
| |
| منتديات المعهد العربي للبحوث والدراسات الإستراتيجية » واحـــة اللغــة » قِسْمَ عُلُومِ اللُّغة العَرَبِيّة » الفَصْل اللُّغَويِّ » لغتنا العربية | |
![]() |
| #1 | ||||
| ||||
| لغتنا العربية عن موقع تعليم اللغة العربية وعلومها تعريف اللغة عرّف علماء النفس اللغة ، فرأوا أنها مجموعة إشارات تصلح للتعبير عن حالات الشعور ، أي عن حالات الإنسان الفكرية و العاطفية و الإرادية ، أو أنها الوسيلة التي يمكن بواسطتها تحليل أية صورة ٍ أو فكرةٍ ذهنيةٍ إلى أجزائها أو خصائصها ، و التي بها يمكن تركيب هذه الصورة مرّة أخرى بأذهاننا و أذهان غيرنا ، و ذلك بتأليف كلماتٍ و وضعها في ترتيبٍ خاصٍ . و هذا التعريف يتضمّن وظيفة اللغة إجمالاً . [ عبد المجيد : اللغة العربية ، ص 15 ] و يرى الدكتور أنيس فريحة أن اللغة أكثر من مجموعة أصواتٍ و أكثر من أن تكون أداةً للفكر أو تعبيراً عن عاطفةٍ ، إذ هي جزءٌ من كيان الإنسان الروحي ، و أنها عمليةٌ فيزيائيةٌ بسيكولوجية على غايةٍ من التعقيد . [ فريحة : محاضرات في اللهجات ، ص 9 ] و كان العلامة ابن خلدون قد عرّفها – من قبل – ببساطةٍ و وضوحٍ ، حين قال : اعلم أن اللغة في المتعارف هي عبارة المتكلم عن مقصوده ، و تلك العبارة فعل اللسان ، فلابد أن تصير ملكةً متقرّرة في العضو الفاعل لها ، و هو اللسان ، و هو في كل أمةٍ بحسب اصطلاحاتهم . [ ابن خلدون : مقدمة ، ص 546 ] و هناك تعريفات عديدة أخرى ، تتفق حيناً و تختلف حيناً آخر . و لعلّ مصدر التباين في هذه التعريفات ناشئٌ عن منطلقات أصحابها الفكرية . فمن تعريف وصفي ٍ خارجيٍ ، إلى تعريف نفسيٍ داخليٍ ، إلى آخر يمثل نظرة فلسفيةً معينةً لواقع الإنسان و وجوده و نشأته . علماً أن الناظر إلى واقع اللغة الإنسانية – وصفاً و تقريراً – يجد أنها أصوات و ألفاظ و تركيب منسقة في نظامٍ خاصٍ بها ، لها دلالاتٌ و مضامين معينة ، يعبّر بها كل قومٍ عن حاجاتهم الجسدية و حالاتهم النفسية و نشاطاتهم الفكرية ، أي أنها أوعيةٌ هوائية بمضامين نفسيةٍ و فكريةٍ . فالناحية الآلية فيها أن الصوت هو نتيجةٌ طبيعيةٌ لاحتكاك الهواء في مواقع عضويةٍ معينةٍ في الجهاز الصوتي ، بدءاً من رئة الإنسان ، مروراً بالحبال الصوتية في الحنجرة ،و وصولاً إلى المخارج الصوتية في الفم ، تلك المخارج التي تعطي لكل صوتٍ شكلاً مميزاً ، يتآلف مع صوتٍ آخر أو أصوات عدة ، لتكوين الكلمة المفهومة عند النطق بها ، و إذا لم تكن هذه الأصوات ذات دلالات رمزيةٍ مفهومةٍ عند المخاطب بها ، فإنها تبقى في نطاق الأصوات العشوائية التي لا تختلف بشيءٍ عما يصدر عن الحيوان ، تعبيراً عن حاجة عضوية تتطلب الإشباع ، أو أن تكون استجابة لغريزةٍ تحرك مشاعره الوجدانية ، أو صدى لأحاسيسه الفسيولوجية الداخلية . و لعلّ هذا الواقع هو الذي دعا علماء المنطق – في الماضي – إلى تسمية الإنسان بـ " الحيوان الناطق " أي القادر على استعمال لغةٍ صوتيةٍ لها دلالاتٌ فكريةٌ ، تساعده على التفاهم مع غيره من بني جنسه ، ليسير في طريق الرقي الإنساني ، في الوقت الذي ظلّ فيه الحيوان يعيش عُجمته البدائية الثابتة التي فطره الله سبحانه و تعالى عليها . ثم تأتي الكتابة لتحوّل الرموز الصوتية إلى رسومٍ مكتوبةٍ ، و بذلك أصبحت تلك الأصوات المتناسقة – فيما بينها – من حروف ، و مقاطع ، و كلماتٍ ، و تراكيب لغويةٍ ، تُخطّ كتابةً ، و غدت الأصوات المنطوقة لساناً ، مادةً تبصرها العين و يقرأها الإنسان . أمّا اللغة – لغةً – فهي لفظةٌ على وزن " فًعَة " مثل " كُرة " و أصلها " لُغوة " على وزن " فُعلة " ، و قيل في جمعها : لغات ، لُغون . و منها لَغٍيَ : يَلغَى ، إذا هذى . [ اللسان : لغو ] و كذلك اللغو ، فقد قال الله تعالى : { وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا } [ سورة الفرقان : الآية 72 ] أي مروا بالباطل . و جاء في الحديث الشريف : " من قال في الجمعة : صَه ، فقد لغا " ، أي تكلم . [ ابن جنيّ : الخصائص ، 1 / 31 ] نشأة اللغة اختلف العلماء الغربيون في أصل اللغات و نقطة البداية فيها ، فمن قائل إنها هبة الله إلى أهل الأرض ميّز بها الإنسان عن سائر المخلوقات ، أي أنها ذات أصل إلهي ، و من قائل إنها من صنع الإنسان و اختراعه . [ لم يكن هذا الاختلاف حديث العهد عند العلماء ، فأول من بدأ بالتحليل اللغوي الفلسفي هو سقراط نفسه ، كما جاء في كتابات أفلاطون ، حينما بحث في ظاهرة اللغة ، و هل هي تواضع و اصطلاح أم هي وحيٌ و توقيف ( بشاي : محاضرة بكلية الآداب بجامعة القاهرة في 27 / 2 / 1974 ] و قد استند الفريق الأول إلى ما جاء في الكتاب المقدس . فقد ورد في سفر التكوين أن اللغة أعظم الهبات التي وهبها الله للإنسان و أهمها ، و بها أصبحت لديه القدرة على تسمية الأشياء و تقسيمها . [ الكتاب المقدس : سفر التكوين ] و قد اخذ بهذا الرأي الفيلسوف روسّو ، حين اعترف في رسالته التي ظهرت سنة 1750 م – 1164 هـ بالأصل الإلهي حيث يقول : لقد تكلم آدم و تكلم جيداً ، و الذي علمه الكلام هو الله نفسه . [ بشر : قضايا لغوية ، ص 116 ] أمّا الفريق الآخر فقد زعم أن اللغة اخترعها الإنسان بوسائله الخاصة ، و لم تبتكر بصورة آلية بطريق التعليمات الإلهية . و من القائلين بهذه النظرية العالم هيردر – تلميذ الفيلسوف الألماني كانت – الذي يستدل على بطلان نظرية الأصل الإلهي بما يوجد في اللغة الإنسانية من عيوب ، و بعدم وصولها إلى حد الكمال . [ بشر : قضايا لغوية ، ص 116 ] علماً أن لا علاقة بين عيوب اللغة و بين مصدرها الإلهي ، فقد خلق الله الإنسان في أحسن تقويم ، و مع ذلك جعل فيه قابلية الخير و الشر و ذلك لحكمة أرادها رّب العالمين من وجود الإنسان في الحياة الدنيا . و قال تعالى في وصفه لطبيعة النفس الإنسانية : { فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا (8) } [ سورة الشمس : الآية 8 ] أمّا نظرية الإصلاح و التواطؤ ، أي أن اللغة و الإنسانية الأولى ابتدعت و استحدثت بالتواضع و الاتفاق بين الناس ، و أن المواضعة تمّت على أيدي جماعةٍ ممن يتمتعون بعقلية عاليةٍ ، و التي قال بها كثيرون من القدامى و المحدثين ، منهم أبو هاشم المعتزلي (عبد السلام الجبائي ت 321 هـ - 933 م ) و من تابعه من المعتزلة ، [ قاسم : اتجاهات البحث اللغوي ، ص 41 ] [ Jesperson ( otto ) : Language , its Nature , Development , and Origin - London , 1864 PP . 26 – 27 ] فلا تصمد أمام البحث العقلي ، لأنه لكي يتواضع الناس و يتفقوا ، لابد لهم من وسيلة راقية يتفاهمون بها في موضوع جلل كهذا ، إذ كيف يتواضع الناس و يصطلحون على وضع لغةٍ بغير ما لغة ؟ ! فالأمر الحق في هذا هو كما قال المقدسي : و ليس في وسع الناس استخراج لغة و وضع لفظ يتفقون عليه إلا بكلام سابق به يتداعون و يتواضعون ما يريدون ، و ليس في المعقول معرفة ذلك ، و لابد من معلّم . [ المقدسي : البدء و التاريخ ، 1 / 122 ] هذا فيما يتعلق بلغة الإنسان الأول ، أمّا عملية رصد اللغة و ضبطها و تطويرها فهذا شأن آخر . و كذلك اختلف في أمر لغة العرب ، إلهامٌ هي أم تواضعٌ و اصطلاح ؟ و بخاصةً أن التاريخ لم يسجل طفولة هذه اللغة ، فقال ابن فارس : إنها توقيف ، و استدلّ على ذلك بقوله تعالى : { وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا } [ سورة البقرة : الآية 31 ] و ينقل عن ابن عباس : أن الله علّم آدم هذه الأسماء التي يتعارفها الناس من دابةٍ و أرضٍ و سهلٍ و جبل و أشباه ذلك من الأمم و غيرها . ثم يزيد موضحاً : بأن اللغة التي دلّل على أنها توقيف لم تأت جملة واحدة و في زمان واحد ، بل إن الله عز و جل وقف آدم عليه السلام على ما شاء أن يعلمه إياه مما احتاج إلى علمه في زمانه ، و انتشر من ذلك ما شاء الله ، ثم علم بعد آدم من عرب الأنبياء صلوات الله عليهم نبياً نبياً ما شاء الله أن يعلمه حتى انتهى الأمر إلى نبينا محمد صلى الله عليه و سلم . [ ابن فارس : الصاحبي في فقه اللغة ، ص 5 – 6 ] و يقول ابن فارس أيضاً : إن الخط توقيفي ، و ذلك لقوله تعالى : { اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (1) خَلَقَ الْإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ (2) اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ (3) الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ (4) عَلَّمَ الْإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ (5)} [ سورة العلق : الآيات 1 - 5 ] و إذا كان الأمر كذلك ، فليس ببعيد أن يوقف آدم عليه السلام أو غيره من الأنبياء عليهم السلام على الكتاب . [ ابن فارس : الصاحبي في فقه اللغة ، ص 6 ] وظائف اللغة العربية و أهداف تدريسها للّغة – أية لغة – وظائف مهمة رصدها العلماء و الباحثون ، و لعل أهما ما يلي : اللغة أداة التفكير ، كما أنها وسيلة التعبير عما يدور في خاطر الإنسان من أفكارٍ ، و ما في وجدانه من مشاعر و أحاسيس و خلجات جوّانية . اللغة وسيلة الاتصال و التفاهم بين الناس ، و ذلك في نطاق الأفراد و الجماعات و الشعوب . اللغة أداة التعلُّم و التعليم ، و لولاها لما أمكن للعملية التعليمية / التعلُّمية أن تتم ، و لانقطعت الصلة بين المعلّم و المتعلم ، أي لتوقفت الحضارة الإنسانية ، و ظلت حياة الإنسان في نطاق الغرائز الفطرية و الحاجات العضوية الحيوانية . إنها الخزانة التي تحفظ للأمة عقائدها الدينية ، و تراثها الثقافي و نشاطاتها العلمية ، و فيها صور الآمال و الأماني للأجيال الناشئة . و بعبارة أخرى ، إن اللغات هي ذاكرة الإنسانية و واسطة نقل الأفكار و المعارف من الآباء إلى الأبناء ، و من الأسلاف إلى الأخلاف ، والتي لولاها لانقطعت الأجيال بعضها عن بعض . و حينذاك سيضطر كل جيل أن يبدأ من نقطة الصفر ، و بذلك تبقى الإنسانية في مهد طفولتها العلمية و المعرفية . تمثل اللغة إحدى الروابط بين الناطقين بها ، إذ تسهّل عليهم الاتصال و التفاهم ، و لكن هذا لا يعني أن اللغة الواحدة تحتم التواصل الحسن بين أهل هذا اللسان ، إذ إن الأفكار و القيم و الاتجاهات هي التي تجمع الناس على صعيد واحد أو تجعلهم أشتاتاً . [ يقول الفيلسوف الألماني فيخته Fichte : إنّ اللغة تلازم الفرد في حياته ، و تمتد إلى أعماق كيانه ، إنها تجعل من الأمة الناطقة بها كلاً متراصاً خاضعاً لقوانين . إنها الرابطة الحقيقة بين عالم الأجساد و عالم الأذهان . ( روّاد المثالية في الفلسفة الغربية – دار المعارف – الإسكندرية 1967 ) ] و أخيراً إن اللغة هي الأداة التي تمكّن الموهوبين و العباقرة في كل قومٍ من إبراز مواهبهم و بدائعهم ، ليكونوا قادة الأمة و مفكّريها و علماءها . إذا كانت هذه هي الوظائف الأساسية للغّات بعامةٍ ، فإن للغّة العربية شأناً آخر يزيدها أهميةً و خطورةً ، ويجعل الاهتمام بها أمراً يفرضه هذا الموقع الفريد الذي تميزت به عن سائر اللغات الأخرى ، فهي لغة القرآن الكريم و السنّة الشريفة ، أي أنها اللغة التي اختارها ربّ العالمين لتكون لغة الوحي لأهل الأرض جميعاً . و من هنا كان على كل مسلم في مشارق الأرض و مغاربها أن يهتّم بها اهتمامه بعقيدته الإسلامية التي يحرص عليها ، و أن يعتز بها و يفضلها على لغات الأرض الأخرى ، بما فيها لغته القومية . و كان على المسلمين العرب بخاصةٍ أن يُحلّوها مكانتها اللائقة بها ، لا لكونها إحدى مقوّمات العرب و وجودهم فحسب ، بل لأنّ الله شرّفها و خلّدها بخلود كتابه العزيز ، حين قال جلّ ثناؤه : { إنّا أنزَلناهُ قُرآناً عَرَبيّاً لَعَلَكُم تَعقِلونَ } [ سورة يوسف : الآية 2 ] كما أنها تحمل في أحشائها سنة نبيهم ، و فقه علمائهم ، و حضارة أمتهم و تاريخها و ثقافتها لأربعة عشر قرناً خلت . [ يقول شيخ الإسلام ابن تيمية : إن اللغة العربية من الدين ، و معرفتها فرضٌ واجبٌ ، فإن فهم الكتاب و السنة فرضٌ ، و لا يفهم إلا باللغة العربية ، و ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب . ( مجلة الأمة : عدد 6 ، ص 74 ) ] خصائص اللغة العربية و مزاياها لكل لغةٍ من اللغات الإنسانية تمتاز بها عن غيرها . و لا خفاء أن اللغة العربية أمتن تركيباً ، و أوضح بياناً ، و أعذب مذاقاً عند أهلها . يقول ابن خلدون : و كانت المَلَكة الحاصلة للعرب من ذلك أحقّ الملكات و أوضحها بياناً عن المقاصد . [ ابن خلدون : المقدمة ، ص 546 ] و قد رآها ابن فارس أنها أفضل اللغات و أوسعها ، إذ يكفي ذلك دليلاً أنّ رب العالمين اختارها لأشرف رسله و خاتم رسالاته ، فأنزل بها كتابه المبين . و لذلك لا يقدر أحدٌ من التراجم أن ينقل القرآن الكريم إلى اللغات الأخرى ، كما نُقل الإنجيل عن السريانية إلى الحبشية و الرومية ، و تُرجمت التوراة و الزبور و سائر كتب الله عز و جل بالعربية . و السبب في ذلك يعود إلى أن العجم لم تتسع في المجاز اتساع العرب . [ ابن فارس : الصاحبي ، ص 13 ] و تتمتع العربية بثراءٍ عز نظيره في معظم لغات العالم ، و ليس أدلّ على اتساعها من استقصاء أبنية الكلام و حصر تراكيب اللغة ، و هو ما توصّل إليه الخليل بن أحمد . فقد ذكر في كتاب " العين " أن عدد أبنية العربية المستعمل منها و المهمل ، على مراتبها الأربع من الثنائي و الثلاثي و الرباعي و الخماسي من غير تكرار هو 12.305.412 كلمة ، في حين يرى بعض الباحثين أن المستعمل منها لا يزيد عن ثمانين ألف كلمة . [ حمادة : عجيب اللغة ، ص 44 ] [ الصالح : دراسات في فقه اللغة العربية ، ص 180 ] و يراها القلقشندي اللغة التامة الحروف الكاملة الألفاظ ، إذ لم ينقص عنها شيء من الحروف فيشينها نقصانه ، و لم يزد فيها شيءٌ فيعيبها زيادته ، و عن كان لها فروع أخرى من الحروف فهي راجعةٌ إلى الحروف الأصلية ، و سائر اللغات فيها حروف مولّدة و ينقص حروفٌ أصلية . [ القلقشندي : صبح الأعشى ، 1 / 148 – 149 ] [ يشين : من الشَّين ، و هو العيب ] و يذكر السيوطي أن لغة العرب أفضل اللغات و أوسعها ، و يورد مزايا يراها دليلاً على أفضليتها ، [ السيوطي : المزهر ، 1 / 321 و ما بعدها ] منها : * كثرة المفردات و الاتساع في الاستعارة و التمثيل . * التعويض : و هو إقامة الكلمة مقام الكلمة ، كإقامة المصدر مقام الأمر ، نحو : " صبراً آل ياسر فإن موعدكم الجنة " و الفاعل مقام المصدر ، نحو : { لَيسَ لِوقعَتِها كَاذِبةٌ } أي تكذيب ، و المفعول مقام المصدر ، نحو : { بِأَيَّكُم المَفتُون } أي الفتنة ، و المفعول مقام الفاعل ، نحو { حِجَاباً مَستُوراً } أي ساتر . * و منها : فكّ الإدغام ، و تخفيف الكلمة بالحذف ، نحو : لم يكُ ... * و منها : تركهم الجمع بين الساكنين ، و قد يجتمع في لغة العجم ثلاثة سواكن . * و للعرب ما ليس لغيرهم ، فهم يفرقون بالحركات و غيرها بين المعاني ، يقولون : مِفتح ( بكسر الميم ) للآلة التي يُفتح بها ، و مَفتح ( بفتح الميم ) لموضع الفتح . و قد لاحظ ابن جني أن من خصائص اللغة العربية دلالة بعض الحروف على المعاني ، حين قال : و ذلك أنهم قد يُضيفون إلى اختيار الحروف و تشبيه أصواتها بالأحداث المعبر عنها بها ترتيبها ، و تقديم ما يضاهي آخره ، و توسيط ما يضاهي أوسطه ، سًوقاً للحرف على سَمت المعنى المقصود و الغرض المطلوب ، فحرف " التاء " إذا جاء ثاني الكلمة دلّ على القطع : بتّ الحبل ، بتر العضو . و حرف " الغين " في أول الكلمة يدلّ على الاستتار و الظلمة و الخفاء : غابت الشمس ، غاص الماء ، غطس السبّاح ... إلخ . و حرف " النون " في أول الكلمة يدلّ على الظهور و البروز : نفث ، نفخ ، نبت ... إلخ و من علماء اللغة الإفرنج كان المستشرق الفرنسي " آرنست رينان Ernest Reanan " قد لاحظ خصوصية العربية في نشأتها و يسرها و ثباتها . فبالرغم من تعصبه المقيت رأى أن اللغة العربية بدت فجأة على غاية الكمال ، و أن هذا أغرب ما وقع في تاريخ البشر و صعب تفسيره . و قد انتشرت هذه اللغة سلسة أي سلاسة ، غنية أي غنى ، كاملة لم يدخل عليها منذ ذلك العهد إلى يومنا هذا أي تعديل مهمّ ، فليس لها طفولة و لا شيخوخة ، إذ ظهرت لأول مرة تامة مستحكمة . [ مجلة العربي ( الكويت ) ، عدد كانون الأول ، 1970 ( مقال الدكتور محمد محمود الدش ) ] [ المستشرق الفرنسي جوزيف آرنست رينان هو صاحب كتاب " موسوعة التاريخ المسيحي " ] و يقول العالم الفرنسي " مارسي " في مجلة التعليم الفرنسية ( 1930 – 1931 ) : من السهل جداً تعلُّم أصول اللغة العربية ، فقواعدها التي تظهر معقدة لأول نظرة هي قياسية و مضبوطة بشكل عجيب لا يكاد يُصدق ، فذو الذهن المتوسط يستطيع تحصيلها بأشهر قليلة و بجهد معتدل . [ مجلة مجمع اللغة العربية ( دمشق ) المجلد / 44 ج / 4 / 1 سنة 1969 م ، ص 46 ( مقال عارف النكدي ) ] أمّا المستشرقة الألمانية ، الدكتورة في الفلسفة ، آنا ماري شيمل التي عدت منذ صغرها معجزة العلم ، و التي وضعت المقدمة الممتعة للترجمة الألمانية لمعاني القرآن الكريم ، فإنها تقول : و اللغة العربية لغة موسيقية للغاية ، و لا أستطيع أن أقول إلا أنها لابد أن تكون لغة الجنة . [ مجلة مجمع اللغة العربية ( دمشق ) المجلد / 44 ج / 1 سنة 1969 م ، ص 46 ( مقال عارف النكدي ) ] |
| #2 | ||||
| ||||
| رد: لغتنا العربية رحيق اختيار مفيد يسلمو __________________ ![]() |
| #3 | ||||
| ||||
| رد: لغتنا العربية أفضل الدعاء*** ألحمد لله موفق ها الطرح أخي رحيق.... أنها لغة القرأن الكريم دمت بموضعاتك الساميه المفيدة للجميع جل تحاياي وتقديري وأفضل الذكر*** لا إله إلا الله __________________ ياطير النور دور وأفرد ع الكون جناحك تعالى نتوضى ونصلي ركعتين الضحى قبل الأدان أمسح دموعك وكفكف نزيف جراحك أبدر حب الأمل ويا السنابل على سطوح الغيطان |
| #4 | ||||
| ||||
| رد: لغتنا العربية سلام على رحيق ورحمة من ربي وبركات في القرءان معنى اللغة (وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ) (المؤمنون:3) فاللغة لغو خارج من هبة الله في النطق وهذا النص ايضا شهيد (وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ وَقَالُوا لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ لا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ) (القصص:55) يفسرون اللغو بانه الكلام السيء في الله .. ولكنه لغو .. يكون في صرة فيكون لغة .. ولكنها متعارفات الكلام خارج الفصاحة التي فطرها الله في العقل كر .. كرة ... صر .. صرة .. سفر .. سفرة .. شرب .. شربة .. بدع .. بدعة ... لغو .. لغوة ومنها لغة .. فهي حاوية اللغو .. والسفرة هي حاوية السفر و البدعة هي حاوية البدع .. رواية ابن عباس رحمه الله هي الحق فالنطق هو هبة الهية بكامل مفرداتها العقلية والفكرية والصوتية وبالقلم وما يسطرون لان الله علم ءأدم الاسماء كلها .. فهي في فطرة العقل في الخلق فان خرج الأدمي منها تكون لغو وعندما يكون لها وصف الحاوية تكون (لغة) .. وخارطة الخالق القرءان تفيد ان الخروج من الفطرة العربية هو جهل و (لغو) انا اعلم انه انقلاب فكري ولكن التكليف بالتذكير واجب قاريء القرءان .. سلام عليك __________________ قلمي يأبى ان تكون ولايته لغير الله قلمي يأبى ان يكون سمسارا لفكر مستورد قلمي يأبى ان يكون من غير القرءان لان القرءان بلسان عربي مبين |
| #5 | ||||
| ||||
| رد: لغتنا العربية الاساتذة الكرام لاعدمت الاهتمام والحضور رحيق |
| #6 | ||||
| ||||
| رد: لغتنا العربية بوركت رحيق وجوزيت خيرا ودي |
| #7 | ||||
| ||||
| رد: لغتنا العربية رحيق سلمت يمناك على الموضوع المميز إنَّ اللغة العربية مِن أشرفِ اللغات, ويكفيها شرفا أنَّ الله سبحانه وتعالى انزل بها القرآن الكريم. فهي لغة القرآن,ومن هنا وجب على كل مسلم ان يهتمَّ بها تحيتي وأكثر غريبة المشاعر |
| #8 | ||||
| ||||
| رد: لغتنا العربية الاخ رحيق تحية أخويه طيبه وبعد أشكرك على هذا الطرح المميز اللغة العربيه هي أم اللغات جميعا , ولايخفى على الباحث المدقق أن جميع اللغات قدأشتقت من العربيه آلاف الكلمات والالفاظ خاصة اللغة الانجليزيه. قبل عدة سنوات رأيت مقابله لباحث عراقي كان يعكف على عمل قاموس للكلمات الانجليزيه ذات الاصول العربيه حبذا لو نجد من يزودنا بالمزيد حول هذا الموضوع ! تحياتي ماجد بطاينه |
![]() |
| أنشر هذا الموضوع عالمياً في مواقع النشر (المفضلة) |
| لتسهيل البحث عن الموضوع في محركات البحث العالمية أضف الكلمات الدلالية (Tags) الآن بالضغط على تعديل الكلمات الدلالية على اليسار |
| لغتنا, العربية |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | تقييم هذا الموضوع |
| |