لنص ومضمون المادة 56، جراء استهداف الممتلكات التعليمية والأثرية والفنية والعلمية والمساجد. • انتهاك صريح لنص المادة "18" من اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 التي حظرت الهجوم على المستشفيات المدنية. • انتهاك لنص مضمون المادة الثالثة والثلاثين من ذات الاتفاقية التي تحظر تدابير الاقتصاص من الأشخاص المحميين وممتلكاتهم • انتهاك صريح لنص ومضمون المادة 27 والمادة 33 من اتفاقية جنيف الرابعة، جراء جرائم العقوبات الجماعية وأعمال الاقتصاص الجاري ارتكابها في الأراضي الفلسطينية المحتلة. • انتهاك صريح لنص ومضمون المادة 53 من اتفاقية جنيف الرابعة، جراء عمليات الهدم والتخريب غير المبررة للملكيات الفلسطينية العامة والخاصة، التي شرعت قوات الاحتلال الإسرائيلي بتدميرها وتخريبها على نطاق واسع منذ بدء العدوان. • انتهاك صريح لنص ومضمون المادة 49 من اتفاقية جنيف الرابعة جراء إجبار السكان على النزوح والانتقال القسري من مناطق سكنهم المستهدفة الى مناطق أخرى. • انتهاك صريح لنص ومضمون المادة 50 والمادة 51 و52 من بروتوكول جنيف الأول الملحق باتفاقيات جنيف الأربع لعام 1977، الذي نص على حصانة السكان المدنيين وعدم تأثر صفتهم المدنية بوجود أفراد بينهم لا يسري عليهم تعريف المدني، كما أكد على حظر استهداف المدنيين وحظر شن الهجمات العشوائية أي تلك التي لا توجّه إلى هدف عسكري محدد، أو التي تستخدم طريقة أو وسيلة للقتال لا يمكن حصر آثارها أو من شأنها أن تصيب الأهداف العسكرية والأشخاص المدنيين، أو الأعيان المدنية دون تمييز، أو تنفيذ عمليات متوقع أن تؤدي إلى خسائر في الأرواح المدنية أو تؤدي الى تدمير الممتلكات المدنية. • انتهاك صريح لنص ومضمون المادة 54 من البروتوكول التي حظرت بشكل كلي تجويع المدنيين ووضعهم في ظروف معيشية صعبة. • انتهاك صريح لنص ومضمون المادة 55 من البروتوكول التي حظرت استخدام أساليب أو وسائل القتال التي يقصد بها أو يتوقع منها أن تسبب مثل هذه الأضرار بالبيئة الطبيعية ومن ثم تضر بصحة أو بقاء السكان. • انتهاك صريح لنص ومضمون المادة 71 من البروتوكول التي الزمت الأطراف المتحاربة باحترام وتسهيل مهمة أعمال الغوث ونقل وتوزيع إرساليات الغوث، وضرورة احترام وتجنب استهداف العاملين الذي يؤدون واجباتهم في هذا الشأن. • انتهاك صريح لنص ومضمون المادة 79 من البروتوكول التي أكدت على وجوب حماية الصحفيين الذين يباشرون مهمات مهنية خطرة في مناطق المنازعات المسلحة باعتبارهم أشخاصاً مدنيين. المسؤولية الدولية الناشئة عن ممارسات دولة الاحتلال الإسرائيلي يترتب على انتهاك دولة الاحتلال الإسرائيلي لقواعد وأحكام القانون الدولي العام والقانون الدولي الإنساني، فضلاً عن إنطباق مدلول أحكام وقواعد القانون الدولي لجرائم الحرب والجرائم ضد الانسانية على الممارسات والانتهاكات السالفة للمحتل الإسرائيلي، إثارة المسؤولية الدولية لدولة الاحتلال عن هذه الجرائم والإنتهاكات وهي بالاستناد لأحكام وقواعد القانون الدولي مسؤولية ذات طبيعة مزدوجة ، إذ هي مسؤولية مدنية من جانب وجنائية من جانب آخر. أ- المسؤولية المدنية لدولة الاحتلال. بالرجوع لأحكام وقواعد القانون الدولي الخاصة بخرق وإنتهاك أشخاص القانون الدولي لإلتزاماتهم الدولية وإرتكابهم لأعمال غير مشروعة بموجب أحكام وقواعد هذا القانون، نقف على أن أحكام القانون الدولي، قد ألزمت الطرف الذي أضر بالغير بواجب ومسؤولية العمل على إزالة ووقف آثار خرقه وإنتهاكه لأحكام وقواعد القانون. وبشأن تطبيق الأوضاع السالفه على صعيد الشعب الفلسطيني الذي تضرر من المخالفات والجرائم التي تمثل خرقاً وإنتهاكاً واضحاً وصريحاً لإلتزامات دولة الاحتلال الإسرائيلي الناشئة عن أحكام وقواعد القانون الدولي الإنساني وقواعد القانون الدولي بوجه عام، يمكننا القول بأن قيام مسؤولية إسرائيل القانونية في هذا الشأن تقتضي: • وقف دولة الإحتلال الإسرائيلي لممارساتها غير المشروعة: وذلك من خلال إمتناعها عن المواصلة والإستمرار في ارتكاب عدوانها المسلح غير المشروع على قطاع غزة. • إعادة الحال إلى ما كان عليه (التعويض العيني): وهذا ما يقتضي ضرورة قيام دولة الاحتلال بإعادة الأوضاع في قطاع غزة الى الأحوال التي كانت عليها قبل ارتكاب العدوان، وبعبارة أخرى يعني هذا الشرط أو القيد، ضرورة أن تعود دولة الإحتلال الإسرائيلي بوضع الإقليم الفلسطيني وممتلكات سكانه وأوضاعه الديمغرافية والجغرافية إلى الحال الذي كان عليه قبل شروعها في تنفيذ وإقتراف عدوانها المسلح أي إلى الاوضاع التي كان عليها القطاع يوم 26/12/2008. • التعويض المالي: بالنظر لإستحالة إستعادة سكان الأراضي المحتلة لوضعهم السابق أي لما كان عليه الحال قبيل تنفيذ إسرائيل لعدوانها ، جراء قتل وجرح الآف الفلسطينيين وتدمير وإتلاف آلاف المنازل ومساحات شاسعة من أراضيهم وملكياتهم وما عليها. يصبح الحل القانوني الأمثل والواجب تطبيقه في مثل هذه الأحوال، دفع دولة الاحتلال الإسرائيلي لمبالغ مالية لجميع من تضرر من انتهاكاتها في هذا المجال،كتعويض مالي عن هذه الأضرار على أن تراعي فيما تقدمة من مبالغ ضرورة ووجوب أن تكون عادلة ومنصفة، كما يجب ان تراعي هذه التعويضات كافة الأضرار التي لحقت بسكان الأراضي المحتلة وممتلكاتهم العامة والخاصة ، سواء ما كان منها مباشراً أي ظاهر وواضح ومحدد، أو ما كان منه غير مباشر أي ما قد تظهر أثاره ونتائجه بعد حين كما هو الحال مع الاضرار التي قد تلحق بالبيئة والتناسل والصحة جراء الغازات والاسلحة الفسفورية*. ولعل الملاحظ بهذا الشأن تجنب اعضاء المجتمع الدولي وحتى الطرف الفلسطيني الحديث عن مسؤوليات المحتل المدنية ( التعويض المالي) وضرورة ملاحقته لتحمل كافة الاضرار المدنية الناشئة عن إخلاله بالتزماته القانونية**، **وهو الأمر الذي يريح المحتل ويعفيه دوما من تحمل التبعيات المالية لجرائمه، لهذا يجب ان لا يتم إغفال هذا الجانب في الجرائم الناشئة عن العدوان الإسرائيلي، وغيرها من الجرائم والانتهاكات، بل يجب الضغط والتحرك الفلسطيني والعربي والدولي الجاد لالزام إسرائيل على الوفاء بالتزماتها المدنية وتحمل تعويض الضرر الذي الحقته بالمدنيين والبنى التحتية والممتلكات المحمية. وبالطبع ان تنفيذ سلطات الاحتلال الإسرائيلي للمتطلبات السالفة كتعويض عن إنتهاكها وإخلالها بالمواثيق والإتفاقيات الدولية يعد إجراء وعمل لا بد من تنفيذه إستنادا لقواعد القانون الدولي العام ولأحكام وقواعد القانون الدولي الإنساني المتعلقة بحالات الاحتلال، لا يمكن له أن يعفي دولة الاحتلال الإسرائيلي من قيام المسؤولية الجنائية للأفراد الذين أمروا أو خططوا أو نفذوا مجموع الانتهاكات والتصرفات التي تعتبر جرائم بمقتضى قواعد القانون الدولي العام والإنساني. ب: مسـؤولية إسـرائـيـل الـجنائـية الى جانب حقوق الطرف الفلسطيني المدنية، يترتب على تصنيف وإدراج الكثير من الممارسات الإسرائيلية المرتكبة خلال العدوان ضمن الأعمال والتصرفات المكيفة بكونها جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، إثارة حق الطرف الفلسطيني والدول الاطراف في اتفاقية جنيف الرابعة والمجتمع الدولي في الملاحقة والمساءلة الجنائية للأفراد الذين أمروا أو خططوا لإرتكاب هذه الجرائم وأيضا أولئك الذين إرتكبوا ونفذوا هذه الجرائم على صعيد الإقليم الفلسطيني المحتل. وبالرجوع لأحكام ومبادىء قواعد القانون الدولي العام ولأحكام القانون الدولي الإنساني الخاصة بالاحتلال الحربي، نجد تأكيد كل من المادة 146 من إتفاقية جنيف الرابعة والمادة 88 من أحكام بروتوكول جنيف الأول المكمل لإتفاقيات جنيف الأربع، على حق الأطراف التي تضررت من إقتراف الغير لجرائم دولية بحقها، في ملاحقة الآمرين بارتكاب هذه الجرائم ومرتكبيها ومساءلتهم كمجرمي حرب أمام محاكمها الوطنية . كذلك أكدت على هذا الحق وضمنته أيضا المادة السادسة من ميثاق محكمة نورمبرغ بقولها "… ويسأل الموجهون والمنظمون والمحرضون والمتدخلون " الشركاء" الذين ساهموا في وضع أو تنفيذ مخطط أو مؤامرة لإرتكاب أحد الجنايات المذكورة أعلاه عن كل الأفعال المرتكبة …" . ومن هذا المنطلق يحق للجانب الفلسطيني إستنادا لقواعد وأحكام قانون الاحتلال الحربي وقواعد قانون النزاعات الدولية المسلحة القيام بملاحقة جميع الأشخاص الذين آمروا بارتكاب هذه الجريمة، سواء كانوا عسكريين أو ساسة ورجال دولة، وليس هذا فحسب بل ينسحب هذا الحق على جميع الأشخاص القائمين على تنفيذ هذه الجريمة عملياً على صعيد الأراضي الفلسطينية المحتلة. ثالثا: أدوات المسائلة الجنائية لمرتكبي جرائم الحرب والجرائم ضد الانسانية اثار موضوع الملاحقة الجنائية لمجرمي الحرب الإسرائيليين الكثير من الاشكاليات على صعيد المجتمع الفلسطيني وحتى على الصعيد الدولي، بل أظهرت النقاشات المتعلقة بهذا الموضوع حجم الخلط الكبير في تحديد المرجعيات الدولية المختصة بنظر الجرائم المرتكبة من الإسرائيليين. فهناك من ينادي بالتوجه الى محكمة العدل الدولية؟، وهناك من يطالب السلطة الفلسطينية بالانضمام الفوري لمحكمة الجنايات الدولية لكي يستطيع ان يتدخل ويحرك الدعاوى ضد الإسرائيليين؟. لاشك بأن فهم المرجعيات الدولية المتعلقة بالمساءلة والملاحقة الجنائية لمجرمي الحرب وغيرها من الجرائم الدولية، يمثل الخطوة الأولى والاساسية في تجسيد وتحقيق هذا التوجه، ولهذا نرى ضرورة وأهمية توضيح مختلف الابعاد المتعلقة بهذا الجانب، كي نسهم في تحديد الأتجاه السليم لجميع الجهات المعنية بالملاحقة والمساءلة الفعلية لمجرمي الحرب الإسرائليين. غير انه قبل توضيح الوسائل والادوات الدولية القائمة والمتاح منها لمحاكمة ومساءلة المجرمين نرى أن نوضح بأن محكمة العدل الدولية الكائن مقرها في لاهاي، هي محكمة حقوقية ولا اختصاص لها مطلقا في المساءلة والملاحقة الجنائية لمجرمي الحرب، وإنما ولايتها قاصرة على الفصل في المنازعات الحقوقية المدنية التي تثور بين الدول، ولهذا لا يحق لغير الدول التوجه إليها، كما قد تمارس الى جانب وظيفتها القضائية مهمة الافتاء أي اصدار الفتاوى والتفسيرات القانونية المتعلقة بتفسير نصوص الاتفاقيات أو مبادىء وأحكام القانون الدولي في حال توجه اليها ايا من الدول او الهيئات الدولية الأخرى. طرق وأدوات المسائلة الجنائية لمرتكبي جرائم الحرب والجرائم ضد الانسانية يتضح من الممارسة الدولية ومن أحكام المواثيق الدولية المعنية بالمساءلة الجنائية لمرتكبي جرائم الحرب والجرائم ضد الانسانية وجريمة الابادة وجود ثلاث أدوات قانونية للمساءلة هي: 1- تشكيل مجلس الأمن الدولي لمحاكم جنائية خاصة . تتسم المحاكم الجنائية الخاصة بكونها محاكم جنائية مؤقتة أي محددة من حيث المدة الزمنية، وقاصرة في ولايتها على محاكمة مجرمي الحرب أو الجرائم الدولية في نزاع محدد بذاته وتقتصر على اشخاص من جنسيات محددة، ومن السوابق الدولية في هذا الشأن، لجنة المسؤوليات التي اختصت بمساءلة مجرمي الحرب في الحرب العالمية الأولى، ومحكمة نورمبرغ 1945م ومحكمة طوكيو1945م التي اختصت بمساءلة ومحاكمة مجرمي الحرب الالمان واليابانين في الحرب العالمية الثانية، ولقد تشكلت هذه المحاكم بناء على اتفاق بين الدول المنتصرة بالحرب. وفي اعقاب قيام الأمم المتحدة اصبح مجلس الأمن الدولي استنادا لصلاحياته ومسؤولياته الناشئة عن ميثاق الأمم المتحدة المالك الأصيل لصلاحية تشكيل هذه المحاكم، حيث أنشأ مجلس الأمن الدولي استنادا لهذه الصلاحية كل من المحكمة الجنائية الدولية الخاصة بيوغسلافيا السابقة بمقتضى قراره رقم 808 في العام 1993 لكي تتولى التحقيق والمحاكمة للمتهمين بارتكاب الانتهاكات الخطيرة للقانون الدولي الإنساني في أراضي يوغسلافيا السابقة، كما أنشأ المحكمة الجنائية الدولية الخاصة برواندا بمقتضى قراره رقم (955) في عام 1994، لكي تتولى إجراءات التحقيق والمحاكمة فيما يخص جرائم الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب التي ارتكبت في رواندا، كذلك أنشأ مجلس الامن بمقتضى قراره رقم 1664 المحكمة الخاصة ذات الطابع الدولى لمحاكمة المتهمين باغتيال رئيس وزراء لبنان*. كذلك اصدر مجلس الأمن أكثر من قرار بشأن محاكمة مجرمي الحرب كما هو الحال بشأن قراره رقم 1593 الخاص بمحاكمة مجرمي الحرب فى دارفور، وقراره رقم 1315 الخاص بمحاكمة مجرمي الحرب فى سيراليون وغيرهما من القرارات. إمكانية تشكيل مجلس الأمن الدولي لمحاكم جنائية خاصة بمحاكمة مجرمي الحرب الإسرائيليين؟. لاشك بأن هذا الخيار غير ممكن لإدراكنا اليقيني بأن الولايات المتحدة ستجهض أي مشروع قرار قد يحال لمجلس الأمن بهذا الشأن، إذ ستلجأ الولايات المتحدة الى إستخدام حقها في النقض للحيلولة دون تحقيق ذلك، ولعل في تاريخ تعاطي الولايات المتحدة الأمريكية مع القرارات المتعلقة بالقضية الفلسطينية على صعيد المجلس ما يحمل دلالة قاطعة وأكيدة على حتمية هذه النتيجة. 2- إحالة مجلس الأمن الدولي للوضع في قطاع غزة الى المحكمة الجنائية الدولية. يحق لمجلس الأمن الدولي استنادا لصلاحياته المنصوص عليها في الباب السابع، وإيضا استنادا للنظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية أن يحيل للمحكمة أي جريمة داخلة في اختصاصها بغض النظر عن عضوية الدولة في نظام المحكمة. ولقد مارس مجلس الأمن فعليا هذه الصلاحية بمواجهة السودان، وذلك في اعقاب تسلم المجلس لتقرير لجنة التحقيق التي شكلها بمقتضى القرار رقم 1564 للتحقيق في الأوضاع بدارفور، إذ قرر المجلس بعد استلامه لتقرير اللجنة الصادر في كانون الثاني 2005، إحالة الوضع في دارفور إلى المحكمة الجنائية الدولية، التي قبلت بدورها هذه الإحالة من خلال إعلان النائب العام في المحكمة الجنائية الدولية السيد لويس مورينو أوكامبو بتاريخ 6 حزيران 2005، عن شروع المحكمة بمباشرة التحقيق في جرائم دارفور. إمكانية إحالة مجلس الأمن الدولي للوضع في قطاع غزة الى المحكمة الجنائية الدولية؟. قد لا يختلف الوضع في هذه الحالة عن الوضع السابق، لكون قرارات مجلس الأمن المتعلقة بموضوع الإحالة الى المحكمة الجنائية الدولية، يجب ان تتخذ استنادا لاحكام الفصل السابع، وهنا بلاشك سيصبح هذا الخيار أيضا غير ممكن لإدراكنا اليقيني والقاطع بأن الولايات المتحدة لن تدخر جهدا في سبيل إجهاض أي مشروع متعلق بأحالة الانتهاكات والجرائم المرتكبة من الإسرائيليين لمحكمة الجنايات الدولية. 3-المقاضاة أمام المحكمة الجنائية الدولية دخل ميثاق محكمة الجزاء الدولية حيز النفاذ في 1/7/2002م، ويبلغ عدد الدول التي صادقت على النظام الاساسي للمحكمة الجنائية الدولية حوالي 106 دولة منها اربع دول عربية هى الاردن وجيبوتي وجزر القمر واليمن. وهناك تسع دول عربية وقعت على النظام الأساسي ولم تصادق عليه بعد وهي، الجزائر والبحرين ومصر والكويت والمغرب وسلطنة عمان والامارات العربية وسوريا والسودان. وتختص محكمة الجنايات الدولية بنظر اربع جرائم هي: • جريمة الإبادة الجماعية . • الجرائم ضد الإنسانية . • جرائم الحرب. • جريمة العدوان ( لم يتم تعريف هذه الجريمة من قبل الدول الاطراف في الميثاق ولهذا لاتزال هذه وأركانها قيد البحث لحين التوصل الى اتفاق وتوافق عليها مستقبلا). وتباشر هذه المحكمة النظر في الدعاوى المتعلقة بالجرائم المختصة بها حال تلقيها لشكوى من أي من الجهات التالية: - الدول الأطراف في النظام الأساسي للمحكمة. -الدول غير الاطراف التي تودع إعلان لدى مسجل المحكمة، تقر بمقتضاه بقبول ممارسة المحكمة اختصاصها فيما يتعلق بالجريمة قيد البحث. - إذا أحال مجلس الأمن، متصرفا بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة جريمه أو أكثر من الجرائم الداخلة باختصاص المحكمة، وبهذا الصدد يجوز للمجلس ان يحيل ما يراه من جرائم بغض النظر عن عضوية الدولة في نظام المحكمة. -تحرك مدعي عام المحكمة من تلقاء ذاته. وحول ولاية هذه المحكمة فهنا كما هو ثابت من النظام الأساسي تمارس هذه المحكمة ولايتها فقط على الدول الاطراف في نظامها الأساسي، سواء كانت هذه الدول هي الدولة التي وقع في إقليمها السلوك المجرم، أو كانت هذه الدول الطرف هي الدولة التي يعتبر الشخص المتهم بالجريمة أحد رعاياها. وفي حال الإستثناء يمكن لولاية المحكمة ان تمتد لتشمل الدول غير الاطراف فيها وذلك ما قد يتحقق في حالتين هما: - قبول الدولة غير الطرف في النظام الأساسي رضائيا ممارسة المحكمة لاختصاصها وذلك بموجب إعلان يودع لدى مسجل المحكمة. - ان تمارس المحكمة اختصاصها على الدولة غير الطرف قسرا ودون رضاها، وذلك في الأحوال التي يقرر خلالها مجلس الأمن بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، إحالة الجرائم المرتكبة من رعايا هذه الدولة أو على اقليمها إلى المدعي العام*. إمكانيات مقاضاة الفلسطينيين لمجرمي الحرب الإسرائيليين أمام المحكمة الجنائية الدولية ؟ كما سبق وأسلفنا يمكن تحريك الدعوى الجنائية أمام المحكمة الجنائية الدولية بطلب من اي من الجهات التالية: • الدولة الأطراف في النظام الأساسي للمحكمة. • الدولة غير الاطراف التي تودع إعلان لدى مسجل المحكمة، تقر بمقتضاه بقبول ممارسة المحكمة اختصاصها فيما يتعلق بالجريمة قيد البحث. • الإحالة من مجلس الأمن، • تحرك مدعي عام المحكمة من تلقاء ذاته. وبصدد تطبيق هذه الاوضاع على الواقع الفلسطيني يمكن القول بأن تقدم الفلسطينيين بطلب لتحريك الدعوى الجنائية أمام المحكمة الجنائية أمرا في غاية الصعوبة بل والاستحالة للأسباب التالية: 1-لايعتبر الفلسطينيين دولة طرف بالنظام الأساسي لمحكمة الجزاء الدولية، كما لايعتبر الإسرائيلييون أيضا دولة طرف ولهذا لايحق للمحكمة من حيث المبدأ النظر في الجرائم المرتكبة من قبل رعاياهم أو الواقعة على اقاليمهم. 2-لا يستطيع الفلسطينيون وضع إعلان لدى مسجل المحكمة، بشأن قبول فلسطين لولاية المحكمة، إذ لن تقبل المحكمة من الفلسطينيين مثل هذا الإعلان لكون الشخصية القانونية الدولية الممنوحة بمقتضى القانون والممارسة الدولية لممثل الشعب الفلسطيني أي منظمة التحرير الفلسطينية، شخصية أدنى من الشخصية المممنوحة للدول، لكون الارض الفلسطينية لم تزل ارض محتلة، ولم يزل الاحتلال يمنع الفلسطينيين من ممارسة السيادة على اراضيهم، ولهذا لاتمتلك منظمة التحرير الفلسطينية أو فلسطين،* استنادا لهذا الواقع والوضع، الأهلية القانونية الممنوحة للدول بشأن ابرام المعاهدات الدولية أو الانضمام للمعاهدات الدولية التي تحصر عضويتها صراحة بالدول فقط. وبالنظر لكون المحكمة الجنائية قاصرة في عضويتها على الدول وفق المفهوم القانوني الذي يعنية هذا الوضع، فهنا لن يقبل من فلسطين كما هو ثابت من ميثاق المحكمة مثل هذا الإعلان 3- لو سلمنا جدلا بقبول المدعي العام الدولي لصك الاعتماد فهنا يمكن للمتهم أو الشخص الذي يكون قد صدر بحقه أمر بإلقاء القبض أو أمر بالحضور أو الدولة التي لها اختصاص النظر في الدعوى ان تطعن بصحة هذا الصك وقيمته القانونية وبالتالي بعدم اختصاص المحكمة استنادا للوضع الفلسطيني في تحريك الدعوى. 4-لعل الأهم مما سبق وجود العديد من الأشكاليات والثغرات القانونية التي تضمنها النظام الأساسي والتي ستحول دون شك بين هذه المحكمة وإمكانية محاكمة مجرمي الحرب الإسرائيليين، ليس على صعيد الجرائم المرتكبة في قطاع غزة الآن وإنما بمواجهة الجرائم السابقة والمستقبلية التي قد تركتب من الإسرائليين ومن هذه المعيقات: أ-عدم سريان الميثاق بأثر رجعي على الجرائم المرتكبة قبل تاريخ نفاذ الميثاق وأيضا قبل انقضاء ستين يوم على تاريخ انضمام الدولة للمحكمة، ولهذا في حال انضمام إسرائيل لهذه المحكمة، لا يحق للمحكمة النظر بأي جريمة ارتكبت قبل انقضاء ستين يوم على التاريخ اللاحق لانضمامها( المادة 126). الا اذا قبلت ذلك طوعا وبما لا يعود الى ما قبل دخول المحكمة حيز النفاذ. وذات الأمر ينطبق على الفلسطينيين فلو سلمنا جدلا بقبول صك الانضمام من الفلسطينيين، فلن يسري الميثاق علينا قبل انقضاء شهرين على تاريخ وضعنا لصك الانضمام، ولهذا لا يحق للمحكمة ان تنظر في أي جريمة ارتكبت على اراضينا قبل هذا التاريخ، إلا اذا وافقنا بمقتضى صك الايداع على ولاية المحكمة وصلاحيتها بنظر الجرائم التي وقت بأثر رجعي. ب- نصت المادة /17/ من النظام الأساسي على أن المحكمة الجنائية الدولية لا تحل محل الاختصاصات القضائية الوطنية، وإنما تتدخل حصراً حينما لاتتوافر لدى الدول الرغبة في الاضطلاع بالتحقيق والمقاضاة أو القدرة على ذلك، ولهذا تعتبر هذه المحكمة مكملة للقضاء المحلي وليست بديلا عنه في محاكمة مرتكبي الجرائم الداخلة في اختصاصها. ج-يحق لمجلس الأمن ان يطلب توقف المحكمة عن البدء أو المضي في التحقيق أو المقاضاة بموجب هذا النظام الأساسي لمدة اثنى عشر شهرا، ويمكن له ان يجدد هذا الطلب متى شاء وبشكل متكرر، ما يعني استحالة شروع هذه المحكمة بالتحقيق والمقاضاة الفعلية إلا اذا كان هناك ارادة ورغبة من الدول الاطراف في المجلس. د- لا يستطيع المدعي العام استنادا للمادة 15 من النظام الأساسي، الشروع في إجراء التحقيق، سوى بعد الحصول على إذن من الدائرة التمهيدية للمحكمة ويمكن لهذه الدائرة بعد دراستها للطلب وللمواد المؤيدة له أن تأذن بالبدء في إجراء التحقيق، أو أن تقرر رفض ذلك. هـ_حجية وسمو القضاء الداخلي على المحكمة بحيث لا تستطيع المحكمة ان تنظر في قضية أي متهم منظورة أمام القضاء الداخلي أو صدر بها قرار إدانة أو برأته المحكمة، إلا إذا كانت المحاكمة صورية أو لم تتم المحاكمة وفق معايير النزاهة والاستقلال. و- يجوز للدولة أن تمتنع عن مساعدة المحكمة وتقديم الوثائق أو كشف أية أدلة إذا ما كانت هذه الأدلة تتعارض مع أمنها الوطني . ز- يحق للدولة الراغبة في الإنضمام، استنادا للمادة 124 التحفظ على سريان الاختصاص الخاص بجرائم الحرب لمدة سبع سنوات لاحقة على إنضمامها للميثاق، ولهذا اذا ما انضمت إسرائيل للميثاق يمكنها ان تستخدم هذا النص لضمان، عدم ملاحقة مجرمي الحرب الإسرائليين. ولهذا نرى بأن المحكمة الجنائية الدولية وإن كانت خطوة هامة على صعيد خلق قضاء جنائي دولي دائم إلا انها بحاجة لوقفات جادة لتصويب الكثير من الثغرات والنقائص القانونية التي اعترت ميثاقها، لضمان فاعليتها وقدرتها على تحقيق العدالة والانصاف وملاحقة ومساءلة مرتكبي الجرائم الدولية، وليس هذا فحسب بل كان لبعض الممارسات الدولية اثرها السلبي على مدى جدية ومكانة هذه المحكمة، وخصوصا ما تعلق منها بإصدار مجلس الأمن القرارين رقم 1487 و1422 المتعلقين بإستثناء الجنود الأمريكان والعاملين في قوات حفظ السلام الدولية من المثول أمام هذه المحكمة، لتطمين الولايات المتحدة والتأكيد على عدم خضوعها لهذه المحكمة، كما ووقعت 40 دولة اتفاقات ثنائية مع الولايات المتحدة لمنح الأمريكيين حصانة بوجه الملاحقة الجنائية. ولهذا تقتضي الصعوبة العملية التي تقف بوجه الفلسطينيين أمام التوجه لهذا الجسم الدولي، فضلا عن المعوقات التي قد تحول دون ممارسة هذه المحكمة لاختصاصها بمواجهة مجرمي الحرب الإسرائيليين، إن يتم البحث في الامكانيات المتاحة والعملية على صعيد ملاحقة ومسائلة مجرمي الحرب وهو ما يمكن له أن يتحقق باعتقادنا فقط في استخدام القضاء المحلي للدول الاطراف في اتفاقيات جنيف الأربع. 4-محاكمة الدول لمجرمي الحرب الإسرائيلييون أمام محاكمها الوطنية. سنتاول هذا الوضع بشيء من التفصيل عند الحديث عن آليات المساءلة المتاحة دوليا لملاحقة مجرمي الحرب الإسرائيليين. رابعا: كيف يمكن للفلسطينيين ملاحقة ومساءلة مجرمي الحرب الإسرائيليين؟ بعد هذا الاستعراض لآليات المساءلة والملاحقة الدولية لمجرمي الحرب يمكننا القول بأن الآلية المتاحة والممكنة للفلسطينيين، تنحصر بلا شك باستخدام الولاية الجنائية للدول الأطراف باتفاقية جنيف الرابعة، ويرجع الأساس القانوني في استخدام هذه الآلية الملزمة والواجبة التطبيق والتفعيل في مجموع الإلتزامات القانونية التي القتها اتفاقية جنيف الرابعة وأحكام بروتوكول جنيف الأول المكمل لإتفاقيات جنيف الأربع على عاتق الدول الأطراف فيها، ولعل أهم هذه الالتزامات :. • تأكيد مضمون المادة الأولى من إتفاقية جنيف الرابعة على تعهد الأطراف السامية المتعاقدة بأن تحترم هذه الإتفاقية وتكفل إحترامها في جميع الأحوال، بمعنى يجب على جميع الدول الاطراف في هذه الاتفاقية ان تحترم هذه الاتفاقية وليس هذا فحسب بل على الدول الاطراف في هذه الاتفاقية واجب ومسؤولية العمل الفاعل والجاد لما تراه مناسبا لحمل أي دولة اخلت بهذه الاتفاقية على التراجع والتوقف عن ذلك. وبالنظر لكون إسرائيل دولة طرف في هذه الاتفاقية فهنا من واجب الدول الاطراف فيها ان تتحرك بشكل جدي لاجبار إسرائيل على احترام هذه الاتفاقية والالتزام ببنودها وأحكامها المتعلقة بحقوق السكان المدنيين وضمانات حمايتهم. • الزمت المادة 146 من الإتفاقية الأطراف السامية المتعاقدة في الاتفاقية بأن تتخذ أي إجراء تشريعي يلزم لفرض عقوبات جزائية فعالة على الأشخاص الذين يأمرون بإقتراف إحدى المخالفات الجسيمة للإتفاقية. • كما الزم ذات النص كل طرف في هذه الاتفاقية بملاحقة المتهمين بإقتراف المخالفات الجسيمة أو بالأمر باقترافها، وبتقديمهم الى محاكمه، أيا كانت جنسيتهم، وله أن يسلمهم الى طرف متعاقد آخر لمحاكمتهم. • كذلك الزمت اتفاقية جنيف الرابعة كل طرف متعاقد في هذه الاتفاقية باتخاذ التدابير اللازمة لوقف جميع الأفعال التي تتعارض مع أحكام هذه الإتفاقية. • الزم بروتوكول جنيف الأول المكمل لاتفاقيات جنيف الأربع، بمقتضى المادة السادسة والثمانون الدول الاطراف فيه بواجب ومسؤولية التدخل لقمع الإنتهاكات الجسيمة التي قد ترتكب واتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع كافة الإنتهاكات ألأخرى للإتفاقية والبروتوكول. وبصدد تطبيق مضامين النصوص والإلتزامات السالفة على الوضع في فلسطين، يمكننا القول بأن الدول الأطراف في إتفاقية جنيف الرابعة وبروتوكول جنيف الاول المكمل لها، ملزمة إستنادا لأحكام وقواعد هذه الإتفاقية بواجب العمل على التدخل الجاد بمواجهة التجاوزات الإسرائيلية الناشئة عن العدوان، سواء على صعيد ملاحقة ومحاكمة مرتكبي الانتهاكات الجسيمة وجرائم الحرب، أو على صعيد وضع التدابير الجماعية التي تكفل وقف هذه الانتهاكات وإجبار اسرائيل على الإلتزام الفعلي بما تضمنته إتفاقيات تقنين قواعد القانون الدولي الإنساني من قواعد وأحكام في علاقاتها وممارساتها على صعيد الاراضي الفلسطينية المحتلة. وإستنادا لما سبق وقلناه بخصوص العدوان والمخالفات والجرائم الجاري القيام بها وتنفيذها على صعيد الأراضي الفلسطينية المحتلة، يمكننا القول بأن هذه المساءلة قد تتم واقعيا إذا ما وجدت الارادة العربية والفلسطينية الفعلية والجادة ويمكننا في هذا الشأن ختم هذه الورقة بالتوصيات والمقترحات التالية لتفعيل وتجسيد هذه الآلية: • مطالبة الدول الاطراف باتفاقية جنيف الرابعة بواجب تحمل مسؤولياتها القانونية الخاصة بملاحقة ومساءلة جميع الأشخاص المسؤولين عن إقتراف هذه الجريمة سواء تمثل دورهم في الأمر بإرتكاب هذه الجرائم أو التحريض على ارتكابها أو تنفيذها وارتكابها، وبهذا الصدد نرى ضرورة: • شن حملة عربية فلسطينية بهدف عقد مؤتمر دولي للدول الاطراف باتفاقية جنيف الرابعة لبحث مسؤولياتها والتزاماتها القانونية الناشئة عن ارتكاب دولة الاحتلال الإسرائيلي لمجموعة من الانتهاكات الجسيمة لاحكام الاتفاقية، فضلا عن بحث هذه الدول لوسائل الضغط والتدخل التي يجب ان تقوم بها بمواجهة الانتهاكات الاسرائيلية. • هناك البعض من هذه الدول التي قبلت بفتح ولايتها الجنائية لملاحقة ومحاكمة مجرمي الحرب، غير أنها وضعت الكثير من الشروط التي قد تحول دون ذلك، كجنسية المتضرر وجنسية المجرم وموضوع الحصانة وغيرها من الشروط الشكلية، وبهذا الصدد ارى ان يتم رفع قضايا امام قضاء هذه الدول لالزامها على إعمال وتفعيل التزاماتها الاتفاقية وبالتالي الزامية فتح قضائها الداخلي امام ملاحقة ومساءلة مجرمي الحرب في دولة الاحتلال الإسرائيلي. • الزام الدول العربية بفتح ولايتها الجنائية لمساءلة وملاحقة مجرمي الحرب الإسرائيليين، لتشجيع الغير على أخذ هذه الخطوة وأيضا لأثر ذلك النفسي على الإسرائيليين والفلسطينيين. • تحرك الجهات الرسمية العربية والفلسطينية باتجاه مطالبة مجلس الأمن الدولي بالتدخل إستنادا لصلاحياته الأساسية في حفظ الأمن والسلم الدولي في مواجهة خرق وتجاوز اسرائيل لأحكام الميثاق الدولي، ومطالبته بتشكيل محكمة جنائية خاصة ورغم صعوبة هذه الخطوة، ستنعكس بشكل إيجابي على الاوضاع في الاراضي الفلسطينية. • تشكيل لجنة لبحث إمكانية دفع مؤسسات حقوق الانسان الدولية وهيئات التضامن مع الشعب الفلسطيني والنقابات المهنية الأجنبية لتبني قضايا ورفعها أمام محاكمها الوطنية، استنادا لالتزامات دولها الناشئة عن اتفاقية جنيف الرابعة. • ان طرح موضوع الملاحقة بحد ذاته سيخلق حالة من الرعب لدى القادة والساسة ما سينعكس وقائيا على ممارسات وتصرفات غيرهم، ما قد يقلل من الانتهاكات والجرائم، وبالتالي قد يساهم هذا الإجراء برفع قدر لا بأس به من المعاناة عن الفلسطينيين. • إمكانيات النجاح في هذا الموضوع جيدة بدليل نجاح مؤسسة الحق وبعض المؤسسات الفلسطينية رغم شح إمكانياتها في اجبار العديد من قادة الاحتلال على الهروب من بعض الدول ومغادرتها كما هو الحال مع وزير الدفاع السابق موفاز وألموغ اللذان اجبرا على مغادرة الاراضي البريطانية، كما تم اجبار بعض الشركات كما هو الحال مع شركة هونيكن، وشركة اوربية خاصة بصناعة الابواب على اقفال مشاريعها في مستوطنة بركان. • هناك امكانية لرفع بعض القضايا امام قضاء بعض الدول التي يمتلك قضائها اختصاص على بعض الجرائم الدولية ومنها جرائم الحرب والجرائم ضد الانسانية. • كل ما سبق يحتاج الى جهد وتوثيق دقيق وتكييف قانوني واثبات للقصد الجنائي في ارتكاب الجرائم الأمر الذي يعني بأن الموضوع ليس تصريحات اعلامية او قناعات هذا الشخص او ذاك. وفي الختام نتوجه بهذه الرسالة لمجرمي الحرب الإسرائيليين، مستمدين مضمونها وفلسفتها من رسالتهم التي اطلقوها اثناء محاكمة أدولف إيخمان الذي خطفته اجهزة الأمن الإسرائيلية من احدى دول امريكا اللاتينية (الارجنتين) وقدم للمحاكمة أمام المحاكم الإسرائيلية في العام 1961 لاشتراكة في أعمال الابادة التي تعرض لها اليهود على يد النظام النازي، فقد قال النائب العام الإسرائيلي في مرافعته أثناء المحاكمة ( ليس هناك تعويض أو غفران لما ارتكب من فظائع وكل ما نأمل فيه ان يكون الابناء مختلفين عن الأباء أما بالنسبة للاشخاص الذين ارتكبوا الجرائم لا يمكن الصفح عنهم) ونحن كنشطاء وكمؤسسات حقوق انسان فلسطينية نرفع صوتنا عاليا بالقول ليس هناك غفران أو تسامح عما ارتكبه المحتل الإسرائيلي من فظائع وجرائم وسنبقى مصرين على حق شعبنا الفلسطيني في تقديم هؤلاء المجرمين للعدالة فلا مجال للصفح عنهم ونسيان جرائمهم والم ومعاناة ضحاياهم. انتهى ________________________________________ ________________________________________ ________________________________________ *-تعتبر إسرائيل من أكثر الدول التي استثمرت هده الآلية على صعيد المجتمع الدولي، فقد حصلت على عشرات المليارات من المجتمع الدولي كتعويض، ومن القضايا التعويضات الشهيرة في هذا الصدد، حصول إسرائيل بموجب اتفاقية لوكسمبورغ أو اتفاقية دفع التعويضات المبرمة بين إسرائيل وجمهورية ألمانيا الاتحادية تم التوقيع عليها في سبتمبر 1952 على حوالي 3 مليارات مارك ألماني ما بين عام 1953 و1965، حيث التزمت ألمانيا بمقتضى هذا الاتفاق بدفع تعويضات لليهود الناجين من الهولوكوست ولدولة إسرائيل باعتبارها الدولة التي ترث حقوق الضحايا اليهود، كذلك التزمت حكومة ألمانية بدفع معاش شهري لكل يهودي أينما كان، إذا أثبت تعرضه لمطاردة الحكم النازي في أوروبا. ** رغم مصادقة البرلمان الأوروبي على قرار وزراء خارجية الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي في شهر شباط من العام 2002م،، المتعلق بحق مطالبة هذه الدول لإسرائيل بدفع تعويضات عن الدمار الذي ألحقته آلتها العسكرية بالبنى التحتية الفلسطينية التي تم تمويلها بأموال أوروبية، ومن بينها مقر هيئة الاذاعة والتلفزيون الفلسطينية في رام الله، إلا أن القرار لم ينفذ . * الى جانب المحاكم الخاصة ساهم مجلس الأمن بتشكيل محاكم مختلطة كما هو الحال مع المحكمة الجنائية المحلية في سيراليون التي تشكلت لمحاكمة الرئيس الليبيري تايلور * تنظر المحكمة حالياً في ثلاث قضايا بسيطة تقدمت بها ثلاث دول طلبت منها محاكمة بعض مواطنيها مثل يوغندا التي طلبت محاكمة بعض عناصر جيش الرب، وكذلك فعلت كل من الكونغو وأفريقيا الوسطى. * اعترفت الجمعية العامة للامم المتحدة بمنظمة التحرير الفلسطينية بموجب القرار رقم 3237 ( د - 29 ) بتاريخ 22 تشرين الثاني 1974 المعنون " منح منظمة التحرير الفلسطينية مركز المراقب ، وجاء بمنطوق القرار " ان الجمعية العامة ،وقد نظرت في قضية فلسطين ، … 1-تدعو منظمة التحرير الفلسطينية الى الاشتراك في دورات الجمعية العامة وفي أعمالها بصفة مراقب . 2-وتدعو منظمة التحرير الفلسطينية الى الاشتراك في دورات كل المؤتمرات الدولية التي تعقد برعاية الجمعية العامة وفي أعمالها بصفة مراقب . 3-وتعتبر أن من حق منظمة التحرير الفلسطينية الى الاشتراك بصفة مراقب في دورات وفي أعمال كل المؤتمرات التي تعقد برعاية هيئات الأمم المتحدة الأخرى …". وفي العام 1988 اصدرت الجمعية العامة، بعد إقرار المجلس الوطني إعلان الاستقلال، القرار القرار رقم 43/177 بتاريخ 15 كانون أول 1988، الذي تم بمقتضاه استبدال كلمة منظمة التحرير الفلسطينية بكلمة فلسطين، مع بقاء الوضع القانوني كما هو عليه، حيث جاء بمنطوق هذا القرار، ( ان الجمعية العامة ، ... 1- تعترف بإعلان دولة فلسطين الصادر ع المجلس الوطني الفلسطيني في 15 نوفمبر 1988 . 2- تؤكد الحاجة الى تمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة سيادته على أرضه المحتلة منذ عام 1967. 3- تقرران يستعمل في منظومة الأمم المتحدة اسم فلسطين اعتبارا من 15 كانون الأول 1988 بدلا من تسمية منظمة التحرير الفلسطينية دون المساس بمركز المراقب لمنظمة التحرير الفلسطينية ووظائفها في منظومة الأمم المتحدة وفقا للقرارات والممارسة ذات الصلة). __________________ ![]() المنسق العام لحملة المثقفين العرب عبر للبحوث والدراسات الإستراتجية عضو تجمع الأدباء والكتاب الفلسطينيين عضو تجمع شعراء بلا حدود عضو الجمعية الدولية لمترجمي العربية ATI عضو ملتقى ادباء ومشاهير العرب ----- الموقع الأدبي الشخصي الخاص www.hdrmut.net/poetry/?6603 |
| #18 | ||||
| ||||
| رد: دعوة عاجلة للمثقفين العرب مرحبا زياد انا معكم . __________________ ![]() |
| #19 |
| معلومات هامة حول القنابل الفسفورية وقنابل الثوم التي تطلقها إسرائيل على قطاع غزة ... معلومات هامة حول القنابل الفسفورية وقنابل الثوم التي تطلقها إسرائيل على قطاع غزة ... القنابل الفسفورية تذيب وتحرق جلد من تصيبه بشكل مباشر في قطاع غزة اسم الكاتب : د . سمير محمود قديح ما هي القنابل الفسفورية ؟ قنابل حارقة بالفوسفور بنوعيه الأبيض والأحمر المستخدم بشكل واسع خلال ومنذ الحرب العالمية الثانية. ويشتعل الفوسفور الأبيض بشكل تلقائي في الجو عندما تصل درجة الحرارة إلى 34 درجة سيليزية. أما الفوسفور الأحمر فهو أكثر ثباتا، لكن يجب توخي عناية فائقة في استخدامه. تعتبر القنابل الفسفورية نوعا من أنواع الأسلحة الكيميائية إذ أنها تندرج ضمن تعريف هذه الأخيرة. ويقصد بالأسلحة الكيميائية استخدام المواد الكيميائية السامة في الحروب بغرض قتل أو تعطيل الإنسان أو الحيوان، ويتم ذلك عن طريق دخولها الجسم بالاستنشاق أو التناول عن طريق الفم أو ملامستها للعيون أو الأغشية المخاطية.وقد استخدمه الجيش الإسرائيلي خلال عدوانه على لبنان في عام 2006 في قرية سالم المحتلة جنوب لبنانوذلك على الرغم من أن الاتفاقات الدولية تحظر استخدامه. و قد استخدمه الجيش الإسرائيلي خلال عدوانه على مدينة غزة عام 2009 . - الفسفور الأبيض . الفسفور الابيض عبارة عن مادة شمعية شفافة وبيضاء ومائلة للاصفرار، وله رائحة تشبه رائحة الثوم ويصنع من الفوسفات ' لذلك كان يعتقد سكان قطاع غزة ان القنابل التي تطلق عليهم مصنوعة من الثوم ' ، وهو يتفاعل مع الاكسجين بسرعة كبيرة منتجا نارا ودخان ابيض كثيف، وفى حال تعرض منطقة ما بالتلوث بالفسفور الابيض يترسب في التربة او قاع الانهار والبحار او حتى على اجسام الاسماك، وعند تعرض جسم الانسان للفسفور الابيض يحترق الجلد واللحم فلا يتبقى الا العظم . ووصف أحد الجنود الأمريكيين المشاركين في الهجوم على الفلوجة الفسفور الابيض واثره على المدنيين من اهالى الفلوجة فقال' الفسفور الابيض يحرق الاجساد،بل في الواقع يذيب اللحم حتى ينكشف العظم.رأيت جثثا محترقة لنساء واطفال.الفسفور ينفجر ويولد سحابة من الدخان'. ويعبر هذه الوصف على اثر الدمار الذى يلحق بالانسان عند تعرضه للفسفور الابيض وما تعرض له المدنيين العزل من اهالى الفلوجة من مذبحة بشعة . واستمرت هذه الكارثة مرة اخرى حيث قامت فوات الاحتلال الإسرائيلي باستخدم الفسفور الابيض مرة اخرى ضد المدنيين في قطاع غزة بحربها بنهاية عام 2008 وبداية عام 2009 حيث استخدم ضد منطقة سكانية تعد أكثر المناطق كثافة سكانية في العالم . يستخدم الفسفور الابيض بكثرة في ذخائر الدخان ويرمز له بالرمز WP ولتدمير مثل هذا النوع من الذخائر يجب ان تكون حشوة التدمير اسفل الذخيرة اذا كانت غير مطلوقة حتى تتناثر مادة الفسفور الابيض في الهواء لتحترق بشكل كامل. والاكثر من ذلك فليس هناك أي اتفاقية تمنع استخدام الفسفور الأبيض ضد أهداف عسكرية ، فالمادة الثالثة من اتفاقية جنيف والتي تتعلق بأسلحة تقليدية معينة تحظر استخدام الأسلحة الحارقة ضد الأهداف المدنية كما تحد من استخدام تلك الأنواع ضد الأهداف العسكرية المتاخمة لمواقع تركز المدنيين ، إلا ان ذلك ينطبق على القنابل التي تسقطها الطائرات وليست تلك المقذوفة من المدافع كما حدث في الفلوجة. وعلى أية حال فإن الولايات المتحدة لم توقع على معاهدة تلزمها بهذه المادة. وهناك ادعاء آخر أثير بأن الفسفور الأبيض يحرم استخدامه من الناحية القانونية وهو غاز سام ، وهناك من ذكر أن مواقع حكومية اميركية تحتوي على وثائق تؤكد ان الفسفور الأبيض هو سلاح كيميائي غير أن هذه الادعاءات لم تثبت صحتها. الدخان الفسفوري لا يتفاعل مع الملابس أو الأثاث أو المباني، انما يبدأ تفاعله فقط حينما يلامس بشرة الجلد، أو أية مادة مطاطية. وقد صمم ليقاوم الكمامات الغازية المعدة للحروب الكيمياوية والمصنوعة من المطاط، حيث سيذوب المطاط حالما يلامس الغاز ويلتصق بالجلد ويقتل صاحبه. وهو لايفرق بين مقاتل ومدني، أو بين صغير وكبير، أو بين رجل وفأر.. فكل من لامس الغاز جلده حلت به الكارثة، ومن استنشق الغاز فان قصبته الهوائية ورئتيه ستذوب عند تفاعلها مع الغاز.القذيفة الواحدة تقتل كل كائن حي حولها بقطر 150 متر، والوقاية الوحيدة من هذا الغاز المميت هو أن ينغمس الانسان في طبقة من الطين!! - القنابل الفسفورية في قطاع غزة .إستشهدت حنان النجار وأصيب معها أكثر من ستون مواطناً بحروق وحالات إختناق, عدة قذائف مدفعية تسبب سحابة كبيرة من الدخان الأبيض وبعضاً من النار كفيلة بان تذيب الجلد وتقتل أي مواطن على الفور إذا أصابته مباشرة. اكد شهود عيان في منطقة خزاعة شرقي خانيونس ' أن الجيش الإسرائيلي أطلق عدة قذائف مدفعية غطت المنطقة بساحبة كبيرة من الدخان الأبيض, مما أدى لاستشهاد حنان النجار وإصابة ستون آخرون بحالات حرق واختناق '. وقال مسعفون ' إن حالة بعض الإصابات كانت عبارة عن إذابة للجلد وديق بالتنفس, ليؤكدوا أن تلك القنابل هي عبارة عن قنابل فسفورية قادرة عن قتل من تصيبه بشكل مباشر وتحول جسده إلى عبارة عن أشلاء يصب انتشالها'. وناشد مجمع ناصر الطبي منظمة الصحة العالمية والصليب الأحمر الدولي والمؤسسات العالمية والعربية العاملة في مجال الصحة لمساعدته في معالجة حالات الإصابة بالحروق والغازات السامة التي تستخدمها قوات الاحتلال الإسرائيلي في حربها ضد المواطنين في محافظة خان يونس. وقال المكتب الإعلامي لمجمع ناصر الطبي في بيان استغاثة ، أنه وصل إلى المستشفى أكثر من 64 حالة مصابة بحروق واستنشاق غاز واختناق، من منطقة خزاعة شرق خان يونس ،لم تكن معهودة من قبل لدى طواقم المستشفى ، ويصعب التعامل معها، أو كيفية معالجتها، حيث تجد طواقم المستشفى صعوبة بالغة في التعامل معها. وطالب البيان المنظمات الدولية ، بضرورة التدخل العاجل والفوري لإنقاذ المرضى داخل المستشفى من هذا النوع من الاعتداءات.مشددا على ضرورة إيفاد أطباء وأدوية ومعدات طبية للتعامل مع الحالات الخطيرة والحرجة لهذا النوع من الإصابات. بدورها اتهمت منظمة هيومان رايتس ووتش لحقوق الإنسان اليوم, إسرائيل باستخدام ذخيرة تحتوي على فوسفور أبيض خلال هجومها على قطاع غزة, ليرفض الجيش الإسرائيلي تقديم تفاصيل حول تلك القذائف التي يصعب وصف ما تحدثه, قائلاً ' إننا نستخدم فقط أسلحة مسموحا بها بموجب القانون الدولي '. - الاتفاقية الدولية . بدأ سريان معاهدة حظر استخدام أسلحة تقليدية معينة عام 1983, ويحظر البروتوكول الثالث من الاتفاقية استخدام أسلحة حارقة ضد المدنيين, كما يحظر البروتوكول استخدامها ضد اهداف عسكرية داخل تجمعات سكانية الا اذا كانت الاهداف منفصلة بوضوح عن المدنيين واذا جرى اتخاذ 'جميع الاحتياطات الممكنة' لتجنب سقوط ضحايا مدنيين. - استخدمها الجيش الامريكي في العراق . أقر البنتاجون باستخدام ذخائر تحتوي على الفوسفور الابيض ضد من وصفهم بمقاتلين أعداء في هجوم بقيادة مشاة البحرية الامريكية في مدينة الفلوجة العراقية في نوفمبر تشرين الثاني 2004 شمل قتالا ضاريا داخل مناطق حضرية, وأطلقت قذائف تحتوي على الفوسفور الأبيض على مسلحين في خنادق او مواقع مغطاة أخرى لإخراجهم منها تحت تأثير الدخان ثم ضربهم بعد ذلك بقذائف مدفعية شديدة الانفجار. - الرعاية قبل دخول المستشفى . قبل الدخول مباشرة يجب * تأمين مكان الحادث بسبب الذخائر يمكن أن تتواجد في المنطقة. * القيام أبجديات الإنعاش. Cbr * إنهاء المزيد من أكسدة الفوسفورعن طريق اغراق امناطق الحروق بالماء او وضع ضمادات مبللة بالماء العادي او المالح . * لا تستخدم أي مواد ملابس او ضمادات زيتية أو دهنية لأن عنصر الفوسفور محبذ للذوبان في الدهون ويمكن أن تخترق أنسجة. * إزالة الملابس الملوثة لأنها قد تشتعل من جديد ، وتتسبب في المزيد من توسيع منطقة الحرق .- حجرة الطوارئ . * تجنب التماس مع اشتعال الفسفور الابيض. مثل هذا الاتصال قد يؤدي إلى الإصابة بحرق لمن يقوم بعلاج المريض . * الاستمرار في اغراق الحروق بالماء ؛ لا تسمح المناطق التعرض للجفاف ، لأن ذلك قد يؤدي إلى إعادة إشعال الفوسفور. * باستعمال مصباح الاشعة تحت البنفسجية يمكن رؤية اجزاء الفوسفور على جسد المريض . * و تستعمل كبريتات النحاس لتحييد الفوسفور و علاج الحروق عن طريق التفاعل و تكوين فوسفات النحاس و هي مادة سوداء ويساعد في تصور الفوسفور. ومع ذلك ، يمكن أن يكون النحاس سامة جدا ، ويمكن أن تؤدي إلى التسبب في الموت طريقة الوقاية هي عدم التعرض بالاستنشاق او الابتلاع او للعين او الجلد سواء للفوسفور الابيض او غازه او الاسطح الملوثة به. المصدر : الكوفية برس __________________ ![]() المنسق العام لحملة المثقفين العرب عبر للبحوث والدراسات الإستراتجية عضو تجمع الأدباء والكتاب الفلسطينيين عضو تجمع شعراء بلا حدود عضو الجمعية الدولية لمترجمي العربية ATI عضو ملتقى ادباء ومشاهير العرب ----- الموقع الأدبي الشخصي الخاص www.hdrmut.net/poetry/?6603 |
| #20 |
| الأخوة والأخوات الأعزاء ، هذه قائمة باسماء الموقعين والمؤيدين لهذه الدعوة مع حفظ الألقاب للجميع : - شاكر السلمان . - خالدة بنت أحمد باجنيد . - سيرين الأتاسي . - جيهان عوض . - نــــــــور الأدب - سناء لهب . - ميران - نوال موسى اليوسف . - زياد مشهور مبسلط - FREEDOMFORUS - عائشــة الرازم وسوف يتم تحديث القائمة أولا بأول آملا المزيد من التفاعل بالتوقيع والتأييد ، وارجو من كافة الأخوة والأخوات الأعضاء تعميم رابط هذه الدعوة عبر قوائمهم البريدية واضافة اسم اي شخص يرغب بالتضامن لأضافة اسمه للقائمة . __________________ ![]() المنسق العام لحملة المثقفين العرب عبر للبحوث والدراسات الإستراتجية عضو تجمع الأدباء والكتاب الفلسطينيين عضو تجمع شعراء بلا حدود عضو الجمعية الدولية لمترجمي العربية ATI عضو ملتقى ادباء ومشاهير العرب ----- الموقع الأدبي الشخصي الخاص www.hdrmut.net/poetry/?6603 |
| #21 |
| هل تبخلون بأقلامكم أيها المثقفون العرب وانتم تشاهدون ماتشاهدون ؟ * * * ![]() __________________ ![]() المنسق العام لحملة المثقفين العرب عبر للبحوث والدراسات الإستراتجية عضو تجمع الأدباء والكتاب الفلسطينيين عضو تجمع شعراء بلا حدود عضو الجمعية الدولية لمترجمي العربية ATI عضو ملتقى ادباء ومشاهير العرب ----- الموقع الأدبي الشخصي الخاص www.hdrmut.net/poetry/?6603 |
| #22 | ||||
| ||||
| رد: دعوة عاجلة للمثقفين العرب معكم اخي زياد ولنعمل بكل ما نمتلك من وسائل وقدرات ...... ومعا حتى الحريه |
| #23 | ||||
| ||||
| رد: دعوة عاجلة للمثقفين العرب []A letter For All Writers From Palestine ( Burning Gazza ) Written By: Aisha Razem I believe all the writers websites are the light flickering candles for the whole members touring through them by their smiling or weeping eyes, the writers websites in any case , are our reflected screams from all of us , who support those sites and bays by treasured thoughts and writings . We all feel free in expressing our normal and ordinary situations in creativity. So how couldn’t we reflect the world’s burning happenings especially when it touches one of us deeply in his people and his bones and blood??? We should share writings to attract eyes and hearts to spread feelings , and I think no harm when we all hold each other’s hands and feel the hot tears . feelings for all the poets and creative friends in all worldwide websites , how could we respect and solute our awakened minds and hearts in writings if we don’t dig in to the lines of blood truth ?? Why should we expel the lines of politics by not contacting our own questioning pages through those webs ???? We are all the writers , respect the responsible freedom of words that we carve it here or their without any obligation coming from any higher or lower authority . I believe we all in the literature spaces of internet , are not joking or wasting time by playing word’s cards , should we be ready always and alert to participate in planting or paving the true peace highways in any way of thinking or writing , or blazing human right demands by our pencil’s candles . No one should expel or delete any text or legal picture out of those respected spaces how ever . We should not all set out in a nightfall and defame our writings by silence while we watch the slaughtering of Gazza people on screen’s blood as we drink our hot tea in warm rooms, while the butcher is sharpening his weapons may be for the rest of us . We all should announce by high voices , that those israeli & American terrorists and criminals , who are terrorizing innocents people for the reason of sucking human's blood and wealth , and those criminals are diving unconscious in their sadistic deseases , should have to be dragged to higher level of conviction !! should we scream loud demands, in feelings, in any kind of writing, for stopping the genocide against the people in Gazza which is burning now in front of whole world’s eyes by the Israelis. And remember our families , children , beautiful nature , girls , pregnant women, guys to dream and grow , fathers to work for living and serving , furnished homes to hug families , schools to hold students , hospitals being demolished on the wounded & burnt feared faces , mosques to kneel for God’s mercy , churches to scream loud of sorrow to save those innocents . We the writers are the tender, passionate, scientific word’s inquiry for every archive to remind the killers by their past and present crimes for the sake of our future , not only for future of the rest tortured , burnt , victims of the Palestinian innocents !!!But for the whole steps of human lives to protect!! and we should implement our tremendous role as writers & poets , artists , creative souls , by asking the powerful talented genius in flaming wars I mean the united states to implore the mercy for the people in my land (to live in dignity & pride without humiliating and killing them , burning their ground , houses , children by the greediness of colonialism and the hematite of Israel ) we should also appeal to scratch the features of the black blanket of the Israelis and Americans who are using the napalm and cluster bombs burning the humans !!! i think , I'm the Palestinian poet and writer , that we all should be the balsamic stands for all bleeding hearts in Palestine and Gazza Particularly through the massacres . we should spread the law on spaces , tell the globe that we are disgusted of those bloodied tumors , we should flow our streams of rejections against the stocks of savage armed Israel . Let us paint our colorful variety of creativity to support our lives and stand against all types of horror, terrorism that is slugged icily in the minds of the congressional idols and the international Security Council who flunked and totally failed to wake up in one of the most horrifying massacres slaughtering children in Gazza, which pushed Israel to lose conscious and right guidance. aisharazem@msn.com Amman – Jordan – aisharazem@msn.com http://aisha.alrazem.com __________________ ![]() |
| #24 | ||||
| ||||
| رد: دعوة عاجلة للمثقفين العرب معكم وبشدّة .... وفقكم الله وشكرا ً لك أخ زياد ولانامت أعين الجبناء أوفيليا |
![]() |
| أنشر هذا الموضوع عالمياً في مواقع النشر (المفضلة) |
| لتسهيل البحث عن الموضوع في محركات البحث العالمية أضف الكلمات الدلالية (Tags) الآن بالضغط على تعديل الكلمات الدلالية على اليسار |
| للمثقفين, العرب, دعوة, عاجلة |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
| |