إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

" على قيد الحلم الحرية "

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • " على قيد الحلم الحرية "


    " على قيد الحرية .. الحلم "
    مقالي في القدس العربي
    اليوم : 22/5/2015
    http://www.alquds.co.uk/?p=345170
    .............................

    على قيد الحرية ا&#.jpg

    «على قيد الحلم « جملة على بساطة تركيبها اللغوي إلا أنها ذات بعدٍ عميق الإحساس وتختزل آمالاً وأحلاماً تطمح أن ترتقي من كونها شريطً صور جميلة ينعش الخيال إلى واقع معاش .
    هذا الطموح في الأحلام هو غذاء للروح والعقل وهو الخطوة الأولى من مشوار طويل في الحياة تتابع عبره الأحلام وتنمو وتكبر .
    الإنسان بدون حلم كطائر قصت أجنحته أو سيارة تعطل محركها أو منزل هجره ناسه ، بينما الحلم يجعل الصغير يكبر والكبير يعود إلى صباه .

    وكما لكل زمن أحلامه فإن أحلام إنسان اليوم لا تشبه أحلام إنسان العصور الوسطى ولا حتى أحلام الإنسان قبل خمسين عاماً ، غير أنّ حلم الحرية قد ظلّ مترافقاً مع مدّ العصور وفي كل الحضارات ولدى كلّ الدول إلى أن صدر الإعلان العالمي لحقوق الإنسان سنة 1948 عن عصبة الأمم المتحدة ، فصفقت البشرية في العالم أجمع له وكأن هذا الحلم ما كان مشروعاً قبلاً لعامة البشر وقد أصبح كذلك بفضل قفزة عقلانية إنسانية جماعية نحو فضاء الوعي الواسع اتفق الضمير العالمي عليها لإنهاء معاناة الشعوب !

    إلا أن الواقع غير ذلك فلطالما دعت التشريعات المدنية منذ القدم إلى تحرير الإنسان تحقيقاً للعدالة ، فتلك شريعة حمورابي الشهيرة التي تعود إلى عام 1790 قبل الميلاد تعتبر من أقدم الشرائع التي اهتمت بإقرار حقوق الإنسان في العدل والحرية والمساواة ، وقبلها وثيقة إصلاحات أورو كاجينا الملك السومري ( 2350ـ 2353 قبل الميلاد ) والتي تعتبر من أهم الوثائق في التاريخ لأنها نادت ولأول مرة بأهمية حقوق الإنسان وتأكيدها على حريته ورفضها لكل ما يضطهد هذه الحرية كما ان مفردة (الحرية) التي هي أمل شعوب العالم أجمع وردت لأول مرة في التاريخ في هذه الوثيقة.
    وتجدر الإشارة هنا إلى أن العديد من الفلسفات والأديان والمدارس الفكرية قد استقرت على أن الحرية جزء من الفطرة البشرية فهناك أنفة طبيعية عند الإنسان لعدم الخضوع والرضوخ والإصرار على امتلاك زمام القرار .

    وفي الحرية كثرت الأقوال ، فكل الناس تتحدث عنها وتضفي عليها المعنى من خلال مقدار وعيها وثقافتها ومعاناتها ، أما أشهر ما قيل حولها ، قول لعمر بن الخطاب رضي الله عنه : « متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحراراً « ، وقول لفولتير: « أنا لست من رأيكم ولكني سأصارع من أجل قدرتكم على القول بحرية « ، وقول إبراهام لينكولن : « من ينكر حرية الآخرين لا يستحقها لنفسه « ، وقول المهاتما غاندي : « الحرية هي روح الإنسان وأنفاسه فكم ثمن هذه الأشياء ؟ « .

    ويخطئ الكثير من الناس عندما يعرفون الحرية على أنها التحرر من كل قيد والتزام ، إلا أن المدرك لقيمتها الإنسانية يعرف تماماً أنّها التزام قائمٌ على الحبّ ومسؤولية مقومةٌ بفضيلة العقل وغيرُ ذلك تفقد قيمتها .

    إن كلّ ما كتب عن الحرية وما قيل بها من قبل المفكرين والفلاسفة والمثقفين من سياسيين ورجال دولة ورجال دين وأدباء على مدّ العصور ، هو موثقٌ على صفحات التأريخ المتنوعة .
    فمن عصر نقش تشريعات العدالة والحرية على ألواح الطين قبل خمسة آلاف عام ، إلى العصر الذي نشهده ، الألفية الثانية بعد الميلاد والذي أطلق عليه الجهابذة اسم عصر التكنولوجيا حيث صار الفضاء الأزرق وسيلة الإنسان للتواصل والتدوين وحفظ المعلومات ، ويعتبرون أن إنسانه قد وصل إلى مرتبة عالية على سلم العلم والمعرفة والحضارة الإنسانية .
    ومن ذاك المدى الماضي البعيد إلى حاضرنا المشرق بالمعارف والعلوم ما زال يوجد إنسان يقتل ببراميل يفجرها الحقد الأعمى وينتهك حقه في الحياة بعقول جاهلة تمارس أشنع طقوس الإجرام كوسيلة لإحكام سيطرتها ، يقتل لأنه صرخ وجعاً من القهر والظلم ، من العنصرية والاستبداد ، من طغيان الشرّ على الخير ، من جوع وفقر ، صرخ مطالباً بحقوقه الإنسانية ، بالحرية على أرض قدمت للبشرية فيما مضى أكمل أبجدية للكتابة فكانت المهد لما نشهده اليوم من حضارة ، هذه الأرض تدعى سوريا ..

    وفي سوريا الغارقة في ظلام الحرب منذ أربع سنوات ، عندما يشرق فجر يوم جديد على مدنها فإنه يُظهر على الجدران المهدمة وركام الأحجار وبقايا الدمار لوحات مرسومة بألوان الأمل دوّنت أحلام أبنائها الصامدين رغم كل الويلات ، تقول للطغاة : هنا على صدوركم باقون كالجدار .. نجوع .. نعرى .. نتحدى .. ننشد الأشعار .. ونصنع الأطفال جيلا ثائراً وراء جيل .. كأننا عشرون مستحيل ..
    وتخاطب الإنسان : على قيد الحلم ابق ، فأنت لست سوى ما تريد.

    المحامية ماسه بشار الموصلي


  • #2
    رد: " على قيد الحلم الحرية "

    الحمد لله المعين على الثّبات والصّلاة والسّلام على صاحب المعجزات.
    * " ما أضيق العيش لولا فسحة الأمل". مع أخلص الدّعاء موصولا لماسة الصّامدة ولكلّ أحرار سوريا الشّقيقة بالوصول إلى شاطئ الأمان والسّلام في أقرب وقت ممكن حفظا للنّفوس التي حرّم السميع العليم قتلها إلاّ بالحقّ.

    تعليق


    • #3
      رد: " على قيد الحلم الحرية "

      شكراً يا علي ..
      تحياتي

      تعليق

      يعمل...
      X