إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

جادة تسأل!؟

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • جادة تسأل!؟

    [align=center]

    جادة تسأل!؟
    جميل حامد

    لوحة من اللّيل الطّويل، رسْمٌ من النّجوم، نورٌ من آمال يحكي قصّة الأمس، لفراشة توغّلتْ في طيفٍ بعيدٍ، تقتربُ من وهجِ الحلمِ، تكتوي أجنحةُ الحكايةِ، يسردُ النّورُ قصّتَهُ على استحياءٍ، تُسبلُ رموشٌ غفوتَها على أسئلةٍ، تنفرطُ على بساطِ العدمِ من عهدِ سقراط، يستبسلُ سؤالٌ تاهَ في حبائلِ الرّسلِ، تسلّقَ اللّيلُ نجمةً نجمةً، اعتلى هرمَ الأمنياتِ وقال:
    بالحبِّ نُطرّزُ أهازيجَ الفرحِ!
    تغفو:
    على... علامةِ استفهامٍ بحجمِ نقاطِ البحرِ تتبحّط مخيّلتها!
    على ..كرْمٍ منَ الأشواكِ يوخزُ أغشيةَ الخيال!
    على ..فواصلَ صومعةٍ مِنَ الأنّاتِ تدقُّ في رملِ الحكايةِ!
    على ...روحٍ تنزلقُ في سحابِ الرّذاذِ!
    على ...أسئلةٍ!؟
    على... صعودٍ هستيريٍّ لفضاءٍ مِن غبار!
    على ...راحيلَ تدفنُ نعْشَها تحتَ محرابِ الشّمسِ!
    على ...جدرانَ مِنَ العتمةِ تَحبسُ المهدَ في تابوتّ

    لوحةٌ مِن صبحِ الآمالِ نقشتْها الأماكنُ، كلُّ الأسماءِ تغيّرتْ إلاّ الأماكنُ، زنبقةٌ في الجزءِ الشّماليِّ انحنتْ أوراقُها، شمسٌ تفتحُ بوّاباتِها للحجيجِ تكسّرتْ أطيافُها، أشجارٌ زيّنتْ مساربَ الرّوحِ وتصلّبتْ، أنفاسُ تقرعُ أجراسَ الصّبحِ تحشرجتْ!؟
    كلُّ الأسماءِ تغيّرتْ إلاّ الأماكنُ
    مدرسةٌ مسكوبيّةٌ أصبحتْ تنبضُ بالشّظايا!
    مسجدٌ عثمانيٌّ أغلقتْه راحيلُ بشموعِ قبرِها بعدما قيّدتْهُ بالسّلاسل!
    جادةٌ كرمليّةٌ صهْيَنَتْها الأمم!
    وادٍ مِن زمنِ الصّليبِ مَحَوْا آثارَهُ!

    حبكتْ في الأثيرِ حكايةَ ضلالٍ، وموتٌ مِن الأدغالِ طرّزَ قبابَ غفوتِها، قرْنٌ مِن الحقدِ سالَ، عقودٌ توالتْ على عقداتِ تضاريسِها، كلُّ الأسماءِ تغيّرت إلاّ الأماكن!

    على تقاسيمِها، على أطرافِها، على سكونِ نبْضِها، على براءةِ وجهِها، على كلِّ مساماتِ أحاسيسِها احتسَوْا خمورَ عنّابِها.. لكن.. كلُّ الأسماءِ تغيّرتْ إلاّ الأماكن!؟

    في الصّبحِ تُعلنُ ملائكةُ الغيابِ عودتَها، تشطُرُ مِن الصّحوةِ بريقَ ريقٍ جفّفتْهُ أنّاتُ اللّيلِ.. كأنّها تبحثُ عن وسادةٍ محشوّةٍ بالحنينِ!

    في الصّبحِ.. تزدحمُ الآمالُ على جسرِ العودةِ!
    في الصّبحِ.. تُودّعُ الزّنابقُ عطرَ النّدى!
    في الصّبح.. يتهشّمُ زفيرُ النّبض!
    في الصّبحِ.. تتفاقسُ أفراخُ الشّنَارِ!
    في الصّبحِ.. غموضُ غموضٍ!
    في الصّبحِ.. كلُّ الأسماءِ تتغيّرُ إلاّ الأماكن!

    في الصّبحِ تصحو وتقولُ:
    يقتلُني روتينُ أنفاسِكَ، لا تُغمِضْ عينيْكَ على غموض!
    لملمْ صباحَكَ في الورى وانهضْ مِن أشلاءِ نعْشٍ مزّقتْهُ القرود!
    خبزُكَ الحافي يُعَرّي مناكبَ غفوتي، فتَمَرَّدْ على قيدِ العقود!
    تتشظّى على بقايا رعشةِ وتتركُني أنازعُ أنفاسَ الوجود!
    تَمُرُّ عاريًا على مسامعي، فيُزخرفُني رداؤُكَ الودود!
    تتبدّلُ أسماؤُكَ في أمكنتي.. تتلوّنُ كحرباءَ تلتحفُ جذوري!
    شمسُكَ مظلمةٌ فانهضْ مِن تحتِ ركامي.. وانهضْ مِن وجعِ عظامي!
    انهضْ فكلُّ الأسماءِ تغيّرتْ إلاّ الأماكن.. وأنتَ!!
    فاللّيلُ غيرُ الصّبحِ فانٍ وأنتَ!!
    انهضْ فكلُّ الأسماءِ تغيّرتْ إلاّ أماكني وأنا لستُ أنتَ!!
    انهضْ فقدْ تكونُ في غدي لستُ أنتَ!!

    يتساقطُ النّوّار، الطّريقُ إلى رائحةِ اللّوزِ مليءٌ بالصّخورِ، الأسماءُ غيرُ الأسماءِ، والأضواءُ تعجنُ الأمكنةُ في حكايةٍ عتيقةٍ، يمتدُّ الوجعُ.. يتغلغلُ على طولِ البصرِ، يُلامسُ أعالي الشّجرِ!!
    يتساقطُ النّورُ.. يحبو الحنينُ على عتبةِ البيتِ العتيقِ، ينامُ الحبُّ في حقلِ الرّعاةِ، يستيقظُ بحرُ الحيِّ على الشاطئِ الحزينِ!
    جادةُ الكرملِ.. تسألُ!؟
    مَنْ يُعيدُ لي اسمي!؟
    فكلُّ الأسماءِ تغيّرتْ إلاّ الأماكن!

    Hjam32*************












    [/align]

  • #2
    رد: جادة تسأل!؟

    جميل حامد....


    وجدت نفسي أمام لوحة فنيه رائعه....

    باقة ورد يصعب رسمها

    لكنك رسمتها بأبداع كبير....
    آمنت بالله ايمانا عرفت به ان الزمان على الباغين دوار

    تعليق


    • #3
      رد: جادة تسأل!؟

      في الصّبحِ.. تزدحمُ الآمالُ على جسرِ العودةِ!
      في الصّبحِ.. تُودّعُ الزّنابقُ عطرَ النّدى!
      في الصّبح.. يتهشّمُ زفيرُ النّبض!
      في الصّبحِ.. تتفاقسُ أفراخُ الشّنَارِ!
      في الصّبحِ.. غموضُ غموضٍ!
      في الصّبحِ.. كلُّ الأسماءِ تتغيّرُ إلاّ الأماكن!
      واي لوحة من النبض تتنفس الصبح صيغت هنا
      من حروف كلها عطر وورد

      كل الاشياء تزول الا الاماكن وكلها تحلم بلقاء النبض

      جميل حامد

      كل التقدير لهذه الروعة
      [align=center]
      اجمع براعم الورد
      ما دمت قادرا على ذلك

      مدونتي

      http://sahar.blogsland.net[/align]

      تعليق


      • #4
        رد: جادة تسأل!؟

        المشاركة الأصلية بواسطة قيس النزال مشاهدة المشاركة
        جميل حامد....


        وجدت نفسي أمام لوحة فنيه رائعه....

        باقة ورد يصعب رسمها

        لكنك رسمتها بأبداع كبير....
        [align=center]قيس النزال
        باقة ورد تنبض بالحب الى مرورك الجميل
        محبتي واحترامي
        جميل
        [/align]

        تعليق


        • #5
          رد: جادة تسأل!؟

          المشاركة الأصلية بواسطة RedRose مشاهدة المشاركة
          واي لوحة من النبض تتنفس الصبح صيغت هنا
          من حروف كلها عطر وورد

          كل الاشياء تزول الا الاماكن وكلها تحلم بلقاء النبض

          جميل حامد

          كل التقدير لهذه الروعة
          [align=center][align=center]RED ROSE[/align][/align]
          [align=center]

          حروفك صبغت مرورا ورديا على نبض الحرف
          عبقت الاماكن بعطر حرفك المخملي
          لينبض الحلم في مكان اخر
          بصبح آخر
          يسعد صباحك
          جميل
          [/align]

          تعليق


          • #6
            رد: جادة تسأل!؟

            كل الاسماء تغيرت الا الاماكن

            وانا احترت في تسمية هذه اللوحة الرائعة
            سميتها لوحة انفاس الصباح
            سميتها لوحة حب الجمال وجمال الحب
            سميتها لوحة الاحدود لحدود الجمال


            دمت بهذا العطاء الاكثر من رائع.................لك ولنبضك المتوهج احترامي وتقديري
            كانت على ظهر الغيوم اسرتي......والشهبُ تسقي رغبتي اكوابا

            تعليق


            • #7
              رد: جادة تسأل!؟

              في الصّبحِ تُعلنُ ملائكةُ الغيابِ عودتَها، تشطُرُ مِن الصّحوةِ بريقَ ريقٍ جفّفتْهُ أنّاتُ اللّيلِ.. كأنّها تبحثُ عن وسادةٍ محشوّةٍ بالحنينِ!
              ادعو الملائكة أن تمد يديها إليك ابتهالات ، بعد الذي قرأت ..


              جميل حامد


              الحكم نتيجة الحكمة والعلم نتيجة المعرفة
              فمن لا حكمة له لا حُكم له ، و من لا معرفة له لا عِلم له.

              تعليق


              • #8
                رد: جادة تسأل!؟

                المشاركة الأصلية بواسطة يحيى السلمان مشاهدة المشاركة
                كل الاسماء تغيرت الا الاماكن

                وانا احترت في تسمية هذه اللوحة الرائعة
                سميتها لوحة انفاس الصباح
                سميتها لوحة حب الجمال وجمال الحب
                سميتها لوحة الاحدود لحدود الجمال


                دمت بهذا العطاء الاكثر من رائع.................لك ولنبضك المتوهج احترامي وتقديري
                [align=center]
                يحيى السلمان
                دمت بألقك ايها الرائع
                لمرورك تقديري ولك محبتي
                جميل
                [/align]

                تعليق


                • #9
                  رد: جادة تسأل!؟

                  على ..فواصلَ صومعةٍ مِنَ الأنّاتِ تدقُّ في رملِ الحكايةِ!
                  على ...روحٍ تنزلقُ في سحابِ الرّذاذِ!

                  في كل صباح نرى أشياء جميلة
                  لكن لم نر أجمل من المقطوعة أعلاه
                  لك التحية يا محمود الجمال يا جميل حامد
                  ومودتي

                  تعليق


                  • #10
                    رد: جادة تسأل!؟

                    كم يشدنا الشوق اليك ولحرفك وكم نشتاقك أخي الرائع

                    لوحة فنية في غاية العذوبة
                    أحبك ِ ؟ ويغلق ُ فمي فمي
                    وتنسابين كما قصيدة حبرها دمي
                    ويسألني السؤال ُ أتحبُّها
                    أحبُّك ِ ويغلقُ بعدها فمي

                    صفحتي
                    إعترافات ْ على وجه ِ القمر ْ

                    https://www.facebook.com/pages/%D8%A...7375547?ref=hl

                    تعليق

                    يعمل...
                    X