إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

انا ومرآتي

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • انا ومرآتي

    صباح الخير :

    مصادفة أقف أمام المرآة وفي أغلب تلك الصدف تتقصد هي الوقوف أمامي ولكني لا أراها وإن رأيتها أقدم لها اعتذار ارتباطي بموعد مع شأن آخر، وأعدها أن نلتقي فيما بعد وحينذاك سأكرس لها وقتاً كافياً للتحديق بها والسمر معها .
    من تلك المصادفات مثلاً عندما ألج الحمام حال استيقاظي من النوم كي أرش الماء على وجهي فأتعثر بها ولكن لأنني على موعد هام بعد لحظة وإن تأخرت عنه سوف تعم الفوضى في يومي كله أبتسم لها ابتسامة المستعجل وأمضي عنها وأنا أتساءل ما جدوى وجودها في الحمام، والعجيب أن هذا الموعد هو مع فنجان النسكافيه !
    وتحصل ذات المصادفة عندما أقوم بتنظيف أسناني وارتداء ملابسي وفي المصعد الكهربائي وفي السيارة ، دائماً أكون على عجلة من أمري ومع ابتسامة سريعة أقدم لها اعتذاري عن مسامرتها !
    عندما كنت طفلة ومن ثم في مرحلة الشباب الأول كان لدي الكثير من الوقت للتسامر معها، أحياناً كنت أجعلها تؤدي دور الجمهور لحركاتي التمثيلية البطولية ومرة الحبيب وأنا الحبيبة ومرة أجعلها تؤدي دور الأستاذ وأنا التلميذة، وكثيراً ما جعلتها الرقابة على حسن أدائي؛ أحياناً أنال منها الرضا وأحيانا التوبيخ !
    حالياً الوقت الوحيد الذي تستحكمني به فتسرق مني دور البطولة وتجعلني أصمت نهائياً أمامها؛ عندما ألتقي بها عند الكوافور وحين ذاك ـ بكل أسف ـ أجلس قبالتها جلوس المضطر لقبول تحكمها هي يمجريات هذا اللقاء. نتبادل الأدوار وتصبح هي البطلة وأنا يفترض بي أن أتلقى كل ما تثرثر به برضا تام حتى لو كان حديثها توبيخاً لي، فإن لم أفعل وأجبتها أو نهرتها أو ضحكت بصوت عالٍ معها؛ سأكون حتماً كالمجنونة أمام الأخريات الجالسات بانتظار دورهم للمثول أمامها؛ لكن مع كل ذاك الصمت الظاهر لوقت طويل بمواجهتها؛ أشعر بغليان في أعماقي يتوعدها بالانفجار وذلك في موعد قريب مرتقب أحدده أنا وعليها حينذاك أن ترضخ لأوامري . غير أن ما يحصل في الواقع هو أنني حالما أنتهي من تصفيف شعري أسترد منها دور البطولة فأؤدي لها على عجالة واجب الابتسامة اللطيفة وأنا أغمز لها بعين المتحرر من ثرثرتها .

  • #2
    وهل ستجد تلك العدوة اللدودة اجمل من هكذا وجه تشاكسه دمت الاجمل دائما

    تعليق


    • #3
      شيري
      كم أنا سعيدة بطلتك هنا
      غالية جدا
      بانتظارك دوما

      تعليق


      • #4
        وما أحوجنا أن نقف امام المرآة كل يوم..نحاسب أنفسنا...
        وما أسعد المرآة بك ماستنا الغاليه...

        آمنت بالله ايمانا عرفت به ان الزمان على الباغين دوار

        تعليق

        يعمل...
        X