إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

رفقا بشيوخ فلسطين ونسائها واحلام اطفالها !!

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • رفقا بشيوخ فلسطين ونسائها واحلام اطفالها !!


    رفقا بشيوخ فلسطين ونسائها واحلام اطفالها

    عبدالوهاب محمد الجبوري

    كم يؤلمنا هذا التناحر الفلسطيني مع ما يرافقه من حملات تشهير واتهام وحملات مضادة عبر مختلف وسائل الإعلام والصحافة والمواقف السياسية وحتى النزاعات العسكرية والإجراءات الأمنية التي وصلت حدا لم يعد شعبنا الفلسطيني يتحمله وبات يضع المسئولين عن هذه الحالة الماساوية في قفص الاتهام ويحملهم أثارها وتبعياتها وانعكاساتها المتزايدة على مصيره ومصير قضيته المركزية وهو الذي لاقى الأمرين بسبب هذا التناحر والصراع الداخلي فضلا عن معاناته الحقيقية والمزمنة الناتجة عن الاحتلال وجرائمه وعدوانه المستمر في ظل ضعف عربي وإسلامي وصمت دولي ..

    الكل يعرف إن حالة التشرذم والتشتت والخلافات والصراعات الداخلية هي صناعة صهيونية أمريكية ما سونية وبالتالي فلا يستفيد منها إلا من صنعها ، ذلك أن هذه الحالة – كما حالة التشرذم العربي - هي جزء من المخطط الصهيوني لتفتيت الأمة العربية ومنها تفتيت وحدة الشعب الفلسطيني وإضعاف موقف الثورة الفلسطينية بكافة فصائلها ، فالمنهج الصهيوني يركز على محاربة الإسلام والمسلمين ومحاربة العرب مادة الإسلام المؤثرة والفاعلة في الصراع العربي الصهيوني وبالتحديد القوة الفلسطينية رأس الرمح في مواجهة هذا المشروع السيئ الصيت.. فلماذا تعطى الفرصة لهذا المخطط كي يسير وفق ما يشتهي أصحابه ؟ السؤال موجه لقادة فتح وحماس والدول العربية المؤثرة في الملف الفلسطيني ؟..

    ومع أن الحديث يدور منذ أشهر وسنين عن مصالحة فلسطينية فلسطينية وعن محاولات عربية وجهود ومؤتمرات ولقاءات لتحقيق هذه المصالحة ولكن دون فائدة .. لماذا ؟

    المصالحة تفتقد الجدية العربية والحرص العربي والنخوة العربية مثلما تفتقد الحاضنة الإسلامية والدولية الصادقة والعادلة والمنصفة ، إلا بمقدار ما ينسجم السعي لها مع مصالح تلك الأطراف على حساب مصالح الشعب الفلسطيني .. شعب محاصر في قطاع غزة شطره في الضفة الغربية يفتقد الحاضنة الوطنية والآخر محتل يفتقد الحاضنة الفلسطينية وفلسطينيو الشتات يفتقدون جميع تلك الحاضنات ..

    احتمالات تتناقض ورؤية لم تتضح بعد من أصحاب القرار، مصالحة أصبحت شعار ووتر يًتغنى به لوجهات نظر وغايات ضيقة في الملف الفلسطيني، وسبل إنجاح المصالحة متلاطم في قاعات الاجتماعات المغلقة في الداخل والخارج، وأبطالها كبار الساسة وكبار رجال الرأي ، وكبار المستقلين وأيضا كبار رجال الأعمال والأموال ولو أنها قضية تحرير وإقرار مصير لحررت البلاد .. تعددت دعوات المصالحة وأنهكت وسائل الاتصال والتكنولوجيا الحديثة ببرقياتها ومحادثاتها والنتيجة لا جديد !

    الدول العربية منشغلة بشعارات مخجلة : يجب بناء البيت الفلسطيني وإنهاء الحصار وإنهاء الانقسام وكلام في كلام في الوقت الذي نسمع عن قيام الجيش الإسرائيلي بمواصلة تجهيز نفسه بأكثر الأسلحة حداثة وتطورا لأنه يعتبر حالة السلام الراهنة مرحلة تكتيكية ومرحلة إعادة التنظيم لجولة جديدة – عسكرية وسياسية – لتوسيع رقعة السيطرة والهيمنة الإسرائيلية في اطار خطوات محسوبة ومراحل مخطط لها لتحقيق المشروع الصهيوني بإقامة المملكة اليهودية العالمية استنادا لما ورد في الأساطير التوراتية ..

    شيوخ الشعب الفلسطيني ونسائه الماجدات الصابرات مازالوا يحملون ذكرى بلادهم وقراهم التي دمرت وتلك التي هجّروا منها ولا يملكون إلا الحسرة والألم وتوسد الذكرى والتاريخ والمستقبل المجهول ويُحمّلون الامانة للأجيال الحالية والقادمة عسى الله ان ياخذ بايديهم لاعاد ترتيب البيت الفلسطيني كخطوة لاغنى عنها لمواصلة مشوار التحديات المصيرية ..

    هنا نقرا رسالة فلسطينية يتلوها علينا الكاتب الفلسطيني صالح عقيل أبو شمالة ، مفادها أن الشعب الفلسطيني بكل أطيافه مع المصالحة وهو يدعمها ويتمناها ولكن الأجندة السياسية بين حماس وفتح مختلفة بطبيعة مرحلة المقاومة التي بدأتا به . فتح صاحبة العمل الفدائي الأول في الداخل والخارج ، وحماس صاحبة العمل في الداخل وربطت عملها بالدين وتحرير فلسطين بالكامل . مكتفية فتح بتحرير أراضي عام 1967 وتولت فتح رئاسة الحكومة باتفاقيات أوسلو، وتولت حماس حكومتها بالانتخابات ، فصيلان لم يتجرأ أحد على إنكار مشروعهما الوطني في التحرير ، ولكن لا يتجرأ أحد على استمرار انقسام الشعب الفلسطيني ، الذي حمل وقام بإنجاح المشروعين ، وإن كانت القضايا المصيرية تشد إحداها الأخرى فمصير الشعب الفلسطيني مرتبط بعنق الطرفين ، وتلك مسؤولية وطنية تجاه الوطن والشعب، أنتم لا تنتظرون أوراق عربية أو ضغوطات إقليمية أو دعوات دولية ، ولو لمرة واحدة أجيبوا الدعوات المحلية من الضفة والقطاع ..

    الشعب الفلسطيني هو صاحب قطرة الدم الأولى ، وصاحب الكلمة الأولى ، هو من يعاني الحصار والانقسام والتهويد والاستيطان ، هو من يعاني جدار الفصل العنصري ويعاني القتل والتشريد وهدم البيوت ، ويعاني الإبعاد والاغتيال ، وهؤلاء من يدعون للجلوس لإنهاء ملف الانقسام لم يذوقوا مرارة واحدة من هذه ، ولن تكون مصالحة داخل القاعات المكيفة والسجاد الذي تغوص به أحذية الوافدين اللامعة والفنادق المرصعة ، بل تكون المصالحة من وسط الركام والجرحى الفلسطينيين ومن بيوت الشهداء والجرحى هم أصحاب القرار، وكل من ذاق تلك الكواسر يصبح صلبا ومستثيرا وحذرا وشغوفا على الوطن وحب الوطن ، وكل من يدعي أن الانقسام سببه الاختلاف الفلسطيني فهو خاطئ ، لم يحدث انقسام فلسطيني فلسطيني في تاريخ فلسطين إلا بعد زيارات المبعوثين الأمريكيين الدائمة للأراضي الفلسطينية وبعد أن تلاطمت الأجندات العربية والإقليمية في بحر المصالح المتداخلة فغطت على المصلحة الوطنية الفلسطينية وأنابت عنها بكل برودة أعصاب ولا مبالاة ..

    ولمواجهة هذا التحدي الكبير لابد ان يكون العمل على إعادة تنظيم الصف الفلسطيني وإقامة المشروع الوطني الذي تتفق عليه جميع الأطراف وتحقيق المصالحة الوطنية هو من اولويات الجهد الفلسطيني والعربي مع علمي بان هذا صعبا في المرحلة الراهنة ، لكنه ليس مستحيلا إذا ما تم الاحتكام إلى العقل والتبصر والحكمة وتغليب المصالح الوطنية العليا على المصالح الذاتية وتمكنوا من تحييد تأثير الأجندات الخارجية التي لا تخدم المصالح الفلسطينية ولا تعبر عنها..

    أقول هذا ولا غيره من سبيل لتبرئة النفس من محاسبة التاريخ والأجيال والأرواح التي تصعد كل يوم لبارئها تشكو ظلم الإنسان وغدره وتلاعبه بمقدراتها بثمن بخس .. إن حرصنا على امن ومستقبل الشعب الفلسطيني وتحرره واستقلاله ورفاهيته وتقدمه وما يعانيه من ماسي ومعاناة افرزها التناقض القائم في المواقف والرؤى الفلسطينية ، أمر يحز في نفوسنا ويقلقنا كما يقلقنا وضعنا المأساوي في العراق ، ولهذا فان حديثنا هنا حديث محبة وألم وحرص على حالة يجب أن تنتهي بأسرع وقت لان الطرف الآخر ( العدو ومؤيديه ) يواصلون قطع الأشواط والمراحل لتحقيق أهدافهم في مختلف الجوانب وعبر طريقة المراحل والخطوة خطوة ..

    ومع رغبتنا وتمنياتنا بإزاحة هذا التناقض والتشتت لكن واقع الحال – مع الأسف – يجعلنا نستبعد في الوقت الراهن ( أو حتى المنظور ) إمكانية تحقيق المصالحة الفلسطينية بين حركتي المقاومة الإسلامية (حماس) والتحرير الوطني الفلسطيني (فتح) ، نقول هذا ليس لأننا متشائمين بل لان الظروف لم تنضج بعد لمثل هذا الأمر في ظل الأوضاع الراهنة المتسمة بالخضوع للأخر وغياب القرار السياسي المستقل ، ومن خلال استقرائنا للمواقف ومتابعاتنا للتطورات يمكن القول أن هناك أسبابا لن تقود إلى المصالحة ، بينها وجود ارتياح عربي وإقليمي من هذا الانقسام وأحيانا الاستفادة منه وتشجيعه ، والضغط المستمر على السلطة التي لا تملك خيارات بديلة في حال المصالحة، واختلاف البرامج السياسية ، فضلا عن كون فلسطين أصبحت مفتاحا لسياسات وإستراتيجيات كبرى، يكون الانقسام فيها نافعا ومفيدا لكثير من الأطراف المحلية وإلاقليمية والدولية ، بمعنى أن المصالحة ليست فلسطينية خالصة وليست بإرادات فلسطينية خالصة، وإنما مرتبطة بتغيرات وإرادات خارج المنطقة وداخلها ، ويرى بعض المحللين أن عوامل الفرقة الفلسطينية أكثر واشد من عناصر المصالحة وأن المصالحة تعني التغيير في ميزان القوى والمرجعية والأطر العامة وهذا كله غير متوفر في هذه الفترة التاريخية خاصة في ظل سياسات وإستراتيجيات مختلفة في المنطقة وخارجها وفي ظل قيادات بعضها محاصر وبعضها تمارس عليها ضغوط هائلة .. الملفت للنظر أن كل الفصائل تدعو للمصالحة وإزالة الانقسام وإنهاء حالة التشرذم لكن آيا منها لا تتجرا على التصريح بالحقائق التي اشرنا إليها ، ويبقى الأمر في إطار الإعلام أمام الشعب الفلسطيني والعرب والعالم ..

    ختاما نؤكد أن إسرائيل ماضية في المراهنة على ورقة إفشال المصالحة وهي تسعى بكل الوسائل ، مع الإدارة الأمريكية ، للتلاعب بسياسات المنطقة والتأثير على حركة الأحداث وتطوراتها عربيا وإقليميا بما يخدم هذه الإستراتيجية طالما وجدت لها المناخ المناسب لديموتها وترعرها وتطورها ..


    اللهم

    أنّــي أُحــبُّ لقــــــاءَك فأَحبَّ لقائي

  • #2
    رد: رفقا بشيوخ فلسطين ونسائها واحلام اطفالها !!

    شيوخ الشعب الفلسطيني ونسائه الماجدات الصابرات مازالوا يحملون ذكرى بلادهم وقراهم التي دمرت وتلك التي هجّروا منها ولا يملكون إلا الحسرة والألم وتوسد الذكرى والتاريخ والمستقبل المجهول ويُحمّلون الامانة للأجيال الحالية والقادمة عسى الله ان ياخذ بايديهم لاعاد ترتيب البيت الفلسطيني كخطوة لاغنى عنها لمواصلة مشوار التحديات المصيرية ..

    =============

    عبدالوهاب شكرا لقلم يترجم آلام و آمال الأمّة !!


    منجي
    ~~~~

    هــــــــــــــــــــــذا رأيي و لكلٍّ وِجهة هو مُوَلّيهـــــــــــــــــــــــا !!!








    *

    تعليق


    • #3
      رد: رفقا بشيوخ فلسطين ونسائها واحلام اطفالها !!

      الأخ عبد الوهاب الجبوري بارككم الله أيها الطيب
      [frame="9 80"]
      هكذا أنا


      http://www.yacoub-y.com/
      [/frame]

      تعليق


      • #4
        رد: رفقا بشيوخ فلسطين ونسائها واحلام اطفالها !!

        عبد الوهاب
        لن يختلف اثنان على ان فلسطين ستعود حرة عربية
        تحية لجهودك الرائعة
        دمت بود
        " الثورة هي حرب الحرية على أعدائها ..!! "

        تعليق


        • #5
          رد: رفقا بشيوخ فلسطين ونسائها واحلام اطفالها !!

          الحمد لله ناصر الصّابرين والصّلاة والسّلام على سيّد المرسلين.
          * ترتفع الهامات الحرّة فخرا بكلّ فلسطين، برّا وبحرا وجوّا، ماضيا غنيّا بمعاني العزّة وحاضرا يتشبّث بالصّمود ومستقبلا واعدا بزوال الاحتلال الاستيطاني.
          * تحية من الأعماق إلى أستاذنا الجليل وقدوتنا د. عبد الوهّـاب الجبوري.

          تعليق

          يعمل...
          X