إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

علاء الحلو:المسيحية في غزة..تاريخ وتراث وحضارة ومعاملات اجتماعية مكتوبة بحروف من نور

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • علاء الحلو:المسيحية في غزة..تاريخ وتراث وحضارة ومعاملات اجتماعية مكتوبة بحروف من نور

    المسيحية في غزة..تاريخ وتراث وحضارة ومعاملات اجتماعية مكتوبة بحروف من نور
    "" تُنقب في آثار الأجراس والحجارة المسيحية الملاصقة للمآذن في غزة
    غزة _ "القدس" من علاء الحلو
    غزة...وعلى الرغم من صغر مساحتها إلا أنها ملتقى الحضارات, يسكنها الأفراد بمختلف انتماءاتهم الدينية والسياسية, وعلى اختلاف مشاربهم وانتماءاتهم الفكرية, حيث تمزج شوارعها بين الحضارة الإسلامية والحضارة المسيحية بشكل ساحر, وتعتبر غزة المنطقة الوحيدة في العالم التي يحتضن أحد مساجدها كنيسة مسيحية, وتحتوي تلك الكنيسة على بيت لرجل مسلم.
    انه جامع كاتب ولاية الملاصق تماماً لكنيسة "برفيريوس" في غزة القديمة, ويجبر ذلك المشهد لسان وقلم أي صحفي أو رجل إعلام على التعبير بسيل من الحروف والكلمات المضيئة على صفحات الإشراق التي تبين ذلك المشهد الرائع الذي يدلل على التعايش الإسلامي المسيحي والامتزاج الاجتماعي الذي يشكل أبهى اللوحات الحضارية.
    تجولت في شوارع غزة القديمة وطرقت العديد من أبواب البيوت المسيحية التي استقبلت مراسلي بحفاوة وكرم عربي أصيل, وكان أول من استقبلها الفنان التشكيلي المسيحي نصر الجلدة الذي يرسم وينحت ويعمل اللوحات الفنية الجميلة بعدة أشكال ومجسمات, حيث أشار الى أن المسحيين يعيشون في غزة دون أن يشعروا بأي تمييز بينهم وبين المسلمين, مدللاً على العلاقات الطيبة التي ينسجها مع جميع جيرانه المسلمين.
    وأشار الفنان الجلدة "53 عام" والذي يزين جدران منزله بصور ورسومات ومجسمات العائلة المقدسة الى أنه كان موظفاً في وزارة السياحة والآثار ولم يشهد طوال فترة عمله تمييزاً بينه وبين زملائه المسلمين, وقال "لا يوجد مسيحي ومسلم في غزة, الكل فلسطيني".
    وأضاف الجلدة الذي يتبع للطائفة الروم الأرثوذكس "المسيحي يعايش نفس الأوضاع التي يحياها المسلم في غزة, فالكهرباء تقطع على الجميع, وغلاء الأسعار يطال الجميع دون أي تفرقة, لا أشعر بالغرابة فغزة هي بلدي وأنا مرتاح في المنطقة التي أسكن فيها على الرغم من مجاورتي لمسلمين, وعلى الرغم من وجود بعض البيوت المسيحية القليلة في المنطقة".
    وأكد على أنه لا يحبذ الانتقال من المنطقة القديمة التي يسكن فيها وينتقل الى الأماكن الراقية في غزة وذلك لأنه فنان توحي له أجواء هذه الأماكن الأثرية وما تحتويه من فخار وبناء تركي قديم أفكاراً فنية جميلة, لافتاً الى أن المعاناة التي يشعر بها المسيحيين بغزة هي المعاناة العامة الناتجة عن استمرار الحصار الاسرائيلي لمدينة غزة والتي يعاني منها باقي الفلسطينيين.
    وأشار الجلدة الى أن الحكومة الحالية في غزة تحرص كل الحرص في تعاملها مع المسيحيين وتفرض لهم حماية وتعمل على راحتهم, كما كانت تفعل الحكومة السابقة, وقال "في عهد الرئيس الراحل ياسر عرفات لم يكن هناك تفرقة بين مسلم ومسيحي وبين أي فصيل سياسي, وكان يعامل الجميع كأبنائه, كذلك في عهد الحكومة الحالية برئاسة إسماعيل هنية لم نتعرض الى أي موقف مضايق, بل على العكس تماماً, حكومة غزة تخاف علينا وتشعرنا دائماً بأننا أبناء البلد, ولكن لو أخطأ شخص يحاسب سواء كان مسلماً أو مسيحياً".
    أما عن المناسبات المسيحية والإسلامية فقال "يبارك المسلمين أعيادنا ونبارك لهم أعيادهم ونعيد عليهم, وفي رمضان أذهب عند أصدقائي المسلمين لآكل القطايف, وأنتظر رمضان كباقي المسلمين لأنني أشعر بتغيير جميل في البلد, حيث الاحتفالات والصيام والزينة والطوابير التي تصطف على محال بيع الأطعمة, إضافة الى الأجواء الأخرى", وأكد على الترابط الاجتماعي بين المسلمين والمسيحيين في كافة المناسبات السعيدة والحزينة.
    وتابع الجلدة قائلاً "نحترم المسلمين, فعندما أكون أسمع الموسيقى ويؤذن الآذان في المسجد المجاور لبيتي أطفئها احتراماً لاسم الله وكلامه, نحن نحب القرآن الكريم لأنه يذكر المسيحيين في مواضع كثيرة ويحتوي على سورة كاملة لمريم العذراء ومواقف المسيح عيسى, يمكنني ترك البلد ولكنني لا أريد ذلك لأنني مرتاح أنا وعائلتي".
    يوم الأحد
    أما عن يوم الأحد فقال "نستيقظ صباحاً ونلبس ثم نذهب الى الكنيسة, ويستمر القداس حتى الساعة العاشرة, وبعد القداس نتوجه الى المضافة ويتم تقديم الحلويات والقهوة والبسكويت, ومن ثم يرجع كل شخص لبيته وتبدأ الزيارات العائلية باعتباره يوم إجازة رسمي", وتحدث عن فرحة المسيحيين بيوم الأحد لرؤية بعضهم البعض واستشهد بقول المسيح "ان اجتمع اثنين أو ثلاثة باسمي فأكون أنا بوسطهم", وأشار الى أنه يحفظ الكثير من آيات القرآن الكريم ويجودها بالأحكام.
    أما ابنه عبد الله يدرس الابتدائية في مدرسة دير اللاتين قال "أحب أصدقائي المسلمين ويحبونني, ولا أشعر بأني غريب في وسطهم, وإنما أشعر بأنهم جميعاً إخوتي", وأشار الى أنه يقضي يوم الأحد بعد الانتهاء من الصلاة في الكنيسة باللعب مع أصدقائه وزيارة أقاربه مع والده ووالدته وفي الأيام العادية يذهب مع أصدقائه الى جمعية الشبان المسيحية ليلعب معهم, أما أخوه سامي في الصف الرابع الابتدائي ويدرس في مدرسة العائلة المقدسة فقال "أصدقائي مسلمين ومسيحيين, صديقي زكي وصلاح ونيكولا, يتعاملون معي بشكل جيد", ويحمل سامي في يوم الأحد صليب وشمعة ويسير بهما أمام الخوري "الأب" برفقة عدد من الأطفال يلبسون زياً خاصاً بهم, ويسمى هذا العمل الذي يقوم به الأطفال يوم الأحد "خدمة الكنيسة".
    وأنهى والدهم حديثه قائلاً "حياتنا جميلة في غزة, لو تصالحنا فيما بيننا ستكون حياتنا أجمل, نحن نؤمن بالله ونؤمن أن فلسطين سترجع يوماً من الأيام, أتمنى أن يتصالح الإخوة الفرقاء, وأن يرجع اسم فلسطين عالياً".
    التراث المسيحي بغزة
    أما عن التراث المسيحي في غزة فما زال حياً, حيث اكتشف على شواطئ قطاع غزة آثاراً مسيحية يعود تاريخها الى ستة عشر قرناً, وهو التاريخ التقريبي لدخول المسيحية الى قطاع غزة, ومن بين الكنائس المنتشرة في غزة يمكن التحدث عن إحدى الكنائس التي تعانق مسجداً, وهي كنيسة برفيريوس والتي لم تستطع عوامل الزمن إخفاء معالمها المسيحية الواضحة منذ مئات الأعوام.
    ووجدت الآثار المسيحية بالقرب من الشاطئ لتعبر بفسيفسائها عن الحضارة المسيحية العريقة التي كانت وما زالت سائدة في المنطقة, وتحتوي تلك المدينة المكتشفة على ممرات مائية ومغاطس وأحجار متناثرة تروي حكاية القديس هيلاريون, ويعتز المسيحيين بآثارهم الجميلة الموجودة في النصيرات "للقديس هيلاريون" مؤسس الحياة الرهبانية في فلسطين والشرق الأوسط.
    وتكاد كنيسة برفيريوس تبهر الناظرين بجمال تصاميمها ولوحاتها الفريدة وألوانها الزاهية, وعبقها المسيحي ورسوماتها ومجسماتها وأسقفها التي ترتكز على عواميد رخامية جميلة, وتروي تلك الكنيسة حكاية المسيح عيسى عليه السلام منذ الميلاد وحتى الصلب "بحسب الرواية المسيحية", وقد كان القديس برفيريوس بمعجزاته في غزة وما زالت بركاته بالنسبة للمسيحيين حاضرة.
    وبنيت كنيسة برفيريوس على هيئة سفينة بعد القرن الرابع ما بين 405_420م وبقي برفيريوس راعياً لها في غزة, وتعتبر الآثار المسيحية رواية التاريخ عن ديانة متواجدة في غزة, استطاعت أن تتعايش مع الديانة الإسلامية في تعبير عن قدرتها على التأقلم, ولم تستطع عوامل النحت والتعرية إزالتها أو التأثير عليها.
    حاملات الطيب
    وبعد انتهاء جولتنا في كنيسة برفيريوس خرجنا لساحتها والتقينا "السيدة المسيحية فائقة الصراف" رئيسة جمعية حاملات الطيب التي تضم 80 سيدة, والتي أشارت بدورها الى التعايش الجميل بين المسيحيين والمسلمين في قطاع غزة, وقالت "لا يوجد أي مضايقات أو أي تأثير على عملنا وعلى حياتنا الشخصية ومعتقداتنا".
    أما عن جمعية حاملات الطيب فأوضحت أنها تساعد الكثير من المحتاجين وطلبة المدارس والطلبة الجامعيين, كذلك تساعد المسنين الغير قادرين على الوصول الى الكنيسة, فترسل لهم الخوري لمساعدتهم وتقريبهم, كذلك تدعمهم بالأعياد, إضافة الى تعليم الأطفال المسيحيين الدين المسيحي بحرية في مدرسة الأحد.
    وأشارت الى وجود تعاون كبير بين جمعيتها والعديد من المؤسسات الإسلامية ومنها الجمعية الإسلامية, لافتةً الى أن المسيحيين لم يشعروا بيوم أنهم أقلية في غزة, وقالت "عندما كان زوجي مريضاً ويحتاج الى مساعدة, كنت أصرخ على جيراني لنجدتي فيأتوا جميعاً ليساعدوني, ويقفوا الى جانبي, وأصبحت أشعر بعد الكثير من المواقف أننا عائلة واحدة".
    وكانت الصراف تعمل مدرسة في عدد من المدارس ولكن بعد تقاعدها أصبح طلابها يزوروها داخل بيتها, فهي تعيش بمفردها بعدما توفى زوجها, ولكنها لا تشعر بالوحدة لإحساسها بأنها محاطة بإخوتها المسلمين, كذلك لأن جدران منزلها ممتلئة بصور أبنائها وبناتها وأحفادها الذين يذيبون جليد الوحدة من حولها.
    الأعياد المسيحية
    أما عن الأعياد المسيحية فقالت "لدى المسيحيين عيدين رسميين, العيد ميلاد للشرقيين في السابع من يناير وهو العيد الذي يحتفل فيه المسيحيين لقدوم المسيح عيسى الى الأرض, ويلبس المسيحيين فيه الملابس الجديدة ويصلوا ويجتمعوا, أما العيد الكبير فهو عيد قيامة السيد المسيح والذي يسبقه "أسبوع الآلام والصلب" حيث يقيم المسيحيين في هذا الأسبوع صلوات من يوم الأحد حتى يوم الأحد التالي, ويؤدون خلال الأسبوع "صلوات الختنات, ويليها عيد الغسل, عيد صلب المسيح, جناز المسيح, سبت النور, ومن ثم يأتي يوم العيد يوم الأحد", وتنظم في يوم العيد جوقة ترتيل ويجتمع المسيحيين مع المطران والخوارنة ويأكلوا الحلويات, وبعد ذلك يرجع المسيحيون على بيوتهم وتبدأ التهاني بالعيد من المسلمين والمسيحيين في غزة".
    أما يوم الأحد فقالت الصراف أنها تقضيه بسعادة حيث تصل الى الكنيسة الساعة السابعة والنصف وتبقى هناك حتى الساعة العاشرة والنصف, ومن ثم تذهب للجمعية داخل الكنيسة ويتم عمل ضيافة للرجال والنساء, ويتحدث كل شخص عن المشاكل التي يواجهها, وبعد ذلك ترجع الى بيتها وتقرأ بعض آيات الإنجيل, مؤكدةً على تحسن أوضاع المسيحيين في قطاع غزة على الرغم من قلة عددهم, حيث تعددت المدارس المسيحية التي تتيح تدريس الدين المسيحي للطلبة المسيحيين بحرية.
    الاقتصاد المسيحي في غزة
    وأفاد الأب منويل مسلم في إحدى لقاءاته الصحفية السابقة أن مسيحيي غزة يمتلكون ثلث الاقتصاد الفلسطيني في غزة بإمتلاكهم كبرى العقارات والمباني والأراضي ومحلات تجارة الذهب والمجوهرات, وقال إن أشهر العائلات المسيحية في غزة هي عائلة "طرزي، خوري، مسلم ، عياد، حاكورة، الصايغ، فرح، الطويل، الصّراف، وعائلة غطاس".
    المدارس والمؤسسات المسيحية
    أما عن المدارس المسيحية في غزة فهي خمس مدارس يوجد في قطاع غزة أربع مدارس تتبع الكنيسة الكاثوليكية، وخامسة تتبع الكنيسة الأرثوذكسية, وهذه المدارس هي "مدرسة العائلة المقدسة"، بها 700 طالب وطالبة، من الصف الأول الابتدائي وحتى الثانوية العامة، ومن بين الطلبة السبعمائة "100 طالب مسيحي"، وبقية الطلاب مسلمون, "مدرسة البطريركية اللاتينية"، بها "550 طالب وطالبة"، من الروضة حتى العاشر الأساسي، وبها عدد من الطلبة مسيحيون، والباقي مسلمون, وفي المدرستين السابقتين "86 موظفاً" منهم 20 % مسيحيين وبالباقي مسلمين, "مدرسة راهبات الوردية"، بها 500 طالب وطالبة من الحضانة حتى التاسع الأساسي،50 من طلبة هذه المدرسة مسيحيون، والباقي مسلمون، وبها 35 موظفاً، عشرة منهم مسيحيون والباقي مسلمون, "روضة راهبات المحبة"، بها 120 طفلاً وطفلة، منهم خمسة مسيحيين و115 مسلماً, ولطائفة الكنيسة الأرثوذكسية مدرسة واحدة هي "مدرسة الروم الأرثوذكس"، بها 500 طالب وطالبة، من الروضة تمهيدي وحتى التاسع الأساسي، من طلابها 100 مسيحي، والباقي مسلمون.
    الجمعيات المسيحية
    كذلك يوجد العديد من الجمعيات المسيحية في غزة ومنها "جمعية اتحاد الكنائس المسيحية" أو "مجلس كنائس الشرق الأوسط" والتي يرأس إدارتها المدير المسيحي قسطنطين الدباغ الذي أشار في حديث خاص لـ"" الى أن الاتحاد يقدم العديد من المشاريع والبرامج التي تساعد الأسر الفقيرة والمحتاجة, وبهذا الاتحاد عيادات طبية، وتقدم مساعدات وإغاثات إضافة إلى التأهيل التربوي والصناعي، وتقدم هذه الخدمات للمسيحيين والمسلمين على حدٍ سواء، وعن طريق اتحاد الكنائس في غزة تصل المساعدات من كافة كنائس العالم.
    وتحوى غزة على العديد من الجمعيات المسيحية الأخرى ومنها "جمعية الشبان المسيحية"، والتي يرأس مجلس إدارتها "ملسم" وتعتبر مركزاً ضخماً، يقدم الخدمات التربوية والأنشطة الاجتماعية, إضافة الى أنه يعقد العديد من الفعاليات والأنشطة الاجتماعية, ويقدم المساعدات العينية والغذائية ومشاريع الدعم النفسي للأطفال لمساعدتهم على اجتياز الأوضاع الصعبة, إضافة الى تقديم العديد من الخدمات الاجتماعية والترفيهية الأخرى.
    كذلك تحتضن شوارع غزة "جمعية كريتس" وفيها مستوصف وتقدم مساعدات وأدوية للمرضى, "الكنيسة المعمدانية"، وبها المستشفى الأهلي، ومركز طبي ومكتبة كبيرة, "البعثة البابوية"، وتعمل في مجال بناء المؤسسات ولها ميزانية وبها العديد من الموظفين, "الإغاثة الكاثوليكية"، وتقدم مساعدات في مجال الزراعة.
    غزة في التاريخ المسيحي
    ويقول المسيحيون في غزة أنه وفي زمن العهد الجديد "يذكر التقليد المحلي أن يوسف ومريم والصبي يسوع قد مروا بغزة في هروبهم الى مصر من وجه هيرودس الملك، أو في عودتهم منها الى فلسطين, وجاء ذكر غزة في أعمال الرسل، إذ التقى فيلبس الشماس في الطريق المنحدرة من أورشليم الى غزة، وهي مقفرة، رجلاً حبشياً كان وزير كنداكة ملكة الحبشة، ووكيل جميع خزائنها، فبشره بالمسيح وعمّده بالماء" وقالوا أن التقليد المحلي يذكر ان أول أسقف لغزة كان فليمون الذي وجه إليه القديس بولس رسالته الشهيرة, وفي سنة 310 استشهد أسقف لغزة اسمه سلوانس, وفي المجمع المسكوني الأول سنة 325 كان حاضراً اسكلبياس أسقف غزة.
    ويشير المسيحيون الى أنه في أواخر القرن السادس الميلادي زار غزة أحد الحجاج الايطاليين اسمه انطونيوس، فقال عنها أنها "مدينة بديعة، فيها خمس كنائس جميلة، وأهلها مشهورون بحسن استقبالهم الغرباء", وكان يوجد في غزة آنذاك مدرسة لاهوتية مرموقة، اشتهر بين رجالها، أسقفها مرقيانوس "+536" وعمه بروكوبيوس الغزّي "+528" المؤرخ اليوناني الشهير وجامع تفسيرات الآباء القديسين للأسفار المقدسة, أما الصورة الأكثر إشراقاً للمسيحية في غزة عصر ذاك فهو القديس دوروثاوس الناسك الكبير"عيده في 13 آب".
    ولا تزال آثار المسيحية قائمة الى اليوم في مدينة غزة. وأبرز آثارها الدينية كنيسة القديس برفيريوس, وكان في المدينة قبل الحرب العالمية الأولى نحو ألف مسيحي من الروم الارثوذكس ومائة كاثوليكي وخمسين من البروتستانت، ونحو مائة وخمسين يهودياً الى جانب أربعين ألفا من المسلمين السنة, ولم يزل الى اليوم يوجد أقلية مسيحية في قطاع غزة، كان عددها في العام الماضي يقارب 2500 أما في العام الحالي فهم لا يتعدوا ذلك الرقم.
    ويسكنون المسيحيون في أربع مناطق رئيسية "حارة الزيتون، حارة الدرج، غزة القديمة، ومخيم الشاطئ "ويقطنون أيضاً في مناطق "الرمال، وتل الهواء، والشيخ رضوان، وخان يونس", ويمثل المسيحيون في المجلس التشريعي الفلسطيني النائب حسام الطويل، والذي انتخب نائباً عن دائرة غزة مدعوماً من حركة حماس وحصل على 54961 صوتاً، ويشغل أمين سر مجلس وكلاء الكنيسة العربية الأرثوذكسية بغزة.
    واشترى الوافدون المسيحيون بيوتاً وعقارات لكنهم ظلوا من المسيحيين ضعيفي الموارد والإمكانات، شأنهم شأن الفلسطينيين المهاجرين في عام النكبة، وسكن بعضهم مخيم الشاطئ بغزة، وقد منحتهم الحكومة المصرية آنذاك قطع أرض وبنت لهم الكنيسة بيوتاً على مساحة 120 متراً مربعاً، وبقي من هذه العائلات اليوم 26 عائلة، وهناك دفعة من المسيحيين جاءت مع قدوم السلطة الفلسطينية عام 1994م، وهم عائلات العسكر الذي قدموا مع الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، وسكن بعضهم مدينة خان يونس، جنوب قطاع غزة، ثم انتقل بعضهم إلى مدينة غزة، ومن المسيحيين من غادر غزة إلى أمريكا والغرب عموماً.

    ملاحظة : ألبوم الصور مرفق كاملاً




    الرابط في موقع جريدة القدس


    http://www.alquds.com/node/297205







    أوجاعنا نقشت على صفحات العمر , وعلي غبارها رسمت لحظات فرح خجولة !!

    ها انت .. وها أنا .. أين هم ليتعرجوا على آهات الوطن المجهول الهوية .. المعروف المكان ؟!

    ثمة ربع بسمة .. ونصف أمل .. ودمعة كاملة ... سنكمل النصف ونمضي ....




    الصحفي والكاتب / علاء الحلو _ جريدة القدس

    voice_ofsea_an*************




    ا;لمسيحية في غزة..تاريخ وتراث وحضارة ومعاملات اجتماعية مكتوبة بحروف من نور الاطلاع على عرض الشرائح تنزيل الكل
    إضافة المزيد من الصور

    يحتوي هذا الألبوم الموجود على الإنترنت على 18 صورة وسيكون متوفرًا على SkyDrive حتى 01/16/2011.
يعمل...
X