إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

حياتنا كلها كوابيس ألم يحن الوقت لزوالها ؟

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • حياتنا كلها كوابيس ألم يحن الوقت لزوالها ؟

    حياتنا كلها كوابيس ألم يحن الوقت لزوالها ؟

    أذكر عندما كنت في سن العاشرة شاهدت نفسي أسيراً عند الاسرائيليين , وأثناء التحقيق والتعذيب , وكان من ضمن أساليب التعذيب أن أحد الجنود الصهاينة أمسك بمطرقة صغيرة حديدية (شاكوش) وضربني على إحدى الفقرات القطنية به , وما زال مكان الضربة يؤلمني حتى الآن . كانت كوابيسنا وقتها تتعلق بالعدو الصهيوني , ففي قرارة أنفسنا ليس عندنا عدواً إلا الاسرائيليين .
    ومرت السنين وتحولت الكوابيس لنوع آخر ولعدو جديد , هذا العدو تمثل في المخابرات السورية القذرة , فبدلاً من أن نجد فيها الأمن والأمان , تحولت عناصرها إلى كوابيس مرعبة , وحتى في الأحلام .
    نفس الكابوس يتكرر منذ ان غادرت سوريا نجاة بروحي وهرباً من بطشهم , كلما انقضت مدة زمنية غير محددة , أعود فيها لوطني أنعم فيه يوماً او يومين , ثم أجد المخابرات تلاحقني , وأهرب من مكان لمكان في الأودية والكهوف والجبال , ويطول العذاب ويصبح الحلم حياة كاملة طويلة في مداها ومخاطرها , ولا تغيب عن الذاكرة طرق التعذيب المتبعة من قبلهم , فهم ليسوا بالحيوانات فقط , فالحيوان المفترس يكتفي من فريسته بما يشبع معدته , بينما مخابراتنا وأمننا لايكتفون بذلك ولا يشفي غليلهم ولا يشبعهم كثرة الصراخ والرجاء والدم والجروح , إنه انتقام في انتقام , أخذوا من الانسان أخس وأحقر الخصائل , ومن الحيوانات أبشع الصفات , وكونوا هجينا بين ذلك وذك .ثم أصحوا بعد كل كابوس لأجد نفسي في دولة أخرى ,أحمد الله على أنني لم أكن في وطني , وأن مارأيته هو كابوساً لاأكثر ولا أقل , ولو سألت أي مُهجَرٍ سوريٍ لرأيت التشابه أو التطابق التام بين وردود هذه الكوابيس في أحلامهم .
    وعاد كابوسي اليوم ضيفاً جديداً في أسلوب لم يختلف عن شكله السابق إلا في النتيجة النهائية عن زياراته السابقة , بينما كنت أتجول في ربوع الوطن , شاهدتني دورية من المخابرات فألقت القبض علي , ومن ثم تم اقتيادي لمركز الاعتقال , وكانت الحراسة حولي قليلة مكنتني من الهرب وذهبت قاصداً الأماكن التي كنت ألجأ إليها في كوابيسي السابقة , ولم أكد ألتقط أنفاسي حتى وجدت نفسي أمام رئيس الدورية , فقال لماذا هربت ؟ فقلت له لم أهرب , ثم اقتادني للمكان السابق , وجلست منتظراً مصيري , وهل ساتمكن من مقاومة أساليب التعذيب ؟ مضيفاً إليه في نفسي التهديد الذي هددني فيه عنصر المخابرات , وطرق وأساليب ووسائل تعذيب جديدة , وفي نفس اللحظة رأيت الحراسة خفت من حولي وبقي عسكري واحد يحرسني , ثم تركني لوحدي ,وخلت المنطقة من الجيش والأمن وأصبحت الساحات بيضاء تكسوها مسحة من الثلج الخفيف , فاستغربت من وجود هذا الثلج , وقلت لنفسي لم أجد ثلجاً يتساقط , ولكن كيف جاء هذا الثلج الآن هنا ؟؟ ثم رأيت مجموعة من الناس شباب وشابات وحتى أطفال يقفزون من علو جدار على فراش سميك ممدود في الأسفل , حاولت القفز ولكن قلت إن ساقي المكسورة لن تصمد , ثم تدليت ووجدت جسمي طويلاً مما جعلني أصل الفراش بكل سهولة , وهذه المرة غيرت وجهة سيري وهروبي لمكان داخل سوريا , بينما في السابق كانت محاولاتي تجري للهروب خارج الوطن , وبينما أركض شاهدت تجمعاً افتكرته أول مرة حشوداً عسكرية , ولكني تبينت أنها أشجار برتقال ثمارها أكثر من خضارها , وتابعت طريقي أبحث فيه عن مخبأٍ آمنٍ لي , صادفت صبيين يركضان لم يتجاوزا العاشرة من عمرهما, يحمل أحدهما كمية كبيرة من العصافير التي اصطادوها , ويتسارعان لمكان أعداه لشوي تلك العصافير , على منقل مرتفع نوعاً ما , فوقفت مقابلاً لهما مواجهاً للمنقل , فأعطاني أحدهما عصفوراً مشوي بعد أن أضاف عليه الملح , ففرحت فيه كثيراً , وقضمت من الصدر قضمة صغيرة , ورجوت في داخلي أن يعطيني أخرى , فمنذ سنين طويلة لم أذق لحم العصافير اللذيذة , وصحوت من نومي ونفسي متشوقة للمزيد من لحم العصافير .
    هو السؤال في داخلنا , مع مرور عقود على أمان أعيش فيه خارج الوطن وما زالت الكوابيس نفسها , لم أر إلا كابوساً واحداً مصدره العدو الاسرائيلي , بينما تحولت كل كوابيسنا لعدو واحد, متمثلاً في مليشيات مجرمة حاقدة قاتلة من ميليشيات وعصابات نظام مجرم ومن مليشيات القتل في الأماكن الأخرى من وطننا العربي , وأعتقد والله أعلم وبعون الله أن كوابيسنا هذه ستتحول قريباً لآحلام جميلة في جنان خضراء بعد القضاء على هؤلاء المجرمين المهجنين مابين صفات الحيوانات الشريرة وصفات الانسان الساقطة .
    د.عبدالغني حمدو

  • #2
    رد: حياتنا كلها كوابيس ألم يحن الوقت لزوالها ؟

    نتمنى أن تزول جميع كوابيسنا وأن نحيا كغيرنا قليلاً من الكرامه .................................................. ......مودتي وتقديري
    [frame="9 80"]
    هكذا أنا


    http://www.yacoub-y.com/
    [/frame]

    تعليق


    • #3
      رد: حياتنا كلها كوابيس ألم يحن الوقت لزوالها ؟

      د عبد الغني
      حان وقت التمتع بالامان والكرامة
      حق لشعبنا فقده من زمن طويل
      نحية تليق
      " الثورة هي حرب الحرية على أعدائها ..!! "

      تعليق


      • #4
        رد: حياتنا كلها كوابيس ألم يحن الوقت لزوالها ؟

        وبعون الله أن كوابيسنا هذه ستتحول قريباً لآحلام جميلة في جنان خضراء بعد القضاء على هؤلاء المجرمين المهجنين مابين صفات الحيوانات الشريرة وصفات الانسان الساقطة .
        .........................

        هكذاكن دوما متفائلا

        اللهم اهلك الظالمين

        وحقق احلام المستضعفين الثائرين

        تحياتي دكتور
        قلبي طليق ...وليس المكر من ديني


        sigpic

        تعليق


        • #5
          رد: حياتنا كلها كوابيس ألم يحن الوقت لزوالها ؟

          الكوابيس تأتي من مشاهد عالقة وعينا تسيطر على تفكيرنا ..

          تحية لقلمك السردي الجميل والملتزم بقضية الوطن ,, وعسى القادم أجمل ..

          تعليق


          • #6
            رد: حياتنا كلها كوابيس ألم يحن الوقت لزوالها ؟

            ندعو الله أن تنتهي كوابيسنا قريباً
            تحيتي وتقديري لسردك المعبر
            يا قارئ وصديق حرفي ...
            متصفحي مثل المناخ يتغير بحسب الطقس،
            وحروفي مثل أمواج البحر حين تصيبهاأمطارالغضب لا تهدأ وتعلن غضبها.. وحين تظللها غيمة حب..
            تنطلق لتصدح بالغناء،

            هكذا أنا... ما بين دورة آل م وقمر آل ن ورقصة آل ى .. ولدت للحرف عاشقة
            في ثورتي عشق لوطني ، في هدوئي عشق لحرفي،
            وفي جنوني عشق للحب

            وما بين كل ذلك... ستراني دائماً...
            مرآة مجلوة لكل شيء تراه وقد لا تراه

            مـ نــ ى
            **



            حبيبتي لم يعد لي غيرك أم فلا تحرميني من حنانك حتى يضمني ترابك



            هنا بين الحروف اسكن فشكراً لكل من زارني
            http://monaaya7.blogspot.com/


            تعليق


            • #7
              رد: حياتنا كلها كوابيس ألم يحن الوقت لزوالها ؟

              استمتعت بقراءة قصتك؛





              شكرا غاليتي ذكريات الأمس


              الحزن كلمة تنقصها دقة الوصف للحالة..

              الموت ليس نهاية الأمس بل ماساة الغد..

              فهد..

              و بدات ماساتي مع فقدك..
              *** ***
              اعذروا.. تطفلي على القلم

              أنتم لستم رفقة مهمة بل أنتم الأهل و العائلة..


              الابتسامة تعبير ابيض عن مستقبل اراه في منتهى السواد.. بالإرادة و العزيمة وقليل من المال، يمكن بناء غرفة من الصفيح، لكن لا يكفي لبناء اقتصاد منتج..


              لا أعرف أين ابحث عني لأنه لم يعد لي عنوان ثابت

              تعليق


              • #8
                رد: حياتنا كلها كوابيس ألم يحن الوقت لزوالها ؟

                عبد الغني حمدو
                أظن أن النص يفتقد لمقومات القصة القصيرة
                مع بعض الاخطاء اللغوية و الاملائية
                أتمنى أن تستطيع تجاوز التكرار في قادم المرات
                تقبل مروري
                تحية

                تعليق


                • #9
                  رد: حياتنا كلها كوابيس ألم يحن الوقت لزوالها ؟

                  ذات يوم قد نعيش بأمان و كرامة في أوطاننا
                  لكن السؤال المطروح: متى؟؟؟
                  مودتي

                  تعليق


                  • #10
                    رد: حياتنا كلها كوابيس ألم يحن الوقت لزوالها ؟

                    الى الضوء مع تقديري

                    تعليق

                    يعمل...
                    X