إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

حضارة بلا قماش ...

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • حضارة بلا قماش ...

    يمكنه التخلف أن ينجز مشاعر متحضرة يقدر فيها المنبهر المفتون جهود الأخر، وهو يقدم رأسه بكل وداعة وفي صدره أكثر من رجاء بأن يحصل على فرصة يتقمص فيها حلاقا بينهما فاصل الكينونة والانتماء الحضاري، وعندما تبارزت الشفاه وهي تحدد منسوب الأحمر لتبصم في المنابر على كل بياض مشبوه يصادفها في بعض التجمعات والملتقيات النسوية تحت شعار تأنيث الكون وتعميم ثقافة الجسد كان على المرأة المسلمة أن تستحضر ذاتها بامتياز، لتأخذ قرارات جادة تمكنها من الحصول على منحها التاريخية ولها من الشواهد ما يخرجها من مأزق التشبه بتثمين المتشبع بداخلها لتمارس أنوثتها بحذر استراتيجي، يسمح لها بقراءة الأخر وادهاشه لأنها كائن لديه من الايجابات الميتافيزيقية (الدينية) ما يصرفها عن الأسئلة (الفيزيقية ) أي الشكل وعندما يستيقض الفكر على صدمة تنحيف الجسد وتسخيف الوعي وهو يخذل الغد الطموح بتفاصيل المقص وروائع القماش ومن المصطلحات ما يدخلك في حالة (كوما) تعطي للنكبة أبعادا جديدة على مستوى العين والوجدان. من الغريب أن تقرأ بفيه مفتوح عن آخر ما صرحت به أهم مصممات الأزياء في باريس عن رغبتها الشديدة في انتقاء موديلات مميزة تظهر فيها المرأة محتشمة عكس الستينات وما يليها من السنوات عندما كانت تفضل الظهور بقطعة قماش مجهرية يكون فيها الجسد مكشوفا وعلى المشاهد أن يحترم هذا الإغراء الناعم ليتخلص من كل عقده الاجتماعية، أما (المتثاقفون) عندنا يعتبرون إبراز مواهب الأنثى الجسدية من الحرية الشخصية للكائن المقصود وهو بند فطري يدخل ضمن حق الموجود في استثمار ذاته في الوجود، وليتحقق هذا المشروع المصيري على الأنثى أن تتخلص من كل الحجب وأولها قيم القماش والأسوأ من ذالك أنهم يعارضون ثبوتية الحجاب شرعا ويدخلونه ضمن فلسفة المجتمع الضاغط فهو خيار مؤدلج يستدعي المراجعة الفورية بكل جرأة، لتتجلى حسب رأيهم معالم الحضارة عارية كجسد لم يعد في المخيلة بل صارت لديه قناعات وأراء سريعة تأسست لديه من باب الرغبة الشديدة في معارضة المألوف ولو كان ماهيته التي تفسر جوهر ذاته المسؤولة عن ابتكار أداة الخير لنشر الرسالة المحمدية بروح طليقة وجسد مصان. من العبث أن يستمر ذوي التمدن المزعوم في عض الشفاه وهم يحذرون من انتشار الحجاب كأساس وجودي ديني يحرض المرأة على تعرية الخطأ وتثبيت ما هو عقائدي مقدس لتخوض كل الميادين دون أن تنسى من هي، حتى لا تفقد أدميتها عندما تتحول إلى حافز ودافع لترويج الغايات. يجف ريقنا عندما نشعر بقحط أفكار المهتمين بشؤون المرأة المسلمة ومعاناتها اليومية لأنها اختارت حقيقة القماش (الحجاب)بعد أن شعرت بداخله بأنسنيتها كاملة فرفضت أن تتجزأ إلى رغبات مؤقتة وقائدها الوحيد، وهي تتخذ هذا القرار الأزلي روحانيتها الصادقة التي كشفت لها كل الحجب الوهمية مما أكسبها حالة من التوازن في الإدراك لتجيب عن سؤال المخربشين( هذه التسمية تعود للأستاذ مولود قاسم)هل تحتاج الحضارة إلى قماش (حجاب)؟ بكل تحضر نعم.....

    بقلم الأستاذة لطيفة حرباوي

  • #2
    رد: حضارة بلا قماش ...

    جميل هذا التفصيل بقلمك لطيفة فقد فصلتِ الكلم أجمل تفصيل

    سرني ان تكوني بالقرب
    sigpic

    اللهم إني آمنت بقضائك وقدرك فارزقني ما تمناه قلبي

    رحمك الله يا امي
    (شوكة الحياة تجرحك لكنها لن تقتلك)

    تعليق


    • #3
      رد: حضارة بلا قماش ...

      الأخت لطيفه حرباوي ...للسطور خرير ماء يروي ضمأ القلوب العابره....تحية تليق بك / مودتي
      [frame="9 80"]
      هكذا أنا


      http://www.yacoub-y.com/
      [/frame]

      تعليق


      • #4
        رد: حضارة بلا قماش ...

        ما اجمل هذا الكلام وما اوعاه
        تسلمي لطيفة

        تعليق

        يعمل...
        X