إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

أمسية أمازيغية.

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • للعشق ألف حكاية، تتعدد اللغات المستعملة و يبقى الجوهر واحدا، الحب و التضحية من أجله بالغالي و النفيس. لكل مجتمع حكايات و أساطير تخلد عيد الحب و تحتفل به و تقدسه. "عطوش و فيضل" حكاية أمازيغية تحدثت عن قصة حب بين طفلين يتيمين كبرا في حضن عجوز اعتنت بهما حتى شبا، أصبح فيضل قناصا يصطاد في البرية و الغابات، فتعد له عطوش أشهى الأطباق من كسكس و طاجين و بسطيلة. ذاع بين الناس جمال عطوش حتى وصل الخبر إلى الملك فأغرم بها. أرسل إليها مساعديه، فأقنعوا العجوز باصطحاب الفتاة في غياب فضيل بعد أن أعدوا قبرا ليوهموه بموتها.



    عاد فيضل من قنصه بغزالة و أرنب و حجلة، فاستقبلته بالبكاء و العويل حزنا على وفاة عطوش. بسرعة اتجه فيضل إلى قبر حبيبته، يرويه بدموعه المنهمرة. عم الحزن قلب فؤاده، هام في الأرض متبعا قلبه، هو يعرف كل الطرق و يقرأ الإشارات. علم أخيرا أن الملك تزوجها. ازدادت حيرته وحزنه، فهام مجددا يبحث عن قصر الملك، وجده أخيرا، فاستقر تحت شجرة يطل على نافذة غرفة عطوش. يا من وجهك البدر المزين للعالم، أسفر عن وجهك مثل الفجر!



    رأته حبيبته من بعيد فاهتز القلب اهتزازا في داخلها، للقلوب حديثها الخاص، جاذبيتها و منطقها، القلب العاشق يغامر يتحدى الحدود و الإطارات، يتمرد على كل الأعراف و التقاليد، لا يهدأ إلا في حضن الحبيب. أرسلت عطوش خادمتها لمرافقة فيضل إلى غرفتها، التقيا فانمحت سنوات الفراق و العذاب، عندما يفتح المحبوب ذراعيه تشرق الشمس لإعلان يوم جديد، تحدثا عن فراقهما حتى تحول الألم ألى أمل و تحولت الكلمات إلى أشعار خالدة.



    اكتشف الملك "خيانة" فيضل فقرر التخلص منه، أمسك الجنود بفيضل، و في لحظة حرقه قفزت نحوه عطوش، فحاول الملك و جنوده انقاذها لكن دون جدوى، فقد احترق الحبيبان معا، و بعد ذلك بشهور نمت نبتة القصب في قبر فيضل، و كرمة العنب في قبر عطوش، شيئا فشيئا تشابكت الكرمة في القصب، فكانت حكاية عطوش درسا لكل العشاق و للمجتمع أيضا لاحترام اختيارات بناته و أولاده.



    الصديق حسن أنكمار ليس حالما و مغنيا و شاعرا فحسب، بل مسافر عبر الزمن، باحث عن الحقيقة. عاد إلينا بهذه الحكاية المعبرة من أعماق التاريخ، أدمجها في أغنية عصرية و منح لها روحا جديدة. إنه الإبداع، تلك الفكرة التي تعطي للأشياء حياة جديدة. موسيقى رائعة رافقت الحكي من البداية إلى النهاية، سرد طغت عليه نبرة الحزن و الحنين و الأمل، و في لحظات يتدفق سيل عارم من المشاعر و الانفعالات تحمل المستمع إلى عوالم العشق و الاضطراب ثم ينخفض كل شيء لينتهي في سلام و سكينة.


     
    إن الثوري لا يظل على هامش الواقع/المجتمع يقبع تحت وطأة الصراع و لا يفرز ردة فعل، و إن بدرت منه تكون من أجل التكيف مع الوقائع و الحفاظ على الحياة. بل يخربش الصمت بكلمات و أفعال فيصنع تاريخا.

    تعليق


    • يموت من لا يسافر و لا يقرأ و لا يستمع للموسيقى، تتلاشى أحلامه شيئا فشيئا إلى أن ينطفئ كشمعة أُغلقت كل منافذ الهواء إليها. الموسيقى ليست ترفا و مضيعة للوقت، إنها غذاء الروح، بها نشحن طاقتنا الداخلية للاستمرار في الحياة بحيوية و شغف. من لا يستمع للموسيقى يفقد شغفه فيقتله الروتين و الملل. الموسيقى أيضا محفز قوي للكتابة تساعد على استحضار الإلهام للتحليق إلى عوالم أخرى. الكتابة أيضا طقس مهم في حياتنا اليومية، نحتاج إلى الكتابة لنحافظ على توازننا، هي تواصل من نوع آخر حديث صامت ينبع من القلب ويترجمه اليد إلى حروف و كلمات، تواصل في أغلبه مع الذات، هو حديث مونولوجي يحسن المزاج. اخترت لعشاق الأمسية الأمازيغية، أغنية جميلة للحكيم أيت منقلات، زادت من جمالها المناظر الخلابة الجبلية التي تغري بالسفر إلى أعماق الجبل حيث يسود الصمت الجميل من أجل الاقتراب أكثر من الطبيعة. مشاهدة شيقة و أحلام سعيدة.

       
      إن الثوري لا يظل على هامش الواقع/المجتمع يقبع تحت وطأة الصراع و لا يفرز ردة فعل، و إن بدرت منه تكون من أجل التكيف مع الوقائع و الحفاظ على الحياة. بل يخربش الصمت بكلمات و أفعال فيصنع تاريخا.

      تعليق


      • حالة فريدة في العزف و الغناء، رسالة نابعة من أعماق القلب، إنه الأسطورة محمد رويشة في قصيدة روحانية يمتزج فيها الشعر بالمناجاة. تستحق الفنون الشعبية الدراسة العميقة، هي مرآة تعكس المجتمع في كليته بدينه و طبخه و عاداته و نفسيته، بشعوره و لا شعوره. الفنون الشعبية كنز لا ينضب من المعاني و الحكم. رحم الله روحك الطاهرة يا من علمتنا الصدق و الشغف. للعشق جذر واحد يربط الأرض بالسماء، يتجلى في صلاة خاشعة أو في رسم جميل أو في قصيدة شعرية شفوية أو مكتوبة، أو في لحظات تأمل و صمت. العشق حالة وجدانية، حالة رقي و سمو و لقاء.





         
        إن الثوري لا يظل على هامش الواقع/المجتمع يقبع تحت وطأة الصراع و لا يفرز ردة فعل، و إن بدرت منه تكون من أجل التكيف مع الوقائع و الحفاظ على الحياة. بل يخربش الصمت بكلمات و أفعال فيصنع تاريخا.

        تعليق


        • الرباب آلة موسيقية تحكي حكاية شعب أصيل، تعبر عن آماله و آلامه و أحلامه و طموحاته. الروايس رجال و نساء يجمعون بين العزف و النظم و الغناء، أغلبهم يمارسون الفلاحة أو التجارة أو الصناعة التقليدية، تربطهم بالفن علاقة عشق و شغف فأبدعوا قصائد و أغاني خالدة. أقدم لكم قطعة موسيقية رائعة تسافر بالمستمع إلى عالم "أمارك" /الحب. قطعة موسيقية فريدة، وحده صوت الرباب يتحدث فينقل مشاعر العازف و رسالته، وحدها القلوب تقرأ الإشارات و تعرف الطرق، وحدها القلوب تقود الإنسانية نحو السلام. الرباب ليس فقط آلة موسيقية بل صوت الشعب و لسانه و رمزه. الرباب رسالة سلام و محبة. ليلتكن و ليلتكم سلام و محبة.




           
          إن الثوري لا يظل على هامش الواقع/المجتمع يقبع تحت وطأة الصراع و لا يفرز ردة فعل، و إن بدرت منه تكون من أجل التكيف مع الوقائع و الحفاظ على الحياة. بل يخربش الصمت بكلمات و أفعال فيصنع تاريخا.

          تعليق


          • موسيقى رومانسية و هادئة تمنح النفس الشعور بالحب. للرباب صوت عذب و مرن يندمج بسهولة في كل الإيقاعات، يناسب كل الآلات الموسيقية و ينسجم معها في بناء القطعة الموسيقية بناء متناسقا. أعشق الأعمال التي تتجاوز الحدود و الإطارات و تكسر كل القيود لتعطي للأشياء حياة جديدة. الرباب آلة موسيقية تقليدية، لكنها تحولت إلى آلة تساير الإيقاعات العصرية، بل تمنح لها لمسة شاعرية و نكهة يمتزج فيها الحنين بعبق التاريخ. نهاية أسبوع سعيدة للجميع.

             
            إن الثوري لا يظل على هامش الواقع/المجتمع يقبع تحت وطأة الصراع و لا يفرز ردة فعل، و إن بدرت منه تكون من أجل التكيف مع الوقائع و الحفاظ على الحياة. بل يخربش الصمت بكلمات و أفعال فيصنع تاريخا.

            تعليق


            • علي ودّا ..دمعةُ إلـــه
              (1924-1994)

              صدى الآهات العميقة هو ذلك صوت الراحل "علي ودّا" الذي جعل من حنجرته معبرا للروح وشعاع نورٍ يربطُ الغناء بكل تليد معتّق. خيط روح مرهف انسلّ من جذور الجبل لينسكب في حنجرة هذا الرجل. إنه واحد من أكثر الأصوات فرادة في الأغنية الأمازيغية الكلاسيكية التي لا يمكن أن تتكرّر أبدا. فهو الصوت الذي لا يمكن أن يخترق أذنك دون أن تفكّر في موكب الأحصنة الأمازيغية وهي تتسابق بكامل بهاء زينتها (على فضاء ثفراوث) أو مشهد الرعاة وهم يغنون احتفالا بموسم جزّ فرو أغنامهم (في طقس ثالاسا).حنجرةٌ تشعرك بأن الصوت قادم من أعماق الجسد، وكأن أحشاءه تتحدّث.


              علي ودّا، هذا الإنسان البسيط الذي قدم من تينجداد ليستقرّ ببلدة "كروشن"، تلك الحلقة الطبيعية الخلاّبة التي أنجبت أمهر الشعراء وأجمل الأصوات الغنائية، والمنعزلة كجوهرة نادرة بين لقباب، بومية، أغبالو وإيتزر. بابا علي أو عمّي علي واحد من الرواد الذين لا يمكن أن يغري صوته أحدا ما لم يسبق له أن مرّ شتاءً بفج من فجاج الأطلس من قبيل "تيزي نغشو". لقد مثّل على ودّا بحقّ قوة خلفية للكثيرين وسببا جوهريا في نجاح العديد منهم. إذ لازم العميد "أوعصيم حمو أليازيد" واشتهر معه في الكثير من القطع الخالدة منها: (adday gerɣ iwhbib iɣil) و(tddid ayma tsaferd) و(، وأبدع مع "بوزكري عمران" فاستطاعا معا إغناء ألحان الأغنية الأطلسية بالعيطة المرساوية مجددين في الجمل الموسيقية ومكسرين النمطية الموروثة كما في هذه الرائعة (awettma xu-ttrhal) و(ay-amarg idda usmun). كما غنى مع رواد الجيل الثاني وعلى رأسهم "محمد مغني" وساهم كثيرا في شهرة "محمد رويشة".

              إنه الفنان الذي اجتمعت فيه روعة الأداء وتلقائية الابداع الشعري. فإلى جانب صوته الجبليّ القح جسّد علي ودّا منارة شعرية في الأغنية الأمازيغية الأطلسية، إذ أبدع في شعر (ثماوايث)، فاشتهر بمواويله الرائعة نذكر منها:
              "usix-c id a (lmri) ar bnid-i, ur ya-d as ɛqqilɣ i yxf inu, ur-t nukiz alliǧ ar sawalɣ"
              " نظرتُ في المِرآة باديةً أمامي فلم أذكرنِ، ولم أتعرّف على أناي، تهتُ..حتى نطقتُ."
              تميّز علي ودّا أيضا -إلى جانب خالداته في فن ثماوايث- بأبياته الشعرية التي كان يبدعها لحظة الغناء، ما جعل منه فنانا متكاملا كغيره من الذين أتصفوا بهذه الخصلة مثل موحى أوموزون وموحى ألمودن وحدو أوشاوش...

              وبنفس سيناريو أعمدة الأطلس شعريا وغنائيا، عاش علي ودّا محنة النسيان، فخذله العمر وهمّشه أوصياء الفن، لكنه ظل محافظا على كبريائه مثل شجرة الأرز لم ينحن لأحد ولم يمد يده تملقا أو استعطافا مذلا، فعاش أخر أيامه في صمت مؤلم إلى أن وافته المنية عام 1994.

              تعد قطعة (أويِيد الصابون أيما...أداش سيرذخ أمارك أياسمون)، من القطع الغنائية التي خلّدت صوت علي ودّا، لما غنّى بحرقة ليختلط الغناء بالبكاء.

               
              إن الثوري لا يظل على هامش الواقع/المجتمع يقبع تحت وطأة الصراع و لا يفرز ردة فعل، و إن بدرت منه تكون من أجل التكيف مع الوقائع و الحفاظ على الحياة. بل يخربش الصمت بكلمات و أفعال فيصنع تاريخا.

              تعليق


              • يحلو الكلاسيك حين يشتد البرد، فهو يمنح النفس الدفء و الأمان. يمنح الروح حاجتها من الكلمات و الشعر و الموسيقى. الكلاسيك وليمة متكاملة و صحية. الكلاسيك وسيلة نقل تسافر بنا عبر الزمن إلى الماضي لمعانقة الكبار، علي ودا أحد أعمدة الأغنية الأمازيغية تجاوز حدود الإبداع إلى فضاء الخلود في غنائية "أيماس ن تاسا". تحفة نادرة يتداخل فيها عبق التاريخ بنبل القيم و عمق الكلمة و هدوء الموسيقى. للكبار أسلوب راق و رقراق في تناول المواضيع، يستحضرون الإتقان في كل شيء، يهتمون بالتفاصيل بغير تكلف و لا تصنع، يقدمون للخلف نموذجا للاقتداء به. ليلتكن و ليتكم ســــــــلام.

                 
                إن الثوري لا يظل على هامش الواقع/المجتمع يقبع تحت وطأة الصراع و لا يفرز ردة فعل، و إن بدرت منه تكون من أجل التكيف مع الوقائع و الحفاظ على الحياة. بل يخربش الصمت بكلمات و أفعال فيصنع تاريخا.

                تعليق

                يعمل...
                X