
| |
| منتديات المعهد العربي للبحوث والدراسات الإستراتيجية » واحـــة الـمـمـــيزيـن » اقلام مميزة » اقلام مميزه » مازن دويكات » قصيدة المجنون | |
![]() |
| #1 | ||||
| ||||
| قصيدة المجنون المجنون ........................ وميضٌ يغسلُ الشرفات فليهبط غبارُ مدينةِ الموتى على الأسوارِ ِ أنتَ من الترابِ فعدْ إليه وخذْ وصيتكَ الأخيرةَ من صهيل الغيم في البستانِ من بوح الحمامةِ فوقَ سطحِ الدارِِ ِ كيف تكونَني وأكونها الأزهار من ملأ الإناء بدمعه هذي الغمامة أم أنا! فكأنني ملءُ الحديقة في اشتعالات الخريفْ وكأنها في خامتي الأولى العجينة والخميرة والأرضُ سلتنا الصغيرة كم نسينا على طرف الرصيفْ أمضي وأحملُ تبغَ يومي والرغيفْ قفْ يا غريبَ الدار، حدقْ زهرتي محنيةً فوقَ الأصيصْ وتشمني بتويجها العالي تقدمْ أيها الموتُ الرخيصْ وانشرْ على الأحواض أجنحةَ الرحيلْ والآن دعني لحظةً فوق السياج شذاً أسيلْ الأفقُ مباحٌ والأرضُ مباحه والمجنون كهيئة طيرْ مدّ جناحه أين يطيرُ وأين يسيرُ والفسحةُ غير متاحهْ معصوبَ الروح أتى وافترشَ الساحة في المخلاة رغيفان وتفاحةْ وقصيدةُ شعرٍ تنـزفُ في الليلِ جراحه ارتوتْ الصحراءُ فشبَّ على عجلٍ قصبُ الواحةْ أأنا بوحُ الناي أم حنجرة المجنون الصدّاحة! فكأن لي في الأرض متسعٌ أعيننيْ كيْ أقومَ إذن وأدفن بذرتي رعدٌ يحكُ رحيقها تفاحةُ المجنونِ ضاحكةٌ لقد جُنتْ شوارعُنا ومن حملَ الصراطَ المستقيمِ على الدمارِ؟!! ومنْ يرممُ ما تبقّى، زهرةُ الحمقى بكامل طيشها وبهائها مطرٌ تدافعَ في عراءِ الروحْ قلتُ إذن توقف أيها المجنونُ، ليس لديَّ متسعٌ أحاول أن أرمم جرة الفخّار بئري بعد أن وصلوا تسممَّ ماؤها سرقوا من القطراتِ زمزمها الجليلْ لا ماءَ من شهوات " دفنا" سوف ينبجسُ إلا بقيةَِ دمعةٍ ضنت بها دهراً لتذرفها على الشهداءِ في العرسِ الأخيرْ والنارُ فاتحةُ على القتلى وخاتمهُ بلا شفتين تتلى كلما اشتعلتْ بحقل الثلجِ سنبلةُ الشعيرْ أحبكُ " دفنّا " و "دفنا " الغزالةُ والنايْ " دفنا " تحددُ لي ما أرى فرأيتُ الذي لا يراه سواي رأيتُ سيولاً من الصور النازفة في جداولِ رعشتها ومرايا صباي رأيت دمىً خائفة أن تعودَ لخاماتها الأولية في نهوند القرنفل والناي " دفنا " قفي وانظري من وميض دمي من خرير الشذى في فمي لن ترينَ سواك ولن تلمحي في المرايا سواي لا عشبَ في الواديِ المقدس لا أرى إلا الحصى في الضفة الأخرى ومن بلعَ الخرافة ثم صدّقها وأين النهرُ إن وجد الخريرْ هذي الخطى للذئب أعرفُها وأعرفُ أين ولّى من عواء الجرحِ في برية الجسدِ النحيلْ ماذا سيسقطُ من علٍٍ إني أرى الأشياءَ واقفة ً على قدمينِ من ورقٍٍ مجعدْ والخريفُ مضى على عجلٍٍ ليرجعَ عن تداعيها المجددْ والشتاء آتى على خبلٍ ستغسل منْ وهذا البيت أسودْ منْ سوف يسقطُ، منْ إن الطغاة فقطْ أحلى وأجمل من سقطْ بدل القذائف فوق غابات النخيلْ أرى ما أشاءَ لمن ذهبوا ومن جلسوا في ممرِ الصنوبرِ تحتَ الترابْ أرانا على أهبةِ العيشِ عشقاً ونصعدُ من حجرٍِ في السفوحْ نعُدُّ خيولُ المدينةِ قبل الذهابْ وبعد الإيابْ وماذا تبقّى من الروحِ ماذا تبقّى رؤوس تدلتْ عن السرجْ والعمرُ زهرةُ ثلجْ بحقلِ جروحْ سترجعُ كل الجيادْ إلى مستقرِ الصهيلْ ورفُّ الحمامْ إلى مستهل الهديلْ أرى نقطةَ الضوءِ عاليةً في البعيدْ سأربطها ثم أجذبها بخيوط النشيدْ أراها تحاولُ والمستقر الوحيد ترابُ البلادْ ترابُ البلادْ ترابُ البلادْ من يحمل التابوتَ. هل يصلون روما من بلاد الزيت والزيتون، أين يتممون صلاتهمْ والشمس في الوادي المقدسْ لم تصلْ قوسَ المغيبْ فخذوا الصلاةَ خذوا عواءَ ضلوعكمْ وخذوا فحيحَ خشوعكمْ ولربما يصل القتيلْ أنتم بدأتم وانتهتْ فينا هزائمكمْ فعودوا إن أردتمْ مرة أخرى إلى حرب الصليبْ من ها هنا سترون دمع الأمهاتَ وأسرَّة الزوجات، وردَ العاشقات وسترسلون مع الجنازة دمعةً أخرى على الأحياء إن وصلوا المدينة فوقَ قنطرة الهديلْ سترون أولنا نهاراً مقبلاً وترون آخركم ركاماً مهملاً عودوا إذا شئتم لمغفرة الكهانة ِ بعد أن تعلو ملامحكم جداراً ساقطاً والأرض تخرجُ من قداستها وتهبط تحت أرجلكم بلا أبنائها وسيصعدون على سلالم موتكُم والميت يصعدُ هابطاً والأرض تخرجُ من قميصِ فصولها هذا الربيع بلا أبٍْ لا أم سوف تهشُ سندسه المريضَ عن الحقولِِ ومن يعيدُ بهاءها العربي في الزمن البخيلْ رأيتُ يداً تنحتُ الحزن حتى اكتملْ ما الذي يتساقط غير الغبار عن الجسد المتهالكْ أرى وطناً في الهزيع مضاءً لمن وصلوا، كيف لي أن أصلْ وهذا الغبار يسدُ المسالكْ لنا الحق في شمس هذا النهارْ لنا أن نعلق غيمتنا في ممر الندى كي تفيضَ رذاذاً بكل مدى ولها الحق أن تستدل علينا زهور البراري ورف الحجلْ من يقرعُ الجرسَ المعلقَ في الأعالي في هديل حمامةٍٍ وعلى جناحِ غمامةٍٍ من أيُها المجنونُ ينحتُ رؤية فوقَ المكان يعيدُ ترتيب الفصولْ وينسقُ الفوضى بمصطبةِ الحقولْ فاصدحْ بما ملكته فيك يدُ البصيرة إني أرى ما لم يُرى هذا مكاني لمْ أجدْ إلاّ هنا حجراً تحكَ به جناحيها فراشاتي الصغيرةُ هذا مكانك والوقوف به صلاةْ فارفع صلاتك كل ثانيةْ وفي كل اتجاهٍ إني أرى ما لم يُرى فوق البسيطةْ ورأيت ثعلب وابن آوى تحت داليةٍ يعدّون الخريطةْ ضاقتْ على جسدي النحيلْ إلى أين تحملني يا جناحي المهيضْ سكنتُ الجهات جميعاً فلم تحتملني ولم أحتملها أنا الضدُ وهي النقيضْ سأشعلُ قنديلُ روحيْ إلى أن تذوب الذبالةُ بين أصابعكم فأعلنوا أيها الأصدقاء انطفائيْ وقولي بأني مريضْ مضاءٌ أنا بجنونيْ ولي أن أنام على جمرةٍ كيْ تَمدَّ دمي بالوميضْ ورأيتَ "دفنا " في حديقةِ جسمها كانتْ تحاول جُهدها دفع الأنوثةِ عن طريق لصوصِها ورأيت حلمتها تُنَقِطُّ من ثقوب قميصها لا شيء أَحمله لألتقط الرذاذْ "جيوب بنطالي ممزقة وداعاً للجمال" فلم أصلْ أرض الجزيرة والقادمون من الشمال دخلوا شراشفَ مهدها سرقوا من النهدينِ رضعتي الأخيرة. ..................... إشارة: دفنا.. هو في الأساس نبع مائي موغل في قدمه يتفجّر في مدينة نابلس,وله هنا دلالة رامزة للمرأة بكل وظائفها الإنسانية. |
| #2 | ||||
| ||||
| رد: قصيدة المجنون أجيء هذا المتصفح وأنا أعلم مسبقا بأني مدعوة لوليمة من الحزن المبجّل . امتناني __________________ ؟ أنت تعلم يارب أني سعيت لإدراكك جهد استطاعتي فسامحني، إن كانت معرفتي بك طريقي الوحيد إليك! ... سيكون قبري في مكان تنثر فيه ريح الصِّبا الأزهار في كل ربيع! جوزاء 1131م؟؟ |
| #3 | ||||
| ||||
| رد: قصيدة المجنون
|
| #4 | ||||
| ||||
| رد: قصيدة المجنون الجنون سلة عقل تهرب الضوء , وشجرة صمغ تنز غذاء العقل يستحيل بها الفكر الى منارة وعي , تتجذر في رغابٍ متعطش لكل بريق يشج حاجز الموت ..وما الموت إلا فقدان السيطرة على أداة الفكر عندما ينفلت وميض المنطق من عقل مجرد أملس لا يمت بصلة بجنون العقل ولا بعقل الجنون لأنه أعتاد على الركون ولا يحك خاطره الفضول ...هكذا قرأت أجمل آيات الجنون عندما يرسن بحبل الفلسفة العميقة التي لا تكتفي فقط بالقشرة بل تشق لب الجذع ما الجنون ..سوى غصن تدلى من سموات النبوغ ضرب من الإبداع وتموجات الطيف في التقاء الأفق بالأفق مصافحا أكفة عهد بن الرشد والوقت ثوب فضفاض تنقبض سويعاته حين تنكمش الرياح بالتواء كواحل السحب القديمة على مفارق السراط المرصوف بالعناء المصبوغ تمتزج الغيوم على مشارف الضحى على نبض الليل الجنون إنحناء البحر مهتاجا /مكسوا بعبابٍ يكسره الوصول الى أن تنقطع أنفاس البلوغ الجنون .. فاكهة تزدان به أواني العقل نخيل دائمة الخضرة لا توار الحقل قدر هذا البرزخ المتلون الشاسع الذاهب الى ما وراء العقل صوت ومئذنة.. منار يحتذي الأنواء فيرشد السفن التي قطعت حبال السرة ولم يقطع فيها موت الشرنقة قز المسرة وإن انقطعت عن الصلوات بين جموعها ولم تصل الموانئ والمآرب حين يتلو الصباح على حجرها أناشيد ترمم جباه النساك في شهيق الأقبية و زمن يعيدنا الينا كالتلاوة في حلوق الضوء .. والبدء يركل بالرياح ويثقب الأركان يفتش عن جنون بات مجنونا.. فمجنونا .. فنن تمد سواعد الأحلام فسحة من بؤرة ضوء تتلصص من خلف زنازين العتاة والأفلاك تنتعل آثار الحفاة على صحراء أغرقها الدبوغ صاحب المدن القصائدية مازن دويكات نصوصك مليئة بالإحاسيس الجياشة وأنها سحابة حبلى بالأفكار النيرة وعندما تهطل على هاماتنا تروض فينا الإبداع وتحثنا على ان نكون مبدعين بالاصغاء كي نتعقل بجنون فلسفتك المبهرة وهنا أشكر نصك هذا وغيرها من نصوصك التي تعلمت منها الكثير و اعلن عن هذا امام الجميع بأني تعلمت من نصوصك الكثير الكثير .... دمت بكل هذا العطاء المبدع __________________ http://shareefa.briceblog.com/index.htm http://padysa.maktoobblog.com/ -------------------------------------------------------------------------------- نكافئ الكلام بالصمت عندما لا يتأهل لدخول اللعبة واضعف الإيمان فوزا لا يقيه من أنفلونزا الفشل , والكلام الذي بني على ارض هشة يتاكل على سواعد الساعة حتى لنهاية الذاكرة .. نكافئ الصمت بالكلام عندما تستفز العقول الفوضى التي تتقوى عضلاتها بانيميا الحياء ليصبح الكلام هنا ردما يوصد الباب الذي يأتي منه الريح. |
| #5 | ||||
| ||||
| رد: قصيدة المجنون اقتباس:
يسعدني دائماً مرورك في هذا المتصفح. تقديري واحترامي لشخصك النبيل. |
| #6 | ||||
| ||||
| رد: قصيدة المجنون اقتباس:
اقف مشدوها امام نصوصك لاعدمناك رحيق |
| #7 | ||||
| ||||
| رد: قصيدة المجنون اقتباس:
مرور بهي ووصول ثري. دمت بكل هذا الثراء وهذا البهاء. |
| #8 | ||||
| ||||
| رد: قصيدة المجنون الشعر فنون والحب جنون ما ؟ يسلمو مازن __________________ ![]() |
![]() |
| أنشر هذا الموضوع عالمياً في مواقع النشر (المفضلة) |
| لتسهيل البحث عن الموضوع في محركات البحث العالمية أضف الكلمات الدلالية (Tags) الآن بالضغط على تعديل الكلمات الدلالية على اليسار |
| المجنون, قصيدة |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
| |