إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

لحظةٌ فاصلة

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • لحظةٌ فاصلة

    في طرابلس سنة 1981 وحوالي الساعة التاسعة والنصف صباحاً
    وكان الوقت شتاءً وكنت بالجبش وقتها في إجازةٍ مرضيَّة
    وعند تقاطع شارع هايتي بما كان يسمّى شارع أول سبتمبركان ثمّة مقهىً
    يُعِدُّ (المكياطة ) وهي نوع من الأكسبرسو يفضلّه كثيراً من الليبيين وأنواع أخرى من العصائر والكابوتشينو
    وبعض أنواع الكعك المُحلّى وبينما كنت اتقدَّمُ صوب المقهى اصطدم بي شخص بطريقة كانت شبه مقصودة
    آلمت معدتي قليلا ً وهمَّ بالمضييِّ في طريقه غير ملتفتاً إليَّ فاعترضته
    مُحدِّقاً فيه بشدَّةٍ لعله يعتذر ولكنَّه بدلا من ذلك قال لي (خيرك اتفنّص -- وخيرك بمعنى لماذا واتفنص بمعنى تحدق )
    فقلت له لأنَّك أنت الغلطان اصطدمت بي بشدة ولم تحاول حتى الا عتذار
    فقال لي يا ودي بره لحالك وفكني من سوّك في هالصبح ( بمعنى اذهب لحال سبيلك وقني شرك هذا الصباح)
    فقلت له باين عليك واخذ في نفسك مقلب فقال لي الإثنان اللذان كانا معه خيرك ما تسمعش لكلام
    (أي لماذا لا تسمع الكلام ) فقلت لهما لأنه غلطان ويكابر فقالا لي بالك تمشي خيرلك (أي قد يكون ذهابك لمصلحتك)
    فأجبتهما وانتم شنو اتهددوا فيَّا ( أي وماذا أنتم أتُهددونني)قالا خوذها كيف ما تاخذها ( أي أعتبرها كما تعتبرها )
    قلت لهما أنا لا أخشى أحد إلا الله وعليه أن يعتذر أحسن له وأحسن لكما
    نظروا لبعضهم وقد استغربوا قولي وبرودت أعصابي وعدم المبالاة بالفارق العددي وكان أحدهم يحمل الكتاب الأخضر في جيبه
    واضطر أن يخرجه عندما أراد أن يخرج بطاقة اللجان الثورية ليخيفني بها فما إن فعلا حتى انهلت عليهم ضرباً وركلاً فقد كنت حاملاً
    للحِزام الأسود في لعبة الكونتاو من اندونيسيا وفي غمرة انفعالي واهتياجي لقفت الكتاب الأخضر من يده ومزقته أمام الناس في الشارع
    وفي أقل من طرفة عين إذ بنقيب من كتيبة الأمن يشهر مسدسه على ويقول لي أركب وأنت ساكت فركبت سيارته ولأن الشارع لم يكن
    مزدحما ما هي إلا لحظات حتى كان بي في ميدان الشهداء أوقف السيارة وأنزلني وقال لي حاول اليوم ما اديرش مشاكل
    ( أديرش = تعمل ) خيرك يا ودّي ( بمعنى ما بك يا هذا )
    تمزق لكتاب لخضر قدام الله وخلقه في الشارع انكلبت ( انكلبت = أجننت وهي من الكَلَبِ نقول على المجنون مكلوب)
    وإلا خيرك موش هكّي ايديروا الناس ( يعني ليس هكذا يفعل الناس ) شنو هاينة عليك ارويحتك باهي في أمان الله ورد بالك من روحك ..
    تخيلوا لو كان هذا الضابط من متملقي السلطة ماذا كان يحدث
    sigpic

  • #2
    رد: لحظةٌ فاصلة

    ممم والله إنت مشكلجي يا أحمد

    بس حادثة حلوة بجد

    تعليق


    • #3
      رد: لحظةٌ فاصلة

      الأخ أحمد رسمت لوحة تفيض بجمال كعادتك تذبحنا ........................مودتي
      [frame="9 80"]
      هكذا أنا


      http://www.yacoub-y.com/
      [/frame]

      تعليق


      • #4
        رد: لحظةٌ فاصلة

        المشاركة الأصلية بواسطة ماسه الموصلي مشاهدة المشاركة
        ممم والله إنت مشكلجي يا أحمد

        بس حادثة حلوة بجد
        *****************
        الحقيقة يا ماسة لم أكن أحب من يتسترون بالسلطة ليخيفوا الناس أو أن يمارسو الفوقية تحت غطاء
        السلطة الحاكمة أكره كل أنواع الإبتزاز
        sigpic

        تعليق


        • #5
          رد: لحظةٌ فاصلة

          المشاركة الأصلية بواسطة يعقوب احمد يعقوب مشاهدة المشاركة
          الأخ أحمد رسمت لوحة تفيض بجمال كعادتك تذبحنا ........................مودتي
          *********************
          الحقيقة ذبحت التسلط في القصة .. لا عاش من يذبحك ونحن أخوتك يعقوب .. ولو !!!!!

          sigpic

          تعليق


          • #6
            رد: لحظةٌ فاصلة

            أخ أحمد .. كان تصرفا مجنونا في ذلك الوقت والحقيقة أمك كانت دعيالك إنك طحت في هكذا ضابط !!

            لم يكن تصرفك سيغير شئ سوى زيادة عدد الضحايا !!.. إذا كانت قصتك حقيقية فسلامتك كانت كبيرة سردك جميل ,, ودي

            تعليق


            • #7
              رد: لحظةٌ فاصلة

              المشاركة الأصلية بواسطة جمانة نور مشاهدة المشاركة
              أخ أحمد .. كان تصرفا مجنونا في ذلك الوقت والحقيقة أمك كانت دعيالك إنك طحت في هكذا ضابط !!

              لم يكن تصرفك سيغير شئ سوى زيادة عدد الضحايا !!.. إذا كانت قصتك حقيقية فسلامتك كانت كبيرة سردك جميل ,, ودي
              ***********************************************
              الحقيقة هذا ما حدث معي حرفيا ( مجازاً ) لأن ما كتب لا يصف بدقةٍ المشهد الذي جرى على أرض الواقع
              ولكن كان بعض ممن تجمهروا شامتين في من قمت بضربهم وربما ساعدوا على انسحابي من المشهد العام
              من ساحة الشجار ** الله يسلّمك ..

              sigpic

              تعليق


              • #8
                رد: لحظةٌ فاصلة

                جميل ما ابدعت يا أحمد..
                نشتاقك يا صديقي؛





                شكرا غاليتي ذكريات الأمس


                الحزن كلمة تنقصها دقة الوصف للحالة..

                الموت ليس نهاية الأمس بل ماساة الغد..

                فهد..

                و بدات ماساتي مع فقدك..
                *** ***
                اعذروا.. تطفلي على القلم

                أنتم لستم رفقة مهمة بل أنتم الأهل و العائلة..


                الابتسامة تعبير ابيض عن مستقبل اراه في منتهى السواد.. بالإرادة و العزيمة وقليل من المال، يمكن بناء غرفة من الصفيح، لكن لا يكفي لبناء اقتصاد منتج..


                لا أعرف أين ابحث عني لأنه لم يعد لي عنوان ثابت

                تعليق


                • #9
                  رد: لحظةٌ فاصلة

                  عملتها ببأكثر من 31 سنة
                  وكأننا ضيعنا 31 سنة أخي أحمد..
                  ثورة مباركة ..
                  نشتاق إلى جديدك

                  تعليق


                  • #10
                    رد: لحظةٌ فاصلة

                    الحقيقة أضعنا من تاريخنا وكرامتنا كل الفترة التي تلت زوال الدولة العباسية عدا الفترة التى جاء فيها صلاح الدين
                    sigpic

                    تعليق

                    يعمل...
                    X