إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

حينمـــا أغتيــــل اليــاسميـــن

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • حينمـــا أغتيــــل اليــاسميـــن


    على وقع موسيقى حالمة ..نهضت من أريكتها صوب خدرها المرمري و أخذت بمشطها العاجي تهذب جموح جدائل الذهب بينما تلحظ قوامها المتعب لطول السهر, وعيناها المحمرة من وجع الانتظار تلتهم المرآة فى محاولة منها لإصلاح ما أفسدته الساعات الطوال دونه فى تبرجهــــا وزينة قد اعدتها لــه
    الساعة تدق الواحدة من بعد منتصف الليل ولم يأتي بعــد...!!قد قال لهــا بأنه لن يغيب اذ كيف يتأخر عن ذكرى زفافهما .. مالذي جرى ... هاتفه مقفل وطعام العشاء أصابته عاصفة الثلج .....أيجدر بهـــا أن تطلق العنان لقلق يساورها أم تبقى كراهبات المعابد ..صامتــة ..متأملة...!!؟فلاتفسد ليلتها المرتقبة ..
    ارتمت على فراشها الوثير بعدما نزعت عنها الأسود العاري ورمت بقلادة اللؤلؤ بعيدا ..أخذت تقلب وسادتها وتحملق فى ساعة الحائط عله يحطم رواسب الخوف ويذيب حواجزالصمت الرهيب ....لكن لاشئ تغير ....باقية هي كزهرة لوتس يحتجزها انحسار مد النيل
    أخذت تفكر وتختلق له كل عذر يطرقها حتى غالبها النعاس......
    نامت كالاطفــــال ..توافد اليـــها حواريو الأحــلام ليبشروهــا بوحــي الغرام, رأت جنان الهيام وكيف كانت تركض على شواطى الرمال وهو من خلفها ليحيلواعوالم المتيمين احتفالية ضحكات يتردد صداهـــا ,رأته كيف يحتضنها من أمواج المحيط وكيف كان يلوذ بها تحت أكمـــة العشق لينحتا رموز الوله وينقشا حرفيهما على بتلات الزهور وأجنحة الطيور.....
    صفق الباب وأخذ يترنح فى خطواته حتى كاد يسقط من شدة الثمالة وتوجه من فوره الى مخدعـــــه فى أخر الممر ...لم يرى عشاء الذكرى المنسية ولم يلحظ بكائية الشموع أو فورة العطور الباريسية....وطأت أقدامه عقــــد ياسمين أسلم روحــــه لما خنق بعبق السيجار الكوبي...
    دخل اليها فوجدهــا رافلة كالملائكة الصغار في سباتها ....بينما هي تحلم بأميرهــا
    الرومانسي همَ بخلع جلده وانبرى كذئب جائع ينشب أنيابه فى جسد الفتنـــة ..فوجئت حالما رأته يغتال بهجتها وينتزع منهــــــا بوحشية ما أرادته نشوة لرقصة ترحل بهما فوق الغيوم ...هالتها نظراته المحدقة ببرود و أزكمت انفها رائحه الشراب...لم تقوى مجابهته ..استسلمت واستكانت....واخذت تبكي من داخلها ....اجتاحتها صور عديدة...أحست بقرارة نفسها بأنها أحقر من مومس وضيعة فى جادة بيكاديلي......شعرت لاول مره بانها تمثال جسد وصنم رغبة متوحشة يهال على جوانبه زبد الطوفــــان...ويراق بدواخله قرابين اللاشعور مسومه بذاتيه الأنــــــــــا
    بعدما فرغ منها انقلب على جانبه معطيا لها ظهره تاركا اياهـــا بين ذهول الموقف وبشاعة الصدمــــة ....خلقت اثاره المتناثرة ألف ألف سؤال بذهنها المتأجج أصلا بصرخات ترفض فعــــل الفـــاعل .....لماذا..؟ لمـــاذا..؟
    تلفتت حولها لم تجد سوى جثة هامدة انبرت بثقلها عن سحق جسدها ..لتبدأ فى غزو اذناها حنجرة طالما تغنت بعذوبة صوتها .......شخير كالفحيح..
    لم تستطع النهوض ولم تحتمل البقاء....من شدة الاعياء غابت عن الوعي...
    بزغ ضوء النهـــار على وجنتيها ...قامت فزعة وتمنت انها رأت كابوســـا....استدارت ورأته بجانبها....أحست بألمـــها وعرفت بانه لم يكن الا واقعــــا مريرا عليها التعايش معـــه.....توجهت الى الحمام لتغسل أنفاس الاغتصاب وتذرو رمــــاد الانتزاع عل برودة المياة تنسي الثمرة جراحها الغائرة وتمحوعن السهول المخضرة أخاديداً حفرها زلزل الحيوانية ...
    خرجت لتجفف جسدها المنهك وبطريقها وجدت طوق الياسمين ..التقطته بعدما مزق....جمعته وقد لفظ انفاس العبير .....وكيف أصبح لفافة جافة سرعان ماتتكسر عند ايسر حركة.......بكته ..اغرورقت عيناها بدمع تأبيني لجنازة مقتضبة عادت بعدها لتجلس امام مرآتها ولازالت بغير مصدقة ما جرى ليلة أمس ...سقطت ببصرها على ملابسه الملقاة ...أخذتها ......ربــــاه ...ماهـــذا.....بقعة حمراء على جانب القميص...؟ ...تمعنت أكثر بهـــا...وكيف أن مادتها مشابهة لأصبع روج ...!!!!قبلـــة ..؟؟
    انتهى
    http://www.youtube.com/watch?v=J2Jo6VZURrA

    بقلم تركي ناصر الحربي

  • #2
    رد: حينمـــا أغتيــــل اليــاسميـــن

    بسم الله الرحمن الرحيم
    امرأة / زوجة تحاول استبقاء لحظة بهجة، ومضة إحساس جميل بحضور الزوج توأما للروح ومصدرا لمتعة حسية وروحية منشودة ... لحظات انتظار يحلق فيها الحلم بعيدا ...يقطعها دخول البعل وقد تعتعه السكر فيهجم عليها يعب من كيانها ما يكمل به سكرته ثم يوليها ظهره لينام ... ألم تنتظره لهذا الأمر بالذات ... وقد أخذته في شكل واجب لا يلقي بالا للبعد الوجداني فيها.
    هذا كيان يصرخ في لحظة إحباط: "اشتقت إليك فعلمني ألا أشتاق... علمني كيف تموت الدمعة في الأحداق ... علمني كيف يموت الحب وتنتحر الأشواق" ولعله لهذا قال الراحل الكبير نزار قباني : " ثوري ... أحبك أن أن تثوري... ثوري على شرق السبايا والتكايا والخدور ... ثوري على شرق يراك وليمة فوق السرير".
    رحلة من صخب صامت لعله أكثر الأشياء انتشارا في ربوعنا ولعله داء من أدوائنا الكثيرة التي نسعى إلى معالجتها.
    أقصوصة تومئ إلى مبدع قادر على ركوب جواد القص الوجيز باقتدار متسلحا بالأدوات اللازمة من لغة وأسلوب ومهارة في متابعة رحلة النص حتى لحظة استوائه بين يدي القراء.

    تعليق


    • #3
      رد: حينمـــا أغتيــــل اليــاسميـــن

      تركي ناصر ،

      علي بن يوسف

      كنتما كمن يُهدّج الحروف على لغة ما قبل الانطلاق ..


      أبدع صاحب الياسمين ، وشذّب حرفه صاحبه .


      لكما :


      الحكم نتيجة الحكمة والعلم نتيجة المعرفة
      فمن لا حكمة له لا حُكم له ، و من لا معرفة له لا عِلم له.

      تعليق


      • #4
        رد: حينمـــا أغتيــــل اليــاسميـــن

        أستاذي
        مقاربة مميزة لتيمة لازالت تنتظر من يوفيها حقها .
        سلمت ريشتك

        تعليق


        • #5
          رد: حينمـــا أغتيــــل اليــاسميـــن

          الاديب تركي ناصر الحربي
          حللت اهلا ووطئت سهلا
          نص قصصي حداثي
          لاعدمناك
          رحيق

          تعليق


          • #6
            رد: حينمـــا أغتيــــل اليــاسميـــن

            المشاركة الأصلية بواسطة علي بن يوسف مشاهدة المشاركة
            بسم الله الرحمن الرحيم
            امرأة / زوجة تحاول استبقاء لحظة بهجة، ومضة إحساس جميل بحضور الزوج توأما للروح ومصدرا لمتعة حسية وروحية منشودة ... لحظات انتظار يحلق فيها الحلم بعيدا ...يقطعها دخول البعل وقد تعتعه السكر فيهجم عليها يعب من كيانها ما يكمل به سكرته ثم يوليها ظهره لينام ... ألم تنتظره لهذا الأمر بالذات ... وقد أخذته في شكل واجب لا يلقي بالا للبعد الوجداني فيها.
            هذا كيان يصرخ في لحظة إحباط: "اشتقت إليك فعلمني ألا أشتاق... علمني كيف تموت الدمعة في الأحداق ... علمني كيف يموت الحب وتنتحر الأشواق" ولعله لهذا قال الراحل الكبير نزار قباني : " ثوري ... أحبك أن أن تثوري... ثوري على شرق السبايا والتكايا والخدور ... ثوري على شرق يراك وليمة فوق السرير".
            رحلة من صخب صامت لعله أكثر الأشياء انتشارا في ربوعنا ولعله داء من أدوائنا الكثيرة التي نسعى إلى معالجتها.
            أقصوصة تومئ إلى مبدع قادر على ركوب جواد القص الوجيز باقتدار متسلحا بالأدوات اللازمة من لغة وأسلوب ومهارة في متابعة رحلة النص حتى لحظة استوائه بين يدي القراء.
            أستاذي الأكرم علي بن يوسف

            أوتيت شطر الحسن من أبجديات التميز

            وأنتسبت لباب البلاغة وتطويع العبارات

            فأنى لليراع أن يفيك حقك من الاطراء

            لو الأمر بيدي لـــــ أقمت نزار وأعتصرت له من حمرة الشفق شرابا فتفيض قريحته راسمة روحك السامقة تسبح فوق السبع الطباق



            كلي امتنان أستاذ علي على ما أسبغته علي من جم اطراء وعلى النص من عظيم اضافة


            وافر الشكر لك عزيزي

            تعليق


            • #7
              رد: حينمـــا أغتيــــل اليــاسميـــن

              المشاركة الأصلية بواسطة نور الأدب مشاهدة المشاركة
              تركي ناصر ،

              علي بن يوسف

              كنتما كمن يُهدّج الحروف على لغة ما قبل الانطلاق ..


              أبدع صاحب الياسمين ، وشذّب حرفه صاحبه .


              لكما :
              الفاضل نور الأدب

              أشرقت عزيزي فماج النص ألقا بضيائك


              كل التقدير لشخصك الراقي

              تعليق


              • #8
                رد: حينمـــا أغتيــــل اليــاسميـــن

                المشاركة الأصلية بواسطة el Mostafa Doukary مشاهدة المشاركة
                أستاذي
                مقاربة مميزة لتيمة لازالت تنتظر من يوفيها حقها .
                سلمت ريشتك
                القدير المصطفى الدوكري

                شائكة ولكنها قاب قوسين أو أدنى من مخادعنا المبللة بدموع الياسمين

                ودي وصافي تقديري

                تعليق


                • #9
                  رد: حينمـــا أغتيــــل اليــاسميـــن

                  المشاركة الأصلية بواسطة رحيق مشاهدة المشاركة
                  الاديب تركي ناصر الحربي
                  حللت اهلا ووطئت سهلا
                  نص قصصي حداثي
                  لاعدمناك
                  رحيق
                  الفاضلة رحيق

                  كل الأهازيج تصدح في عوالم النص مرحبة برحائق حرفك

                  وافر تقديري

                  تعليق


                  • #10
                    رد: حينمـــا أغتيــــل اليــاسميـــن

                    بسم الله الرحمن الرحيم
                    عفوا صديقي ، إنما علقت تعليقا متواضعا على نص وقفت أمامه فشدني فدخلت فاستمتعت .
                    ليس سرا أن أقول إني أتعامل مع النصوص أولا وأخيرا والنص الجيد يفرض نفسه.

                    تعليق


                    • #11
                      رد: حينمـــا أغتيــــل اليــاسميـــن

                      المشاركة الأصلية بواسطة علي بن يوسف مشاهدة المشاركة
                      بسم الله الرحمن الرحيم
                      عفوا صديقي ، إنما علقت تعليقا متواضعا على نص وقفت أمامه فشدني فدخلت فاستمتعت .
                      ليس سرا أن أقول إني أتعامل مع النصوص أولا وأخيرا والنص الجيد يفرض نفسه.
                      الأستاذ الفاضل علي

                      شهادة لي حق الفخر بها لصدورها من قامة بحجمك

                      تقبل صافي المودة

                      تعليق


                      • #12
                        رد: حينمـــا أغتيــــل اليــاسميـــن

                        الله
                        في حضرة الجمال تخرس الكلمات و تتوه المعاني
                        ساره
                        [ALIGN=CENTER][CELL="filter:;"][ALIGN=center][frame="1 98"]تسمو روحي دوماً نحو العلياء.........
                        تعانق آفاق ذاك الوطن السليب..........
                        و تمضي الى ما وراء حدود الزمان و المكان
                        ...[/frame]
                        [/ALIGN]
                        [/CELL]
                        [/ALIGN]
                        مدونتي :http://alsahira.0yoo.com/index.htm

                        تعليق


                        • #13
                          رد: حينمـــا أغتيــــل اليــاسميـــن

                          المشاركة الأصلية بواسطة الاميرة الساحرة مشاهدة المشاركة
                          الله
                          في حضرة الجمال تخرس الكلمات و تتوه المعاني
                          ساره
                          القديرة الأميرة الساحرة

                          وفي بلاط النور تتوارى كائنات الليل

                          ممتن لك بحجم نورك .. سارة

                          تعليق

                          يعمل...
                          X