| ||||||
|
![]() |
| |||||||
| الوثائق و المستندات اعرض ما تملكه من مستندات حول جميع القضايا ووثق جرائم الحرب و الجرائم ضد الإنسانية |
![]() |
| | LinkBack | أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
| #17 | ||||
| ||||
| رد: كل ما يتعلق بتسميم الشهيد ياسر عرفات رئيس المخابرات الفلسطينية يتهم إسرائيل لأول مرة بالوقوف وراء اغتيال أبو عمار اتهم توفيق الطيرواوي رئيس جهاز المخابرات الفلسطينية في الضفة الغربية إسرائيل اتهاما صريحا بالوقوف وراء تسميم الرئيس الشهيد ياسر عرفات وقال الطيرواي في تصريحات صحفية له انه كان قد بعث برسالة خطية للشهيد ابو عمار تفيد بان هناك مخططا لتصفيته بطريقة لا تشير بأصابع الاتهام لإسرائيل وأشار إلى أن البيت الأبيض كان على علم بهذه القضية وقد طلب البيت الأبيض من شارون أن يتعامل مع قضية التصفية بصورة لا تثير أي بلبلة سواء في الأوساط العربية و الفلسطينية. وذكر الطيراوي ان شارون قام بدوره بالطلب من موفاز وزير حربه العمل باسلوب جديد وسري لتصفية عرفات. وأشار الطيراوي ان التصريحات الأخيرة للمسؤولين الإسرائيليين قبل دخول أبو عمار في حالة المرض كانت تشير أن إسرائيل تسعى إلى إنهاء حقبه ياسر عرفات و اغتياله. |
| #18 | ||||
| ||||
| رد: كل ما يتعلق بتسميم الشهيد ياسر عرفات مسؤول فلسطيني: الرئيس عرفات قتل بالسم عن طريق الأذن رام الله ـ القدس العربي ـ من وليد عوض: اكد مسؤول فلسطيني رفيع المستوي امس ان الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات قتل بالسم عن طريق الاذن. وقال احمد عبد الرحمن مستشار الرئيس محمود عباس عضو المجلس الثوري لحركة فتح ان عرفات تعرض للتسميم قبل فترة من مرضه في 25/09/2003 عن طريق الاذن حيث اصابه مرض في تلك الفترة دام 16 يوما نقص وزنه فيها 13 كيلوغراما، ولم يستطع اي من الاطباء تشخيص ذلك المرض حينها. واضاف عبد الرحمن الذي كان مقربا من الرئيس الراحل ان الرئيس الراحل ياسر عرفات كان يحب الناس ويعانقهم وانه لا بد وان احدهم دس السم في اذنه، علما بان هذا السم قد تم تطويره ليأخذ مدة طويلة حتي يقتل الانسان المصاب. ومن جهته اكد اللواء عثمان ابو غربية مفوض التوجيه السياسي ان جهات اقليمية ضالعة في اغتيال عرفات. ومن جهة اخري أكد احمد عبد الرحمن ان إسرائيل ترتكب خطأ قاتلا لأنها لاتريد السلام معنا بالرغم من ان يدنا ممدودة لقادتها لإقامة مثل هذا السلام العادل لجميع شعوب المنطقة . وقال عبد الرحمن بمناسبة الذكري السنوية الأولي لاستشهاد القائد ياسر عرفات ان استمرار بقاء إسرائيل يهدف الي تحقيق مصالح واستراتيجيات دولية في المنطقة أبرزها الوقوف في وجه الوحدة العربية واستمرار حالة التخلف العربي وضمان تدفق نفط العرب للدول الأوروبية والولايات المتحدة. وأكد ان الغطرسة الإسرائيلية والاستخفاف بالشعوب العربية وأحلامها لن يستمر. واستعرض مستشار الرئيس عباس شيئا من الذكريات والمواقف الشخصية مع الرئيس الراحل او التي تدور حوله، مؤكدا انه كان متسامحا مع الجميع وكان حريصا علي إظهار صورة طيبة وجميلة لشعبنا وحقه في التحرر والاستقلال قائلا: لقد عمل الرئيس الراحل بلا انقطاع علي وضع قضية شعبنا وتضحياته في سبيل حريته وبناء شخصيته الوطنية واستقلاله في المحافل والمنابر الدولية. وأكد عبد الرحمن ان الشهيد ياسر عرفات اختار الطريق الصعب وهو طريق إنجاز حقوق شعبنا الوطنية، مشيرا الي ان اتفاقات اوسلو كانت بالنسبة للراحل موطئ قدم في فلسطين للمناضلين لإقامة الدولة وانجاز التحرر وليس مكانا للانتهازيين داعيا الي السير علي خطي ابوعمار وتنفيذ وصيته وحلمه في إقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس الشريف التي استشهد من اجلها. |
| #19 | ||||
| ||||
| رد: كل ما يتعلق بتسميم الشهيد ياسر عرفات بالوثائق / صحفيان إسرائيليان يكشفان تآمر شارون على المرحوم عرفات كتاب إسرائيلى صدر مؤخرًا حجم التواطؤ الإسرائيلي على الرئيس الراحل ياسر عرفات، والمساعي الحثيثة للتخلص منه عنوة أو بـ"طرق إبداعية" بعد فشل الاحتلال في قمع الانتفاضة رغم البطش والحصار. محيط: أميرة محمد ذكى ويكشف الكتاب الذى حمل عنوان "كيد مرتد" سلسلة من خبايا مخططات ومواقف المؤسسات الأمنية والسياسية الصهيونية حيال عرفات، وقيام اسرائيل بإهدار فرص التهدئة والسلام في السنوات الأربع الأخيرة. ولفت مؤلفى الكتاب وهما الصحفيان الإسرائيليان البارزان دروكر رفيف وعوفر شاحر، الانتباه إلى ما قاله وزير الدفاع الإسرائيلى شاؤول موفاز فى اجتماع متوتر بمشاركة المستويين السياسي والعسكري بإسرائيل قال فيه بشكل قاطع: "ينبغي تصفية عرفات طالما أن الاستخبارات تفيد أنه بمثابة عائق أمام التغيير و"عظمة" في حلق المنطقة فقد آن الآوان لتصفيته، والعرب سيغضبون لمدة ثلاثة أيام قبل أن ترجع المياه لمجاريها في المنطقة". وذكر الكتاب الذى ضم مجموعة من الوثائق واللقاءات السرية، قول موفاز لمراسل "يديعوت أحرونوت": إنه يجب قصف مقر عرفات بقنبلة تزن طن وتصفيته بنفس طريقة اغتيال صلاح شحادة"، لكن الموقف الامريكي مع دنو الحرب على العراق، حال في نهاية المطاف دون إقدام شارون على اخراج تهديداته حيال عرفات الى حيز التنفيذ. وأوضح مؤلفى الكتاب أن إسرائيل دأبت على "شيطنة" الرئيس عرفات من خلال التحريض على شخصه وتحميله كامل المسؤولية عن سفك الدماء في المنطقة، بهدف التهرب من استحقاقات السلام مع الفلسطينيين، انسجامًا مع نظرية قيام الزعيم الفلسطيني بإشعال الإنتفاضة والتحكم بها و"غياب الشريك" في الجانب الآخر. وأضاف الكتاب، أنه عقب عمليات جرت داخل العمق الإسرائيلي رغم كل أعمال البطش والحصار، اقترح شارون اقتراحات للتخلص من الرئيس عرفات أو مضايقته منها، تثبيت محركات "ماتورات" تصدر ضجيجًا بجوار المقاطعة على مدار الساعة. وأضاف الكتاب أن أطرافًا دولية أوصلت رسالة خفية بأنها لن تعارض طرد الرئيس الفلسطيني"بعد تجدد العمليات ضد اسرائيل، رغم عملية "الجدار الواقي" عام 2002 . كما بين أن شارون كان يشارك بنفسه في التخطيط لعمليات المس بعرفات والتضييق عليه مع رجالات الجيش. وأشار المؤلفان، إلى عملية هدم أجزاء واسعة من مقره عقب عملية استشهادية في تل أبيب في سبتمبر- ايلول 2002 والتي قال بعدها " انتهى عرفات" قبيل مداهمة المقاطعة بالجرافات ما استدعى تدخل البيت الابيض الذي خشي من نتائج العملية الاسرائيلية العنيفة على مخططاته لاحتلال العراق وقتها. وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية، أن كتاب "كيد مرتد" أوضح أن رئيس الوزراء الإسرائيلي أرئيل شارون، استغل التحريض على شخص الرئيس الراحل عرفات من أجل عدم مواجهة التحديات، كالمبادرة السعودية التي سوقت على أنها "ليست ذات صلة لأن عرفات سيحبطها". ونوه المؤلفان، إلى أن التحريض ضد الرئيس الراحل حرك دوافع الحفاظ على الوحدة الداخلية في إسرائيل، مشيرين إلى أن "شخصنة" الصراع وتعليق كل "الشر" على شماعته أسهل بكثير من مواجهة إرادة شعب كامل. وأشار "كيد مرتد" إلى الكاريكاتير الذي نشرته صحيفة "هآرتس" الاسرائيلية تعبيرًا عن تحويل عرفات إلى المتهم الدائم في وعي الإسرائيليين، وتظهر فيها امراة إلى جانب سيارتها التي تعطلت في الشارع وهي تقول لزوجها الغاضب: هيا نتهم عرفات. ولفت المؤلفان الانتباه إلى أن شارون منح وزرائه حرية القدح والتقريع بالرئيس عرفات، كي يبدو أمام الراي العام المحلي والعالمي كرجل عاقل ومسؤول، وأضافا "وهكذا تحولت جلسات الحكومة الى سباق بين الوزراء بالتعرض للرئيس الراحل، فيما لم تحظ القضايا الجوهرية بنقاش جاد". وأضاف الكتاب، أنه خلال هذه الجلسات بحث مرات كثيرة خيار إبعاد الرئيس عرفات من الأراضي الفلسطينية، وكان شاؤول موفاز وزير الدفاع من أشد انصاره وهذا ما صدر عنه في الرابع من إبريل 2002 يوم همس باذن شارون واتضح ان ميكروفانات الصحافة كانت مفتوحة. كما أوضح الكاتبان أن عاموس جلعاد الرجل الأقوى في الاستخبارات العسكرية عارض الأبعاد خوفًا من تداعياته الأمنية، مؤكدًا على ضرورة إيجاد" طرق خلاقة" للتخلص من عرفات، وأضاف "هو لم يسهب بذلك لكن كان واضحًا أنه يتحدث عن طرق سرية". وأكد كتاب "كيد مرتد" الذي ضمت صفحاته الـ 400 وثائق سرية ومئات اللقاءات الشخصية، أن أرئيل شارون وشاؤول موفاز حاولا عدة مرات اتخاذ قرار بابعاد عرفات إلاّ ان تحذيرات بعض الاوساط الامنية اخافتهما وردعتهما ولكن بصعوبة. وأضاف الكتاب، أنه ومع مرور الأيام بدا أن شارون وموفاز يستصعبان فرملة ذاتيهما، تمهيدًا لاطلاق العنان لشهوتهما بإبعاد الرئيس عرفات، ما أدى إلى ازدياد الحملات العسكرية الموجهة ضده بشكل خاص مثل حملة "قريبًا لديك" في مارس 2002 التي فرضت حصارًا على مقره. وأشار المؤلفان إلى أن رئيس قسم الوحدة الخاصة التابعة لقيادة الاركان العامة قد اوضح لارئيل شارون في سبتمبر 2002، أن عملية إخراج عرفات من مقره عنوة ونقله بواسطة طائرة مروحية غير واقعية ومحفوفة بالمخاطر. ولم يتطرق الكتاب الى دور الظروف المريبة لموت الرئيس الشهيد الراحل والى علاقة اسرائيل بذلك، واكتفى بالإشارة عدة مرات الى قول عاموس غلعاد، حول ضرورة ايجاد " طرق ابداعية" للتخلص من عرفات. جدير بالذكر أن أمين عام مجلس الوزراء الفلسطيني سمير حليلة أعلن منذ بضعة أسابيع فى أول تقرير طبي رسمي فلسطيني صحة الشكوك بوفاة الرئيس الراحل ياسر عرفات مسممًا. ونقل مركز الاعلام والمعلومات الفلسطيني عن حليلة قوله "أن المعلومات التي جرى التحقيق فيها وجمعها حتى الآن إضافة إلى المقابلات التي أجراها وزير الصحة ذهني الوحيدي واللجنة المختصة تدعم وتؤكد صحة ما ذهبت إليه الشكوك بشأن وفاة الرئيس عرفات مسموماً". ونقلت وكالة الانباء القطرية عن بيان لمجلس الوزراء الفلسطينى أن انجاز مكونات الملف يضمن الوصول لحقيقة ملابسات وفاته واغلاق الملف بشكل نهائى. 381051 التعليق: تواطؤ إسرائيل على عرفات قال مصدر فلسطيني مقرب من رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات، إن الاعتقاد السائد لدى المسؤولين الفلسطينيين حاليا، هو أن عرفات تعرض لسم "إشعاعي" تسلل إلى جسده عبر تقنية (إسرائيلية) معروفة ومجربة قبل ذلك. وقال المصدر، "إن تقنية التسميم الإشعاعي التي احترفها جهاز "الموساد" الصهيوني، وصلت إلى جسم الرئيس الفلسطيني عن بعد "ربما عن مسافة مترين أو ثلاثة أمتار"، وأن أحد زواره ربما من الصحفيين الغربيين، أو عميل فلسطيني للموساد قام بهذه المهمة. وأشار المصدر، إلى المحاولة الشبيهة التي تعرض لها الزعيم السياسي لحركة "حماس" خالد مشعل، عام 1997 في عمّان، حينما قام عميل للموساد بحقن مشعل بمادة إشعاعية سامة، ولم يتخلص من مفعول السم، إلا عندما تدخل العاهل الأردني الراحل الملك الحسين وضغط على تل أبيب التي أرسلت العلاج الذي أبطل مفعول السم. وقال المصدر، إن تحليلات طبية تؤكد تعرض عرفات للسم الإشعاعي، إلا أنها ليست جازمة، موضحا أن تلقي المادة السمية عن بعد جعل تأثيرها أكثر بطئا، غير أن عوامل الإرهاق والسن أسهمت في تأثيرها الكبير على صحته. وأشار المصدر على حرص (الإسرائيليين) على تسجيل "نهاية غامضة للرئيس عرفات" من خلال قتله بهذه الطريقة. وأضاف المصدر، أن مسؤولين فلسطينيين استعرضوا مع مسؤولين فرنسيين، تعرض شخصيات عربية عديدة لعمليات اغتيال بواسطة السم الإشعاعي، وبين تقرير مقيد قدم للمسؤولين الفلسطينيين، أن الاستخبارات الأمريكية هي أول من استخدم هذا النوع من الاغتيال "ضد القائد الفلسطيني وديع حداد وضد الرئيس الجزائري هواري بومدين .. كما استخدم ضد رئيس عربي آخر من على بعد 2.5 متر بسلاح إشعاعي استخدمته وزيرة الخارجية الأمريكية وقتذاك مادلين أولبرايت أثناء زيارة له، الأمر الذي أدى إلى وفاة الرئيس بهدوء ودون جلبة"، ونقل التقرير المذكور معلوماته عن الاستخبارات الروسية. ونقل المصدر، عن مسؤولين فرنسيين التقوا نظراء فلسطينيين لهم، أنه في ظل هذه الافتراضات فإنهم لم يتمكنوا من تقديم المساعدة لعرفات، لأن العلاج فقط إما عند واشنطن أو تل أبيب، وأن أي علاج كان من الممكن أن يساعد عرفات على النجاة يجب أن يقدم له خلال مدة أقصاها 48 ساعة من بدء دخوله في المرحلة الرابعة من الغيبوبة التي عانى منها وأدت إلى وفاته. |
| #20 | ||||
| ||||
| رد: كل ما يتعلق بتسميم الشهيد ياسر عرفات قرار تصفية عرفات كان يناقش في المستويات السياسية والامنية الاسرائيلية منها الحكومة والموساد والشاباك ومسؤولين عسكريين" بعد مرور عامين على وفاة الرئيس ياسر عرفات الذي تصادف ذكرى رحيله السبت لا يزال المسؤولون الفلسطينيون الذين كانوا مقربين منه يؤكدون ان اسرائيل قتلته بالسم فيما لم يعلن رسميا حتى الان عن السبب الحقيقي لوفاته.ويقول بسام ابو شريف الذي عمل مستشارا لعرفات لمدة 51 عاما وحتى وفاته, لوكالة فرانس برس "حذرت عرفات شفهيا عدة مرات وبرسالة رسمية وجههتا له من ان اسرائيل تريد قتله بالسم". واحضر ابو شريف الرسالة المؤرخة بتاريخ 5 حزيران/يونيو 2002 والتي كتب فيها "لدي معلومات من جهات ومصادر موثوقة جدا ان اسرائيل تريد تسميمك. ارجو ان تحذر من الاكل والماء ولا تشرب الا من زجاجة تفتحها انت بيدك ولا تاكل هذه الايام الا من معلبات مغلقة تفتحها انت بيدك ويشتريها المخلص وصالحة زمنيا".ويظهر على الورقة تعليق عرفات بخط يده على الرسالة "هام وفوري وباليد للتوزيع".ويضيف ابو شريف "ارسلت هذه الرسالة بناء على معلومات من صديق في واشنطن نقل الي ان الرئيس الاميركي جورج بوش اتصل برئيس الحكومة الاسرائيلية انذاك ارييل شارون وطلب منه ان لا يمس الرئيس عرفات خلال حصار الجيش الاسرائيلي للمقاطعة في رام الله". ويوضح ان "شارون اعطى لبوش وعدا بذلك".وينقل عن صديق اجنبي له في القدس "معلومات مؤكدة" مفادها ان "شارون قال للمجلس الوزاري المصغر انه وعد بوش بانه لن يمس عرفات. واثناء خروج شارون وموفاز من الاجتماع دار حديث ثنائي بينهما اذ قال موفاز لشارون +انت وعدت بالا تقتل عرفات بالقصف لكن هناك طرق اخرى وهذه فرصتنا+".ويؤكد ابو شريف انه بحسب رواية صديقه "لم يعلق شارون ونظر الى موفاز وقال له +لا اريد اي اصابع اتهام تشير الى تورط اسرائيل بقتله+ فاجابه موفاز +اكيد+ فقال له شارون +تصرف+". ويقول "اكرر عرفات قتل بالسم وانا متاكد 100% من ذلك مثلما قتلوا صديقي وديع حداد"الراس المدبر لعمليات خطف الطائرات التي نفذتها الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في السبعينات والذي كشف كتاب لاختصاصي اسرائيلي في عمليات التجسس قبل اشهر ان الموساد سممه عام 1977. ويشدد ابو شريف ان الاسرائيليين "قتلوا عرفات لانه رفض حلولهم الجزئية ورفض التراجع عن دولة فلسطينية كاملة السيادة علىحدود 1967 وعاصمتها القدس".وهذا ما اشار اليه احمد عبدالرحمن الذي ظل مستشار لعرفات ولازمه ثلاثين عاما وحتى وفاته مؤكدا لوكالة فرانس برس ان "ابو عمار قتل بالسم البطيء".واوضح ان "عرفات عانى من الاعراض نفسها قبلها بعام" مشيرا الى ان عرفات استقبل في 27 ايلول/سبتمبر 2003 وفدا من حوالى مئتي شخصية معظمهم من النساء "وكعادته بدا يصافح اعضاء الوفد ويقبلهم لكنه شعر بالم شديد وتقيأ وطلب من مرافقيه ان يعيدوه الى مكتبه". وتابع ان "الرئيس مكث بعدها بالفراش نحو اسبوعين ونقص وزنه ثلاثة عشر كيلو غرام واصبحت قابليته للاكل ضعيفة جدا". واضاف ان "الفحوص والتحاليل اشارت حينها الى ان سبب مرضه الاول جرثومة في المعدة دون ان يذكر نوع الجرثومة". واكد ان "الرئيس بدأ منذ ذلك الحين يتعب ويصاب بارهاق وحالة فقدان توازن وذاكرته بدات تضعف وبدا يعاني من اوجاع في اذنه اليمنى وظهرت قرب اذنه على وجهه بقعة حمراء". واضاف "هذا ما يجعلني اشك ان السم كان بقبلة وعناق من احد الزائرين قبله قرب اذنه".وتابع "هناك احتمال اخر وهو ان الاسرائيليين خلال الحصار كانوا يضعون رقابة على دخول الماء والاكل الى المقاطعة وكانت سيارة الاسعاف الفلسطينية تحضر هذه المواد وتسلمها للجنود الاسرائيليين وانا اشك هل تم تبديل علبة ادوية فيها السم بنفس الشكل كانت للرئيس لان الماء والاكل كنا نتناوله جميعا". من جانبه قال مستشار الامن القومي السابق جبريل الرجوب ان "عرفات تم تغييبه اي قتله بسبب رمزيته للقضية الفلسطينية وكل الاحتمالات مفتوحة للطريقة التي تم فيها قتله". واكد ان "ملف قتله لن يغلق حتى تكشف الحقيقة واعتبر ان علي مسؤولية شخصية وامانة ان نصل الى من اغتاله". وشدد على ان "التقرير الصادر عن المستشفى الفرنسي لم يذكر حقيقة سبب موته". اما رئيس المخابرات الفلسطينية توفيق الطيراوي الذي بقي ثلاث سنوات مدة حصار عرفات داخل المقاطعة معه, فقال لفرانس برس "لا زلنا نحقق ونتابع ملف وفاة عرفات". واضاف "سنبقى نحاول حتى نصل للحقيقة. قابلنا العشرات واخذنا مئات الافادات وتابعنا بعض الاشخاص داخل الوطن وفي الخارج". واشار الى الوعكة الصحية التي المت بعرفات قبل وفاته بعام مشددا على انها "الاعراض نفسها التي توفي بها اصابته في المرة الاولى". واشار الى ان المخابرات الفلسطينية "تحقق في كل الاتجاهات الى جانب اللجنة الوزارية التي لم تغلق ملف وفاته".وقال "ربطنا موضوع مرضه والتحقيقات التي قمنا بها بجملة تصريحات لمسؤولين اسرائيليين قبل وفاته بعدة سنوات كلها دعت الى قتله وهي موثقة لدينا بملف يحتوي على 97 صفحة كلها. واكد ان هذه التصريحات تشير الى ان "قرار تصفية عرفات كان يناقش في المستويات السياسية والامنية الاسرائيلية منها الحكومة والموساد والشاباك ومسؤولين عسكريين".كما اشار الى كتاب ليعقوب بيري رئيس الشاباك السابق الذي "اعترف فيه بتاريخ 14 تشرين الثاني/نوفمبر 2005 ان الشاباك ناقش مرات عديدة اغتيال عرفات". |
| #21 | ||||
| ||||
| رد: كل ما يتعلق بتسميم الشهيد ياسر عرفات موت طبيب أسنان الرئيس عرفات لغز جديد بملف تسميمه :اصيب بكآبة وكان كل يوم يزور ضريح عرفات ويبكي وفجأة مات تصاعدت حدة تصريحات شخصيات فلسطينية بارزة في الذكري الثانية لرحيل الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، مطالبة بتشكيل لجنة تحقيق تكشف ملابسات وفاته والشخصيات المحتمل تورطها في ذلك. وقال مسؤول فلسطيني بازر في حركة فتح لـ"العربية.نت" إن الأجهزة الأمنية الفلسطينية وضعت يدها على ملف جديد تحقق فيه وهو الوفاة المفاجئة والغامضة للطبيب الذي عالج أسنان عرفات، فيما طالب سياسي فلسطيني بارز بتشريح جثة عرفات مبرزا شكوكه حول دور ما لمرافقيه وحراسه في وفاته. لغز جديد في موت عرفات وتحدث عزام الأحمد، رئيس كتلة فتح في المجلس التشريعي الفلسطيني، لـ"العربية.نت" عن معلومات مفادها أن "الأجهزة الأمنية أكدت له أن وفاة طبيب أسنان عرفات قبل سنة أثارت الانتباه بعد أن اصيب بكآبة وكان كل يوم يزور ضريح عرفات ويبكي وفجأة مات وهي تحقق الآن في الموضوع". وفي حين لم تتمكن العربية.نت من الوصول إلى اسم هذا الطبيب الذي كان يعالج عرفات أثناء الحصار ومعلومات أخرى عنه، أكد الأحمد أن التحقيق في وفاة هذا الطبيب لا بد أن تقود إلى معلومات مثيرة وجديدة تحل هذا اللغز الجديد في موت عرفات. ويكشف الأحمد عن إخضاع العشرات للتحقيق من قبل الأجهزة الأمنية الفلسطينية بمن فيهم شخصيات كانت قريبة من ياسر عرفات، وقال: "لا استطيع أن اقول إنه يوجد الآن شخص متهم ولكن الكل عنده قناعة أنه مات مسموما ولكن كيف؟ ومن؟ هذا لم نقدر أن نعرفه". ثم يستطرد:أنا شخصيا قال لي أبو عمار في فترة مرضه الأولى:"يبدو أنهم وصلوا لي"، وقالها لي 3 مرات قبل عام من وفاته. إلا أن جبريل الرجوب،المستشار السابق لأمن السلطة الفلسطينية ، قال للعربية.نت: ما حصل لعرفات أن صفائح الدم أصيبت بخلل وأدت للوفاة بفعل فاعل، من هو وكيف قام بذلك؟ سؤال مفتوح ولا يغلق إلا بالوصول للحقيقة، ولا بد أن نعرف أن الاسرائليين كانوا قادرين على ضبط حجم الأوكسجين الذي يصل لعرفات والطعام والشراب وكل شيء ولديهم تكنولوجيا متطورة، وأما وموضوع تورط الحراس واختراقهم فهذا منطق سخيف. وأضاف: "أبو عمار كان يعيش هاجس الأمن في كل حياته وهذا من اسرار قدرته على البقاء على قيد الحياة، ولكن نحن كنا في بطن الحوت وفي دائرة يسيطر عليها الاسرائيليون سماء وأرضا وهواء". مطالبة بتشريح جثة عرفات من جهته طالب الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين نايف حواتمة بتشريح جثة عرفات وتشكيل لجنة تحقيق طبية وأمنية للتحقيق في ظروف وفاته. وقال لـ"العربية.نت": معلوماتي أنه مات مسموما وهنا تأتي أهمية فتح التحقيق الطبي والقانوني والأمني للوصول إلى كيف تمت عملية التسميم وتمريرها بالتدرج وعلى عدة مراحل. حتى الآن ومنذ رحيله مرت سنتان ولم تتشكل لجنة تحقيق فعلية تعيد فحص الجثة وإجراء الفحوصات الطبية الضرورية كما طلب رئيس لجنة اطباء عرفات أشرف الكردي ولم تتم الاستجابة لطلبه لأنه من المحتمل أن عملية التسمم تمت عن طريق الطعام أو الأدوية وبشكل تدريجي وهذا الذي راكم عملية التسميم إلى أن طفت على السطح كنتيجة. وحمل حواتمة السلطة الوطنية "المسؤولية الكاملة في ضرورة الكشف عما أدى لوفاته وهذا يشترط أولا وفورا تشكيل لجنة تحقيق"، قائلا: "ربما يكون هناك دور للحراسة التي كانت حول عرفات أو الذين قدموا له الطعام ". ويعتقد حواتمة أن عدم تشكيل لجنة تحقيق في وفاة عرفات يشير إلى أن "عناصر كانت محيطة بعرفات من مرافقيه أو ممن يدخلون الطعام له ساهموا في هذه العملية حيث أن عملية التسمم لم تتم بجرعة واحدة، وهذا النوع من السموم معروف بأن تأثيراته لا تظهر دفعة واحدة بل تظهر في اللحظة الأخيرة ولذلك كما قلت التحقيق ضروري". وقال: "أعرف أن الرئيس الأسبق للجزائر هواري بومدين مات مسموما بنفس الطريقة لكن تم الكشف عن الأمر وهو في طور التدهور أي في وضع المسموم وهو حي قبل أن يصاب بالغيبوبة وتم إبلاغ عدد من القادة الجزائريين بذلك، إلا أن عرفات لم نعرف أنه أصيب بأي مرض". يشار إلى أن عرفات نقل إلى مستشفى عسكري فرنسي في ضواحي باريس في 28 أكتوبر/ تشرين الأول 2004 بعد الإعلان عن خلل في دمه خاصة تكسر الصفائح الدموية، وتوفي هناك دون أي إعلان حقيقة المرض وأسباب الوفاة. |
| #22 | ||||
| ||||
| رد: كل ما يتعلق بتسميم الشهيد ياسر عرفات المخابرات البريطانية تكشف السر: الرئيس ياسر عرفات قُتِل بسم الأكونتين وبجرعات المخابرات البريطانية أعدّت تقريراً و كشفت عن مضمونه قائلةً إن "عرفات" مات مسموماً , و السمّ الذي قتله معروف في المختبرات الطبية بشكله السائل أو المتبلّر و اسمه "الأكونتين" , و هو سمّ مستخرج من نبتة آسيوية تدعى "الأكونيت" . و جاء في التقرير الموثّق أن من خصائص مادة "الأكونتين" انحلالها السريع و ذوبانها في السوائل الأخرى , بحيث يستحيل على أيّ طبٍّ جنائيّ اكتشاف أيّ أثرٍ لها في الجسم البشري بعد دخولها إليه باثنتي عشرة ساعة , إلا أن الأعراض التي تسبّبها سواءاً في جهاز الدوران "الدم و الأوعية الدموية" و الجهازين العصبي و الهضمي أصبحت معروفة للعلماء , و هي عوارض قاتلة. و في معلومات مصادر فلسطينية مطلعة أشارت إلى أن الإدارة الأمريكيّة رفضت استقبال عرفات في مستشفى "مايو كلينك" الشهير , لأن مرضه تزامن مع الانتخابات الرئاسية الأمريكيّة , المعلومات نفسها تقول إن الولايات المتحدة كانت على علمٍ مسبقٍ بطبيعة مرض الرئيس الفلسطيني , و قد رفضت استقباله كي لا يموت بين أيدي الأطباء الأمريكيين , لأنها كانت ستواجه حرجاً في الإعلان عن سبب الوفاة . و قد وزّعت المخابرات البريطانية هذه المعلومات على أحد مواقع الإنترنت - نقلاً عن مخابرات عربية- . و الظنّ الراجح أن عرفات تناول هذا السم "الأكونتين" على مراحل , و بجرعات خفيفة جداً , لأن جرعة واحدة من 3 إلى 5 مللغرامات كافية لقتله . و في التقرير إشارة إلى احتمال أن يكون أحد المحيطين بالرئيس الفلسطيني , بصورة دائمة , قد تولّى دسّ السم له خلال شهر رمضان , فتلاشى الرجل على مراحل , تماماً كما حدث مع الرئيس الجزائريّ الأسبق هواري بومدين و مع وديع حداد أحد قادة الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين . |
| #23 | ||||
| ||||
| رد: كل ما يتعلق بتسميم الشهيد ياسر عرفات قاتلة.. وغير مألوفة بعد ' قنبلتها' التي حركت العالم للبحث في لغز وفاة الرئيس الفلسطيني 'الأسبوع' تكشف تفاصيل التقارير الفرنسية السرية حول تسميم عرفات تقرير يكتبه : محمود بكري ہ خطأ وحيد في تركيبة السم الإسرائيلي قاد الأطباء الفرنسيين لحقيقة المرض ہ انتشار ' البقع الحمراء' علي جسده.. وارتفاع حرارته الداخلية' أكدا 'التسمم' ہ طبيب فرنسي: جسم عرفات 'تزود' بمادة قاتلة.. وغير مألوفة ہ لماذا أخفت فرنسا سر 'تسميم' عرفات؟ وما حقيقة الضغوط الأمريكية لإخفاء الحقيقة؟ وهل دفع 'باول' ثمن مطالبته بتحميل إسرائيل المسئولية؟ بخلطة سحرية.. تحمل السم ونقيضه .. قïتل أبو عمار مرة أخري تؤكد 'الأسبوع' مصداقيتها.. فقد سبقت الجميع.. في كشف عملية اغتيال الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بالسم.. فما كان سرا غامضا كشفت عنه 'الأسبوع'.. في عدديها الصادرين في 6 أكتوبر 2003 (قبل أكثر من عام وشهر من الآن) وفي 8 نوفمبر الجاري.. تحول إلي حديث تتداوله كل الأوساط السياسية، والإعلامية.. الرسمية.. والشعبية.. وتطور الأمر إلي تشكيل لجان، ووفود، وعقد ندوات، ومنتديات تبحث في هذا اللغز الذي أحاط بوفاة عرفات.. بعد أن أصبحت كافة أصابع الاتهام تشير إلي حكومة شارون ودورها في تسميمه: تنفيذا لمخطط أعدته الحكومة الإرهابية المتطرفة للتخلص من زعيم الشعب الفلسطيني، بعد أن اعلنت مرارا وتكرارا رغبتها في طي صفحته للأبد.. ويبدو أنها رأت في تلك الوسيلة.. الأيسر، والأسهل لتحقيق هدفها. وحين سبقت 'الأسبوع' الجميع في كشف حقيقة ما جري لعرفات لم تكن تسعي إلي إحراز نصر صحفي عالمي وإن كنا لا نقلل من تأثيراته ولكنها كانت تسير علي درب البحث عن الحقيقة.. باذلة في سبيل ذلك كل الجهد والعرق.. لتقدم إلي قرائها الأعزاء سلسلة من الانفرادات تتقدم من خلالها 'الأسبوع' الصفوف، وتسبق الجميع في إشباع رغبة القارئ في متابعة كل ما هو خافي وسري. وفي هذا العدد.. تحقق 'الأسبوع' قفزة أخري في متابعتها التي كان لها سبق تفجيرها، وإعلانها للعالم كله.. حيث تكشف الوقائع الخافية في رحلة عرفات العلاجية، والتي انتهت بوفاته بعد أن عجز أطباء مستشفي بيرسي العسكري الفرنسي عن إعلان حقيقة ما ألم به، من جرٌاء ضغوط سياسية رهيبة مارستها واشنطن علي الحكومة الفرنسية، ووفق تقديرات سياسية رأتها حكومة شيراك في هذه الظروف. ولأننا لا تعنينا لا ضغوط أمريكا.. ولا اعتبارات فرنسا.. بقدر ما تعنينا حقيقة ما تعرض له الرئيس عرفات من مؤامرة أدت إلي اغتياله بعد أكثر من أربعة عقود قاد خلالها النضال الفلسطيني في مختلف مراحله.. فقد قررنا نشر ما وصلنا إليه بعد جهد جهيد.. لكي يكون الرأي العام الفلسطيني والعربي والدولي هو الحكم في قضية اغتيال عرفات علي يد زبانية الموت في الكيان الصهيوني. قبيل نقل الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات للعلاج في مستشفي بيرسي العسكري في فرنسا، لفت مصدر طبي من المشرفين علي علاجه الاهتمام حين قال: 'إن الصفائح الدموية في جسم أبو عمار تتناقص لسبب غير معروف'.. وحدد ثلاثة احتمالات متوقعة من وراء هذا التناقص.. وهي: 'إما الإصابة بالسرطان، والتي نفتها التحليلات الطبية اللاحقة.. وإما الالتهابات، وهي لا تسبب موتا مفاجئا.. وإما التسمم'. كان طرح هذا الرأي.. واستخلاص هذا الاستنتاج يشير إلي السجل الحافل للموساد الإسرائيلي في ممارسة هذا النوع من عمليات الاغتيال.. والتي ثبت تورط الموساد في تنفيذ بعضها بشكل قاطع حين تعرض خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية 'حماس' لمحاولة اغتيال في الأردن قبيل عدة سنوات بعد حقنه بمادة سامة في الأذن في أحد شوارع العاصمة الأردنية 'عمان'. لقد جرت وقائع محاولة اغتيال مشعل عبر مخطط دقيق أعده الموساد الإسرائيلي.. بحيث تتم عملية الاغتيال من خلال اشعال 'شجار عابر'.. يتم خلاله حقن خالد مشعل، علي أن يموت بعد ذلك بفترة يبدو معها موته طبيعيا.. ولكن يبدو أن الموساد الذي خطط ورتب للعملية لم يتوقع أن تتعرض عمليته لانتكاسة تكشف دوره في تنفيذها. يومها تمكن الحارس الشخصي لرئيس المكتب السياسي لحركة حماس من ضبط عميلي الموساد اللذين كلفا بتنفيذ العملية.. وتدخل العاهل الأردني الراحل الملك حسين لإرغام الحكومة الصهيونية علي تقديم المصل المضاد للسم الذي طعن به مشعل.. مما نجم عنه أن أفاق من غيبوبته، ثم عاد مجددا بعد أن كتبت له الحياة. هكذا يحمل السجل الحافل للموساد الإسرائيلي قديمه وحديثه عمليات من هذا القبيل.. مثلما أشار إلي ذلك بسام أبو شريف المستشار السابق لياسر عرفات، حين أدلي بتصريحات منذ أيام اتهم فيها إسرائيل باغتيال عرفات بالسم، وشبٌه ما تعرض له عرفات بعملية الاغتيال التي سبق أن نفذت بحق الشهيد الفلسطيني وديع حداد.. موضحا أنه سبق أن حذر عرفات من محاولة لاغتياله بالسم في خطاب سبق أن أرسله إليه قبيل عدة أشهر. وإذا كان بسام أبو شريف قد حذر عرفات من محاولة إسرائيلية متعمدة لتسميمه.. فإن ما نشرته 'الأسبوع' سواء قبل أكثر من عام من الآن حين نشرت في عددها الصادر يوم 6/10/2003 تفاصيل الخطة الإسرائيلية لاغتيال عرفات بالسم، أو ما كشفته من تفاصيل أخري في عددها الأخير حول ما جري لعرفات من عملية تسميم كان بمثابة 'الحجر' الذي حرك البحيرة الراكدة، ودفع بكافة الجهات إلي التحرك بعد أن فتح عيون الجميع علي اللغز الغائب في تدهور صحة عرفات، الأمر الذي دفع بخالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحماس وقيادات فلسطينية أخري إلي اتهام إسرائيل صراحة باغتيال عرفات بالسم، ودفع بالقيادة الفلسطينية لأن تشكل وفدا يتوجه إلي فرنسا، وفريق عمل يبحث في كل الاتجاهات للكشف عن حقيقة الأسباب التي أدت لوفاة عرفات 'الغامضة'. لقد أدلي مقربون من عرفات في لحظاته الأخيرة بتصريحات مثيرة تكشف حقيقة وأسباب وفاته.. فلقد أشارت ليلي شهيد رئيس البعثة الفلسطينية في باريس إلي أن أمر تسميم عرفات احتمال قائم.. وقالت إن من المحتمل تماما أن يكونوا الإسرائيليون قد سمموه فيما اضطر الدكتور أشرف الكردي الطبيب الخاص لعرفات إلي التشكيك، مشيرا إلي امكانية أن تكون وفاته ناتجة عن عملية تسميم تمت له باستخدام سم بطيء التأثير، وهو ما دفع اتحاد الأطباء العرب إلي الاتصال والذي أكد شكوكه.. وأشار إلي عدد من الدلالات في هذا الشأن، ومنها عملية الاقصاء المتعمدة التي تعرض لها منذ لحظة اتخاذ القرار بنقل عرفات للعلاج في باريس وحتي إعلان وفاته.. علي الرغم من إلمامه بالتاريخ المرضي للرئيس كونه طبيبه الخاص منذ ما يزيد علي عشر سنوات. وفي ضوء هذه الدلائل والشكوك.. قرر اتحاد الأطباء العرب بدوره تشكيل لجنة للتحقيق في أسباب الوفاة، وصولا إلي اصدار تقرير طبي نهائي عن طبيعة الوفاة والظروف التي صاحبتها. لقد شرعت بعض الأجهزة الفلسطينية في إجراء تحقيقات سرية مع بعض المحيطين بعرفات، والذين كانوا يشرفون علي حياته اليومية من مأكل ومشرب، وتلقي رسائل بريدية لمعرفة كيفية وصول السم إلي جسد عرفات. وهنا تشير المعلومات إلي أن عرفات مات قبل أن يتم الإعلان عن وفاته رسميا بعدة أيام، وأن الرئيس الفرنسي جاك شيراك كان أول من عرف بوفاته بعد أن أبلغه كبير الأطباء في مستشفي بيرسي بذلك. كانت وجهة نظر الرئيس الفرنسي شيراك هي أن يتم فورا الإعلان عن وفاة عرفات، إلا أنه عندما سأل أطباءه عن السبب الرئيسي في وفاته.. فإن الأطباء الفرنسيين أجزموا في تقرير سري أرسلوه إلي شيراك بأن المرض الذي يعاني منه غير محدد بالدقة، وأنه يعاني من تسمم بطيء غير معروف، وأن السم الذي قتل به عرفات هو من الأنواع غير المتداولة في العالم، وأنه يحوي 'خلطة سحرية' تحمل السم ونقيضه في آن واحد.. فهي تحمل السم الذي يمكن أن يعطل الأجهزة ويحمل في ذاته العناصر الدوائية التي يمكن أن تنفي السم في حال الكشف علي هذه الأجهزة، وأن هذا السم لابد أن يكون قد تم اختراعه أو تجهيزه بعد المرور بالعديد من التجارب، وأنه أخذ حيزا كبيرا من الوقت حتي تم التوصل إلي معادلة التركيب القاتلة، والتي تنفي في النهاية إصابته بالسم. ووفق التقارير المتوافرة فإن الملامح الأولي بعد نقل الرئيس الفلسطيني الراحل إلي باريس كانت تشير إلي أن جسد عرفات به العديد من البقع الحمراء التي لا تلبث أن تظهر، حتي تختفي.. الأمر الذي حدا بأحد الأطباء الفرنسيين للإشارة إلي أن ذلك هو الخطأ الوحيد في تلك الخلطة السحرية من السم.. فمعادلة التركيب لعناصر السم الكيميائية لم تصل في الدقة المتناهية إلي الحد الذي لا يظهر هذه البقع الحمراء علي الجلد، وفي مناطق معينة.. وأرجع أحد الأطباء ذلك إلي أن أجساد الحيوانات التي أجريت عليها تجارب هذا السم، وخاصة (الفئران) تختلف عن الجسد البشري، الذي يكون أكثر حساسية لهذه الخلطة السحرية، والتي لا تبدو لها أية آثار علي الفئران أو غيرها، مما جعل البقع الحمراء تختفي، وهذا ما خدع القائمين علي أمر هذه الخلطة السحرية للسم. وهنا يبدو السؤال المهم هو عما إذا كانت هذه البقع الحمراء التي ظهرت علي جسد عرفات هي وحدها التي تنبئ وتؤكد أن عرفات كان مسموما. في هذا تؤكد التقارير الطبية أن التشخيص الطبي ربط بين ظهور هذه البقع، وبين حرارة داخلية في جسد عرفات، وأنه إذا ما تم علاج هذه الحرارة الداخلية، فإن البقع الحمراء ستزول.. وهذا ما حدث.. فبعد أن حصل عرفات علي المسكنات والمضادات الكافية للتعامل مع الحرارة الداخلية في جسده، فقد لوحظ زوال البقع الحمراء.. وكان هذا وحده كافيا للتأكيد علي ربط البقع الحمراء بالحرارة الداخلية لجسده.. إلا أنه وبعد يوم من وصول الحرارة الداخلية لجسده لمعدلاتها الطبيعية انتشرت مرة أخري هذه البقع الحمراء، الأمر الذي أدي إلي حيرة الأطباء، خاصة أن تكسير الصفائح الدموية لا يرتبط بهذا المرض.. فأشار بعضهم إلي أن عرفات يعاني من مرض جلدي.. وبدأت رحلة البحث في هذا الاتجاه، إلا أنه، وخلال رحلة البحث تلك ظهر 'ازرقاق' في بعض أجزاء الجسد، وزرقة الجسد في بعض المناطق ارتبطت في الوقت ذاته باختفاء البقع الحمراء. في ضوء ذلك.. رأي الأطباء أن يوقفوا بحثهم عن البقع الحمراء، ويبحثوا عن تفسير لزرقة الجسد في بعض المناطق، وقد أشار التشخيص الطبي الذي تم إلي أن الدم لا يصل إلي هذه المناطق.. الأمر الذي حدا بالأطباء المعالجين إلي تزويد عرفات بدم نقي، وبكميات متناسبة حتي يتم اختفاء هذه الزرقة.. حيث بدأت بالفعل زرقة الجسد تختفي لعدة ساعات، إلا أنها سرعان ما عادت للظهور بدرجة أكبر عما كانت عليه في اليوم السابق. أحد الأطباء الذين شاركوا في التشخيص الطبي أكد أن لا علاقة للدم بهذه الزرقة، وأن ما حدث يرجع إلي سبب خارجي وطارئ علي الجسم وأن هذا السبب الخارجي والطارئ إنما يكمن في أن الجسم 'تزود' بمادة غير مألوفة وأن هذه المادة قاتلة، ولكن في حالة عرفات، فقد تم تزويده بكمية من هذه المادة حتي تقتله تدريجيا وببطء دون أن تترك أثرا في جسده. هل يمكن للجسم أن يطهر نفسه من هذه المادة السامة بعد فترة؟.. كان هذا أحد الأسئلة المحورية التي انشغل بها بعض الأطباء المعالجين لفترة.. ولكن في حالة عرفات فإن هذه المادة السامة بدأت تتطهر من الجسد بعد أن وصلت إلي الحد الذي أعيت معه كل الأجهزة، وأصبحت غير قادرة علي العمل، وأن عودتها للجسم أصبح في شبه المستحيل. إذن هي مادة سامة لا تظهر في الدم إلا نادرا، ولكن مناطق تمركزها الرئيسية تكون في النخاع الشوكي تارة والمخ تارة أخري والمفاصل تارة ثالثة.. وأنها في أحيان أخري تترك هذه المناطق لتعود إلي الدم. وكما قال أحد الأطباء: إنه شيء محير، وأن الذين أقدموا علي ذلك يعلمون جيدا.. ماذا يفعلون.. وأن العلاج الوحيد لعرفات لابد أن يكون من خلالهم. وفي هذا تشير المعلومات إلي أن أحد الأطباء الذي أكد أن حالة التسمم واضحة وظاهرة، وطالب بعدم الخوض في أية تفصيلات أخري.. تم استبعاده تماما من الطاقم الطبي المعالج لعرفات: لأنه اقترح صراحة أن تتم مخاطبة إسرائيل، وأن يتم إرسال تقرير طبي إليها يؤكد صراحة أن الأطباء توصلوا إلي النتيجة النهائية بأن عرفات تم تسميمه بنوعيات من التركيبات الكيميائية الشاقة، وأنه لابد من إرسال أطباء إسرائيليين يحملون معهم تركيبة المعادلة الكيميائية التي توقف أثر هذه المعادلة السامة. كان التقدير السياسي أن ذلك لابد أن يثير زوبعة في العلاقات الفرنسية * الإسرائيلية، كما أن اليهود الفرنسيين الذين ينتشرون بأعداد كبيرة لن يقبلوا بذلك.. إضافة إلي أن الإعلان عن ذلك حتي ولو سارت الأمور بشكل سري.. فإن التسريب الإعلامي يمكن أن يكون قائما.. وكل ذلك من شأنه بحسب التقدير الفرنسي السياسي لابد أن يؤدي إلي موجة من العمليات 'الإرهابية' الكبري ضد إسرائيل، سواء من الفلسطينيين أو العرب، كما أنه سيشجع علي حالة من عدم الاستقرار السياسي في البلاد العربية، الأمر الذي قد يترتب عليه الإغلاق النهائي لملف التفاوض بين الإسرائيليين والفلسطينيين.. بل إن الإعلان عن ذلك صراحة قد يعني الوصول إلي الطريق المسدود.. ليس في العلاقات الفلسطينية* الإسرائيلية فحسب، بل وفي العلاقات العربية* الإسرائيلية بشكل عام. وفق المعلومات فإن هذا التقدير السياسي يعبر في الجزء الرئيسي منه وفي إطاره العام عن وجهة نظر أمريكية، لأن السفارة الأمريكية بباريس كانت أول من تنامي إلي علمها أعراض التسمم غير الظاهرة علي جسد عرفات، وأن هذه المادة لا يقوي علي انتاجها سوي 'إسرائيل' بالنظر لما لديها من مختبرات علمية وتكنولوجية وأطباء علي درجة عالية من التخصص الكيميائي، خاصة أن فرنسا كانت لديها معلومات سابقة عن أن إسرائيل توصلت إلي إنتاج أنواع جديدة من السموم التي ستمثل طفرة وبداية مرحلة جديد في التركيب الكيميائي للسموم.. بل إن بعض البرامج الطبية الفرنسية طلبت من إسرائيل الاطلاع علي الدراسات الحديثة المعدة في هذا الصدد، وأن بعض الأطباء الإسرائيليين الذين يرغبون في تسويق هذه التركيبات الجديدة من أجل جني ملايين الدولارات أرسل لبعض البرامج الفرنسية بالتقارير الهامة التي لا تكشف أسرار هذه التركيبات الجديدة، ولكنها تؤكد صحة الوصول إليها. وقد تبين من التقارير الإسرائيلية العامة حقيقة مهمة يجب أخذها في الاعتبار وهي أن هذا البرنامج الجديد يخضع لإشراف شارون، وأنه أمر بهذا البرنامج منذ أكثر من ثلاث سنوات، وأن هذا البرنامج والذي بدأ ب (20) متخصصا فقط، تجاوز عدد العاملين فيه حاليا ال (900) متخصص. ووفق التقارير الإسرائيلية ذاتها فإن هذا البرنامج وصل إلي نتائج في غاية الأهمية، وتمثل اكتشافات علمية قوية، إلا أنه لم يتم الإعلان عنها حتي الآن.. لأن الإعلان هو من اختصاص شارون وحده، وأن هذا البرنامج مازال مستمرا حتي الآن.. فهل كان عرفات ضحية هذا البرنامج؟ هذه المعلومات وغيرها كانت أمام السفارة الأمريكية في باريس والتي كانت تلقت توجيها مباشرا من الرئيس بوش بضرورة متابعة أوضاع عرفات الصحية بدقة، وأولا بأول، وأن يتم إجراء اتصالات مباشرة مع الأطباء المعالجين، ورصد مبالغ مالية من أجل الحصول علي التقارير الطبية، أو مكافأة الأطباء الذين يدلون بأية تفاصيل عن مرض عرفات.. بل إن بوش في توجيهه المباشر للسفارة الأمريكية بباريس طلب منهم أن يعتبروا قضية مرض عرفات وموته هي القضية الأساسية لعملهم. المهم أن الأعراض الطبية التي تحدثت عن البقع الحمراء أو زرقة الجلد تم تسريبها من الأمريكان بالأساس، ثم أكد عليها بعض القادة الفلسطينيين.. ولما رأت السفارة الأمريكية في باريس أن الاتجاه الطبي في فرنسا يدعو إلي الإعلان عن حالة التسمم طلبت التدخل الرئاسي المباشر أو تدخل وزير الخارجية. وفي هذا تشير المعلومات إلي أن اتصالات أمريكية * فرنسية قد جرت بالفعل. ووفق هذه المعلومات فقد رفض وزير الخارجية الأمريكي المستقيل كولن باول إجراء أية اتصالات مع الجانب الفرنسي لإلزامه بموقف ما، معربا عن تأييده لوجهة النظر التي تقول بأن تعلن فرنسا عن التقرير الطبي الذي توصلت إليه، وأنه إذا ثبت أن إسرائيل هي التي ارتكبت هذا العمل فعليها أن تتحمل نتيجة عملها.. وأبلغ باول كونداليزا رايس التي خلفته في منصبه والتي كانت قد نقلت إليه التوجيه الرئاسي من بوش بأن يجري اتصالاته مع الجانب الفرنسي من أجل عدم الإعلان عن التقرير الطبي الذي سيؤكد أن عرفات تناول جرعة من مادة سامة غير معروفة أدت إلي مرضه.. وأكد أن الحقيقة مهما تأجل إعلانها أو تم إخفاؤها فلابد أن تتضح يوما، معتبرا أن التدخل الأمريكي في هذه المرحلة قد يحيلها في المستقبل إلي شريك لإسرائيل في تنفيذ هذه العملية. إزاء ذلك راحت كونداليزا رايس تجري الاتصالات بنفسها مع المسئولين الفرنسيين ونقلت العديد من التحذيرات الأمريكية المرتبطة بسوء الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط واستفحال العمليات الإرهابية حيث أجرت تلك الاتصالات علي عدة مراحل ومع مستويات مختلفة من الفرنسيين وجند جهاز الأمن القومي الأمريكي الذي كانت تترأسه كل إمكانياته وأدوات تأثيره من أجل عدم إعلان أي تقارير طبية عن حالة عرفات الصحية، وهو ما أدي إلي مزيد من الخلافات بين رايس وباول من جهة وباول وبوش من جهة أخري. وفي هذا تشير المعلومات إلي أن هذا الخلاف قد مثل أحد الجوانب التي عجلت باستقالة باول من وزارة الخارجية الأمريكية والتي كانت مقررة في يناير المقبل، كما أن نجاح رايس في اتصالاتها مع الجانب الفرنسي هو الذي مهد لها تولي حقيبة الخارجية. بالنسبة للحالة الصحية التي مر بها الرئيس عرفات قبل وفاته ووفقا لبعض التقارير المسربة فإن حالة الزرقة عندما عادت من جديد إلي جسد عرفات كان يصاحبها بعض التورم الخفيف كما ارتبطت في بعض الأحيان بظهور 'البقع الحمراء' التي كانت لا تجتمع في البداية مع أعراض الزرقة.. كما لوحظ أن وجه عرفات كان بعيدا عن ذلك.. ولما اختلطت 'البقع الحمراء' بزرقة الجلد تأكد للأطباء والمعالجين أن الأمر لا يتعلق بمرض جلدي وإنما يستدعي إجراء المزيد من التحليلات الطبية ومعرفة كل التفاصيل المرتبطة بالأمراض السابقة.. ولذلك كان الاتجاه هو أن يتم الطلب من أطبائه العرب الحصول علي نتائج العينات السابقة لمعدته وكذلك أنواع تحليلات الدم السابقة لعلها تكون هي الأساس في كشف هذا اللغز الذي ارتبط بانتقال عرفات من مراحل مرضية إلي مراحل مرضية أخري وبسرعة غير مسبوقة.. ولم تحدث في تاريخ الأمراض السابقة. إزاء ذلك تقرر فرض المزيد من الحصار الطبي الشديد علي حالة عرفات، وتزامن ذلك مع انتقال عرفات من مرحلة غيبوبة إلي مرحلة غيبوبة أعمق، خاصة أن الصفائح الدموية لم تعد المضادات الحيوية أو أية أدوية أخري توقف تكسيرها. وهو الأمر الذي تأكد معه الأطباء أن عرفات دخل بالفعل مرحلة الموت.. إلا أنه مع هذه التداعيات السريعة وعدم القدرة الطبية علي السيطرة علي حجم أو توازن الصفائح الدموية فإن الجسم بدأ أيضا يرفض الاستفادة من المغذيات الدوائية مثل الجلوكوز أو غيره وأصبحت هذه المغذيات وكأنها تمر في عدد من الأنابيب الفارغة في داخل الجسم، الأمر الذي أدي إلي تناقص سريع في جسد عرفات حتي أن وزنه نقص بأكثر من عشرين كيلو جراما.. وكان هذا إيذانا بتعطل تام لعمل الجهاز الهضمي وهو ما أكدته تقارير طبية أخري من أن نوعية المادة السامة التي دخلت جسد عرفات وإن كانت تتعامل في البداية مع الصفائح الدموية إلا أن أكثر الأجهزة في التأثير علي عملها هو الجهاز الهضمي الذي يقف عن العمل وعدم القدرة علي القيام بأية وظائف، وأن آخر الأجهزة التي يؤثر عليها هذا 'المركب السام' هو الجهاز التنفسي. ويبدو أن ذلك مقصود في حد ذاته من أجل أن يشعر المريض بالمزيد من الآلام.. ولو كانت هناك قدرة علي إصابة الجهاز التنفسي أو لا لكان من الممكن أن يتم وقف التنفس والتأثير علي القلب مباشرة. بعد ذلك وعندما وصلت العينات ونتائج التحاليل السابقة لعرفات من أطبائه العرب كان التشخيص الطبي هو أنه لا توجد أي مسببات مرضية سابقة يمكن أن تؤدي إلي هذا التدهور السريع في صحة عرفات، وأن كل المسببات المرضية السابقة تم التعامل معها باحتراف ومهنية عالية كما أن الأدوية التي كان يحصل عليها عرفات تعد متناسبة ومتوافقة مع الحالات المرضية التي كان يمر بها. ولكن كان السؤال ومازال ملحا: كيف وصل السم إلي جسد عرفات؟ وما هي بداية هذه المرحلة الفعلية التي تناول فيها هذا السم؟.. وكان ذلك من الأسئلة التي يصعب الإجابة عليها لأن التشخيص الطبي ذاته كان يتعامل مع الحالة بأكثر من سبب مرضي.. إلا أنه تم استبعاد الأمراض الخطيرة التي يمكن أن تؤدي إلي هذه الحالة من الهذيان والضعف وكذلك انخفاض وزن الجسم بهذه الصورة الكبيرة.. التقارير الطبية أشارت إلي احتمال دخول السم إلي الجسد إما من خلال الأكل، وإما أن يكون قد تم وضعه في أحد الأدوية التي يتعاطاها عرفات لأن هذين الاحتمالين هما الأكثر تسببا في إصابة الصفائح الدموية بهذا التكسير والتحطيم المتتالي.. كما أن التقارير الطبية أشارت إلي أن هذه الإصابة تعود إلي فترة طويلة مضت لأن القائمين علي ابتكار هذا النوع من المادة السامة لابد أن يكونوا فكروا في فترة خمول كافية يتمكن فيها هذا 'المركب السام' من أجهزة الجسم ولا يبدأ في الظهور إلا بعد أن يكون قد أنجز العديد من المهام المرتبطة بشل وظائف أجهزة الجسم عن العمل، وأن فترة الخمول الكافية لهذه التداعيات السريعة قد تزيد علي الشهرين أو الثلاثة.. وأن هذا المركب يشبه في تغلغله داخل الجسم مرض السرطان الذي يبدأ في فترة خمول غير مرئية ثم يبدأ بعد ذلك في النضوج وشل وظائف الجسم. لقد أكدت التقارير الطبية أن التعامل مع هذا المركب الطارئ علي الجسم كان سيكون أكثر يسرا وسهولة وهو في فترة الخمول حيث إنه كان من الممكن القضاء عليه في مرحلة ضعفه من خلال المضادات اللازمة أو تقوية كرات الدم البيضاء وأن الذي أدي إلي نجاح هذا المركب هو عدم التعامل الطبي مع جسد عرفات في فترة خمول المركب، وأنه حتي لو تم التعامل فإن التشخيص لن يكون صحيحا. جملة هذه الملابسات كانت وراء علامات الاستفهام التي طرحها الدكتور أشرف الكردي الطبيب الخاص لعرفات الذي أكد أن هذه هي المرة الأولي التي يتم فيها التأخير عن إبلاغه بحالة عرفات الصحية وعدم استدعائه وهذا هو أحد الأسئلة المهمة التي قد تكشفها التحقيقات الجارية وتصل من خلالها إلي إجابات مقنعة. لقد أشارت التقارير الطبية إلي أن أول ظهور علني لهذا المركب وكان إيذانا في ذات الوقت بأنه قد انتهت فترة خموله: هو حالة الإنفلونزا الأولية التي صاحبت عرفات وأنه كان من المفترض مع حالة الانفلونزا الأولية أن يتم الكشف بعمل أشعة علي مخ عرفات.. في هذه الحالة كان سيتم اكتشاف أن مخ عرفات في حالة تهيج وأن بعض الشعيرات الدموية بدأت تميل إلي التورم الخفيف، وكأن الشعيرات أصبحت لا تقوي علي احتمال مرور الدم بداخلها، وهو الذي أدي مؤخرا إلي حدوث نزيف في المخ.. وكان عرض نزيف المخ هو آخر الأعراض المرتبطة بتغلغل وانتشار المرض داخل جسد عرفات وكانت هذه المرحلة هي الإيذان الحقيقي بموت عرفات. فقد أشارت التقارير الطبية إلي أن الكشف عن حقيقة ما أصاب عرفات كان يستلزم تشريح جثته طبيا للتعرف علي المعالم الحقيقية والتفاصيل النهائية لهذا المركب الطارئ الذي أصاب جسده.. وعلي الرغم من أن الأطباء حاولوا التعرف علي ذلك قبل موته إلا أنه لم يتسن لهم ذلك لأن المركب الطارئ في جسد عرفات قد وصل إلي عنفوانه وقوته وشراسته غير المعهودة التي فشل الأطباء في التعامل معها وهو ما يضع علامات الاستفهام والتعجب التي صاحبت مرض وموت عرفات موضع التأكيد بأن زعيم الشعب الفلسطيني ورمز نضاله قتل غدرا بالسم علي يد شارون وزمرته من القتلة، وأنه بغض النظر عن المواءمات السياسية التي قد تستدعي إصدار بعض البيانات وإخفاء بعض الحقائق فإن الحقيقة الجازمة والمؤكدة والتي سيكشف عنها التاريخ إن لم يكن اليوم.. فغدا.. هي أن عرفات قتل غيلة وغدرا وأن دمه معلق برقابنا جميعا * نقلا عن الاسبوع المصرية هل يمكن للجسم أن يطهر نفسه من هذه المادة السامة بعد فترة؟.. كان هذا أحد الأسئلة المحورية التي انشغل بها بعض الأطباء المعالجين لفترة.. ولكن في حالة عرفات فإن هذه المادة السامة بدأت تتطهر من الجسد بعد أن وصلت إلي الحد الذي أعيت معه كل الأجهزة، وأصبحت غير قادرة علي العمل، وأن عودتها للجسم أصبح في شبه المستحيل. إذن هي مادة سامة لا تظهر في الدم إلا نادرا، ولكن مناطق تمركزها الرئيسية تكون في النخاع الشوكي تارة والمخ تارة أخري والمفاصل تارة ثالثة.. وأنها في أحيان أخري تترك هذه المناطق لتعود إلي الدم. وكما قال أحد الأطباء: إنه شيء محير، وأن الذين أقدموا علي ذلك يعلمون جيدا.. ماذا يفعلون.. وأن العلاج الوحيد لعرفات لابد أن يكون من خلالهم. وفي هذا تشير المعلومات إلي أن أحد الأطباء الذي أكد أن حالة التسمم واضحة وظاهرة، وطالب بعدم الخوض في أية تفصيلات أخري.. تم استبعاده تماما من الطاقم الطبي المعالج لعرفات: لأنه اقترح صراحة أن تتم مخاطبة إسرائيل، وأن يتم إرسال تقرير طبي إليها يؤكد صراحة أن الأطباء توصلوا إلي النتيجة النهائية بأن عرفات تم تسميمه بنوعيات من التركيبات الكيميائية الشاقة، وأنه لابد من إرسال أطباء إسرائيليين يحملون معهم تركيبة المعادلة الكيميائية التي توقف أثر هذه المعادلة السامة. كان التقدير السياسي أن ذلك لابد أن يثير زوبعة في العلاقات الفرنسية * الإسرائيلية، كما أن اليهود الفرنسيين الذين ينتشرون بأعداد كبيرة لن يقبلوا بذلك.. إضافة إلي أن الإعلان عن ذلك حتي ولو سارت الأمور بشكل سري.. فإن التسريب الإعلامي يمكن أن يكون قائما.. وكل ذلك من شأنه بحسب التقدير الفرنسي السياسي لابد أن يؤدي إلي موجة من العمليات 'الإرهابية' الكبري ضد إسرائيل، سواء من الفلسطينيين أو العرب، كما أنه سيشجع علي حالة من عدم الاستقرار السياسي في البلاد العربية، الأمر الذي قد يترتب عليه الإغلاق النهائي لملف التفاوض بين الإسرائيليين والفلسطينيين.. بل إن الإعلان عن ذلك صراحة قد يعني الوصول إلي الطريق المسدود.. ليس في العلاقات الفلسطينية* الإسرائيلية فحسب، بل وفي العلاقات العربية* الإسرائيلية بشكل عام. وفق المعلومات فإن هذا التقدير السياسي يعبر في الجزء الرئيسي منه وفي إطاره العام عن وجهة نظر أمريكية، لأن السفارة الأمريكية بباريس كانت أول من تنامي إلي علمها أعراض التسمم غير الظاهرة علي جسد عرفات، وأن هذه المادة لا يقوي علي انتاجها سوي 'إسرائيل' بالنظر لما لديها من مختبرات علمية وتكنولوجية وأطباء علي درجة عالية من التخصص الكيميائي، خاصة أن فرنسا كانت لديها معلومات سابقة عن أن إسرائيل توصلت إلي إنتاج أنواع جديدة من السموم التي ستمثل طفرة وبداية مرحلة جديد في التركيب الكيميائي للسموم.. بل إن بعض البرامج الطبية الفرنسية طلبت من إسرائيل الاطلاع علي الدراسات الحديثة المعدة في هذا الصدد، وأن بعض الأطباء الإسرائيليين الذين يرغبون في تسويق هذه التركيبات الجديدة من أجل جني ملايين الدولارات أرسل لبعض البرامج الفرنسية بالتقارير الهامة التي لا تكشف أسرار هذه التركيبات الجديدة، ولكنها تؤكد صحة الوصول إليها. وقد تبين من التقارير الإسرائيلية العامة حقيقة مهمة يجب أخذها في الاعتبار وهي أن هذا البرنامج الجديد يخضع لإشراف شارون، وأنه أمر بهذا البرنامج منذ أكثر من ثلاث سنوات، وأن هذا البرنامج والذي بدأ ب (20) متخصصا فقط، تجاوز عدد العاملين فيه حاليا ال (900) متخصص. ووفق التقارير الإسرائيلية ذاتها فإن هذا البرنامج وصل إلي نتائج في غاية الأهمية، وتمثل اكتشافات علمية قوية، إلا أنه لم يتم الإعلان عنها حتي الآن.. لأن الإعلان هو من اختصاص شارون وحده، وأن هذا البرنامج مازال مستمرا حتي الآن.. فهل كان عرفات ضحية هذا البرنامج؟ هذه المعلومات وغيرها كانت أمام السفارة الأمريكية في باريس والتي كانت تلقت توجيها مباشرا من الرئيس بوش بضرورة متابعة أوضاع عرفات الصحية بدقة، وأولا بأول، وأن يتم إجراء اتصالات مباشرة مع الأطباء المعالجين، ورصد مبالغ مالية من أجل الحصول علي التقارير الطبية، أو مكافأة الأطباء الذين يدلون بأية تفاصيل عن مرض عرفات.. بل إن بوش في توجيهه المباشر للسفارة الأمريكية بباريس طلب منهم أن يعتبروا قضية مرض عرفات وموته هي القضية الأساسية لعملهم. المهم أن الأعراض الطبية التي تحدثت عن البقع الحمراء أو زرقة الجلد تم تسريبها من الأمريكان بالأساس، ثم أكد عليها بعض القادة الفلسطينيين.. ولما رأت السفارة الأمريكية في باريس أن الاتجاه الطبي في فرنسا يدعو إلي الإعلان عن حالة التسمم طلبت التدخل الرئاسي المباشر أو تدخل وزير الخارجية. وفي هذا تشير المعلومات إلي أن اتصالات أمريكية * فرنسية قد جرت بالفعل. ووفق هذه المعلومات فقد رفض وزير الخارجية الأمريكي المستقيل كولن باول إجراء أية اتصالات مع الجانب الفرنسي لإلزامه بموقف ما، معربا عن تأييده لوجهة النظر التي تقول بأن تعلن فرنسا عن التقرير الطبي الذي توصلت إليه، وأنه إذا ثبت أن إسرائيل هي التي ارتكبت هذا العمل فعليها أن تتحمل نتيجة عملها.. وأبلغ باول كونداليزا رايس التي خلفته في منصبه والتي كانت قد نقلت إليه التوجيه الرئاسي من بوش بأن يجري اتصالاته مع الجانب الفرنسي من أجل عدم الإعلان عن التقرير الطبي الذي سيؤكد أن عرفات تناول جرعة من مادة سامة غير معروفة أدت إلي مرضه.. وأكد أن الحقيقة مهما تأجل إعلانها أو تم إخفاؤها فلابد أن تتضح يوما، معتبرا أن التدخل الأمريكي في هذه المرحلة قد يحيلها في المستقبل إلي شريك لإسرائيل في تنفيذ هذه العملية. إزاء ذلك راحت كونداليزا رايس تجري الاتصالات بنفسها مع المسئولين الفرنسيين ونقلت العديد من التحذيرات الأمريكية المرتبطة بسوء الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط واستفحال العمليات الإرهابية حيث أجرت تلك الاتصالات علي عدة مراحل ومع مستويات مختلفة من الفرنسيين وجند جهاز الأمن القومي الأمريكي الذي كانت تترأسه كل إمكانياته وأدوات تأثيره من أجل عدم إعلان أي تقارير طبية عن حالة عرفات الصحية، وهو ما أدي إلي مزيد من الخلافات بين رايس وباول من جهة وباول وبوش من جهة أخري. وفي هذا تشير المعلومات إلي أن هذا الخلاف قد مثل أحد الجوانب التي عجلت باستقالة باول من وزارة الخارجية الأمريكية والتي كانت مقررة في يناير المقبل، كما أن نجاح رايس في اتصالاتها مع الجانب الفرنسي هو الذي مهد لها تولي حقيبة الخارجية. بالنسبة للحالة الصحية التي مر بها الرئيس عرفات قبل وفاته ووفقا لبعض التقارير المسربة فإن حالة الزرقة عندما عادت من جديد إلي جسد عرفات كان يصاحبها بعض التورم الخفيف كما ارتبطت في بعض الأحيان بظهور 'البقع الحمراء' التي كانت لا تجتمع في البداية مع أعراض الزرقة.. كما لوحظ أن وجه عرفات كان بعيدا عن ذلك.. ولما اختلطت 'البقع الحمراء' بزرقة الجلد تأكد للأطباء والمعالجين أن الأمر لا يتعلق بمرض جلدي وإنما يستدعي إجراء المزيد من التحليلات الطبية ومعرفة كل التفاصيل المرتبطة بالأمراض السابقة.. ولذلك كان الاتجاه هو أن يتم الطلب من أطبائه العرب الحصول علي نتائج العينات السابقة لمعدته وكذلك أنواع تحليلات الدم السابقة لعلها تكون هي الأساس في كشف هذا اللغز الذي ارتبط بانتقال عرفات من مراحل مرضية إلي مراحل مرضية أخري وبسرعة غير مسبوقة.. ولم تحدث في تاريخ الأمراض السابقة. إزاء ذلك تقرر فرض المزيد من الحصار الطبي الشديد علي حالة عرفات، وتزامن ذلك مع انتقال عرفات من مرحلة غيبوبة إلي مرحلة غيبوبة أعمق، خاصة أن الصفائح الدموية لم تعد المضادات الحيوية أو أية أدوية أخري توقف تكسيرها. وهو الأمر الذي تأكد معه الأطباء أن عرفات دخل بالفعل مرحلة الموت.. إلا أنه مع هذه التداعيات السريعة وعدم القدرة الطبية علي السيطرة علي حجم أو توازن الصفائح الدموية فإن الجسم بدأ أيضا يرفض الاستفادة من المغذيات الدوائية مثل الجلوكوز أو غيره وأصبحت هذه المغذيات وكأنها تمر في عدد من الأنابيب الفارغة في داخل الجسم، الأمر الذي أدي إلي تناقص سريع في جسد عرفات حتي أن وزنه نقص بأكثر من عشرين كيلو جراما.. وكان هذا إيذانا بتعطل تام لعمل الجهاز الهضمي وهو ما أكدته تقارير طبية أخري من أن نوعية المادة السامة التي دخلت جسد عرفات وإن كانت تتعامل في البداية مع الصفائح الدموية إلا أن أكثر الأجهزة في التأثير علي عملها هو الجهاز الهضمي الذي يقف عن العمل وعدم القدرة علي القيام بأية وظائف، وأن آخر الأجهزة التي يؤثر عليها هذا 'المركب السام' هو الجهاز التنفسي. ويبدو أن ذلك مقصود في حد ذاته من أجل أن يشعر المريض بالمزيد من الآلام.. ولو كانت هناك قدرة علي إصابة الجهاز التنفسي أو لا لكان من الممكن أن يتم وقف التنفس والتأثير علي القلب مباشرة. بعد ذلك وعندما وصلت العينات ونتائج التحاليل السابقة لعرفات من أطبائه العرب كان التشخيص الطبي هو أنه لا توجد أي مسببات مرضية سابقة يمكن أن تؤدي إلي هذا التدهور السريع في صحة عرفات، وأن كل المسببات المرضية السابقة تم التعامل معها باحتراف ومهنية عالية كما أن الأدوية التي كان يحصل عليها عرفات تعد متناسبة ومتوافقة مع الحالات المرضية التي كان يمر بها. ولكن كان السؤال ومازال ملحا: كيف وصل السم إلي جسد عرفات؟ وما هي بداية هذه المرحلة الفعلية التي تناول فيها هذا السم؟.. وكان ذلك من الأسئلة التي يصعب الإجابة عليها لأن التشخيص الطبي ذاته كان يتعامل مع الحالة بأكثر من سبب مرضي.. إلا أنه تم استبعاد الأمراض الخطيرة التي يمكن أن تؤدي إلي هذه الحالة من الهذيان والضعف وكذلك انخفاض وزن الجسم بهذه الصورة الكبيرة.. التقارير الطبية أشارت إلي احتمال دخول السم إلي الجسد إما من خلال الأكل، وإما أن يكون قد تم وضعه في أحد الأدوية التي يتعاطاها عرفات لأن هذين الاحتمالين هما الأكثر تسببا في إصابة الصفائح الدموية بهذا التكسير والتحطيم المتتالي.. كما أن التقارير الطبية أشارت إلي أن هذه الإصابة تعود إلي فترة طويلة مضت لأن القائمين علي ابتكار هذا النوع من المادة السامة لابد أن يكونوا فكروا في فترة خمول كافية يتمكن فيها هذا 'المركب السام' من أجهزة الجسم ولا يبدأ في الظهور إلا بعد أن يكون قد أنجز العديد من المهام المرتبطة بشل وظائف أجهزة الجسم عن العمل، وأن فترة الخمول الكافية لهذه التداعيات السريعة قد تزيد علي الشهرين أو الثلاثة.. وأن هذا المركب يشبه في تغلغله داخل الجسم مرض السرطان الذي يبدأ في فترة خمول غير مرئية ثم يبدأ بعد ذلك في النضوج وشل وظائف الجسم. لقد أكدت التقارير الطبية أن التعامل مع هذا المركب الطارئ علي الجسم كان سيكون أكثر يسرا وسهولة وهو في فترة الخمول حيث إنه كان من الممكن القضاء عليه في مرحلة ضعفه من خلال المضادات اللازمة أو تقوية كرات الدم البيضاء وأن الذي أدي إلي نجاح هذا المركب هو عدم التعامل الطبي مع جسد عرفات في فترة خمول المركب، وأنه حتي لو تم التعامل فإن التشخيص لن يكون صحيحا. جملة هذه الملابسات كانت وراء علامات الاستفهام التي طرحها الدكتور أشرف الكردي الطبيب الخاص لعرفات الذي أكد أن هذه هي المرة الأولي التي يتم فيها التأخير عن إبلاغه بحالة عرفات الصحية وعدم استدعائه وهذا هو أحد الأسئلة المهمة التي قد تكشفها التحقيقات الجارية وتصل من خلالها إلي إجابات مقنعة. لقد أشارت التقارير الطبية إلي أن أول ظهور علني لهذا المركب وكان إيذانا في ذات الوقت بأنه قد انتهت فترة خموله: هو حالة الإنفلونزا الأولية التي صاحبت عرفات وأنه كان من المفترض مع حالة الانفلونزا الأولية أن يتم الكشف بعمل أشعة علي مخ عرفات.. في هذه الحالة كان سيتم اكتشاف أن مخ عرفات في حالة تهيج وأن بعض الشعيرات الدموية بدأت تميل إلي التورم الخفيف، وكأن الشعيرات أصبحت لا تقوي علي احتمال مرور الدم بداخلها، وهو الذي أدي مؤخرا إلي حدوث نزيف في المخ.. وكان عرض نزيف المخ هو آخر الأعراض المرتبطة بتغلغل وانتشار المرض داخل جسد عرفات وكانت هذه المرحلة هي الإيذان الحقيقي بموت عرفات. فقد أشارت التقارير الطبية إلي أن الكشف عن حقيقة ما أصاب عرفات كان يستلزم تشريح جثته طبيا للتعرف علي المعالم الحقيقية والتفاصيل النهائية لهذا المركب الطارئ الذي أصاب جسده.. وعلي الرغم من أن الأطباء حاولوا التعرف علي ذلك قبل موته إلا أنه لم يتسن لهم ذلك لأن المركب الطارئ في جسد عرفات قد وصل إلي عنفوانه وقوته وشراسته غير المعهودة التي فشل الأطباء في التعامل معها وهو ما يضع علامات الاستفهام والتعجب التي صاحبت مرض وموت عرفات موضع التأكيد بأن زعيم الشعب الفلسطيني ورمز نضاله قتل غدرا بالسم علي يد شارون وزمرته من القتلة، وأنه بغض النظر عن المواءمات السياسية التي قد تستدعي إصدار بعض البيانات وإخفاء بعض الحقائق فإن الحقيقة الجازمة والمؤكدة والتي سيكشف عنها التاريخ إن لم يكن اليوم.. فغدا.. هي أن عرفات قتل غيلة وغدرا وأن دمه معلق برقابنا جميعا * نقلا عن الاسبوع المصرية |
| #24 | ||||
| ||||
| رد: كل ما يتعلق بتسميم الشهيد ياسر عرفات شيراك وأطباء عرفات يعرفون كيف قتل الرئيس الراحل بالسم عمان – فراس برس- قال بسام أبو شريف المستشار السياسي للرئيس الراحل ياسر عرفات إن الرئيس الفرنسي السابق جاك شيراك يعلم تماماً كيف قتل ياسر عرفات وأنه اخفى ذلك عن عمد تحت عنوان الحفاظ على المصلحة الفلسطينية. وجدد أبو شرف في مؤتمر صحافي برام الله اليوم السبت اتهام اسرائيل بقتل الرئيس عرفات عن طريق السم الذي ادخل الى جسده ليوقف انتاج كريات الدم الحمراء بذات الطريقة التي قتلت بها اسرائيل الدكتور وديع حداد عام 1978 في ألمانيا الشرقية. وأكد أبو شريف أن اطباء الرئيس الثلاثة الذين كانوا يتولون الاشراف على صحة الرئيس الراحل يعرفون ايضاً كيف قتل عرفات ونوع السم الذي استخدم معه. ورفض أبو شريف اعطاء تفاصيل أخرى عن وفاة الرئيس الراحل قائلاً: 'التفاصيل لها وقتها', مشيراً الى أن التفاصيل قد تفيد مستقبلاً في القاء القبض على الجاني, وقال: 'ليس من الواجب والحكمة أن انبه الجاني'. وعلى صعيد التطورات السياسية أشاد أبو شريف بمبادرة الرئيس الامريكي بوش لعقد مؤتمر دولي للسلام في الشرق الاوسط, واصفة الدعوة بأنها انذار غير مباشر لاسرائيل. ورأى مستشار الرئيس الراحل أن المطلوب من الشعب الفلسطيني التحرك الشعبي الشامل لصالح اقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية, وتسليح السلطة الوطنية من قبل ( التيارات الوطنية والشعبية) باوراق قوة تستطيع ان تستخدمها في مفاوضاتها. كما شدد ابو شريف على ضرورة الاستعداد لمقاومة اي حل يفرض على الشعب الفلسطيني ينتقص من سيادة هذا الشعب على ارضه وحدوده واجوائه, داعياً الى انتفاضة شعبية عارمة لا تتوقف حتى اقامة الدولة الفلسطينية, مضيفاً 'سيكون للانتفاضة السلمية تاثير اكبر من الانتفاضتين الاولى والثانية بسبب الظرف العربي والاقليمي والدولي الراهن'. |
![]() |
| أنشر هذا الموضوع عالمياً في مواقع النشر (المفضلة) |
| لتسهيل البحث عن الموضوع في محركات البحث العالمية أضف الكلمات الدلالية (Tags) الآن بالضغط على تعديل الكلمات الدلالية على اليسار |
| الشهيد, بتسليم, ياسر, يتعلق, عرفات |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
| |