الأوائل | أقلام مميزة | مركز الألعاب | مباشر | إتصل بنا
بحث معلومات إعلان
آيرس موبايل
: اشكالية الحوار..    »   حلم    »   إنه الحزن فلنخرس قليلاً...-كتبه أبو الأمير العربي    »   اختراع    »   خطو    »   شيخوخة    »   غينيس    »   المعلم في يوم عيده-ذكرى وبحث    »   قطر وحرب الفلوس وضمير الجياع    »   حكاية بئر    »   رَقصَ العقال    »   أقصوصة للأطفال : مينوش    »   أعـمـالـي الـروائـيـّة    »   إعراب    »   بائع الخردة، و بيت المقدس.    »   عبد الرحمن خليفاوي لروحك السلام    »   عبد الرحمان مولي : جمالية الحذف في القصة القصيرة جدا    »   بوح، وصدى فكرة    »   أسطورة !    »   ما بقا بينا ما يتقال    »   بيدي لا بيد عمرو.    »   دروس وعبر من تدريب خارجي في فرنسا - تيشوري    »   من أنت ...    »   تدبر سورة الفيل ( بحث لم يكتمل )    »   فيروز البندقيه
منتديات المعهد العربي للبحوث والدراسات الإستراتيجية » واحــة السـيــاســي » دوحــة الـســيـاســة » الوثائق و المستندات » الأراضي المحتلة- المسائل القانونية

الوثائق و المستندات اعرض ما تملكه من مستندات حول جميع القضايا ووثق جرائم الحرب و الجرائم ضد الإنسانية

إضافة رد
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
  #1  
قديم 03-31-2009, 04:31 PM
الصورة الرمزية بسمة
كــاتــبـة
 
تاريخ التسجيل: Aug 2006
الدولة: الجزائر
العمر: 26
المشاركات: 462
صوت لتميز الموضوع: 6
تم التصويت لتميز مواضيعه 0 مرة في 0 مشاركة
معدل تقييم المستوى: 4
بسمة is on a distinguished road
الأراضي المحتلة- المسائل القانونية

تعتبر أرض ما "محتلة" حين تكون تحت السلطة الفعلية لقوات مسلحة أجنبية, سواء جزئيا أو بالكامل, بدون موافقة السلطات المحلية. ولا يشمل الاحتلال سوى الأراضي التي أقيمت فيها مثل هذه السلطة ويمكن أن تمارس فيها.


يطبق القانون الدولي الإنساني في جميع الأحوال التي يتم فيها استيفاء هذه الشروط دون النظر في أسباب الاحتلال أو أهدافه (كالقصد المعلن في "تحرير" شعب أحد البلدان) وسواء اعتبر الاحتلال شرعياً أم لا بموجب القانون الدولي.

وتشكل لوائح لاهاي لعام 1907 واتفاقية جنيف الرابعة لسنة 1949 وبعض أحكام البروتوكول الأول لسنة 1979 الإضافي لاتفاقيات جنيف لسنة 1949 المصادر الأساسية لقانون الاحتلال الحديث.

تعطي حالة الاحتلال حقوق وتفرض واجبات على القوة المحتلة. فحتى لو مُنعت الحكومة من ممارسة سلطتها الفعلية على كل أراضيها أو جزء منها من جراء الاحتلال, فإن ذلك لا يعني أن يكتسب المحتل السيادة على هذه الأراضي. فالاحتلال ليس إلا حالة مؤقتة قد تتدخل في حق الشعب المحتل في السيادة على أراضيه, ولكنها لا تنقص أو تلغي هذا الحق.

وفور سيطرة المحتل فعليا على أرض ما, يتعين عليه إعادة النظام العام والأمن أو الحافظة عليهما بأكبر قدر, مع احترام القوانين السارية في الأراضي المحتلة ما لم يتعذر ذلك لأسباب قهرية.

بالإضافة لاحترام قواعد القانون الدولي الإنساني, يجب على القوة المحتلة أن تحترم قانون حقوق الإنسان والقوانين المحلية, إلا في بعض الاستثناءات.

المدنيون تحت سلطة العدو والقانون الدولي الإنساني

تمنح الحماية للمدنيين عندما يجدون أنفسهم, نتيجة لنزاع دولي مسلح أو احتلال , تحت سلطة طرف ليسوا من رعاياه.

اتفاقية جنيف الرابعة بشأن حماية الأشخاص المدنيين في وقت الحرب المؤرخة في 12آب/أغسطس 1949



إن الموقعين أدناه، المفوضين من قبل الحكومات الممثلة في المؤتمر الدبلوماسي، المعقود في جنيف من 21 نيسان/ أبريل إلى 12 آب/أغسطس 1949، بقصد وضع اتفاقية لحماية الأشخاص المدنيين في وقت الحرب، قد اتفقوا على ما يلي :



الباب الأول
أحكام عامة

المــادة (1)
تتعهد الأطراف السامية بأن تحترم هذه الاتفاقية وتكفل احترامها في جميع الأحوال.

المــادة (2)
علاوة على الأحكام التي تسري في وقت السلم، تنطبق هذه الاتفاقية في حالة الحرب المعلنة أو أي اشتباك مسلح آخر ينشب بين طرفين أو أكثر من الأطراف السامية المتعاقدة، حتى لو لم يعترف أحدها بحالة الحرب.
تنطبق الاتفاقية أيضاً في جميع حالات الاحتلال الجزئي أو الكلي لإقليم أحد الأطراف السامية المتعاقدة، حتى لو لم يواجه هذا الاحتلال مقاومة مسلحة.
وإذا لم تكن إحدى دول النزاع طرفاً في هذه الاتفاقية، فإن دول النزاع الأطراف فيها تبقى مع ذلك ملتزمة بها في علاقاتها المتبادلة. كما أنها تلتزم بالاتفاقية إزاء الدولة المذكورة إذا قبلت هذه الأخيرة أحكام الاتفاقية وطبقتها.

المــادة (3)
في حالة قيام نزاع مسلح ليس له طابع دولي في أراضي أحد الأطراف السامية المتعاقدة، يلتزم كل طرف في النزاع بأن يطبق كحد أدنى الأحكام التالية :
1) الأشخاص الذين لا يشتركون مباشرة في الأعمال العدائية، بمن فيهم أفراد القوات المسلحة الذين ألقوا عنهم أسلحتهم، والأشخاص العاجزون عن القتال بسبب المرض أو الجرح أو الاحتجاز أو لأي سبب آخر، يعاملون في جميع الأحوال معاملة إنسانية، دون أي تمييز ضار يقوم على العنصر أو اللون، أو الدين أو المعتقد، أو الجنس، أو المولد أو الثروة أو أي معيار مماثل آخر.
ولهذا الغرض، تحظر الأفعال التالية فيما يتعلق بالأشخاص المذكورين أعلاه، وتبقى محظورة في جميع الأوقات والأماكن :
( أ) الاعتداء على الحياة والسلامة البدنية، وبخاصة القتل بجميع أشكاله، والتشويه، والمعاملة القاسية، والتعذيب،
(ب) أخذ الرهائن،
( ج) الاعتداء على الكرامة الشخصية، وعلى الأخص المعاملة المهينة والحاطة بالكرامة،
( د) إصدار الأحكام وتنفيذ العقوبات دون إجراء محاكمة سابقة أمام محكمة مشكلة تشكيلاً قانونياً، وتكفل جميع الضمانات القضائية اللازمة في نظر الشعوب المتمدنة.
2) يجمع الجرحى والمرضى ويعتني بهم.

ويجوز لهيئة إنسانية غير متحيزة، كاللجنة الدولية للصليب الأحمر، أن تعرض خدماتها على أطراف النزاع.
وعلى أطراف النزاع أن تعمل فوق ذلك، عن طريق اتفاقات خاصة، على تنفيذ كل الأحكام الأخرى من هذه الاتفاقية أو بعضها.
وليس في تطبيق الأحكام المتقدمة ما يؤثر على الوضع القانوني لأطراف النزاع.

المــادة (4)
الأشخاص الذين تحميهم الاتفاقية هم أولئك الذين يجدون أنفسهم في لحظة ما وبأي شكل كان، في حالة قيام نزاع أو احتلال، تحت سلطة طرف في النزاع ليسوا من رعاياه أو دولة احتلال ليسوا من رعاياها.
لا تحمي الاتفاقية رعايا الدولة غير المرتبطة بها. أما رعايا الدولة المحايدة الموجودون في أراضي دولة محاربة ورعايا الدولة المحاربة فإنهم لا يعتبرون أشخاصاً محميين مادامت الدولة التي ينتمون إليها ممثلة تمثيلاً دبلوماسياً عادياً في الدولة التي يقعون تحت سلطتها.
على أن لأحكام الباب الثاني نطاقاً أوسع في التطبيق، تبينه المادة 13.
لا يعتبر من الأشخاص المحميين بمفهوم هذه الاتفاقية الأشخاص الذين تحميهم اتفاقية جنيف لتحسين حال الجرحى والمرضى بالقوات المسلحة في الميدان، المؤرخة في 12 آب/ أغسطس 1949، أو اتفاقية جنيف لتحسين حال جرحى ومرضى وغرقى القوات المسلحة في البحار، المؤرخة في 12 آب/ أغسطس 1949، أو اتفاقية جنيف بشأن معاملة أسرى الحرب المؤرخة في 12 آب / أغسطس 1949.

المــادة (5)
إذا اقتنع أحد أطراف النزاع بوجود شبهات قاطعة بشأن قيام شخص تحميه الاتفاقية في أراضي هذا الطرف بنشاط يضر بأمن الدولة، أو إذا ثبت أنه يقوم بهذا النشاط، فإن مثل هذا الشخص يحرم من الانتفاع بالحقوق والمزايا التي تمنحها هذه الاتفاقية، والتي قد تضر بأمن الدولة لو منحت له.
إذا اعتقل شخص تحميه الاتفاقية في أرض محتلة بتهمة الجاسوسية أو التخريب أو لوجود شبهات قاطعة بشأن قيامه بنشاط يضر بأمن دولة الاحتلال، أمكن حرمان هذا الشخص في الحالات التي يقتضيها الأمن الحربي حتماً من حقوق الاتصال المنصوص عنها في هذه الاتفاقية.
وفي كل من هاتين الحالتين، يعامل الأشخاص المشار إليهم في الفقرتين السابقتين، مع ذلك، بإنسانية، وفي حالة ملاحقتهم قضائياً، لا يحرمون من حقهم في محاكمة عادلة قانونية على النحو الذي نصت عليه هذه الاتفاقية. ويجب أيضاً أن يستعيدوا الانتفاع بجميع الحقوق والمزايا التي يتمتع بها الشخص المحمي بمفهوم هذه الاتفاقية في أقرب وقت ممكن مع مراعاة أمن الدولة الطرف في النزاع أو دولة الاحتلال، حسب الحالة.

المــادة (6)
تطبق هذه الاتفاقية بمجرد بدء أي نزاع أو احتلال وردت الإشارة إليه في المادة 2.
يوقف تطبيق هذه الاتفاقية في أراضي أي طرف في النزاع عند انتهاء العمليات الحربية بوجه عام.

يوقف تطبيق هذه الاتفاقية في الأراضي المحتلة بعد عام واحد من انتهاء العمليات الحربية بوجه عام، ومع ذلك، تلتزم دولة الاحتلال بأحكام المواد التالية من هذه الاتفاقية : من 1 إلى 12، 27، ومن 29 إلى 34 و47، و49، و51، و52،
و53، و59، ومن 61 إلى 77 و143، وذلك طوال مدة الاحتلال مادامت هذه الدولة تمارس وظائف الحكومة في الأراضي المحتلة.
الأشخاص المحميون الذين يفرج عنهم أو يعادون إلى الوطن أو يعاد توطينهم بعد هذه التواريخ يستمرون في الانتفاع بالاتفاقية في هذه الأثناء.

المــادة (7)
علاوة على الاتفاقات المنصوص عنها صراحة في المواد 11، و14، و15، و17، و36، و108، و109، و132،
و133، و149، يجوز للأطراف السامية المتعاقدة أن تعقد اتفاقات خاصة أخرى بشأن أية مسائل ترى من المناسب تسويتها بكيفية خاصة. ولا يؤثر أي اتفاق خاص تأثيراً ضاراً على وضع الأشخاص المحميين كما نظمته هذه الاتفاقية، أو يقيد الحقوق الممنوحة لهم بمقتضاها.
ويستمر انتفاع الأشخاص المحميين بهذه الاتفاقات مادامت الاتفاقية سارية عليهم، إلا إذا كانت هناك أحكام صريحة تقضي بخلاف ذلك في الاتفاقات سالفة الذكر أو في اتفاقات لاحقة لها، أو إذا كان هذا الطرف أو ذاك من أطراف النزاع قد اتخذ تدابير أكثر فائدة لهم.

المــادة (8)
لا يجوز للأشخاص المحميين التنازل في أي حال من الأحوال جزئياً أو كلية عن الحقوق الممنوحة لهم بمقتضى هذه الاتفاقية، أو بمقتضى الاتفاقات الخاصة المشار إليها في المادة السابقة، إن وجدت.

المــادة (9)
تطبق هذه الاتفاقية بمعاونة وتحت إشراف الدول الحامية التي تكلف برعاية مصالح أطراف النزاع. وطلباً لهذه الغاية، يجوز للدول الحامية أن تعين، بخلاف موظفيها الدبلوماسيين أو القنصليين، مندوبين من رعاياها أو رعايا دول أخرى محايدة. ويخضع تعيين هؤلاء المندوبين لموافقة الدول التي سيؤدون واجباتهم لديها.
وعلى أطراف النزاع تسهيل مهمة ممثلي أو مندوبي الدول الحامية، إلى أقصى حد ممكن.
ويجب ألا يتجاوز ممثلو الدول الحامية أو مندوبوها في أي حال من الأحوال حدود مهمتهم بمقتضى هذه الاتفاقية، وعليهم بصفة خاصة مراعاة مقتضيات أمن الدولة التي يقومون فيها بواجباتهم.

المــادة (10)
لا تكون أحكام هذه الاتفاقية عقبة في سبيل الأنشطة الإنسانية التي يمكن أن تقوم بها اللجنة الدولية للصليب الأحمر أو أية هيئة إنسانية أخرى غير متحيزة، بقصد حماية الأشخاص المدنيين وإغاثتهم، شريطة موافقة أطراف النزاع المعنية.

المــادة (11)
للأطراف السامية المتعاقدة أن تتفق في أي وقت على أن تعهد إلى هيئة تتوفر فيها كل ضمانات الحيدة والكفاءة بالمهام التي تلقيها هذه الاتفاقية على عاتق الدولة الحامية.

وإذا لم ينتفع الأشخاص المحميون أو توقف انتفاعهم لأي سبب كان بجهود دولة حامية أو هيئة معينة وفقاً للفقرة الأولى أعلاه، فعلى الدولة الحاجزة أن تطلب إلى دولة محايدة أو إلى هيئة من هذا القبيل أن تضطلع بالوظائف التي تنيطها هذه الاتفاقية بالدول الحامية التي تعينها أطراف النزاع.
فإذا لم يمكن توفير الحماية على هذا النحو، فعلى الدولة الحاجزة أن تطلب إلى هيئة إنسانية، كاللجنة الدولية للصليب الأحمر، الاضطلاع بالمهام الإنسانية التي تؤديها الدول الحامية بمقتضى هذه الاتفاقية، أو أن تقبل، رهناً بأحكام هذه المادة، عرض الخدمات الذي تقدمه مثل هذه الهيئة.
وعلى أية دولة محايدة أو هيئة طلبت إليها الدولة صاحبة الشأن تحقيق الأغراض المذكورة أعلاه، أو قدمت هي عرضاً للقيام بذلك، أن تقدر طوال مدة قيامها بنشاطها المسئولية التي تقع عليها تجاه طرف النزاع الذي ينتمي إليه الأشخاص المحميون بمقتضى هذه الاتفاقية، وأن تقدم الضمانات الكافية لإثبات قدرتها على تنفيذ المهام المطلوبة وأدائها دون تحيز.
لا يجوز الخروج على الأحكام المتقدمة في أي اتفاق خاص يعقد بين دول تكون إحداها مقيدة الحرية في التفاوض مع الدولة الأخرى أو حلفائها بسبب أحداث الحرب، ولو بصفة مؤقتة، وعلى الأخص في حالة احتلال كل أراضيها أو جزء هام منها.
وكلما ذكرت عبارة الدولة الحامية في هذه الاتفاقية، فإن مدلولها ينسحب أيضاً على الهيئات البديلة لها بالمعنى المفهوم من هذه المادة.
تمتد أحكام هذه المادة وتعدل لتنطبق على حالات رعايا أي دولة محايدة يكونون في أراض محتلة أو أراضي دولة محاربة لايكون لدولتهم فيها تمثيل دبلوماسي عادي.

المــادة (12)
تقدم الدول الحامية مساعيها الحميدة من أجل تسوية الخلافات في جميع الحالات التي ترى فيها أن ذلك في مصلحة الأشخاص المحميين، وعلى الأخص في حالات عدم اتفاق أطراف النزاع على تطبيق أو تفسير أحكام هذه الاتفاقية.
ولهذا الغرض،يجوز لكل دولة حامية أن تقدم لأطراف النزاع، بناءً على دعوة أحد الأطراف أو من تلقاء ذاتها، اقتراحاً باجتماع ممثليها، وعلى الأخص ممثلي السلطات المسئولة عن الأشخاص المحميين، عند الاقتضاء على أرض محايدة تختار بطريقة مناسبة. وتلتزم أطراف النزاع بتنفيذ المقترحات التي تقدم لها تحقيقاً لهذا الغرض. وللدول الحامية أن تقدم، إذا رأت ضرورة لذلك، اقتراحاً يخضع لموافقة أطراف النزاع بدعوة شخص ينتمي إلى دولة محايدة أو تفوضه اللجنة الدولية للصليب الأحمر للاشتراك في هذا الاجتماع.

الباب الثاني
الحماية العامة للسكان
من بعض عواقب الحرب
المــادة (13)
تشمل أحكام الباب الثاني مجموع سكان البلدان المشتركة في النزاع، دون أي تمييز مجحف يرجع بشكل خاص إلى العنصر، أو الجنسية أو الدين، أو الآراء السياسية، والمقصود بها تخفيف المعاناة الناجمة عن الحرب.

المــادة (14)
يجوز للأطراف السامية المتعاقدة في وقت السلم، ولأطراف النزاع بعد نشوب الأعمال العدائية أن تنشئ في أراضيها، أو في الأراضي المحتلة إذا دعت الحاجة، مناطق ومواقع استشفاء وأمان منظمة بكيفية تسمح بحماية الجرحى والمرضى والعجزة والمسنين والأطفال دون الخامسة عشرة من العمر، والحوامل وأمهات الأطفال دون السابعة.
ويجوز للأطراف المعنية أن تعقد عند نشوب نزاع وخلاله اتفاقات فيما بينها للاعتراف المتبادل بالمناطق والمواقع التي تكون قد أنشأتها.ولها أن تطبق لهذا الغرض مشروع الاتفاق الملحق بهذه الاتفاقية مع إدخال التعديلات التي قد تراها ضرورية عليه.
والدول الحامية واللجنة الدولية للصليب الأحمر مدعوة إلى تقديم مساعيها الحميدة لتسهيل إنشاء مناطق ومواقع الاستشفاء والأمان والاعتراف بها.

المــادة (15)
يجوز لأي طرف في النزاع، أن يقترح على الطرف المعادي، إما مباشرة أو عن طريق دول محايدة أو هيئة إنسانية، إنشاء مناطق محيدة في الأقاليم التي يجري فيها القتال بقصد حماية الأشخاص المذكورين أدناه من أخطار القتال دون أي تمييز :
أ - الجرحى والمرضى من المقاتلين وغير المقاتلين،
ب- الأشخاص المدنيين الذين لا يشتركون في الأعمال العدائية ولا يقومون بأي عمل له طابع عسكري أثناء إقامتهم في هذه المناطق.

وبمجرد اتفاق أطراف النزاع على الموقع الجغرافي للمنطقة المحيدة المقترحة وإدارتها وتموينها ومراقبتها، يعقد اتفاق كتابي ويوقعه ممثلو أطراف النزاع. ويحدد الاتفاق بدء تحييد المنطقة ومدته.

المــادة (16)
يكون الجرحى والمرضى وكذلك العجزة والحوامل موضع حماية واحترام خاصين.
وبقدر ماتسمح به المقتضيات العسكرية، يسهل كل طرف من أطراف النزاع الإجراءات التي تتخذ للبحث عن القتلى أو الجرحى، ولمعاونة الغرقى وغيرهم من الأشخاص المعرضين لخطر كبير ولحمايتهم من السلب وسوء المعاملة.

المــادة (17)
يعمل أطراف النزاع على إقرار ترتيبات محلية لنقل الجرحى والمرضى والعجزة والمسنين والأطفال والنساء النفاس من المناطق المحاصرة أو المطوقة، ولمرور رجال جميع الأديان، وأفراد الخدمات الطبية والمهمات الطبية إلى هذه المناطق.

المــادة (18)
لا يجوز بأي حال الهجوم على المستشفيات المدنية المنظمة لتقديم الرعاية للجرحى والمرضى والعجزة والنساء النفاس، وعلى أطراف النزاع احترامها وحمايتها في جميع الأوقات.
على الدول الأطراف في أي نزاع أن تسلم جميع المستشفيات المدنية شهادات تثبت أنها مستشفيات ذات طابع مدني وتبين أن المباني التي تشغلها لا تستخدم في أي أغراض يمكن أن يحرمها من الحماية بمفهوم المادة 19.
تميز المستشفيات المدنية، إذا رخصت لها الدولة بذلك، بواسطة الشارة المنصوص عنها في المادة 38 من اتفاقية جنيف لتحسين حال الجرحى والمرضى بالقوات المسلحة في الميدان، المؤرخة في 12 آب / أغسطس 1949.
تتخذ أطراف النزاع، بقدر ما تسمح به المقتضيات العسكرية، التدابير الضرورية لجعل الشارات التي تميز المستشفيات المدنية واضحة بجلاء لقوات العدو البرية والجوية والبحرية، وذلك لتلافي إمكانية وقوع أي عمل عدواني عليها.
وبالنظر للأخطار التي يمكن أن تتعرض لها المستشفيات نتيجة لقربها من الأهداف العسكرية، فإنه يجدر الحرص على أن تكون بعيدة ما أمكن عن هذه الأهداف.

المــادة (19)
لا يجوز وقف الحماية الواجبة للمستشفيات المدنية إلا إذا استخدمت، خروجاً على واجباتها الإنسانية، في القيام بأعمال تضر العدو. غير أنه لا يجوز وقف الحماية عنها إلا بعد توجيه إنذار لها يحدد في جميع الأحوال المناسبة مهلة زمنية معقولة دون أن يلتفت إليه.
لا يعتبر عملاً ضاراً بالعدو وجود عسكريين جرحى أو مرضى تحت العلاج في هذه المستشفيات، أو وجود أسلحة صغيرة وذخيرة أخذت من هؤلاء العسكريين ولم تسلم بعد إلى الإدارة المختصة.

المـادة (20)
يجب احترام وحماية الموظفين المخصصين كلية بصورة منتظمة لتشغيل وإدارة المستشفيات المدنية، بمن فيهم الأشخاص المكلفون بالبحث عن الجرحى والمرضى المدنيين والعجزة والنساء النفاس وجمعهم ونقلهم ومعالجتهم.
ويميز هؤلاء الموظفون في الأراضي المحتلة ومناطق العمليات الحربية ببطاقة لتحقيق الهوية تبين صفة حاملها، وعليه صورته الشمسية، تحمل خاتم السلطة المسئولة، كما يميزون أثناء العمل بعلامة ذراع مختومة من نوع لا يتأثر بالماء توضع على الذراع الأيسر. وتسلم علامة الذراع بواسطة الدولة وتحمل الشارة المنصوص عنها في المادة 38 من اتفاقية جنيف لتحسين حال الجرحى والمرضى بالقوات المسلحة في الميدان، المؤرخة في 12آب/أغسطس 1949.
يجب احترام وحماية جميع الموظفين الآخرين المخصصين لتشغيل أو إدارة المستشفيات المدنية، ولهم حق حمل شارة الذراع كما هو مذكور أعلاه وبالشروط المبينة في هذه المادة، وذلك أثناء أدائهم هذه الوظائف. وتبين المهام المناطة بهم في بطاقة تحقيق الهوية التي تصرف لهم.
وتحتفظ إدارة كل مستشفى مدني بقائمة بأسماء موظفيها مستوفاة أولاً بأول وتكون تحت تصرف السلطات الوطنية أو سلطات الاحتلال المختصة في جميع الأوقات.


المــادة (21)
يجب احترام وحماية عمليات نقل الجرحى والمرضى المدنيين والعجزة والنساء النفاس التي تجري في البر بواسطة قوافل المركبات وقطارات المستشفى أو في البحر بواسطة سفن مخصصة لهذا النقل، وذلك على قدم المساواة مع المستشفيات المشار إليها في المادة 18، وتميز، بترخيص من الدولة، بوضع الشارة المميزة المنصوص عنها في المادة 38 من اتفاقية جنيف لتحسين حال الجرحى والمرضى بالقوات المسلحة في الميدان، المؤرخة في 12 آب/ أغسطس 1949.

المــادة (22)
لا يجوز الهجوم على الطائرات التي يقتصر استخدامها على نقل الجرحى والمرضى المدنيين والعجزة والنساء النفاس، أو نقل الموظفين الطبيين والمهمات الطبية، بل يجب احترامها عند طيرانها على ارتفاعات وفي أوقات ومسارات يتفق عليها بصفة خاصة بين أطراف النزاع المعنية.
ويجوز تمييزها بوضع الشارة المميزة المنصوص عنها في المادة 38 من اتفاقية جنيف لتحسين حال الجرحى والمرضى بالقوات المسلحة في الميدان، المؤرخة في 12 آب/ أغسطس 1949.
يحظر الطيران فوق أراضي العدو أو أرض يحتلها العدو، مالم يتفق على خلاف ذلك.
تمتثل هذه الطائرات لأى أمر يصدر إليها بالهبوط. وفي حالة الهبوط بهذه الكيفية، يمكن للطائرة ومستقليها مواصلة طيرانها بعد أي تفتيش قد يحدث.

المــادة (23)
على كل طرف من الأطراف السامية المتعاقدة أن يكفل حرية مرور جميع رسالات الأدوية والمهمات الطبية ومستلزمات العبادة المرسلة حصراً إلى سكان طرف متعاقد آخر المدنيين، حتى لو كان خصماً. وعليه كذلك الترخيص بحرية مرور أي رسالات من الأغذية الضرورية، والملابس، والمقويات المخصصة للأطفال دون الخامسة عشرة من العمر، والنساء الحوامل أو النفاس.
ويخضع التزام الطرف المتعاقد بمنح حرية مرور الرسالات المذكورة في الفقرة المتقدمة لشرط تأكد هذا الطرف من أنه ليست هناك أي أسباب قوية تدعوه إلى التخوف من الاحتمالات التالية :
( أ ) أن تحول الرسالات عن وجهتها الأصلية، أو
(ب‌) أن تكون الرقابة غير فعالة، أو
(ج‌) أن يحقق العدو فائدة واضحة لجهوده الحربية أو اقتصاده، عن طريق تبديل هذه الرسالات بسلع كان عليه أن يوردها أو ينتجها بوسيلة أخرى، أو عن طريق الاستغناء عن مواد أو منتجات أو خدمات كان لابد من تخصيصها لإنتاج هذه السلع.

وللدولة التي ترخص بمرور الرسالات المبينة في الفقرة الأولى من هذه المادة أن تشترط لمنح الترخيص أن يتم التوزيع على المستفيدين تحت إشراف محلي من قبل الدول الحامية.
يجب أن ترسل هذه الرسالات بأسرع مايمكن، ويكون للدولة التي ترخص بحرية مرورها حق وضع الشروط الفنية التي يسمح بالمرور بمقتضاها.


المـادة (24)
على أطراف النزاع أن تتخذ التدابير الضرورية لضمان عدم إهمال الأطفال دون الخامسة عشرة من العمر الذين تيتموا أو افترقوا عن عائلاتهم بسبب الحرب، وتيسير إعالتهم وممارسة دينهم وتعليمهم في جميع الأحوال. ويعهد بأمر تعليمهم إذا أمكن إلى أشخاص ينتمون إلى التقاليد الثقافية ذاتها.
وعلى أطراف النزاع أن تسهل إيواء هؤلاء الأطفال في بلد محايد طوال مدة النزاع، بموافقة الدولة الحامية، إذا وجدت، وبشرط الاستيثاق من مراعاة المبادئ المبينة في الفقرة الأولى.
وعليها فوق ذلك أن تعمل على اتخاذ التدابير اللازمة لإمكان التحقق من هوية جميع الأطفال دون الثانية عشرة من العمر، عن طريق حمل لوحة لتحقيق الهوية أو بأي وسيلة أخرى.

المــادة (25)
يسمح لأي شخص مقيم في أراضي أحد أطراف النزاع أو في أراض يحتلها طرف في النزاع بإبلاغ أفراد عائلته أينما كانوا الأخبار ذات الطابع العائلي المحض، وبتلقي أخبارهم. وتنقل هذه المراسلات بسرعة ودون إبطاء لا مبرر له.
إذا تعذر أو استحال نتيجة للظروف تبادل المراسلات العائلية بواسطة البريد العادي، وجب على أطراف النزاع المعنية أن تلجأ إلى وسيط محايد، من قبيل الوكالة المركزية المنصوص عنها في المادة 140، لتحدد معه وسائل تأمين تنفيذ التزاماتها على أفضل وجه، وعلى الأخص بالاستعانة بالجمعيات الوطنية للصليب الأحمر، (أو الهلال الأحمر أو الأسد والشمس الأحمرين).
إذا رأت أطراف النزاع ضرورة لتقييد المراسلات العائلية، فإن لها على الأكثر أن تفرض استخدام النماذج القياسية التي تتضمن خمساً وعشرين كلمة تختار بحرية، وتحديد عدد الطرود بواقع طرد واحد كل شهر.

المــادة (26)
على كل طرف من أطراف النزاع أن يسهل أعمال البحث التي يقوم بها أفراد العائلات المشتتة بسبب الحرب من أجل تجديد الاتصال بينهم وإذا أمكن جمع شملهم. وعليه أن يسهل بصورة خاصة عمل الهيئات المكرسة لهذه المهمة، شريطة أن يكون قد اعتمدها وأن تراعي التدابير الأمنية التي اتخذها.




الباب الثالث
وضع الأشخاص المحميين ومعاملتهم

القسم الأول
أحكام عامة تنطبق على أراضى أطراف النزاع
والأراضي المحتلة

المــادة (27)
للأشخاص المحميين في جميع الأحوال حق الاحترام لأشخاصهم وشرفهم وحقوقهم العائلية وعقائدهم الدينية وعاداتهم وتقاليدهم. ويجب معاملتهم في جميع الأوقات معاملة إنسانية، وحمايتهم بشكل خاص ضد جميع أعمال العنف أو التهديد، وضد السباب وفضول الجماهير.
ويجب حماية النساء بصفة خاصة ضد أي اعتداء على شرفهن، ولاسيما ضد الاغتصاب، والإكراه على الدعارة وأي هتك لحرمتهن.
ومع مراعاة الأحكام المتعلقة بالحالة الصحية والسن والجنس، يعامل جميع الأشخاص المحميين بواسطة طرف النزاع الذي يخضعون لسلطته، بنفس الاعتبار دون أي تمييز ضار على أساس العنصر أو الدين أو الآراء السياسية. على أن لأطراف النزاع أن تتخذ إزاء الأشخاص المحميين تدابير المراقبة أو الأمن التي تكون ضرورية بسبب الحرب.

المــادة (28)
لا يجوز استغلال أي شخص محمي بحيث يجعل وجوده بعض النقط أو المناطق بمنأى عن العمليات الحربية.

المــادة (29)
طرف النزاع الذي يكون تحت سلطته أشخاص محميون مسئول عن المعاملة التي يلقونها من وكلائه، دون المساس بالمسئوليات الفردية التي يمكن التعرض لها.

المــادة (30)
تقدم جميع التسهيلات للأشخاص المحميين ليتقدموا بطلباتهم إلى الدول الحامية وإلى اللجنة الدولية للصليب الأحمر، والجمعية الوطنية للصليب الأحمر (أو الهلال الأحمر أو الأسد والشمس الأحمرين) التابعة للبلد الذي يوجدون فيه، وكذلك إلى أي هيئة يمكنها معاونتهم.
وتمنح هذه الهيئات المختلفة جميع التسهيلات لهذا الغرض من جانب السلطات، وذلك في نطاق الحدود التي تفرضها المقتضيات العسكرية أو الأمنية.
وبخلاف زيارات مندوبي الدول الحامية واللجنة الدولية للصليب الأحمر، المنصوص عنها في المادة 143، تسهل الدول الحاجزة أو دول الاحتلال بقدر الإمكان الزيارات التي يرغب ممثلو المؤسسات الأخرى القيام بها للأشخاص المحميين بهدف تقديم معونة روحية أو مادية لهؤلاء الأشخاص.

المــادة (31)
تحظر ممارسة أي إكراه بدني أو معنوي إزاء الأشخاص المحميين، خصوصاً بهدف الحصول على معلومات منهم أو من غيرهم.



المــادة (32)
تحظر الأطراف السامية المتعاقدة صراحة جميع التدابير التي من شأنها أن تسبب معاناة بدنية أو إبادة للأشخاص المحميين الموجودين تحت سلطتها. ولا يقتصر هذا الحظر على القتل والتعذيب والعقوبات البدنية والتشويه والتجارب الطبية والعلمية التي لا تقتضيها المعالجة الطبية للشخص المحمي وحسب، ولكنه يشمل أيضاً أي أعمال وحشية أخرى، سواء قام بها وكلاء مدنيون أو وكلاء عسكريون.

المــادة (33)
لا يجوز معاقبة أي شخص محمي عن مخالفة لم يقترفها هو شخصياً. تحظر العقوبات الجماعية وبالمثل جميع تدابير التهديد أو الإرهاب.
السلب محظور.
تحظر تدابير الاقتصاص من الأشخاص المحميين وممتلكاتهم.

المــادة (34)
أخذ الرهائن محظور.



القسم الثاني
الأجانب في أراضي أطراف النزاع

المــادة (35)
أي شخص محمي يرغب في مغادرة البلد في بداية النزاع أو خلاله يحق له ذلك، إلا إذا كان رحيله يضر بالمصالح الوطنية للدولة. ويبت في طلبه لمغادرة البلد طبقاً لإجراءات قانونية ويصدر القرار بأسرع ما يمكن. ويجوز للشخص الذي يصرح له بمغادرة البلد أن يتزود بالمبلغ اللازم لرحلته وأن يحمل معه قدراً معقولاً من اللوازم والمتعلقات الشخصية.
وللأشخاص الذين رفض طلبهم لمغادرة البلد الحق في طلب إعادة النظر في هذا الرفض في أقرب وقت بواسطة محكمة أو لجنة إدارية مختصة تنشئها الدولة الحاجزة لهذا الغرض.
ولممثلي الدولة الحامية أن يحصلوا، إذا طلبوا ذلك، على أسباب رفض طلب أي شخص لمغادرة البلد، وأن يحصلوا بأسرع ما يمكن على أسماء جميع الأشخاص الذين رفضت طلباتهم إلا إذا حالت دون ذلك دواعي الأمن أو اعترض عليه الأشخاص المعنيون.

المــادة (36)
تنفذ عمليات المغادرة التي يصرح بها بمقتضى المادة السابقة في ظروف ملائمة من حيث الأمن، والشروط الصحية، والسلامة والتغذية. ويتحمل بلد الوصول، أو الدولة التي يكون المستفيدون من رعاياها في حالة الإيواء في بلد محايد، جميع التكاليف المتكبدة من بدء الخروج من أراضي الدولة الحاجزة. وتحدد الطرائق العملية لهذه الانتقالات، عند الحاجة، عن طريق اتفاقات خاصة تعقد بين الدول المعنية.
ولا يخل ما تقدم بالاتفاقات الخاصة التي قد تكون معقودة بين أطراف النزاع بشأن تبادل رعاياها الذين سقطوا في قبضة العدو وإعادتهم إلى أوطانهم.

المــادة (37)
يجب أن يعامل الأشخاص المحميون الذين يكونون في الحبس الاحتياطي أو يقضون عقوبة سالبة للحرية معاملة إنسانية أثناء مدة احتجازهم.
ولهم أن يطلبوا بمجرد الإفراج عنهم مغادرة البلد طبقاً للمادتين السابقتين.

المــادة (38)
باستثناء بعض الإجراءات الخاصة التي قد تتخذ بمقتضى هذه الاتفاقية، ولاسيما منها المادتين 27 و41، يستمر من حيث المبدأ تنظيم وضع الأشخاص المحميين طبقاً للأحكام المتعلقة بمعاملة الأجانب في وقت السلم. وتمنح لهم على أي حال الحقوق التالية :
1- لهم أن يتلقوا إمدادات الإغاثة الفردية أو الجماعية التي ترسل إليهم،
2- يجب أن يحصلوا على العلاج الطبي والرعاية في المستشفى، وفقاً لما تقتضيه حالتهم الصحية، وذلك بقدر مماثل لما يقدم لرعايا الدولة المعنية،
3- يسمح لهم بممارسة عقائدهم الدينية والحصول على المعاونة الروحية من رجال دينهم،
4- يسمح لهم إذا كانوا يقيمون في منطقة معرضة بصورة خاصة لأخطار الحرب بالانتقال من تلك المنطقة بنفس الكيفية التي يعامل بها رعايا الدولة المعنية،
5- يجب أن ينتفع الأطفال دون الخامسة عشرة من العمر والحوامل وأمهات الأطفال دون السابعة من العمر من أي معاملة تفضيلية يعامل بها رعايا الدولة المعنية.


المــادة (39)
توفر للأشخاص المحميين الذين يكونون قد فقدوا بسبب الحرب عملهم الذي يتكسبون منه، فرصة إيجاد عمل مكسب، ويتمتعون لهذا الغرض بنفس المزايا التي يتمتع بها رعايا الدولة التي يوجدون في أراضيها، مع مراعاة اعتبارات الأمن وأحكام المادة 40.
إذا فرض أحد أطراف النزاع على شخص محمي تدابير مراقبة من شأنها أن تجعله غير قادر على إعالة نفسه، وبخاصة إذا كان هذا الشخص غير قادر لأسباب أمنية على إيجاد عمل مكسب بشروط معقولة، وجب على طرف النزاع المذكور أن يتكفل باحتياجاته واحتياجات الأشخاص الذين يعولهم.
وللأشخاص المحميين في جميع الحالات أن يتلقوا الإعانات من بلدان منشئهم، أو من الدولة الحامية، أو جمعيات الإغاثة المشار إليها في المادة 30.

المــادة (40)
لا يجوز إرغام الأشخاص المحميين على العمل إلا بكيفية مماثلة لما يتبع مع رعايا طرف النزاع الذين يوجدون في أراضيه.
لا يجوز إرغام الأشخاص المحميين، إذا كانوا من جنسية الخصم، إلا على الأعمال اللازمة عادة لتأمين تغذية البشر، وإيوائهم وملبسهم ونقلهم وصحتهم دون أن تكون لها علاقة مباشرة بسير العمليات الحربية.
في الحالات المذكورة في الفقرتين السابقتين، ينتفع الأشخاص المحميون الذين يرغمون على العمل بنفس شروط العمل وتدابير الحماية التي تكفل للعمال الوطنيين، وبخاصة فيما يتعلق بالراتب، وساعات العمل، والملبس وتجهيزات الوقاية، والتدريب السابق، والتعويض عن حوادث العمل والأمراض المهنية.
يسمح للأشخاص المحميين بمباشرة حقهم في الشكوى طبقاً للمادة 30 في حالة انتهاك التعليمات المذكورة أعلاه.

المــادة (41)
إذا رأت الدولة التي يوجد الأشخاص المحميون تحت سلطتها أن تدابير المراقبة الأخرى المذكورة في هذه الاتفاقية غير كافية، فإن أشد تدابير رقابة يجوز لها اللجوء إليها هو فرض الإقامة الجبرية أو الاعتقال وفقاً لأحكام المادتين 42 و43.
عند تطبيق أحكام الفقرة الثانية من المادة 39 على الأشخاص الذين اضطروا إلى ترك محال إقامتهم العادية بموجب قرار يفرض عليهم الإقامة الجبرية في مكان آخر، تسترشد الدولة الحاجزة بأكبر دقة ممكنة بالقواعد المتعلقة بمعاملة المعتقلين، المبينة في القسم الرابع من الباب الثالث في هذه الاتفاقية.

المــادة (42)
لا يجوز الأمر باعتقال الأشخاص المحميين أو فرض الإقامة الجبرية عليهم إلا إذا اقتضى ذلك بصورة مطلقة أمن الدولة التي يوجد الأشخاص المحميون تحت سلطتها.

إذا طلب أي شخص اعتقاله بمحض إرادته عن طريق ممثلي الدولة الحامية وكان وضعه الخاص يستدعي ذلك، فإنه يعتقل بواسطة الدولة التي يوجد تحت سلطتها.

المــادة (43)
أي شخص محمي يعتقل أو تفرض عليه إقامة جبرية له الحق في إعادة النظر في القرار المتخذ بشأنه في أقرب وقت بواسطة محكمة أو لجنة إدارية مختصة تنشئها الدولة الحاجزة لهذا الغرض. فإذا استمر الاعتقال أو الإقامة الجبرية، وجب على المحكمة أو اللجنة الإدارية بحث حالة هذا الشخص بصفة دورية، وبواقع مرتين على الأقل في السنة، بهدف تعديل القرار لمصلحته إذا كانت الظروف تسمح بذلك.
ما لم يعترض على ذلك الأشخاص المحميون المعنيون، تقدم الدولة الحاجزة بأسرع ما يمكن إلى الدولة الحامية أسماء الأشخاص المحميين الذين اعتقلوا أو فرضت عليهم الإقامة الجبرية وأسماء الذين أفرج عنهم من الاعتقال أو الإقامة الجبرية. ورهناً بالشرط نفسه، تبلغ أيضاً قرارات المحاكم أو اللجان المذكورة في الفقرة الأولى من هذه المادة بأسرع ما يمكن إلى الدولة الحامية.

المــادة (44)
عند تطبيق تدابير المراقبة المنصوص عنها في هذه الاتفاقية، لا تعامل الدولة الحاجزة اللاجئين، الذين لا يتمتعون في الواقع بحماية أية حكومة، كأجانب أعداء لمجرد تبعيتهم القانونية لدولة معادية.

المــادة (45)
لا يجوز نقل الأشخاص المحميين إلى دولة ليست طرفاً في هذه الاتفاقية.
لا يجوز أن يشكل هذا الحكم بأي حالة عقبة أمام إعادة الأشخاص المحميين إلى أوطانهم أو عودتهم إلى بلدان إقامتهم بعد انتهاء الأعمال العدائية.
لا يجوز أن تنقل الدولة الحاجزة الأشخاص المحميين إلى دولة طرف في هذه الاتفاقية إلا بعد أن تتأكد من أن الدولة المذكورة راغبة في تطبيق الاتفاقية وقادرة على ذلك. فإذا تم نقل الأشخاص المحميين على هذا النحو، أصبحت مسئولية تطبيق الاتفاقية تقع على الدولة التي قبلتهم طوال المدة التي يعهد بهم إليها. ومع ذلك، ففي حالة تقصير هذه الدولة في تطبيق أحكام الاتفاقية في أي نقطة هامة، يتعين على الدولة التي نقلت الأشخاص المحميين أن تتخذ، بعد إشعار الدولة الحامية بذلك، تدابير فعالة لتصحيح الوضع، أو أن تطلب إعادة الأشخاص المحميين إليها. ويجب تلبية هذا الطلب.
لا يجوز نقل أي شخص محمي في أي حال إلى بلد يخشى فيه الاضطهاد بسبب آرائه السياسية أو عقائده الدينية.
لا تشكل أحكام هذه المادة عقبة أمام تسليم الأشخاص المحميين المتهمين بجرائم ضد القانون العام طبقاً لمعاهدات تسليم المجرمين التي تكون مبرمة قبل نشوب الأعمال العدائية.

المــادة (46)
تلغى التدابير التقييدية التي اتخذت إزاء الأشخاص المحميين بأسرع ما يمكن بعد انتهاء الأعمال العدائية، ما لم تكن قد ألغيت قبل ذلك.
وتبطل التدابير التقييدية التي اتخذت إزاء ممتلكاتهم بأسرع ما يمكن بعد انتهاء العمليات العدائية طبقاً لتشريع الدولة الحاجزة.



القسم الثالث
الأراضي المحتلة

المــادة (47)
لا يحرم الأشخاص المحميون الذين يوجدون في أي إقليم محتل بأي حال ولا بأية كيفية من الانتفاع بهذه الاتفاقية، سواء بسبب أي تغيير يطرأ نتيجة لاحتلال الأراضي على مؤسسات الإقليم المذكور أو حكومته، أو بسبب أي اتفاق يعقد بين سلطات الإقليم المحتل ودولة الاحتلال، أو كذلك بسبب قيام هذه الدولة بضم كل أو جزء من الأراضي المحتلة.

المــادة (48)
يجوز للأشخاص المحميين من غير رعايا الدولة التي احتلت أراضيها أن ينتفعوا بحق مغادرة البلد مع مراعاة الشروط المنصوص عنها في المادة 35، وتتخذ القرارات المتعلقة بذلك وفقاً للنظام الذي تقرره دولة الاحتلال وفقاً للمادة المذكورة.

المــادة (49)
يحظر النقل الجبري الجماعي أو الفردي للأشخاص المحميين أو نفيهم من الأراضي المحتلة إلى أراضي دولة الاحتلال أو إلى أراضي أي دولة أخرى، محتلة أو غير محتلة، أياً كانت دواعيه.
ومع ذلك، يجوز لدولة الاحتلال أن تقوم بإخلاء كلي أو جزئي لمنطقة محتلة معينة، إذا اقتضى ذلك أمن السكان أو لأسباب عسكرية قهرية. ولا يجوز أن يترتب على عمليات الإخلاء نزوح الأشخاص المحميين إلا في إطار حدود الأراضي المحتلة، ما لم يتعذر ذلك من الناحية المادية. ويجب إعادة السكان المنقولين على هذا النحو إلى مواطنهم بمجرد توقف الأعمال العدائية في هذا القطاع.
وعلى دولة الاحتلال التي تقوم بعمليات النقل أو الإخلاء هذه أن تتحقق إلى أقصى حد ممكن من توفير أماكن الإقامة المناسبة لاستقبال الأشخاص المحميين، ومن أن الانتقالات تجري في ظروف مرضية من وجهة السلامة والشروط الصحية والأمن والتغذية، ومن عدم تفريق أفراد العائلة الواحدة.
ويجب إخطار الدولة الحامية بعمليات النقل والإخلاء بمجرد حدوثها.
لا يجوز لدولة الاحتلال أن تحجز الأشخاص المحميين في منطقة معرضة بشكل خاص لأخطار الحرب، إلا إذا اقتضى ذلك أمن السكان أو لأسباب عسكرية قهرية.
لا يجوز لدولة الاحتلال أن ترحل أو تنقل جزءاً من سكانها المدنيين إلى الأراضي التي تحتلها.

المادة (50)
تكفل دولة الاحتلال، بالاستعانة بالسلطات الوطنية والمحلية، حسن تشغيل المنشآت المخصصة لرعاية الأطفال وتعليمهم.
وعليها أن تتخذ جميع التدابير اللازمة لتيسير التحقق من هوية الأطفال وتسجيل نسبهم. ولا يجوز لها بأي حال أن تغير حالتهم الشخصية أو أن تلحقهم بتشكيلات أو منظمات تابعة لها.
إذا كانت المؤسسات المحلية عاجزة، وجب على دولة الاحتلال أن تتخذ إجراءات لتأمين إعالة وتعليم الأطفال الذين تيتموا أو افترقوا عن والديهم بسبب الحرب في حالة عدم وجود قريب أو صديق يستطيع رعايتهم، على أن يكون ذلك كلما أمكن بواسطة أشخاص من جنسيتهم ولغتهم ودينهم.

يكلف قسم خاص من المكتب الذي ينشأ طبقاً لأحكام المادة 136 باتخاذ جميع التدابير اللازمة لتحقيق هوية الأطفال الذين يوجد شك حول هويتهم. ويجب دائماً أن تسجل المعلومات التي تتوفر عن والديهم أو أي أقارب لهم.
على دولة الاحتلال ألا تعطل تطبيق أي تدابير تفضيلية فيما يتعلق بالتغذية والرعاية الطبية والوقاية من آثار الحرب تكون قد اتخذت قبل الاحتلال لفائدة الأطفال دون الخامسة عشرة والحوامل وأمهات الأطفال دون السابعة.

المــادة (51)
لا يجوز لدولة الاحتلال أن ترغم الأشخاص المحميين على الخدمة في قواتها المسلحة أو المعاونة. كما يحظر أي ضغط أو دعاية بغرض تطوعهم.
ولا يجوز لها أن ترغم الأشخاص المحميين على العمل إلا إذا كانوا فوق الثامنة عشرة من العمر، وفي هذه الحالة تقتصر الخدمة على الأعمال اللازمة لتوفير احتياجات جيش الاحتلال أو في خدمة المصلحة العامة، أو لتوفير الغذاء أو المأوى أو الملبس أو النقل أو الصحة لسكان البلد المحتل. ولا يجوز إرغام الأشخاص المحميين على القيـام بأي عمل يترتب عليه التزامهم بالاشتراك في عمليات حربية. ولا يجوز لدولة الاحتلال أن ترغم الأشخاص المحميين على استعمال القوة لتأمين أمن المنشآت التي يقومون فيها بتأدية عمل إجباري.
ولا يجري تنفيذ العمل إلا في داخل الأراضي المحتلة التي يوجد بها الأشخاص المعنيون. ويبقى كل شخص بقدر الاستطاعة في مكان عمله المعتاد. ويعطى عن العمل أجر منصف ويكون العمل متناسباً مع قدرات العمال البدنية والعقلية. ويطبق على الأشخاص المحميين المكلفين بالأعمال المشار إليها في هذه المادة التشريع الساري في البلد المحتل فيما يتعلق بشروط العمل والتدابير الوقائية، وبخاصة فيما يتصل بالراتب، وساعات العمل، وتجهيزات الوقاية، والتدريب المسبق، والتعويض عن حوادث العمل والأمراض المهنية.
لا يجوز بأي حال أن يؤدي حشد القوة العاملة إلى تعبئة العمال في تنظيم ذي صبغة عسكرية أو شبه عسكرية.

المــادة (52)
لا يجوز أن يمس أي عقد أو اتفاق أو لائحة تنظيمية حق أي عامل، سواء كان متطوعاً أم لا، أينما يوجد، في أن يلجأ إلى ممثلي الدولة الحامية لطلب تدخل تلك الدولة.
تحظر جميع التدابير التي من شأنها أن تؤدي إلى بطالة العاملين في البلد المحتل أو تقييد إمكانيات عملهم بقصد حملهم على العمل في خدمة دولة الاحتلال.

المــادة (53)
يحظر على دولة الاحتلال أن تدمر أي ممتلكات خاصة ثابتة أو منقولة تتعلق بأفراد أو جماعات، أو بالدولة أو السلطات العامة، أو المنظمات الاجتماعية أو التعاونية، إلا إذا كانت العمليات الحربية تقتضي حتماً هذا التدمير.

المــادة (54)
يحظر على دولة الاحتلال أن تغير وضع الموظفين أو القضاة في الأراضي المحتلة أو أن توقع عليهم عقوبات أو تتخذ ضدهم أي تدابير تعسفية أو تمييزية إذا امتنعوا عن تأدية وظائفهم بدافع من ضمائرهم.
على أن هذا الحظر لا يعوق تطبيق الفقرة الثانية من المادة 51. ولا يؤثر على حق دولة الاحتلال في إقصاء الموظفين العموميين من مناصبهم.

المــادة (55)
من واجب دولة الاحتلال أن تعمل، بأقصى ما تسمح به وسائلها، على تزويد السكان بالمؤن الغذائية والإمدادات الطبية، ومن واجبها على الأخص أن تستورد ما يلزم من الأغذية والمهمات الطبية وغيرها إذا كانت موارد الأراضي المحتلة غير كافية.
لا يجوز لدولة الاحتلال أن تستولي على أغذية أو إمدادات أو مهمات طبية مما هو موجود في الأراضي المحتلة إلا لحاجة قوات الاحتلال وأفراد الإدارة، وعليها أن تراعي احتياجات السكان المدنيين. ومع مراعاة أحكام الاتفاقيات الدولية الأخرى، تتخذ دولة الاحتلال الإجراءات التي تكفل سداد قيمة عادلة عن كل ما تستولي عليه.
وللدولة الحامية أن تتحقق دون أي عائق في أي وقت من حالة إمدادات الأغذية والأدوية في الأراضي المحتلة، إلا إذا فرضت قيود مؤقتة تستدعيها ضرورات حربية قهرية.

المــادة (56)
من واجب دولة الاحتلال أن تعمل، بأقصى ما تسمح به وسائلها، وبمعاونة السلطات الوطنية والمحلية، على صيانة المنشآت والخدمات الطبية والمستشفيات وكذلك الصحة العامة والشروط الصحية في الأراضي المحتلة، وذلك بوجه خاص عن طريق اعتماد وتطبيق التدابير الوقائية اللازمة لمكافحة انتشار الأمراض المعدية والأوبئة. ويسمح لجميع أفراد الخدمات الطبية بكل فئاتهم بأداء مهامهم.
إذا أنشئت مستشفيات جديدة في الأراضي المحتلة حيث لم تعد الأجهزة المختصة للدولة المحتلة تؤدي وظيفتها، وجب على سلطات الاحتلال أن تعترف بهذه المستشفيات عند الاقتضاء على النحو الوارد في المادة 18. وفي الظروف المشابهة، تعترف سلطات الاحتلال كذلك بموظفي المستشفيات ومركبات النقل بموجب أحكام المادتين 20 و21.
لدى اعتماد وتطبيق تدابير الصحة والشروط الصحية، تراعي دولة الاحتلال الاعتبارات المعنوية والأدبية لسكان الأراضي المحتلة.

المــادة (57)
لا يجوز لدولة الاحتلال أن تستولي على المستشفيات المدنية إلا بصفة مؤقتة وفي حالات الضرورة العاجلة للعناية بالجرحى والمرضى والعسكريين، وشريطة أن تتخذ التدابير المناسبة وفي الوقت الملائم لرعاية وعلاج الأشخاص الذين يعالجون فيها وتدبير احتياجات السكان المدنيين.
لا يجوز الاستيلاء على مهمات ومخازن المستشفيات المدنية مادامت ضرورية لاحتياجات السكان المدنيين.

المــادة (58)
تسمح دولة الاحتلال لرجال الدين بتقديم المساعدة الروحية لأفراد طوائفهم الدينية.
وتقبل دولة الاحتلال كذلك رسالات الكتب والأدوات اللازمة لتلبية الاحتياجات الدينية وتسهل توزيعها في الأراضي المحتلة.

المــادة (59)
إذا كان كل سكان الأراضي المحتلة أو قسم منهم تنقصهم المؤن الكافية، وجب على دولة الاحتلال أن تسمح بعمليات الإغاثة لمصلحة هؤلاء السكان وتوفر لها التسهيلات بقدر ما تسمح به وسائلها.

وتتكون هذه العمليات التي يمكن أن تقوم بها دول أو هيئة إنسانية غير متحيزة كاللجنة الدولية للصليب الأحمر، على الأخص من رسالات الأغذية والإمدادات الطبية والملابس.
وعلى جميع الدول المتعاقدة أن ترخص بمرور هذه الرسالات بحرية وأن تكفل لها الحماية.
على أنه يجوز للدولة التي تسمح بحرية مرور رسالات فيها إلى أراض يحتلها طرف خصم في النزاع أن تفتش الرسالات وتنظم مرورها طبقاً لمواعيد وخطوط سير محددة، وأن تحصل من الدولة الحامية على ضمان كاف بأن هذه الرسالات مخصصة لإغاثة السكان المحتاجين وأنها لن تستخدم لفائدة دولة الاحتلال.

المــادة (60)
لا تخلي رسالات الإغاثة بأي حال دولة الاحتلال من المسئوليات التي تفرضها عليها المواد 55 و56 و59. ولا يجوز لها بأي حال أن تحول رسالات الإغاثة عن الغرض المخصصة له إلا في حالات الضرورة الملحة لمصلحة سكان الأراضي المحتلة وبموافقة الدولة الحامية.

المــادة (61)
يجري توزيع رسالات الإغاثة المشار إليها في المادة السابقة بمعاونة الدولة الحامية وتحت إشرافها. ويجوز أيضاً أن يعهد بهذا العمل باتفاق دولة الاحتلال والدولة الحامية إلى دولة محايدة أو إلى اللجنة الدولية للصليب الأحمر أو إلى أي هيئة إنسانية غير متحيزة.
لا تحصل على هذه الرسالات أي مصاريف أو ضرائب أو رسوم في الأراضي المحتلة، إلا إذا كانت هذه الجباية ضرورية لمصلحة اقتصاد الإقليم. وعلى دولة الاحتلال أن تسهل توزيع هذه الرسالات بسرعة.
تعمل جميع الأطراف المتعاقدة على السماح بمرور رسالات الإغاثة عبر أراضيها ونقلها مجاناً في طريقها إلى الأراضي المحتلة.

المــادة (62)
يسمح للأشخاص المحميين الموجودين في الأراضي المحتلة بتلقي طرود الإغاثة الفردية المرسلة إليهم مع مراعاة اعتبارات الأمن القهرية.

المــادة (63)
مع مراعاة التدابير المؤقتة والاستثنائية التي تفرضها الاعتبارات القهرية لأمن دولة الاحتلال :
أ - يجوز للجمعيات الوطنية للصليب الأحمر (والهلال الأحمر والشمس والأسد الأحمرين) المعترف بها، أن تباشر الأنشطة التي تتفق مع مبادئ الصليب الأحمر التي حددتها المؤتمرات الدولية للصليب الأحمر. ويجب تمكين جمعيات الإغاثة الأخرى من مباشرة أنشطتها الإنسانية في ظروف مماثلة،
ب- لا يجوز لدولة الاحتلال أن تقتضي إجراء أي تغيير في موظفي أو تكوين هذه الجمعيات مما قد يضر بالجهود المذكورة أعلاه.

وتطبق المبادئ ذاتها على نشاط وموظفي الهيئات الخاصة التي ليس لها طابع عسكري، القائمة من قبل أو التي قد تنشأ لتأمين وسائل المعيشة للسكان المدنيين من خلال دعم خدمات المنفعة العامة الأساسية، وتوزيع موارد الإغاثة، وتنظيم عمليات الإنقاذ.

المــادة (64)
تبقى التشريعات الجزائية الخاصة بالأراضي المحتلة نافذة، ما لم تلغها دولة الاحتلال أو تعطلها إذا كان فيها ما يهدد أمنها أو يمثل عقبة في تطبيق هذه الاتفاقية. ومع مراعاة الاعتبار الأخير، ولضرورة ضمان تطبيق العدالة على نحو فعال، تواصل محاكم الأراضي المحتلة عملها فيما يتعلق بجميع المخالفات المنصوص عنها في هذه التشريعات.
على أنه يجوز لدولة الاحتلال إخضاع سكان الأراضي المحتلة للقوانين التي تراها لازمة لتمكينها من الوفاء بالتزاماتها بمقتضى هذه الاتفاقية، وتأمين الإدارة المنتظمة للإقليم وضمان أمن دولة الاحتلال وأمن أفراد وممتلكات قوات أو إدارة الاحتلال وكذلك المنشآت وخطوط المواصلات التي تستخدمها.

المــادة (65)
لا تصبح القوانين الجزائية التي تفرضها دولة الاحتلال نافذة إلا بعد نشرها وإبلاغها للسكان بلغتهم. ولا يكون لهذه الأحكام أثر رجعي.

المــادة (66)
في حالة مخالفة القوانين الجزائية التي تصدرها دولة الاحتلال وفقاً للفقرة الثانية من المادة 64، يجوز لدولة الاحتلال أن تقدم المتهمين لمحاكمها العسكرية غير السياسية والمشكلة تشكيلاً قانونياً، شريطة أن تعقد المحاكم في البلد المحتل. ويفضل عقد محاكم الاستئناف في البلد المحتل.

المــادة (67)
لا تطبق المحاكم إلا القوانين التي كانت سارية قبل وقوع المخالفة والتي تكون مطابقة للمبادئ القانونية العامة، وعلى الأخص المبدأ الذي يقضي بأن تكون العقوبة متناسبة مع الذنب. ويجب أن تضع في الاعتبار أن المتهم ليس من رعايا دولة الاحتلال.

المــادة (68)
إذا اقترف شخص محمي مخالفة يقصد بها الإضرار بدولة الاحتلال، ولكنها لا تنطوي على الاعتداء على حياة أفراد قوات أو إدارة الاحتلال أو على سلامتهم البدنية، أو على خطر جماعي كبير، أو على اعتداء خطير على ممتلكات قوات أو إدارة الاحتلال أو على المنشآت التي تستخدمها، جاز اعتقاله أو حبسه حبساً بسيطاً، على أن تكون مدة الاعتقال أو الحبس متناسبة مع المخالفة التي اقترفها. وعلاوة على ذلك، يكون الاعتقال أو الحبس في حالة هذه المخالفات هو الإجراء الوحيد السالب للحرية الذي يمكن اتخاذه ضد الأشخاص المحميين. ويجوز للمحاكم المبينة في المادة 66 من هذه الاتفاقية، إذا رأت ذلك، أن تحول عقوبة السجن إلى اعتقال للمدة نفسها.
لا يجوز أن تقضي القوانين الجزائية التي تصدرها دولة الاحتلال وفقاً للمادتين 64 و65 بعقوبة الإعدام على أشخاص محميين إلا في الحالات التي يدانون فيها بالجاسوسية أو أعمال التخريب الخطيرة للمنشآت العسكرية التابعة لدولة الاحتلال أو بمخالفات متعمدة سببت وفاة شخص أو أكثر، وبشرط أن يكون الإعدام هو عقوبة هذه الحالات بمقتضى التشريع الذي كان سارياً في الأراضي المحتلة قبل بدء الاحتلال.
لا يجوز إصدار حكم بإعدام شخص محمي إلا بعد توجيه نظر المحكمة بصفة خاصة إلى أن المتهم ليس من رعايا دولة الاحتلال، وهو لذلك غير ملزم بأي واجب للولاء نحوها.
لا يجوز بأي حال إصدار حكم بإعدام شخص محمي تقل سنه عن ثمانية عشر عاماً وقت اقتراف المخالفة.

المــادة (69)
في جميع الأحوال تخصم مدة الحبس الاحتياطي التي يقضيها شخص محمي متهم من أي عقوبة بالحبس يحكم بها عليه.

المــادة (70)
لا يجوز لدولة الاحتلال أن تقبض على الأشخاص المحميين أو تحاكمهم أو تدينهم بسبب أفعال اقترفوها أو آراء أعربوا عنها قبل الاحتلال أو أثناء انقطاع مؤقت للاحتلال، باستثناء مخالفات قوانين وعادات الحرب.
لا يجوز القبض على رعايا دولة الاحتلال الذين لجأوا قبل بدء النزاع إلى الأراضي المحتلة، أو محاكمتهم أو إدانتهم أو إبعادهم عن الأراضي المحتلة، إلا بسبب مخالفات اقترفوها بعد بدء الأعمال العدائية، أو بسبب مخالفات للقانون العام اقترفوها قبل بدء الأعمال العدائية وتبرر تسليم المتهمين إلى حكومتهم في وقت السلم طبقاً لقانون الدولة المحتلة أراضيها.

المــادة (71)
لا يجوز للمحاكم المختصة التابعة لدولة الاحتلال إصدار أي حكم إلا إذا سبقته محاكمة قانونية.
يتم دون إبطاء إبلاغ أي متهم تحاكمه دولة الاحتلال كتابة وبلغة يفهمها بتفاصيل الاتهامات الموجهة إليه، وينظر في الدعوى بأسرع ما يمكن. ويتم إبلاغ الدولة الحامية بأية محاكمة تجريها دولة الاحتلال لأشخاص محميين بتهم تكون عقوبتها الإعدام أو السجن لمدة سنتين أو أكثر، ولها في جميع الأوقات الحصول على معلومات عن سير الإجراءات. وعلاوة على ذلك، يحق للدولة الحامية أن تحصل، بناءً على طلبها، على جميع المعلومات المتعلقة بهذه الإجراءات وبأي محاكمة أخرى تقوم بها دولة الاحتلال للأشخاص المحميين.
ويبلغ الإخطار المشار إليه بالفقرة الثانية من هذه المادة للدولة الحامية فوراً، ويجب أن يصلها على أي حال قبل تاريخ أول جلسة للمحكمة بثلاثة أسابيع. ولا تبدأ المحاكمة ما لم يقدم الدليل عند بدء المرافعات على أن أحكام هذه المادة قد روعيت بالكامل. ويجب أن يتضمن الإخطار العناصر التالية على وجه الخصوص :
أ - بيانات هوية المتهم،
ب- مكان الإقامة أو الاحتجاز،
ج - تفاصيل التهمة أو التهم ((مع ذكر القوانين الجنائية التي ستجري المحاكمة بمقتضاها))،
د - اسم المحكمة التي ستنظر في الدعوى،
هـ- مكان وتاريخ انعقاد الجلسة الأولى للمحاكمة.

المــادة (72)
أي متهم له الحق في تقديم الأدلة اللازمة لدفاعه، وعلى الأخص استدعاء الشهود. وله حق الاستعانة بمحام مؤهل يختاره يستطيع زيارته بحرية وتوفر له التسهيلات اللازمة لإعداد دفاعه.

وإذا لم يقدم المتهم على اختيار محام، تعين له الدولة الحامية محامياً. وفي حالة مواجهة المتهم بتهمة خطيرة وعدم وجود دولة حامية، يتعين على دولة الاحتلال أن تنتدب له محامياً شريطة موافقة المتهم.
يحق لأي متهم، إلا إذا تخلى بمحض إرادته عن هذا الحق، أن يستعين بمترجم، سواء أثناء التحقيق أو جلسات المحكمة. وله في أي وقت أن يعترض على المترجم أو يطلب تغييره.

المــادة (73)
للشخص المحكوم عليه حق استخدام وسائل الاستئناف التي يقررها التشريع الذي تطبقه المحكمة. ويبلغ بكامل حقوقه في الاستئناف والمهلة المقررة لممارسة هذه الحقوق.
تطبق الإجراءات الجنائية المنصوص عنها بهذا القسم على الاستئناف بطريقة القياس. وفي حالة عدم النص في التشريع الذي تطبقه المحكمة على إمكانية الاستئناف، يكون للشخص المحكوم عليه حق الطعن في الحكم والعقوبة أمام السلطة المختصة في دولة الاحتلال.

المــادة (74)
يكون لممثلي الدولة الحامية حق حضور جلسات أي محكمة تحاكم شخصاً محمياً، إلا إذا جرت المحاكمة، بصفة استثنائية، بطريقة سرية مراعاة لأمن دولة الاحتلال التي يتعين عليها في هذه الحالة أن تخطر الدولة الحامية بذلك. ويرسل إلى الدولة الحامية إخطار بمكان وتاريخ بدء المحاكمة.
تبلغ للدولة الحامية بأسرع ما يمكن جميع الأحكام التي تصدر بتطبيق عقوبة الإعدام أو السجن لمدة سنتين أو أكثر مع بيان حيثياتها، ويتضمن الإخطار إشارة إلى الإخطار المرسل بمقتضى المادة 71، وفي حالة الحكم بتطبيق عقوبة سالبة للحرية يبين المكان الذي تنفذ فيه العقوبة. وتحفظ الأحكام الأخرى في محاضر المحكمة ويجوز لممثلي الدولة الحامية الرجوع إليها. لا تبدأ مهلة الاستئناف في حالة الحكم بالإعدام أو بعقوبة سالبة للحرية لمدة سنتين أو أكثر إلا بعد وصول إخطار بالحكم إلى الدولة الحامية.

المــادة (75)
لا يحرم الأشخاص المحكوم عليهم بالإعدام بأي حال من حق رفع التماس بالعفو أو بإرجاء العقوبة.
و لا ينفذ حكم بالإعدام قبل مضي مدة لا تقل عن ستة شهور من تاريخ استلام الدولة الحامية للإخطار المتعلق بالحكم النهائي الذي يؤيد عقوبة الإعدام، أو بقرار رفض التماس العفو أو إرجاء العقوبة.
يجوز خفض مهلة الستة شهور هذه في حالات معينة محددة، عندما يترتب على وجود ظروف خطيرة وحرجة تهديد منظم لأمن دولة الاحتلال أو قواتها المسلحة، ويجب أن تتلقى الدولة الحامية دائماً إخطاراً بخفض المهلة، وتعطى لها الفرصة دائماً لإرسال ملاحظاتها في الوقت المناسب بشأن أحكام الإعدام هذه إلى سلطات الاحتلال المختصة.

المــادة (76)
يحتجز الأشخاص المحميون المتهمون في البلد المحتل، ويقضون فيه عقوبتهم إذا أدينوا. ويفصلون إذا أمكن عن بقية المحتجزين، ويخضعون لنظام غذائي وصحي يكفل المحافظة على صحتهم ويناظر على الأقل النظام المتبع في سجون البلد المحتل.
وتقدم لهم الرعاية الطبية التي تتطلبها حالتهم الصحية.
ويكون لهم الحق أيضاً في تلقي المعاونة الروحية التي قد يحتاجون إليها.
تحجز النساء في أماكن منفصلة عن الرجال ويوكل الإشراف المباشر عليهن إلى نساء.

يؤخذ في الاعتبار النظام الخاص الواجب للصغار.
للأشخاص المحميين الحق في أن يزوروهم مندوبو الدولة الحامية ومندوبو اللجنة الدولية للصليب الأحمر وفقاً لأحكام المادة 143.
وعلاوة على ذلك، يحق لهم تلقي طرد إغاثة واحد على الأقل شهرياً.

المــادة (77)
يسلم الأشخاص المحميون الذين اتهموا أو أدانتهم المحاكم في الأراضي المحتلة، مع الملفات المتعلقة بهم، عند انتهاء الاحتلال إلى سلطات الأراضي المحررة.

المــادة (78)
إذا رأت دولة الاحتلال لأسباب أمنية قهرية أن تتخذ تدابير أمنية إزاء أشخاص محميين، فلها على الأكثر أن تفرض عليهم إقامة إجبارية أو تعتقلهم.
تتخذ قرارات الإقامة الجبرية أو الاعتقال طبقاً لإجراءات قانونية تحددها دولة الاحتلال وفقاً لأحكام هذه الاتفاقية. وتكفل هذه الإجراءات حق الأشخاص المعنيين في الاستئناف. ويبت بشأن هذا الاستئناف في أقرب وقت ممكن. وفي حالة تأييد القرارات، يعاد النظر فيها بصفة دورية، وإذا أمكن كل ستة شهور، بواسطة جهاز مختص تشكله الدولة المذكورة.
ينتفع الأشخاص المحميون الذين تفرض عليهم الإقامة الجبرية ويضطرون بسبب ذلك إلى ترك منازلهم، بأحكام المادة 39 من هذه الاتفاقية دون أي قيود.



القسم الرابع
قواعد معاملة المعتقلين

الفصل الأول
أحـــــــكام عامة

المــادة (79)
لا تعتقل أطراف النزاع أشخاصاً محميين إلا طبقاً للمواد 41 و42 و43 و68 و78.

المــادة (80)
يحتفظ المدنيون بكامل أهليتهم المدنية ويمارسون الحقوق المترتبة على ذلك بقدر ما تسمح به حالة الاعتقال.

المــادة (81)
تلتزم أطراف النزاع التي تعتقل أشخاصاً محميين بإعالتهم مجاناً وكذلك بتوفير الرعاية الطبية التي تتطلبها حالتهم الصحية.
ولا يخصم أي شئ لسداد هذه المصاريف من مخصصات المعتقلين أو رواتبهم أو مستحقاتهم.
وعلى الدولة الحاجزة أن تعول الأشخاص الذين يعولهم المعتقلون إذا لم تكن لديهم وسائل معيشة كافية أو كانوا غير قادرين على التكسب.

المــادة (82)
تجمع الدولة الحاجزة بقدر الإمكان المعتقلين معاً تبعاً لجنسيتهم ولغتهم وعاداتهم. ولا يفصل المعتقلون من رعايا البلد الواحد لمجرد اختلاف لغاتهم.
يجمع أفراد العائلة الواحدة، وبخاصة الوالدان والأطفال، معاً في معتقل واحد طوال مدة الاعتقال، إلا في الحالات التي تقتضي فيها احتياجات العمل، أو أسباب صحية أو تطبيق الأحكام الواردة في الفصل التاسع من هذا القسم فصلهم بصفة مؤقتة. وللمعتقلين أن يطلبوا أن يعتقل معهم أطفالهم المتروكون دون رعاية عائلية.
ويجمع أفراد العائلة الواحدة المعتقلون كلما أمكن في المبنى نفسه، ويخصص لهم مكان إقامة منفصل عن بقية المعتقلين، ويجب توفير التسهيلات اللازمة لهم للمعيشة في حياة عائلية.


الفصل الثاني
المعتقــــــــــــلات

المــادة (83)
لا يجوز للدولة الحاجزة أن تقيم المعتقلات في مناطق معرضة بشكل خاص لأخطار الحرب.
تقدم الدولة الحاجزة جميع المعلومات المفيدة عن الموقع الجغرافي للمعتقلات إلى الدول المعادية عن طريق الدول الحامية.
تميز معسكرات الاعتقال كلما سمحت الاعتبارات الحربية بذلك، بالحرفين ** الحرفان الأولان من عبارة Internment CampIC، اللذين يوضعان بكيفية تجعلهما واضحين بجلاء في النهار من الجو. على أنه يجوز للدولة المعنية أن تتفق على أي وسيلة أخرى للتمييز. ولا يميز أي مكان آخر خلاف معسكر الاعتقال بهذه الكيفية.

المــادة (84)
يجب فصل المعتقلين من جهة الإقامة والإدارة عن أسرى الحرب وعن الأشخاص المسلوبة حريتهم لأي سبب آخر.

المــادة (85)
من واجب الدولة الحاجزة أن تتخذ جميع التدابير اللازمة والممكنة لضمان إيواء الأشخاص المحميين منذ بدء اعتقالهم في مبان أو أماكن تتوفر فيها كل الشروط الصحية وضمانات السلامة وتكفل الحماية الفعالة من قسوة المناخ وآثار الحرب. ولا يجوز بأي حال وضع أماكن الاعتقال الدائم في مناطق غير صحية أو أن يكون مناخها ضاراً بالمعتقلين. وفي جميع الحالات التي يعتقل فيها أشخاص محميون بصورة مؤقتة في منطقة غير صحية أو يكون مناخها ضاراً بالصحة، يتعين نقلهم بأسرع ما تسمح به الظروف إلى معتقل لا يخشى فيه من هذه المخاطر.
ويجب أن تكون المباني محمية تماماً من الرطوبة، وكافية التدفئة والإضاءة، وبخاصة بين الغسق وإطفاء الأنوار. ويجب أن تكون أماكن النوم كافية الاتساع والتهوية، وأن يزود المعتقلون بالفراش المناسب والأغطية الكافية، مع مراعاة المناخ وأعمار المعتقلين وجنسهم وحالتهم الصحية.
وتوفر للمعتقلين لاستعمالهم الخاص نهاراً وليلاً مرافق صحية مطابقة للشروط الصحية وفي حالة نظافة دائمة. ويزودون بكميات من الماء والصابون كافية لاستعمالهم اليومي ونظافتهم وغسل ملابسهم الخاصة، وتوفر لهم المرافق والتسهيلات اللازمة لهذا الغرض. كما توفر لهم المرشات ( الأدشاش ) أو الحمامات. ويتاح لهم الوقت اللازم للاغتسال وأعمال النظافة.
وعندما تقتضي الضرورة في الحالات الاستثنائية والمؤقتة إيواء نساء معتقلات لا ينتمين إلى وحدة أسرية في المعتقل نفسه الذي يعتقل فيه الرجال، يتعين بشكل ملزم تخصيص أماكن نوم منفصلة ومرافق صحية خاصة لهن.

المــادة (86)
تضع الدولة الحاجزة تحت تصرف المعتقلين، أياً كانت عقيدتهم، الأماكن المناسبة لإقامة شعائرهم الدينية.

المــادة (87)
ما لم تتوفر للمعتقلين تسهيلات أخرى مناسبة، تقام مقاصف (كنتينات) في كل معتقل، لتمكينهم من الحصول بأسعار لا تزيد بأي حال عن أسعار السوق المحلية على الأغذية والمستلزمات اليومية، بما فيها الصابون والتبغ، التي من شأنها أن توفر لهم شعوراً متزايداً بالحياة والراحة الشخصية.

تودع أرباح المقاصف في صندوق خاص للمساعدة ينشأ في كل معتقل ويدار لصالح المعتقلين الموجودين في المعتقل المعني. وللجنة المعتقلين المنصوص عنها في المادة 102 حق الإشراف على إدارة المقاصف وإدارة هذا الصندوق.
وفي حالة تصفية أحد المعتقلات، يحول الرصيد الدائن للصندوق إلى صندوق المساعدة الخاص بمعتقل آخر يوجد به معتقلون من نفس الجنسية أو، في حالة عدم وجود مثل هذا المعتقل، إلى صندوق مركزي للمساعدة يدار لصالح جميع المعتقلين الذين لا يزالون خاضعين لسلطة الدولة الحاجزة. وفي حالة الإفراج العام، تحفظ هذه الأرباح لدى الدولة الحاجزة، ما لم يتم اتفاق يقضي بخلاف ذلك بين الدول المعنية.

المــادة (88)
تنشأ في جميع المعتقلات المعرضة للغارات الجوية وأخطار الحرب الأخرى، مخابئ مناسبة وبعدد كاف لتأمين الحماية اللازمة. وفي حالات الإنذار بالغارات، يسمح للمعتقلين باللجوء إليها بأسرع ما يمكن، باستثناء المعتقلين الذين يشتركون في حماية أماكنهم من هذه الأخطار. وتطبق عليهم أيضاً أي إجراءات وقائية تتخذ لمصلحة السكان.
يجب أن تتخذ الاحتياطات الكافية في المعتقلات لمنع أخطار الحريق.




الفصل الثالث
الغذاء والملبس

المــادة (89)
تكون الجراية الغذائية اليومية للمعتقلين كافية من حيث كميتها ونوعيتها وتنوعها بحيث تكفل التوازن الصحي الطبيعي وتمنع اضطرابات النقص الغذائي، ويراعى كذلك النظام الغذائي المعتاد للمعتقلين.
تعطى للمعتقلين الوسائل التي تمكنهم من أن يعدوا لأنفسهم أي أطعمة إضافية تكون في حوزتهم.
ويزودون بكميات كافية من ماء الشرب. ويرخص لهم باستعمال التبغ.
تصرف للعمال من المعتقلين أغذية إضافية تتناسب مع طبيعة العمل الذي يؤدونه.
تصرف للحوامل والمرضعات وللأطفال دون الخامسة عشرة أغذية إضافية تتناسب مع احتياجات أجسامهم.

المــادة (90)
توفر للمعتقلين عند القبض عليهم جميع التسهيلات للتزود بالملابس والأحذية وغيارات الملابس، وللحصول فيما بعد على هذه الأشياء عند الحاجة. وإذا كان المعتقلون لا يملكون ملابس كافية ملائمة للمناخ ولا يستطيعون الحصول عليها، وجب على الدولة الحاجزة أن تزودهم بها مجاناً.
يجب ألا تكون الملابس التي تصرفها الدولة الحاجزة للمعتقلين والعلامات الخارجية التي يجوز لها وضعها على ملابسهم مخزية أو تعرضهم للسخرية.
يصرف للعمال زي للعمل، يشمل ملابس الوقاية المناسبة، كلما تطلبت طبيعة العمل ذلك.




الفصل الرابع
الشروط الصحية والرعاية الطبية

المــادة (91)
توفر في كل معتقل عيادة مناسبة، يشرف عليها طبيب مؤهل ويحصل فيها المعتقلون على ما يحتاجونه من رعاية طبية وكذلك على نظام غذائي مناسب. وتخصص عنابر لعزل المصابين بأمراض معدية أو عقلية.
يعهد بحالات الولادة والمعتقلين المصابين بأمراض خطيرة أو الذين تستدعي حالتهم علاجاً خاصاً، أو عملية جراحية أو علاجاً بالمستشفى، إلى أي منشأة يتوفر فيها العلاج المناسب وتقدم لهم فيها رعاية لا تقل عن الرعاية التي تقدم لعامة السكان.
ويفضل أن يقوم على علاج المعتقلين موظفون طبيون من جنسيتهم.
لا يجوز منع المعتقلين من عرض أنفسهم على السلطات الطبية للفحص. وتصرف السلطات الطبية بالدولة الحاجزة لكل شخص معتقل، بناءً على طلبه، شهادة رسمية تبين فيها طبيعة مرضه أو إصابته، ومدة العلاج والرعاية التي قدمت له. وترسل صورة من هذه الشهادة إلى الوكالة المركزية المنصوص عنها في المادة 140.
تكون معالجة المعتقلين، وكذلك تركيب أي أجهزة ضرورية للمحافظة على صحتهم في حالة جيدة، وبخاصة تركيبات الأسنان وغيرها من التركيبات، والنظارات الطبية، مجانية.

المــادة (92)
تجرى فحوص طبية للمعتقلين مرة واحدة على الأقل شهرياً. والغرض منها بصورة خاصة مراقبة الحالة الصحية والتغذوية العامة، والنظافة، وكذلك اكتشاف الأمراض المعدية، وبخاصة التدرن والأمراض التناسلية والملاريا (البرداء). ويتضمن الفحص بوجه خاص مراجعة وزن كل شخص معتقل، وفحصاً بالتصوير بالأشعة مرة واحدة على الأقل سنوياً.


الفصل الخامس
الأنشطة الدينية والذهنية والبدنية

المــادة (93)
تترك الحرية التامة للمعتقلين في ممارسة عقائدهم الدينية، بما في ذلك الاشتراك في الشعائر، شريطة مراعاة تدابير النظام السارية التي وضعتها السلطات الحاجزة.
يسمح للمعتقلين من رجال الدين بممارسة شعائر دينهم بكامل الحرية بين أفراد طائفتهم. ولهذا الغرض تراعي الدولة الحاجزة أن يكون توزيعهم متناسباً بين مختلف المعتقلات التي يوجد بها معتقلون يتكلمون لغتهم ويتبعون دينهم. فإذا كانوا بأعداد غير كافية وجب على الدولة الحاجزة أن توفر لهم التسهيلات اللازمة، بما في ذلك وسائل الانتقال، للتحرك من معتقل إلى آخر، ويسمح لهم بزيارة المعتقلين الموجودين بالمستشفيات. ويكون لرجال الدين حرية المراسلة بشأن مسائل دينهم مع السلطات الدينية في البلد الذي يحتجزون فيه وبقدر الإمكان مع المنظمات الدينية الدولية المختصة بدينهم. ولا تعتبر هذه المراسلات جزءاً من الحصة المذكورة في المادة 107، ولكنها تخضع لأحكام المادة 112.
وفي حالة عدم توافر المعاونة الدينية للمعتقلين من قبل رجل دين من أتباع عقيدتهم، أو عدم كفاية عدد رجال الدين، فإنه يجوز للسلطات الدينية المحلية من العقيدة ذاتها أن تعين، بالاتفاق مع الدولة الحاجزة أحد رجال الدين من أتباع عقيدة المعتقلين، أو أحد رجال الدين من مذهب مشابه أو أحد العلمانيين المؤهلين إذا كان ذلك ممكناً من وجهة النظر الدينية. ويتمتع هذا الأخير بالتسهيلات المرتبطة بالمهمة التي يضطلع بها. وعلى الأشخاص الذين يعينون بهذه الكيفية مراعاة جميع اللوائح التي تضعها الدولة الحاجزة لمصلحة النظام والأمن.

المــادة (94)
على الدولة الحاجزة أن تشجع الأنشطة الذهنية والتعليمية، والترفيهية، والرياضية للمعتقلين، مع ترك الحرية لهم في الاشتراك أو عدم الاشتراك فيها. وتتخذ جميع التدابير الممكنة التي تكفل ممارستها وتوفر لهم على الأخص الأماكن المناسبة لذلك.
وتمنح للمعتقلين جميع التسهيلات الممكنة لمواصلة دراستهم أو عمل دراسة جديدة. ويكفل تعليم الأطفال والشباب، ويجوز لهم الانتظام بالمدارس، سواء داخل أماكن الاعتقال أو خارجها.
ويجب تمكين المعتقلين من ممارسة التمارين البدنية والاشتراك في الرياضات والألعاب في الهواء الطلق. وتخصص أماكن فضاء كافية لهذا الاستعمال في جميع المعتقلات. وتخصص أماكن خاصة لألعاب الأطفال والشباب.

المــادة (95)
لا يجوز للدولة الحاجزة تشغيل المعتقلين كعمال إلا بناءً على رغبتهم. ويحظر في جميع الأحوال : تشغيل أي شخص محمي غير معتقل إذا كان العمل يشكل مخالفة للمادة 40 أو 51 من هذه الاتفاقية، وكذلك تشغيله في أعمال مهينة أو حاطة للكرامة.
للمعتقلين الحق في التخلي عن العمل في أي وقت إذا كانوا قد قضوا فيه ستة أسابيع وذلك بإخطار سابق بثمانية أيام.
لا تكون هذه الأحكام عقبة أمام حق الدولة الحاجزة في إلزام المعتقلين من الأطباء وأطباء الأسنان وغيرهم من الموظفين الطبيين بممارسة مهنتهم لمصلحة زملائهم المعتقلين، وفي تشغيل المعتقلين في أعمال إدارة وصيانة المعتقلات، وفي تكليف هؤلاء الأشخاص بأعمال المطبخ أو غير ذلك من الأعمال المنزلية، وأخيراً في تشغيلهم في أعمال وقاية المعتقلين من الغازات الجوية أو الأخطار الأخرى الناجمة من الحرب. غير أنه لا يجوز إكراه أي شخص معتقل على تأدية أعمال يعلن أحد أطباء الإدارة أنه غير لائق لها بدنياً.

تتحمل الدولة الحاجزة المسئولية الكاملة عن جميع شروط العمل، والرعاية الطبية، ودفع الرواتب، والتعويض عن حوادث العمل والأمراض المهنية. وتكون شروط العمل والتعويض عن حوادث العمل والأمراض المهنية متفقة مع التشريع الوطني والعرف السائد، ولا تكون بأي حال أدنى مما يطبق على العمل المماثل في طبيعته في المنطقة نفسها. وتحدد الرواتب بطريقة منصفة بالاتفاق بين الدولة الحاجزة والمعتقلين، وعند الاقتضاء مع أرباب العمل بخلاف الدولة الحاجزة، مع مراعاة التزام الدولة الحاجزة بإعالة المعتقلين مجاناً وتقديم الرعاية الطبية التي تقتضيها حالتهم الصحية. ويحصل المعتقلون الذين يوظفون بصفة دائمة في الأعمال التي تنص عليها الفقرة الثالثة على رواتب مناسبة من الدولة الحاجزة، و لا تكون شروط العمل والتعويض عن حوادث العمل والأمراض المهنية أدنى مما يطبق على العمل المماثل في المنطقة نفسها.

المــادة (96)
يجب أن تكون كل فصيلة عمل تابعة لأحد المعتقلات. وتكون السلطات المسئولة للدولة الحاجزة مسئولة مع قائد المعتقل عن تطبيق أحكام هذه الاتفاقية في فصائل العمل. ويستوفي القائد بانتظام قائمة بفصائل العمل التي تتبعه ويبلغ القائمة إلى مندوبي الدولة الحامية، ومندوبي اللجنة الدولية للصليب الأحمر أو أي منظمات إنسانية أخرى تزور المعتقلات.


الفصل السادس
الممتلكات الخاصة والموارد المالية

المــادة (97)
يرخص للمعتقلين بالاحتفاظ بالأشياء والمتعلقات الخاصة بالاستعمال الشخصي. ولا يجوز سحب المبالغ النقدية والشيكات المصرفية والأوراق المالية، وما إلى ذلك، وكذلك الأشياء القديمة التي يحملونها إلا طبقاً للنظم المقررة. ويعطى لهم عنها إيصال مفصل.
تودع المبالغ النقدية في حساب الشخص المعتقل طبقاً لما تنص عليه المادة 98، ولا يجوز تحويلها إلى عملة أخرى ما لم ينص على ذلك التشريع الساري في الإقليم الذي يعتقل فيه صاحبها، أو بناءً على موافقته.
لا يجوز سحب الأشياء التي لها فوق كل شئ قيمة شخصية أو عاطفية من المعتقلين.
لا يجوز أن تفتش المرأة المعتقلة إلا بواسطة امرأة.
ترد للمعتقلين لدى الإفراج عنهم أو إعادتهم إلى الوطن الأرصدة النقدية المتبقية في حساباتهم المفتوحة بموجب المادة
98، وكذلك جميع الأشياء والمبالغ والشيكات المصرفية والأوراق المالية وما إلى ذلك، التي سحبت منهم أثناء الاعتقال، باستثناء الأشياء أو المقتنيات القيمة التي يتعين على الدولة الحاجزة أن تحتفظ بها طبقاً لتشريعها الساري. وفي حالة حجز أشياء خاصة بأحد المعتقلين بسبب هذا التشريع، يعطى للشخص المعني شهادة مفصلة بذلك.
لا يجوز سحب المستندات العائلية أو مستندات إثبات الهوية التي يحملها المعتقلون إلا مقابل إيصال. ولا يجوز أن يبقى المعتقلون بدون مستندات إثبات هويتهم في أي لحظة. فإذا لم تكن لديهم مثل هذه المستندات، وجب أن تصرف لهم مستندات خاصة تصدرها السلطات الحاجزة وتستعمل كمستندات تحقيق الهوية لغاية انتهاء الاعتقال.
وللمعتقلين أن يحتفظوا معهم بمبلغ نقدي أو في شكل أذون شراء ليتمكنوا من القيام بمشترياتهم.

المــادة (98)
يتسلم جميع المعتقلين بانتظام مخصصات للتمكن من شراء أغذية وأشياء من قبيل التبغ، وأدوات الزينة، وما إلى ذلك. ويمكن أن تأخذ هذه المخصصات شكل حساب دائن أو أذون شراء.
وعلاوة على ذلك، يجوز للمعتقلين أن يتلقوا إعانات من الدولة التي يكونون من رعاياها، أو من الدول الحامية، أو من أي هيئة تساعدهم، أو من عائلاتهم، وكذلك إيراد ممتلكاتهم طبقاً لتشريع الدولة الحاجزة. وتكون مبالغ الإعانات التي تخصصها دولة المنشأ واحدة لكل فئة من فئات المعتقلين ((العجزة، المرضى، الحوامل، الخ))، ولا يجوز أن تحددها هذه الدولة أو توزعها الدولة الحاجزة على أساس ضرب من ضروب التمييز التي تحظرها المادة 27 من هذه الاتفاقية.
وتفتح الدولة الحاجزة حساباً منتظماً لكل شخص معتقل تودع فيه المخصصات المبينة في هذه المادة، والأجور التي يتقاضاها، وكذلك المبالغ التي ترسل إليه. كما تودع في حسابه أيضاً المبالغ التي سحبت منه والتي يمكنه التصرف فيها طبقاً للتشريع الساري في الإقليم الذي يوجد فيه الشخص المعتقل. وتوفر له جميع التسهيلات التي تتفق مع التشريع الساري في الإقليم المعني لإرسال إعانات إلى عائلته وإلى الأشخاص الذين يعتمدون عليه اقتصادياً وله أن يسحب من هذا الحساب المبالغ اللازمة لمصاريفه الشخصية في الحدود التي تعينها الدولة الحاجزة. وتوفر له في جميع الأوقات تسهيلات معقولة للرجوع إلى حسابه والحصول على صورة منه. ويبلغ هذا الحساب إلى الدولة الحامية، بناءً على طلبها، ويلازم الشخص المعتقل في حالة نقله.


الفصل السابع
الإدارة والنظــــام

المــادة (99)
يوضع كل معتقل تحت سلطة ضابط أو موظف مسئول يختار من القوات المسلحة النظامية أو من كوادر الإدارة المدنية النظامية بالدولة الحاجزة. ويكون لدى الضابط أو الموظف الذي يرأس المعتقل نص هذه الاتفاقية باللغة الرسمية أو بإحدى اللغات الرسمية لبلده، ويكون مسئولاً عن تطبيقها. ويلقن الموظفون المختصون بمراقبة المعتقل أحكام الاتفاقية والتعليمات التي تهدف إلى تطبيقها.
يعلن نص هذه الاتفاقية ونصوص الاتفاقات الخاصة التي تعقد وفقاً للاتفاقية داخل المعتقل بلغة يفهمها المعتقلون، أو تودع هذه الصكوك لدى لجنة المعتقلين.
وتبلغ للمعتقلين اللوائح والأوامر والإعلانات والبلاغات بجميع أنواعها وتعلن داخل المعتقلات بلغة يفهمونها.
وتبلغ جميع الأوامر والتنبيهات الموجهة بصورة فردية إلى معتقلين بلغة يفهمونها كذلك.

المــادة (100)
يجب أن يتمشى النظام في المعتقلات مع مبادئ الإنسانية، وألا يتضمن بأي حال لوائح تفرض على المعتقلين إجهاداً بدنياً خطيراً على صحتهم أو إزعاجاً بدنياً أو معنوياً. يحظر الوشم أو وضع علامات أو إشارات بدنية للتمييز.
وتحظر على وجه الخصوص إطالة الوقوف أو النداءات، والتمارين البدنية العقابية، وتداريب المناورات العسكرية وخفض جرايات الأغذية.

المــادة (101)
للمعتقلين الحق في تقديم التماساتهم إلى السلطة التي يخضعون لها بشأن نظام الاعتقال.
ولهم حق مطلق أيضاً في أن يلجأوا إلى ممثلي الدولة الحامية، سواء عن طريق لجنة المعتقلين أو مباشرة، بغرض تنبيههم إلى النقاط التي لهم شكوى بشأنها فيما يتعلق بنظام الاعتقال.
ويجب أن تحول هذه الالتماسات والشكاوى بصورة عاجلة دون أي تحوير.
و لا يجوز أن تترتب عليها أية عقوبة حتى إذا اعتبر أنها بدون أساس.
وللجنة المعتقلين أن ترسل إلى ممثلي الدولة الحامية تقارير دورية عن الحالة في المعتقلات وعن احتياجات المعتقلين.

المــادة (102)
في كل معتقل، ينتخب المعتقلون بحرية كل ستة شهور، بالاقتراع السري أعضاء لجنة تمثلهم لدى سلطات الدولة الحاجزة والدول الحامية واللجنة الدولية للصليب الأحمر وجميع الهيئات الأخرى التي تساعدهم. ويجوز إعادة انتخاب أعضاء هذه اللجنة.
يباشر المعتقلون المنتخبون مهامهم بعد موافقة السلطة الحاجزة على انتخابهم . ويتم إبلاغ الدول الحامية المعنية بالأسباب في حالة الرفض أو الإعفاء من المهمة.


المــادة (103)
يجب أن تسهم لجنة المعتقلين في رعاية المعتقلين بدنياً ومعنوياً وفكرياً.
وبصفة خاصة، في حالة ما إذا قرر المعتقلون وضع نظام للمساعدة المتبادلة، يكون هذا التنظيم من اختصاص لجنة المعتقلين، إلى جانب المهام الخاصة التي توكل إليها بموجب الأحكام الأخرى في هذه الاتفاقية.

المــادة (104)
لا يجبر أعضاء لجنة المعتقلين على تأدية عمل آخر، إذا كان ذلك يزيد من صعوبة أداء مهامهم.
يجوز لأعضاء اللجان أن يعينوا المساعدين اللازمين لهم من بين المعتقلين. وتوفر لهم جميع التسهيلات، وبخاصة حرية الانتقال بالقدر اللازم لتنفيذ مهامهم (زيارة فصائل العمل، استلام الإمدادات، الخ).
وتقدم جميع التسهيلات كذلك لأعضاء اللجان للاتصال بالبريد أو بالبرق مع السلطات الحاجزة، ومع الدول الحامية، واللجنة الدولية للصليب الأحمر ومندوبيها، وكذلك مع الهيئات التي تعاون المعتقلين. وتوفر لأعضاء اللجان الموجودين في الفصائل تسهيلات مماثلة للاتصال مع لجنتهم في المعتقل الرئيسي. ولا يوضع حد لعدد هذه المراسلات، ولا تعتبر جزءاً من الحصة المبينة في المادة 107.
لا يجوز نقل أي عضو في لجنة المعتقلين دون أن يعطى له الوقت المعقول اللازم لإطلاع خليفته على سير الأمور.


الفصل الثامن
العلاقات مع الخارج

المــادة (105)
على الدولة الحاجزة أن تقوم بمجرد اعتقال أشخاص محميين بإبلاغهم وإبلاغ الدولة التي هم من رعاياها والدولة الحامية لهم بالتدابير المقررة لتنفيذ أحكام هذا الفصل، وتبلغهم كذلك بأي تعديلات تطرأ على هذه التدابير.

المــادة (106)
يسمح لكل شخص معتقل، بمجرد اعتقاله أو خلال أسبوع واحد على الأكثر من وصوله إلى أحد المعتقلات، وكذلك في حالة مرضه أو نقله إلى معتقل آخر أو مستشفى، بأن يرسل إلى عائلته مباشرة من جهة، ومن جهة أخرى إلى الوكالة المركزية المنصوص عنها في المادة 140، بطاقة اعتقال مماثلة إن أمكن للنموذج الملحق بهذه الاتفاقية، لإخطارها عن اعتقاله وعنوانه وحالته الصحية. وترسل هذه البطاقات بأسرع ما يمكن ولا يجوز تعطيلها بأي حال.

المــادة (107)
يسمح للمعتقلين بإرسال وتلقي الرسائل والبطاقات. وإذا رأت الدولة الحاجزة من الضروري تحديد عدد الرسائل والبطاقات التي يرسلها كل شخص معتقل، وجب ألا يقل هذا العدد عن رسالتين وأربع بطاقات شهرياً، تكون مطابقة بقدر الإمكان للنماذج الملحقة بهذه الاتفاقية. وإذا كان لابد من تحديد عدد المراسلات الموجهة إلى المعتقلين، وجب ألا يقرر ذلك إلا دولة المنشأ، ربما بناءً على طلب الدولة الحاجزة. ويجب أن ترسل هذه الرسائل والبطاقات في وقت معقول، ولا يجوز تأخيرها أو حجزها لدواع تأديبية.
يسمح للمعتقلين الذين لم تصلهم أخبار عائلاتهم من مدة طويلة أو الذين يتعذر عليهم تلقي أخبار منها أو إرسال أخبارهم إليها بالطريق العادي، والذين يبعدون عن عائلاتهم بمسافات شاسعة، بإرسال برقيات تسدد رسومها من المبالغ التي تحت تصرفهم. وينتفعون أيضاً بهذا الإجراء في الحالات التي تعتبر عاجلة.
وكقاعدة عامة، تحرر مراسلات المعتقلين بلغتهم الأصلية. ويجوز لأطراف النزاع أن تسمح بالمراسلات بلغات أخرى.

المــادة (108)
يسمح للمعتقلين أن يتلقوا بالبريد أو بأي وسيلة أخرى، الطرود الفردية أو الرسالات الجماعية التي تحتوي بصفة خاصة الأغذية والملابس والأدوية وكذلك الكتب والأدوات اللازمة لتلبية احتياجاتهم الدينية أو الدراسية أو الترفيهية. ولا تخلي مثل هذه الرسالات الدولة الحاجزة بأي حال من الالتزامات التي تقع عليها بموجب هذه الاتفاقية.
وفي الحالات التي يتعين فيها لأسباب عسكرية تقييد كمية هذه الرسالات، يلزم إبلاغ ذلك على النحو الواجب إلى الدولة الحامية، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، وإلى جميع الهيئات الأخرى التي تساعد المعتقلين والتي ترسل هذه الطرود.
وتكون أساليب إرسال الطرود الفردية أو الجماعية، إذا دعت الضرورة، موضع اتفاقات خاصة بين الدول المعنية التي لا يجوز لها بأي حال أن تؤخر وصول طرود الإغاثة إلى المعتقلين. ويجب ألا تتضمن طرود الأغذية والملابس أي كتب، وعموماً، ترسل إمدادات الإغاثة الطبية في طرود جماعية.


المــادة (109)
في حالة عدم وجود اتفاقات خاصة بين أطراف النزاع عن أساليب استلام وتوزيع طرود الإغاثة الجماعية، تطبق اللائحة المتعلقة برسالات الإغاثة الجماعية، الملحقة بهذه الاتفاقية.
لا يجوز أن تقيد الاتفاقات الخاصة المبينة أعلاه بأي حال حق لجان المعتقلين في الاستيلاء على رسالات الإغاثة الجماعية الموجهة إلى المعتقلين، وتوزيعها والتصرف فيها لمصلحة الأشخاص الموجهة إليهم.
كما لا تقيد هذه الاتفاقات حق ممثلي الدولة الحامية، وممثلي اللجنة الدولية للصليب الأحمر أو أي هيئة أخرى تساعد المعتقلين، والتي ترسل هذه الطرود الجماعية، في مراقبة توزيعها على الأشخاص الموجهة إليهم.

المــادة (110)
تعفى جميع طرود الإغاثة المرسلة إلى المعتقلين من جميع رسوم الاستيراد والجمارك وغيرها.
تعفى جميع الرسالات، بما فيها طرود الإغاثة بالبريد والحوالات المالية، الواردة من بلدان أخرى، والموجهة إلى المعتقلين أو التي يرسلها المعتقلون بالبريد، سواء مباشرة أو عن طريق مكاتب الاستعلامات المنصوص عنها في المادة 136 والوكالة المركزية للاستعلامات المنصوص عنها في المادة 140، من جميع رسوم البريد، سواء في بلدان المنشأ وبلدان الوصول، أو في البلدان المتوسطة. ولهذا الغرض، بوجه خاص، يوسع نطاق الإعفاءات المنصوص عنها في الاتفاقية البريدية العالمية لعام 1947 وفي ترتيبات الاتحاد البريدي العالمي لصالح المدنيين من الجنسيات المعادية المحتجزين في معسكرات أو سجون مدنية، ليشمل الأشخاص المحميين الآخرين المعتقلين الذين ينطبق عليهم نظام هذه الاتفاقية. وتلتزم البلدان غير المشتركة في هذه الترتيبات بمنح الإعفاءات المذكورة في الظروف نفسها.
تقع مصاريف نقل طرود الإغاثة المرسلة إلى المعتقلين، التي لا يمكن نقلها بالبريد بسبب وزنها أو لأي سبب آخر، على عاتق الدولة الحاجزة في جميع الأراضي التي تخضع لسلطتها. وتتحمل الدول الأخرى الأطراف في الاتفاقية مصاريف النقل في أراضي كل منها.
وتقع مصاريف نقل هذه الطرود، التي لا تغطى طبقاً لأحكام الفقرة السابقة، على عاتق الجهة المرسلة.
تعمل الأطراف السامية المتعاقدة على أن تخفض بقدر الإمكان الرسوم التي تحصل على البرقيات التي يرسلها المعتقلون أو توجه إليهم.

المــادة (111)
في الحالات التي تحول فيها العمليات الحربية دون تنفيذ الدول المعنية للالتزام الذي يقع عليها من حيث تأمين نقل الطرود المنصوص عنها في المواد 106 و107 و108 و113، يجوز للدول الحامية المعنية، واللجنة الدولية للصليب الأحمر أو أي هيئة أخرى توافق عليها أطراف النزاع، تأمين نقل هذه الطرود بالوسائل المناسبة ((السكك الحديدية، والشاحنات، والسفن، والطائرات، وما إلى ذلك)). ولهذا الغرض، تعمل الأطراف السامية المتعاقدة على تدبير وسائل النقل هذه والسماح بمرورها، على الأخص بمنحها تصاريح المرور اللازمة.
ويجوز استخدام وسائل النقل هذه أيضاً في نقل ما يلي :
أ - المراسلات، والقوائم والتقارير المتبادلة بين الوكالة المركزية للاستعلامات المنصوص عنها في المادة 140 والمكاتب الوطنية المنصوص عنها في المادة 136،
ب- المراسلات والتقارير المتعلقة بالمعتقلين، التي تتبادلها الدول الحامية، واللجنة الدولية للصليب الأحمر أو أي هيئة أخرى تساعد المعتقلين، إما مع مندوبيها أو مع أطراف النزاع.

و لا تقيد هذه الأحكام بأي حال حق أي طرف في النزاع في أن ينظم، إذا فضل ذلك، وسائل نقل أخرى وأن يعطي تصاريح مرور بالشروط التي يمكن الاتفاق عليها.
وتوزع المصاريف المترتبة على استخدام وسائل النقل هذه بالتناسب حسب حجم الطرود على أطراف النزاع التي يفيد رعاياها من هذه الخدمات.

المــادة (112)
يجب إجراء المراقبة البريدية على المراسلات الموجهة إلى المعتقلين أو التي يرسلونها بأسرع ما يمكن.
ويجب ألا يجرى فحص الطرود الموجهة إلى المعتقلين في ظروف تعرض محتوياتها من الأغذية للتلف. ويجرى الفحص في حضور المرسل إليه أو زميل له مفوض منه. ولا يجوز تأخير تسليم الطرود الفردية أو الجماعية للمعتقلين بحجة صعوبات المراقبة.
ولا يكون أي حظر للمراسلات تفرضه أطراف النزاع لأسباب عسكرية أو سياسية إلا بصورة مؤقتة ولأقصر مدة ممكنة.

المــادة (113)
تقدم الدول الحاجزة جميع التسهيلات المعقولة لنقل الوصايا أو رسائل التوكيل أو أي مستندات أخرى توجه إلى المعتقلين أو تصدر عنهم، وذلك عن طريق الدول الحامية أو الوكالة المركزية المنصوص عنها في المادة 140 أو بأي وسائل أخرى متاحة.
وفي جميع الحالات، تسهل الدول الحاجزة للمعتقلين إصدار هذه المستندات والتصديق عليها بالطرق القانونية، وتسمح لهم بوجه خاص استشارة محام.

المــادة (114)
تقدم الدولة الحاجزة للمعتقلين جميع التسهيلات التي تتفق مع نظام الاعتقال والتشريع الساري ليتمكنوا من إدارة أموالهم. ولهذا الغرض يجوز لها أن تصرح لهم بالخروج من المعتقل، في الحالات العاجلة، إذا سمحت الظروف بذلك.

المــادة (115)
في جميع الحالات التي يكون فيها أحد المعتقلين طرفاً في دعوى أمام أي محكمة كانت، يتعين على الدولة الحاجزة بناءً على طلب الشخص المعتقل أن تخطر المحكمة باعتقاله، وعليها أن تتحقق، في نطاق الحدود القانونية، من أن جميع التدابير اللازمة قد اتخذت بحيث لا يلحق به أي ضرر بسبب اعتقاله فيما يتعلق بإعداد وسير دعواه أو بتنفيذ أي حكم تصدره المحكمة.

المــادة (116)
يسمح لكل شخص معتقل باستقبال زائريه، وعلى الأخص أقاربه، على فترات منتظمة، وبقدر ما يمكن من التواتر.
ويسمح للمعتقلين بزيارة عائلاتهم في الحالات العاجلة، بقدر الاستطاعة، وبخاصة في حالة وفاة أحد الأقارب أو مرضه بمرض خطير.



الفصل التاسع
العقوبات الجنائية والتأديبية

المــادة (117)
مع مراعاة أحكام هذا الفصل، تظل تطبق على المعتقلين الذين يقترفون مخالفات أثناء الاعتقال التشريعات السارية في الأراضي التي يوجدون بها.
إذا كانت القوانين أو اللوائح أو الأوامر العامة تنص على أعمال تستوجب العقوبة إذا اقترفها المعتقلون بينما لا تستوجب عقوبة إذا اقترفها أشخاص غير معتقلين ، وجب ألا يترتب على هذه الأعمال إلا عقوبات تأديبية.
لا يعاقب شخص معتقل إلا مرة واحدة عن العمل الواحد أو التهمة الواحدة.

المــادة (118)
تراعي المحاكم أو السلطات بقدر الاستطاعة عن إصدار الأحكام أن المتهم ليس من رعايا الدولة الحاجزة. ولها أن تخفف العقوبة المقدرة للمخالفة المتهم بها الشخص المعتقل، ولهذا الغرض فهي غير ملزمة بتطبيق الحد الأدنى للعقوبة.
يحظر السجن في مبان لا يتخللها ضوء النهار، وبصورة عامة أي شكل كان من أشكال القسوة.
لا يجوز معاملة المعتقلين المعاقبين معاملة تختلف عن بقية المعتقلين بعد تنفيذ العقوبة التي حكم عليهم بها تأديبياً أو قضائياً.
تخصم مدة الحبس الاحتياطي التي يقضيها الشخص المعتقل من أي عقوبة سالبة للحرية يحكم عليه بها تأديبياً أو قضائياً.
يتعين إخطار لجان المعتقلين بجميع الإجراءات القضائية التي تتخذ ضد المعتقلين الذين تمثلهم، ونتائج هذه الإجراءات.

المــادة (119)
العقوبات التأديبية التي تطبق على المعتقلين تكون كالآتي :
1- غرامة تصل إلى 50 بالمائة من الراتب المنصوص عنه في المادة 95، وذلك خلال فترة لا تزيد على ثلاثين يوماً،
2- وقف المزايا الممنوحة بصفة إضافية على المعاملة المنصوص عنها في هذه الاتفاقية،
3- أعمال مرهقة لمدة لا تزيد على ساعتين يومياً تنفذ بغرض صيانة المعتقل،
4- الحبس.
لا تكون العقوبة التأديبية بأي حال بعيدة عن الإنسانية، أو وحشية، أو خطرة على صحة المعتقلين. ويجب أن يراعى فيها سنهم وجنسهم وحالتهم الصحية.
و لا تزيد مدة العقوبة الواحدة مطلقاً على حد أقصى غايته ثلاثون يوماً متوالية، حتى لو كان الشخص المعتقل مسئولاً عند النظر في حالته عن عدة مخالفات تأديبية، سواء كانت هذه المخالفات مترابطة أم لا.

المــادة (120)
لا تطبق على المعتقلين الذين يعاد القبض عليهم بعد هروبهم أو أثناء محاولتهم الهروب إلا عقوبة تأديبية فيما يتعلق بهذا الذنب حتى لو عاودوا ذلك.
واستثناء للفقرة الثالثة من المادة 118، يجوز فرض مراقبة خاصة على المعتقلين الذين عوقبوا بسبب الهروب أو محاولة الهروب، بشرط ألا يكون لهذه المراقبة تأثير ضار على حالتهم الصحية، وأن تجرى في أحد المعتقلات، وألا يترتب عليها إلغاء أي ضمانات تمنحها لهم هذه الاتفاقية.

لا يعرض المعتقلون الذين عاونوا في هروب أو في محاولة هروب إلا لعقوبة تأديبية عن هذا الفعل.

المــادة (121)
لا يعتبر الهروب أو محاولة الهروب، حتى في حالة التكرار، ظرفاً مشدداً، في الحالات التي يحاكم فيها الشخص المعتقل بسبب مخالفات اقترفها أثناء الهروب.
يتعين على أطراف النزاع أن تتحقق من أن السلطات المختصة تستعمل الرأفة عند تقرير ما إذا يجب أن تكون عقوبة المخالفة المقترفة تأديبية أو قضائية، وعلى الأخص فيما يتعلق بالأفعال المرتبطة بالهروب أو محاولة الهروب.

المــادة (122)
يجري التحقيق فوراً في الأفعال التي تمثل مخالفة للنظام. ويكون الوضع كذلك بالنسبة للهروب أو محاولة الهروب، ويسلم الشخص المعتقل الذي يعاد القبض عليه إلى السلطات المختصة بأسرع ما يمكن.
وبالنسبة لجميع المعتقلين، تخفض مدة الحبس الاحتياطي في حالة المخالفة التأديبية لتكون أقل ما يمكن، ولا تتجاوز أربعة عشر يوماً، وتخصم في جميع الحالات من العقوبة السالبة للحرية التي يحكم بها عليهم.
تطبق أحكام المادتين 124 و125 على المعتقلين الذين يكونون في الحبس الاحتياطي لاقتراف مخالفة تأديبية.

المــادة (123)
مع عدم المساس باختصاص المحاكم والسلطات العليا، لا تصدر أوامر بعقوبات تأديبية إلا من قائد المعتقل، أو ضابط أو موظف مسئول يفوضه سلطاته التأديبية.
يبلغ المعتقل المتهم بدقة قبل صدور أي حكم تأديبي ضده بالأفعال المتهم بها. ويسمح له بتبرير تصرفه، وبالدفاع عن نفسه، وباستدعاء شهود، والاستعانة عند الحاجة بخدمات مترجم مؤهل. ويعلن الحكم في حضور المتهم وأحد أعضاء لجنة المعتقلين.
ويجب ألا تزيد المدة التي تنقضي من وقت صدور الحكم التأديبي إلى تنفيذه على شهر واحد.
وإذا حكم بعقوبة تأديبية جديدة على شخص معتقل، وجب انقضاء مهلة لا تقل عن ثلاثة أيام بين تنفيذ العقوبتين إذا كانت مدة إحداهما عشرة أيام أو أكثر.
ويحتفظ قائد المعتقل بسجل العقوبات التأديبية الصادرة يوضع تحت تصرف ممثلي الدولة الحامية.

المــادة (124)
لا يجوز، بأي حال، نقل المعتقلين إلى مؤسسات إصلاحية ((سجون، إصلاحيات، ليمانات، الخ))، لقضاء عقوبة تأديبية فيها.
يجب أن تستوفي المباني التي تنفذ فيها العقوبات التأديبية الشروط الصحية، وتكون مزودة على الأخص بمستلزمات كافية للنوم، وتوفر للمعتقلين إمكانية المحافظة على نظافتهم.
تحجز النساء المعتقلات اللائي يقضين عقوبة تأديبية في أماكن منفصلة عن أماكن الرجال، ويوكل الإشراف المباشر عليهن إلى نساء.
المــادة (125)
يسمح للمعتقلين المحكوم عليهم بعقوبات تأديبية بالتريض وبالبقاء في الهواء الطلق لمدة ساعتين على الأقل يومياً.
ويسمح لهم، بناءً على طلبهم، بالتقدم للفحص الطبي اليومي، وتوفر لهم الرعاية الطبية التي تتطلبها حالتهم الصحية، ويصير نقلهم عند الاقتضاء إلى عيادة المعتقل أو مستشفى.
ويسمح لهم بالقراءة والكتابة وإرسال وتلقي الرسائل. غير أنه يجوز عدم تسليمهم الطرود والحوالات المالية إلا بعد انتهاء العقوبة، ويعهد بها حتى ذلك الحين إلى لجنة المعتقلين التي تقوم بتسليم الأغذية القابلة للتلف الموجودة بهذه الطرود إلى عيادة المعتقل.
لا يجوز حرمان أي شخص معتقل محكوم عليه بعقوبة تأديبية من الانتفاع بأحكام المادتين 107 و143.

المــادة (126)
تطبق المواد من 71 إلى 76 بالقياس على الإجراءات القضائية التي تتخذ ضد المعتقلين الموجودين في الأراضي الوطنية للدولة الحاجزة.



الفصل العاشر
نقل المعتقلــــــــين

المــادة (127)
يجري نقل المعتقلين بكيفية إنسانية. وكقاعدة عامة يجري النقل بطريق السكك الحديدية أو بوسائل النقل الأخرى وفي ظروف تعادل على الأقل الظروف التي تطبق على قوات الدولة الحاجزة في انتقالاتها. وإذا كان لابد من الانتقال بصفة استثنائية سيراً على الأقدام، وجب ألا يحدث ذلك إلا إذا كانت تسمح به حالة المعتقلين البدنية، وألا يفرض عليهم إرهاقاً زائداً.
تزود الدولة الحاجزة المعتقلين أثناء النقل بماء الشرب والطعام بنوعية وتنوع وكميات تكفي للمحافظة على صحتهم في حالة جيدة، وبما يلزم من ملابس وملاجئ ورعاية طبية. وعليها أن تتخذ جميع الاحتياطات المناسبة لتأمين سلامتهم أثناء النقل وأن تعد قبل نقلهم قائمة كاملة بأسماء المعتقلين المنقولين.
لا ينقل المعتقلون المرضى أو الجرحى أو العجزة وكذلك حالات الولادة مادامت الرحلة تعرض صحتهم للخطر، إلا إذا كانت سلامتهم تحتم النقل.
إذا اقتربت جبهة القتال من أحد المعتقلات، وجب ألا ينقل المعتقلون الموجودون فيه إلا إذا أمكن نقلهم في ظروف أمن كافية، أو إذا كانوا يتعرضون في حالة بقائهم لخطر أكبر مما يتعرضون له في حالة النقل.
على الدولة الحاجزة أن تأخذ عند تقرير نقل المعتقلين مصالحهم في الاعتبار، على الأخص بهدف عدم زيادة صعوبات إعادتهم إلى الوطن أو عودتهم إلى منازلهم.

المــادة (128)
في حالة النقل، يخطر المعتقلون رسمياً بانتقالهم وبعنوانهم البريدي الجديد، ويبلغ لهم هذا الإخطار قبل النقل بوقت كاف ليتمكنوا من حزم أمتعتهم وإبلاغ عائلاتهم.
ويسمح لهم بحمل متعلقاتهم الشخصية، ومراسلاتهم والطرود التي وصلتهم، ويجوز خفض وزن هذه الأمتعة إذا اقتضت ذلك ظروف النقل، ولكنه لا يخفض بأي حال عن خمسة وعشرين كيلو غراماً لكل شخص معتقل.
وتحول إليهم دون إبطاء المراسلات والطرود المرسلة على عنوان معتقلهم السابق.
يتخذ قائد المعتقل بالاتفاق مع لجنة المعتقلين التدابير اللازمة لنقل مهمات المعتقلين المشتركة والأمتعة التي لم يمكنهم حملها معهم بسبب تحديد تم فرضه وفقاً للفقرة الثانية من هذه المادة.

الفصل الحادي عشر
الوفـــــــــــــاة

المــادة (129)
يجوز للمعتقلين تسليم وصاياهم للسلطات المسئولة التي تكفل حفظها. وفي حالة وفاة أحد المعتقلين ترسل وصيته دون تأخير إلى الشخص الذي يكون قد عينه.
تثبت وفاة أي معتقل بإقرار من طبيب، وتحرر شهادة وفاة تبين بها أسباب الوفاة والظروف التي حصلت فيها.
تحرر شهادة رسمية بالوفاة، تسجل على النحو الواجب طبقاً للإجراءات المعمول بها في الأراضي التي يوجد بها المعتقل، وترسل صورة موثقة منها إلى الدولة الحامية دون تأخير وكذلك إلى الوكالة المركزية المنصوص عنها في المادة 140.

المــادة (130)
على السلطات الحاجزة أن تتحقق من أن المعتقلين الذين يتوفون أثناء الاعتقال يدفنون باحترام، وإذا أمكن طبقاً لشعائر دينهم، وأن مقابرهم تحترم، وتصان بشكل مناسب، وتميز بطريقة تمكن من الاستدلال عليها دائماً.
يدفن المعتقلون المتوفون في مقابر فردية، إلا إذا اقتضت ظروف قهرية استخدام مقابر جماعية. ولا يجوز حرق الجثث إلا لأسباب صحية حتمية أو إذا اقتضى دين المتوفي ذلك أو تنفيذاً لرغبته الصريحة. وفي حالة الحرق يبين ذلك مع ذكر الأسباب التي دعت إليه في شهادة وفاة الشخص المعتقل. وتحتفظ السلطات الحاجزة بالرماد، وترسله بأسرع ما يمكن إلى أقارب المتوفى إذا طلبوا ذلك.
وبمجرد أن تسمح الظروف، وبحد أقصى لدى انتهاء الأعمال العدائية، تقدم الدولة الحاجزة، عن طريق مكاتب الاستعلامات المنصوص عنها في المادة 136، إلى الدول التي يتبعها المعتقلون المتوفون، قوائم تبين المقابر التي دفنوا فيها. وتوضح هذه القوائم جميع التفاصيل اللازمة للتحقق من هوية المعتقلين المتوفين ومواقع المقابر بدقة.

المــادة (131)
تجري الدولة الحاجزة تحقيقاً عاجلاً بشأن أي وفاة أو إصابة خطيرة تقع لشخص معتقل أو يشتبه في وقوعها بفعل حارس أو شخص معتقل آخر أو أي شخص آخر، وكذلك كل وفاة لا يعرف سببها.
ويرسل إخطار عن هذا الموضوع فوراً إلى الدولة الحامية. وتؤخذ أقوال الشهود، ويحرر تقرير يتضمن هذه الأقوال ويرسل إلى الدولة الحامية.
إذا أثبت التحقيق إدانة شخص أو أكثر، تتخذ الدولة الحاجزة جميع الإجراءات القضائية لمحاكمة المسئول أو المسئولين.


الفصل الثاني عشر
الإفراج، والإعادة إلى الوطن،
والإيواء في بلد محايد

المــادة (132)
تفرج الدولة الحاجزة عن أي شخص معتقل بمجرد زوال الأسباب التي اقتضت اعتقاله.
وعلاوة على ذلك، تعمل أطراف النزاع أثناء قيام الأعمال العدائية على عقد اتفاقات للإفراج عن فئات معينة من المعتقلين أو إعادتهم إلى الوطن، أو عودتهم إلى منازلهم أو إيوائهم في بلد محايد، وبخاصة الأطفال، والحوامل، وأمهات الرضع والأطفال صغار السن، والجرحى والمرضى، أو المعتقلين الذين قضوا في الاعتقال مدة طويلة.

المــادة (133)
ينتهي الاعتقال بأسرع ما يمكن بعد انتهاء الأعمال العدائية.
على أنه يجوز احتجاز المعتقلين الموجودين في أراضي أحد أطراف النزاع، الذين ينتظر اتخاذ إجراءات جنائية ضدهم بسبب مخالفات لا تستوجب عقوبات تأديبية على وجه التخصيص، حتى تنتهي المحاكمة، أو عند الاقتضاء حتى انتهاء العقوبة. ويطبق الإجراء نفسه على المعتقلين الذين حكم عليهم بعقوبة سالبة للحرية.
تشكل، بالاتفاق بين الدولة الحاجزة والدولة المعنية، لجان للبحث عن المعتقلين المفقودين بعد انتهاء الأعمال العدائية أو الاحتلال.

المــادة (134)
على الأطراف السامية المتعاقدة أن تعمل عند انتهاء الأعمال العدائية أو الاحتلال على تأمين عودة جميع المعتقلين إلى آخر محل إقامة لهم أو تسهيل عودتهم إلى أوطانهم.

المــادة (135)
تتحمل الدولة الحاجزة نفقات عودة المعتقلين الذين أفرج عنهم إلى الأماكن التي كانوا يقيمون فيها وقت اعتقالهم، أو النفقات اللازمة لإتمام رحلتهم أو عودتهم إلى نقطة الرحيل إذا كانت قد اعتقلتهم أثناء سفرهم أو في عرض البحر.
وفي حالة رفض الدولة الحاجزة التصريح لشخص معتقل أفرج عنه بالإقامة في أراضيها بعد أن كان مقيماً بها قبلاً إقامة قانونية، فإنه يتعين عليها أن تتحمل نفقات عودته إلى وطنه. على أنه إذا فضل الشخص المعتقل العودة إلى بلده تحت مسئوليته الخاصة، أو إطاعة الحكومة الدولة التي يدين لها بالولاء، فإن الدولة الحاجزة لا تلتزم بدفع هذه النفقات بعد مغادرته حدودها، ولا تلتزم الدولة الحاجزة بدفع نفقات الإعادة إلى الوطن للمعتقل الذي كان قد اعتقل بناءً على طلبه.
في حالة نقل المعتقلين وفقاً للمادة 45، تتفق الدولة التي تنقلهم والدولة التي تستضيفهم على حصة كل منهما في النفقات.
ولا تخل الأحكام المذكورة بالترتيبات الخاصة التي يجوز عقدها بين أطراف النزاع بشأن تبادل رعاياها الذين في قبضة طرف خصم وإعادتهم إلى أوطانهم.



القسم الخامس
مكاتب الاستعلامات والوكالة المركزية
للاستعلامات

المــادة (136)
منذ بدء أي نزاع، وفي جميع حالات الاحتلال، ينشئ كل طرف من أطراف النزاع مكتباً رسمياً للاستعلامات يتلقى وينقل المعلومات المتعلقة بالأشخاص المحميين الذين يوجدون تحت سلطته.
وفي أقرب وقت ممكن، ينقل كل طرف في النزاع إلى هذا المكتب معلومات عن التدابير التي اتخذها هذا الطرف ضد أي شخص محمي قبض عليه، أو فرضت عليه إقامة جبرية أو اعتقل منذ أكثر من أسبوعين. وعليه، علاوة على ذلك، أن يكلف إدارته المختلفة المعنية بسرعة إبلاغ المكتب المذكور بالمعلومات المتعلقة بالتغيرات التي تطرأ على حالة هؤلاء الأشخاص المحميين، من قبيل النقل، أو الإفراج، أو الإعادة للوطن، أو الهروب، أو العلاج بالمستشفى، أو الولادة، أو الوفاة.

المــادة (137)
يتولى المكتب الوطني للاستعلامات على وجه الاستعجال، وبأسرع الوسائل، وعن طريق الدول الحامية من جهة، والوكالة المركزية المنصوص عنها في المادة 140 من جهة أخرى، نقل المعلومات المتعلقة بالأشخاص المحميين إلى الدولة التي يكون الأشخاص المذكورون من رعاياها أو الدولة التي كانوا يقيمون في أراضيها. وترد المكاتب أيضاً على جميع الاستفسارات التي توجه إليها بشأن الأشخاص المحميين.
وتنقل مكاتب الاستعلامات المعلومات المتعلقة بالشخص المحمي، باستثناء الحالات التي قد يلحق فيها نقل المعلومات الضرر بالشخص المعني أو بعائلته. وحتى في هذه الحالة، فإنه لا يجوز منع المعلومات عن الوكالة المركزية التي تتخذ الاحتياطات اللازمة المبينة في المادة 140 بعد تنبيهها إلى الظروف.
يصدق على جميع الاتصالات المكتوبة الصادرة عن أي مكتب بتوقيع أو بخاتم المكتب.

المــادة (138)
تكون المعلومات التي يتلقاها المكتب الوطني للاستعلامات وينقلها ذات طابع يسمح بتعيين هوية الشخص المحمي بدقة وبإبلاغ عائلته بسرعة.
وتتضمن على الأقل بالنسبة لكل شخص : لقبه واسمه الأول، ومحل وتاريخ ميلاده بالكامل، وجنسيته، وآخر محل إقامة له، والعلامات المميزة له، واسم والده ولقب والدته، وتاريخ وطبيعة الإجراء الذي اتخذ إزاءه، والمكان الذي اتخذ فيه هذا الإجراء، والعنوان الذي يمكن توجيه مراسلاته عليه، وكذلك اسم وعنوان الشخص الذي يتعين إبلاغه المعلومات.
وبالمثل، تنقل بصورة منتظمة، وإن أمكن أسبوعياً، معلومات عن الحالة الصحية للمعتقلين المرضى أو الجرحى من ذوى الحالات الخطيرة.

المــادة (139)
يتولى المكتب الوطني للاستعلامات كذلك استلام جميع المتعلقات الشخصية ذات القيمة التي يتركها الأشخاص المحميون المبينون في المادة 136، على الأخص عند الإعادة إلى الوطن، أو الإفراج أو الهروب أو الوفاة، وينقل هذه المعلومات إلى المعنيين إما مباشرة أو، إذا لزم الأمر، عن طريق الوكالة المركزية. وترسل هذه الأشياء في طرود مختومة بخاتم المكتب، وترفق بهذه الطرود بيانات توضح بدقة هوية الأشخاص الذين تخصهم هذه الأشياء وبيان كامل بمحتويات كل طرد. ويحتفظ بسجلات تفصيلية عن استلام وإرسال جميع الأشياء القيمة من هذا النوع.

المــادة (140)
تنشأ في بلد محايد وكالة مركزية للاستعلام عن الأشخاص المحميين، وبخاصة بشأن المعتقلين. وتقترح اللجنة الدولية للصليب الأحمر على الدول المعنية، إذا رأت ذلك، تنظيم هذه الوكالة التي يمكن أن تكون مماثلة للوكالة المنصوص عنها بالمادة 123 من اتفاقية جنيف بشأن معاملة أسرى الحرب المؤرخة في 12 آب/ أغسطس 1949.
وتتولى هذه الوكالة تجميع كافة المعلومات ذات الطابع المنصوص عنه في المادة 136، والتي تتمكن من الحصول عليها من خلال القنوات الرسمية أو الخاصة، وتنقلها بأسرع ما يمكن إلى بلد منشأ أو إقامة الأشخاص المعنيين، إلا في الحالات التي قد يؤدى فيها هذا النقل إلى إلحاق الضرر بالأشخاص الذين تتعلق بهم هذه المعلومات أو إلى الإضرار بعائلاتهم. وعلى أطراف النزاع أن تقدم للوكالة جميع التسهيلات المعقولة لتتمكن من القيام بنقل المعلومات.
والأطراف السامية المتعاقدة، وبخاصة الأطراف التي ينتفع رعاياها بخدمات الوكالة المركزية، مدعوة إلى تقديم الدعم المالي الذي تحتاج إليه الوكالة.
وينبغي ألا تفسر الأحكام المتقدمة على أنها تقيد النشاط الإنساني للجنة الدولية للصليب الأحمر وجمعيات الإغاثة المشار إليها في المادة 142.

المــادة (141)
تتمتع المكاتب الوطنية للاستعلامات بالإعفاء من الرسوم البريدية جميعها، وكذلك بالإعفاءات المنصوص عنها بالمادة 110، وبقدر الإمكان بالإعفاء من رسوم البرق أو على الأقل بتخفيضات كبيرة في هذه الرسوم.
الباب الرابع
تنفيذ الاتفاقية

القسم الأول
أحكــــام عـــــــامة

المــادة (142)
مع مراعاة التدابير التي تراها الدول الحاجزة حتمية لضمان أمنها أو لمواجهة أي ضرورة معقولة أخرى، تقدم هذه الدول أفضل ترحيب بالمنظمات الدينية، أو جمعيات الإغاثة، أو أي هيئة أخرى تعاون الأشخاص المحميين، وتوفر جميع التسهيلات اللازمة لها ولمندوبيها المعتمدين على النحو الواجب، لزيارة الأشخاص المحميين، ولتوزيع مواد الإغاثة والإمدادات الواردة من أي مصدر لأغراض تعليمية أو ترفيهية أو دينية عليهم، أو لمساعدتهم في تنظيم أوقات فراغهم داخل المعتقلات. ويجوز أن تنشأ الجمعيات أو الهيئات المشار إليها في أراضي الدولة الحاجزة أو في بلد آخر، وأن يكون لها طابع دولي.
ويجوز للدولة الحاجزة أن تحدد عدد الجمعيات والهيئات التي يرخص لمندوبيها بممارسة نشاطهم في أراضيها وتحت إشرافها، ويشترط مع ذلك ألا يعوق هذا التحديد تقديم عون فعال وكاف لجميع الأشخاص المحميين.
ويجب الاعتراف بالوضع الخاص للجنة الدولية للصليب الأحمر في هذا المجال واحترامه في جميع الأوقات.

المــادة (143)
يصرح لممثلي أو مندوبي الدول الحامية بالذهاب إلى جميع الأماكن التي يوجد بها أشخاص محميون، وعلى الأخص أماكن الاعتقال والحجز والعمل.
ويكون لهم حق الدخول في جميع المرافق التي يستعملها الأشخاص المحميون، ولهم أن يتحدثوا معهم بدون رقيب، بالاستعانة بمترجم عند الضرورة.
و لا تمنع هذه الزيارات إلا لأسباب تقتضيها ضرورات عسكرية قهرية، ولا يكون ذلك إلا بصفة استثنائية ومؤقتة. ولا يجوز تحديد تواتر ومدة هذه الزيارات.
تعطى الحرية الكاملة لممثلي ومندوبي الدول الحامية فيما يتعلق باختيار الأماكن التي يرغبون زيارتها. وللدولة الحاجزة أو دولة الاحتلال أن تتفق مع الدولة الحامية، وعند الاقتضاء مع دولة منشأ الأشخاص المتوخى زيارتهم، على السماح لمواطني المعتقلين بالاشتراك في الزيارات.
ينتفع مندوبو اللجنة الدولية للصليب الأحمر بالامتيازات نفسها. ويخضع تعيين هؤلاء المندوبين لموافقة الدول التي يقع تحت سلطتها الأراضي التي يتعين عليهم ممارسة أنشطتهم فيها.

المــادة (144)
تتعهد الأطراف السامية المتعاقدة بأن تنشر نص هذه الاتفاقية على أوسع نطاق ممكن في بلدانها، في وقت السلم كما في وقت الحرب، وتتعهد بصفة خاصة بأن تدرج دراستها ضمن برامج التعليم العسكري، والمدني إذا أمكن، بحيث تصبح المبادئ التي تتضمنها معروفة لمجموع السكان.
يتعين على السلطات المدنية والعسكرية والشرطة أو السلطات الأخرى التي تضطلع في وقت الحرب بمسئوليات إزاء الأشخاص المحميين، أن تكون حائزة لنص الاتفاقية، وأن تلقن بصفة خاصة أحكامها.


المــادة (145)
تتبادل الأطراف السامية المتعاقدة عن طريق مجلس الاتحاد السويسري، ومن خلال الدول الحامية أثناء الأعمال العدائية، التراجم الرسمية لهذه الاتفاقية، وكذلك القوانين واللوائح التي قد تعتمدها لكفالة تطبيقها.

المــادة (146)
تتعهد الأطراف السامية المتعاقدة بأن تتخذ أي إجراء تشريعي يلزم لفرض عقوبات جزائية فعالة على الأشخاص الذين يقترفون أو يأمرون باقتراف إحدى المخالفات الجسيمة لهذه الاتفاقية، المبينة في المادة التالية.
يلتزم كل طرف متعاقد بملاحقة المتهمين باقتراف مثل هذه المخالفات الجسيمة أو بالأمر باقترافها، وبتقديمهم إلى محاكمه، أياً كانت جنسيتهم. وله أيضاً، إذا فضل ذلك، وطبقاً لأحكام تشريعه، أن يسلمهم إلى طرف متعاقد معني آخر لمحاكمتهم مادامت تتوفر لدى الطرف المذكور أدلة اتهام كافية ضد هؤلاء الأشخاص.
على كل طرف متعاقد اتخاذ التدابير اللازمة لوقف جميع الأفعال التي تتعارض مع أحكام هذه الاتفاقية بخلاف المخالفات الجسيمة المبينة في المادة التالية.
وينتفع المتهمون في جميع الأحوال بضمانات للمحاكمة والدفاع الحر لا تقل ملائمة عن الضمانات المنصوص عنها بالمواد 105 وما بعدها من اتفاقية جنيف بشأن معاملة أسرى الحرب، المؤرخة في 12 آب/أغسطس 1949.

المــادة (147)
المخالفات الجسيمة التي تشير إليها المادة السابقة هي التي تتضمن أحد الأفعال التالية إذا اقترفت ضد أشخاص محميين أو ممتلكات محمية بالاتفاقية : القتل العمد، والتعذيب أو المعاملة اللاإنسانية، بما في ذلك التجارب الخاصة بعلم الحياة، وتعمد إحداث آلام شديدة أو الإضرار الخطير بالسلامة البدنية أو بالصحة، والنفي أو النقل غير المشروع، والحجز غير المشروع، وإكراه الشخص المحمي على الخدمة في القوات المسلحة بالدولة المعادية، أو حرمانه من حقه في أن يحاكم بصورة قانونية وغير متحيزة وفقاً للتعليمات الواردة في هذه الاتفاقية، وأخذ الرهائن، وتدمير واغتصاب الممتلكات على نحو لا تبرره ضرورات حربية وعلى نطاق كبير بطريقة غير مشروعة وتعسفية.

المــادة (148)
لا يجوز لأي طرف متعاقد أن يتحلل أو يحل طرفاً متعاقداً آخر من المسئوليات التي تقع عليه أو على طرف متعاقد آخر فيما يتعلق بالمخالفات المشار إليها في المادة السابقة.

المــادة (149)
يجرى، بناءً على طلب أي طرف في النزاع، وبطريقة تتقرر فيما بين الأطراف المعنية، تحقيق بصدد أي إدعاء بانتهاك هذه الاتفاقية.
وفي حالة عدم الاتفاق على إجراءات التحقيق، يتفق الأطراف على اختيار حكم يقرر الإجراءات التي تتبع.
وما أن يتبين انتهاك الاتفاقية، يتعين على أطراف النزاع وضع حد له وقمعه بأسرع ما يمكن.



القسم الثاني
أحكــــام ختامية

المــادة (150)
وضعت هذه الاتفاقية باللغتين الإنكليزية والفرنسية. وكلا النصين متساويان في الحجية.
وسيقوم مجلس الاتحاد السويسرى بوضع تراجم رسمية للاتفاقية باللغتين الروسية والأسبانية.

المــادة (151)
تحل هذه الاتفاقية التي تحمل تاريخ اليوم للتوقيع لغاية 12 شباط/ فبراير 1950، باسم الدول الممثلة في المؤتمر الذي افتتح في جنيف في 21 نيسان / أبريل 1949.

المــادة (152)
تصدق هذه الاتفاقية بأسرع ما يمكن وتودع صكوك التصديق في برن.
يحرر محضر بإيداع كل صك من صكوك التصديق، ويرسل مجلس الاتحاد السويسري صوراً موثقة من هذا المحضر إلى جميع الدول التي تم باسمها توقيع الاتفاقية أو الإبلاغ عن الانضمام إليها.

المــادة (153)
يبدأ نفاذ هذه الاتفاقية بعد ستة شهور من تاريخ إيداع صكين للتصديق على الأقل.
وبعد ذلك، يبدأ نفاذها إزاء أي طرف سام متعاقد بعد ستة شهور من تاريخ إيداع صك تصديقه.

المــادة (154)
بالنسبة للعلاقات القائمة بين الدول المرتبطة باتفاقية لاهاي المتعلقة بقوانين وعادات الحرب البرية، سواء المعقودة في 29 تموز / يوليه 1899 أو المعقودة في 18 تشرين الأول/ أكتوبر 1907، والتي تشترك في هذه الاتفاقية، تكمل هذه الاتفاقية القسمين الثاني والثالث من اللائحة الملحقة باتفاقيتي لاهاي المذكورتين.

المــادة (155)
تعرض هذه الاتفاقية ابتداء من تاريخ نفاذها لانضمام جميع الدول التي لم تكن الاتفاقية قد وقعت باسمها.

المــادة (156)
يبلغ كل انضمام إلى مجلس الاتحاد السويسري كتابة، ويعتبر سارياً بعد مضي ستة شهور من تاريخ استلامه.
ويبلغ مجلس الاتحاد السويسري كل انضمام إلى جميع الدول التي تم باسمها توقيع الاتفاقية أو الإبلاغ عن الانضمام إليها.

المــادة (157)
يترتب على الحالات المنصوص عنها في المادتين 2 و3 النفاذ الفوري للتصديقات التي تودعها أطراف النزاع والانضمامات التي تبلغها قبل أو بعد وقوع الأعمال الحربية أو الاحتلال. ويبلغ مجلس الاتحاد السويسري بأسرع وسيلة أي تصديقات أو انضمامات يتلقاها من أطراف النزاع.


المــادة (158)
لكل طرف من الأطراف السامية المتعاقدة حق الانسحاب من هذه الاتفاقية.
ويبلغ الانسحاب كتابة إلى مجلس الاتحاد السويسري الذي يتولى إبلاغه إلى حكومات جميع الأطراف السامية المتعاقدة.
ويعتبر الانسحاب سارياً بعد مضي عام من تاريخ إبلاغه لمجلس الاتحاد السويسري. على أن الانسحاب الذي يبلغ في وقت تكون فيه الدولة المنسحبة مشتركة في نزاع، لا يعتبر سارياً إلا بعد عقد الصلح، وعلى أي حال بعد انتهاء عمليات الإفراج عن الأشخاص الذين تحميهم الاتفاقية وإعادتهم إلى أوطانهم أو إعادة توطينهم.
ولا يكون للانسحاب أثره إلا بالنسبة للدولة المنسحبة. ولا يكون له أي أثر على الالتزامات التي يجب أن تبقى أطراف النزاع ملتزمة بأدائها طبقاً لمبادئ القانون الدولي الناشئة من الأعراف الراسخة بين الأمم المتمدنة، ومن القوانين الإنسانية، وما يمليه الضمير العام.

المــادة (159)
يسجل مجلس الاتحاد السويسري هذه الاتفاقية لدى الأمانة العامة للأمم المتحدة. ويخطر مجلس الاتحاد السويسري الأمانة العامة للأمم المتحدة كذلك بأي تصديقات أو انضمامات أو انسحابات يتلقاها بصدد هذه الاتفاقية.

إثباتاً لذلك، قام الموقعون أدناه، الذين أودعوا وثائق تفويضهم، بتوقيع هذه الاتفاقية.

حرر في جنيف، في هذا اليوم الثاني عشر من آب/أغسطس 1949 باللغتين الإنكليزية والفرنسية، ويودع الأصل في محفوظات الاتحاد السويسري. ويرسل مجلس الاتحاد السويسري صوراً مصدقة من الاتفاقية إلى جميع الدول الموقعة، وكذلك إلى الدول التي تنضم إلى الاتفاقية.

الملحق الأول
مشروع اتفاق
بشأن مناطق ومواقع الاستشفاء والأمان

المــادة (1)
تخصص مناطق الاستشفاء والأمان بصفة قطعية للأشخاص المشار إليهم في المادة 23 من اتفاقية جنيف لتحسين حال الجرحى والمرضى بالقوات المسلحة في الميدان، المؤرخة في 12 آب / أغسطس 1949، وكذلك للأشخاص الذين يتولون تنظيم وإدارة هذه المناطق والمواقع ورعاية الأشخاص الذين يجمعون فيها.
ومع ذلك يكون للأشخاص الذين تكون إقامتهم مستديمة في داخل هذه المناطق الحق في البقاء فيها.

المــادة (2)
على الأشخاص الذين يوجدون بأي صفة في منطقة استشفاء وأمان أن يمتنعوا عن القيام بأي عمل له علاقة مباشرة بالعمليات الحربية أو إنتاج المهمات الحربية، سواء في داخل هذه المنطقة أو خارجها.

المــادة (3)
على الدولة التي تنشئ منطقة استشفاء وأمان أن تتخذ جميع التدابير المناسبة لمنع دخول الأشخاص الذين ليس لهم حق دخولها أو التواجد فيها.

المــادة (4)
يجب أن تستوفى الشروط التالية في مناطق الاستشفاء والأمان :
( أ ) لاتشغل إلا جزءاً صغيراً من الأراضي الواقعة تحت سيطرة الدولة التي تنشئها،
(ب) تكون قليلة الكثافة السكانية بالمقارنة مع قدرتها على الاستيعاب،
(ج ) تكون بعيدة عن أي أهداف عسكرية وأي منشآت صناعية أو إدارية هامة، ومجردة من مثل هذه الأهداف،
(د ) لا تقع في مناطق يوجد أي احتمال في أن تكون ذات أهمية في سير الحرب.

المــادة (5)
تخضع مناطق الاستشفاء والأمان للالتزامات التالية :
( أ ) لا تستخدم طرق المواصلات ووسائل النقل التي تكون تحت تصرفها لنقل موظفين عسكريين أو مهمات عسكرية ولو كان ذلك لمجرد العبور،
(ب) لا يدافع عنها بوسائل عسكرية بأي حال.

المــادة (6)
تميز مناطق الاستشفاء والأمان بواسطة أشرطة مائلة حمراء على أرضية بيضاء توضع على الحدود الخارجية للمنطقة وفوق مبانيها.
وتميز المناطق المخصصة كلية للجرحى والمرضى بشارة الصليب الأحمر (أو الهلال الأحمر أو الأسد والشمس الأحمرين) على أرضية بيضاء.

المــادة (7)
تقوم كل دولة منذ وقت السلم أو عند بدء الأعمال العدائية بإبلاغ جميع الأطراف السامية المتعاقدة بقائمة مناطق الاستشفاء والأمان الكائنة في الأراضي التي تسيطر عليها. وتبلغها بأي منطقة جديدة تنشئها أثناء النزاع.
وبمجرد أن يستلم الطرف المعادي الإخطار المشار إليه أعلاه، تكتسب المنطقة التي أنشئت الصفة القانونية.
على أنه إذا رأى الطرف الخصم أن أحد الشروط الواردة في هذا الاتفاق غير مستوفاة بشكل ظاهر، فإن له أن يرفض الاعتراف بالمنطقة وأن يبلغ رفضه بصفة عاجلة إلى الطرف المسئول عن المنطقة أو أن يعلق اعترافه بها على فرض الرقابة المنصوص عنها بالمادة 8.

المــادة (8)
كل دولة تعترف بمنطقة أو بعدة مناطق استشفاء وأمان أنشأها الطرف الخصم لها حق في المطالبة بأن تقوم لجنة خاصة أو أكثر بالتحقق من استيفاء الشروط والالتزامات المبينة في هذا الاتفاق.
ولهذا الغرض، يكون لأعضاء اللجان الخاصة في جميع الأوقات مطلق الحرية في دخول مختلف المناطق، بل ويمكنهم الإقامة فيها بصفة مستديمة. وتوفر لهم جميع التسهيلات للقيام بواجبات المراقبة.

المــادة (9)
في الحالات التي تتبين فيها اللجان الخاصة وقائع تبدو لها مخالفة لأحكام هذا الاتفاق، يتعين عليها فوراً تنبيه الدولة المسئولة عن المنطقة بهذه الوقائع وتحدد لها مهلة أقصاها خمسة أيام لتصحيحها، وتبلغ بذلك الدولة التي اعترفت بالمنطقة.
إذا انقضت المهلة ولم تستجب الدولة المسئولة عن المنطقة للتنبيه الذي وجه إليها، جاز للطرف الخصم أن يعلن أنه لم يعد ملتزماً بهذا الاتفاق فيما يتعلق بالمنطقة المعنية.

المــادة (10)
تقوم الدولة التي تنشئ منطقة أو عدة مناطق استشفاء وأمان، وكذلك الأطراف المعادية التي أبلغت بإنشائها، بتعيين الأشخاص الذين يجوز لهم الاشتراك في اللجان الخاصة المشار إليها في المادتين 8 و9، أو تعين لها الدول الحامية أو أي دول محايدة أخرى هؤلاء الأشخاص.

المــادة (11)
لا يجوز بأي حال أن تكون مناطق الاستشفاء والأمان هدفاً للهجوم، بل تكفل لها أطراف النزاع الحماية والاحترام في جميع الأوقات.

المــادة (12)
في حالة وقوع احتلال، يستمر احترام مناطق الاستشفاء والأمان الموجودة بالأراضي المحتلة وتستخدم في نفس أغراضها.
عل أن يجوز لدولة الاحتلال أن تعدل الغرض منها بعد تأمين سلامة الأشخاص المجمعين فيها.

المــادة (13)
يطبق هذا الاتفاق أيضاً على المواقع التي تخصصها الدول لنفس الغرض الذي تنشأ من أجله مناطق الاستشفاء والأمان.



الملحق الثاني
مشروع لائحة تتعلق بالإغاثة
الجماعية للمعتقلين المدنيين

المــادة (1)
يصرح للجان المعتقلين بتوزيع رسالات الإغاثة الجماعية المسئولة عنها على جميع المعتقلين التابعين إدارياً للمعتقل الذي تعمل فيه هذه اللجان، وكذلك على المعتقلين الموجودين بالمستشفيات أو السجون أو المنشآت التأديبية الأخرى.

المــادة (2)
يجري توزيع رسالات الإغاثة الجماعية طبقاً لتعليمات المانحين ووفقاً لخطة تضعها لجان المعتقلين، بيد أنه يفضل توزيع مواد الإغاثة الطبية بالاتفاق مع الأطباء الأقدمين، الذين يجوز لهم مخالفة هذه التعليمات في المستشفيات والمستوصفات بقدر ما تملي ذلك احتياجات مرضاهم. ويجري التوزيع في هذا الإطار دائماً بطريقة منصفة.

المــادة (3)
بغية التمكن من التحقق من نوعية وكمية الإمدادات الواردة وإعداد التقارير المفصلة بشأن هذا الموضوع للمانحين، يصرح لأعضاء لجان المعتقلين بالذهاب إلى محطات السكة الحديدية وغيرها من نقط وصول رسالات الإغاثة الجماعية، القريبة من المعتقلات التي تعمل فيها اللجان.

المــادة (4)
توفر للجان المعتقلين التسهيلات اللازمة للتحقق من أن توزيع إمدادات الإغاثة الجماعية يجري وفقاً لتعليماتها في جميع الأقسام الفرعية والملحقات التابعة للمعتقلات التي تعمل فيها.

المــادة (5)
يصرح للجان المعتقلين بأن تستوفي، وبأن تطلب من أعضاء لجان المعتقلين في فصائل العمل أو الأطباء الأقدمين في المستوصفات والمستشفيات أن يستوفوا استمارات أو استبيانات توجه إلى المانحين، وتتعلق بإمدادات الإغاثة الجماعية (التوزيع، والاحتياجات، والكميات، الخ). وترسل هذه الاستمارات والاستبيانات المستوفاة على النحو الواجب إلى المانحين دون إبطاء.

المــادة (6)
لضمان انتظام توزيع إمدادات الإغاثة الجماعية على المعتقلين في المعتقلات، ولمواجهة أي احتياجات يمكن أن تنشأ نتيجة لوصول دفعات جديدة من المعتقلين، يسمح للجان المعتقلين بتكوين احتياطات كافية من إمدادات الإغاثة الجماعية بصورة منتظمة. ولهذا الغرض، توضع تحت تصرفها مخازن مناسبة، ويزود كل مخزن بقفلين تحتفظ لجنة المعتقلين بمفاتيح أحدهما ويحتفظ قائد المعتقل بمفاتيح الآخر.

المــادة (7)
على الأطراف السامية المتعاقدة، والدول الحاجزة بصفة خاصة، أن تسمح بقدر الإمكان، ومع مراعاة نظام تموين السكان، بمشترى أي سلع في أراضيها لأغراض توزيع مواد إغاثة جماعية على المعتقلين. وعليها بالمثل أن تسهل نقل الاعتمادات والتدابير المالية أو الفنية أو الإدارية التي تتخذ للقيام بهذه المشتريات.

المــادة (8)
لا تكون الأحكام المتقدمة عقبة أمام حق المعتقلين في تلقي إمدادات الإغاثة الجماعية قبل وصولهم إلى أحد المعتقلات أو أثناء نقلهم، أو أمام إمكانية قيام ممثلي الدولة الحامية، أو اللجنة الدولية للصليب الأحمر أو أي هيئة إنسانية أخرى تعاون المعتقلين وتتولى نقل هذه المعونات، بتوزيعها على الأشخاص المرسلة إليهم بأي وسيلة أخرى يرونها مناسبة.

أولاً : بطاقة اعتقال الملحق الثالث
الملحق الثالث
ثانياً : الرسالة

إدارة المعتقلين المدنيين
معفاه من رسوم البريد
__________________
انتظروا مجموعتي الخاصة التي يسعدني أن تشاركوني فيها
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 03-31-2009, 04:33 PM
الصورة الرمزية بسمة
كــاتــبـة
 
تاريخ التسجيل: Aug 2006
الدولة: الجزائر
العمر: 26
المشاركات: 462
صوت لتميز الموضوع: 6
تم التصويت لتميز مواضيعه 0 مرة في 0 مشاركة
معدل تقييم المستوى: 4
بسمة is on a distinguished road
رد: الأراضي المحتلة- المسائل القانونية

Convention (IV) respecting the Laws and Customs of War on Land and its annex: Regulations concerning the Laws and Customs of War on Land. The Hague, 18 October 1907.
Full text [Display Introduction] [Display articles]
(List of Contracting Parties)

Seeing that while seeking means to preserve peace and prevent armed conflicts between nations, it is likewise necessary to bear in mind the case where the appeal to arms has been brought about by events which their care was unable to avert;
Animated by the desire to serve, even in this extreme case, the interests of humanity and the ever progressive needs of civilization;
Thinking it important, with this object, to revise the general laws and customs of war, either with a view to defining them with greater precision or to confining them within such limits as would mitigate their severity as far as possible;
Have deemed it necessary to complete and explain in certain particulars the work of the First Peace Conference, which, following on the Brussels Conference of 1874, and inspired by the ideas dictated by a wise and generous forethought, adopted provisions intended to define and govern the usages of war on land.
According to the views of the High Contracting Parties, these provisions, the wording of which has been inspired by the desire to diminish the evils of war, as far as military requirements permit, are intended to serve as a general rule of conduct for the belligerents in their mutual relations and in their relations with the inhabitants.
It has not, however, been found possible at present to concert regulations covering all the circumstances which arise in practice;
On the other hand, the High Contracting Parties clearly do not intend that unforeseen cases should, in the absence of a written undertaking, be left to the arbitrary judgment of military commanders.
Until a more complete code of the laws of war has been issued, the High Contracting Parties deem it expedient to declare that, in cases not included in the Regulations adopted by them, the inhabitants and the belligerents remain under the protection and the rule of the principles of the law of nations, as they result from the usages established among civilized peoples, from the laws of humanity, and the dictates of the public conscience.
They declare that it is in this sense especially that Articles I and 2 of the Regulations adopted must be understood.
The High Contracting Parties, wishing to conclude a fresh Convention to this effect, have appointed the
following as their Plenipotentiaries:

(Here follow the names of Plenipotentiaries)

Who, after having deposited their full powers, found in good and due form, have agreed upon the following:


Article 1. The Contracting Powers shall issue instructions to their armed land forces which shall be in conformity with the Regulations respecting the laws and customs of war on land, annexed to the present Convention.


Art. 2. The provisions contained in the Regulations referred to in Article 1, as well as in the present Convention, do not apply except between Contracting powers, and then only if all the belligerents are parties to the Convention.


Art. 3. A belligerent party which violates the provisions of the said Regulations shall, if the case demands, be liable to pay compensation. It shall be responsible for all acts committed by persons forming part of its armed forces.


Art. 4. The present Convention, duly ratified, shall as between the Contracting Powers, be substituted for the Convention of 29 July 1899, respecting the laws and customs of war on land.
The Convention of 1899 remains in force as between the Powers which signed it, and which do not also ratify the present Convention.


Art. 5. The present Convention shall be ratified as soon as possible.
The ratifications shall be deposited at The Hague.
The first deposit of ratifications shall be recorded in a procès-verbal signed by the Representatives of the Powers which take part therein and by the Netherlands Minister for Foreign Affairs.
The subsequent deposits of ratifications shall be made by means of a written notification, addressed to the Netherlands Government and accompanied by the instrument of ratification.
A duly certified copy of the procès-verbal relative to the first deposit of ratifications, of the notifications mentioned in the preceding paragraph, as well as of the instruments of ratification, shall be immediately sent by the Netherlands Government, through the diplomatic channel, to the powers invited to the Second Peace Conference, as well as to the other Powers which have adhered to the Convention. In the cases contemplated in the preceding paragraph the said Government shall at the same time inform them of the date on which it received the notification.


Art. 6. Non-Signatory Powers may adhere to the present Convention.
The Power which desires to adhere notifies in writing its intention to the Netherlands Government, forwarding to it the act of adhesion, which shall be deposited in the archives of the said Government.
This Government shall at once transmit to all the other Powers a duly certified copy of the notification as well as of the act of adhesion, mentioning the date on which it received the notification.


Art. 7. The present Convention shall come into force, in the case of the Powers which were a party to the first deposit of ratifications, sixty days after the date of the procès-verbal of this deposit, and, in the case of the Powers which ratify subsequently or which adhere, sixty days after the notification of their ratification or of their adhesion has been received by the Netherlands Government.


Art. 8. In the event of one of the Contracting Powers wishing to denounce the present Convention, the denunciation shall be notified in writing to the Netherlands Government, which shall at once communicate a duly certified copy of the notification to all the other Powers, informing them of the date on which it was received.
The denunciation shall only have effect in regard to the notifying Power, and one year after the notification has reached the Netherlands Government.


Art. 9. A register kept by the Netherlands Ministry for Foreign Affairs shall give the date of the deposit of ratifications made in virtue of Article 5, paragraphs 3 and 4, as well as the date on which the notifications of adhesion (Article 6, paragraph 2), or of denunciation (Article 8, paragraph 1) were received.
Each Contracting Power is entitled to have access to this register and to be supplied with duly certified extracts.
In faith whereof the Plenipotentiaries have appended their signatures to the present Convention.
Done at The Hague 18 October 1907, in a single copy, which shall remain deposited in the archives of the Netherlands Government, and duly certified copies of which shall be sent, through the diplomatic channel to the Powers which have been invited to the Second Peace Conference.

(Here follow signatures)


ANNEX TO THE CONVENTION

REGULATIONS RESPECTING THE LAWS AND CUSTOMS OF WAR ON LAND

SECTION I
ON BELLIGERENTS

CHAPTER I
The qualifications of belligerents

Article 1. The laws, rights, and duties of war apply not only to armies, but also to militia and volunteer
corps fulfilling the following conditions:
1. To be commanded by a person responsible for his subordinates;
2. To have a fixed distinctive emblem recognizable at a distance;
3. To carry arms openly; and
4. To conduct their operations in accordance with the laws and customs of war.
In countries where militia or volunteer corps constitute the army, or form part of it, they are included under the denomination "army."


Art. 2. The inhabitants of a territory which has not been occupied, who, on the approach of the enemy, spontaneously take up arms to resist the invading troops without having had time to organize themselves in accordance with Article 1, shall be regarded as belligerents if they carry arms openly and if they respect the laws and customs of war.


Art. 3. The armed forces of the belligerent parties may consist of combatants and non-combatants. In the case of capture by the enemy, both have a right to be treated as prisoners of war.


CHAPTER II
Prisoners of war

Art. 4. Prisoners of war are in the power of the hostile Government, but not of the individuals or corps who capture them.
They must be humanely treated.
All their personal belongings, except arms, horses, and military papers, remain their property.


Art. 5. Prisoners of war may be interned in a town, fortress, camp, or other place, and bound not to go beyond certain fixed limits; but they cannot be confined except as in indispensable measure of safety and only while the circumstances which necessitate the measure continue to exist.


Art. 6. The State may utilize the labour of prisoners of war according to their rank and aptitude, officers excepted. The tasks shall not be excessive and shall have no connection with the operations of the war.
Prisoners may be authorized to work for the public service, for private persons, or on their own account.
Work done for the State is paid for at the rates in force for work of a similar kind done by soldiers of the national army, or, if there are none in force, at a rate according to the work executed.
When the work is for other branches of the public service or for private persons the conditions are settled in agreement with the military authorities.
The wages of the prisoners shall go towards improving their position, and the balance shall be paid them on their release, after deducting the cost of their maintenance.


Art. 7. The Government into whose hands prisoners of war have fallen is charged with their maintenance.
In the absence of a special agreement between the belligerents, prisoners of war shall be treated as regards board, lodging, and clothing on the same footing as the troops of the Government who captured them.


Art. 8. Prisoners of war shall be subject to the laws, regulations, and orders in force in the army of the State in whose power they are. Any act of insubordination justifies the adoption towards them of such measures of severity as may be considered necessary.
Escaped prisoners who are retaken before being able to rejoin their own army or before leaving the territory occupied by the army which captured them are liable to disciplinary punishment.
Prisoners who, after succeeding in escaping, are again taken prisoners, are not liable to any punishment on account of the previous flight.


Art. 9. Every prisoner of war is bound to give, if he is questioned on the subject, his true name and rank, and if he infringes this rule, he is liable to have the advantages given to prisoners of his class curtailed.


Art. 10. Prisoners of war may be set at liberty on parole if the laws of their country allow, and, in such cases, they are bound, on their personal honour, scrupulously to fulfil, both towards their own Government and the Government by whom they were made prisoners, the engagements they have contracted.
In such cases their own Government is bound neither to require of nor accept from them any service incompatible with the parole given.


Art. 11. A prisoner of war cannot be compelled to accept his liberty on parole; similarly the hostile Government is not obliged to accede to the request of the prisoner to be set at liberty on parole.


Art. 12. Prisoners of war liberated on parole and recaptured bearing arms against the Government to whom they had pledged their honour, or against the allies of that Government, forfeit their right to be treated as prisoners of war, and can be brought before the courts.


Art. 13. Individuals who follow an army without directly belonging to it, such as newspaper correspondents and reporters, sutlers and contractors, who fall into the enemy's hands and whom the latter thinks expedient to detain, are entitled to be treated as prisoners of war, provided they are in possession of a certificate from the military authorities of the army which they were accompanying.


Art. 14. An inquiry office for prisoners of war is instituted on the commencement of hostilities in each of the belligerent States, and, when necessary, in neutral countries which have received belligerents in their territory. It is the function of this office to reply to all inquiries about the prisoners. It receives from the various services concerned full information respecting internments arid transfers, releases on parole, exchanges, escapes, admissions into hospital, deaths, as well as other information necessary to enable it to make out and keep up to date an individual return for each prisoner of war. The office must state in this return the regimental number, name and surname, age, place of origin, rank, unit, wounds, date and place of capture, internment, wounding, and death, as well as any observations of a special character. The individual return shall be sent to the Government of the other belligerent after the conclusion of peace.
It is likewise the function of the inquiry office to receive and collect all objects of personal use, valuables, letters, etc., found on the field of battle or left by prisoners who have been released on parole, or exchanged, or who have escaped, or died in hospitals or ambulances, and to forward them to those concerned.


Art. 15. Relief societies for prisoners of war, which are properly constituted in accordance with the laws of their country and with the object of serving as the channel for charitable effort shall receive from the belligerents, for themselves and their duly accredited agents every facility for the efficient performance of their humane task within the bounds imposed by military necessities and administrative regulations. Agents of these societies may be admitted to the places of internment for the purpose of distributing relief, as also to the halting places of repatriated prisoners, if furnished with a personal permit by the military authorities, and on giving an undertaking in writing to comply with all measures of order and police which the latter may issue.


Art. 16. Inquiry offices enjoy the privilege of free postage. Letters, money orders, and valuables, as well as parcels by post, intended for prisoners of war, or dispatched by them, shall be exempt from all postal duties in the countries of origin and destination, as well as in the countries they pass through.
Presents and relief in kind for prisoners of war shall be admitted free of all import or other duties, as well as of payments for carriage by the State railways.


Art. 17. Officers taken prisoners shall receive the same rate of pay as officers of corresponding rank in the country where they are detained, the amount to be ultimately refunded by their own Government.


Art. 18. Prisoners of war shall enjoy complete liberty in the exercise of their religion, including attendance at the services of whatever church they may belong to, on the sole condition that they comply with the measures of order and police issued by the military authorities.


Art. 19. The wills of prisoners of war are received or drawn up in the same way as for soldiers of the national army.
The same rules shall be observed regarding death certificates as well as for the burial of prisoners of war, due regard being paid to their grade and rank.


Art. 20. After the conclusion of peace, the repatriation of prisoners of war shall be carried out as quickly as possible.


CHAPTER III
The sick and wounded

Art. 21. The obligations of belligerents with regard to the sick and wounded are governed by the Geneva Convention.


SECTION II
HOSTILITIES

CHAPTER I
Means of injuring the enemy, sieges, and bombardments

Art. 22. The right of belligerents to adopt means of injuring the enemy is not unlimited.


Art. 23. In addition to the prohibitions provided by special Conventions, it is especially forbidden
(a) To employ poison or poisoned weapons;
(b) To kill or wound treacherously individuals belonging to the hostile nation or army;
(c) To kill or wound an enemy who, having laid down his arms, or having no longer means of defence, has surrendered at discretion;
(d) To declare that no quarter will be given;
(e) To employ arms, projectiles, or material calculated to cause unnecessary suffering;
(f) To make improper use of a flag of truce, of the national flag or of the military insignia and uniform of the enemy, as well as the distinctive badges of the Geneva Convention;
(g) To destroy or seize the enemy's property, unless such destruction or seizure be imperatively demanded by the necessities of war;
(h) To declare abolished, suspended, or inadmissible in a court of law the rights and actions of the nationals of the hostile party. A belligerent is likewise forbidden to compel the nationals of the hostile party to take part in the operations of war directed against their own country, even if they were in the belligerent's service before the commencement of the war.


Art. 24. Ruses of war and the employment of measures necessary for obtaining information about the enemy and the country are considered permissible.


Art. 25. The attack or bombardment, by whatever means, of towns, villages, dwellings, or buildings which are undefended is prohibited.


Art. 26. The officer in command of an attacking force must, before commencing a bombardment, except in cases of assault, do all in his power to warn the authorities.


Art. 27. In sieges and bombardments all necessary steps must be taken to spare, as far as possible, buildings dedicated to religion, art, science, or charitable purposes, historic monuments, hospitals, and places where the sick and wounded are collected, provided they are not being used at the time for military purposes.
It is the duty of the besieged to indicate the presence of such buildings or places by distinctive and visible signs, which shall be notified to the enemy beforehand.


Art. 28. The pillage of a town or place, even when taken by assault, is prohibited.


CHAPTER II
Spies

Art. 29. A person can only be considered a spy when, acting clandestinely or on false pretences, he obtains or endeavours to obtain information in the zone of operations of a belligerent, with the intention of communicating it to the hostile party.
Thus, soldiers not wearing a disguise who have penetrated into the zone of operations of the hostile army, for the purpose of obtaining information, are not considered spies. Similarly, the following are not
considered spies: Soldiers and civilians, carrying out their mission openly, entrusted with the delivery of despatches intended either for their own army or for the enemy's army. To this class belong likewise persons sent in balloons for the purpose of carrying despatches and, generally, of maintaining communications between the different parts of an army or a territory.


Art. 30. A spy taken in the act shall not be punished without previous trial.


Art. 31. A spy who, after rejoining the army to which he belongs, is subsequently captured by the enemy, is treated as a prisoner of war, and incurs no responsibility for his previous acts of espionage.


CHAPTER III
Flags of truce

Art. 32. A person is regarded as a parlementaire who has been authorized by one of the belligerents to enter into communication with the other, and who advances bearing a white flag. He has a right to inviolability, as well as the trumpeter, bugler or drummer, the flag-bearer and interpreter who may accompany him.


Art. 33. The commander to whom a parlementaire is sent is not in all cases obliged to receive him.
He may take all the necessary steps to prevent the parlementaire taking advantage of his mission to obtain information.
In case of abuse, he has the right to detain the parlementaire temporarily.


Art. 34. The parlementaire loses his rights of inviolability if it is proved in a clear and incontestable manner that he has taken advantage of his privileged position to provoke or commit an act of treason.


CHAPTER IV
Capitulations

Art. 35. Capitulations agreed upon between the Contracting Parties must take into account the rules of military honour.
Once settled, they must be scrupulously observed by both parties.


CHAPTER V
Armistices

Art. 36. An armistice suspends military operations by mutual agreement between the belligerent parties. If its duration is not defined, the belligerent parties may resume operations at any time, provided always that the enemy is warned within the time agreed upon, in accordance with the terms of the armistice.


Art. 37. An armistice may be general or local. The first suspends the military operations of the belligerent States everywhere; the second only between certain fractions of the belligerent armies and within a fixed radius.


Art. 38. An armistice must be notified officially and in good time to the competent authorities and to the troops. Hostilities are suspended immediately after the notification, or on the date fixed.


Art. 39. It rests with the Contracting Parties to settle, in the terms of the armistice, what communications may be held in the theatre of war with the inhabitants and between the inhabitants of one belligerent State and those of the other.


Art. 40. Any serious violation of the armistice by one of the parties gives the other party the right of denouncing it, and even, in cases of urgency, of recommencing hostilities immediately.


Art. 41. A violation of the terms of the armistice by private persons acting on their own initiative only entitles the injured party to demand the punishment of the offenders or, if necessary, compensation for the losses sustained.


SECTION III
MILITARY AUTHORITY OVER THE TERRITORY OF THE HOSTILE STATE

Art. 42. Territory is considered occupied when it is actually placed under the authority of the hostile army.
The occupation extends only to the territory where such authority has been established and can be exercised.


Art. 43. The authority of the legitimate power having in fact passed into the hands of the occupant, the latter shall take all the measures in his power to restore, and ensure, as far as possible, public order and safety, while respecting, unless absolutely prevented, the laws in force in the country.


Art. 44. A belligerent is forbidden to force the inhabitants of territory occupied by it to furnish information about the army of the other belligerent, or about its means of defense.


Art. 45. It is forbidden to compel the inhabitants of occupied territory to swear allegiance to the hostile Power.


Art. 46. Family honour and rights, the lives of persons, and private property, as well as religious convictions and practice, must be respected.
Private property cannot be confiscated.


Art. 47. Pillage is formally forbidden.


Art. 48. If, in the territory occupied, the occupant collects the taxes, dues, and tolls imposed for the benefit of the State, he shall do so, as far as is possible, in accordance with the rules of assessment and incidence in force, and shall in consequence be bound to defray the expenses of the administration of the occupied territory to the same extent as the legitimate Government was so bound.


Art. 49. If, in addition to the taxes mentioned in the above article, the occupant levies other money contributions in the occupied territory, this shall only be for the needs of the army or of the administration of the territory in question.


Art. 50. No general penalty, pecuniary or otherwise, shall be inflicted upon the population on account of the acts of individuals for which they cannot be regarded as jointly and severally responsible.


Art. 51. No contribution shall be collected except under a written order, and on the responsibility of a commander-in-chief.
The collection of the said contribution shall only be effected as far as possible in accordance with the rules of assessment and incidence of the taxes in force.
For every contribution a receipt shall be given to the contributors.


Art. 52. Requisitions in kind and services shall not be demanded from municipalities or inhabitants except for the needs of the army of occupation. They shall be in proportion to the resources of the country, and of such a nature as not to involve the inhabitants in the obligation of taking part in military operations against their own country.
Such requisitions and services shall only be demanded on the authority of the commander in the locality occupied.
Contributions in kind shall as far is possible be paid for in cash; if not, a receipt shall be given and the payment of the amount due shall be made as soon as possible.


Art. 53. An army of occupation can only take possession of cash, funds, and realizable securities which are strictly the property of the State, depots of arms, means of transport, stores and supplies, and, generally, all movable property belonging to the State which may be used for military operations.
All appliances, whether on land, at sea, or in the air, adapted for the transmission of news, or for the transport of persons or things, exclusive of cases governed by naval law, depots of arms, and, generally, all kinds of munitions of war, may be seized, even if they belong to private individuals, but must be restored and compensation fixed when peace is made.


Art. 54. Submarine cables connecting an occupied territory with a neutral territory shall not be seized or destroyed except in the case of absolute necessity. They must likewise be restored and compensation fixed when peace is made.


Art. 55. The occupying State shall be regarded only as administrator and usufructuary of public buildings, real estate, forests, and agricultural estates belonging to the hostile State, and situated in the occupied country. It must safeguard the capital of these properties, and administer them in accordance with the rules of usufruct.


Art. 56. The property of municipalities, that of institutions dedicated to religion, charity and education, the arts and sciences, even when State property, shall be treated as private property.
All seizure of, destruction or wilful damage done to institutions of this character, historic monuments, works of art and science, is forbidden, and should be made the subject of legal proceedings.
__________________
انتظروا مجموعتي الخاصة التي يسعدني أن تشاركوني فيها
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 03-31-2009, 04:38 PM
الصورة الرمزية بسمة
كــاتــبـة
 
تاريخ التسجيل: Aug 2006
الدولة: الجزائر
العمر: 26
المشاركات: 462
صوت لتميز الموضوع: 6
تم التصويت لتميز مواضيعه 0 مرة في 0 مشاركة
معدل تقييم المستوى: 4
بسمة is on a distinguished road
رد: الأراضي المحتلة- المسائل القانونية

الملحق "البروتوكول" الأول الإضافي إلى اتفاقيات جنيف المعقودة في 12 آب / أغسطس 1949المتعلق بحماية ضحايا المنازعات الدولية المسلحة


الديباجة

إن الأطراف السامية المتعاقدة إذ تعلن عن رغبتها الحارة في أن ترى السلام سائداً بين الشعوب. وإذ تذكر بأنه من واجب كل دولة

وفقاً لميثاق الأمم المتحدة أن تمتنع في علاقاتها الدولية عن اللجوء إلى التهديد بالقوة أو إلى استخدامها ضد سيادة أي دولة أو سلامة

أراضيها أو استقلالها السياسي, أو أن تتصرف على أي نحو مناف لأهداف الأمم المتحدة. وإذ تؤمن بأنه من الضروري مع ذلك أن

تؤكد من جديد وأن تعمل على تطوير الأحكام التي تحمي ضحايا المنازعات المسلحة واستكمال الإجراءات التي تهدف إلى تعزيز تطبيق

هذه الأحكام. وإذ تعرب عن اقتناعها بأنه لا يجوز أن يفسر أي نص ورد في هذا الملحق " البروتوكول " أو في اتفاقيات جنيف

لعام 1949 على أنه يجيز أو يضفي الشرعية على أي عمل من أعمال العدوان أو أي استخدام آخر للقوة يتعارض مع ميثاق

الأمم المتحدة. وإذ تؤكد من جديد, فضلاً عن ذلك, أنه يجب تطبيق أحكام اتفاقيات جنيف لعام 1949 وأحكام هذا الملحق "

البروتوكول" بحذافيرها في جميع الظروف, وعلى الأشخاص كافة الذين يتمتعون بحماية هذه المواثيق دون أي تمييز مجحف يقوم على

طبيعة النزاع المسلح أو على منشأه أو يستند إلى القضايا التي تناصرها أطراف النزاع أو التي تعزى إليها,

قد اتفقت على ما يلي:

الباب الأول: أحكام عامة

المــادة الأولى: مبادئ عامة ونطاق التطبيق

1- تتعهد الأطراف السامية المتعاقدة بأن تحترم وأن تفرض احترام هذا الملحق "البروتوكول" في جميع الأحوال.

2- يظل المدنيون والمقاتلون في الحالات التي لا ينص عليها في هذا الملحق "البروتوكول" أو أي اتفاق دولي آخر, تحت حماية

وسلطان مبادئ القانون الدولي كما استقر بها العرف ومبادئ الإنسانية وما يمليه الضمير العام.

3- ينطبق هذا الملحق "البروتوكول" الذي يكمل اتفاقيات جنيف لحماية ضحايا الحرب الموقعة بتاريخ 12 آب/ أغسطس 1949

على الأوضاع التي نصت عليها المادة الثانية المشتركة فيما بين هذه الاتفاقيات.

4- تتضمن الأوضاع المشار إليها في الفقرة السابقة, المنازعات المسلحة التي تناضل بها الشعوب ضد التسلط الاستعماري والاحتلال

الأجنبي وضد الأنظمة العنصرية, وذلك في ممارستها لحق الشعوب في تقرير المصير, كما كرسه ميثاق الأمم المتحدة والإعلان المتعلق

بمبادئ القانون الدولي الخاصة بالعلاقات الودية والتعاون بين الدول طبقاً لميثاق الأمم المتحدة.

المــادة 2: التعاريف

يقصد بالمصطلحات التالية, لأغراض هذا الملحق "البروتوكول", المعنى المبين قرين كل منها:

(أ) "الاتفاقية الأولى" و"الاتفاقية الثانية" و"الاتفاقية الثالثة" و"الاتفاقية الرابعة" تعني على الترتيب اتفاقية جنيف الخاصة بتحسين

حال الجرحى والمرضى بالقوات المسلحة بالميدان الموقعة بتاريخ 12 آب/ أغسطس 1949, واتفاقية جنيف الخاصة بتحسين حال

الجرحى والمرضى والمنكوبين في البحار من أفراد القوات المسلحة الموقعة بتاريخ 12 آب/ أغسطس 1949, واتفاقية جنيف

الخاصة بمعاملة أسرى الحرب الموقعة بتاريخ 12 أب/أغسطس 1949, واتفاقية جنيف الخاصة بحماية الأشخاص المدنيين وقت

الحرب الموقعة في 12 آب/أغسطس 1949, وتعني " الاتفاقيات " اتفاقيات جنيف الأربعة الموقعة بتاريخ 12 آب/أغسطس

1949 لحماية ضحايا الحرب.

(ب) "قواعد القانون الدولي التي تطبق في النزاع المسلح": القواعد التي تفصلها الاتفاقات الدولية التي يكون أطراف النزاع أطرافاً

فيها وتنطبق على النزاع المسلح والمبادئ وقواعد القانون الدولي المعترف بها اعترافاً عاماً التي تنطبق على النزاع المسلح.

(ج) "الدولة الحامية": دولة محايدة أو دولة أخرى ليست طرفاً في النزاع يعينها أحد أطراف النزاع ويقبلها الخصم وتوافق على

أداء المهام المسندة إلى الدولة الحامية وفقاً للاتفاقيات وهذا الملحق "البروتوكول".

(د) "البديل": منظمة تحل محل الدولة الحامية طبقاً للمادة الخامسة.

المــادة 3: بداية ونهاية التطبيق

لا يخل ما يلي بالأحكام التي تطبق في كل الأوقات:

(أ) تطبق الاتفاقيات وهذا الملحق "البروتوكول" منذ بداية أي من الأوضاع المشار إليها في المادة الأولى من هذا الملحق "

البروتوكول".

(ب) يتوقف تطبيق الاتفاقيات وهذا الملحق "البروتوكول" في إقليم أطراف النزاع عند الإيقاف العام للعمليات العسكرية, وفي حالة

الأراضي المحتلة عند نهاية الاحتلال, ويستثنى من هاتين الحالتين حالات تلك الفئات من الأشخاص التي يتم في تاريخ لاحق تحريرها

النهائي أو إعادتها إلى وطنها أو توطينها. ويستمر هؤلاء الأشخاص في الاستفادة من الأحكام الملائمة في الاتفاقيات وهذا الملحق "

البروتوكول" إلى أن يتم تحريرهم النهائي أو إعادتهم إلى أوطانهم أو توطينهم.

المــادة 4: الوضع القانوني لأطراف النزاع

لا يؤثر تطبيق الاتفاقيات وهذا الملحق "البروتوكول", وكذلك عقد الاتفاقيات المنصوص عليها في هذه المواثيق, على الوضع القانوني

لأطراف النزاع كما لا يؤثر احتلال إقليم ما أو تطبيق الاتفاقيات وهذا الملحق "البروتوكول" على الوضع القانوني لهذا الإقليم.

المــادة 5: تعيين الدول الحامية وبديلها

1- يكون من واجب أطراف النزاع أن تعمل, من بداية ذلك النزاع, على تأمين احترام وتنفيذ الاتفاقيات وهذا الملحق "البروتوكول"

ذلك بتطبيق نظام الدول الحامية خاصة فيما يتعلق بتعيين وقبول هذه الدول الحامية طبقاً للفقرات التالية. وتكلف الدول الحامية برعاية

مصالح أطراف النزاع.

2- يعين كل طرف من أطراف النزاع دون إبطاء دولة حامية منذ بداية الوضع المشار إليه في المادة الأولى وذلك بغية تطبيق

الاتفاقيات وهذا الملحق "البروتوكول" ويسمح أيضاً, دون إبطاء, ومن أجل الأغراض ذاتها بنشاط الدولة الحامية التي عينها الخصم

والتي يكون قد قبلها الطرف نفسه بصفتها هذه.

3- إذا لم يتم تعيين أو قبول دولة حامية من بداية الوضع المشار إليه في المادة الأولى تعرض اللجنة الدولية للصليب الأحمر

مساعيها الحميدة على أطراف النزاع من أجل تعيين دولة حامية دون إبطاء يوافق عليها أطراف النزاع, وذلك دون المساس بحق أية

منظمة إنسانية محايدة أخرى في القيام بالمهمة ذاتها. ويمكن للجنة في سبيل ذلك أن تطلب بصفة خاصة إلى كل طرف أن يقدم إليها

قائمة تضم خمس دول على الأقل يقدر هذا الطرف أنه يمكن قبولها للعمل باسمه كدولة حامية لدى الخصم, وتطلب من كل الأطراف

المتخاصمة أن يقدم قائمة تضم خمس دول على الأقل يرتضيها كدولة حامية للطرف الآخر, ويجب تقديم هذه القوائم إلى اللجنة خلال

الأسبوعين التاليين لتسلم الطلب وتقوم اللجنة بمقارنة القائمتين وتعمل للحصول على موافقة أية دولة ورد اسمها في كلا القائمتين.

4- يجب على أطراف النزاع, إذا لم يتم تعيين دولة حامية رغم ما تقدم, أن تقبل دون إبطاء العرض الذي قد تقدمه اللجنة الدولية

للصليب الأحمر أو أية منظمة أخرى تتوفر فيها كافة ضمانات الحياد والفاعلية بأن تعمل كبديل بعد إجراء المشاورات اللازمة مع هذه

الأطراف ومراعاة نتائج هذه المشاورات. ويخضع قيام مثل هذا البديل بمهامه لموافقة أطراف النزاع. ويبذل هؤلاء الأطراف كل جهد

لتسهيل عمل البديل في القيام بمهمته طبقاً للاتفاقيات وهذا الملحق "البروتوكول".

5- لا يؤثر تعيين وقبول الدول الحامية لأغراض تطبيق الاتفاقيات وهذا الملحق "البروتوكول" على الوضع القانوني لأطراف النزاع

أو على الوضع القانوني لأي إقليم أياً كان بما في ذلك الإقليم المحتل, وذلك وفقاً للمادة الرابعة.

6- لا يحول الإبقاء على العلاقات الدبلوماسية بين أطراف النزاع أو تكليف دولة ثالثة برعاية مصالح أحد الأطراف ومصالح رعاياه

طبقاً لقواعد القانون الدولي الخاصة بالعلاقات الدبلوماسية دون تعيين الدول الحامية من أجل تطبيق الاتفاقيات وهذا الملحق "

البروتوكول".

7- تشمل عبارة الدولة الحامية كلما أشير إليها في هذا الملحق "البروتوكول" البديل أيضاً.

المــادة 6: العاملون المؤهلون

1- تسعى الأطراف السامية المتعاقدة في زمن السلم أيضاً بمساعدة الجمعيات الوطنية للصليب الأحمر (الهلال الأحمر, الأسد والشمس

الأحمرين) لإعداد عاملين مؤهلين بغية تسهيل تطبيق الاتفاقيات وهذا الملحق "البروتوكول" وخاصة فيما يتعلق بنشاط الدول الحامية.

2- يعتبر تشكيل وإعداد مثل هؤلاء من صميم الولاية الوطنية.

3- تضع اللجنة الدولية للصليب الأحمر رهن تصرف الأطراف السامية المتعاقدة قوائم بالأشخاص الذين أعدوا على النحو السابق, التي

تكون قد وضعتها الأطراف السامية المتعاقدة وأبلغتها إلى اللجنة لهذا الغرض.

4- تكون حالات استخدام هؤلاء العاملين خارج الإقليم الوطني, في كل حالة على حدة, محل اتفاقات خاصة بين الأطراف المعنية.

المــادة 7: الاجتماعات

تدعو أمانة الإيداع لهذا الملحق "البروتوكول" الأطراف السامية المتعاقدة لاجتماع بناءً على طلب واحد أو أكثر من هذه الأطراف

وبموافقة غالبيتها, وذلك للنظر في المشكلات العامة المتعلقة بتطبيق الاتفاقيات وهذا الملحق "البروتوكول".

الباب الثاني: الجرحى والمرضى والمنكوبون في البحار

القسم الأول: الحماية العامة

المــادة 8: مصطلحات

يقصد بالتعابير التالية لأغراض هذا الملحق "البروتوكول" المعنى المبين قرين كل منها:

(أ) "الجرحى" و"المرضى" هم الأشخاص العسكريون أو المدنيون الذين يحتاجون إلى مساعدة أو رعاية طبية بسبب الصدمة أو

المرض أو أي اضطراب أو عجز بدنياً كان أم عقلياً الذين يحجمون عن أي عمل عدائي. ويشمل هذان التعبيران أيضاً حالات

الوضع والأطفال حديثي الولادة والأشخاص الآخرين الذين قد يحتاجون إلى مساعدة أو رعاية طبية عاجلة, مثل ذوي العاهات و أولات

الأحمال, الذين يحجمون عن أي عمل عدائي.

(ب) "المنكوبون في البحار" هم الأشخاص العسكريون أو المدنيون الذين يتعرضون للخطر في البحار أو أية مياه أخرى نتيجة لما

يصيبهم أو يصيب السفينة أو الطائرة التي تقلهم من نكبات, والذين يحجمون عن أي عمل عدائي, ويستمر اعتبار هؤلاء الأشخاص

منكوبين في البحار أثناء إنقاذهم إلى أن يحصلوا على وضع آخر بمقتضى الاتفاقيات أو هذا الملحق "البروتوكول", وذلك بشرط أن

يستمروا في الإحجام عن أي عمل عدائي.

(ج) "أفراد الخدمات الطبية" هم الأشخاص الذين يخصصهم أحد أطراف النزاع إما للأغراض الطبية دون غيرها المذكورة في

الفقرة (هـ) وإما لإدارة الوحدات الطبية, وإما لتشغيل أو إدارة وسائط النقل الطبي, ويمكن أن يكون مثل هذا التخصيص دائماً أو

وقتياً ويشمل التعبير:

1- أفراد الخدمات الطبية, عسكريين كانوا أم مدنيين, التابعين لأحد أطراف النزاع بمن فيهم من الأفراد المذكورين في الاتفاقيتين

الأولى والثانية, وأولئك المخصصين لأجهزة الدفاع المدني.

2- أفراد الخدمات الطبية التابعين لجمعيات الصليب الأحمر الوطنية (الهلال الأحمر والأسد والشمس الأحمرين) وغيرها من جمعيات

الإسعاف الوطنية الطوعية التي يعترف بها ويرخص لها أحد أطراف النزاع وفقاً للأصول المرعية.

3- أفراد الخدمات الطبية التابعين للوحدات الطبية أو وسائط النقل الطبي المشار إليها في الفقرة الثانية من المادة التاسعة.

(د) "أفراد الهيئات الدينية" هم الأشخاص عسكريين كانوا أم مدنيين, كالوعاظ, المكلفون بأداء شعائرهم دون غيرها والملحقون:

1- بالقوات المسلحة لأحد أطراف النزاع

2- أو بالوحدات الطبية أو وسائط النقل الطبي التابعة لأحد أطراف النزاع

3- أو بالوحدات الطبية أو وسائط النقل الطبي المشار إليها في الفقرة الثانية من المادة التاسعة

4- أو أجهزة الدفاع المدني لطرف في النزاع.

ويمكن أن يكون إلحاق أفراد الهيئات الدينية إما بصفة دائمة وإما بصفة وقتية وتنطبق عليهم الأحكام المناسبة من الفقرة (ك).

(هـ) "الوحدات الطبية" هي المنشآت وغيرها من الوحدات عسكرية كانت أم مدنية التي تم تنظيمها للأغراض الطبية أي البحث عن

الجرحى والمرضى والمنكوبين في البحار وإجلائهم ونقلهم وتشخيص حالتهم أو علاجهم, بما في ذلك الإسعافات الأولية, والوقاية من

الأمراض. ويشمل التعبير, على سبيل المثال, المستشفيات وغيرها من الوحدات المماثلة ومراكز نقل الدم ومراكز ومعاهد الطب الوقائي

والمستودعات الطبية والمخازن الطبية والصيدلية لهذه الوحدات, ويمكن أن تكون الوحدات الطبية ثابتة أو متحركة دائمة أو وقتية.

(و) "النقل الطبي" هو نقل الجرحى والمرضى والمنكوبين في البحار وأفراد الخدمات الطبية والهيئات الدينية والمعدات والإمدادات

الطبية التي يحميها الاتفاقيات وهذا الملحق "البروتوكول" سواء كان النقل في البر أو في الماء أم في الجو.

(ز) "وسائط النقل الطبي" أية وسيطة نقل عسكرية كانت أم مدنية دائمة أو وقتية تخصص للنقل الطبي دون سواه تحت إشراف

هيئة مختصة تابعة لأحد أطراف النزاع.

(ح) "المركبات الطبية" هي أية واسطة للنقل الطبي في البر.

(ط) "السفن والزوارق الطبية" هي أية وسيطة للنقل الطبي في الماء.

(ي) "الطائرات الطبية" هي أية وسيطة للنقل الطبي في الجو.

(ك) "أفراد الخدمات الطبية الدائمون" و"الوحدات الطبية الدائمة" و"وسائط النقل الطبي الدائمة" هم المخصصون للأغراض الطبية

دون غيرها لمدة غير محددة. و"أفراد الخدمات الطبية الوقتيون" و"الخدمات الطبية الوقتية" و"وسائط النقل الطبي الوقتية" هم

المكرسون للأغراض الطبية دون غيرها لمدة محددة خلال المدة الإجمالية للتخصيص. وتشمل تعبيرات "أفراد الخدمات الطبية" و"

الوحدات الطبية" و"وسائط النقل الطبي" كلا من الفئتين الدائمة والوقتية ما لم يجر وصفها على نحو آخر.

(ل) "العلامة المميزة" هي العلامة المميزة للصليب الأحمر أو الهلال الأحمر أو الأسد والشمس الأحمرين على أرضية بيضاء إذا

ما استخدمت لحماية وحدات ووسائط النقل الطبي وحماية أفراد الخدمات الطبية والهيئات الدينية وكذلك المعدات والإمدادات.

(م) "الإشارة المميزة" هي أية إشارة أو رسالة يقصد بها التعرف فحسب على الوحدات ووسائط النقل الطبي المذكورة في الفصل

الثالث من الملحق رقم (1) لهذا الملحق "البروتوكول".

المــادة 9: مجال التطبيق

1- يطبق هذا الباب, الذي تهدف أحكامه إلى تحسين حالة الجرحى والمرضى والمنكوبين في البحار, على جميع أولئك الذين يمسهم

وضع من الأوضاع المشار إليها في المادة الأولى دون أي تمييز مجحف يتأسس على العنصر, أو اللون, أو الجنس, أو اللغة, أو

الدين, أو العقيدة, أو الرأي السياسي أو غير السياسي, أو الانتماء الوطني أو الاجتماعي, أو الثروة, أو المولد أو أي وضع آخر, أو

أية معايير أخرى مماثلة.

2- تطبق الأحكام الملائمة من المادتين 27, 32 من الاتفاقية الأولى على الوحدات الطبية الدائمة ووسائط النقل الطبي الدائم

والعاملين عليها التي يوفرها لأحد أطراف النزاع بغية أغراض إنسانية أي من:

(أ) دولة محايدة أو أية دولة أخرى ليست طرفاً في ذلك النزاع.

(ب) جمعية إسعاف معترف بها ومرخص لها في تلك الدولة.

(ج) منظمة إنسانية دولية محايدة.

ويستثنى من حكم هذه الفقرة الثانية السفن المستشفيات التي تطبق عليها المادة 25 من الاتفاقية الثانية.

المــادة 10: الحماية والرعاية

1- يجب احترام وحماية الجرحى والمرضى والمنكوبين في البحار أياً كان الطرف الذي ينتمون إليه.

2- يجب, في جميع الأحوال, أن يعامل أي منهم معاملة إنسانية وأن يلقى, جهد المستطاع وبالسرعة الممكنة, الرعاية الطبية التي

تتطلبها حالته. ويجب عدم التمييز بينهم لأي اعتبار سوى الاعتبارات الطبية.

المــادة 11: حماية الأشخاص

1- يجب ألا يمس أي عمل أو إحجام لا مبرر لهما بالصحة والسلامة البدنية والعقلية للأشخاص الذين هم في قبضة الخصم أو يتم

احتجازهم أو اعتقالهم أو حرمانهم بأية صورة أخرى من حرياتهم نتيجة لأحد الأوضاع المشار إليها في المادة الأولى من هذا الملحق

"البروتوكول". ومن ثم يحظر تعريض الأشخاص المشار إليهم في هذه المادة لأي إجراء طبي لا تقتضيه الحالة الصحية للشخص

المعني ولا يتفق مع المعايير الطبية المرعية التي قد يطبقها الطرف الذي يقوم بالإجراء على رعاياه المتمتعين بكامل حريتهم في

الظروف الطبية المماثلة.

2- ويحظر بصفة خاصة أن يجري لهؤلاء الأشخاص. ولو بموافقتهم, أي مما يلي:

أ) عمليات البتر

ب) التجارب الطبية أو العلمية

ج) استئصال الأنسجة أو الأعضاء بغية استزراعها.

وذلك إلا حيثما يكون لهذه الأعمال ما يبررها وفقاً للشروط المنصوص عليها في الفقرة الأولى من هذه المادة.

3- لا يجوز الاستثناء من الحظر الوارد في الفقرة الثانية (ج) إلا في حالة التبرع بالدم لنقله أو التبرع بالأنسجة الجلدية

لاستزراعها شريطة أن يتم ذلك بطريقة طوعية وبدون قهر أو غواية. وأن يجرى لأغراض علاجية فقط وبشروط تتفق مع المعايير

والضوابط الطبية المرعية عادةً وبالصورة التي تكفل صالح كل من المتبرع والمتبرع له.

4- يعد انتهاكاً جسيماً لهذا الملحق "البروتوكول" كل عمل عمدي أو إحجام مقصود يمس بدرجة بالغة بالصحة أو بالسلامة البدنية

أو العقلية لأي من الأشخاص الذين هم في قبضة طرف غير الطرف الذي ينتمون إليه ويخالف المحظورات المنصوص عليها في

الفقرتين الأولى والثانية أو لا يتفق مع متطلبات الفقرة الثالثة.

5- يحق للأشخاص المشار إليهم في الفقرة الأولى رفض إجراء أية عملية جراحية لهم. ويسعى أفراد الخدمات الطبية. في حالة

الرفض, إلى الحصول على إقرار كتابي به يوقعه المريض أو يجيزه.

6- يعد كل طرف في النزاع سجلاً طبياً لكل تبرع بالدم بغية نقله أو تبرع بالأنسجة الجلدية بغية استزراعها من قبل الأشخاص

المشار إليهم في الفقرة الأولى إذا تم ذلك التبرع على مسئولية هذا الطرف. ويسعى كل طرف في النزاع, فضلاً على ذلك, إلى

إعداد سجل بكافة الإجراءات الطبية التي تم اتخاذها بشأن أي شخص احتجز أو اعتقل أو حرم من حريته بأية صورة أخرى نتيجة

وضع من الأوضاع المشار إليها في المادة الأولى من هذا الملحق "البروتوكول". ويجب أن توضع هذه السجلات في جميع الأوقات

تحت تصرف الدولة الحامية للتدقيق.

المــادة 12: حماية الوحدات الطبية

1- يجب في كل وقت عدم انتهاك الوحدات الطبية وحمايتها وألا تكون هدفاً لأي هجوم.

2- تطبق الفقرة الأولى على الوحدات الطبية المدنية شريطة أن:

أ) تنتمي لأحد أطراف النزاع

ب) أو تقرها أو ترخص لها السلطة المختصة لدى أحد أطراف النزاع

ج) أو يرخص لها وفقاً للفقرة الثانية من المادة التاسعة من هذا الملحق "البروتوكول" أو المادة 27 من الاتفاقية الأولى.

3- يعمل أطراف النزاع على إخطار بعضهم البعض الآخر بمواقع وحداتهم الطبية الثابتة. ولا يترتب على عدم القيام بهذا الإخطار

إعفاء أي من الأطراف من التزامه بالتقيد بأحكام الفقرة الأولى.

4- لا يجوز في أي حال من الأحوال أن تستخدم الوحدات الطبية في محاولة لستر الأهداف العسكرية عن أي هجوم. ويحرص

أطراف النزاع, بقدر الإمكان, على أن تكون الوحدات الطبية في مواقع بحيث لا يهدد الهجوم على الأهداف العسكرية سلامتها.

المــادة 13: وقف الحماية عن الوحدات الطبية المدنية

1- لا توقف الحماية التي تتمتع بها الوحدات الطبية المدنية إلا إذا دأبت على ارتكاب أعمال ضارة بالخصم تخرج عن نطاق مهمتها

الإنسانية. بيد أن هذه الحماية لا توقف إلا بعد توجيه إنذار تحدد فيه, كلما كان ذلك ملائماً, مدة معقولة ثم يبقى ذلك الإنذار بلا

استجابة.

2- لا تعتبر الأعمال التالية أعمالاً ضارة بالخصم:

أ) حيازة أفراد الوحدة لأسلحة شخصية خفيفة للدفاع عن أنفسهم أو عن أولئك الجرحى والمرضى الموكولين بهم.

ب) حراسة تلك الوحدة بواسطة مفرزة أو دورية أو خفراء.

ج) وجود أسلحة خفيفة وذخائر في الوحدة يكون قد تم تجريد الجرحى والمرضى منها ولم تكن قد سلمت بعد للجهة المختصة.

د) وجود أفراد من القوات المسلحة أو من سواهم من المقاتلين في الوحدة لأسباب طبية.

المــادة 14: قيود على حق الاستيلاء على الوحدات الطبية المدنية

1- يجب على دولة الاحتلال أن تضمن استمرار تأمين الحاجات الطبية للسكان المدنيين في الأقاليم المحتلة على نحو كاف.

2- ومن ثم فلا يجوز لدولة الاحتلال أن تستولي على الوحدات الطبية المدنية أو معداتها أو تجهيزاتها أو خدمات أفرادها ما بقيت

هذه المرافق لازمة لمد السكان المدنيين بالخدمات الطبية المناسبة ولاستمرار رعاية أي من الجرحى والمرضى الذين هم تحت العلاج.

3- ويجوز لدولة الاحتلال, شريطة التقيد بالقاعدة العامة الواردة في الفقرة الثانية, الاستيلاء على المرافق المذكورة أعلاه مع مراعاة

ما يرد أدناه من قيود:

أ) أن تكون هذه المرافق لازمة لتقديم العلاج الطبي الفوري الملائم لجرحى ومرضى قوات دولة الاحتلال أو لأسرى الحرب.

ب) وأن يستمر هذا الاستيلاء لمدة قيام هذه الضرورة فحسب.

ج) وأن تتخذ ترتيبات فورية بغية ضمان استمرار تأمين الاحتياجات الطبية المناسبة للسكان المدنيين وكذا لأي من الجرحى والمرضى

الذين هم تحت العلاج والذين أضيروا بالاستيلاء.

المــادة 15: حماية أفراد الخدمات الطبية وأفراد الهيئات الدينية

1- احترام وحماية أفراد الخدمات الطبية المدنيين أمر واجب.

2- تسدى كل مساعدة ممكنة عند الاقتضاء لأفراد الخدمات الطبية المدنيين العاملين في منطقة تعطلت فيها الخدمات الطبية المدنية

بسبب القتال.

3- تقدم دولة الاحتلال كل مساعدة ممكنة لأفراد الخدمات الطبية المدنيين في الأقاليم المحتلة لتمكينهم من القيام بمهامهم الإنسانية على

الوجه الأكمل. ولا يحق لدولة الاحتلال أن تطلب إلى هؤلاء الأفراد, في أداء هذه المهام, إيثار أي شخص كان بالأولوية في تقديم

العلاج إلا لاعتبارات طبية. ولا يجوز إرغام هؤلاء الأفراد على أداء أعمال لا تتلاءم مع مهمتهم الإنسانية.

4- يحق لأفراد الخدمات الطبية المدنيين التوجه إلى أي مكان لا يستغنى عن خدماتهم فيه مع مراعاة إجراءات المراقبة والأمن التي

قد يرى الطرف المعني في النزاع لزوماً لاتخاذها.

5- يجب احترام وحماية أفراد الهيئات الدينية المدنيين, وتطبق عليهم بالمثل أحكام الاتفاقيات وهذا الملحق "البروتوكول" المتعلقة بحماية

أفراد الخدمات الطبية وبكيفية تحديد هويتهم.

المــادة 16: الحماية العامة للمهام الطبية

1- لا يجوز بأي حال من الأحوال توقيع العقاب على أي شخص لقيامه بنشاط ذي صفة طبية يتفق مع شرف المهنة الطبية بغض

النظر عن شخص المستفيد من هذا النشاط.

2- لا يجوز إرغام الأشخاص الذين يمارسون نشاطاً ذا صفة طبية على إتيان تصرفات أو القيام بأعمال تتنافى وشرف المهنة الطبية

أو غير ذلك من القواعد الطبية التي تستهدف صالح الجرحى والمرضى أو أحكام الاتفاقيات وهذا الملحق "البروتوكول" أو على

الإحجام عن إتيان التصرفات والقيام بالأعمال التي تتطلبها هذه القواعد والأحكام.

3- لا يجوز إرغام أي شخص يمارس نشاطاً ذا صفة طبية على الإدلاء بمعلومات عن الجرحى والمرضى الذين كانوا أو ما زالوا

موضع رعايته لأي شخص سواء أكان تابعاً للخصم أم للطرف الذي ينتمي هو إليه إذا بدا له أن مثل هذه المعلومات قد تلحق

ضرراً بهؤلاء الجرحى والمرضى أو بأسرهم وذلك فيما عدا الحالات التي يتطلبها قانون الطرف الذي يتبعه. ويجب, مع ذلك, أن

تراعى القواعد التي تفرض الإبلاغ عن الأمراض المعدية.

المــادة 17: دور السكان المدنيين وجمعيات الغوث

1- يجب على السكان المدنيين رعاية الجرحى والمرضى والمنكوبين في البحار حتى ولو كانوا ينتمون إلى الخصم, وألا يرتكبوا أياً

من أعمال العنف. ويسمح للسكان المدنيين وجمعيات الغوث مثل جمعية الصليب الأحمر الوطنية (الهلال الأحمر, الأسد والشمس

الأحمرين) بأن يقوموا ولو من تلقاء أنفسهم بإيواء الجرحى والمرضى والمنكوبين في البحار والعناية بهم حتى في مناطق الغزو أو

الاحتلال, ولا ينبغي التعرض لأي شخص أو محاكمته أو إدانته أو عقابه بسبب هذه الأعمال الإنسانية.

2- يجوز لأطراف النزاع مناشدة السكان المدنيين وجمعيات الغوث المشار إليها في الفقرة الأولى إيواء ورعاية الجرحى والمرضى

والمنكوبين في البحار والبحث عن الموتى والإبلاغ عن أماكنهم. ويجب على أطراف النزاع منح الحماية والتسهيلات اللازمة لأولئك

الذين يستجيبون لهذا النداء. كما يجب على الخصم إذا سيطر على المنطقة أو استعاد سيطرته عليها أن يوفر الحماية والتسهيلات ذاتها

ما دام أن الحاجة تدعو إليها.

المــادة 18: التحقق من الهوية

1- يسعى كل من أطراف النزاع لتأمين إمكانية التحقق من هوية أفراد الخدمات الطبية وأفراد الهيئات الدينية وكذلك الوحدات الطبية

ووسائط النقل الطبي.

2- كما يسعى كل من أطراف النزاع لاتباع وتنفيذ الوسائل والإجراءات الكفيلة بالتحقق من هوية الوحدات الطبية ووسائط النقل الطبي

التي تستخدم العلامات والإشارات المميزة.

3- يجرى التعرف على أفراد الخدمات الطبية المدنيين وأفراد الهيئات الدينية المدنيين بالعلامة المميزة وبطاقة الهوية, وذلك في الأراضي

المحتلة وفي المناطق التي تدور أو التي يحتمل أن تدور فيها رحى القتال.

4- يتم, بموافقة السلطة المختصة, وسم الوحدات ووسائط النقل الطبي بالعلامات المميزة. وتوسم السفن والزوارق المشار إليها في

المادة 22 من هذا الملحق "البروتوكول" وفقاً لأحكام الاتفاقية الثانية.

5- يجوز لأي من أطراف النزاع أن يسمح باستخدام الإشارات المميزة وفقاً للفصل الثالث من الملحق رقم (1) لهذا الملحق "

البروتوكول" بالإضافة إلى العلامات المميزة لإثبات هوية وحدات ووسائط النقل الطبي, ويجوز استثناء, في الحالات الخاصة التي يشملها

ذلك الفصل, أن تستخدم وسائط النقل الطبي الإشارات المميزة دون إبراز العلامة المميزة.

6- يخضع تطبيق أحكام الفقرات الخمس الأولى من هذه المادة لنصوص الفصول الثلاثة الأولى من الملحق رقم (1) لهذا الملحق

"البروتوكول". ويحظر استخدام الإشارات التي وصفها الفصل الثالث من ذلك الملحق وقصر استخدامها على وحدات ووسائط النقل

الطبي دون غيرها, في أي غرض آخر خلاف إثبات هوية هذه الوحدات والوسائط, وذلك فيما عدا الاستثناءات الواردة في ذلك

الفصل.

7- لا تسمح أحكام هذه المادة باستخدام العلامة المميزة في زمن السلم على نطاق أوسع مما نصت عليه المادة 44 من الاتفاقية

الأولى.

8- تطبق على الإشارات المميزة أحكام الاتفاقيات وهذا الملحق "البروتوكول" المتعلقة بالرقابة على استخدام العلامة المميزة ومنع عقاب

أية إساءة لاستخدامها.

المــادة 19: الدول المحايدة والدول الأخرى غير الأطراف في النزاع

تطبق الدول المحايدة والدول الأخرى غير الأطراف في النزاع الأحكام الملائمة من هذا الملحق "البروتوكول" على الأشخاص المتمتعين

بالحماية وفقاً لأحكام هذا الباب الذين قد يتم إيواؤهم أو اعتقالهم في إقليمها, وكذلك على موتى أحد أطراف ذلك النزاع الذين قد يعثر

عليهم.

المــادة 20: الردع الثأري

يحظر الردع ضد الأشخاص والأعيان التي يحميها هذا الباب.

القسم الثاني: النقل الطبي

المــادة 21: المركبات الطبية

يجب أن تتمتع المركبات الطبية بالاحترام والحماية التي تقررها الاتفاقيات وهذا الملحق "البروتوكول" للوحدات الطبية المتحركة.

المــادة 22: السفن المستشفيات وزوارق النجاة الساحلية

1- تطبق أحكام الاتفاقيات المتعلقة:

أ) بالسفن المبينة في المواد 22, 24, 25, 27 من الاتفاقية الثانية.

ب) بزوارق النجاة الخاصة بهذه السفن وقواربها.

ج) بالعاملين عليها وأفراد طاقمها.

د) بالجرحى والمرضى والمنكوبين في البحار الموجودين على ظهرها وذلك عندما تحمل هذه السفن والزوارق والقوارب المدنيين من

الجرحى والمرضى والمنكوبين في البحار الذين لا ينتمون لأية فئة من الفئات التي ورد ذكرها في المادة 13 من الاتفاقية الثانية بيد

أنه لا يجوز بأي حال تسليم هؤلاء المدنيين إلى طرف لا ينتمون إليه أو أسرهم في البحر, وتطبق عليهم نصوص الاتفاقية الرابعة

وهذا الملحق "البروتوكول" إذا وقعوا في قبضة طرف في النزاع لا ينتمون إليه.

2- تمتد الحماية التي كفلتها الاتفاقيات للسفن والمبينة في المادة 25 من الاتفاقية الثانية إلى السفن المستشفيات التي يوفرها لأحد

أطراف النزاع للأغراض الإنسانية:

أ) إما دولة محايدة أو دولة أخرى ليست طرفاً في النزاع.

ب) وإما منظمة إنسانية دولية محايدة كاللجنة الدولية للصليب الأحمر أو رابطة جمعيات الصليب الأحمر.

وذلك شريطة أن تتوفر في الحالتين المتطلبات التي تنص عليها تلك المادة.

2- تتمتع الزوارق المبينة في المادة 27 من الاتفاقية الثانية بالحماية حتى ولو لم يتم التبليغ عنها على النحو المنصوص عليه في

تلك المادة. غير أن أطراف النزاع مكلفون بإخطار بعضهم البعض الآخر بجميع التفاصيل الخاصة بهذه الزوارق والتي تسهل التحقق

من هويتها والتعرف عليها.

المــادة 23: السفن والزوارق الطبية الأخرى

1- يجب حماية وعدم انتهاك السفن والزوارق الطبية عدا تلك التي أشير إليها في المادة (22) من هذا الملحق "البروتوكول"

والمادة (38) من الاتفاقية الثانية سواء كانت في البحار أم أية مياه أخرى وذلك على النحو ذاته المتبع وفقاً للاتفاقيات وهذا الملحق

"البروتوكول" بالنسبة للوحدات الطبية المتحركة. وتوسم هذه السفن بالعلامة المميزة وتلتزم قدر الإمكان بالفقرة الثانية من المادة

(43) من الاتفاقية الثانية حتى تكون لهذه الحماية فعاليتها عن طريق إمكان تحديد هويتها والتعرف عليها كسفن وزوارق طبية.

2- تبقى السفن والزوارق المشار إليها في الفقرة الأولى خاضعة لقوانين الحرب ويمكن لأية سفن حربية مبحرة على سطح الماء

وقادرة على إنفاذ أوامرها مباشرة, أن تصدر إلى هذه السفن الأمر بالتوقف أو بالابتعاد أو بسلوك مسار محدد, ويجب عليها امتثال

هذه الأوامر, ولا يجوز صرف هذه السفن عن مهمتها الطبية على أي شكل آخر ما بقيت حاجة من على ظهرها من الجرحى

والمرضى والمنكوبين في البحر إليها.

3- لا تتوقف الحماية المنصوص عليها في الفقرة الأولى إلا في الأحوال المنصوص عليها في المادتين 34 و35 من الاتفاقية

الثانية, ومن ثم فإن الرفض الصريح للانصياع لأمر صادر طبقاً لما ورد في الفقرة الثانية يشكل عملاً ضاراً بالخصم وفقاً لنص المادة

34 من الاتفاقية الثانية.

4- يجوز لأي طرف من أطراف النزاع, وخاصة في حالة السفن التي تتجاوز حمولتها الإجمالية ألفي طن, أن يخطر الخصم باسم

وأوصاف السفينة أو الزورق الطبي والوقت المتوقع للإبحار ومسار أي منها والسرعة المقدرة وذلك قبل الإبحار بأطول وقت ممكن, كما

يجوز لهذا الطرف أن يزود الخصم بأية معلومات أخرى قد تسهل تحديد هوية السفينة والتعرف عليها. ويجب على الخصم أن يقر

بتسلم هذه المعلومات.

5- تطبق أحكام المادة 37 من الاتفاقية الثانية على أفراد الخدمات الطبية والهيئات الدينية الموجودين على مثل هذه السفن

والزوارق.

6- تسري أحكام الاتفاقية الثانية على الجرحى والمرضى والمنكوبين في البحار الذين ينتمون إلى الفئات المشار إليها في المادة 13من

الاتفاقية الثانية والمادة 44 من هذا الملحق "البروتوكول" الذين قد يوجدون على ظهر هذه السفينة والزوارق الطبية. ولا يجوز

إرغام الجرحى والمرضى والمنكوبين في البحار من المدنيين من الفئات المذكورة في المادة 13من الاتفاقية الثانية على الاستسلام في

البحر لأي طرف لا ينتمون إليه ولا على مغادرة هذه السفن أو الزوارق, وتنطبق عليهم الاتفاقية الرابعة وهذا الملحق "البروتوكول"

إذا وقعوا في قبضة أي طرف في النزاع لا ينتمون إليه.

المــادة 24: حماية الطائرات الطبية

يجب حماية وعدم انتهاك الطائرات الطبية وفقاً لأحكام هذا الباب.

المــادة 25: الطائرات الطبية في المناطق التي لا تخضع لسيطرة الخصم

لا تتوقف حماية وعدم انتهاك الطائرات الطبية التابعة لأي من أطراف النزاع على وجود أي اتفاق مع خصم هذا الطرف, وذلك في

المناطق البرية التي تسيطر عليها فعلياً قوات صديقة أو في أجوائها أو في المناطق البحرية أو في أجوائها التي لا يسيطر عليها

الخصم فعلياً. ويمكن, مع ذلك, لأي طرف من أطراف النزاع تعمل طائرته الطبية في هذه المناطق, حرصاً على مزيد من السلامة,

أن يخطر الخصم وفقاً لما نصت عليه المادة (29) وخاصة حين يؤدي تحليق هذه الطائرات بها إلى أن تكون في مجال أسلحة

الخصم التي تطلق من الأرض إلى الجو.

المــادة 26: الطائرات الطبية في مناطق الاشتباك وما يماثلها

1- يجب لتوفير حماية فعالة للطائرات الطبية في تلك الأجزاء من منطقة الاشتباك, التي تسيطر عليها فعلياً قوات صديقة أو في تلك

المناطق التي لم تقم فيها سيطرة فعلية واضحة, وكذلك في أجواء هذه المناطق, أن يتم عقد اتفاق مسبق بين السلطات العسكرية

المختصة لأطراف النزاع وفقاً لنص المادة (29), ومع أن الطائرات الطبية تعمل, في حالة عدم توفر مثل هذا الاتفاق, على

مسئوليتها الخاصة فإنه يجب عدم انتهاكها لدى التعرف عليها بهذه الصفة.

2- يقصد بتعبير "مناطق الاشتباك" أية منطقة برية تتصل فيها العناصر الأمامية للقوات المتخاصمة بعضها بالبعض الآخر, خاصة

عندما تكون هذه العناصر متعرضة بصفة مباشرة للنيران الأرضية.

المــادة 27: الطائرات الطبية في المناطق التي تخضع لسيطرة الخصم

1- تستمر الطائرات الطبية التابعة لأحد أطراف النزاع متمتعة بالحماية أثناء تحليقها فوق المناطق البرية والبحرية التي يسيطر عليها

الخصم فعلياً شريطة الحصول على موافقة مسبقة على هذا التحليق من السلطة المختصة لدى ذلك الخصم.

2- تبذل الطائرات الطبية التي تحلق فوق منطقة يسيطر عليها الخصم فعلياً قصارى جهدها للكشف عن هويتها وإخطار الخصم

بظروف تحليقها, وذلك إذا ما حلقت دون الحصول على الموافقة المنصوص عليها في الفقرة الأولى أو بالمخالفة لشروط هذه الموافقة

سواء كان ذلك عن طريق خطأ ملاحي أم بسبب طارئ يؤثر على سلامة الطيران, ويجب على الخصم فور تعرفه على مثل هذه

الطائرة الطبية أن يبذل كل جهد معقول في إصدار الأمر بأن تهبط على الأرض أو تطفو على الماء حسبما أشير إليه في الفقرة

الأولى من المادة (30) أو في اتخاذ الإجراءات للحفاظ على مصالحه الخاصة, ويجب في كلتي الحالتين إمهال الطائرة الوقت

الكافي لامتثال الأمر قبل اللجوء إلى مهاجمتها.

المــادة 28: القيود على عمليات الطائرات الطبية

1- يحظر على أطراف النزاع استخدام طائراتها الطبية في محاولة للحصول على مزية عسكرية على الخصم, ولا يجوز استغلال

الطائرات الطبية في محاولة جعل الأهداف العسكرية في حماية من الهجوم.

2- لا يجوز استخدام الطائرات الطبية في جمع أو نقل معلومات ذات صفة عسكرية أو في حمل معدات بقصد استخدامها في هذه

الأغراض. كما يحظر نقل أي شخص أو أية حمولة لا يشمله التعريف الوارد في الفقرة (و) من المادة (8). ولا يعتبر

محظوراً حمل الأمتعة الشخصية لمستقلي الطائرات أو المعدات التي يقصد بها فحسب أن تسهل الملاحة أو الاتصال أو الكشف عن

الهوية.

3- لا يجوز للطائرات الطبية أن تحمل أية أسلحة فيما عدا الأسلحة الصغيرة والذخائر التي تم تجريدها من الجرحى والمرضى

والمنكوبين في البحار الموجودين على متنها والتي لا يكون قد جرى تسليمها بعد إلى الجهة المختصة, وكذلك الأسلحة الشخصية الخفيفة

التي قد تكون لازمة لتمكين أفراد الخدمات الطبية الموجودين على متن الطائرة من تأمين الدفاع عن أنفسهم وعن الجرحى والمرضى

والمنكوبين في البحار الموكولين بهم.

4- يجب ألا تستخدم الطائرات الطبية في البحث عن الجرحى والمرضى والمنكوبين في البحار أثناء قيامها بالتحليق المشار إليه في

المادتين 26 و27 ما لم يكن ذلك بمقتضى اتفاق مسبق مع الخصم.

المــادة 29: الإخطارات والاتفاقات بشأن الطائرات الطبية

1- يجب أن تنص الإخطارات التي تتم طبقاً للمادة 25 أو طلبات الاتفاقات والموافقات المسبقة طبقاً للمادتين 26 أو 27 أو

الفقرة 4 من المادة 28 أو المادة 31 على العدد المقترح للطائرات وبرامج تحليقها ووسائل الكشف عن هويتها ويجب أن يفهم

ذلك على أنه يعني أن كل تحليق سوف يتم وفقاً لأحكام المادة 28.

2- يجب على الطرف الذي يتلقى إخطارا طبقاً للمادة (25) أن يقر فوراً باستلام مثل هذا الإخطار.

3- يجب على الطرف الذي يتلقى طلباً بشأن اتفاق أو موافقة مسبقة طبقاً للمادتين 26, 27 أو الفقرة 4 من المادة (28)

أو المادة (31) أن يخطر الطرف الطالب بأسرع ما يستطاع بما يأتي:

أ) الموافقة على الطلب.

ب) أو رفض الطلب.

ج) بمقترحات معقولة أو بديلة للطلب. ويجوز أيضاً أن يقترح حظراً أو قيداً على تحليقات جوية أخرى تجري في المنطقة خلال

المدة المعينة. ويجب على الطرف الذي تقدم بالطلب إذا ما قبل المقترحات البديلة أن يخطر الطرف الآخر بموافقته على هذه

المقترحات البديلة.

4- تتخذ الأطراف الإجراءات اللازمة لتأمين سرعة إنجاز هذه الإخطارات والاتفاقات والموافقات.

5- يجب على الأطراف أيضاً أن تتخذ جميع التدابير اللازمة بغية الإسراع في إذاعة فحوى مثل تلك الإخطارات والاتفاقات

والموافقات على الوحدات العسكرية المعنية وأن تصدر تعليماتها إلى هذه الوحدات بشأن الوسائل التي تستخدمها الطائرات الطبية المذكورة

في الكشف عن هويتها.

المــادة 30: هبوط الطائرات الطبية وتفتيشها

1- يجوز إصدار أمر للطائرات الطبية المحلقة فوق المناطق التي يسيطر عليها الخصم فعلياً أو فوق تلك المناطق التي لم تستقر

عليها سيطرة فعلية واضحة, بأن تهبط على الأرض أو تطفو على سطح الماء, وذلك للتمكين من إجراء التفتيش وفقاً للفقرات التالية

ويجب على الطائرات الطبية امتثال كل أمر من هذا القبيل.

2- لا يجوز تفتيش الطائرة التي هبطت براً أو بحراً بناءً على أمر تلقته بذلك أو لأية أسباب أخرى إلا لأجل التحقق من الأمور

المشار إليها في الفقرتين الثالثة والرابعة, ويجب البدء بهذا التفتيش دون تأخير وإجراؤه بسرعة. ويجب ألا يتطلب الطرف الذي يتولى

أمر التفتيش إنزال الجرحى أو المرضى من الطائرة ما لم يكن إنزالهم لازماً للقيام بالتفتيش. ويجب على ذلك الطرف أن يسهر على

كل حال, على عدم تردي حالة الجرحى والمرضى بسبب التفتيش أو الإنزال.

3- يسمح للطائرة باستئناف طيرانها بمستقليها دون تأخير سواء كانوا ينتمون إلى الخصم أم إلى دولة محايدة, أم إلى دولة أخرى

ليست طرفاً في النزاع, وذلك إذا أسفر التفتيش عن أن الطائرة:

أ) طائرة طبية بمفهوم الفقرة(ي) من المادة (8).

ب) لم تخالف الشروط المنصوص عليها في المادة (28).

ج) لم تحلق دون اتفاق مسبق أو لم تخرق في تحليقها أحكام هذا الاتفاق عندما يكون مثل هذا الاتفاق متطلبا.ً

4- يجوز حجز الطائرة إذا أسفر التفتيش عن أنها:

أ) ليست طائرة طبية بمفهوم الفقرة (ي) من المادة (8).

ب) أو خالفت الشروط المنصوص عليها في المادة (28).

ج) أو حلقت دون وجود اتفاق مسبق إذا كان مثل هذا الاتفاق متطلباً أو كان تحليقها خرقاً لأحكام الاتفاق.

ويجب أن يعامل مستقلوها جميعاً طبقاً للأحكام الملائمة في الاتفاقيات وفي هذا الملحق "البروتوكول". وإذا كانت الطائرة التي احتجزت

قد سبق تخصيصها كطائرة طبية دائمة فلا يمكن استخدامها فيما بعد إلا كطائرة طبية.

المــادة 31: الدول المحايدة أو الدول الأخرى التي ليست أطرافاً في النزاع

1- لا يجوز أن تحلق الطائرة الطبية فوق إقليم دولة محايدة أو دولة أخرى ليست طرفاً في النزاع أو أن تهبط في هذا الإقليم

إلا بناءً على اتفاق سابق. فإذا وجد مثل هذا الاتفاق وجب احترام الطائرة طيلة مدة تحليقها وكذلك أثناء هبوطها العرضي. وترضخ

هذه الطائرة لأي استدعاء للهبوط أو لأن تطفو على سطح الماء, حسبما يكون مناسباً.

2- إذا حلقت الطائرة الطبية فوق إقليم دولة محايدة أو دولة أخرى ليست طرفاً في النزاع, في حالة عدم وجود اتفاق أو خرجت

على أحكام هذا الاتفاق, وكان تحليقها نتيجة خطأ ملاحي أو لسبب طارئ يتعلق بسلامة الطيران, تعين عليها أن تسعى جهدها للإخطار

عن تحليقها وإثبات هويتها. وتبذل تلك الدولة كل جهد معقول, حالما يتم التعرف على مثل هذه الطائرة الطبية, في إعطاء الأمر

بالهبوط براً أو الطفو على سطح الماء المشار إليه في الفقرة الأولى من المادة (30) من هذا الملحق "البروتوكول" أو اتخاذ

إجراءات أخرى لتأمين مصالح الدولة وإعطاء الطائرة, في كلتي الحالتين, الوقت الكافي للانصياع للأمر قبل اللجوء إلى مهاجمتها.

3- إذا هبطت الطائرة الطبية براً أو طفت على سطح الماء في إقليم دولة محايدة أو دولة أخرى ليست طرفاً في النزاع إما نتيجة

اتفاق وإما في الظروف المشار إليها في الفقرة الثانية سواء كان ذلك بمقتضى إنذار بذلك أم لأسباب أخرى, فإنها تخضع للتفتيش

للتحقق من أنها طائرة طبية فعلاً. ويتحتم الشروع بهذا التفتيش بدون أي تأخير وإجراؤه على وجه السرعة. ولا يجوز للطرف الذي

يتولى التفتيش أن يطلب إنزال الجرحى والمرضى من الطائرة ما لم يكن إنزالهم من مستلزمات التفتيش. وعليه, في جميع الأحوال, أن

يتأكد من أن حالة الجرحى والمرضى لم تترد بسبب ذلك التفتيش. وإذا بين التفتيش أن الطائرة طائرة طبية فعلاً وجب السماح

للطائرة مع مستقليها باستئناف الطيران وتوفير التسهيلات اللازمة لتمكينها من مواصلة طيرانها وذلك باستثناء من يجب احتجازهم وفقاً

لقواعد القانون الدولي التي تطبق في النزاع المسلح. أما إذا أوضح التفتيش أن الطائرة ليست طائرة طبية وجب القبض عليها ومعاملة

مستقليها وفقاً لما ورد في الفقرة الرابعة.

4- تحتجز الدولة المحايدة أو الدولة الأخرى التي ليست طرفاً في النزاع الجرحى والمرضى والمنكوبين في البحار النازلين في

إقليمها, على نحو آخر غير وقتي, من طائرة طبية بناءً على موافقة السلطات المحلية كلما اقتضت ذلك قواعد القانون الدولي التي

تطبق في النزاع المسلح, بطريقة تحول دون اشتراك هؤلاء مجدداً في الأعمال العدائية, إلا إذا كان هناك اتفاق مغاير بين تلك الدولة

وبين أطراف النزاع. وتتحمل الدولة التي ينتمون إليها نفقات استشفائهم واحتجازهم.

5- تطبق الدول المحايدة أو الدول الأخرى التي ليست طرفاً في النزاع بالنسبة لجميع أطراف النزاع, على حد سواء, أية شروط

أو قيود تكون قد اتخذتها بشأن مرور الطائرات الطبية فوق إقليمها أو هبوطها فيه.

القسم الثالث: الأشخاص المفقودون والمتوفون

المــادة 32: المبدأ العام

إن حق كل أسرة في معرفة مصير أفرادها هو الحافز الأساسي لنشاط كل من الأطراف السامية المتعاقدة وأطراف النزاع والمنظمات

الإنسانية الدولية الوارد ذكرها في الاتفاقيات وفي هذا الملحق "البروتوكول", في تنفيذ أحكام هذا القسم.

المــادة 33: الأشخاص المفقودون

1- يجب على كل طرف في نزاع, حالما تسمح الظروف بذلك, وفي موعد أقصاه انتهاء الأعمال العدائية أن يقوم بالبحث عن

الأشخاص الذين أبلغ الخصم عن فقدهم ويجب على هذا الخصم أن يبلغ جميع المعلومات المجدية عن هؤلاء الأشخاص لتسهيل هذا

البحث.

2- يجب على كل طرف في نزاع, تسهيلاً لجمع المعلومات المنصوص عليها في الفقرة السابقة فيما يتعلق بالأشخاص الذين لا

يستفيدون من معاملة أفضل بموجب الاتفاقيات وهذا الملحق "البروتوكول" أن يقوم:

أ) بتسجيل المعلومات المنصوص عليها في المادة 138 من الاتفاقية الرابعة عن الأشخاص الذين اعتقلوا أو سجنوا أو ظلوا لأي

سبب آخر في الأسر مدة تتجاوز الأسبوعين نتيجة للأعمال العدائية أو الاحتلال أو عن أولئك الذين توفوا خلال فترة اعتقالهم.

ب) بتسهيل الحصول على المعلومات على أوسع نطاق ممكن عن هؤلاء الأشخاص وإجراء البحث عنهم عند الاقتضاء وتسجيل

المعلومات المتعلقة بهم إذا كانوا قد توفوا في ظروف أخرى نتيجة للأعمال العدائية أو الاحتلال.

3- تبلغ المعلومات المتعلقة بالأشخاص الذين أخطر عن فقدهم وفقاً للفقرة الأولى وكذلك الطلبات الخاصة بهذه المعلومات إما مباشرة

أو عن طريق الدولة الحامية أو الوكالة المركزية للبحث عن المفقودين التابعة للجنة الدولية للصليب الأحمر أو الجمعيات الوطنية

للصليب الأحمر ((للهلال الأحمر, للأسد والشمس الأحمرين)) وإذا ما تم تبليغ هذه المعلومات عن غير طريق اللجنة الدولية للصليب

الأحمر ووكالتها المركزية للبحث عن المفقودين, يعمل كل طرف في النزاع على تأمين تزويد الوكالة المركزية للبحث عن المفقودين

بهذه المعلومات.

4- يسعى أطراف النزاع للوصول إلى اتفاق حول ترتيبات تتيح لفرق أن تبحث عن الموتى وتحدد هوياتهم وتلتقط جثثهم من مناطق

القتال بما في ذلك الترتيبات التي تتيح لمثل هذه الفرق, إذا سنحت المناسبة, أن تصطحب عاملين من لدن الخصم أثناء هذه المهام في

مناطق يسيطر عليها الخصم. ويتمتع أفراد هذه الفرق بالاحترام والحماية أثناء تفرغهم لأداء هذه المهام دون غيرها.

المــادة 34: رفات الموتى

1- يجب عدم انتهاك رفات الأشخاص الذين توفوا بسبب الاحتلال أو في أثناء الاعتقال الناجم عن الاحتلال أو الأعمال العدائية

وكذلك رفات الأشخاص الذين توفوا بسبب الأعمال العدائية في بلد ليسوا هم من رعاياه كما يجب الحفاظ على مدافن هؤلاء الأشخاص

جميعاً ووسمها عملاً بأحكام المادة 130 من الاتفاقية الرابعة ما لم تلق رفاتهم ومدافنهم معاملة أفضل عملاً بأحكام الاتفاقيات وهذا

الملحق "البروتوكول".

2- يجب على الأطراف السامية المتعاقدة التي توجد في أراضيها, كيفما تكون الحال, مواقع أخرى تضم رفات أشخاص توفوا بسبب

الاشتباكات أو أثناء الاحتلال أو الاعتقال أن تعقد حالما تسمح بذلك الظروف والعلاقات بين الأطراف المتخاصمة اتفاقيات بغية:

أ) تسهيل وصول أسر الموتى وممثلي الدوائر الرسمية لتسجيل القبور إلى مدافن الموتى واتخاذ الترتيبات العملية بشأن ذلك.

ب) تأمين حماية هذه المدافن وصيانتها بصورة مستمرة.

ج) تسهيل عودة رفات الموتى وأمتعتهم الشخصية إلى وطنهم إذا ما طلب ذلك هذا البلد, أو طلبه أقرب الناس إلى المتوفي ولم

يعترض هذا البلد.

3- يجوز للطرف السامي المتعاقد الذي تقع في أراضيه مدافن, عند عدم توفر الاتفاقيات المنصوص عليها في الفقرة الثانية (ب)

أو (ج) ولم يرغب بلد هؤلاء الموتى أن يتكفل بنفقات صيانة هذه المدافن أن يعرض تسهيل إعادة رفات هؤلاء الموتى إلى بلادهم

وإذا لم يتم قبول هذا العرض أن يتخذ الترتيبات التي تنص عليها قوانينه المتعلقة بالمقابر والمدافن وذلك بعد إخطار البلد المعني وفقاً

للأصول المرعية.

4- يسمح للطرف السامي المتعاقد الذي تقع في أراضيه المدافن المشار إليها في هذه المادة إخراج الرفات في الحالات التالية فقط:

أ) في الحالات المنصوص عليها في الفقرتين الثانية (ج) والثالثة.

ب) إذا كان إخراج هذه الرفات يشكل ضرورة ملحة تتعلق بالصالح العام بما في ذلك المقتضيات الطبية ومقتضيات التحقيق. ويجب

على الطرف السامي المتعاقد في جميع الأحوال عدم انتهاك رفات الموتى وإبلاغ بلدهم الأصلي عن عزمه على إخراج هذه الرفات

وإعطاء الإيضاحات عن الموقع المزمع إعادة الدفن فيه.

الباب الثالث: أساليب ووسائل القتال والوضع القانوني للمقاتل ولأسير الحرب

القسم الأول: أساليب ووسائل القتال

المــادة 35: قواعد أساسية

1- إن حق أطراف أي نزاع مسلح في اختيار أساليب ووسائل القتال ليس حقاً لا تقيده قيود.

2- يحظر استخدام الأسلحة والقذائف والمواد ووسائل القتال التي من شأنها إحداث إصابات أو آلام لا مبرر لها.
3- يحظر استخدام وسائل أو أساليب للقتال, يقصد بها أو قد يتوقع منها أن تلحق بالبيئة الطبيعية أضراراً بالغة واسعة الانتشار

وطويلة الأمد.

المــادة 36: الأسلحة الجديدة

يلتزم أي طرف سام متعاقد, عند دراسة أو تطوير أو اقتناء سلاح جديد أو أداة للحرب أو اتباع أسلوب للحرب, بأن يتحقق مما إذا

كان ذلك محظوراً في جميع الأحوال أو في بعضها بمقتضى هذا الملحق "البروتوكول" أو أية قاعدة أخرى من قواعد القانون الدولي

التي يلتزم بها الطرف السامي المتعاقد.

المــادة 37: حظر الغدر

1- يحظر قتل الخصم أو إصابته أو أسره باللجوء إلى الغدر. وتعتبر من قبيل الغدر تلك الأفعال التي تستثير ثقة الخصم مع تعمد

خيانة هذه الثقة وتدفع الخصم إلى الاعتقاد بأن له الحق في أو أن عليه التزاماً بمنح الحماية طبقاً لقواعد القانون الدولي التي تطبق

في المنازعات المسلحة. وتعتبر الأفعال التالية أمثلة على الغدر:

أ) التظاهر بنية التفاوض تحت علم الهدنة أو الاستسلام.

ب) التظاهر بعجز من جروح أو مرض.

ج) التظاهر بوضع المدني غير المقاتل.

د) التظاهر بوضع يكفل الحماية وذلك باستخدام شارات أو علامات أو أزياء محايدة خاصة بالأمم المتحدة أو بإحدى الدول المحايدة أو

بغيرها من الدول التي ليست طرفاً في النزاع.

2- خدع الحرب ليست محظورة. وتعتبر من خدع الحرب الأفعال التي لا تعد من أفعال الغدر لأنها لا تستثير ثقة الخصم في

الحماية التي يقرها القانون الدولي, والتي تهدف إلى تضليل الخصم أو استدراجه إلى المخاطرة ولكنها لا تخل بأية قاعدة من قواعد

ذلك القانون التي تطبق في النزاع المسلح. وتعتبر الأفعال التالية أمثلة على خدع الحرب: استخدام أساليب التمويه والإيهام وعمليات

التضليل وترويج المعلومات الخاطئة.

المــادة 38: الشارات المعترف بها

1- يحظر إساءة استخدام الشارة المميزة للصليب الأحمر أو الهلال الأحمر أو الأسد والشمس الأحمرين, أو أية شارات أو علامات

أو إشارات أخرى تنص عليها الاتفاقيات أو هذا الملحق "البروتوكول". كما يحظر في النزاع المسلح تعمد إساءة استخدام ما هو

معترف به دولياً من شارات أو علامات أو إشارات حامية أخرى ويدخل في ذلك علم الهدنة والشارات الحامية للأعيان الثقافية.

2- يحظر استخدام الشارة المميزة للأمم المتحدة إلا على النحو الذي تجيزه تلك المنظمة.

المــادة 39: العلامات الدالة على الجنسية

1- يحظر في أي نزاع مسلح استخدام الأعلام أو استخدام العلامات أو الشارات أو الأزياء العسكرية الخاصة بالدول المحايدة أو

غيرها من الدول التي ليست طرفاً في النزاع.

2- يحظر استخدام الأعلام أو استخدام العلامات أو الشارات أو الأزياء العسكرية المتعلقة بالخصم أثناء الهجمات أو لتغطية أو تسهيل

أو حماية أو عرقلة العمليات العسكرية.

3- لا يخل أي من أحكام هذه المادة أو الفقرة الأولى (د) من المادة (20) بقواعد القانون الدولي السارية والمعترف بها

بصفة عامة والتي تطبق على التجسس أو على استخدام الأعلام أثناء إدارة النزاع المسلح في البحر.

المــادة 40: الإبقاء على الحياة

يحظر الأمر بعدم إبقاء أحد على قيد الحياة, أو تهديد الخصم بذلك, أو إدارة الأعمال العدائية على هذا الأساس.

المــادة 41: حماية العدو العاجز عن القتال

1- لا يجوز أن يكون الشخص العاجز عن القتال أو الذي يعترف بأنه كذلك لما يحيط به من ظروف, محلاً للهجوم.

2- يعد الشخص عاجزاً عن القتال إذا:

أ) وقع في قبضة الخصم.

ب) أو أفصح بوضوح عن نيته في الاستسلام.

ج) أو فقد الوعي أو أصبح عاجزاً على نحو آخر بسبب جروح أو مرض ومن ثم غير قادر على الدفاع عن نفسه.

شريطة أن يحجم في أي من هذه الحالات عن أي عمل عدائي وألا يحاول الفرار.

3- يطلق سراح الأشخاص الذين تحق لهم حماية أسرى الحرب الذين يقعون في قبضة الخصم في ظروف قتال غير عادية تحول

دون إجلائهم على النحو المذكور في الباب الثالث من القسم الأول من الاتفاقية الثالثة, ويجب أن تتخذ كافة الاحتياطات المستطاعة

لتأمين سلامتهم.

المــادة 42: مستقلو الطائرات

1- لا يجوز أن يكون أي شخص هابط بالمظلة من طائرة مكروبة محلاً للهجوم أثناء هبوطه.

2- تتاح لأي شخص هابط بالمظلة من طائرة مكروبة فرصة للاستسلام لدى وصوله الأرض في إقليم يسيطر عليه الخصم, وذلك

قبل أن يصير محلاً للهجوم ما لم يتضح أنه يقارف عملاً عدائياً.

3- لا تسري الحماية التي تنص عليها هذه المادة على القوات المحمولة جواً.


القسم الثاني: الوضع القانوني للمقاتل ولأسير الحرب

المــادة 43: القوات المسلحة

1- تتكون القوات المسلحة لطرف النزاع من كافة القوات المسلحة والمجموعات والوحدات النظامية التي تكون تحت قيادة مسئولة عن

سلوك مرؤسيها قبل ذلك الطرف حتى ولو كان ذلك الطرف ممثلاً بحكومة أو بسلطة لا يعترف الخصم بها. ويجب أن تخضع مثل

هذه القوات المسلحة لنظام داخلي يكفل فيما يكفل اتباع قواعد القانون الدولي التي تطبق في النزاع المسلح.

2- يعد أفراد القوات المسلحة لطرف النزاع (عدا أفراد الخدمات الطبية والوعاظ الذين تشملهم المادة 33 من الاتفاقية الثالثة)

مقاتلين بمعنى أن لهم حق المساهمة المباشرة في الأعمال العدائية.
3- إذا ضمت القوات المسلحة لطرف في نزاع هيئة شبه عسكرية مكلفة بفرض احترام القانون وجب عليه إخطار أطراف النزاع

الأخرى بذلك.

المــادة 44: المقاتلون وأسرى الحرب

1- يعد كل مقاتل ممن وصفتهم المادة 43 أسير حرب إذا ما وقع في قبضة الخصم.

2- يلتزم جميع المقاتلين بقواعد القانون الدولي التي تطبق في المنازعات المسلحة بيد أن مخالفة هذه الأحكام لا تحرم المقاتل حقه

في أن يعد مقاتلاً, أو أن يعد أسير حرب إذا ما وقع في قبضة الخصم, وذلك باستثناء ما تنص عليه الفقرتان الثالثة والرابعة من

هذه المادة.

3- يلتزم المقاتلون, إزكاء لحماية المدنيين ضد آثار الأعمال العدائية, أن يميزوا أنفسهم عن السكان المدنيين أثناء اشتباكهم في هجوم

أو في عملية عسكرية تجهز للهجوم. أما وهناك من مواقف المنازعات المسلحة ما لا يملك فيها المقاتل المسلح أن يميز نفسه على

النحو المرغوب, فإنه يبقى عندئذ محتفظاً بوضعه كمقاتل شريطة أن يحمل سلاحه علناً في مثل هذه المواقف:

أ) أثناء أي اشتباك عسكري.

ب) طوال ذلك الوقت الذي يبقى خلاله مرئياً للخصم على مدى البصر أثناء انشغاله بتوزيع القوات في مواقعها استعداداً للقتال قبيل

شن هجوم عليه أن يشارك فيه.

ولا يجوز أن تعتبر الأفعال التي تطابق شروط هذه الفقرة من قبيل الغدر في معنى الفقرة الأولى (ج) من المادة 37.

4- يخل المقاتل الذي يقع في قبضة الخصم, دون أن يكون قد استوفى المتطلبات المنصوص عليها في الجملة الثانية من الفقرة

الثانية, بحقه في أن يعد أسير حرب ولكنه يمنح –رغم ذلك– حماية تماثل من كافة النواحي تلك التي تضفيها الاتفاقية الثالثة وهذا

الملحق "البروتوكول" على أسرى الحرب. وتشمل تلك الحماية ضمانات مماثلة لتلك التي تضفيها الاتفاقية الثالثة على أسير الحرب عند

محاكمة هذا الأسير أو معاقبته على جريمة ارتكبها.

5- لا يفقد أي مقاتل يقع في قبضة الخصم, دون أن يكون مشتبكاً في هجوم أو في عملية عسكرية تجهز للهجوم, حقه في أن

يعد مقاتلاً أو أسير حرب, استناداً إلى ما سبق أن قام به من نشاط.

6- لا تمس هذه المادة حق أي شخص في أن يعد أسير حرب طواعية للمادة الرابعة من الاتفاقية الثالثة.

7- لا يقصد بهذه المادة أن تعدل ما جرى عليه عمل الدول المقبول في عمومه بشأن ارتداء الزي العسكري بمعرفة مقاتلي طرف

النزاع المعينين في الوحدات النظامية ذات الزي الخاص.

8- يكون لكافة أفراد القوات المسلحة التابعة لطرف في نزاع, كما عرفتهم المادة (43) من هذا الملحق "البروتوكول", وذلك

بالإضافة إلى فئات الأشخاص المذكورين في المادة (13) من الاتفاقيتين الأولى والثانية, الحق في الحماية طبقاً لتلك الاتفاقيات إذا ما

أصيبوا أو مرضوا أو –في حالة الاتفاقية الثانية– إذا ما نكبوا في البحار أو في أية مياه أخرى.



المــادة 45 : حماية الأشخاص الذين شاركوا في الأعمال العدائية
1- يفترض في الشخص الذي يشارك في الأعمال العدائية ويقع في قبضة الخصم أنه أسير حرب، ومن ثم فإنه يتمتع بحماية الاتفاقية الثالثة إذا ادعى أنه يستحق وضع أسير الحرب، أو إذا تبين أنه يستحق مثل هذا الوضع، أو إذا ما ادعى الطرف الذي يتبعه هذا الشخص، نيابة عنه، باستحقاقه مثل هذا الوضع، وذلك عن طريق إبلاغ الدولة التي تحتجزه أو الدولة الحامية. ويظل هذا الشخص متمتعاً بوضع أسير الحرب إذا ما ثار شك حول استحقاقه لهذا الوضع وبالتالي يبقى مستفيداً من حماية الاتفاقية الثالثة وهذا اللحق "البروتوكول" حتى ذلك الوقت الذي تفصل في وضعه محكمة مختصة.
2- يحق للشخص الذي يقع في قبضة الخصم، إذا ما رأى هذا الخصم وجوب محاكمته عن جريمة ناجمة عن الأعمال العدائية، أن يثبت حقه في وضع أسير الحرب أمام محكمة قضائية وأن يطلب البت في هذه المسألة، وذلك إذا لم يعامل كأسير حرب. ويجب أن يتم هذا البت قبل إجراء المحاكمة عن الجريمة كلما سمحت بذلك الإجراءات المعمول بها. ويكون لممثلي الدولة الحامية الحق في حضور الإجراءات التي يجرى أثناءها البت في هذا الموضوع ما لم تتطلب دواعي أمن الدولة اتخاذ هذه الإجراءات استثناء بصفة سرية. وتقوم الدولة الحاجزة في مثل هذه الحالة بإخطار الدولة الحامية بذلك.
3- يحق لكل شخص شارك في الأعمال العدائية ولا يستأهل وضع أسير الحرب ولا يتمتع بمعاملة أفضل وفقاً لأحكام الاتفاقية الرابعة أن يستفيد من الحماية المنصوص عليها في المادة (75) من هذا اللحق "البروتوكول". كما يحق لهذا الشخص في الإقليم المحتل ممارسة حقوقه في الاتصال وفقاً للاتفاقية الرابعة مع عدم الإخلال بأحكام المادة الخامسة من تلك الاتفاقية، وذلك ما لم يكن قد قبض عليه باعتباره جاسوساً.



المــادة 46 : الجواسيس
1- إذا وقع أي فرد في القوات المسلحة لطرف في النزاع في قبضة الخصم أثناء مقارنته للتجسس فلا يكون له الحق في التمتع بوضع أسير الحرب ويجوز أن يعامل كجاسوس وذلك بغض النظر عن أي نص آخر في الاتفاقيات وهذا اللحق " البروتوكول ".
2- لا يعد مقارفاً للتجسس فرد القوات المسلحة لطرف في النزاع الذي يقوم بجمع أو يحاول جمع معلومات لصالح ذلك الطرف في إقليم يسيطر عليه الخصم إذا ارتدى زي قواته المسلحة أثناء أدائه لهذا العمل.
3- لا يعد مقارفاً للتجسس فرد القوات المسلحة لطرف في النزاع الذي يقيم في إقليم يحتله الخصم والذي يقوم لصالح الخصم الذي يتبعه بجمع أو محاولة جمع معلومات ذات قيمة عسكرية داخل ذلك الإقليم، ما لم يرتكب ذلك عن طريق عمل من أعمال الزيف أو تعمد التخفي.
ولا يفقد المقيم، فضلاً على ذلك، حقه في التمتع بوضع أسير الحرب ولا يجوز أن يعامل كجاسوس إلا إذا قبض عليه أثناء مقارفته للجاسوسية.
4- لا يفقد فرد القوات المسلحة لطرف في النزاع غير مقيم في الإقليم الذي يحتله الخصم ولا يقارف الجاسوسية في ذلك الإقليم حقه في التمتع بوضع أسير الحرب ولا يجوز أن يعامل كجاسوس ما لم يقبض عليه قبل لحاقه بالقوات المسلحة التي ينتمي إليها.

المــادة 47 : المرتزقــة
1- لا يجوز للمرتزق التمتع بوضع المقاتل أو أسير الحرب.
2- المرتزق هو أي شخص :
أ ) يجرى تجنيده خصيصاً، محلياً أو في الخارج، ليقاتل في نزاع مسلح،
ب) يشارك فعلاً ومباشرة في الأعمال العدائية،
ج ) يحفزه أساساً إلى الاشتراك في الأعمال العدائية، الرغبة في تحقيق مغنم شخصي، ويبذل له فعلاً من قبل طرف في النزاع أو نيابة عنه وعد بتعويض مادي يتجاوز بإفراط ما يوعد به المقاتلون ذوو الرتب والوظائف المماثلة في القوات المسلحة لذلك الطرف أو ما يدفع لهم،
د ) وليس من رعايا طرف في النزاع ولا متوطناً بإقليم يسيطر عليه أحد أطراف النزاع،
هـ) ليس عضواً في القوات المسلحة لأحد أطراف النزاع،
و ) وليس موفداً في مهمة رسمية من قبل دولة ليست طرفاً في النزاع بوصفه عضواً في قواتها المسلحة.






الباب الرابع
السكان المدنيون

القسم الأول : الحماية العامة من آثار القتال

الفصل الأول : القاعدة الأساسية ومجال التطبيق

المــادة 48 : قاعدة أساسية
تعمل أطراف النزاع على التمييز بين السكان المدنيين والمقاتلين وبين الأعيان المدنية والأهداف العسكرية، ومن ثم توجه عملياتها ضد الأهداف العسكرية دون غيرها، وذلك من أجل تأمين احترام وحماية السكان المدنيين والأعيان المدنية.

المــادة 49 : تعريف الهجمات ومجال التطبيق
1- تعني "الهجمات" أعمال العنف الهجومية والدفاعية ضد الخصم.
2- تنطبق أحكام هذا اللحق "البروتوكول" المتعلقة بالهجمات على كافة الهجمات في أي إقليم تشن منه بما في ذلك الإقليم الوطني لأحد أطراف النزاع والواقع تحت سيطرة الخصم.
3- تسري أحكام هذا القسم على كل عملية حربية في البر كانت أم في الجو أم في البحر قد تصيب السكان المدنيين أو الأفراد المدنيين أو الأعيان المدنية على البر. كما تنطبق على كافة الهجمات الموجهة من البحر أو من الجو ضد أهداف على البر ولكنها لا تمس بطريقة أخرى قواعد القانون الدولي التي تطبق على النزاع المسلح في البحر أو في الجو.
4- تعد أحكام هذا القسم إضافة إلى القواعد المتعلقة بالحماية الإنسانية التي تحتويها الاتفاقية الرابعة، وعلى الأخص الباب الثاني منها، والاتفاقيات الدولية الأخرى الملزمة للأطراف السامية المتعاقدة وكذا قواعد القانون الدولي المتعلقة بحماية الأشخاص والأعيان المدنية في البر والبحر والجو ضد آثار الأعمال العدائية.


الفصل الثاني : الأشخاص المدنيون والسكان المدنيون

المــادة 50 : تعريف الأشخاص المدنيين والسكان المدنيين
1- المدني هو أي شخص لا ينتمي إلى فئة من فئات الأشخاص المشار إليها في البنود الأول والثاني والثالث والسادس من الفقرة (أ) من المادة الرابعة من الاتفاقية الثالثة والمادة 43 من هذا اللحق "البروتوكول". وإذا ثار الشك حول ما إذا كان شخص ما مدنياً أم غير مدني فإن ذلك الشخص يعد مدنياً.
2- يندرج في السكان المدنيين كافة الأشخاص المدنيين.
3- لا يجرد السكان المدنيون من صفتهم المدنية وجود أفراد بينهم لا يسري عليهم تعريف المدنيين.

المــادة 51 : حماية السكان المدنيين
1- يتمتع السكان المدنيون والأشخاص المدنيون بحماية عامة ضد الأخطار الناجمة عن العمليات العسكرية ويجب، لإضفاء فعالية على هذه الحماية مراعاة القواعد التالية دوماً بالإضافة إلى القواعد الدولية الأخرى القابلة للتطبيق.
2- لا يجوز أن يكون السكان المدنيون بوصفهم هذا وكذا الأشخاص المدنيون محلاً للهجوم. وتحظر أعمال العنف أو التهديد به الرامية أساساً إلى بث الذعر بين السكان المدنيين.
3- يتمتع الأشخاص المدنيون بالحماية التي يوفرها هذا القسم ما لم يقوموا بدور مباشر في الأعمال العدائية وعلى مدى الوقت الذي يقومون خلاله بهذا الدور.
4- تحظر الهجمات العشوائية، وتعتبر هجمات عشوائية :
أ ) تلك التي لا توجه إلى هدف عسكري محدد،
ب) أو تلك التي تستخدم طريقة أو وسيلة للقتال لا يمكن أن توجه إلى هدف عسكري محدد،
ج ) أو تلك التي تستخدم طريقة أو وسيلة للقتال لا يمكن حصر آثارها على النحو الذي يتطلبه هذا اللحق "البروتوكول"، ومن ثم فإن من شأنها أن تصيب، في كل حالة كهذه، الأهداف العسكرية والأشخاص المدنيين أو الأعيان المدنية دون تمييز.
5- تعتبر الأنواع التالية من الهجمات، من بين هجمات أخرى، بمثابة هجمات عشوائية :
أ ) الهجوم قصفاً بالقنابل، أياً كانت الطرق والوسائل، الذي يعالج عدداً من الأهداف العسكرية الواضحة التباعد والتميز بعضها عن البعض الآخر والواقعة في مدينة أو بلدة أو قرية أو منطقة أخرى تضم تركزاً من المدنيين أو الأعيان المدنية، على أنها هدف عسكري واحد،
ب) والهجوم الذي يمكن أن يتوقع منه أن يسبب خسارة في أرواح المدنيين أو إصابة بهم أو أضراراً بالأعيان المدنية، أو أن يحدث خلطاً من هذه الخسائر والأضرار، يفرط في تجاوز ما ينتظر أن يسفر عنه ذلك الهجوم من ميزة عسكرية ملموسة ومباشرة.
6- تحظر هجمات الردع ضد السكان المدنيين أو الأشخاص المدنيين.
7- لا يجوز التوسل بوجود السكان المدنيين أو الأشخاص المدنيين أو تحركاتهم في حماية نقاط أو مناطق معينة ضد العمليات العسكرية ولاسيما في محاولة درء الهجوم عن الأهداف العسكرية أو تغطية أو تحبيذ أو إعاقة العمليات العسكرية. ولا يجوز أن يوجه أطراف النزاع تحركات السكان المدنيين أو الأشخاص المدنيين بقصد محاولة درء الهجمات عن الأهداف العسكرية أو تغطية العمليات العسكرية.
8- لا يعفي خرق هذه المحظورات أطراف النزاع من التزاماتهم القانونية حيال السكان المدنيين والأشخاص المدنيين بما في ذلك الالتزام باتخاذ الإجراءات الوقائية المنصوص عليها في المادة 57.



الفصل الثالث : الأعيان المدنية

المــادة 52 : الحماية العامة للأعيان المدنية
1- لا تكون الأعيان المدنية محلاً للهجوم أو لهجمات الردع. والأعيان المدنية هي كافة الأعيان التي ليست أهدافاً عسكرية وفقاً لما حددته الفقرة الثانية.
2- تقصر الهجمات على الأهداف العسكرية فحسب. وتنحصر الأهداف العسكرية فيما يتعلق بالأعيان على تلك التي تسهم مساهمة فعالة في العمل العسكري سواء كان ذلك بطبيعتها أم بموقعها أم بغايتها أم باستخدامها، والتي يحقق تدميرها التام أو الجزئي أو الاستيلاء عليها أو تعطيلها في الظروف السائدة حينذاك ميزة عسكرية أكيدة.
3- إذا ثار الشك حول ما إذا كانت عين ما تكرس عادةً لأغراض مدنية مثل مكان العبادة أو منزل أو أي مسكن آخر أو مدرسة، إنما تستخدم في تقديم مساهمة فعالة للعمل العسكري، فإنه يفترض أنها لا تستخدم كذلك.

المــادة 53 : حماية الأعيان الثقافية وأماكن العبادة
تحظر الأعمال التالية، وذلك دون الإخلال بأحكام اتفاقية لاهاي المتعلقة بحماية الأعيان الثقافية في حالة النزاع المسلح المعقودة بتاريخ 14 آيار / مايو 1954 وأحكام المواثيق الدولية الأخرى الخاصة بالموضوع :
أ ) ارتكاب أي من الأعمال العدائية الموجهة ضد الآثار التاريخية أو الأعمال الفنية أو أماكن العبادة التي تشكل التراث الثقافي أو الروحي للشعوب،
ب) استخدام مثل هذه الأعيان في دعم المجهود الحربي،
ج ) اتخاذ مثل هذه الأعيان محلاً لهجمات الردع.

المــادة 54 : حماية الأعيان والمواد التي لا غنى عنها لبقاء السكان المدنيين
1- يحظر تجويع المدنيين كأسلوب من أساليب الحرب.
2- يحظر مهاجمة أو تدمير أو نقل أو تعطيل الأعيان والمواد التي لا غنى عنها لبقاء السكان المدنيين ومثالها المواد الغذائية والمناطق الزراعية التي تنتجها والمحاصيل والماشية ومرافق مياه الشرب وشبكاتها وأشغال الري، إذا تحدد القصد من ذلك في منعها عن السكان المدنيين أو الخصم لقيمتها الحيوية مهما كان الباعث سواء كان بقصد تجويع المدنيين أم لحملهم على النزوح أم لأي باعث آخر.
3- لا يطبق الحظر الوارد في الفقرة الثانية على ما يستخدمه الخصم من الأعيان والمواد التي تشملها تلك الفقرة :
أ ) زاداً لأفراد قواته المسلحة وحدهم،
ب) أو إن لم يكن زاداً فدعماً مباشراً لعمل عسكري شريطة ألا تتخذ مع ذلك حيال هذه الأعيان والمواد في أي حال من الأحوال إجراءات قد يتوقع أن تدع السكان المدنيين بما لا يغني عن مأكل ومشرب على نحو يسبب مجاعتهم أو يضطرهم إلى النزوح،
4- لا تكون هذه الأعيان والمواد محلاً لهجمات الردع.
5- يسمح، مراعاة للمتطلبات الحيوية لأي طرف في النزاع من أجل الدفاع عن إقليمه الوطني ضد الغزو، بأن يضرب طرف النزاع صفحاً عن الحظر الوارد في الفقرة الثانية في نطاق مثل ذلك الإقليم الخاضع لسيطرته إذا أملت ذلك ضرورة عسكرية ملحة.

المــادة 55 : حماية البيئة الطبيعية
1- تراعى أثناء القتال حماية البيئة الطبيعية من الأضرار البالغة واسعة الانتشار وطويلة الأمد. وتتضمن هذه الحماية حظر استخدام أساليب أو وسائل القتال التي يقصد بها أو يتوقع منها أن تسبب مثل هذه الأضرار بالبيئة الطبيعية ومن ثم تضر بصحة أو بقاء السكان.
2- تحظر هجمات الردع التي تشن ضد البيئة الطبيعية.

المــادة 56 : حماية الأشغال الهندسية والمنشآت المحتوية على قوى خطرة
1- لا تكون الأشغال الهندسية أو المنشآت التي تحوي قوى خطرة ألا وهي السدود والجسور والمحطات النووية لتوليد الطاقة الكهربية محلاً للهجوم، حتى ولو كانت أهدافاً عسكرية، إذا كان من شأن مثل هذا الهجوم أن يتسبب في انطلاق قوى خطرة ترتب خسائر فادحة بين السكان المدنيين. كما لا يجوز تعريض الأهداف العسكرية الأخرى الواقعة عند هذه الأشغال الهندسية أو المنشآت أو على مقربة منها للهجوم إذا كان من شأن مثل هذا الهجوم أن يتسبب في انطلاق قوى خطرة من الأشغال الهندسية أو المنشآت ترتب خسائر فادحة بين السكان المدنيين.
2- تتوقف الحماية الخاصة ضد الهجوم المنصوص عليه بالفقرة الأولى في الحالات التالية :
أ ) فيما يتعلق بالسدود أو الجسور، إذا استخدمت في غير استخداماتها العادية دعماً للعمليات العسكرية على نحو منتظم وهام ومباشر، وكان مثل هذا الهجوم هو السبيل الوحيد المستطاع لإنهاء ذلك الدعم،
ب) فيما يتعلق بالمحطات النووية لتوليد الكهرباء، إذا وفرت هذه المحطات الطاقة الكهربية لدعم العمليات العسكرية على نحو منتظم وهام ومباشر، وكان مثل هذا الهجوم هو السبيل الوحيد المستطاع لإنهاء مثل هذا الدعم،
ج ) فيما يتعلق بالأهداف العسكرية الأخرى الواقعة عند هذه الأعمال الهندسية أو المنشآت أو على مقربة منها، إذا استخدمت في دعم العمليات العسكرية على نحو منتظم وهام ومباشر، وكان مثل هذا الهجوم هو السبيل الوحيد المستطاع لإنهاء مثل هذا الدعم.
3- يظل السكان المدنيون والأفراد المدنيون، في جميع الأحوال، متمتعين بكافة أنواع الحماية التي يكفلها لهم القانون الدولي، بما في ذلك الحماية التي توفرها التدابير الوقائية المنصوص عليها في المادة 57. فإذا توقفت الحماية أو تعرض أي من الأشغال الهندسية أو المنشآت أو الأهداف العسكرية المذكورة في الفقرة الأولى للهجوم تتخذ جميع الاحتياطات العملية لتفادي انطلاق القوى الخطرة.
4- يحظر اتخاذ أي من الأشغال الهندسية أو المنشآت أو الأهداف العسكرية المذكورة في الفقرة الأولى، هدفاً لهجمات الردع.
5- تسعى أطراف النزاع إلى تجنب إقامة أية أهداف عسكرية على مقربة من الأشغال الهندسية أو المنشآت المذكورة في الفقرة الأولى ويسمح مع ذلك بإقامة المنشآت التي يكون القصد الوحيد منها الدفاع عن الأشغال الهندسية أو المنشآت المتمتعة بالحماية ضد الهجوم. يجب ألا تكون هي بذاتها هدفاً للهجوم بشرط عدم استخدامها في الأعمال العدائية ما لم يكن ذلك قياماً بالعمليات الدفاعية اللازمة للرد على الهجمات ضد الأشغال الهندسية أو المنشآت المحمية، وكان تسليحها قاصراً على الأسلحة القادرة فقط على صد أي عمل عدائي ضد الأشغال الهندسية أو المنشآت المحمية.
6- تعمل الأطراف السامية المتعاقدة وأطراف النزاع على إبرام المزيد من الاتفاقات فيما بينها، لتوفير حماية إضافية للأعيان التي تحوي قوى خطرة.
7- يجوز للأطراف، بغية تيسير التعرف على الأعيان المشمولة بحماية هذه المادة أن تسم الأعيان هذه بعلامة خاصة تتكون من مجموعة من ثلاث دوائر برتقالية زاهية توضع على المحور ذاته حسبما هو محدد في المادة (16) من الملحق رقم (1) لهذا اللحق "البروتوكول". ولا يعفي عدم وجود هذا الوسم أي طرف في النزاع من التزاماته بمقتضى هذه المادة بأي حال من الأحوال.


الفصل الرابع : التدابير الوقائية

المــادة 57 : الاحتياطات أثناء الهجوم
1- تبذل رعاية متواصلة في إدارة العمليات العسكرية، من أجل تفادي السكان المدنيين والأشخاص والأعيان المدنية.
2- تتخذ الاحتياطات التالية فيما يتعلق بالهجوم :
أ ) يجب على من يخطط لهجوم أو يتخذ قرار بشأنه :
أولا : أن يبذل ما في طاقته عملياً للتحقق من أن الأهداف المقرر مهاجمتها ليست أشخاصاً مدنيين أو أعياناً مدنية وأنها غير مشمولة بحماية خاصة، ولكنها أهداف عسكرية في منطوق الفقرة الثانية من المادة 52، ومن أنه غير محظور مهاجمتها بمقتضى أحكام هذا اللحق "البروتوكول".
ثانياً : أن يتخذ جميع الاحتياطات المستطاعة عند تخير وسائل وأساليب الهجوم من أجل تجنب إحداث خسائر في أرواح المدنيين، أو إلحاق الإصابة بهم أو الأضرار بالأعيان المدنية، وذلك بصفة عرضية، وعلى أي الأحوال حصر ذلك في أضيق نطاق.
ثالثاً : أن يمتنع عن اتخاذ قرار بشن أي هجوم قد يتوقع منه، بصفة عرضية، أن يحدث خسائر في أرواح المدنيين أو إلحاق الإصابة بهم، أو الأضرار بالأعيان المدنية، أو أن يحدث خلطاً من هذه الخسائر والأضرار، مما يفرط في تجاوز ما ينتظر أن يسفر عنه ذلك الهجوم من ميزة عسكرية ملموسة ومباشرة.
ب) يلغى أو يعلق أي هجوم إذا تبين أن الهدف ليس هدفاً عسكرياً أو أنه مشمول بحماية خاصة أو أن الهجوم قد يتوقع منه أن يحدث خسائر في أرواح المدنيين أو إلحاق الإصابة بهم، أو الأضرار بالأعيان المدنية، أو أن يحدث خلطاً من هذه الخسائر والأضرار، وذلك بصفة عرضية، تفرط في تجاوز ما ينتظر أن يسفر عنه ذلك الهجوم من ميزة عسكرية ملموسة ومباشرة،
ج ) يوجه إنذار مسبق وبوسائل مجدية في حالة الهجمات التي قد تمس السكان المدنيين، ما لم تحل الظروف دون ذلك.
3- ينبغي أن يكون الهدف الواجب اختياره حين يكون الخيار ممكناً بين عدة أهداف عسكرية للحصول على ميزة عسكرية مماثلة، هو ذلك الهدف الذي يتوقع أن يسفر الهجوم عليه عن إحداث أقل قدر من الأخطار على أرواح المدنيين والأعيان المدنية.
4- يتخذ كل طرف في النزاع كافة الاحتياطات المعقولة عند إدارة العمليات العسكرية في البحر أو في الجو، وفقاً لما له من حقوق وما عليه من واجبات بمقتضى قواعد القانون الدولي التي تطبق في المنازعات المسلحة، لتجنب إحداث الخسائر في أرواح المدنيين وإلحاق الخسائر بالممتلكات المدنية.
5- لا يجوز تفسير أي من أحكام هذه المادة بأنه يجيز شن أي هجوم ضد السكان المدنيين أو الأشخاص المدنيين أو الأعيان المدنية.


المــادة 58 : الاحتياطات ضد أثار الهجوم
تقوم أطراف النزاع، قدر المستطاع، بما يلي :
( أ ) السعي جاهدة إلى نقل ما تحت سيطرتها من السكان المدنيين والأفراد المدنيين والأعيان المدنية بعيداً عن المناطق المجاورة للأهداف العسكرية، وذلك مع عدم الإخلال بالمادة 49 من الاتفاقية الرابعة،
(ب) تجنب إقامة أهداف عسكرية داخل المناطق المكتظة بالسكان أو بالقرب منها،
( ج) اتخاذ الاحتياطات الأخرى اللازمة لحماية ما تحت سيطرتها من سكان مدنيين وأفراد وأعيان مدنية من
الأخطار الناجمة عن العمليات العسكرية.


الفصل الخامس : مواقع ومناطق ذات حماية خاصة

المــادة 59 : المواقع المجردة من وسائل الدفاع
1- يحظر على أطراف النزاع أن يهاجموا بأية وسيلة كانت المواقع المجردة من وسائل الدفاع.
2- يجوز للسلطات المختصة لأحد أطراف النزاع أن تعلن مكاناً خالياً من وسائل الدفاع في أي مكان آهل بالسكان يقع بالقرب من منطقة تماس القوات المسلحة أو داخلها. ويكون مفتوحاً للاحتلال من جانب الخصم، موقعاً مجرداً من وسائل الدفاع. ويجب أن تتوافر في مثل هذا الموقع الشروط التالية :
أ ) أن يتم إجلاء القوات المسلحة وكذلك الأسلحة المتحركة والمعدات العسكرية المتحركة عنه،
ب) ألا تستخدم المنشآت أو المؤسسات العسكرية الثابتة استخداماً عدائياً،
ج ) ألا ترتكب أية أعمال عدائية من قبل السلطات أو السكان،
د ) ألا يجري أي نشاط دعماً للعمليات العسكرية.
3- لا تتعارض الشروط الواردة في الفقرة الثانية مع وجود أشخاص في هذا الموقع مشمولين بحماية خاصة بمقتضى الاتفاقيات وهذا اللحق "البروتوكول"، ولا مع بقاء قوات للشرطة يقتصر الهدف من بقائها على الحفاظ على القانون والنظام.
4- يوجه الإعلان المنصوص عليه في الفقرة الثانية، إلى الخصم، وتحدد فيه وتبين بالدقة الممكنة، حدود الموقع المجرد من وسائل الدفاع. ويقر طرف النزاع الذي يوجه إليه هذا الإعلان، باستلامه ويعامل الموقع على أنه موقع مجرد من وسائل الدفاع، ما لم تكن الشروط التي تتطلبها الفقرة الثانية غير مستوفاة فعلاً، وفي هذه الحالة يقوم بإبلاغ ذلك فوراً إلى الطرف الذي أصدر الإعلان. ويظل هذا الموقع، حتى في حالة عدم استيفائه للشروط التي وضعتها الفقرة الثانية، متمتعاً بالحماية التي تنص عليها الأحكام الأخرى لهذا اللحق "البروتوكول" وقواعد القانون الدولي الأخرى التي تطبق في المنازعات المسلحة.
5- يجوز لأطراف النزاع الاتفاق على إنشاء مواقع مجردة من وسائل الدفاع حتى ولو لم تستوف هذه المواقع الشروط التي تنص عليها الفقرة الثانية، ويجب أن يحدد الاتفاق وأن يبين بالدقة الممكنة، حدود الموقع المجرد من وسائل الدفاع، كما يجوز أن ينص على وسائل الإشراف، إذا لزم الأمر.
6- يجب على الطرف الذي يسيطر على موقع يشمله مثل هذا الاتفاق أن يسمه قدر الإمكان بتلك العلامات التي قد يتفق عليها مع الطرف الآخر، على أن توضع بحيث يمكن رؤيتها بوضوح وخاصة على المحيط الخارجي للموقع وعلى حدوده وعلى طرقه الرئيسية.
7- يفقد أي موقع وضعه كموقع مجرد من وسائل الدفاع إذا لم يعد مستوفياً الشروط التي وضعتها الفقرة الثانية أو الاتفاق المشار إليه في الفقرة الخامسة. ويظل الموقع، عند تحقق هذا الاحتمال، متمتعاً بالحماية التي تنص عليها الأحكام الأخرى لهذا اللحق "البروتوكول" وقواعد القانون الدولي الأخرى التي تطبق في المنازعات المسلحة.

المــادة 60 : المناطق منزوعة السلاح
1- يحظر على أطراف النزاع مد عملياتهم العسكرية إلى مناطق تكون قد اتفقت على إسباغ وضع المنطقة منزوعة السلاح عليها إذا كان هذا المد منافياً لأحكام هذا الاتفاق.
2- يكون هذا الاتفاق صريحاً، ويجوز عقده شفاهة أو كتابة، مباشرة أو عن طريق دولة حامية أو أية منظمة إنسانية محايدة ويجوز أن يكون على شكل بلاغات متبادلة ومتوافقة. ويجوز عقد الاتفاق في زمن السلم كما يجوز عقده بعد نشوب الأعمال العدائية ويجب أن يحدد ويبين بالدقة الممكنة، حدود المنطقة منزوعة السلاح وأن ينص على وسائل الإشراف، إذا لزم الأمر.
3- يكون محل هذا الاتفاق عادة أي منطقة تفي بالشروط التالية :
أ ) أن يتم إجلاء جميع المقاتلين وكذلك الأسلحة المتحركة والمعدات العسكرية المتحركة عنها،
ب) ألا تستخدم المنشآت والمؤسسات العسكرية الثابتة استخداماً عدائياً،
ج ) ألا ترتكب أية أعمال عدائية من قبل السلطات أو السكان،
د ) أن يتوقف أي نشاط يتصل بالمجهود الحربي.
وتتفق أطراف النزاع على التفسير الذي يعطى للشروط الوارد بالفقرة الفرعية (د) وعلى الأشخاص الذين يسمح لهم بدخول المنطقة منزوعة السلاح فضلاً على أولئك المشار إليهم في الفقرة الرابعة.
4- لا تتعارض الشروط الواردة في الفقرة الثالثة مع وجود أشخاص في هذه المنطقة مشمولين بحماية خاصة بمقتضى الاتفاقيات وهذا اللحق "البروتوكول"، ولا مع قوات للشرطة يقتصر الهدف من بقائها على الحفاظ على القانون والنظام.
5- يجب على الطرف الذي يسيطر على مثل هذه المنطقة أن يسمها، قدر الإمكان بالعلامات التي قد يتفق عليها مع الطرف الآخر، على أن توضع بحيث يمكن رؤيتها بوضوح ولا سيما على المحيط الخارجي للمنطقة وعلى حدودها وعلى طرقها الرئيسية.
6- لا يجوز لأي طرف من أطراف النزاع، إذا اقترب القتال من منطقة منزوعة السلاح، وكانت أطراف النزاع قد اتفقت على جعلها كذلك، أن يستخدم المنطقة في أغراض تتصل بإدارة العمليات العسكرية أو أن ينفرد بإلغاء وضعها.
7- إذا ارتكب أحد أطراف النزاع انتهاكاً جسيماً لأحكام الفقرتين الثالثة والسادسة يعفى الطرف الآخر من التزاماته بمقتضى الاتفاق الذي يسبغ على المنطقة وضع المنطقة منزوعة السلاح. فإذا تحقق هذا الاحتمال، تفقد المنطقة وضعها، ولكنها تظل متمتعة بالحماية التي توفرها الأحكام الأخرى لهذا اللحق "البروتوكول" وقواعد القانون الدولي الأخرى التي تطبق في المنازعات المسلحة.



الفصل السادس : الدفاع المدني

المــادة 61 : التعاريف ومجال التطبيق
يقصد بالتعابير التالية لأغراض هذا اللحق "البروتوكول" المعنى المبين قرين كل منها :
( أ ) "الدفاع المدني"، أداء بعض أو جميع المهام الإنسانية الوارد ذكرها فيما يلي، والرامية إلى حماية السكان المدنيين ضد أخطار الأعمال العدائية أو الكوارث ومساعدتهم على الفواق من آثارها الفورية، كذلك تأمين الظروف اللازمة لبقائهم، وهذه المهام هي :
1. الإنذار
2. الإجلاء
3. تهيئة المخابئ
4. تهيئة إجراءات التعتيم
5. الإنقاذ
6. الخدمات الطبية ومن ضمنها الإسعافات الأولية والعون في المجال الديني
7. مكافحة الحرائق
8. تقصي المناطق الخطرة ووسمها بالعلامات
9. مكافحة الأوبئة والتدابير الوقائية المماثلة
10. توفير المأوى والمؤن في حالات الطوارئ
11. المساعدة في حالات الطوارئ لإعادة النظام والحفاظ عليه في المناطق المنكوبة
12. الإصلاحات العاجلة للمرافق العامة التي لا غنى عنها
13. مواراة الموتى في حالات الطوارئ
14. المساعدة في الحفاظ على الأعيان اللازمة للبقاء على قيد الحياة
15. أوجه النشاط المكملة اللازمة للاضطلاع بأي من المهام السابق ذكرها ومن ضمنها التخطيط والتنظيم على سبيل المثال لا الحصر
(ب) "أجهزة الدفاع المدني" : المنشآت والوحدات الأخرى التي تنظمها أو ترخص لها السلطات المختصة لأحد أطراف النزاع للاضطلاع بأي من المهام المذكورة في الفقرة (أ) والتي تكرس وتستخدم لتلك المهام دون غيرها.
( ج)"أفراد أجهزة الدفاع المدني" : الأشخاص الذين يخصصهم أحد أطراف النزاع لتأدية المهام المذكورة بالفقرة (أ) دون غيرها من المهام ومن ضمنهم الأفراد العاملون الذين تقصر السلطة المختصة للطرف تعيينهم على إدارة هذه الأجهزة فحسب.
( د )"لوازم" أجهزة الدفاع المدني : المعدات والإمدادات ووسائل النقل التي تستخدمها هذه الأجهزة لأداء المهام المذكورة في الفقرة (أ).


المــادة 62 : الحماية العامة
1- يجب احترام وحماية الأجهزة المدنية للدفاع المدني وأفرادها، وذلك دون الإخلال بأحكام هذا اللحق "البروتوكول" وعلى الأخص أحكام هذا القسم، ويحق لهؤلاء الأفراد الاضطلاع بمهام الدفاع المدني المنوطة بهم، إلا في حالة الضرورة العسكرية الملحة.
2- تطبق أيضاً أحكام الفقرة الأولى على المدنيين، الذين يستجيبون –رغم عدم كونهم من أفراد الأجهزة المدنية للدفاع المدني– لنداء السلطات المختصة ويؤدون مهام الدفاع المدني تحت إشرافها.
3- تسري المادة (52) على المباني واللوازم التي تستخدم لأغراض الدفاع المدني وكذلك المخابئ المخصصة للسكان المدنيين. ولا يجوز تدمير الأعيان المستخدمة لأغراض الدفاع المدني، أو تحويلها عن غرضها الأصلي إلا من قبل الطرف الذي يمتلكها.

المــادة 63 : الدفاع المدني في الأراضي المحتلة
1- تتلقى الأجهزة المدنية للدفاع المدني في الأراضي المحتلة التسهيلات اللازمة من السلطات لأداء مهامها. ولا يرغم أفراد هذه الأجهزة في أي حال من الأحوال على القيام بأوجه نشاط تعيق التنفيذ السليم لمهامهم، ويحظر على سلطة الاحتلال أن تجري في بنية مثل هذه الأجهزة أو في أفرادها أي تغيير قد يخل بالأداء الفعال لمهامها. ولا تلزم الأجهزة المدنية للدفاع المدني بمنح الأولوية لرعايا أو لمصالح هذه السلطة.
2- يحظر على سلطة الاحتلال أن ترغم أو تكره أو تحث الأجهزة المدنية للدفاع المدني على أداء مهامها على أي نحو يضر بمصالح السكان المدنيين.
3- يجوز لسلطة الاحتلال، لأسباب تتعلق بالأمن، أن تجرد العاملين بالدفاع المدني من السلاح.
4- لا يجوز لسلطة الاحتلال أن تحول المباني أو اللوازم المتعلقة بأجهزة الدفاع المدني أو التي تستخدمها تلك الأجهزة، عن استخدامها السليم أو أن تستولي عليها إذا كان هذا التحويل أو الاستيلاء مؤدياً إلى الإضرار بالسكان المدنيين.
5- يجوز لسلطة الاحتلال أن تستولي على هذه الوسائل أو أن تحولها عن استخدامها شريطة أن توالي مراعاة القاعدة العامة التي أرستها الفقرة الرابعة، ومع التقيد بالشروط الخاصة التالية :
أ ) أن تكون المباني واللوازم ضرورية لأجل احتياجات أخرى للسكان المدنيين،
ب) وألا يستمر الاستيلاء أو التحويل إلا لمدى قيام هذه الضرورة،
6- لا يجوز لسلطة الاحتلال أن تحول أو أن تستولي على المخابئ الموضوعة تحت تصرف السكان المدنيين أو اللازمة لاحتياجات هؤلاء السكان.

المــادة 64 : الأجهزة المدنية للدفاع المدني التابعة للدول المحايدة أو للدول الأخرى
التي ليست أطرافاً في النزاع وتلك التابعة لأجهزة التنسيق الدولية
1- تطبق المواد 62، 63، 65، و66 أيضاً على أفراد ولوازم الأجهزة المدنية للدفاع المدني التابعة للدول المحايدة أو الدول الأخرى التي ليست أطرافاً في النزاع، وتضطلع بمهام الدفاع المدني المذكورة في المادة 61 داخل إقليم أحد أطراف النزاع، بموافقة ذلك الطرف وتحت إشرافه. ويتم إخطار أي خصم معني بمثل هذه المساعدة في أسرع وقت ممكن. ولا يجوز بأي حال من الأحوال اعتبار هذا النشاط تدخلاً في النزاع، ويجب مع ذلك أداء هذا النشاط مع المراعاة الواجبة لمصالح الأمن لأطراف النزاع المعنيين.
2- يجب على أطراف النزاع التي تتلقى المساعدة المشار إليها في الفقرة الأولى، وعلى الأطراف السامية المتعاقدة التي تبذل هذه المساعدة، أن تعمل على تسهيل التنسيق الدولي لأعمال الدفاع المدني هذه كلما كان ذلك ملائماً. وتسري أحكام هذا الفصل على الأجهزة الدولية ذات الشأن في مثل هذه الحالات.
3- لا يجوز لسلطة الاحتلال في الأراضي المحتلة أن تمنع أو تقيد نشاط الأجهزة المدنية للدفاع المدني التابعة للدول المحايدة أو الدول الأخرى التي ليست أطرافاً في النزاع وتلك التابعة لأجهزة التنسيق الدولية، إلا إذا استطاعت أن تكفل الأداء المناسب لمهام الدفاع المدني بمواردها الخاصة أو موارد الأراضي المحتلة.

المــادة 65 : وقف الحماية
1- لا توقف الحماية المكفولة التي تتمتع بها الأجهزة المدنية للدفاع المدني وأفرادها ومبانيها ومخابئها ولوازمها إلا إذا ارتكب أفرادها خارج نطاق مهامهم أعمالاً ضارة بالعدو، أو استخدمت مبانيها ومخابئها ولوازمها لذلك. بيد أن هذه الحماية لا توقف إلا بعد توجيه إنذار تحدد فيه كلما كان ذلك ملائماً مهلة معقولة ثم يبقى هذا الإنذار بلا استجابة.
2- لا تعتبر الأعمال التالية ضارة بالعدو :
أ ) تنفيذ مهام الدفاع المدني تحت إدارة السلطات العسكرية أو إشرافها،
ب) تعاون أفراد الدفاع المدني المدنيين مع الأفراد العسكريين في أداء مهام الدفاع المدني أو إلحاق بعض الأفراد العسكريين بالأجهزة المدنية للدفاع المدني،
ج ) ما قد يسفر عنه أداء مهام الدفاع المدني من نفع عارض للضحايا العسكريين وخاصة أولئك العاجزين عن القتال،
3- لا يعد أيضاً عملاً ضاراً بالعدو أن يحمل أفراد الدفاع المدني المدنيون أسلحة شخصية خفيفة ومع ذلك يتخذ أطراف النزاع في المناطق التي يجري فيها أو يحتمل أن يجري فيها قتال في البر، الإجراءات المناسبة لقصر هذه الأسلحة على البنادق اليدوية مثل المسدسات أو الطبنجات، وذلك من أجل المساعدة في التمييز بين أفراد الدفاع المدني والمقاتلين. ويجب احترام وحماية أفراد الدفاع المدني بمجرد التعرف عليهم بصفتهم هذه رغم ما يحملونه من أسلحة شخصية خفيفة أخرى في مثل هذه المناطق.
4- لا يحرم كذلك تشكيل أجهزة الدفاع المدني على النمط العسكري ولا الطابع الإجباري للخدمة فيها، هذه الأجهزة من الحماية التي يكفلها هذا الفصل.

المــادة 66 : تحقيق الهوية
1- يسعى كل طرف في النزاع لتأمين إمكانية تحديد هوية أجهزة دفاعه المدني وأفرادها ومبانيها ولوازمها أثناء تكريسها للاضطلاع بمهام الدفاع المدني دون سواها ويجب أن يكون من الممكن تحديد هوية المخابئ الموضوعة تحت تصرف السكان المدنيين على نحو مماثل.
2- يسعى كل طرف في النزاع أيضاً لإقرار وتنفيذ أساليب وإجراءات تسمح بالتعرف على المخابئ المدنية وكذلك أفراد الدفاع المدني والمباني ولوازم الدفاع المدني التي يجب أن تحمل أو تعرض العلامة الدولية المميزة للدفاع المدني.
3- يجب أن يكون التعرف على أفراد الدفاع المدني المدنيين في الأراضي المحتلة وفي المناطق التي يجري فيها أو يحتمل أن يجري فيها القتال، عن طريق العلامة الدولية المميزة للدفاع المدني وبطاقة هوية تشهد بوضعهم.
4- تتكون العلامة الدولية المميزة للدفاع المدني من مثلث أزرق متساوي الأضلاع على أرضية برتقالية حين تستخدم لحماية أجهزة الدفاع المدني ومبانيها وأفرادها ولوازمها أو لحماية المخابئ المدنية.
5- يجوز لأطراف النزاع أن تتفق على استعمال إشارات مميزة لأجل الأغراض الخاصة بتحديد الهوية بالنسبة للدفاع المدني، وذلك فضلاً على العلامة المميزة.
6- ينظم الفصل الخامس من الملحق رقم (1) لهذا اللحق "البروتوكول" تطبيق أحكام الفقرات من الأولى إلى الرابعة.
7- يجوز في زمن السلم أن تستخدم العلامة الموصوفة في الفقرة الرابعة لأجل الأغراض الخاصة بتحديد الهوية بالنسبة للدفاع المدني وذلك بموافقة السلطات الوطنية المختصة.
8- تتخذ الأطراف السامية المتعاقدة وأطراف النزاع الإجراءات الضرورية لمراقبة استخدام العلامة الدولية المميزة للدفاع المدني ومنع وقمع أية إساءة لاستخدامها.
9- تنظم المادة (18) لهذا اللحق "البروتوكول" أيضاً أحكام تحديد هوية أفراد الخدمات الطبية وأفراد الهيئات الدينية والوحدات الطبية ووسائط النقل الطبي للدفاع المدني.

المــادة 67 : أفراد القوات المسلحة والوحدات العسكرية المخصصون
لأجهزة الدفاع المدني
1- يجب احترام وحماية أفراد القوات المسلحة والوحدات العسكرية المخصصين لأجهزة الدفاع المدني، وذلك وفقاً للشروط التالية :
أ ) أن يخصص هؤلاء الأفراد وتلك الوحدات بصفة دائمة ويتم تكريسهم لأداء أي من المهام المذكورة حصراً في المادة 61،
ب) ألا يؤدي هؤلاء الأفراد أية واجبات عسكرية أخرى طيلة النزاع إذا تم تخصيصهم على هذا النحو،
ج ) أن يتميز هؤلاء الأفراد بجلاء عن الأفراد الآخرين في القوات المسلحة وذلك بوضع العلامة الدولية المميزة للدفاع المدني في مكان ظاهر، على أن يكون حجمها كبيراً بالقدر المناسب وأن يزود هؤلاء الأفراد ببطاقات الهوية المشار إليها في الفصل الخامس من الملحق رقم (1) لهذا اللحق "البروتوكول" تشهد على وضعهم،
د ) أن يزود هؤلاء الأفراد وهذه الوحدات بالأسلحة الشخصية الخفيفة دون غيرها بغرض حفظ النظام أو للدفاع عن النفس، وتطبق أيضاً في هذه الحالة أحكام الفقرة الثالثة من المادة 65،
هـ) ألا يشارك هؤلاء الأفراد في الأعمال العدائية بطريقة مباشرة وألا يرتكبوا تلك الأعمال أو يستخدموا لكي ترتكب –خارج نطاق مهامهم المتعلقة بالدفاع المدني– أعمالاً ضارة بالخصم،
و ) أن يؤدي هؤلاء الأفراد وهذه الوحدات مهامهم في الدفاع المدني في نطاق الإقليم الوطني للطرف التابعين له دون غيره.
2- يصبح الأفراد العسكريون العاملون في أجهزة الدفاع المدني أسرى حرب إذا وقعوا في قبضة الخصم، ويجوز في الأراضي المحتلة في سبيل صالح السكان المدنيين فيها فحسب، أن يوظف هؤلاء الأفراد في أعمال الدفاع المدني على قدر ما تدعو الحاجة ومع ذلك يشترط إذا كان مثل هذا العمل خطراً أن يكون أداؤهم هذه الأعمال تطوعاً.
3- توسم المباني والعناصر الهامة من المعدات ووسائط النقل الخاصة بالوحدات العسكرية المخصصة لأجهزة الدفاع المدني بالعلامة الدولية المميزة للدفاع المدني وذلك بصورة جلية.ويجب أن تكون هذه العلامة كبيرة بالقدر المناسب.
4- تظل لوازم ومباني الوحدات العسكرية التي تخصص بصفة دائمة لأجهزة الدفاع المدني وتكرس لأداء مهام الدفاع المدني فحسب، خاضعة لقوانين الحرب إذا سقطت في قبضة الخصم. ولا يجوز تحويلها عن أغراضها الخاصة بالدفاع المدني ما بقيت الحاجة إليها لأداء أعمال الدفاع المدني إلا في حالة الضرورة العسكرية الملحة ما لم تكن قد اتخذت مسبقاً ترتيبات لتوفير الإمدادات المناسبة لحاجات السكان المدنيين.

القسم الثاني : أعمال الغوث للسكان المدنيين

المــادة 68 : مجال التطبيق
تسري أحكام هذا القسم على السكان المدنيين بمفهوم هذا اللحق "البروتوكول" وتكمل أحكام المواد 23، 55، 59، 60،
61، و62 والأحكام المعنية الأخرى في الاتفاقية الرابعة.

المــادة 69 : الحاجات الجوهرية في الأقاليم المحتلة
1- يجب على سلطة الاحتلال، فضلاً على الالتزامات التي حددتها المادة 55 من الاتفاقية الرابعة بشأن المدد الغذائي والطبي، أن تؤمن، بغاية ما تملك من إمكانيات وبدون أي تمييز مجحف، توفير الكساء والفراش ووسائل للإيواء وغيرها من المدد الجوهري لبقاء سكان الأقاليم المحتلة المدنيين على الحياة وكذلك ما يلزم للعبادة.
2- تخضع أعمال غوث سكان الأقاليم المحتلة المدنيين للمواد 59 إلى 62 و108 إلى 111 من الاتفاقية الرابعة وللمادة 71 من هذا اللحق "البروتوكول" وتؤدى هذه الأعمال بدون إبطاء.

المــادة 70 : أعمال الغوث
1- يجري القيام بأعمال الغوث ذات الصبغة المدنية المحايدة وبدون تمييز مجحف للسكان المدنيين لإقليم خاضع لسيطرة طرف في النزاع، من غير الأقاليم المحتلة، إذا لم يزودوا بما يكفي من المدد المشار إليه في المادة 69، شريطة موافقة الأطراف المعنية على هذه الأعمال. ولا تعتبر عروض الغوث التي تتوفر فيها الشروط المذكورة أعلاه تدخلاً في النزاع المسلح ولا أعمالاً غير ودية. وتعطى الأولوية لدى توزيع إرساليات الغوث لأولئك الأشخاص كالأطفال و أولات الأحمال وحالات الوضع والمراضع الذين هم أهل لأن يلقوا معاملة مفضلة أو حماية خاصة وفقاً للاتفاقية الرابعة أو لهذا اللحق "البروتوكول".
2- على أطراف النزاع وكل طرف سام متعاقد أن يسمح ويسهل المرور السريع وبدون عرقلة لجميع إرساليات وتجهيزات الغوث والعاملين عليها والتي يتم التزويد بها وبهم وفقاً لأحكام هذا القسم حتى ولو كانت هذه المساعدة معدة للسكان المدنيين التابعين للخصم.
3- أطراف النزاع وكل طرف سام متعاقد سمح بمرور إرساليات وتجهيزات الغوث والعاملين عليها وفقاً للفقرة الثانية :
أ ) لها الحق في وضع الترتيبات الفنية بما فيها المراقبة التي يؤذن بمقتضاها بمثل هذا المرور،
ب) يجوز لها تعليق مثل هذا الإذن على شرط أن يجري توزيع هذه المعونات تحت الرقابة المحلية لدولة حامية،
ج ) لا يجوز لها أن تحول بأي شكل كان إرساليات الغوث عن مقصدها ولا أن تؤخر تسييرها إلا في حالات الضرورة القصوى ولصالح السكان المدنيين المعنيين.
4- تحمي أطراف النزاع إرساليات الغوث وتسهل توزيعها السريع.
5- يشجع أطراف النزاع وكل طرف سام متعاقد معني ويسهل إجراء تنسيق دولي فعال لعمليات الغوث المشار إليها في الفقرة الأولى.

المــادة 71 : الأفراد المشاركون في أعمال الغوث
1- يجوز، عند الضرورة، أن يشكل العاملون على الغوث جزءاً من المساعدة المبذولة في أي من أعمال الغوث وخاصة لنقل وتوزيع إرساليات الغوث. وتخضع مشاركة مثل هؤلاء العاملين لموافقة الطرف الذي يؤدون واجباتهم على إقليمه.
2- يجب احترام مثل هؤلاء العاملين وحمايتهم.
3- يساعد كل طرف يتلقى إرساليات الغوث بأقصى ما في وسعه العاملين على الغوث المشار إليهم في الفقرة الأولى في أداء مهمتهم المتعلقة بالغوث، ويجوز في حالة الضرورة العسكرية الملحة فحسب الحد من أوجه نشاط العاملين على الغوث أو تقييد تحركاتهم بصفة وقتية.
4- لا يجوز بأي حال للعاملين على الغوث تجاوز حدود مهامهم وفقاً لهذا اللحق "البروتوكول". ويجب عليهم بوجه خاص مراعاة متطلبات أمن الطرف الذي يؤدون واجباتهم على إقليمه، ويمكن إنهاء مهمة أي فرد من العاملين على الغوث لا يحترم هذه الشروط.



القسم الثالث : معاملة الأشخاص الخاضعين لسلطات طرف النزاع

الفصل الأول : مجال التطبيق وحماية الأشخاص والأعيان

المــادة 72 : مجال التطبيق
تعتبر أحكام هذا القسم مكملة للقواعد المتعلقة بالحماية الإنسانية للأشخاص المدنيين والأعيان المدنية، التي تكون في قبضة أحد أطراف النزاع، وهي القواعد المنصوص عليها في الاتفاقية الرابعة وبوجه خاص في البابين الأول والثالث من الاتفاقية المذكورة وكذلك لقواعد القانون الدولي المعمول بها والمتعلقة بحماية الحقوق الأساسية للإنسان أثناء النزاع الدولي المسلح.

المــادة 73 : اللاجئون والأشخاص غير المنتمين لأية دولة
تكفل الحماية وفقاً لمدلول البابين الأول والثالث من الاتفاقية الرابعة وذلك في جميع الظروف و دونما أي تمييز مجحف للأشخاص الذين يعتبرون –قبل بدء العمليات العدائية– ممن لا ينتمون إلى أية دولة، أو من اللاجئين بمفهوم المواثيق الدولية المتعلقة بالموضوع والتي قبلتها الأطراف المعنية أو بمفهوم التشريع الوطني للدولة المضيفة أو لدولة الإقامة.

المــادة 74 : جمع شمل الأسر المشتتة
تيسر الأطراف السامية المتعاقدة وأطراف النزاع قدر الإمكان جمع شمل الأسر التي شتتت نتيجة للمنازعات المسلحة، وتشجع بصفة خاصة عمل المنظمات الإنسانية التي تكرس ذاتها لهذه المهمة طبقاً لأحكام الاتفاقيات وهذا اللحق "البروتوكول" واتباعاً للوائح الأمن الخاصة بكل منها.

المــادة 75 : الضمانات الأساسية
1- يعامل معاملة إنسانية في كافة الأحوال الأشخاص الذين في قبضة أحد أطراف النزاع ولا يتمتعون بمعاملة أفضل بموجب الاتفاقيات أو هذا اللحق "البروتوكول" وذلك في نطاق تأثرهم بأحد الأوضاع المشار إليها في المادة الأولى من هذا اللحق "البروتوكول". ويتمتع هؤلاء الأشخاص كحد أدنى بالحماية التي تكفلها لهم هذه المادة دون أي تمييز مجحف يقوم على أساس العنصر أو اللون أو الجنس أو اللغة أو الدين أو العقيدة أو الآراء السياسية أو غيرها من الآراء أو الانتماء القومي أو الاجتماعي أو الثروة أو المولد أو أي وضع آخر أو على أساس أية معايير أخرى مماثلة. ويجب على كافة الأطراف احترام جميع هؤلاء الأشخاص في شخصهم وشرفهم ومعتقداتهم وشعائرهم الدينية.
2- تحظر الأفعال التالية حالاً واستقبالاً في أي زمان ومكان سواء ارتكبها معتمدون مدنيون أم عسكريون :
أ ) ممارسة العنف إزاء حياة الأشخاص أو صحتهم أو سلامتهم البدنية أو العقلية وبوجه خاص :
أولاً : القتل
ثانياً : التعذيب بشتى صوره بدنياً كان أم عقلياً
ثالثاً : العقوبات البدنية
رابعاً : التشويه
ب) انتهاك الكرامة الشخصية وبوجه خاص المعاملة المهينة للإنسان والمحطة من قدره والإكراه على الدعارة وأية صورة من صور خدش الحياء.
ج ) أخذ الرهائن،
د ) العقوبات الجماعية،
هـ) التهديد بارتكاب أي من الأفعال المذكورة آنفاً.
3- يجب أن يبلغ بصفة عاجلة أي شخص يقبض عليه أو يحتجز أو يعتقل لأعمال تتعلق بالنزاع المسلح بالأسباب المبررة لاتخاذ هذه التدابير وذلك بلغة يفهمها. ويجب إطلاق سراح هؤلاء الأشخاص في أقرب وقت ممكن وعلى أية حال بمجرد زوال الظروف التي بررت القبض عليهم أو احتجازهم أو اعتقالهم عدا من قبض عليهم أو احتجزوا لارتكاب جرائم.
4- لا يجوز إصدار أي حكم أو تنفيذ أية عقوبة حيال أي شخص تثبت إدانته في جريمة مرتبطة بالنزاع المسلح إلا بناءً على حكم صادر عن محكمة محايدة تشكل هيئتها تشكيلاً قانونياً وتلتزم بالمبادئ التي تقوم عليها الإجراءات القضائية المرعية والمعترف بها عموماً والتي تتضمن ما يلي :
أ ) يجب أن تنص الإجراءات على إعلان المتهم دون إبطاء بتفاصيل الجريمة المنسوبة إليه وأن تكفل للمتهم كافة الحقوق وجميع الوسائل الضرورية للدفاع عن نفسه سواء قبل أم أثناء محاكمته،
ب) لا يدان أي شخص بجريمة إلا على أساس المسئولية الجنائية الفردية،
ج ) لا يجوز أن يتهم أي شخص أو يدان بجريمة على أساس إتيانه فعلاً أو تقصيراً لم يكن يشكل جريمة طبقاً للقانون الوطني أو القانون الدولي الذي كان يخضع له وقت اقترافه للفعل. كما لا يجوز توقيع أية عقوبة أشد من العقوبة السارية وقت ارتكاب الجريمة. ومن حق مرتكب الجريمة فيما لو نص القانون –بعد ارتكاب الجريمة– على عقوبة أخف أن يستفيد من هذا النص،
د ) يعتبر المتهم بجريمة بريئاً إلى أن تثبت إدانته قانوناً،
هـ) يحق لكل متهم بجريمة أن يحاكم حضورياً،
و ) لا يجوز أن يرغم أي شخص على الإدلاء بشهادة على نفسه أو على الاعتراف بأنه مذنب،
ز ) يحق لأي شخص متهم بجريمة أن يناقش شهود الإثبات أو يكلف الغير بمناقشتهم كما يحق له استدعاء ومناقشة شهود النفي طبقاً للشروط ذاتها التي يجري بموجبها استدعاء شهود الإثبات،
ح ) لا يجوز إقامة الدعوى ضد أي شخص أو توقيع العقوبة عليه لجريمة سبق أن صدر بشأنها حكم نهائي طبقاً للقانون ذاته والإجراءات القضائية ذاتها المعمول بها لدى الطرف الذي يبرئ أو يدين هذا الشخص،
ط) للشخص الذي يتهم بجريمة الحق في أن يطلب النطق بالحكم عليه علناً،
ي ) يجب تنبيه أي شخص يصدر ضده حكم ولدى النطق بالحكم إلى الإجراءات القضائية وغيرها التي يحق له الالتجاء إليها وإلى المدد الزمنية التي يجوز له خلالها أن يتخذ تلك الإجراءات،
5- تحتجز النساء اللواتي قيدت حريتهن لأسباب تتعلق بالنزاع المسلح في أماكن منفصلة عن أماكن الرجال ويوكل الإشراف المباشر عليهن إلى نساء. ومع ذلك ففي حالة احتجاز أو اعتقال الأسر فيجب قدر الإمكان أن يوفر لها كوحدات عائلية مأوى واحد.
6- يتمتع الأشخاص الذين يقبض عليهم أو يحتجزون أو يعتقلون لأسباب تتعلق بالنزاع المسلح بالحماية التي تكفلها هذه المادة ولحين إطلاق سراحهم، أو إعادتهم إلى أوطانهم أو توطينهم بصفة نهائية حتى بعد انتهاء النزاع المسلح.


7- يجب، تفادياً لوجود أي شك بشأن إقامة الدعوى ضد الأشخاص المتهمين بجرائم الحرب أو بجرائم ضد الإنسانية ومحاكمتهم، أن تطبق المبادئ التالية :
أ ) تقام الدعوى ضد الأشخاص المتهمين بمثل هذه الجرائم وتتم محاكمتهم طبقاً لقواعد القانون الدولي المعمول بها،
ب) ويحق لمثل هؤلاء الأشخاص ممن لا يفيدون بمعاملة أفضل بمقتضى الاتفاقيات أو هذا اللحق "البروتوكول" أن يعاملوا طبقاً لهذه المادة سواء كانت الجرائم التي اتهموا بها تشكل أم لا تشكل انتهاكات جسيمة للاتفاقيات أو لهذا اللحق.
8- لا يجوز تفسير أي من أحكام هذه المادة بما يقيد أو يخل بأي نص آخر أفضل يكفل مزيداً من الحماية للأشخاص الذين تشملهم الفقرة الأولى طبقاً لأية قاعدة من قواعد القانون الدولي المعمول بها.

الفصل الثاني : إجراءات لصالح النساء والأطفال

المــادة 76 : حماية النساء
1- يجب أن تكون النساء موضع احترام خاص، وأن يتمتعن بالحماية، ولاسيما ضد الاغتصاب والإكراه على الدعارة، وضد أية صورة أخرى من صور خدش الحياء.
2- تعطى الأولوية القصوى لنظر قضايا أولات الأحمال وأمهات صغار الأطفال، اللواتي يعتمد عليهن أطفالهن، المقبوض عليهن أو المحتجزات أو المعتقلات لأسباب تتعلق بالنزاع المسلح.
3- تحاول أطراف النزاع أن تتجنب قدر المستطاع، إصدار حكم بالإعدام على أولات الأحمال أو أمهات صغار الأطفال اللواتي يعتمد عليهن أطفالهن، بسبب جريمة تتعلق بالنزاع المسلح، ولا يجوز أن ينفذ حكم الإعدام على مثل هؤلاء النسوة.

المــادة 77 : حماية الأطفال
1- يجب أن يكون الأطفال موضع احترام خاص، وأن تكفل لهم الحماية ضد أية صورة من صور خدش الحياء. ويجب أن تهيئ لهم أطراف النزاع العناية والعون اللذين يحتاجون إليهما، سواء بسبب سنهم، أم لأي سبب آخر.
2- يجب على أطراف النزاع اتخاذ كافة التدابير المستطاعة، التي تكفل عدم اشتراك الأطفال الذين لم يبلغوا بعد سن الخامسة عشره في الأعمال العدائية بصورة مباشرة، وعلى هذه الأطراف، بوجه خاص، أن تمتنع عن تجنيد هؤلاء الصغار في قواتها المسلحة. ويجب على أطراف النزاع في حالة تجنيد هؤلاء ممن بلغوا سن الخامسة عشرة ولم يبلغوا بعد الثامنة عشرة أن تسعى لإعطاء الأولوية لمن هم أكبر سناً.
3- إذا حدث في حالات استثنائية، ورغم أحكام الفقرة الثانية، أن اشترك الأطفال ممن لم يبلغوا بعد سن الخامسة عشرة في الأعمال العدائية بصورة مباشرة، ووقعوا في قبضة الخصم، فإنهم يظلون مستفيدين من الحماية الخاصة التي تكفلها هذه المادة، سواء كانوا أم لم يكونوا أسرى حرب.
4- يجب وضع الأطفال في حالة القبض عليهم، أو احتجازهم، أو اعتقالهم لأسباب تتعلق بالنزاع المسلح، في أماكن منفصلة عن تلك التي تخصص للبالغين. وتستثنى من ذلك حالات الأسر التي تعد لها أماكن للإقامة كوحدات عائلية، كما جاء في الفقرة الخامسة من المادة 75.
5- لا يجوز تنفيذ حكم الإعدام لجريمة تتعلق بالنزاع المسلح، على الأشخاص الذين لا يكونون قد بلغوا بعد الثامنة عشرة من عمرهم وقت ارتكاب الجريمة.

المــادة 78 : إجلاء الأطفال
1- لا يقوم أي طرف في النزاع بتدبير إجلاء الأطفال –بخلاف رعاياه– إلى بلد أجنبي إلا إجلاءً مؤقتاً إذا اقتضت ذلك أسباب قهرية تتعلق بصحة الطفل أو علاجه الطبي أو إذا تطلبت ذلك سلامته في إقليم محتل. ويقتضي الأمر الحصول على موافقة مكتوبة على هذا الإجلاء من آبائهم أو أولياء أمورهم الشرعيين إذا كانوا موجودين. وفي حالة تعذر العثور على هؤلاء الأشخاص فإن الأمر يقتضي الحصول على موافقة مكتوبة على مثل هذا الإجلاء من الأشخاص المسئولين بصفة أساسية بحكم القانون أو العرف عن رعاية هؤلاء الأطفال. وتتولى الدولة الحامية الإشراف على هذا الإجلاء، بالاتفاق مع الأطراف المعنية، أي الطرف الذي ينظم الإجلاء، والطرف الذي يستضيف الأطفال، والأطراف الذين يجري إجلاء رعاياهم. ويتخذ جميع أطراف النزاع، في كل حالة على حدة، كافة الاحتياطات الممكنة لتجنب تعريض هذا الإجلاء للخطر.
2- ويتعين، في حالة حدوث الإجلاء وفقاً للفقرة الأولى، متابعة تزويد الطفل أثناء وجوده خارج البلاد جهد الإمكان بالتعليم بما في ذلك تعليمه الديني والأخلاقي وفق رغبة والديه.
3- تتولى سلطات الطرف الذي قام بتنظيم الإجلاء، وكذلك سلطات البلد المضيف –إذا كان ذلك مناسباً– إعداد بطاقة لكل طفل مصحوبة بصورة شمسية، تقوم بإرسالها إلى الوكالة المركزية للبحث عن المفقودين التابعة للجنة الدولية للصليب الأحمر وذلك من أجل تسهيل عودة الأطفال الذين يتم إجلاؤهم طبقاً لهذه المادة إلى أسرهم وأوطانهم وتتضمن كل بطاقة المعلومات التالية، كلما تيسر ذلك، وحيثما لا يترتب عليه مجازفة بإيذاء الطفل :
أ ) لقب أو ألقاب الطفل،
ب) اسم الطفل (أو أسماؤه)،
ج ) نوع الطفل،
د ) محل وتاريخ الميلاد (أو السن التقريبي إذا كان تاريخ الميلاد غير معروف)،
هـ) اسم الأب بالكامل،
و ) اسم الأم، ولقبها قبل الزواج إن وجد،
ز ) اسم أقرب الناس للطفل،
ح) جنسية الطفل،
ط) لغة الطفل الوطنية، و أية لغات أخرى يتكلم بها الطفل،
ي) عنوان عائلة الطفل،
ك) أي رقم لهوية الطفل،
ل) حالة الطفل الصحية،
م) فصيلة دم الطفل،
ن) الملامح المميزة للطفل،
س) تاريخ ومكان العثور على الطفل،
ع ) تاريخ ومكان مغادرة الطفل للبلد،
ف) ديانة الطفل، إن وجدت،
ص) العنوان الحالي للطفل في الدولة المضيفة،
ق) تاريخ ومكان وملابسات الوفاة ومكان الدفن في حالة وفاة الطفل قبل عودته.



الفصل الثالث : الصحفيــــــــون

المــادة 79 : تدابير حماية الصحفيين
1- يعد الصحفيون الذين يباشرون مهمات مهنية خطرة في مناطق المنازعات المسلحة أشخاصاً مدنيين ضمن منطوق الفقرة الأولى من المادة 50.
2- يجب حمايتهم بهذه الصفة بمقتضى أحكام الاتفاقيات وهذا اللحق "البروتوكول" شريطة ألا يقوموا بأي عمل يسيء إلى وضعهم كأشخاص مدنيين وذلك دون الإخلال بحق المراسلين الحربيين المعتمدين لدى القوات المسلحة في الاستفادة من الوضع المنصوص عليه في المادة 4 (أ – 4) من الاتفاقية الثالثة.
3- يجوز لهم الحصول على بطاقة هوية وفقاً للنموذج المرفق بالملحق رقم (2) لهذا اللحق "البروتوكول".
وتصدر هذه البطاقة، حكومة الدولة التي يكون الصحفي من رعاياها، أو التي يقيم فيها، أو التي يقع فيها جهاز الأنباء الذي يستخدمه، وتشهد على صفته كصحفي.



الباب الخامس
تنفيذ الاتفاقيات وهذا اللحق "البروتوكول"

القسم الأول : أحكام عامة

المــادة 80 : إجراءات التنفيذ
1- تتخذ الأطراف السامية المتعاقدة وأطراف النزاع دون إبطاء، كافة الإجراءات اللازمة لتنفيذ التزاماتها بمقتضى الاتفاقيات وهذا اللحق "البروتوكول".
2- تصدر الأطراف السامية المتعاقدة وأطراف النزاع الأوامر والتعليمات الكفيلة بتأمين احترام الاتفاقيات وهذا اللحق "البروتوكول"، وتشرف على تنفيذها.

المــادة 81 : أوجه نشاط الصليب الأحمر والمنظمات الإنسانية الأخرى
1- تمنح أطراف النزاع كافة التسهيلات الممكنة من جانبها للجنة الدولية للصليب الأحمر لتمكينها من أداء المهام الإنسانية المسندة إليها بموجب الاتفاقيات وهذا اللحق "البروتوكول"، بقصد تأمين الحماية والعون لضحايا المنازعات، كما يجوز للجنة الدولية للصليب الأحمر القيام بأي نشاط إنساني آخر لصالح هؤلاء الضحايا شريطة موافقة أطراف النزاع المعنية.
2- تمنح أطراف النزاع التسهيلات اللازمة لجمعياتها الوطنية للصليب الأحمر (الهلال الأحمر، الأسد والشمس الأحمرين) لممارسة نشاطها الإنساني لصالح ضحايا النزاع، وفقاً لأحكام الاتفاقيات وهذا اللحق "البروتوكول" والمبادئ الأساسية للصليب الأحمر المقررة في مؤتمرات الصليب الأحمر الدولية.
3- تيسر الأطراف السامية المتعاقدة وأطراف النزاع، بكل وسيلة ممكنة، العون الذي تقدمه جمعيات الصليب الأحمر (الهلال الأحمر، الأسد والشمس الأحمرين) ورابطة جمعيات الصليب الأحمر لضحايا المنازعات وفقاً لأحكام الاتفاقيات وهذا اللحق "البروتوكول"، والمبادئ الأساسية للصليب الأحمر المقررة في مؤتمرات الصليب الأحمر الدولية.
4- توفر الأطراف السامية المتعاقدة وأطراف النزاع، قدر الإمكان، تسهيلات مماثلة لما ورد في الفقرتين الثانية والثالثة للمنظمات الإنسانية الأخرى المشار إليها في الاتفاقيات وفي هذا اللحق "البروتوكول"، والمرخص لها وفقاً للأصول المرعية من قبل أطراف النزاع المعنية، والتي تمارس نشاطها الإنساني وفقاً لأحكام الاتفاقيات وهذا اللحق "البروتوكول".

المــادة 82 : المستشارون القانونيون في القوات المسلحة
تعمل الأطراف السامية المتعاقدة دوماً، وتعمل أطراف النزاع أثناء النزاع المسلح على تأمين توفر المستشارين القانونيين، عند الاقتضاء، لتقديم المشورة للقادة العسكريين على المستوى المناسب، بشأن تطبيق الاتفاقيات وهذا اللحق "البروتوكول" وبشأن التعليمات المناسبة التي تعطى للقوات المسلحة فيما يتعلق بهذا الموضوع.

المــادة 83 : النشــر
1- تتعهد الأطراف السامية المتعاقدة بالقيام في زمن السلم وكذا أثناء النزاع المسلح بنشر نصوص الاتفاقيات ونص هذا اللحق "البروتوكول"، على أوسع نطاق ممكن في بلادها، وبإدراج دراستها بصفة خاصة ضمن برامج التعليم العسكري، وتشجيع السكان المدنيين على دراستها، حتى تصبح هذه المواثيق معروفة للقوات المسلحة وللسكان المدنيين.
2- يجب على أية سلطات عسكرية أو مدنية تضطلع أثناء النزاع المسلح بمسئوليات تتعلق بتطبيق الاتفاقيات وهذا اللحق "البروتوكول" أن تكون على إلمام تام بنصوص هذه المواثيق.

المــادة 84 : قواعد التطبيق
تتبادل الأطراف السامية المتعاقدة فيما بينها، بأسرع ما يمكن، تراجمها الرسمية لهذا اللحق "البروتوكول" وكذلك القوانين واللوائح التي قد تصدرها لتأمين تطبيقه، وذلك عن طريق أمانة الإيداع للاتفاقيات، أو عن طريق الدول الحامية، حسبما يكون مناسباً.



القسم الثاني : قمع الانتهاكات للاتفاقيات ولهذا اللحق "البروتوكول"

المــادة 85 : قمع انتهاكات هذا اللحق "البروتوكول"
1- تنطبق أحكام الاتفاقيات المتعلقة بقمع الانتهاكات والانتهاكات الجسيمة مكملة بأحكام هذا القسم على الانتهاكات والانتهاكات الجسيمة لهذا اللحق "البروتوكول".
2- تعد الأعمال التي كيفت على أنها انتهاكات جسيمة في الاتفاقيات بمثابة انتهاكات جسيمة كذلك بالنسبة لهذا اللحق "البروتوكول" إذا اقترفت ضد أشخاص هم في قبضة الخصم وتشملهم حماية المواد 44، 45 و73 من هذا اللحق "البروتوكول"، أو اقترفت ضد الجرحى أو المرضى أو المنكوبين في البحار الذين ينتمون إلى الخصم ويحميهم هذا اللحق "البروتوكول"، أو اقترفت ضد أفراد الخدمات الطبية أو الهيئات الدينية، أو ضد الوحدات الطبية أو وسائط النقل الطبي التي يسيطر عليها الخصم ويحميها هذا اللحق "البروتوكول".
3- تعد الأعمال التالية، فضلاً على الانتهاكات الجسيمة المحددة من المادة 11، بمثابة انتهاكات جسيمة لهذا اللحق "البروتوكول" إذا اقترفت عن عمد، مخالفة للنصوص الخاصة بها في هذا اللحق "البروتوكول"، وسببت وفاة أو أذى بالغاً بالجسد أو بالصحة :
أ ) جعل السكان المدنيين أو الأفراد المدنيين هدفاً للهجوم،
ب) شن هجوم عشوائي، يصيب السكان المدنيين أو الأعيان المدنية عن معرفة بأن مثل هذا الهجوم يسبب خسائر بالغة في الأرواح، أو إصابات بالأشخاص المدنيين أو أضراراً للأعيان المدنية كما جاء في الفقرة الثانية "1" ثالثاً من المادة 57،
ج ) شن هجوم على الأشغال الهندسية أو المنشآت التي تحوي قوى خطرة عن معرفة بأن مثل هذا الهجوم يسبب خسائر بالغة في الأرواح، أو إصابات بالأشخاص المدنيين، أو أضراراً للأعيان المدنية كما جاء في الفقرة الثانية " أ " ثالثاً من المادة 57،
د ) اتخاذ المواقع المجردة من وسائل الدفاع، أو المناطق المنزوعة السلاح هدفاً للهجوم،
هـ) اتخاذ شخص ما هدفاً للهجوم، عن معرفة بأنه عاجز عن القتال،
و ) الاستعمال الغادر مخالفة للمادة 37 للعلامة المميزة للصليب الأحمر أو الهلال الأحمر أو الأسد والشمس الأحمرين، أو أية علامات أخرى للحماية يقرها الاتفاقيات أو هذا اللحق "البروتوكول".
4- تعد الأعمال التالية، فضلاً على الانتهاكات الجسيمة المحددة في الفقرات السابقة وفي الاتفاقيات، بمثابة انتهاكات جسيمة لهذا اللحق "البروتوكول"، إذا اقترفت عن عمد، مخالفة للاتفاقيات أو اللحق "البروتوكول" :
أ ) قيام دولة الاحتلال بنقل بعض سكانها المدنيين إلى الأراضي التي تحتلها أو ترحيل أو نقل كل أو بعض سكان الأراضي المحتلة داخل نطاق تلك الأراضي أو خارجها، مخالفة للمادة 49 من الاتفاقية الرابعة،
ب) كل تأخير لا مبرر له في إعادة أسرى الحرب أو المدنيين إلى أوطانهم،
ج ) ممارسة التفرقة العنصرية (الأبارتهيد) وغيرها من الأساليب المبنية على التمييز العنصري والمنافية للإنسانية والمهينة، والتي من شأنها النيل من الكرامة الشخصية،
د ) شن الهجمات على الآثار التاريخية وأماكن العبادة والأعمال الفنية التي يمكن التعرف عليها بوضوح، والتي تمثل التراث الثقافي أو الروحي للشعوب، وتوفرت لها حماية خاصة بمقتضى ترتيبات معينة، وعلى سبيل المثال في إطار منظمة دولية مختصة، مما يسفر عنه تدمير بالغ لهذه الأعيان، وذلك في الوقت الذي لا يتوفر فيه أي دليل على مخالفة الخصم للفقرة "ب" من المادة 53، وفي الوقت الذي لا تكون فيه هذه الآثار التاريخية وأماكن العبادة والأعمال الفنية في موقع قريب بصورة مباشرة من أهداف عسكرية،
هـ) حرمان شخص تحميه الاتفاقيات، أو مشار إليه في الفقرة الثانية من هذه المادة من حقه في محاكمة عادلة طبقاً للأصول المرعية.
5- تعد الانتهاكات الجسيمة للاتفاقيات ولهذا اللحق "البروتوكول" بمثابة جرائم حرب وذلك مع عدم الإخلال بتطبيق هذه المواثيق.

المــادة 86 : التقصيـــر
1- تعمل الأطراف السامية المتعاقدة وأطراف النزاع على قمع الانتهاكات الجسيمة واتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع كافة الانتهاكات الأخرى للاتفاقيات ولهذا اللحق "البروتوكول"، التي تنجم عن التقصير في أداء عمل واجب الأداء.
2- لا يعفي قيام أي مرؤوس بانتهاك الاتفاقيات أو هذا اللحق "البروتوكول" رؤساءه من المسئولية الجنائية أو التأديبية، حسب الأحوال، إذا علموا، أو كانت لديهم معلومات تتيح لهم في تلك الظروف، أن يخلصوا إلى أنه كان يرتكب، أو أنه في سبيله لارتكاب مثل هذا الانتهاك، ولم يتخذوا كل ما في وسعهم من إجراءات مستطاعة لمنع أو قمع هذا الانتهاك.

المــادة 87 : واجبات القادة
1- يتعين على الأطراف السامية المتعاقدة وعلى أطراف النزاع أن تكلف القادة العسكريين بمنع الانتهاكات للاتفاقيات ولهذا اللحق "البروتوكول"، وإذا لزم الأمر، بقمع هذه الانتهاكات وإبلاغها إلى السلطات المختصة، وذلك فيما يتعلق بأفراد القوات المسلحة الذين يعملون تحت إمرتهم وغيرهم ممن يعملون تحت إشرافهم.
2- يجب على الأطراف السامية المتعاقدة وأطراف النزاع أن يتطلبوا من القادة –كل حسب مستواه من المسئولية- التأكد من أن أفراد القوات المسلحة، الذين يعملون تحت أمرتهم على بينة من التزاماتهم كما تنص عليها الاتفاقيات وهذا اللحق "البروتوكول"، وذلك بغية منع وقمع الانتهاكات.
3- يجب على الأطراف السامية المتعاقدة وأطراف النزاع أن يتطلبوا من كل قائد يكون على بينة من أن بعض مرءوسيه أو أي أشخاص آخرين خاضعين لسلطته على وشك أن يقترفوا أو اقترفوا انتهاكات للاتفاقيات أو لهذا اللحق "البروتوكول"، أن يطبق الإجراءات اللازمة ليمنع مثل هذا الخرق للاتفاقيات أو لهذا اللحق "البروتوكول"، وأن يتخذ، عندما يكون ذلك مناسباً، إجراءات تأديبية أو جنائية ضد مرتكبي هذه الانتهاكات.

المــادة 88 : التعاون المتبادل في الشئون الجنائية
1- تقدم الأطراف السامية المتعاقدة كل منها للآخر أكبر قسط من المعاونة فيما يتعلق بالإجراءات الجنائية التي تتخذ بشأن الانتهاكات الجسيمة لأحكام الاتفاقيات أو هذا اللحق "البروتوكول".
2- تتعاون الأطراف السامية المتعاقدة فيما بينها بالنسبة لتسليم المجرمين عندما تسمح الظروف بذلك ومع التقيد بالحقوق والالتزامات التي أقرتها الاتفاقيات والفقرة الأولى من المادة 85 من هذا اللحق "البروتوكول"، وتولي هذه الأطراف طلب الدولة التي وقعت المخالفة المذكورة على أراضيها ما يستأهله من اعتبار.
3- ويجب أن يطبق في جميع الأحوال قانون الطرف السامي المتعاقد المقدم إليه الطلب. ولا تمس الفقرات السابقة، مع ذلك، الالتزامات الناجمة عن أحكام أية معاهدة أخرى ثنائية كانت أم جماعية تنظم حالياً أو مستقبلاً كلياً أو جزئياً موضوع التعاون في الشئون الجنائية.

المــادة 89 : التعـــــاون
تتعهد الأطراف السامية المتعاقدة بأن تعمل، مجتمعة أو منفردة، في حالات الخرق الجسيم للاتفاقيات وهذا اللحق "البروتوكول"، بالتعاون مع الأمم المتحدة وبما يتلاءم مع ميثاق الأمم المتحدة.

المــادة 90 : لجنة دولية لتقصي الحقائق
1- ( أ ) تشكل لجنة دولية لتقصي الحقائق يشار إليها فيما بعد باسم "اللجنة"، تتألف من خمسة عشر عضواً
على درجة عالية من الخلق الحميد والمشهود لهم بالحيدة.
(ب) تتولى أمانة الإيداع، لدى موافقة ما لا يقل عن عشرين من الأطراف السامية المتعاقدة على قبول
اختصاص اللجنة حسب الفقرة الثانية الدعوة عندئذ، ثم بعد ذلك على فترات مدى كل منها خمس سنوات، إلى عقد اجتماع لممثلي أولئك الأطراف السامية المتعاقدة من أجل انتخاب أعضاء اللجنة. وينتخب ممثلو الأطراف السامية المتعاقدة في هذا الاجتماع أعضاء اللجنة بالاقتراع السري من بين قائمة من الأشخاص ترشح فيها كل من الأطراف السامية المتعاقدة شخصاً واحداً.
( ج) يعمل أعضاء اللجنة بصفتهم الشخصية ويتولون مناصبهم لحين انتخاب الأعضاء الجدد في الاجتماع
التالي.
( د ) تتحقق الأطراف السامية المتعاقدة –عند إجراء الانتخاب– من أن الأشخاص المرشحين للجنة
يتمتعون شخصياً بالمؤهلات المطلوبة وأن التمثيل الجغرافي المقسط قد روعي في اللجنة ككل.
(هـ) تتولى اللجنة ذاتها ملء المناصب الشاغرة التي تخلو بصورة طارئة مع مراعاة أحكام الفقرات الفرعية
المذكورة آنفاً.
( و ) توفر أمانة الإيداع للجنة كافة التسهيلات الإدارية اللازمة لتأدية مهامها.
2- ( أ ) يجوز للأطراف السامية المتعاقدة، لدى التوقيع أو التصديق على اللحق "البروتوكول" أو الانضمام
إليه، أو في أي وقت آخر لاحق، أن تعلن أنها تعترف –اعترافاً واقعياً ودون اتفاق خاص، قبل أي
طرف سام متعاقد آخر يقبل الالتزام ذاته– باختصاص اللجنة بالتحقيق في ادعاءات مثل هذا الطرف الآخر، وفق ما تجيزه هذه المادة.
(ب‌) تسلم إعلانات القبول المشار إليها بعاليه إلى أمانة الإيداع لهذا اللحق "البروتوكول" التي تتولى
إرسال صور منها إلى الأطراف السامية المتعاقدة.
( ج) تكون اللجنة مختصة بالآتي :
أولاً : التحقيق في الوقائع المتعلقة بأي ادعاء خاص بانتهاك جسيم كما حددته الاتفاقيات
وهذا اللحق "البروتوكول".
ثانياً : العمل على إعادة احترام أحكام الاتفاقيات وهذا اللحق "البروتوكول" من خلال
مساعيها الحميدة.
( د) لا تجري اللجنة تحقيقاً، في الحالات الأخرى، لدى تقدم أحد أطراف النزاع بطلب ذلك، إلا بموافقة
الطرف الآخر المعني أو الأطراف الأخرى المعنية.
(هـ) تظل أحكام المواد 52 من الاتفاقية الأولى و53 من الاتفاقية الثانية و132 من الاتفاقية الثالثة
و149 من الاتفاقية الرابعة سارية على كل ما يزعم من انتهاك للاتفاقيات وتنطبق كذلك على ما يزعم من انتهاك لهذا اللحق "البروتوكول" على أن يخضع ذلك للأحكام المشار إليها آنفاً في هذه الفقرة.
3- ( أ ) تتولى جميع التحقيقات غرفة تحقيق تتكون من سبعة أعضاء يتم تعيينهم على النحو التالي، وذلك ما لم
تتفق الأطراف المعنية على نحو آخر :
1- خمسة من أعضاء اللجنة ليسوا من رعايا أحد أطراف النزاع يعينهم رئيس اللجنة على أساس
تمثيل مقسط للمناطق الجغرافية وبعد التشاور مع أطراف النزاع.
2- عضوان خاصان لهذا الغرض، ويعين كل من طرفي النزاع واحداً منهما، ولا يكونان من رعايا
أيهما.
(ب‌) يحدد رئيس اللجنة فور تلقيه طلباً بالتحقيق مهلة زمنية مناسبة لتشكيل غرفة التحقيق. وإذا لم يتم
تعيين أي من العضوين الخاصين خلال المهلة المحددة يقوم الرئيس على الفور بتعيين عضو أو عضوين إضافيين من اللجنة بحيث تستكمل عضوية غرفة التحقيق.
4- ( أ ) تدعو غرفة التحقيق المشكلة طبقاً لأحكام الفقرة الثالثة بهدف إجراء التحقيق أطراف النزاع
لمساعدتها وتقديم الأدلة ويجوز لها أيضاً أن تبحث عن أدلة أخرى حسبما يتراءى لها مناسباً كما يجوز لها أن تجري تحقيقاً في الموقف على الطبيعة.
(ب) تعرض جميع الأدلة بكاملها على الأطراف، ويكون من حقها التعليق عليها لدى اللجنة.
( ج) يحق لكل طرف الاعتراض على هذه الأدلة.
5- ( أ ) تعرض اللجنة على الأطراف تقريراً بالنتائج التي توصلت إليها غرفة التحقيق مع التوصيات التي
تراها مناسبة.
(ب‌) إذا عجزت غرفة التحقيق عن الحصول على أدلة كافية للتوصل إلى نتائج تقوم على أساس من
الوقائع والحيدة فعلى اللجنة أن تعلن أسباب ذلك العجز.
( ج) لا يجوز للجنة أن تنشر علناً النتائج التي توصلت إليها إلا إذا طلب منها ذلك جميع أطراف النزاع.
6- تتولى اللجنة وضع لائحتها الداخلية بما في ذلك القواعد الخاصة برئاسة اللجنة ورئاسة غرفة التحقيق. ويجب أن تكفل هذه القواعد ممارسة رئيس اللجنة لمهامه في جميع الأحوال وأن يمارس هذه المهام، لدى إجراء أي تحقيق، شخص ليس من رعايا أحد أطراف النزاع.
7- تسدد المصروفات الإدارية للجنة من اشتراكات الأطراف السامية المتعاقدة التي تكون قد أصدرت إعلانات وفقاً للفقرة الثانية، ومن المساهمات الطوعية. ويقدم طرف أو أطراف النزاع التي تطلب التحقيق الأموال اللازمة لتغطية النفقات التي تتكلفها غرفة التحقيق ويستد هذا الطرف أو الأطراف ما وفته من أموال من الطرف أو الأطراف المدعي عليها، وذلك في حدود خمسين بالمائة من نفقات غرفة التحقيق. ويقدم كل جانب خمسين بالمائة من الأموال اللازمة، إذا ما قدمت لغرفة التحقيق ادعاءات مضادة.

المــادة 91 : المســـئولية
يسأل طرف النزاع الذي ينتهك أحكام الاتفاقيات أو هذا اللحق "البروتوكول" عن دفع تعويض إذا اقتضت الحال ذلك. ويكون مسئولاً عن كافة الأعمال التي يقترفها الأشخاص الذين يشكلون جزءاً من قواته المسلحة.

الباب السادس
أحكام ختامية

المــادة 92 : التوقيـــع
يعرض هذا اللحق "البروتوكول" للتوقيع عليه من قبل أطراف الاتفاقيات بعد ستة أشهر من التوقيع على الوثيقة الختامية ويظل معروضاً للتوقيع طوال فترة اثنى عشر شهراً.

المــادة 93 : التصـــديق
يتم التصديق على هذا اللحق "البروتوكول" في أسرع وقت ممكن، وتودع وثائق التصديق لدى المجلس الاتحادي السويسري، أمانة الإيداع الخاصة بالاتفاقيات.

المــادة 94 : الانضمام
يكون هذا اللحق "البروتوكول" مفتوحاً للانضمام إليه من قبل أي طرف في الاتفاقيات لم يكن قد وقع عليه، وتودع وثائق الانضمام لدى أمانة الإيداع.

المــادة 95 : بدء السريان
1- يبدأ سريان هذا اللحق "البروتوكول" بعد ستة أشهر من تاريخ إيداع وثيقتين من وثائق التصديق أو الانضمام.
2- ويبدأ سريان اللحق "البروتوكول" بالنسبة لأي طرف في الاتفاقيات يصدق عليه أو ينضم إليه عقب ذلك، بعد ستة أشهر من تاريخ إيداع ذلك الطرف لوثيقة تصديقه أو انضمامه.

المــادة 96 : العلاقات التعاهدية لدى سريان اللحق " البروتوكول "
1- تطبق الاتفاقيات باعتبارها مكملة بهذا اللحق "البروتوكول" إذا كان أطراف الاتفاقيات أطرافاً في هذا اللحق "البروتوكول" أيضاً.
2- يظل الأطراف في اللحق "البروتوكول" مرتبطين بأحكامه في علاقاتهم المتبادلة ولو كان أحد أطراف النزاع غير مرتبط بهذا اللحق "البروتوكول"، ويرتبطون فضلاً على ذلك بهذا اللحق "البروتوكول" إزاء أي من الأطراف غير المرتبطة به إذا ما قبل ذلك الطرف أحكام اللحق "البروتوكول " وطبقها.
3- يجوز للسلطة الممثلة لشعب مشتبك مع طرف سام متعاقد في نزاع مسلح من الطابع المشار إليه في الفقرة الرابعة من المادة الأولى أن تتعهد بتطبيق الاتفاقيات وهذا اللحق "البروتوكول" فيما يتعلق بذلك النزاع، وذلك عن طريق توجيه إعلان انفرادي إلى أمانة إيداع الاتفاقيات. ويكون لمثل هذا الإعلان، أثر تسلم أمانة الإيداع له، الآثار التالية فيما يتعلق بذلك النزاع :
أ ) تدخل الاتفاقيات وهذا اللحق "البروتوكول" في حيز التطبيق بالنسبة للسلطة المذكورة بوصفها طرفاً في النزاع، وذلك بأثر فوري.
ب) تمارس السلطة المذكورة الحقوق ذاتها وتتحمل الالتزامات عينها التي لطرف سام متعاقد في الاتفاقيات وهذا اللحق "البروتوكول".
ج ) تلزم الاتفاقيات وهذا اللحق "البروتوكول" أطراف النزاع جميعاً على حد سواء.


المــادة 97 : التعديلات
1- يمكن لأي طرف سام متعاقد أن يقترح إجراء تعديلات على هذا اللحق "البروتوكول" ويبلغ نص أي تعديل مقترح إلى أمانة الإيداع التي تقرر بعد التشاور مع كافة الأطراف السامية المتعاقدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر ما إذا كان ينبغي عقد مؤتمر للنظر في التعديل المقترح.
2- تدعو أمانة الإيداع كافة الأطراف السامية المتعاقدة إلى ذلك المؤتمر، وكذلك أطراف الاتفاقيات سواء كانت موقعة على هذا اللحق "البروتوكول" أم لم تكن موقعة عليه.

المــادة 98 : تنقيح الملحق رقم (1)
1- تجري اللجنة الدولية للصليب الأحمر خلال فترة لا تتجاوز أربع سنوات أثر سريان هذا اللحق "البروتوكول"، ثم على مدى فترات لا تقل كل منها عن أربع سنوات، مشاورات مع الأطراف السامية المتعاقدة تتعلق بالملحق رقم (1) لهذا اللحق "البروتوكول". ولها أن تقترح، إذا رأت ضرورة لذلك، عقد اجتماع للخبراء الفنيين بغية تنقيح الملحق رقم (1)، وأن تقترح ما قد يكون مرغوباً فيه من تعديلات. وتقوم اللجنة الدولية للصليب الأحمر بالدعوة إلى عقد هذا الاجتماع ودعوة مراقبين عن المنظمات الدولية المعنية إليه، وذلك ما لم يعترض ثلث عدد الأطراف السامية المتعاقدة على عقد مثل هذا الاجتماع خلال ستة أشهر من تاريخ إبلاغهم الاقتراح بعقده. وتوجه اللجنة الدولية للصليب الأحمر الدعوة إلى عقد مثل هذا الاجتماع أيضاً في أي وقت بناءً على طلب ثلث الأطراف السامية المتعاقدة.
2- تدعو أمانة الإيداع إلى عقد مؤتمر للأطراف السامية المتعاقدة وأطراف الاتفاقيات للنظر في التعديلات التي اقترحها اجتماع الخبراء الفنيين، إذا طلبت ذلك أثر هذا الاجتماع اللجنة الدولية للصليب الأحمر أو ثلث الأطراف السامية المتعاقدة.
3- يتم إقرار التعديلات المقترحة على الملحق رقم (1) في هذا المؤتمر بأغلبية ثلثي الأطراف السامية المتعاقدة الحاضرة والمشتركة في التصويت.
4- تقوم أمانة الإيداع بإبلاغ أي تعديل يتم إقراره بهذا الأسلوب إلى الأطراف السامية المتعاقدة وإلى أطراف الاتفاقيات، ويعتبر التعديل مقبولاً بعد انقضاء عام من تاريخ إبلاغه على النحو السابق ما لم تخطر أمانة الإيداع خلال هذه المدة ببيان عدم قبول التعديل من قبل ما لا يقل عن ثلث الأطراف السامية المتعاقدة.
5- يبدأ سريان التعديل الذي اعتبر مقبولاً وفقاً للفقرة الرابعة بعد ثلاثة أشهر من تاريخ قبوله بالنسبة لجميع الأطراف السامية المتعاقدة ما عدا الأطراف التي أصدرت بيان عدم القبول وفقاً لتلك الفقرة. ويمكن لأي طرف يصدر مثل هذا البيان أن يسحبه في أي وقت، ومن ثم يسري التعديل بالنسبة إليه بعد انقضاء ثلاثة أشهر على سحب البيان.
6- تتولى أمانة الإيداع إخطار الأطراف السامية المتعاقدة وأطراف الاتفاقيات بتاريخ بدء سريان أي تعديل، وبالأطراف الملتزمة به، وبتاريخ بدء سريانه بالنسبة لكل طرف، وبيانات عدم القبول الصادرة وفقاً للفقرة الرابعة وبما تم سحبه منها.

المــادة 99 : التحلل من الالتزامات
1- إذا ما تحلل أحد الأطراف السامية المتعاقدة من الالتزام بهذا اللحق "البروتوكول" فلا يسري هذا التحلل من الالتزام، إلا بعد مضي سنة على استلام وثيقة تتضمنه، ومع ذلك إذا ما كان الطرف المتحلل من التزامه عند انقضاء هذه السنة مشتركاً في وضع من الأوضاع التي أشارت إليها المادة الأولى، فلا يصبح التحلل من الالتزام نافذاً قبل نهاية النزاع المسلح أو نهاية الاحتلال، وعلى أية حال، قبل انتهاء العمليات الخاصة بإخلاء سبيل الأشخاص الذين تحميهم الاتفاقيات نهائياً أو إعادتهم إلى أوطانهم أو توطينهم.
2- يبلغ التحلل من الالتزام تحريرياً إلى أمانة الإيداع وتتولى الأمانة إبلاغه إلى جميع الأطراف السامية المتعاقدة.
3- لا يترتب على التحلل من الالتزام أي أثر إلا بالنسبة للدولة التي أبدته.
4- لا يكون للتحلل من الالتزام الذي يتم بمقتضى الفقرة الأولى، أي أثر على الالتزامات التي تكون قد ترتبت فعلاً على الطرف المتحلل من التزامه بموجب هذا اللحق "البروتوكول" نتيجة للنزاع المسلح، وذلك فيما يتعلق بأي فعل يرتكب قبل أن يصبح هذا التحلل من الالتزام نافذاً.

المــادة 100 : الإخطـــارات
تتولى أمانة الإيداع إبلاغ الأطراف السامية المتعاقدة، وكذلك أطراف الاتفاقيات الموقعة وغير الموقعة على هذا اللحق "البروتوكول" بما يلي :
( أ ) التواقيع التي تذيل هذا اللحق "البروتوكول" وإيداع وثائق التصديق والانضمام طبقاً للمادتين 93 و94.
(ب) تاريخ سريان هذا اللحق "البروتوكول" طبقاً للمادة 95.
( ج) الاتصالات والبيانات التي تتلقاها طبقاً للمواد 84 و90 و97.
( د) التصريحات التي تتلقاها طبقاً للفقرة الثالثة من المادة 96 والتي تتولى إبلاغها بأسرع الوسائل.
(هـ) وثائق التحلل من الالتزام المبلغة طبقاً للمادة 99.

المــادة 101 : التسجيل
1- ترسل أمانة إيداع الاتفاقيات في هذا اللحق "البروتوكول" بعد دخوله في حيز التطبيق إلى الأمانة العامة للأمم المتحدة بغية التسجيل والنشر طبقاً للمادة 102 من ميثاق الأمم المتحدة.
2- تبلغ أيضاً أمانة إيداع الاتفاقيات الأمانة العامة للأمم المتحدة عن كل تصديق أو انضمام أو تحلل من الالتزام قد تتلقاه بشأن هذا اللحق "البروتوكول".

المــادة 102 : النصوص ذات الحجية
يودع أصل هذا اللحق "البروتوكول" لدى أمانة إيداع الاتفاقيات وتتولى الأمانة إرسال صور رسمية معتمدة منه إلى جميع الأطراف في الاتفاقيات. وتتساوى نصوصه العربية والصينية والإنكليزية والفرنسية والروسية والأسبانية في حجيتها.

الملحق الأول
اللائحة المتعلقة بتحقيق الهوية

المادة 1 : أحكام عامة
(مادة جديدة)
1- تنفذ القواعد المتعلقة بتحقيق الهوية والواردة في هذا الملحق الأحكام ذات الصلة من اتفاقيات جنيف واللحق "البروتوكول" وتستهدف تيسير التحقق من هوية الموظفين والمعدات والوحدات ووسائط النقل والمنشآت، موضع الحماية بموجب اتفاقيات جنيف واللحق "البروتوكول".
2- لا تنشئ هذه القواعد في حد ذاتها الحق في الحماية، و إنما تحكمه المواد ذات الصلة من اتفاقيات جنيف واللحق "البروتوكول".
3- يجوز للسلطات المختصة أن تنظم في وقت استعمال الشارات والإشارات المميزة وعرضها وإضاءتها، وكذلك إمكانية كشفها، مع مراعاة الأحكام ذات الصلة من اتفاقيات جنيف واللحق "البروتوكول".
4- تدعى الأطراف السامية المتعاقدة، ولا سيما أطراف النزاع، في كل وقت إلى الاتفاق على الإشارات أو الوسائط أو النظم الإضافية أو المختلفة التي تحسن إمكانية تحقيق الهوية، وتستفيد كل الاستفادة من التطور التكنولوجي في هذا المجال.



الفصل الأول
بطاقة تحقيق الهوية

المادة 2 : بطاقة الهوية الخاصة بالأفراد المدنيين الدائمين
في الخدمات الطبية و الهيئات الدينية
1- ينبغي أن تتوافر في بطاقة الهوية الخاصة بالأفراد المدنيين الدائمين في الخدمات الطبية والهيئات الدينية، المنصوص عليها في الفقرة الثالثة من المادة 18 من اللحق "البروتوكول" الشروط التالية :
(أ)أن تحمل العلامة المميزة، وأن يسمح حجمها بحملها في الجيب.
(ب)أن تكون مقواة قدر المستطاع .
(ج)أن تحرر باللغة القومية، أو باللغة الرسمية، فضلاً عن اللغة المحلية للإقليم المعني إن كان ذلك مناسباً.
(د)أن يذكر بها اسم حاملها، وتاريخ ميلاده (أو سنه وقت إصدارها إذا لم يتوفر تاريخ الميلاد)، ورقم قيده الشخصي إن وجد.
(هـ)أن تقرر الصفة التي تخول لحاملها التمتع بحماية الاتفاقيات واللحق "البروتوكول".
(و)أن تحمل صورة شمسية لصاحب البطاقة، وكذلك توقيعه أو بصمته أو كليهما.
(ز)أن تحمل خاتم وتوقيع السلطة المختصة.
(ح)أن تقرر تاريخ إصدار البطاقة وتاريخ انتهاء صلاحيتها.
(ط)أن تبين فيها بقدر الإمكان فئة دم صاحب البطاقة على ظهر صفحتها.
2- يجب أن تكون بطاقة الهوية موحدة النموذج داخل إقليم دولة الطرف السامي المتعاقد وأن تكون قدر الإمكان على النسق ذاته بالنسبة لجميع أطراف النزاع. ويمكن لأطراف النزاع انتهاج النموذج المحرر بلغة وحيدة، المبين في الشكل رقم "1". وتتبادل أطراف النزاع فيما بينها حين نشوب الأعمال العدائية عينة من النموذج الذي يستخدمه كل منها، إذا اختلف ذلك النموذج عن المبين في الشكل رقم "1". وتستخرج بطاقة الهوية من صورتين، إذا أمكن، تحفظ إحداهما لدى سلطة الإصدار، التي يجب أن تباشر مراقبة البطاقات الصادرة عنها.
3- لا يجوز بأي حال تجريد الأفراد المدنيين الدائمين في الخدمات الطبية والهيئات الدينية من بطاقات هويتهم. ويحق لهم الحصول على نسخة بديلة لهذه البطاقة في حالة فقدها.

المادة 3 : بطاقة الهوية للأفراد المدنيين الوقتيين
في الخدمات الطبية و الهيئات الدينية
1- ينبغي أن تكون بطاقة الهوية الخاصة بالأفراد المدنيين الوقتيين في الخدمات الطبية والهيئات الدينية مماثلة قدر الإمكان لتلك المنصوص عليها في المادة الثانية من هذه اللائحة. ويجوز لأطراف النزاع انتهاج النموذج المبين في الشكل رقم "1".
2- يمكن، حين تحول الظروف دون تزويد الأفراد المدنيين الوقتيين في الخدمات الطبية والهيئات الدينية ببطاقات هوية مماثلة لتلك المبينة في المادة الثانية من هذه اللائحة، أن يزود هؤلاء الأفراد بشهادة توقعها السلطة المختصة وتشهد بأن الشخص الذي صدرت له قد أسندت إليه مهمة كفرد وقتي، وتقرر، إذا أمكن، مدة هذه المهمة وحقه في حمل العلامة المميزة. ويجب أن تذكر الشهادة اسم حاملها وتاريخ ميلاده (أو سنه وقت إصدار الشهادة إذا لم يتوفر تاريخ الميلاد) ووظيفته ورقم قيده الشخصي إن وجد. ويجب أن تحمل الشهادة توقيع حاملها أو بصمته أو كليهما.


الوجه الخلفي الوجه الأمامي


الفصل الثاني
الشارة المميزة

المادة 4 : الشكل
يجب أن تكون الشارة المميزة (حمراء على أرضية بيضاء) كبيرة بالحجم الذي تبرره ظروف استخدامها. ويجوز للأطراف السامية المتعاقدة أن تنتهج النماذج المبينة في الشكل رقم "2" في تحديدها لشكل الصليب أو الهلال أو الأسد و الشمس** لا تستعمل أي دولة شارة الأسد والشمس منذ سنة 1980.





شكل (2) الشارات المميزة (حمراء على أرضية بيضاء)

المادة 5 : الاستخدام
1- توضع الشارة المميزة، كلما أمكن ذلك، على مسطح مستو أو على أعلام أو بأي طريقة أخرى تتمشى مع تضاريس الأرض بحيث يسهل رؤيتها من جميع الاتجاهات الممكنة، و من أبعد مسافة ممكنة، لا سيما من الجو.
2- يجوز أن تكون الشارة المميزة مضاءة أو مضيئة ليلاً أو حين تكون الرؤية محدودة.
3- يجوز صنع الشارة المميزة من مواد تسمح بالتعرف عليها بالوسائل التقنية للكشف، وينبغي رسم الجزء الأحمر على طبقة طلاء سوداء اللون تسهيلاً للتعرف عليه، لا سيما بآلات الكشف دون الحمراء.
4- يجب قدر الإمكان أن يرتدي أفراد الخدمات الطبية والهيئات الدينية العاملون في ساحة القتال أغطية للرأس وملابس تحمل الشارة المميزة.



الفصل الثالث
الإشارات المميزة

المادة 6 : الاستخدام
1- يجوز للوحدات الطبية ووسائط النقل الطبي أن تستعمل كافة الإشارات الوارد ذكرها في هذا الفصل.
2- يحظر استعمال هذه الإشارات التي هي تحت تصرف الوحدات الطبية ووسائط النقل الطبي دون غيرها في أية أغراض أخرى، مع التحفظ في استعمال الإشارة الضوئية (انظر الفقرة 3 أدناه).
3- إذا لم يوجد اتفاق خاص بين أطراف النزاع يقصر استخدام الأضواء الزرقاء الوامضة على تحديد هوية المركبات والسفن والزوارق الطبية، فإن استخدام هذه الإشارات للمركبات والسفن والزوارق الأخرى لا يحظر.
4- يجوز للطائرات الطبية الوقتية التي لم يمكن وسمها بالشارة المميزة، إما لضيق الوقت أو بسبب نوعيتها، أن تستخدم الإشارات المميزة التي يجيزها هذا الفصل.

المادة 7 : الإشارة الضوئية
1- الإشارة الضوئية التي تتكون من ضوء أزرق وامض، كما حددت في الدليل التقني لصلاحية الملاحة الصادر عن منظمة الطيران المدني الدولي (الوثيقة 9051)، مخصصة لكي تستخدمها الطائرات الطبية للدلالة على هويتها. ولا يجوز لأي طائرة أخرى أن تستخدم هذه الإشارة. وينبغي للطائرات الطبية التي تستخدم الضوء الأزرق أن تظهره بحيث يمكن رؤية هذه الإشارة الضوئية من كل الاتجاهات الممكنة.
2- ينبغي للزوارق المحمية بموجب اتفاقيات جنيف لعام 1949 واللحق "البروتوكول" أن تظهر ضوءاً واحداً أو أكثر من الأضواء الزرقاء الوامضة التي يمكن رؤيتها في كل أنحاء الأفق، وفقاً لأحكام الفصل الرابع عشر، الفقرة 4، من التقنين الدولي للإشارات الذي أصدرته المنظمة الدولية للملاحة البحرية.
3- ينبغي للمركبات الطبية أن تظهر ضوءاً واحداً أو أكثر من الأضواء الزرقاء الوامضة التي يمكن رؤيتها من أبعد مسافة ممكنة. وينبغي للأطراف السامية المتعاقدة، وعلى الأخص أطراف النزاع، التي تستخدم أضواء مختلفة اللون أن تقدم إخطاراً بذلك.
4- يمكن الحصول على اللون الأزرق المفضل إذا كان تلوينه ضمن نطاق المخطط اللوني للجنة الدولية للإضاءة، وتحدده المعادلات التالية الذكر :
حدد للون الأخضر ص=0.065 + 0.805 س
حدد للون الأبيض ص=0.400 – س
حدد للون الأرجواني س=0.133 + 0.600 ص

ويفضل أن يتراوح معدل تردد ومضات اللون الأزرق فيما بين 60 و100 ومضة في الدقيقة الواحدة.

المادة 8 : الإشارات اللاسلكية
1- تتكون الإشارة اللاسلكية من إشارة للطوارئ وإشارة مميزة، كما ورد وصفهما في لائحة الاتصالات اللاسلكية للاتحاد الدولي للاتصالات السلكية واللاسلكية (المادتان 40 ون 40).
2- تبث الرسالة اللاسلكية التي تسبقها إشارات الطوارئ والإشارات المميزة المشار إليها في الفقرة 1 باللغة الإنكليزية على فترات مناسبة بذبذبة واحدة أو أكثر من الذبذبات المنصوص عليها لهذا الغرض في لائحة الاتصالات اللاسلكية، وتنقل البيانات التالية الذكر المتعلقة بوسائط النقل الطبي :
(أ)دلالة النداء أو الوسائل الأخرى المقررة لتحقيق الهوية.
(ب)الموقع.
(ج)العدد والنوع.
(د)خط سير المتبع.
(هـ)الوقت المقدر للرحلة والموعد المتوقع للرحيل والوصول حسب الحالة.
(و)أية بيانات أخرى، مثل مدى ارتفاع الطيران، والذبذبات اللاسلكية المتبعة، واللغات المستعملة، ونمط وشفرة نظم أجهزة التحسس (الرادار) الثانوية للمراقبة.
3- يجوز للأطراف السامية المتعاقدة أو لأطراف النزاع أو لأحد أطراف النزاع أن تحدد وتعلن، متفقة أو منفردة، ما تختاره من الذبذبات الوطنية لاستخدامه من قبلها في مثل هذه الاتصالات وفقاً لجدول توزيع موجات الذبذبات بلائحة الاتصالات اللاسلكية الملحقة بالاتفاقية الدولية للاتصالات السلكية واللاسلكية، وذلك تيسيراً للاتصالات المشار إليها في الفقرتين الأولى والثانية، وكذلك الاتصالات المشار إليها في المواد 22، 23، 25، 26، 27، 28، 29، 30، 31 من اللحق "البروتوكول". ويجب أن يخطر الاتحاد الدولي للاتصالات السلكية واللاسلكية بهذه الذبذبات وفقاً للإجراءات التي يقرها مؤتمر إداري عالمي للاتصالات اللاسلكية.

المادة 9 : تحديد الهوية بالوسائل الإلكترونية
1- يجوز استخدام نظام أجهزة التحسس (الرادار) الثانوية للمراقبة، كما هو محدد في الملحق العاشر لاتفاقية شيكاغو الخاصة بالطيران المدني الدولي المعقودة في 7 كانون الأول/ديسمبر 1944 وما يجري عليها من تعديلات بين الوقت والآخر، لتحديد هوية الطائرات الطبية ومتابعة مسارها. ويجب على الأطراف السامية المتعاقدة وعلى أطراف النزاع أو أحد أطراف النزاع، سواء متفقة أو منفردة، أن تقرر طرق ورموز نظام التحسس (الرادار) الثانوية للمراقبة المخصصة لاستعمال الطائرات الطبية وحدها، وفقاً للإجراءات التي توصي بها منظمة الطيران المدني الدولي.
2- يجوز لوسائط النقل الطبي أن تستعمل أجهزة للإجابة رادارية قياسية للملاحة الجوية و/أو أجهزة للإجابة للبحث والإنقاذ البحري، لأغراض تحقيق الهوية وتحديد الموقع.
وينبغي أن تتمكن السفن أو الطائرات المزودة بأجهزة رادار للمراقبة من التحقق من هوية وسائط النقل الطبي المحمية عن طريق الشفرة التي يبثها جهاز للإجابة للرادار، على نمط 3/A مثلاً، ويكون مركباً على ظهر هذه الوسائط.
وينبغي للسلطات المختصة أن تعين الشفرة التي يبثها جهاز الإجابة بالرادار لوسيطة النقل الطبي، وتخطر بها أطراف النزاع.
3- يمكن للغواصات أن تتحقق من هوية وسائط النقل الطبي عن طريق بث إشارات صوتية مناسبة تحت الماء.
ويجب أن تتكون الإشارة الصوتية تحت الماء من دلالة نداء السفينة (أو من أي وسيلة أخرى مقررة للتحقق من هوية وسائط النقل الطبي)، على أن تكون مسبوقة بمجموعة (yyy) التي تبث بشفرة مورس على موجة تردد صوتي مناسب، أي خمسة كيلوهرتز مثلاً.
على أطراف النزاع الراغبة في استعمال الإشارة الصوتية تحت الماء للتحقق من الهوية، والوارد وصفها أعلاه، أن تبلغ ذلك للأطراف المعنية في أقرب وقت ممكن، وتخطرها بموجة التردد التي تستخدمها السفن المستشفيات التابعة لها.
4- يجوز لأطراف النزاع، باتفاق خاص فيما بينها، أن تنشئ نظاماً إليكترونياً مماثلاً كي تستخدمه في تحديد هوية المركبات الطبية والسفن والزوارق الطبية.
الفصل الرابع
الاتصالات

المادة 10 : الاتصالات اللاسلكية
1- يجوز أن تسبق إشارة الطوارئ والإشارة المميزة المنصوص عليهما في المادة الثامنة الاتصالات اللاسلكية الملائمة التي تقوم بها الوحدات الطبية ووسائط النقل الطبي تطبيقاً للإجراءات المعمول بها وفقاً للمواد 22، 23، 25، 26، 27، 28،
29، 30، 31 من اللحق "البروتوكول".
2- يجوز أيضاً لوسائط النقل الطبي المشار إليها في المادة 40 (القسم الثاني، رقم 3209) والمادة ن 40 (القسم الثالث، رقم 3214) من لائحة الاتصالات اللاسلكية للاتحاد الدولي للاتصالات السلكية واللاسلكية أن تستعمل في اتصالاتها نظم الاتصالات عبر الأقمار الصناعية، وفقاً لأحكام المواد 37 ون 37 و59 من اللائحة المذكورة، في الخدمات المتنقلة عبر الأقمار الصناعية.

المادة 11 : استخدام الرموز الدولية
يجوز أيضاً للوحدات الطبية ووسائط النقل الطبي أن تستخدم الرموز والإشارات التي يضعها الاتحاد الدولي للمواصلات السلكية واللاسلكية ومنظمة الطيران المدني الدولي والمنظمة الدولية للملاحة البحرية. وتستخدم هذه الرموز والإشارات عندئذ طبقاً للمعايير والممارسات والإجراءات التي أرستها هذه المنظمات.

المادة 12 : الوسائل الأخرى للاتصال
يجوز، حين تعذر الاتصالات اللاسلكية الثنائية، استخدام الإشارت المنصوص عليها في التقنين الدولي للإشارات الذي أقرته المنظمة الدولية للملاحة البحرية، أو في الملحق المتعلق باتفاقية شيكاغو بشأن الطيران المدني الدولي المؤرخة في 7 كانون الأول/ديسمبر 1944 وما يجري عليها من تعديلات بين الوقت والآخر.

المادة 13 : خطط الطيران
تصاغ الاتفاقات والإخطارات الخاصة بخطط الطيران المنصوص عليها في المادة 29 من اللحق "البروتوكول" قدر الإمكان، وفقاً للإجراءات التي وضعتها منظمة الطيران المدني الدولي.

المادة 14 : الإشارات والإجراءات الخاصة باعتراض الطائرات الطبية
إذا استخدمت طائرة اعتراضية للتحقق من هوية طائرة طبية أثناء طيرانها أو لحملها على الهبوط وفقاً للمادتين 30 و31 من اللحق "البروتوكول" فيجب على كل من الطائرة الاعتراضية والطائرة الطبية أن تستخدم إجراءات الاعتراض البصرية واللاسلكية النمطية المنصوص عليها في الملحق الثاني لاتفاقية شيكاغو بشأن الطيران المدني الدولي المؤرخة في 7 كانون الأول/ديسمبر 1944 وما يجري عليها من تعديلات بين الوقت والآخر.


الفصل الخامس
الدفاع المدني

المادة 15: بطاقة تحقيق الهوية
1- تخضع بطاقة تحقيق الهوية لأفراد الدفاع المدني، المنصوص عليهم في الفقرة الثالثة من المادة 66 من اللحق "البروتوكول" للأحكام ذات الصلة من المادة الثانية من هذه اللائحة.
2- يجوز أن تكون بطاقة تحقيق الهوية لأفراد الدفاع المدني مطابقة للنموذج الموضح في الشكل رقم "3".
3- يجب، إذا كان مصرحاً لأفراد الدفاع المدني بحمل الأسلحة الشخصية الخفيفة، أن تتضمن بطاقة الهوية بياناً يشير إلى ذلك.

المادة 16 : العلامة الدولية المميزة
1- تكون العلامة الدولية المميزة للدفاع المدني، المنصوص عليها في الفقرة الرابعة من المادة 66 من اللحق "البروتوكول"، على شكل مثلث متساوي الأضلاع أزرق اللون على أرضية برتقالية اللون. ويشكل الشكل رقم "4" التالي نموذجاً لها :


الشكل رقم "4" :مثلث متساوي الأضلاع أزرق اللون على أرضية برتقالية اللون

2- يحسن اتباع ما يلي :
(أ)إذا كان المثلث الأزرق سيوضع على علم أو شارة توضع على الساعد أو الظهر، يجب أن يشكل كل
من العلم أو الشارة أرضية المثلث البرتقالية اللون.
(ب)تتجه إحدى زوايا المثلث إلى أعلى، في اتجاه رأسي .
(ج)ألا تمس أي زاوية من زوايا المثلث حافة الأرضية.
الوجه الخلفي الوجه الأمامي


3- يجب أن تكون العلامة الدولية المميزة كبيرة بالقدر المناسب وفقاً للظروف. و يجب قدر الإمكان أن توضع العلامة المميزة على سطح مستو أو على أعلام تتاح مشاهدتها من كافة الاتجاهات الممكنة ومن أبعد مسافة مستطاعة. ويرتدي أفراد الدفاع المدني، قدر الإمكان، أغطية رأس و ملابس تحمل العلامة الدولية المميزة، وذلك دون الإخلال بتعليمات السلطة المختصة. ويجوز أن تكون العلامة مضاءة أو مضيئة في الليل أو حين تكون الرؤية محدودة. كما يجوز أن تصنع من مواد تتيح التعرف عليها بوسائل التحسس التقنية.



الفصل السادس
الأشغال الهندسية والمنشآت المحتوية على قوى خطرة

المادة 17 : العلامة الخاصة الدولية
1- تتكون العلامة الخاصة الدولية المميزة للأشغال الهندسية والمنشآت المحتوية على قوى خطرة، كما نصت الفقرة السابعة من المادة 56 من هذا اللحق "البروتوكول" من مجموعة من ثلاث دوائر باللون البرتقالي الزاهي، متساوية الأقطار وموضوعة على المحور ذاته بحيث تكون المسافة بين كل دائرة وأخرى مساوية لنصف القطر، طبقاً للنموذج الموضح في الشكل رقم "5" أدناه.
2- يجب أن تكون العلامة كبيرة بالقدر المناسب وفقاً للظروف. ويمكن أن تكرر بالعدد المناسب، وفقاً للظروف، إذا وضعت على سطح ممتد. ويجب قدر الإمكان أن توضع العلامة المميزة على سطح مستو أو على أعلام تتاح مشاهدتها من كافة الجهات الممكنة ومن أبعد مسافة مستطاعة.
3- يراعى في العلم أن تكون المسافة بين الحدود الخارجية للعلامة وأطراف العلم المجاورة مساوية لنصف قطر الدائرة. وتكون أرضية العلم بيضاء ومستطيلة الشكل.
4- يجوز أن تكون العلامة مضاءة أو مضيئة، وذلك في الليل أو حين تكون الرؤية محدودة. كما يجوز أن تصنع من مواد تتيح التعرف عليها بوسائل التحسس التقنية.
__________________
انتظروا مجموعتي الخاصة التي يسعدني أن تشاركوني فيها
رد مع اقتباس
إضافة رد

أنشر هذا الموضوع عالمياً في مواقع النشر (المفضلة)

لتسهيل البحث عن الموضوع في محركات البحث العالمية أضف الكلمات الدلالية (Tags) الآن بالضغط على تعديل الكلمات الدلالية على اليسار
المحتلة-, الأراضي, المسائل, القانونية

« الاحتلال والقانون الدولي الإنساني | البيان الختامي للقمة العربية الـ 21 والتي تنعقد في الدوحة »
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة