main
مرحباً بك يا غير مسجل هل تعلم أن هذا المنتدى يتبع المعهد العربي للبحوث و الدراسات الاستراتيجية، (مؤسسة غير ربحية و غير حكومية).. تعمل من أجل التعريف بدين و حضارة الأمة للآخر.. و أن للمعهد مواقع مختلفة منها على سبيل المثال لا الحصر.. جميع مواقع كلنا.. و السياسي.. و مدوانات عزف.. و قاطع.. و أنا انسان.. و أن مساهمتك في التعريف و تطوير تلك المواقع هي عمل يعادل تبرعك بالمال.. لكم جميعا منا فائق التقديرعلى جهودكم


العودة   منتديات المعهد العربي للبحوث والدراسات الإستراتيجية > واحــة السـيــاســي > دوحــة الـســيـاســة > المقال السياسي
التسجيل التعليمـــات التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

المقال السياسي منتدى كتاب المقال السياسي

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 06-16-2008, 06:47 PM
الصورة الرمزية ع.د الموساوي
بـاحــث
 
تاريخ التسجيل: Aug 2006
المشاركات: 13
معدل تقييم المستوى: 0
ع.د الموساوي is on a distinguished road
الثعلب المسمى الأسد

الثعلب المسمى الأسد




ترجمة: عبد الحميد الموساوي

بقلـم: يوري أفنيري


بالفعل لا يمكن الاعتماد على هؤلاء العرب.

لنأخذ مثلاً هذا العجوز القذافي. فطيلة العقود العديدة كان يقوم بدور المهرج. وكان كل العالم يسخر ويضحك منه (عدا تلك المرات التي اسقط فيها طائرة فرنسية في تشاد وطائرة البانام فوق لوكربي).

وكانت جماهيريته الليبية "دولة مارقة" ومنبوذة في المجموعة الدولية. فيما كان قد عمل كثيراً على امتلاك أسلحة الدمار الشامل.

الأمريكيون يكرهونه، ومن حين إلى أخر، كانوا يقصفونه، وقد قتلوا ابنته في إحدى المناسبات.

لكن يمكنكم الاعتماد على هذا العجوز الطّيب القذافي.

لقد كان يعطينا المبرر عندما كان ينتج كل أنواع الأسلحة المهمة. وكان العالم كله يفهم أن مع وجود هؤلاء الأشخاص من حولنا فأن إسرائيل في حاجة إلى امتلاك السلاح المطلق وانه من الاستحالة الحديث عن السلام.

ومن ثم، وفجأة حصل:-

فجأة اصبح القذافي مدلل العالم. انظروا إليه في زّيه البدوي: انه رجل جدّي، ورجل دولة متزن وبراغماتي...

انه الآن يعطي ثروة إلى عوائل ضحايا الطائرات التي أسقطها؟ و يدعوا الأمريكان إلى المجي لمشاهدة طريقة تدميره لمخزون أسلحة الدمار الشامل، وانه يطري الآن على الرئيس بوش. وهو مستعد لعقد صداقة مع إسرائيل.

وغدا- حفظنا الله- يمكن أن يستدعي بوش للقيام بالوساطة بينه وبين عزيزه وزميله أريل شارون.فإذا كان الرئيس بوش قد بدا في مجاملة القذافي فانه قد يخاطر-على الأقل- بملاطفة شارون.

فقد تخطر في باله الفكرة بان تتخلص إسرائيل كذلك من أسلحة الدمار الشامل. لنتوقف عن الحديث عن المأساة .

او لنأخذ إيران.

اولاً، انهم ليسوا عرباً حقيقة، لكنهم مسلمون، وكل المسلمين متشابهون، أليس كذلك؟ انهم ضد السامية.

ويحقدون على اسرائيل، ويبحثون على تدميرها.

لقد كنا في السابق متعودون على الاعتماد على إيران، ففي هذا البلد يوجد دائما شخص ما يرفع شعار:الموت لأمريكا، الموت لإسرائيل،و لقد حاولوا إنتاج القنابل النووية…

وانهم يقسمون بدفن الشيطان الأكبر وفي نفس الوقت الشيطان الأصغر (نحن).

صحيح، لقد بعنا لهم بكل هدوء بعض الأسلحة بمباركة أمريكية (إيران غيت ) لكن ذلك لا يهم.

فالرئيس بوش قد ذكرهم ضمن "محوره للشر" .

إننا نتمنى بعد احتلال العراق ، أن يهتم الأمريكيين بهم فقد أصبحت إيران بين أفغانستان والعراق بين فكين كماشة. ومن ثم وفجأة حصل...

فجأة أصبحت إيران عسلاً. فقد بدأ الإيرانيون يشكرون الأمريكيين على مساعداتهم السخية المرسلة إلى ضحايا الزلزال الفضيع. وانهم يستضيفون المفتشين الدولتين لمراقبة منشآتهم النووية.

والأمريكيون من كان يعتقد في ذلك؟ انهم يبتهجون الآن ويتمسكون بمثل هذه المصالحات. وهناك البعض من الأمريكيين ينتظر منا القيام بالعمل نفسه الذي قامت به ليبيا وإيران، وان نسمح بتفتيش منشآتنا النووية... لكن كل هذا لا يقارن مع ما حصل في سوريا.

فإذا كانت هناك أمة عربية يمكن الاعتماد عليها بدون تحفظ فإنها كانت سوريا.

لقد ولد السوريون وترعرعوا على حقد إسرائيل، وانهم قاسون، ولا يقبلون بالتنازلات، ولا يتوقفون عن تكديس الأسلحة الكيماوية والبيولوجية وبكل تأكيد، انهم إذا كانوا يحترمون خطر وقف إطلاق النار مع

إسرائيل، إلا انهم يستخدمون حزب الله عوضاً عنهم ضدنا.

وانهم يعتبرون المقر العام للتنظيمات الفلسطينية الناشطة، في دمشق.

نعتت إدارة الرئيس بوش رسميا سوريا كدولة إرهابية، و قد حددتها كهدف مقبل لها. إن أصدقائنا في البنتاغون من ولفوفيتز إلى الصهيونيون الجدد الآخرون، قد وعدونا بأن تكون سوريا الهدف القادم للاجتياح الأمريكي بعد العراق.

وكان أصدقاؤنا المخلصون الآخرون، الأتراك، متفقين على ان يكونوا جزءاً من العملية كذلك.

وبعد كل شيء. انهم على خلاف قديم مع سوريا لم ينتهي بعد منذ نهاية عام 1930، عندما أعطى الفرنسيون الأتراك (عندما كانوا يسيطرون على سوريا) منطقة الاسكندرونة السورية.

وقد زاد هذا النزاع خطورة عندما بدأت سوريا في مساندة ثورة الأكراد في تركيا وطالبت بحصة اكبر من مياه الفرات.

ومن ثم، وفجأة

فجأة،غير هذا الطفل، بشار، اتجاهه بين عشية وضحاها. فجأة اصبح الأسد ثعلباً. و انه يريد تحقيق السلام كما يقول ،و انه يريد مساعدة الأمريكيين. و يدعو إسرائيل إلى استئناف المفاوضات.

وانه يزور تركيا الان، ويقيم حلفاً معهم ضد استقلال الأكراد في شمال العراق...

وهذا أمر خطير، وخطير جداً...

فالأمريكيين يستطيعون الضغط علينا من اجل إقامة السلام مع سوريا وبأن نعيد إليهم الجولان.

صحيح إن الأمريكيين يردون إلى هذا الحين بكل برودة على الانفتاحات السورية لكن، قد يتغير كل شيء.

فكلما اقتربت الانتخابات الامريكية، كلما اظهر منافسوا الرئيس بوش ان حرب العراق كانت فشلاً ذريعاً، كلما تعلق بوش اكثر، في أن يبين أن الحرب وعلى العكس كانت نجاحاً كبيراً. ومعناها: انه قد خلق شرقاً أوسطاً جديداً (وللأسف مع غياب شمعون بيريز)، وان الدول المارقة، إيران وسوريا وليبيا، قد تخلت عن عاداتها السيئة القديمة وهم الآن في طريقهم إلى الدخول في "السلام الأمريكي" Pax Americana وكذلك أن كل أسلحة الدمار الشامل في المنطقة قد تم تدميرها عدا أسلحة إسرائيل.

وليس غريباً، أن تجد حكومة شارون نفسها أمام إحراج كبير و الآن انهم يفعلون كل شيء من اجل إفشال هذا المخطط.

وانهم يكشفون علانية عن توجهات القذافي نحو الانفتاح معهم من اجل دفعه إلى أوضاع مربكة.

وانهم يفشلون تحركات الأسد من اجل إقامة السلام.

فقد طلب شارون من وزراءه "التزام الهدوء" و أمرهم بعدم التحمس تجاه المسألة.

فالأسد ليس رجل جدّي، انه لا يريد سوى لعق أحذية الأمريكيين.

فهو يريد استخدامنا من اجل الوصول إلى بوش.

فإسرائيل بالنسبة إليه ليست سوى "خطوة نحو البيت الأبيض".

ويمكن للانهزاميين من الإسرائيليين القول: لننتهز الفرصة.

لان الأسد ضعيف الآن؟ وان الأسد خائف؟ وان الأسد يرغب في تهدئة الأمريكيين؟

فحبذا ذلك، إنها الفرصة الملائمة لإقامة السلام معه وليس لنا ما نخسره؟

وإذا كان الرئيس الأسد جدّي الآن، فبإمكاننا وضع نهاية للنزاع مع عدو خطير.

وإذا لم يكن الأسد مجّد، فبإمكاننا فضحه ونزع القناع عنه.

(ففي عام 1972،قال هؤلاء الانهزاميون كذلك، إننا يجب أن نقبل مقترحات السلام لأنور السادات عبر مبعوث الأمم المتحدة، غونار غارينغ.

لكن إسرائيل، آنذاك كان لها مسؤول عنيد، غولدا مائير التي رفضت المقترحات على الفور. وإذا كان ذلك في الواقع قد قاد إلى حرب الغفران وقتل قرابة 2000 من شباب إسرائيل دون الحديث عن عشرات الآلاف من المصريين والسوريين.

لكن بالتأكيد إن الانهزاميين قد شاهدوا ذلك واغتاضوا آنذاك.)

أما شارون فسوف لا يقبل المقترحات السورية لأنها ستقود إلى تحقيق السلام.

والسلام مع السوريين، يعني إعادة مرتفعات الجولان وتفكيك كل المستوطنات القائمة فيها. وهذا أمر فضيع بالتأكيد ،

وسيكون ذلك سابقة خطيرة للفلسطينيين كذلك.

يريد بشار الأسد، هذا الثعلب في ثوب الأسد، أن يستعيد المفاوضات في النقطة التي انقطعت فيها هذه المفاوضات من قبل مع أيهود باراك.

ففي ذلك الوقت، تخلص أيهود باراك في اللحظة المناسبة من تهديد إقامة السلام. حيث كان الأسد الأب لا يريد قبول أقل من استعادة ضفاف بحيرة طبريا (خط 4 حزيران 1967) بدلاً من أن يبقى بعيداً عنها بقرابة 10 أمتار (خط عام 1949).

ولم يكن باراك يقبل بالفكرة بأن يرى الأسد الأب يغسل رجليه في مياه البحيرة.

اما اليوم فان الأسد الابن يقول بأنه مستعد للتنازل عن هذه الرغبة. فهو يستطيع غسل رجليه في مكان أخر بعيد، ربما في مياه الفرات مثلاً...

أما شارون، فسوف لا يكرر غلطة باراك، الذي وجد صعوبة في التخلص والخروج من ذلك المأزق. فهو لن يستعيد أية مفاوضات.

وبالفعل فإذا كان الاسد، ضعيفاً، فلماذا التفاوض معه؟

فعندما يكون العرب أقوياء، فأنكم لا تستطيعون إقامة السلام معهم ،و يجب عليكم الانتصار عليهم، و عندما يكون العرب ضعفاء، فليس من الضروري اقامة السلام معهم.

فلماذا نقدم لهم ما لا يستحقونه.

وإذا كان العرب يقولون بأنهم يرغبون في الحرب، فصدقوهم لكن إذا كان ما قال العرب انهم يرغبون في تحقيق السلام، فانهم يكذبون بكل تأكيد.

وكيف يمكن إقامة السلام مع الكذابين.




16/01/2004
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 06-17-2008, 02:37 PM
الصورة الرمزية ahmad_a3a
كــاتــب و باحث سيــاسـي
 
تاريخ التسجيل: Sep 2007
المشاركات: 730
معدل تقييم المستوى: 2
ahmad_a3a is on a distinguished road
رد: الثعلب المسمى الأسد

بسم الله الرحمن الرحيم

هههههههههههههههههه

أضحكتني هذه الجملة ((وكيف يمكن إقامة السلام مع الكذابين )).

صدق محمد حسنين هيكل عندما قال

من كثرة خوف اسرائيل فانها لا تدع العرب يستسلمون
رد مع اقتباس
إضافة رد

أنشر هذا الموضوع عالمياً في مواقع النشر (المفضلة)

لتسهيل البحث عن الموضوع في محركات البحث العالمية أضف الكلمات الدلالية (Tags) الآن بالضغط على تعديل الكلمات الدلالية على اليسار
الأصلي, الأسد, الثعلب

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

Counters

الساعة الآن 10:37 PM.


.جميع الحقوق محفوظة للمعهد العربي للبحوث والدراسات الإستراتيجية 2006

الآراء المنشورة في المنتديات ليست بالضرورة تمثل وجهة نظر المعهد العربي للبحوث والدراسات الإستراتيجية او القائمين عليه

Designed by: Typical Design
Powered by vBulletin® Version 3.7.0, Copyright ©2000 - 2009, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.2.0