إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

قِشْبَة ..!!!

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • قِشْبَة ..!!!



    قِشْبَة ..!!!
    .
    .
    .

    .
    .
    .



    " الله لا يجعلها غيبة "
    عِبارةٌ تُردِّدُها جَارتنا حَينَ تَشرَعُ بِـ اغْتياب أَحدهم
    لا أدري مَا الّذي تَنتظره مِن الله جَراء هَذه العبارة العَاجزة عَنْ تَخليصها مِن تِلك الورطة
    الأَمرُ أَشْبهُ بِـ تَعري رَجلٍ فِي سَاحةٍ عَامة بِـ حُجة التَخلص مِن الحَرّ لَنْ تَتْستُر حُجَّته تَرهلات بَطنه
    وَلنْ تُمحى بَشاعة فِعلته مِن ذاكرة المَارة بِحُجته الوَاهية
    .
    .
    .
    .
    .
    القِشبة أَمستْ اليوم برتوكولا تُقام به صَالونات المُجتمع الفارغ
    بالضَبط كَـ عَلبة الجالاكسي المُجاورة لـ فناجيل القَهوة المُقدمة للضيافة
    فَعدم تَقديمها يُعَّدُ خَرقاً لِـ برستيج العائلة المُضيفة ودليلاً بَيّناً عَلى قَرويتها
    أترون إلى أَيِّ هَاوية يَنحدر بِنّا الإنسلاخ عَنْ سَيرتنا الأُولى
    وَشِعار أُمسيات اليوم
    قشبة + جالاكسي = تحلو معهما المُشاركة
    .
    .


    تَقولُ أُمَّي عَني بأَنَّي " سَيئةُ الظَّن " وَ" كَسولة " وَأَشْياء أُخْرى لا شَأَنَ لَكُمْ بها

    لأنَّ البيوت أَسْرار
    أَنا لا أُصْدِّقُ أُمَّي دَوماً فَهي تَقولُ أَشْياءً كَثيرةً غَير صَادقة
    فَهي تَقول مَثلاً بأَنَّي أَكثرُ جَمالاً وَذكاءً مِن ابنةِ جَارنا غَيرَ إِنَّ ابنةَ جَارنا _ كَما تَزعم أُمَّي _ أَوفرُ حَظاً مِني
    تَكْذِّبُ أُمّي فِي أَشْياءٍ كَثيرة وَأَنا اغْفِرُ لها بَعض كَذبها لأنَّهُ يُشعِرُني بِـ الحُبِّ
    عَلى طَاري الحَظ وَالمحظوظين
    أَنا لا أُؤمنُ بالحظ
    وَمَا عُدتُ أؤمنُ بالاجْتِهاد فَالأَحداثُ تَسير بِطريقةٍ مُحْيَّرة
    أَحسبُه ذَلك الشَّيء المُتَعلق بـ تَوفيقِ الله لِعباده المُخلصة قُلوبهمْ
    .
    .
    نَعم
    أَنا كَسولةٌ حَقاً لأنَّني حَتَّى الآَن لَمْ أَشْتَرك بِــ مُنَظمة المُجتمع المَدني المُكَّونة مِن
    أُمّي وَباقي نِسوة الحيّ المُجتمعات لِــ حَشِ " خَلّق الله " غَير المُنتَسبينَ للمُنَظمة
    وَكي لا أَبخس تِلك المُنظمة حَقها فَهي لَها نَشاطات أُخرى فِي حَشِ بَعضهم البَعض
    فِي جَلساتٍ جَانبية لِغرض الحَسد والنَميمة وَمُراقبة الآخرين التي أَمْستْ لا تُميتُ هَماً
    بـ دُستورهمْ
    .
    .
    وَللأَمانةِ فَأَنا سَيئةُ الظَّن بِالفَعل
    لأنَّني لا أَشْعُرُ بالأرتياحِ حَينَ تَزورنا نُسوة الحيّ اللاتي قَطَّعنَّ أَرواحهن
    حَينَ هَاجرتْ ابنة الجَار " وفيرة الحظ " وَعائلتها دونما أَن تُعلنَ للمُنظمة قَرارتها الشَّخصية
    غَضبتْ أُمّي مِني كَثيراً حَينَ نَعتُّ إِحدى رَفيقاتها الّتي تَزورنا كُلَّ مَساء وَهي تَحمِلُ " طِشتاً "
    لِـ تَمزيقِ لُحوم " خلق الله "
    خَاصَمتْني أُمّي لأنَّني نَعتُّها بأَنَّها إِنسانةٌ غَير شَريفة فكرياً
    فَبدأَتْ أُمّي بِتَوبيخي وَهي تُرددُ عَلَى مَسامعي طُهر تِلك السَّيدة وَنقاء سَيّرتِها وَكأَنَّي رَميتُ عِرضها
    بِشائبةٍ تُعكرُ صَفوه
    لَمْ تَسمحْ لي أُمّي أَن أُبيَّنَ لها بِأَن الشَّرف لا يَتعلق فَقط بِعفةِ الأَجساد
    بَلْ هُو يُمثلُ حَيزاً كَبيراً بِسقفٍ عالٍ مِن مَعايير تَحققه
    مِن المُضحك وَغَيرِ المُنصف أَن يَحصُلَ أَحدهمْ عَلَى المراتب العُليا فِي الشَّرف
    فَقط لِكونه عَفيف الجَسد رُغم أَنَّ قَلبَـه كَــ أَيِّ بَغي خَانتْ مَواثيق الوفاء لربّها
    ولجسدها
    الشَّرف مُفردة تَصَّفُ تَمام عِفة كُلِّ جُزئية دَقيقة فِينا عُلوها عَنْ أَيِّ نَقيصةٍ
    عِفة الفِكر , عِفة الإِحساس , عِفة الأُمْنية وَ حُلم اليَقظة
    عِفة الوسائل الّتي نُوظفها لِـ تَحقيق الغايات ووووووو ...!
    أَدنى مَراتب الشَّرف أَن نُحافظ عَلَى أَجسادِنا مِن وحل لَمسةٍ فاحِشة
    فَـ نَحنُ نَلِّج الحَيَّاة وَهُناك مَنْ سَخَّر نَفسه لِبقاءِ هَذا العَفاف سَالماً وَلا أَظُننا نَستحقُ تَقديراً
    عَلَى هذا الشَّرف المُكتَسب مَجانا دُونما بَذل ذَاتي مِنّا
    رُغم أَنَّنا نَهدمُ بَاقي الصُّروح الخَفية للشَرف وَلا نَجْتَهدُ لِـ تَرميمِها
    فَهي لا تُنقص قَيدَ أُنملةٍ مِن شَرفِنا المَرئي عِند الآخرين
    أُمَّي لا تَفهَمُ بِأَن الشَّرف الفكري أَنبَلُ دَرجات الشَّرف
    لا تُدركُ بِأَن الأَشخاص الشُرفاء فِكرياً لا يُمكنُ لَهم أَنْ يَغتَابوا الآخر وَلو بِحديث روحٍ
    لا يَطَّلعُ عَليه سِوى الله وَلا تَملكُ تِلك المُنظمة سَبيلاً لـ سَبقِ نَشره ..!
    .
    .
    أَشْعرُ بأَنَّ الشَّرف مَغبونٌ جِداً فِي تَفاسيرنا القاصرة
    نُحَّجِمهُ بِجسد أُنثى صَانَتْ الأَقدار عُذريتها غَير أَبهين للأَرواح الّتي تَتَمزق بكارتها كُلّ يوم
    بِـ جلسةِ خيانة لِمواثيق الوفاء
    بِــ بَيعِ الهوى مَجانا عِبر خلوة مَاسنجر
    بِـ بَطرٍ نَقْتَرفه كُلَّ حَين بِـ حَضرةِ أَبوين يَحترقانِ لِـ نُبصر دَرب الرَّشاد
    بِـ اختلاسِ نَظرة لِمّا حَرمَ الله
    بِـ نَحر قُدسية سَرٍّ أَودعه أَحدهم بِصَدَّرِك ذَات أمن
    بِـ تأريخٍ هُلامي تَصنَعُه لِنفسك وَتوشمه فِي عقول الآخرين ذات كَذب
    بِـ شَهادةِ حَقٍّ تَكتمُها خَوفاً أَو تَملقاً أَو تَقرباً لِــ جَيب أَحدهم أَو جَسدِ إِحداهُن
    بِــ نَظرةِ كِبرٍ تَحتلُكَ حَينَ تَمَّرُ بِـ مَركبتِك الفاحشة الثمن مِن عَابرين
    اقتسموا مِن رَغيفِ أَبناؤهم ثَمن تَذكرة حافلة لِـ يَجوبوا الحيّاة بَحثاً عَنْ دَقيقٍ كي لا يَموت غَدهمْ
    أَظُنُه يَكفي فَإِنَّ اللهَ حَليمٌ سَتَّار
    .
    .
    .




    قِشبة : مُفردةٌ مُرادفة للغيبة يَتَداولها العراقيون ..!

  • #2
    رد: قِشْبَة ..!!!

    سجينة فكر...


    وصارت القشبه وباء بين الرجال والنساء لايدرون أنها من الكبائر...


    شكرا لك
    آمنت بالله ايمانا عرفت به ان الزمان على الباغين دوار

    تعليق


    • #3
      رد: قِشْبَة ..!!!

      جميل جدا
      أعجبني التسلسل المنهجي في الطرح
      لغتك جميلة و موضوعك ممتاز
      تقديري

      تعليق


      • #4
        رد: قِشْبَة ..!!!

        "...وَمَا عُدتُ أؤمنُ بالاجْتِهاد فَالأَحداثُ تَسير بِطريقةٍ مُحْيَّرة
        أَحسبُه ذَلك الشَّيء المُتَعلق بـ تَوفيقِ الله لِعباده المُخلصة قُلوبهمْ.."

        شكرا سجينة
        بانتظارك

        تعليق

        يعمل...
        X