الأوائل | أقلام مميزة | مركز الألعاب | مباشر | إتصل بنا
بحث معلومات إعلان
آيرس موبايل
: رسالتها الي    »   الاقصى يحتضر    »   مدينة الصمت والتميز في الابداع    »   حمار الشيخ-9-عقاب المبدعين    »   نداء لرفع الظلم عن الاقصى ... ولو بالكلمات    »   توقيت مشبوه ..؟!!    »   كلب البراري    »   لـلـحرف أيـضا ً مـلامـح . . فـمـن أكـون ؟ ؟ !    »   الزوجات المخلصات    »   سامية قزموز تجسد مأساة شعبها في مسرحية الزاروب    »   أيَا وَيْحَ مَنْ أمسَى يُخَلَّسُ عَقْلُهُ    »   فتاوي التكفير والهدم    »   لو جاء من يقول لك .. أني احبك.. فهل تصدقه؟    »   شرفات الليالي قبور    »   &&(سجـــل اهدائك بــــبيت شعـــر للي بعــدك ..)&&    »   عيناك - قصيدة نثر    »   غيابك خارط الموت    »   ابتسامة اليوم    »   تَمَثَّلِي إنْ شئتِ في مَنْظَرِ    »   فِتَية َ الصَّهباءِ خيرَ الشَّاربينْ    »   أقضيه فى الأشواق إلا أقله    »   نَعِمْنَ بنَفْسي وأَشْقَيْنَني    »   لَقَدْ كانَتِ الأَمْثالُ تُضْرَبُ بَيْنَنا    »   لا تلم كفى إذا السيف نبا    »   مَرِضْنا فما عادَنا عائِدُ
منتديات المعهد العربي للبحوث والدراسات الإستراتيجية » واحــة السـيــاســي » دوحــة الـســيـاســة » المقال السياسي » حول سياسي وتزييغ تاريخي

المقال السياسي منتدى كتاب المقال السياسي

إضافة رد
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
  #1  
قديم 07-05-2009, 06:42 PM
الصورة الرمزية غالية خوجة
شــاعـرة
 
تاريخ التسجيل: Mar 2007
المشاركات: 3
صوت لتميز الموضوع: 0
تم التصويت لتميز مواضيعه 0 مرة في 0 مشاركة
معدل تقييم المستوى: 0
غالية خوجة is on a distinguished road
حول سياسي وتزييغ تاريخي

الظاهر والمستتر في خطاب أوباما حوَل سياسي وتزييغ تاريخي غالية خوجة لماذا كل هذا الخداع البصري والكلامي والتاريخي؟ أليس ما يريدونه واضحاً؟ وما نريده أوضح؟ توقع العالم الكثير من المتغيرات الجوهرية في خطاب أوباما.. ولأنني من الذين يقرؤون ما هو خارج أفق التوقعات، دعوني أبدأ من مكان الزيارة التي كانت توالياً: الرياض، القاهرة، ألمانيا.. ولم يدخل ضمن الزيارة بلد عربي آخر، أو إسلامي آخر، تبرز من خلاله نوايا أوباما بشكل معاكس للسياسة الأمريكو صهيونية.. كيف؟ وماذا أعني؟ كان من الممكن أن تكون سوريا مثلاً ضمن منخنيات الزيارة لو كانت النوايا نازحة نحو التغيير والحق والعدالة والاعتراف بحق الشعوب في السلم والسلام والأرض والإنسانية لا سيما وأن مؤتمر حوار الحضارات السلام والإسلام كان منعقداً قريباً من توقيت الخطاب لكنه بعيد عن مقاصد الخطاب.. ولذلك لم تكن دمشق، أو غزة، أو..، في الفاستيفال الأوبامي لأن الإجابة واضحة.. ولنعد إلى ما حدث: حدث وأن أتحفنا أوباما بكلامه الدبلوماسي وأفعاله المخبوءة المكشوفة في ذات الآن! ولنا أن نناقش ما قاله ـ مرجعي في قراءة الخطاب العرب أونلاين ـ سواء ما حذفه الكيان الإسرائيلي من الخطاب أو ما تم تحويره وتدويره وإعادة صياغته! نقاط متكاثرة ومتناسلة تشبه شبكات التجسس الإسرائيلية في لبنان وغيره من العالم حفل بها الخطاب ابتداء من الهوامش المحذوفة إلى الحواف إلى السطح ثم إلى الارتفاع والعمق وصولاً إلى المركز! لنبدأ من هوامش الخطاب سائلين أوباما: أنت رئيس دولة تدعي أنها، أو يروج لها على أنها، الإمبراطورية الحديثة، فكيف تقبل أن تقرا خطابك للكيان الصهيوني الذي قام بتعديله حذفاً وتدخلاً وتعديلاً؟ كيف تتم موافقتك على ذلك؟ ولماذا؟ وكيف لنا أن نقتنع بأنك رئيس حر لدولة حرة؟ وإلى متى ستبقى أمريكا بأقنعتها المختلفة قناعاً لهذا الكيان الدراكولي؟ وإذا ما انتقلنا إلى نقاط الحافة، قلنا: أي منح تسمونه لحق المرأة المسلمة التي تضع الحجاب؟ وأي تبجح في عدد المساجد في أمريكا وسواها؟ نحن أيضاً، نمنح المرأة حقها وحريتها في أن تخرج بالمايوه مثلاً وخاصة الأمريكية غير المسلمة.. لأننا لم نعتد على فرض أو منح هذا الحق الشخصي بالدرجة الأولى! وهل نسي أوباما أن الكنائس انتشرت من بلادنا لا من أمريكا؟! وأن الحضارة الإنسانية والتعايش الإنساني الديني وسواه ولدته بلادنا لا أمريكا؟! أي خداع تأريخي وواقعي يتابعه أوباما في حوَله السياسي الناتج عن تزييغ إسرائيلي تنتهجه الكلمات والأفكار والأفعال؟! ويا لها من عظمة متخلفة حين يأمر الكيان الإرهابي الصهيوني جورج بوش بإعلان "حرب الإرهاب" ثم يأمر هذا الكيان أوباما أن يهذب هذا المصطلح ليتحول إلى "التطرف العنيف"؟! ألم ينتبه أوباما أن قمة التطرف العنيف تمثلها الأمريكوصهيونية في كل شيء حتى تطرفهم في بناء ما يسمونه دولة مشروطة باليهودية؟ أليست العصابات الصهيونية أكبر إرهابي ومتطرف مر وسيمر على الأزمنة البشرية سواء في احتلال أراضينا أم في الشروط وخاصة الدينية منها؟ وفي هذه الحالة، ألم يشعر أوباما بأنه يستكمل مشروع الحرب الصليبية واليهودية على الإسلام متذرعاً بالإسلام؟! وبأنه ينتصر إلى العنصرية الدينية أكثر من انتصاره للإنسانية التي يجهلها وحلفاؤه وجاء ليخطب معلماً فينا؟! يقول:"لا يعني ذلك بالنسبة لنا التغاضي عن مصادر التوتر"، ونقول له: لا يعني ذلك بالنسبة لنا كعرب ومسلمين التغاضي عن أهم مصادر التوتر ونعني الكيان المتطرف الإسرائيلي العنيف، وبالتأكيد، من يحذو حذوه. إن أوباما، وكما يقول في خطابه، ضد القبلية ومع الحضارة والمدنية والإنسانية.. ونحن نقول له: كيف؟ ولماذا؟ هل بالإصرار على أن المسلمين والعرب هم الإرهابيون؟ لماذا لم يفتح أوباما تحقيقاً جاداً وعادلاً في أحداث 11 سبتمبر 2001 للبحث، أولاً، عن المتطرفين الحقيقيين والفاعلين المجرمين الأصلاء، وللكشف، ثانياً، عن حقيقة تلك الأحداث للعالم؟ ولو كان مع الحضارة والإنسانية لتعامل بموضوعية مع سجن غوانتانامو وأمثاله من التطرف العنيف، ولانسحبت القوات المحتلة من العراق دون مهلة أو شرط، ولما برر الحروب الأمريكية بحرب اختيارية وحرب ضرورية لأن الحرب هي الحرب أولاً وأخيراً، ولأن المقاصد والأهداف واحدة سواء في حرب الاختيار أو في حرب الضرورة على حد تعبيره الأحول! والعالم العربي الإسلامي لا ينتظر اعترافاً بحضارته وثقافته وعلومه وإنسانيته من أوباما وأمثاله لأن ما قدمته وتقدمه الحضارة العربية الإسلامية لا يستطيع إنكاره حتى المجنون.. فكيف تنكره أمريكا التي لم يتجاوز حضورها خمسمائة عام ونيف! وكيف ستدركه شرذمة صهيونية تبني وجودها اللا موجود على دمائنا منذ 60 عاماً؟ العالم الإسلامي يحترم الجميع ويستوعبهم والمشكلة في العالم الآخر الذي لا يحترم المسلمين ولا يستوعبهم ويقتلهم منتقماً مما يسمونه المحارق.. وللمحارق قصة قديمة واهية مازال يتاجر بها من يتاجر، وهنا، لا أعني فقط "تاجر البندقية لشكسبير".. لماذا نقول ذلك؟ لأن القائم بهذه التجارة السلعة "الهولوكوست ـ المحارق كما يدعون" هو هتلر وليس العالم العربي الإسلامي! وثانياً، لأن الحرب العالمية لم تقم لتحرق اليهود وحدهم فقط فيما لو صدقنا قصة المحارق! ومادامت إنسانية أوباما رفيعة إلى هذه الدرجة من أجل اليهود والكيان الإسرائيلي، فلماذا لا يخصص لهذا الكيان ولاية من الولايات الأمريكية بدل فلسطين؟! ولماذا لا يلزم ألمانيا بإعطاء مدينة لهؤلاء اليهود؟! إنسانية وحيدة القرن لأنها تريد أن ترى ما تريد أن تراه إنسانياً من طرف واحد، معتبرة أن الإنسانية تصلح فقط مع الكيان الإرهابي والمحتل الأمريكي وما دون ذلك قطيع مسخر! أوباما يستشهد بكلام الله، فيذكرنا بما قاله تعالى:"تأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم"! يزورنا ليخطب فينا ويذكرنا بكلام الله مستغلاً ما ورد في القرآن العظيم لخدمة المصالح الأمريكو صهيونية.. صحيح نحن نتقي الله فلا نقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق.. ولأننا نتقي الله لا نقبل أن نهان أو نذل ونحن الأعلون ما دمنا مؤمنين، وبالمقابل، نسأل: وأنتم يا أمريكا ويا صهيونية، لماذا تقتلوننا؟ وبأي حق؟ الأرض أرضنا وأنتم المعتدون الآثمون..؟ ولأن إنسانيته باذخة جداً ولا ترى سوى جانب واحد، فهو يقول:"وعندما يتم ذبح الأبرياء في دارفور والبوسنة يسبب ذلك وصمة في ضميرنا المشترك".. ترى ما رأي أوباما في ذبح أبريائنا في فلسطين ولبنان والعراق وسواها؟ وما رأيه فيما يحدث في السجون الأمريكية و الإٌسرائيلية؟ أم أن وصمة ضميره الناقص، ترى أطفالنا ليسوا أبرياء؟ لعل أوباما يرى رضيعنا يقصفه ويقصف صهيونيته بالفوسفور الأبيض!!! ثم، ماذا يعني أوباما:"وبغض النظر عن أفكارنا حول أحداث الماضي فلا يجب أن نصبح أبداً سجناء لأحداث قد مضت"؟ هل يعني أن ترى أمريكا الحق والحقيقة؟ أم يعني علينا أن ننسى ـ مثلاً ـ بأن فلسطين عربية وأنها حدث من أحداث الماضي؟؟؟!!!؟ ونحن مع قوله:"نحن مع الشراكة ـ بكل تأكيد ـ في إيجاد الحلول وتحقيق التقدم؟ لكن، أية شراكة؟ وأية حلول؟ وأي تقدم؟ هل يبتغي شراكة نقضي بها على حقوقنا؟ ويريد حلولاً تبيد الفلسطينيين والعرب ظناً بأننا الهنود الجدد؟ وهل التقدم يعني به أن تتقدم أمريكا والكيان الإرهابي على جثثنا البريئة ودمائنا الطاهرة ووجودنا الكلي؟! ولو كان يعني غير ذلك لما توجه إلى ألمانيا ليزور أوهام الصهيونية ومحرقتها؟ ولكان زار معبر رفح وطالب بفتحه من باب الإنسانية التي تبجح بها نظراً لما قامت به الصهيونية من مجازر ومذابح ومحارق حديثة؟ ولقام بزيارة غزة لعل ضميره يقشعر لما حدث، ولعرف الظالم من المظلوم، والحق من الباطل! فأي ماض يريد أن ينساه أوباما وهو يحيي ذكرى الوهم والمحارق؟ أليس بذلك يؤكد على نسياننا لماضينا وفلسطين والدبابات والصواريخ والأسلحة الكيماوية والنووية التي تزورنا هنا وهناك؟! إن مقاصد الخطاب واضحة من جملة واحدة للحاذق الذي ليس بحاجة إلى قراءة أو سماع جمله الأخرى لأن أية جملة تؤكد تلك المقاصد :"وأخيراً مثلما لا يمكن لأمريكا أن تتسامح مع عنف المتطرفين فلا يجب علينا أن نقوم بتغيير مبادئنا أبداً" ومع بقية الخطاب سنكتشف أي تسامح وأي تطرف يقصد، وحدها هذه المبادئ تأتي في مقطع لاحق:" إن متانة الأواصر الرابطة بين أمريكا وإسرائيل معروفة على نطاق واسع.. ولا يمكن قطع هذه الأواصر أبداً وهي تستند إلى علاقات ثقافية وتاريخية وكذلك الاعتراف بأن رغبة اليهود في وجود وطن خاص لهم هي رغبة متأصلة في تاريخ مأساوي لا يمكن لأحد نفيه". لإسرائيل برأي أوباما علاقات ثقافية وتاريخية لم نسمع بها نحن.. لماذا؟ لأنه لابد للثقافة والتاريخ من جذور ممتدة في الأرض والحضارة والمكان والزمان.. فكيف لمحتل عمره الدموي 60 سنة أن يكون له بعد ثقافي وتاريخي إلا في المجازر والتدمير والذبح والقتل والضرب والتجسس وإشعال الفتن واغتصاب الأراضي؟ إذا كان أوباما يقصد ذلك فنحن نوافقه.. مؤكدين على أن لنا معه تاريخ مأساوي ممتد..، رافضين أن يناور أوباما على هذه الحقيقة، فيعتبر أن لإسرائيل تاريخ مأساوي ممتد، بينما التاريخ الفلسطيني ففيه إهانات فقط وعمره 60 عاماً فقط! ثم يشعرنا بأن للفلسطينيين جزءاً من حقوقهم المشروعة:"أما من ناحية أخرى فلا يمكن نفي أن الشعب الفلسطيني مسلمين ومسيحيين قد عانوا أيضاً في سعيهم إلى إقامة وطن خاص لهم. وقد تحمل الفلسطينيون آلام النزوح على مدى أكثر من 60 سنة حيث ينتظر العديد منهم في الضفة الغربية وغزة والبلدان المجاورة لكي يعيشوا حياة يسودها السلام والأمن هذه الحياة التي لم يستطيعوا عيشها حتى الآن. يتحمل الفلسطينيون الإهانات اليومية صغيرة كانت أم كبيرة والتي هي ناتجة عن الاحتلال. وليس هناك أي شك من أن وضع الفلسطينيين لا يطاق ولن تدير أمريكا ظهرها عن التطلعات المشروعة للفلسطينيين ألا وهي تطلعات الكرامة ووجود الفرص ودولة خاصة بهم". وهنا، تستوقفنا كلمة الاحتلال كما يستوقفنا السؤال عن التاريخ المشترك بين أمريكا وما يسمونه إسرائيل؟ أوباما يرى هنا الاحتلال والنزوح الفلسطيني ولايطالب بحق العودة لكنه مصر على حقوق الاحتلال! وعلى بناء دولتين إحداهما يهودية! كيف ولماذا؟ تتجه إشارات أوباما إلى السلام والأمن ومصلحة أمريكا.. ومادام التراضي كما يراه وكما هو واقع "أمر صعب" فكيف سيكون هناك سلام؟! وأمن؟! هل السلام يعني أن يتنازل صاحب الحق للمحتل المعتدي عن دمه وأرضه وحقوقه وجذوره التاريخية وهويته وانتمائه ووجوده و..إلخ؟! وإلا لما قال أوباما:" يجب على الفلسطينيين أن يتخلوا عن العنف إن المقاومة عن طريق العنف والقتل أسلوب خاطئ ولا يؤدي إلى النجاح"! لا تراض، ولا سلام عادل وشامل، وعلينا ألا نلجأ إلى المقاومة! ألا يذكرنا هذا بالمصطلح الخاطئ "الفوضى الخلاقة"؟! ألا يعيدنا إلى مناقشة "الديمقراطية" كما تؤديها أمريكا في العراق مثلاً وغيره من الدول؟ أية ديمقراطية تقطع المسافات لتقتل وتضرب الأبرياء وتسرق أرواحهم وأراضيهم وثرواتهم هنا وهناك؟ هل الاحتلال والتطرف العنيف والقتل والضرب هم الديمقراطية التي يسميها أوباما حرب الاختيار أو حرب الضرورة؟! وعلى المقتول ألا يقاوم وإلا اعتبره عنيفاً؟! وأية ديمقراطية يقصدها حين لا يعترف بحماس المنتخبة انتخاباً شرعياً؟ بينما يصر على الاعتراف برئيس انتهت ولايته ولم تتم إعادة انتخابه؟! هل لأن هذا الرئيس اللا شرعي يبدو في مشهد تلفزيوني مع أوباما بمنتهى الخنوع وكأنه يقول للمشاهدين: الجنة تحت أقدام أوباما؟؟؟!؟ ولو عدنا إلى مصلحة أمريكا فأنا أراها مع العرب والمسلمين والدول الأخرى فيما لو تخلت عن مشروعها الإرهابي مع ما يسمى إسرائيل.. لأنها تكسب بذلك ثقة المليارات مقابل شرذمة ترعاها وتدفع لها ولا تشبع لا من دولارات أمريكا ولا من دماء العرب والمسلمين.. ربما، من مصلحة أمريكا، خاصة في أزمتها المالية التي تنخرها بقوة، أن تعطي مسكناً مؤقتاً، أو كلمات مخدرة، وخطاباً معسولاً فيه من الغزل المفترس ما يكفي لتمرير وقت آخر لصالح أمريكا وكيانها الإرهابي الذي تعتبره شعباً ويهودياً ودولة! نتمنى من أوباما أن يعيد قراءة خطابه لنفسه، متأملاً فيما يقول، ملتزماً بكلماته، مطبقاً ما جاء منه كنصائح نحو العنف.. فماذا لو قال أوباما لأوباما ما قاله لنا:"وينطوي هذا التاريخ على حقيقة بسيطة ألا وهي أن طريق العنف طريق مسدود".. فعلاً طريق العنف مسدود مهما طال الزمان به، وطريق الحق مفتوح مهما طال الزمان به.. ولن نعترف ببقاء المحتل مهما فعلت أمريكا وسواها.. فكيف سنعترف بحق المحتل؟ وأي حق للمحتل يا أوباما؟! سوى أن نرميه في البحر، وهو أصلاً لا يستحق البحر بل جهنم، أو أنصحك أن تعطيه ولاية أمريكية أو ألمانية أو..؟؟؟ ونحن لا ننتظر من أحد حق البقاء لأنه حقنا الطبيعي منذ نشأة التاريخ والأرض ووجودنا.. نحن الباقون وأنتم الزائلون.. فكم مستعمر مر علينا واندحر وانتحر.. ولا نرضى بإيقاف المستوطنات، ولا بالسكوت على المستوطنات..، ولا بتهويد القدس، لا نرضى إلا بحقنا المشروع منذ الأزل وإلى الأبد.. من ناحية أخرى، يقول:" وأخيراً يجب على الدول العربية أن تعترف بأن مبادرة السلام العربية كانت بداية هامة وأن مسؤولياتها لا تنتهي بهذه المبادرة كما ينبغي عليها أن لا تستخدم الصراع بين العرب وإسرائيل لإلهاء الشعوب العربية عن مشاكلها الأخرى بل يجب أن تكون هذه المبادرة سببا لحثهم على العمل لمساعدة الشعب الفلسطيني على تطوير مؤسساته التي سوف تعمل على مساندة الدولة الفلسطينية ومساعدة الشعب الفلسطيني على الاعتراف بشرعية إسرائيل واختيار سبيل التقدم بدلا من السبيل الانهزامي الذي يركز الاهتمام على الماضي". يتدخل أوباما ويملي على الدول العربية ما يجب أن تفعله.. ويتهمها بالانهزامية.. وينسى أن يرى نفسه متطرفاً دبلوماسياً في الظاهر، ودبلوماسياً عنيفاً في الباطن! كيف؟ إنه يفرض بكلمة يجب، أن تعترف الدول العربية بشرعية اللا شرعي، ويعلمها كيف تتصرف كي لا تكون انهزامية! كيف يسمح رئيس ما لنفسه في التدخل بشؤون دول أخرى؟ وماذا نسمي ما يفرضه على الدول الأخرى؟ أليس ذلك شكلاً من أشكال العنف المتطرف؟! فعلاً أمريكا هي كما قال:"نحن لا نستطيع أن نفرض السلام".. لماذا؟ لأنهم لا يستطيعون أن يفرضوا سوى الحروب! إنهم يريدون أن يفرضوا ـ كالعادة ـ الحروب التي يستطيعون فرضها، والإملاءات التي على العرب والمسلمين أن ينفذوها فقط لا غير.. نقول: يجب على أمريكا أن تفرض السلام لا تهويد القدس والتطبيع والاحتلال وذلك بناء على اعتراف أوباما:" وعندما تصبح الأرض المقدسة التي نشأت فيها الأديان الثلاثة العظيمة مكاناً للسلام الذي أراده الله لها، وعندما تصبح مدينة القدس وطناً دائماً لليهود والمسيحيين والمسلمين المكان الذي يستطيع فيه أبناء سيدنا إبراهيم عليه السلام أن يتعايشوا في سلام تماما كما ورد في قصة الإسراء عندما أقام الأنبياء موسى وعيسى ومحمد سلام الله عليهم الصلاة معاً". ولكي لا تبدو الكلمات بلا أفعال، يجب على أوباما أن يقول للصهاينة: يجب أن تتجاوبوا مع السلام العادل والشامل الذي يعيد الحقوق لأصحابها كاملة دون نقصان كي نثق بوصمة الضمير المشترك.. كما يجب أن يقول للصهاينة يجب عليكم أن تنصاعوا للقوانين الدولية وتطبيق القرارات الدولية بما فيها عدم امتلاك السلاح النووي والبيولوجي.. وعليه ألا يفرض على الدول الأخرى عدم التسلح النووي سامحاً لدولته امتلاكها! يجب على أمريكا، أيضاً، ألا تمتلك سلاحاً نووياً وبيولوجياً. وبالتالي، على الكيان الصهيوني ألا يمتلك تلك الأسلحة. وبعد كل هذه التدخلات والواجبات المفروضة من قبله على الدول العربية والإسلامية، يقول، وبعد حديثه المطول عن الديمقراطية كسبب رابع للتوتر، ناسياً نفسه بالطبع:" لا يمكن لأية دولة ولا ينبغي على أية دولة أن تفرض نظاماً للحكم على أية دولة أخرى"! إذن، ماذا تفعل أمريكا في العراق؟! والكيان الإرهابي المتطرف العنيف في فلسطين؟ وجواسيس الموساد في لبنان؟! هل في الخطاب المزيد من التراجيكوميدي؟! المزيد من المتناقضات والمتضادات؟! بكل تأكيد.. لنقرأ: "إن أمريكا لا تفترض أنها تعلم ما هو أفضل شيء بالنسبة للجميع كما أننا لا نفترض أن تكون نتائج الانتخابات السلمية هي النتائج التي نختارها ومع ذلك يلازمني اعتقاد راسخ أن جميع البشر يتطلعون لامتلاك قدرة التعبير عن أفكارهم وآرائهم في أسلوب الحكم المتبع في بلدهم ويتطلعون للشعور بالثقة في حكم القانون وفي الالتزام بالعدالة والمساواة في تطبيقه، ويتطلعون كذلك لشفافية الحكومة وامتناعها عن نهب أموال الشعب ويتطلعون لحرية اختيار طريقهم في الحياة. إن هذه الأفكار ليست أفكاراً أمريكية فحسب بل هي حقوق إنسانية وهي لذلك الحقوق التي سوف ندعمها في كل مكان". كلام جميل في الحقوق والديمقراطية والعدالة والمساواة والقانون والإنسانية، لكن الفعل يختلف جذرياً، والدليل أن أمريكا تنهب ثرواتنا العربية والإسلامية وترعى من ينهب أرواحنا وأراضينا وتفرض علينا الاعتراف به، كما تفرض علينا أن نوكلها في أمورنا فتخبرنا بما يجب أن نفعله وما يجب ألا نفعله! وهنا، أهمس في أذن أوباما: أنت مقتنع بفرضية أن حكوماتنا تنهبنا.. هل تنهبنا لأنها تقاوم المعتدين، الإرهابيين، المتطرفين بعنف؟! وجدلاً، ولنأخذك تبعاً لوعيك، نقول: لتنهبنا حكوماتنا خير وأجمل من أن تنهبنا أنت وسواك من المحتلين والخونة.. ولم يأت أوباما بجديد حين قال: "إن قمع الأفكار لا ينجح أبداً في القضاء عليها".. فكيف له أن يقمع حقوقنا في أراضينا؟!!!؟ وكيف له أن ينصّب نفسه وليّ أمر للدول الأخرى؟ وكأنه يعتبرها دولاً قاصرة تنتظر منه التعاليم والوصايا والرفض والقبول: "إن أمريكا تحترم حق جميع من يرفعون أصواتهم حول العالم للتعبير عن آرائهم بأسلوب سلمي يراعي القانون حتى لو كانت آراؤهم مخالفة لآرائنا وسوف نرحب بجميع الحكومات السلمية المنتخبة شرط أن تحترم جميع أفراد الشعب في ممارستها للحكم".. بالمقابل، نشترط على أوباما أن يحترم الدول والشعوب وألا يتعب نفسه ويحدثنا عن الحريات الدينية وحقوق الإنسان والتسامح والتعايش السلمي الحضاري الذي أورثناه كعرب ومسلمين إلى جميع جهات الأرض.. ونشترط عليه أن يبدأ في تجسيد التسامح والحقوق والحريات ابتداء من أمريكا ثم الكيان الإسرائيلي.. كيف؟ تكمن في عقلية الأمريكي حالة من التمييز العنصري، يختصرها بقوله:"أنا أمريكي" بمنتهى العجرفة، ثم هناك داخل الجنسية الأمريكية نفسها درجات فهذا أمريكي من الدرجة الأولى، وذاك أمريكي من الدرجة الثانية أو الثالثة أو.. تبعاً لطريقة التجنس، وهذا ينفي العدالة والمساواة أمام القانون والضمير والعالم، ويشجع على التمييز والعنصرية حتى ضمن الجنسية الواحدة، وهذا ما تمارسه أفراد العصابة الصهيونية فيما بينها فهذا يهودي من الدرجة الأولى، وذاك يهودي من الدرجة الأخيرة! وهذا أقصى ما يمكن أن يتوقعه الإنسان في أشكال التمييز العنصري والديني والجنسوي، وثانياً، يسمح الأمريكي لنفسه في التدخل في شؤون الآخرين فارضاً عيهم ما يجب أن يفعلوه بالقوة والأسلحة ومختلف أساليب العنف، لنسأل العراق، ولنسأل خطاب أوباما، ثالثاً، لو لم يكن هناك تمييز عنصري أو لو كان هناك حرية دينية كما يقول صاحب الخطاب، لما طالب بإقامة دولة يهودية لكيان مغتصب! إذا كانت الحرية الدينية تبعاً لمفهوم أوباما تعني أن يكون لكل دين دولة، فلا بد أن نقسم الكرة الأرضية إلى دولة إسلامية، ودولة مسيحية، ودولة يهودية؟! ولنسأل أوباما: أين يمكن أن تقع الدولة الإسلامية والثانية المسيحية؟! ثم، هل سمع أوباما بأن واحداً منا فرض على الآخر أن يصبح مسلماً بالقوة والإكراه كما يفعل أوباما حين يفرض أن نعترف بالقتلة كدولة مشترطاً لها اليهودية؟!؟! قرآننا الكريم أفهمنا بأنه لا إكراه في الدين، وأن الكلمة الطيبة كشجرة طيبة جذرها ثابت وفرعها في السماء، وأن الكلمة الخبيثة كشجرة خبيثة اجتثت من الأرض فما لها من قرار.. لا نريد كلمة ظاهرها طيب ونواياها خبيثة.. من ظل آخر للكلمة، أقول، ومادامت "التعددية الدينية ثروة يجب الحفاظ عليها"، فلماذا يحافظ المخطط الأمريكو صهيوني على إشعال الفتن الدينية والطائفية والعرقية في بلادنا؟! ولماذا تحرم أمريكا على نفسها أن يكون لها رئيساً مسلماً؟! ما المانع في هذه الحالة؟ ولماذا أسرع أوباما إلى التبرؤ من عرقه المسلم؟ وأسرع في إحضار جدته للتعميد؟ أما بالنسبة لمحور المرأة فلن أتطرق إليه لأن الله ورسوله الكريم صلى الله عليه وسلم والقرآن العظيم منحوني حقوقي الكاملة في الحياة والممات ولا أنتظر من أحد دونه ذلك.. هذا هو حال المرأة المسلمة بكل تأكيد.. أما المحور الأخير الخاص بالاقتصاد وتنمية الفرص والتعليم فهو محور خاص بتطوير أمريكا في محاولة لانتشالها من أزمتها المالية معتمدة في نقطة مهمة على خداع العالمين الإسلامي والعربي.. لأن ما يقصده لن يكون في حدود الكيفية المناسبة للتكامل الاقتصادي والاجتماعي والتعليمي والعلمي، بل سيختصره كما اختصر طريقة التواصل الالكترونية بين المراهقين والمراهقات في أمريكا والقاهرة! إن التكامل الحضاري وحوار الثقافات والعقائد الدينية والأرضية والعدالة والمساواة والحرية واحترام الذات والآخر والحقوق والواجبات والإنسانية بصورتها الوهاجة المتوهجة نبعت من بلادنا لا من أمريكا.. ولمن لا يصدق أن يراجع التاريخ أولاً، ثم ليراجع المستقبل. وبلا شك، سنراجع أفعال أمريكا بعد هذا الخطاب خاصة في فقرته الختامية:" إن الفترة الزمنية التي نعيش فيها جميعاً مع بعضنا البعض في هذا العالم هي فترة قصيرة والسؤال المطروح علينا هو هل سنركز اهتمامنا خلال هذه الفترة الزمنية على الأمور التي تفرق بيننا أم سنلتزم بجهود مستديمة للوصول إلى موقف مشترك وتركيز اهتمامنا على المستقبل الذي نسعى إليه من أجل أبنائنا واحترام كرامة جميع البشر. إننا نملك القدرة على تشكيل العالم الذي نسعى من أجله ولكن يتطلب ذلك منا أن نتحلى بالشجاعة اللازمة لاستحداث هذه البداية الجديدة، آخذين بعين الاعتبار ما كتب في القرآن الكريم: "يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا." ***
__________________
إلياذة الدم
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 07-05-2009, 08:41 PM
الصورة الرمزية عبدالرحمن جاسم
فني
 
تاريخ التسجيل: Aug 2006
المشاركات: 9,209
صوت لتميز الموضوع: 21
تم التصويت لتميز مواضيعه 0 مرة في 0 مشاركة
معدل تقييم المستوى: 20
عبدالرحمن جاسم will become famous soon enough
رد: حول سياسي وتزييغ تاريخي

غالية..

نحن من يلام و لا يلام غيرنا فلو كان لنا قيمة في وطننا لعمل العالم اجمع لصرختنا حساب قبل ان تتحول "لآه" حسرة

سعيد بقراءة نص لك هنا، و اتطلع لتواجد دائم..

تحياتي؛
__________________





الحزن كلمة تنقصها دقة الوصف للحالة..

الموت ليس نهاية الأمس بل ماساة الغد..

فهد..

و بدات ماساتي مع فقدك..
*** ***
اعذروا.. تطفلي على القلم
[/center]
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 07-05-2009, 08:44 PM
الصورة الرمزية أ/عبدالوهاب الجبوري
تفضل بزيارة منتداي
مشــرف عــام
واحة السياسةوالبحوث و الدراسات
مســاعـد رئيـس تحرير السياسي
باحث ومترجم وشاعر واكاديمي عراقي

كاتب مميز التكريم من الدرجة الأولى 
 
تاريخ التسجيل: Nov 2007
الدولة: العراق
المشاركات: 4,989
صوت لتميز الموضوع: 11
تم التصويت لتميز مواضيعه 0 مرة في 0 مشاركة
معدل تقييم المستوى: 13
أ/عبدالوهاب الجبوري has a spectacular aura aboutأ/عبدالوهاب الجبوري has a spectacular aura about
رد: حول سياسي وتزييغ تاريخي

اسجل حضوري اعتزازا واود ان اؤكد ان لا تغيير في السياسة الامريكية بعد مجيء اوباما الا الشعارات والاعلام وتبقى الثوابت المعروفة في هذه السياسة لصالح اسرائيل والمعادية للقضايا العربية ..مع خالص احترامي وتقديري للشاعرة غالية
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 07-06-2009, 05:15 AM
الصورة الرمزية سيرين الأتاسي
تفضل بزيارة منتداي
اشراف عام مساعد على واحة السياسة

مشرفة مميزة التكريم من الدرجة الثانية 
 
تاريخ التسجيل: Mar 2008
الدولة: syria
المشاركات: 5,114
صوت لتميز الموضوع: 0
تم التصويت لتميز مواضيعه 0 مرة في 0 مشاركة
معدل تقييم المستوى: 13
سيرين الأتاسي will become famous soon enough
رد: حول سياسي وتزييغ تاريخي

الشاعرة غالية الخوجة

غال تواجدك بيننا والأغلى أن يكون دائما

إن أمريكا سياستها واضحة وصريحة م العرب واإسرائيل , ولن تكون إلا الراعية الوفية لشؤون اسرائيل

تقديري واعتزازي
...........................سيرين.................. ....
رد مع اقتباس
إضافة رد

أنشر هذا الموضوع عالمياً في مواقع النشر (المفضلة)

لتسهيل البحث عن الموضوع في محركات البحث العالمية أضف الكلمات الدلالية (Tags) الآن بالضغط على تعديل الكلمات الدلالية على اليسار
تاريخي, سياسي, وتزييغ

« قوات الاحتلال تدك أفغانستان باليورانيوم /غسان ابراهيم /حسن حجازي | حزب الله.. تساؤل عن الاستقلالية والمصير »
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة