إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

ظهور قصة قصيرة حمادي بلخشين

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • ظهور قصة قصيرة حمادي بلخشين

    ظهور


    دخل المرجع الشيعي السيد آية الله جواد البصريّ مكتبه وقد كست ملامحه علامات حيرة و إهتمام شديدين.. على غير عادته، جلس دون أن يسلّم.. حين أقترب منه وكيله الشاب حجة الإسلام السيد كاظم القمّي ( الذي اشتهر بسذاجته)، ثم أستفسره متوّددا عن سبب توتّره، فوجىء بالسيد جواد البصري يدفعه في صدره دفعة قوية أوقعته أرضا، قبل أن يصيح فيه مؤنّبا:
    ــ ألم يبلغك الخبر؟
    أجاب حجّة الإسلام الشاب، كاظم القمّي وهو يعيد عمامته السّوداء التي أطاحت بها ركلة مرجعه و أستاذه:
    ــ أي خبر يا سيدي؟
    ردّ المرجع الشيعي السيد آية جواد البصري بين قهقهتين مدوّيتين:
    ــ خبر ظهور القائم!
    ما كاد حجّة الإسلام السيد كاظم القمّي يسمع بخبر ظهور القائم حتى خرّ ساجدا، في حين انخرط السيد جواد البصري في نوبة ضحك هستيريّ..
    حين أتم السيد كاظم القمّي سجدته اقترب ثانية من مرجعه ثم سأله بلهفة:
    ــ أرأيته يا سيدي أم حدثّت عنه؟
    ابتسم المرجع الشيعي ثم أفاد وكيله، و بصوت أبويّ هاته المرّة:
    ــ بل رأيته عين اليقين!
    زاد حجّة الإسلام كاظم القمّي من مرجعه اقترابا، لم يبال بما سيلحقه من ركلات تعوّد عليها ثم سأله بلهفة:
    ــ كيف كان فداك أبي و أمي؟
    ابتسم المرجع الشيعي ثم قال:
    ــ كان عاريا كلحظة ولدته أمه
    ثم اردف قائلا:
    ــ و رغم ذلك فقد كان قائما.
    صاح حجّة الإسلام محدثا نفسه:
    ـــ هذا يعني انه قد بعث رضيعا، و رغم ذلك فقد انتصب قائما من لحظته...
    سكت قليلا ثم أضاف مبتهجا:
    ــ آياتان بينتان للمكذّبين بخروج المهديّ عليه السلام.
    زاد حجّة الإسلام من شيخه دنوّا وضع يديه على فخذيه ثم سأل بتوّسل زاد في بهجة مرجعه:
    ــ صفه لي بالله عليك يا سيّدي، فقد عظم شوقي إلى رؤيته بأبي هو و أمّي.
    ابتسم آية الله السيد جواد البصريّ.. أجال ببصره الى المروحة الكهربائية التي أشاعت في الغرفة برودة محبّبة.. فكّر قليلا ثم أعلن:
    ــ كان بعين واحدة!!.
    ظهرت الخيبة على ملامح حجّة الإسلام الشابّ السيد كاظم القمّي، فكّر قليلا ثم اعلن مبتهجا:
    ــ وهذه آية أخرى قد خصّ بها قائمنا دون سائر أئمتنا المعصومين.
    ثم وهو ينشّ ذبابة زرقاء الجناحين حطّت على فخذ مرجعه:
    ــ أخبرني سيدي.. من كان حوله حين تشرفت بمعاينة حضرته الشريفة؟
    قال المرجع الشيعي وقد طرب من أثر الحوار الذي أذهب عنه بعض الغمّ و الإهتمام:
    ــ لقد كان بين يديّ السيّد مناف الناجي.
    صاح حجّة الإسلام سائلا وقد تيّقن من صحّة الخبر السّعيد:
    ــ السيد مناف الناجي وكيل آية الله السيستاني قدّس الله سرّه؟
    هزّ السيد جواد البصري رأسه مرّتين ثم أجاب مؤكّدا :
    ــ أجل أجل هو نفسه.
    سأل الوكيل مرجعه:
    ــ من رأيت معهما؟
    أجاب آية الله السيد جواد البصري بعد صمت لم يطل و ان كان قد أعقبته قهقهة كشفت عن ضرس شديد التسوّس:
    ــ رأيت مستبصرة شابّة قد أقبلت على رأسه الشريف توسعه لثما.
    صاح حجة الإسلام بصوت أشدّ علوّا:
    ـــ يا ليتني كنت مكانها فأفوز فوزا عظيما.
    ضحك المرجع الشيعي آية الله السيد جواد البصري حتى أستقلى على قفاه..
    سأله وكيله متوجّسا:
    ــ ما كان وجه غضب سيّدي إذن؟
    ثم وهو يردف متهللا:
    ـــ وقد أتم الله نعمته علينا شيعة أهل البيت؟!
    زاد توجّس حجّة الإسلام كاظم القميّ حين اعتصم مرجعه بالصمت مما دفعه الى سؤاله ثانية:
    ــ أجادّ أنت أم مازح؟
    ثم وهو يهزّه من فخذيه الممتلئتين بيدين مرتعشتين من شدّة التأثّر:
    ـــ قل لي جعلت فداك .. أحقا خرج القائم؟
    أجاب المرجع الشيعي ساهما، فيما كان يدقّق النظر في حاسوبه ليتابع آخر ما استجد من ذيول الحدث الفظيع:
    ــ بل أخرج!
    قال حجّة الإسلام معلقا:
    ـــ الحمد للحسين خرج أو أخرج... فالأمر سيّان.
    كان حجة الإسلام الشاب كاظم القمّي أكثر غفلة لإدراك ما أعترى مرجعه من انقباض، لأجل ذلك استمرّ يدعو بحرارة:
    ــ حمدا لك يا حسين على إظهارك قائم آخر الزمان.
    صاح آية الله السيد جواد البصري في وكيله الساذج، وقد عاوده الهمّ الذي دخل به كأشدّ ما يكون، خصوصا و قد عاين القائم و لأول مرّة على شاشة الأنترنيت، كأشدّ ما يكون قياما بعد أن عرضه موقع عرف بعداوته الشديدة لكهنة الشيعة :
    ــ صه صه يا نعسان .
    كان المرجع الشيعي الكبير السيد آية الله جواد البصريّ قد انتفض قائما بعد أن شعر بحاجة الى إفراغ مثانته، حين تشبّث به وكيله الساذج وهو يقول متوّسلا:
    ــ فداك أبي و أمي أعد على مسمعي كيف كانت صفة القائم عليه السلام؟.
    أزاح المرجع الشيعي الكبير آية الله السيد جواد البصري يد وكيله الشابّ بغلظة، ثم يمّم وجهه شطر المرحاض.. في طريقه اليه، وصله صوت وكيله وهو يطالبه مجدّدا و بما يشبه البكاء:
    ــ صفه لي يا سيدي.
    حينذاك، استدار المرجع الشيعي نحو و كيله الشابّ، رفع عباءته، انزل سراويله كاشفا عن ذكر شديد الإرتخاء أشار إليه متجهّما:
    ــ هكذا كان...!
    كان حجّة الإسلام الشابّ السيد كاظم القمّي فاغر الفم، حين ولاّه المرجع الشيعي الكبير آية الله جواد البصري إلية عارية وهو يقول مواصلا طريقه نحو الحمّام:
    ــ غير أنه كان قائما حال ظهوره على شاشة الهاتف المحمول للسيّد نواف الناجي!
    أوسلو 3 جويلية 2010

    لمن فاته الخبر: قبل اشهر قليلة عمد السيد مناف الناجي وكيل المرجع الشيعي آية الله السيستاني الى إلقام ذكره "القائم" إمراة من جملة نساء كثيرات قام بهتك اعراضهن، وقد صوّر فسوقه بهن مستعينا بكاميرا هاتفه الجوّال الذي أضاعه فيما بعد متيحا للعالمين رؤية" القائم" لحظة ظهوره و خلال ممارسة صلاحياته!..

    ملاحظة للشبيبة: القائم من اسماء المهدي المنتظر للمزيد من مواضيعي



    "أدرس الماضي إذا أردت تحديد المستقبل"

  • #2
    رد: ظهور قصة قصيرة حمادي بلخشين

    كيف اقرأها ؟
    قصة سياسية ام نص أدبي ؟

    تعليق


    • #3
      رد: ظهور قصة قصيرة حمادي بلخشين

      العزيزة ميران رعاك الله و حياك و صبحك بالخير و مسّاك
      هذا نص ادبي بني على حدث فضائحيّ موثّـق ذي خلفية سياسية اردت به التشهير بطائفة فاسدة في عراقنا المحتل تسيّرهااجندة فارسية لئيمة تعمل في امتنا ذبحا و اغتيالا للعقول.
      تحياتي
      "أدرس الماضي إذا أردت تحديد المستقبل"

      تعليق


      • #4
        رد: ظهور قصة قصيرة حمادي بلخشين

        نص يتناول احداث حقيقية بأسلوب قصصي
        تحيتي وتقديري لك
        يا قارئ وصديق حرفي ...
        متصفحي مثل المناخ يتغير بحسب الطقس،
        وحروفي مثل أمواج البحر حين تصيبهاأمطارالغضب لا تهدأ وتعلن غضبها.. وحين تظللها غيمة حب..
        تنطلق لتصدح بالغناء،

        هكذا أنا... ما بين دورة آل م وقمر آل ن ورقصة آل ى .. ولدت للحرف عاشقة
        في ثورتي عشق لوطني ، في هدوئي عشق لحرفي،
        وفي جنوني عشق للحب

        وما بين كل ذلك... ستراني دائماً...
        مرآة مجلوة لكل شيء تراه وقد لا تراه

        مـ نــ ى
        **



        حبيبتي لم يعد لي غيرك أم فلا تحرميني من حنانك حتى يضمني ترابك



        هنا بين الحروف اسكن فشكراً لكل من زارني
        http://monaaya7.blogspot.com/


        تعليق


        • #5
          رد: ظهور قصة قصيرة حمادي بلخشين

          شكرا على الاهتمام بالرد استاذ حمادي
          اتمنى قراءة جديدك

          تحيه

          تعليق


          • #6
            رد: ظهور قصة قصيرة حمادي بلخشين

            كنت هنا
            تحية لقلم لا يستكين
            مودتي

            تعليق


            • #7
              رد: ظهور قصة قصيرة حمادي بلخشين

              القراءة لك عالم آخر ياسيدي
              فهنا ... نحتاج للكثير من الصمت
              يقينا منا ... ان اللغة ستخذلنا في الرد كثيرا !


              فأحيانا يتلعثم التعليق

              تعليق


              • #8
                رد: ظهور قصة قصيرة حمادي بلخشين

                الأخت الكريمة منى شكرا على المرور .. لك خالص التحيات و كل التقدير
                "أدرس الماضي إذا أردت تحديد المستقبل"

                تعليق


                • #9
                  رد: ظهور قصة قصيرة حمادي بلخشين

                  اخي الناقد اسعدني مرورك البهي . مع خالص التحيات و كل التقدير
                  "أدرس الماضي إذا أردت تحديد المستقبل"

                  تعليق


                  • #10
                    رد: ظهور قصة قصيرة حمادي بلخشين

                    اخي فارس ابهجني مرورك و ثناؤك ...تحياتي و خالص تقديري
                    "أدرس الماضي إذا أردت تحديد المستقبل"

                    تعليق

                    يعمل...
                    X