إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

لقاء جديد على ضفاف فلسطين ... مع أ د * عبدالوهاب الجبورى

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • لقاء جديد على ضفاف فلسطين ... مع أ د * عبدالوهاب الجبورى


    [fot1]اليوم نرسو على شاطئ ينذف ألما [/fot1]


    تستنجد حبات رماله

    [frame="5 80"]
    لا نجد طائر فوق أشجاره بل لا وجود للون الأخضر فقد إختفى مع نيران غاصب محتل

    [/frame]

    [fot1]
    نحاول أن نتساءل إلى متى
    [/fot1]

    نبحث فى كل مكان

    [fot1]
    إلى أن نرى جبل صامد بين براكين النيران والغضب والغدر
    [/fot1]


    [ALIGN=CENTER][TABLETEXT="width:70%;background-image:url('http://www.airssforum.com/backgrounds/21.gif');border:1px solid crimson;"][CELL="filter:;"][ALIGN=center]
    باحث عراقى يحمل درجة علمية تُعبر عن عقل عبقرى ،
    بداخه قلب يتسع للعالم أجمع إن أراد العالم السلام

    [/ALIGN][/CELL][/TABLETEXT][/ALIGN]

    [fot1]
    إنه أ *د عبد الوهاب الجبورى ..
    [/fot1]


    إبن العراق الوفى

    [frame="2 80"]
    وجوده بيننا وكأنه رسالة واضحة لننتبه إلى ما يحدث فوق أرض العراق
    [/frame]

    [fot1]
    ومعا نقرأ ما يدور
    [/fot1]
    فليسمح لنا أن نبدأ الحوار
    ****
    وإن تداعت التساؤلات ولكن يكن دائما السؤال الأول
    لنقرأ بيانات البطاقة الشخصية ....
    [gdwl] [/gdwl][gdwl][/gdwl][gdwl]
    من هو د * عبد الوهاب الجبورى ؟
    [/gdwl]

    كيف كانت طفولته ؟



    أحلام مرحلة الشباب ؟


    كيف كان عبد الوهاب الإبن وكيف هو الأب الآن مع أبنائه ؟



    والآن وبعد أن صرت أبو الشهيد ..
    نريد أن ننتقل جميعا إلى حيث المناضل عبد الوهاب الجبورى
    وأسرته المجاهدة ..
    إن كان لنا أن نقرأ بعض صفحات جهاد عائلة الجبورى



    وكيف هى الحياة داخل العراق ؟



    هل مازال العراق ملك للعراقيين ؟


    أترى أن هناك تقصير من الإعلام حول ما يحدث على أرض العراق ؟



    لماذا دائما العراق على هامش مباحثات قادة الدول ..
    فلا نجد الإهتمام بالبحث فى مأساة العراق ؟



    بماذا تطالب العراقيين والوطن العربى و العالم أجمع ؟





    عفوا لقسوة الكلمات أبو الشهيد .. وإن كانت تضغط على جرح لن ينتهى نزفه ولكن

    من المسؤول عن إستشهاد إبنك الشهيد ...
    هل كان سهم العدو أم نيران خائنون يرتدون رداؤنا ... ؟


    [frame="7 80"]

    أكرر إعتذارى ..
    فهنا ندرك حقيقة ما يحدث لنعرف من نحارب أولا


    [/frame]

    [fot1]
    ولن أزيد بالتساؤلات الآن فقد زادت قسوتها


    [/fot1]
    [frame="1 80"]

    ولكن لتظل معنا على ضفاف جزء آخر من الوطن يعانى ما تعانيه
    على ضفاف الحبيبة فلسطين ..
    [/frame]

    [fot1]
    ليستمر اللقاء
    [/fot1]

  • #2
    رد: لقاء جديد على ضفاف فلسطين ... مع أ د * عبدالوهاب الجبورى

    هند رائعة انتِ ،، يسعدني متابعة لقاءات على ضفاف فلسطين

    بانتظار الضيف العزيز عبد الوهاب
    sigpic

    اللهم إني آمنت بقضائك وقدرك فارزقني ما تمناه قلبي

    رحمك الله يا امي
    (شوكة الحياة تجرحك لكنها لن تقتلك)

    تعليق


    • #3
      رد: لقاء جديد على ضفاف فلسطين ... مع أ د * عبدالوهاب الجبورى

      أحجز مقعدي في الصف الأول لمتابعة الحوار
      هند لك كل الشكر
      تحياتي

      تعليق


      • #4
        رد: لقاء جديد على ضفاف فلسطين ... مع أ د * عبدالوهاب الجبورى

        [align=center][tabletext="width:70%;"][cell="filter:;"][align=center]سيكون الحوار جميلا و رائعا بوجود الأستاذ عبدالوهاب

        ننتظر هذا اللقاء بلهفة

        تحياتي و تقديري
        [/align]
        [/cell][/tabletext][/align]
        [ALIGN=CENTER][TABLETEXT="width:35%;border:5px double deeppink;"][CELL="filter:;"][ALIGN=center]في الحب شقاء ..
        وفي الشقاء لذة........
        وفي اللذة راحة........
        وفي الراحة نقطة بداية تصارع الموت
        [/ALIGN]
        [/CELL][/TABLETEXT][/ALIGN]

        تعليق


        • #5
          رد: لقاء جديد على ضفاف فلسطين ... مع أ د * عبدالوهاب الجبورى

          هند رائعة كما انت دوما

          استاذنا وكبيرنا د. عبدالوهاب ننتظرك في حوارية تحمل في طياتها الكثير من الحكمة والمعرفة والفائدة
          إذا فشل المدافعون عن القضية فالأجدر بنا أن نغير المدافعين لا أن نغير القضية

          http://osamahamdan.maktoobblog.com/

          تعليق


          • #6
            رد: لقاء جديد على ضفاف فلسطين ... مع أ د * عبدالوهاب الجبورى

            بسم الله الرحمن الرحيم
            العزيزة هند والاخوة الحضور
            السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
            اعذروني في تاخري فالان دخلت بعد عمل يوم شاق مع الحياة وافرازات الوضع العراقي الماساوي
            ساتابع معكم الاسئلة واجاباتها باذن الله .. مرة اخرى اشكر الزميلة هند على هذه الفرصة ..
            حضوري اولي لمحبتكم والسلام عليكم
            واود التنويه ان من اسباب تاخري ايضا في الحضور في وقته هو الانقطاع المستمر في التيار الكهربائي بفضل الاحتلال وافرازاته الديمقراطية !!!!!! لذلك ستكون الاجابات والحوار متوقفين ا على ما يتوفر لنا من مصدر كهربائي .. فعذرا والف عذر
            اللهم

            أنّــي أُحــبُّ لقــــــاءَك فأَحبَّ لقائي

            تعليق


            • #7
              رد: لقاء جديد على ضفاف فلسطين ... مع أ د * عبدالوهاب الجبورى

              سأكون من المنصتين بشغف لهذا الحوار . . .


              د.الجبوري كلّنا آذان صاغية


              هند الفار الغالية ألف شكر لاتكفي




              تعليق


              • #8
                رد: لقاء جديد على ضفاف فلسطين ... مع أ د * عبدالوهاب الجبورى

                الاخوة والاخوات الاعزاء
                هند الفار - ميسون بطاينة - محمد الغليزاني - المصطفى دوقاري - اسامة حمدان - اوفيليا
                نبدا باسم العلي القدير حوارنا واظن ان جانبا مهما مما طرحته العزيزة هند تعرفه اوفيليا فلقد حكيت لها ولسيرين عند زيارتنا لحمص مع اختكم ام الشهيد الكثير من الصفحات التي مرت في حياتي مع الصور الخاصة بهذه الصفحات واحداثها التي تعتبر في نفس الوقت قصة شعب وامة ... وساحاول قدر ما تسمح به الظروف التحدث عنها باذن الله وطبعا تعرفون حضراتكم ان ليس كل ما يعرف يقال خاصة في هذه المرحلة التي لاتزال احداثها تتفاعل على الاصعدة الوطنية والعربية والدولية .. فعذرا اذا كانت بعض الاجابات محددة او مختصرة ...
                مودتي ومحبتي لكم جميعا
                اللهم

                أنّــي أُحــبُّ لقــــــاءَك فأَحبَّ لقائي

                تعليق


                • #9
                  رد: لقاء جديد على ضفاف فلسطين ... مع أ د * عبدالوهاب الجبورى


                  بسم الله الرحمن الرحيم
                  الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
                  بداية أرجو السماح لي بالتوضيح ، في حياة عبدالوهاب ثلاث مراحل :
                  1 . مرحلة الطفولة والشباب لغاية الدخول إلى الكلية العسكرية .
                  2 . مرحلة خدمة العلم وراية العراق والأمة العربية .
                  3 . ثم مرحلة عبدالوهاب الباحث والمترجم والصحفي وأستاذ الجامعة ..

                  وهذه المراحل متداخلة مع بعضها ، ففي الوقت الذي كنت اخدم العلم كنت اكتب وأمارس العمل الصحفي والكتابة والتدريس والدفاع عن الوطن والمشاركة مع الجيش العراقي في حروبه ضد القوات الإسرائيلية عام 1967 وفي حرب تشرين المجيدة ، فضلا عن مشاركتي في معارك الدفاع عن العراق في حرب العام 1991 ضد قوات التحالف الثلاثيني وفي حرب الاحتلال عام 2003 ولي الشرف المشاركة في معارك أم قصر والبصرة والناصرية ومعركة مطار صدام الأولى ضد قوات الاحتلال الأمريكي ..
                  كما كنت أيضا أقوم بمهمات إنسانية من اجل أبناء شعبنا وخاصة ما يتعلق بمتابعة ملف اليورانيوم المنضب الذي استخدمته الولايات المتحدة بكثافة ضد شعبنا وجيشنا مستخدمة مليون أطلاقة يورانيوم عيار 30 ملم من الجو إلى الأرض و15 ألف قذيفة دروع وألغام مصنوعة من اليورانيوم من كل الأنواع وهو ما يعادل سبع قنابل نووية من طراز قنبلة هيروشيما ... وكلها استخدمت بوحشية مفرطة في حرب العام 1991 ومن بعدها في حرب احتلال العراق عام 2003 وبكميات اكبر بكثير مما استخدم في العام 1991 مما نتج عنه إصابات مئات الآلاف بمختلف الأمراض السرطانية والتشوهات الخلقية والإجهاض المتكرر عند النساء وغيرها من الأمراض التي لم نكن نعرفها سابقا .. وأكثر ما تضرر نتيجة هذه الجرائم هم أهلنا في وسط العراق وجنوبه حيث كانت القوات العراقية منتشرة هناك للدفاع عن العراق وان غالبية المعارك في العامين 1991 و2003 دارت بعنف في هاتين المنطقتين .. وفي إطار هذه المهمات الإنسانية تمكنا من التنسيق مع منظمة الصحة العالمية ومنظمة الطاقة الدولية والمنظمات الدولية الأخرى للحصول على مساعدات طبية وأدوية معالجة السرطان في أصعب ظروف مر بها العراق وهي فترة الحصار الجائر بين عامي 1991 و2003 حيث منع عن العراقيين كل شيء تقريبا إلا ما ندر وحتى حليب الأطفال منعوه عن أطفالنا الأعزاء .. كان حصار العراق طوال 13 عاما من أقسى أنواع الحصار في التاريخ وأكثره إيلاما للشعب العراقي وقد مات من جرائه قرابة المليون ونصف إنسان نتيجة عدم توفر الأدوية والأغذية ومواد تصفية مياه الشرب وانتشار الإمراض ، وقد ساعد على تدهور هذه الأوضاع بالإضافة للحصار انتشار الإشعاعات النووية ومختلف أنواع الأسلحة المحرمة دوليا التي استخدمتها أمريكا في عدواناتها المتكررة على العراق بين عامي 1991 و2003 . وعدا عن تأثير الإشعاعات والغبار النووي المتصاعد من أسلحة اليورانيوم والأسلحة الأخرى على الوضع الصحي للبلاد فقد تلوثت البيئة العراقية ( الهواء – المياه – التربة – الحيوان ) بشكل مخيف مما نتج عنه وضعا صحيا وبيئيا خطيرا عانى الشعب ولا زال يعاني منه الكثير من الماسي والأمراض النفسية والبدنية المختلفة عدا عن تأثر الزراعة وتأخرها نتيجة عدم تطهير التربة والمياه الجوفية الملوثة بإشعاعات اليورانيوم مما أنتج فشلا زراعيا متتاليا خلال السنوات السبع التي أعقبت العام 1991 .. والمأساة البيئية الأخرى تمثلت في موت ملايين أشجار النخيل في وسط العراق وجنوبه وأصبح العراق الذي كان ينتج 33 مليون نخلة وأول بلد في العالم بزراعة النخيل بلدا متأخرا في إنتاج هذا النوع من الأشجار المباركة .. شجرة النخيل التي وصفها الرسول صلى الله عليه بامنا النخلة ..
                  كم تشرفت أيضا بمتابعة الملفات الإنسانية بين العراق وإيران حول تبادل الأسرى ورفاة الشهداء والمفقودين تنفيذا لقرار مجلس الأمن الدولي 598 الخاص بوقف إطلاق النار بين العراق وإيران وكان التعاون وثيقا مع الجانب الإيراني في هذا المجال الإنساني .. فضلا عن متابعة تامين متطلبات أبناء شعبنا الكردي الناتجة عن أحداث العام 1991 وعودتهم وتوفير السكن والطعام والخدمات الصحية ومختلف احتياجاتهم وقد استغرق عملي في تلك المهمة الإنسانية ثلاث سنوات وكان من نجاحها التعاون الكبير مع الجبهة الكردية في شمال العراق في تلك الفترة وكان الطرف الثالث في تلك المهمة قوات التحالف الغربي التي دخلت إلى شمال العراق بعد تلك الأحداث وأقامت منطقة آمنة آو ملاذ امن تطلب وجود ضابط ارتباط عراقي للعمل على فصل القوات ومنع حدوث احتكاك بين وحدات الجيش العراقي وتلك القوات التي انتشرت في عموم محافظة دهوك ..
                  كما يشرفني أيضا أن عملت في المنطقة المنزوعة السلاح بين العراق والكويت بالتنسيق مع منظمة اليونيكوم – وهي بعثة المراقبة بين العراق والكويت – لتامين استقرار المنطقة وعدم حصول مشاكل بين الطرفين وذلك وفق قرار مجلس الأمن 598 الخاص بوقف الحرب بين العراق والتحالف في أعقاب حرب العام 1991 ، وكانت الاستفادة الحيوية في مجال التنسيق الدولي أن تمكنت من الاتفاق مع الكادر الطبي الدولي لليونيكوم في معالجة أهلنا المرضى في منطقة أم قصر والبصرة والمحافظات الأخرى ..
                  حياكم الله وسنتابع باقي الحوار لاحقا إن شاء الله
                  اللهم

                  أنّــي أُحــبُّ لقــــــاءَك فأَحبَّ لقائي

                  تعليق


                  • #10
                    رد: لقاء جديد على ضفاف فلسطين ... مع أ د * عبدالوهاب الجبورى

                    انا هنا اتوق لمعرفة المزيد استاذ عبد الوهاب لك تحية من القلب
                    sigpic

                    اللهم إني آمنت بقضائك وقدرك فارزقني ما تمناه قلبي

                    رحمك الله يا امي
                    (شوكة الحياة تجرحك لكنها لن تقتلك)

                    تعليق


                    • #11
                      رد: لقاء جديد على ضفاف فلسطين ... مع أ د * عبدالوهاب الجبورى

                      مودتي ياغالية وحياك الله .. سيكون هناك المزيد ان شاء الله .. تقديري واعتزازي
                      اللهم

                      أنّــي أُحــبُّ لقــــــاءَك فأَحبَّ لقائي

                      تعليق


                      • #12
                        رد: لقاء جديد على ضفاف فلسطين ... مع أ د * عبدالوهاب الجبورى


                        نتابع على بركة الله حوارنا مع السؤال الأول :
                        من هو د * عبد الوهاب الجبورى ؟
                        هو إنسان يبحث عن نافذة في الدنيا ليعبر بها للآخرة بورقة عمل يفخر بها عند لقاء الله يوم الحشر الأكبر من خلال عمله تجاه الله وذاته وعامة المسلمين وخير ما يمكن أن يفتح هذه النافذة التزود بالتقوى وحديث نبينا الأكرم محمد صلى الله عليه وسلم : (خير الناس من نفع الناس) وحديثه أيضا ( إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل أمريء ما نوى ، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فان هجرته إلى الله ورسوله ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو امرأة ينكحها فان هجرته إلى ما هاجر إليه ) صدق المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام .
                        ولهذا فاني اخترت لنفسي أورادا يومية صباحية ومسائية جلها : اللهم إني أحب لقاءك فأحب لقائي .. اللهم اعني على ذكرك وشكرك وطاعتك وحسن عبادتك .. كل هذا يكون مقرونا بحب الآخرين وخدمتهم بما يعينهم أو يسعدهم أو يخفف الألم عنهم وعلى قدر طاقة الإنسان واستطاعته .. ثم النصيحة لقوله صلى الله عليه وسلم ( الدين النصيحة ... وكررها .. قيل لمن يا رسول الله قال لله ولرسوله ولكتابه ولعامة المسلمين .. ) ومن أصدقائي الدائمين هم الفقراء والمساكين والأيتام وذوي العاهات فتجدني قريبا منهم لأخفف عنهم وأواسيهم وأساعدهم على قدر الاستطاعة وهناك الكثير مما يقال في هذا المجال لكني اترك علمه لله سبحانه وتعالى .. ومن عناصر فلسفتي في الحياة أحب لأخيك ما تحب لنفسك وان الدنيا دار فناء وفندق كبير ندخله في المساء لنغادره في الصباح .. فلا دوام في هذا الوجود إلا الله .. و(كل بني آدم خطاء ، وخير الخطاءين التوابون ..) صدق المصطفى عليه الصلاة والسلام .. ولهذا تجدني في إعادة نظر مستمرة لحياتي وسلوكي أحاسب نفسي يوميا قبل النوم على ما فعلت أو فرطت في جنب الله لأراجع ما تكون قد اخطات أو عصت أو ظلمت أو فسدت أو فعلت خيرا وأعيد النظر في سلوكي الشخصي اليومي جاعلا الله رقيبا والضمير ..
                        هذا بعض ما رسمته لحياتي من منهج عمل تعلمته ودرسته في مدرسة الحياة وكتب الفقه والسيرة النبوية وكتب السير والتاريخ والتفسير والعبادات والأحوال الشخصية والمعاملات والحدود فضلا عن ثقافتي السياسية والعسكرية والأدبية والعلمية ..
                        هذا المنهج الحياتي هو نتيجة تراكم ثر بدأ من سني حياتي الأولى وأنا تلميذ مدرسة ابتدائية عندما كنت استعير كتب القصص والتاريخ الإسلامي والعبادات وغيرها من مكتبة المدرسة ..
                        من هنا تبدأ طفولتي ... فانا من عائلة فلاحية كان والداي رحمهما الله يسكنان في إحدى قرى محافظة نينوى لكنهما هاجرا في أربعينات القرن العشرين إلى المدينة وسكنا فيها وان ظل التواصل مع الأقرباء في القرى والأرياف في قبيلة الجبور وغيرها من عشائر المحافظة مستمرا لحد اليوم ، وهنا في مدينة الموصل ( محافظة نينوى ) وبالتحديد في محلة النبي شيت كانت ولادتي ونشأتي الأولى .. كانت ظروف تلك الفترة - من وجهة نظر والدي – تحتم الهجرة إلى المدينة ولعل من أسبابها حرصه رحمه الله على اكتسابنا التعليم أنا وشقيقي الأكبر وشقيقاتي مم دفعه لمغادرة الريف الذي كان يفتقر إلى المدارس ووسائل التعليم ففضل رحمه الله ترك الأراضي الزراعية التي كان يملكها ويديرها مقابل حرصه على تعليمنا ..
                        هذه البداية مع النبي شيت عليه السلام ومع التعليم والدراسة ومع أجواء ومناخات جديدة تختلف عن القرية ساعدت على نشوء البدايات الفكرية والتربوية الأولى في حياتي واقصد التعليم والدراسة رغم أن هذه الهجرة جعلت أوضاعنا المادية صعبة لكن الغاية كانت اكبر من الجانب المادي – كما كان يقول رحمه الله - على أهميته في هذه الحياة الصعبة ..
                        تميزت تلك الفترة من حياتي بأربعة أمور مترابطة مع بعضها : وهي الدراسة والرياضة والدين والعمل ، وهي التي شكلت الجانب المهم من أحلام الطفولة ومن ثم أحلام الشباب كما سنرى بعد قليل ..
                        كنت أتابع دراستي وممارستي للرياضة مع حفاظي على أداء واجباتي الدينية من صوم وصلاة وعبادات نهلنا منها القيم والمبادئ وأصول التعامل مع الآخرين ومحاسبة النفس والجيرة الحسنة والعفة وصلة الرحم ومعرفة الحلال والتمسك به ومعرفة الحرام واجتنابه وعرفنا لماذا خلقنا الله وما هو دورنا في الحياة وكيف نضع لها منهج عمل وطريقا نسلكه في خضم النمط الجديد لحياة المدينة مع ما فيها من فروقات في سلوك الآخرين وعاداتهم وتقاليدهم وطبيعة حياتهم إلى أن تمكنت وبفضل من الله وتوجيه والداي رحمه الله من التأقلم مع البيئة المدنية الجديدة .. واذكر كان هذا مترافقا مع نجاحي في المدرسة إلى الصف الخامس الابتدائي حيث حدث تحول ملحوظ في سلوكي الفكري نتيجة المطالعة ومخالطة الآخرين وحضور مجالس الكبار ليلا بما يشبه الربعات القروية التي كان أهلنا ومازالوا يقضون أمسياتهم ونهاراتهم فيها بالحديث عن مختلف شؤون الحياة ورواية القصص التاريخية ومنها روايات ألف ليلة وليلة والزير سالم وأبو زيد الهلالي وعنترة وكبار الشعراء وقصص العرب قبل الإسلام وبعده .. أما السيرة النبوية المطهرة فكانت تأخذ أياما وليالي طويلة من سهراتنا خاصة وان والدي ووالده – أي جدي – كانا من حفظة القران ومن المدرسين الدينيين في القرى والأرياف مع أنهما لم يتعلمان في أي مدرسة بل عن طريق الكتاب والجهد الشخصي لأجدادنا من العلماء والشيوخ الذين كان بعضهم يجيد القراءة والكتابة ..
                        واذكر في تلك الفترة أني شاركت في مسابقات أدبية للشعر والقصة كانت تجريها صحيفة فتى العراق – وهي من الصحف الموصلية القديمة التي لازالت تصدر حتى اليوم – لكني لم أفز رغم محاولاتي المتكررة لكني فزت بجوائز مدرسية بالخطابة وكتابة الخاطرة والمقالة الصغيرة على عهد تلك الأيام ..
                        من وقتها رحت انمي قابلياتي الفكرية والثقافية والعلمية وأطورها مع ما رافق هذا من توجيه ونصائح ومطالعة وقراءة الكتب والمجلات العراقية والعربية التي كانت تباع بأسعار زهيدة في تلك الفترة فضلا عن قراءاتي المستمرة لمراجع تاريخ العراق والأدب العربي والتاريخ الإسلامي والروايات والشعر كما كنت احرص على حضور المحاضرات الدينية التي كانت يلقيها علماء الموصل وأساتذة درس الدين في المساجد والجوامع والمدارس وخاصة في المناسبات الدينية ..
                        فضلا عن حضوري الندوات والمحاضرات التي كانت تقام بالمناسبات الوطنية والعربية والإسلامية على يد كبار الأساتذة والمختصين والعلماء والمؤرخين وهو ما اشتهرت به مدينة الموصل عبر تاريخها الطويل .. والى جانب هذه الأنماط الثلاثة من حياتي – واقصد الدراسة والدين والرياضة – كنت اعمل في العطلة الصيفية كي أساعد والدي في عبء الحياة والتعود على حياة العمل والتطبع معها مما ساعدني كثيرا في المستقبل وتعلمت أن العمل عبادة ورجولة واكتساب خبرة وتجربة ميدانية ومخالطة الناس من مختلف أجناسهم وأصنافهم خاصة وان مدينة الموصل هي أكثر مدن العراق والوطن العربي التي تضم أناسا من مختلف المذاهب والقوميات والأديان فالمخالطة والاندماج في مثل هذا المجتمع والبيئة توفر أحسن الفرص لبناء علاقات إنسانية قوامها المحبة والتالف والانسجام وحب الوطن الواحد والتاريخ الواحد لأبناء البلد الواحد والمدينة الواحدة بعيدا عن أي خلافات دينية أو مذهبية أو عرقية أو طائفية – كما تسمى اليوم - ومن هنا نشأت فكرة الوطنية وترعرعت في ذهني دون أن انتبه لها في تلك الفترة ، ولكنها نمت وكبرت مع مرور الأيام والشهور والسنين ، ولا زلت احتفظ بذكريات طيبة لتلك الفترة في حياتي ..
                        وكي أكمل الصورة التي راحت تتبلور في حياتي عن أحلام الشباب وإدراك معنى المسؤولية وفهمها تجاه نفسي وعائلتي ووطني لا بد أن أشير إلى الجانب السياسي الذي كان يطبع تلك الفترة من حياة العراقيين وعندنا في الموصل .. واعني به السنين الأخيرة من الحكم الملكي في العراق وعلاقته بالمواطنين والدول العربية والعالم وان كنت لا املك تصورا في حينها عن هذه الجوانب لكني فهمتها وتعلمتها لاحقا وأدركت ما كانت تعنيه المسالة السياسية في العراق ..
                        حياكم الله ونكمل لاحقا إنشاء الله
                        اللهم

                        أنّــي أُحــبُّ لقــــــاءَك فأَحبَّ لقائي

                        تعليق


                        • #13
                          رد: لقاء جديد على ضفاف فلسطين ... مع أ د * عبدالوهاب الجبورى

                          [frame="5 80"]
                          لبعض الوقت نرحل من هنا رغما عنا
                          ونعود فى شوق لنقرأ تاريخ نضال إبن العراق
                          المجاهد [fot1]د عبدالوهاب الجبورى [/fot1]
                          وكلما قرأنا نكتشف أننا كنا نجهل الكثير
                          فما أجمل أن يجتمع التواضع مع النجاح
                          والعلم مع الكفاح


                          فأمامنا إنسان من نوع خاص
                          مُعلم ومدافع عن حقوق الإنسان ومناضل فى ساحة الجهاد
                          ومع ذلك لا يبخل علينا بوقت يعنى لنا الكثير

                          أستاذنا ومعلمنا " د عبد الوهاب الجبورى "
                          جزاكم الله الجنة ...
                          أرجو ألا تحرمنا من قراءة أى صفحة من تاريخك
                          فهذا يستحق أن يحفظ فى ذاكرة أمتنا

                          ونتابع .... على ضفاف فلسطين
                          [/frame]

                          تعليق


                          • #14
                            رد: لقاء جديد على ضفاف فلسطين ... مع أ د * عبدالوهاب الجبورى

                            المشاركة الأصلية بواسطة هند الفار مشاهدة المشاركة
                            [frame="5 80"]
                            لبعض الوقت نرحل من هنا رغما عنا
                            ونعود فى شوق لنقرأ تاريخ نضال إبن العراق
                            المجاهد [fot1]د عبدالوهاب الجبورى [/fot1]
                            وكلما قرأنا نكتشف أننا كنا نجهل الكثير
                            فما أجمل أن يجتمع التواضع مع النجاح
                            والعلم مع الكفاح


                            فأمامنا إنسان من نوع خاص
                            مُعلم ومدافع عن حقوق الإنسان ومناضل فى ساحة الجهاد
                            ومع ذلك لا يبخل علينا بوقت يعنى لنا الكثير

                            أستاذنا ومعلمنا " د عبد الوهاب الجبورى "
                            جزاكم الله الجنة ...
                            أرجو ألا تحرمنا من قراءة أى صفحة من تاريخك
                            فهذا يستحق أن يحفظ فى ذاكرة أمتنا

                            ونتابع .... على ضفاف فلسطين
                            [/frame]
                            جزاك الله خير الجزاء وبارك فيك ورعاك ... كما اشكرك على توفير هذه الفرصة التي سوف لن ابخل بما تحفظه الذاكرة عن تاريخ وطن وامة باذن الله .. تقبلي فائق تقديري واحترامي
                            اللهم

                            أنّــي أُحــبُّ لقــــــاءَك فأَحبَّ لقائي

                            تعليق


                            • #15
                              رد: لقاء جديد على ضفاف فلسطين ... مع أ د * عبدالوهاب الجبورى


                              العزيزة هند
                              الإخوة الحضور
                              السلام عليكم ورحمة تالله وبركاته
                              قبل أن أتابع رحلتي مع الوضع السياسي في العهد الملكي أتوقف قليلا لأتحدث عما يحصل هذه الأيام من تفجيرات وقتل ودمار لا زال يعصف بالعراق والفاعل مجهول ...
                              فمنذ احتلال العراق قبل ما يزيد على الأعوام السبعة، لم تتوقف آلة القتل والتدمير عن العمل، فهي قد تهدأ فترة من الزمن، إلا أنها تعود لتبدأ من جديد في فصل مأساوي ربما اشد من الذي سبقه وتدمير ما يمكن أن يكون قد بقي سليما من الدمار بشكل أو بآخر، وحين تعود آلة القتل للعمل فإنها تعاود ذلك بطريقة أكثر فتكا و حقدا وأشد غدرا ودموية وقسوة.

                              ليس صحيحا أن كل هذا القتل يأتي فقط بسبب الاحتلال البغيض لهذا البلد العربي الذي لم يبخل يوما في عطائه للعرب ، قد يكون هذا الذي يجري هناك النتيجة المباشرة للاحتلال، إلا أن استهداف العراق يمتد إلى ما هو ابعد من سنوات الاحتلال السبع، وهناك مخطط سأتحدث عنه وضع عام 1953 في إسرائيل بعد النكبة بخمس سنوات شارك فيه خبراء الأمن القومي الإسرائيلي ومعهم خبراء استخباريون وإستراتيجيون من بريطانيا وأمريكا والماسونية والصهيونية وغيرهم وكان المخطط أو المشروع الصهيوني بإشراف بن غوريون أول رئيس وزراء في الكيان الصهيوني الغاصب ...
                              وسنتحدث عن هذا المشروع الذي استهدف تفتيت العرب والعراق إلى دويلات وكانتونات صغيرة كي يسهل السيطرة عليها والتحكم فيها ...
                              لقد كان للدور الذي مارسه جيش العراق في حرب تشرين عام 1973 وفي قصفه للأهداف الحيوية الإسرائيلية عام 1991 وفي تحقيق التوازن في الردع مع إسرائيل بامتلاكه أسلحة إستراتيجية ( مما شكل خرقا غير مقبول بالنسبة لأمريكا وإسرائيل ) كان لهذه العوامل الأثر الكبير في وضع العراق تحت مجهر قوى الشر ممثلة بالولايات المتحدة والكيان الصهيوني، حيث إن القوات العراقية كانت الدرع الواقي الذي صد الكثير من الهجمات الإسرائيلية ودافع عن دمشق ومنع سقوطها، وأوقع خسائر فادحة في القوات الإسرائيلية لم تألفها من قبل ، هذا عدا عن الدور الذي قام به نسور العراق في الجبهة المصرية في حرب تشرين ، فضلا عن تدمير أهداف حيوية إسرائيلية مهمة بالصواريخ العراقية ارض ارض ... منذ تلك الفترة تركزت الأنظار على العراق ووضع في دائرة الاستهداف وبدأت تحاك ضده المؤامرات ونصب الكمائن وتم خلق الأجواء لدخوله في حرب مع إيران استمرت ثماني سنوات مؤلمة ومدمرة كلفت البلدان المتحاربان مئات الآلاف إن لم أكثر من الضحايا بين قتيل وجريح، كما كلفتهما مئات المليارات من الدولارات، هذا عدا عما تركته من آثار إنسانية واجتماعية لا زالت ماثلة وقد يستمر أثرها إلى سنوات طويلة قادمة.
                              ثم خلق أزمة الكويت التي لم يفعل العرب شيئا لاحتوائها فكان أن وقفت دول عربية مع أمريكا وإسرائيل لتدفع باتجاه انفجار الأزمة وحصل ما حصل في احتلال الكويت ، الذي شكل فرصة كان يخطط لها الأمريكان بل كان يتمنونها ..
                              أن ما يمكن قوله هنا أن النظام العربي – وفي المقدمة مصر - تورط في حرب على العراق – من خلال اجتماع القمة العربية- لم تكن مبررة بالكيفية التي تمت بها، إلا أنها كانت المؤشر على مدى الحقد الذي تحمله قوى الشر على هذا البلد، حيث تم تدمير العراق بشكل ممنهج، وبطريقة مرعبة، وتلا حرب العام 1991 الكارثية فرض حصار ربما لم يشهد له التاريخ مثيلا، أدى إلى المزيد من الكوارث الإنسانية والاجتماعية في العراق، هذا الحصار الذي كان المقدمة لاحتلال العراق بعد أن كان البلد قد تهاوى أمام شدة القيود المفروضة وتطبيق الحصار بطريقة فيها الكثير من الريبة من قبل الدول العربية الشقيقة.

                              العمليات الدامية التي استهدفت العراقيين مؤخرا لن تكون الأخيرة في مسلسل القتل لهؤلاء، ولا بد من استذكار أيام دامية أخرى حدثت في بغداد وغيرها من مدن العراق وسقط خلالها مئات الضحايا في يوم واحد، وقد نبهنا وقلنا ولا زلنا نقول بان الكثير من القتل والدمار سيحصل في العراق ، ونحن عندما نقول هذا لسنا متشائمين بل هو استقراؤنا المنطقي لسياسة المحتل التي أسست لعملية سياسية طائفية في العراق تعتمد على إستراتيجية الطرق على الجدران من أسفلها والوضع السياسي الهش في العراق وتضارب المصالح السياسية للكتل والأحزاب الحاكمة والتدخل الخارجي السافر في الشأن العراقي ..
                              وقلنا حينها بأن كثيرا من الأيام الدامية قادمة، وان مزيدا من الأبرياء سوف يسقطون، وسوف تصبح الأسابيع والأشهر كلها دامية، ذلك أن الأمن في هذا البلد لن يستتب طالما بقي محكوما من قبل قوى محلية وتدخل المحتل لتحقيق أجندات شخصية وحزبية وإقليمية ودولية ..
                              ما يوصف بالعملية السياسية ليس سوى فتنة صنعتها الدوائر المشبوهة وارتبط بها من ارتبط من قوى باهتة ربطت نفسها منذ قيامها بالخارج، هذا الخارج قد يكون إقليميا وفي المقدمة إيران وإسرائيل أو دوليا وفي المقدمة الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا هذا عدا عن الأدوار المشبوهة لبعض الدول العربية التي تورطت بشكل واضح وعلني منذ العام 1990 في التآمر على العراق.

                              القتل على الهوية والتفجيرات التي لا تميز بين عربي وكردي وتركماني ولا بين مسلم ومسيحي، ولا بين شيعي وسني.. الخ، لا يمكن لها أن تتم لولا تورط من هم في سدة القرار، ويمكن في هذا الإطار الإشارة إلى الوثائق التي تم الكشف عنها من قبل ويكيليكس، برغم أن ما جاء فيها لم يكن مفاجئا لكثير من المتابعين والمراقبين للشأن العراقي، وقد يكون الجديد في تلك الوثائق هو ما فيها من تفاصيل، أما العناوين فهي معروفة لكل من عاش ولا زال في العراق.
                              أما متى تنتهي محنة العراقيين فسنتحدث عنه لاحقا إن شاء الله


                              اللهم

                              أنّــي أُحــبُّ لقــــــاءَك فأَحبَّ لقائي

                              تعليق

                              يعمل...
                              X