إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

من الشغب المدرسي الى العنف الجامعي.

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • من الشغب المدرسي الى العنف الجامعي.


    تبدأ أولى بذور العنف بالشغب في المدرسة الابتدائية التي تعتمد على التلقين و الحفظ، المدرسة التي تعتمد على الذكاء اللغوي و الرياضي و تهمش باقي الذكاءات، المدرسة التي تكلس خيال الأطفال و تشل حركاتهم. ماذا ننتظر من مدرسة تنعدم فيها التربية البدنية و الموسيقية و الرقص و ورشات الأعمال اليدوية سوى تفريخ أجيال من المعطوبين نفسيا و فكريا. ماذا ننتظر بعد خنق كل قنوات التعبير سوى انفجار طاقة الجسد و الروح المكبوتة على شكل احتجاجات و مواجهات و صدامات و تعبيرات عنيفة. ثم يتحول الى عبث مزمن داخل الثانويات ليتحول الى مواجهات داخل الجامعات و حركات للتشرميل في الشوارع، و صدامات في الملاعب الرياضية، ليدمر الدولة و المجتمع بحروب عرقية أو دينية بين ميليشيات متناحرة كما يحدث في سوريا و ليبيا.... ليخرب العالم على شكل حروب عالمية. العنف بذرة تنمو و تكبر بخطاب الحقد و الكراهية و الانغلاق على الذات، تضمحل و تموت بانتشار التسامح و المحبة و الفرح و الانفتاح على الآخر و تقبله و بالمشاركة. العنف يتقوى بفكر الاطلاقية و يضعف في مناخ النسبية.



    اعتمادا على بيانات فصائل النهج الديمقراطي و الحركة الثقافية الأمازيغية و التجديد الطلابي توصلت الى ورقة تعريفية بكل شهيد:


    ـــ ازداد الشهيد آيت الجيد محمد بنعيسى سنة 1964 بدوار تزكي أدوبلول بإقليم طاطا، و اغتيل بفاس على الساعة الثامنة إلا ربع من صباح يوم الإثنين فاتح مارس 1993... متأثرا بجراحه جراء إصابته في الهجوم الإرهابي.


    ـــ ازداد الشهيد عبد الرحمان الحسناوي يوم 05 ماي 1980 بمدينة كلميمة، و اغتيل بالرشيدية يوم 12 ماي 2007 ... متأثرا بجراحه جراء إصابته في الهجوم الإرهابي.


    ــــ ازدادالشهيد محمد الطاهر ساسيوي بتاريخ:20/11/1983 بقصر قصبة ويغلان بمدينة الريصاني. اغتيل بمكناس يوم 12 ماي 2007 ..... متأثرا بجراحه جراء إصابته في الهجوم الإرهابي.


    ـــ ترعرع الشهيد عبد الرحيم حسناوي في بلدية الجرف بالرشيدية، اغتيل بفاس فجر الجمعة 25 أبريل 2014 .... متأثرا بجراحه جراء إصابته في الهجوم الإرهابي.


    ـــ ولد الشهيد عمر خالق “إزم” بقرية إكنيون بصاغرو يوم 26/08/1990، اغتيل بمراكش يوم السبت 23/01/2016 ..... متأثرا بجراحه جراء إصابته في الهجوم الإرهابي.



    تساءلت مع نفسي و مع أصدقائي لماذا كل ضحايا العنف الجامعي ينتمون الى الجنوب الشرقي، هل ساهم غياب دور الشباب و المرافق الترفيهية في زيادة الاحتقان داخل كل فرد بهذه المناطق. هل الثقافة المحافظة و الحرمان الجنسي يولد سلوكا يتسم بالعنف و العدوانية؟ على أي لست متخصصا في مجال علم النفس أو علم الاجتماع لذلك فهذه الظاهرة الخطيرة تستدعي متخصصين لمقاربتها من عدة زوايا بما فيها الدينية و المناخية و الأمنية و التاريخية ....



    حان الوقت لنقف وقفة تأمل لنخرج من دوامة العنف التي تحصد سنويا شبابا في مقتبل العمر، و تترك جروحا غائرة في الأجساد و النفوس و تخلف عاهات دائمة. حان الوقت لتسحب الأحزاب و الجمعيات دعمها للفصائل الجامعية و تترك العدالة تأخذ مجراها عند كل مساس بحياة أو كرامة كل طالب و تتوقف عن التشكيك بنزاهة الأحكام، و تقدم بكل شجاعة قيادييها المتهمين بارتكاب جرائم القتل الى العدالة. الجامعة تراب وطني ينبغي مراقبته بأجهزة الدولة الأمنية و القضائية.


    ..............................................أحمد لعساس ...................
    إن الثوري لا يظل على هامش الواقع/المجتمع يقبع تحت وطأة الصراع و لا يفرز ردة فعل، و إن بدرت منه تكون من أجل التكيف مع الوقائع و الحفاظ على الحياة. بل يخربش الصمت بكلمات و أفعال فيصنع تاريخا.
يعمل...
X