إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

جثة ميت وغبار منفوض!

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • جثة ميت وغبار منفوض!

    غادر ... خائن هكذا يحق لي ان اسميه..


    إنه مخاتل يتشح من ألوان الطيف ما كان رماديا..ويلف اللون الأسود في قلبه يتقن فن الحديث معك بصورة جدية..ويقدم لك النصائح مجانا دون ثمن،لأنه يرى أن الدين هو: (النصيحة)!!ناصح أمين..هكذا يقدم نفسه دائما..ومرشد حكيم فاق الحزين (مالك) حكمة ..يدق عنك بأساليب ذكية ..ويمارس فن الكذب بملامح صادق واضح..


    لكن ثمة ما يعريه أمامك ..ويجعله عاريا في سلوكه وتصرفاته..هو أن تجيد فن الغباء ببلاهة عالية وتغريه في التمادي بألاعيبه وحيلة حتى تستطيع أن ترسم خارطة طريق إلى مكمن ضعفه ومن ثم تثقب هذا الانتفاخ البالوني المليء بالهواء والفراغ..


    لا مبادئ ولا قيم ..


    إنها الذات حاضرة في كل تفاصيل خارطة التفكير لديه..إن المبادئ بالنسبة له( رداء) أنيق يلبسه كي يخفي أحافير أناه المتورمة.. ويبدو أمام البلهاء لائقا لأن يكون في (أنف البعير ) خطاما يقود الركب حيث شاء.


    هكذا تعودت دائما ..أن لا أقدم أحكاما مسبقة على أحد حتى أكتشفه ..فالبحث عن الحقيقة هواية وفن لا يجيده إلا سلمان وأمثاله..


    كما أن لي عادة أمارسها بتلقائية رفيعة وهي الوضوح والانطلاق الذي يغري مستمعي ويجعله يتخيل أن ثمة بلادة تسكنني وحماقة نفسية متأبدة فيًّ فتتسرب دخائل ذاته رويدا رويدا ليلتقطها جهاز الاستقطاب المبطن دون وعي مني فإذا بي أخرج بجملة مفيدة تقطع الشك وتعزز اليقين.


    أحيانا أتحول إلى مخبر أبله .. لا يكتشف قدراته إلا ليلا حين يأوي إلى الفراش وبعد أن يقرأ آيات الطرد وكلمات السفع بناصية الشيطان كي لا يلقي إيحاءات نازغة تعكر صفاء المراجعة الحقيقية وتتسلل في أحاديث الذات ..


    هذا الذي اتحدث عنه إنسان وضعت فيه النخبة ثقتها ومنحته صك برائة وغفران ..


    قد يقول قائل هو بشر ..وأقول نعم هو بشر وكلنا خطاءون ..لكنه لا يخطئ بل يتعمد الخطأ ويمارسه كهواية يجد فيها متعة توحي له بالذكاء والقدرة وتعزز في ذاته شعورا أنيقا مفاده أنك ماكر إلى حد لا يستطيع فيه أحد اكتشافك ’إتك نجيد فن الكذب واستغباء العقول بجدارة..


    والعقل لا يفسده إلا مثل هذا الايحاء ..إنه يدمر أعز ما فيك ..يدمر ذاتك .. ينحت من احترامك لنفسك ..إنك تصنع مطارق فنائك بيديك لتدمر كيانك الإنساني النبيل وتلف حول عنقك أسياخ الموت وتزهق روحك منتحرا..


    اكتشفته ولم أظلمه منذ البداية .. فقد كنت افترض فيه مسبقا إنسانا جيدا يرتدي معطفا أنيقا (من رأيتموه يعتاد المساجد فاشهدوا له بالإيمان) وكنت لا أعطيه الثقة التامة ..والتعظيم المبالغ فيه كعوام الشيعة التي تقدس مراجعها حد اليقين .


    فأنا لا أعطي أحد ثقتي الكاملة ..حتى ذاتي ..


    وحين اكتشفت عريه النفسي والقيمي حمدت الله وقلت في نفسي (الحمد لله الذي عافاني مما ابتلاه ) ولأنه كان عزيزا عليًّ فقد شيعته حين مات في "داخلي" إلى مقبرة النسيان..


    ونفضته من الذاكرة تماما كما أنفض بطانيتي من بقايا غبار عالق فيها صباحا ورفعت يداي إلى السماء وقلت"اللهم اغفر له وارحمه"
    [align=center] [/align]


    ارتل ما تيسر مني

  • #2
    وما أجملها من خاتمة ..!

    رداد ..

    كم يلزمنا من "صبر" حتى نتدرب على فن التغابي الذكي ؟


    الحكم نتيجة الحكمة والعلم نتيجة المعرفة
    فمن لا حكمة له لا حُكم له ، و من لا معرفة له لا عِلم له.

    تعليق


    • #3
      أخي رداد

      ان ظواهر الامور لا تدل على الحقيقة غالبا

      البحث عن الحقيقة والجوهر يتطلب منا مزيدا من الوقت وتقديم التضحيات


      تقديري لحرفك
      [align=center]
      اجمع براعم الورد
      ما دمت قادرا على ذلك

      مدونتي

      http://sahar.blogsland.net[/align]

      تعليق


      • #4
        أتدرى يا رداد
        اعتدت ان لا اراهن على أحد
        و لا انخدع بما يبرز من حسن هندام او طيب مسلك
        الخبايا لا تبرز إلا حين يشاء الله
        العالم بالسرائر
        جميل العمق هنا بين كلماتك

        تحياتى ....شيرين

        تعليق


        • #5
          رداد السلامي

          سلمان بحث عن حقيقة عظيمة تؤدي إلى راحة خالده فكان مضرب المثل لكل الباحثين عن الحقيقة والراحة
          ونحن فيما بيننا نبحث عن ثغور بعضنا لنضربها بعمق أو لنمارس عليها لعبة الثقة فتتوقد بداخلنا حرائق الشقاء فلا نعرف الراحة وأنت قد وهبت من وقتك الكثير لمن لا يستحقه فيكفي بذلك ضريبة أن تُدفع لمن لا طائل من معرفتهم فوأسفاه على وقت مضى وبدون أن نكتسب ولو جزء بسيط من راحة سلمان
          ولكن وكما قلت (اللهم اغفر له وارحمه ) واشملنا جميعا بغفرانك يا ربنا

          ودمت بسلام

          تعليق


          • #6
            عزيزي رداد
            رأيتك كذاك الفيلسوف الذي يحمل فانوسا يدور في شوارع روما في وسط النهار يبحث عن الحقيقه وأشك أنه وجدها.
            تحضرني أبيات متفرقه للمتنبي حيث يقول
            أعيذها نظرات منك صادقة أن تحسب الشحم فيمن شحمه ورم
            اذا رأيت نيوب الليث بارزة فلا تضنن أن الليث يبتسم
            ياسيدي ان كنت عانيت من شخص واحد من هذا النموذج فأن شعوبنا,وخصوصا في العراق ولبنان تعاني من الاف من نفس الفصيله
            تحيتي
            قيس النزال
            آمنت بالله ايمانا عرفت به ان الزمان على الباغين دوار

            تعليق


            • #7
              المشاركة الأصلية بواسطة نور الأدب
              وما أجملها من خاتمة ..!

              رداد ..

              كم يلزمنا من "صبر" حتى نتدرب على فن التغابي الذكي ؟


              عزيزي نور الأدب

              اي خيوط من النور تنسجها هنا انملك الرائعة
              [align=center] [/align]


              ارتل ما تيسر مني

              تعليق


              • #8
                المشاركة الأصلية بواسطة RedRose
                أخي رداد


                ان ظواهر الامور لا تدل على الحقيقة غالبا

                البحث عن الحقيقة والجوهر يتطلب منا مزيدا من الوقت وتقديم التضحيات



                تقديري لحرفك

                كلام لا ارقى منه وتقديري لك
                [align=center] [/align]


                ارتل ما تيسر مني

                تعليق


                • #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة شيرين
                  أتدرى يا رداد
                  اعتدت ان لا اراهن على أحد
                  و لا انخدع بما يبرز من حسن هندام او طيب مسلك
                  الخبايا لا تبرز إلا حين يشاء الله
                  العالم بالسرائر
                  جميل العمق هنا بين كلماتك

                  تحياتى ....شيرين

                  شيرين

                  لك التيحة يا امرأة ولدت على كف الحق
                  [align=center] [/align]


                  ارتل ما تيسر مني

                  تعليق


                  • #10
                    المشاركة الأصلية بواسطة حرف
                    رداد السلامي


                    سلمان بحث عن حقيقة عظيمة تؤدي إلى راحة خالده فكان مضرب المثل لكل الباحثين عن الحقيقة والراحة
                    ونحن فيما بيننا نبحث عن ثغور بعضنا لنضربها بعمق أو لنمارس عليها لعبة الثقة فتتوقد بداخلنا حرائق الشقاء فلا نعرف الراحة وأنت قد وهبت من وقتك الكثير لمن لا يستحقه فيكفي بذلك ضريبة أن تُدفع لمن لا طائل من معرفتهم فوأسفاه على وقت مضى وبدون أن نكتسب ولو جزء بسيط من راحة سلمان
                    ولكن وكما قلت (اللهم اغفر له وارحمه ) واشملنا جميعا بغفرانك يا ربنا


                    ودمت بسلام
                    دائما لاتسكب هنا إلا الق لك الألق ايها الزهو الرائع
                    [align=center] [/align]


                    ارتل ما تيسر مني

                    تعليق


                    • #11
                      رد: جثة ميت وغبار منفوض!

                      من يخطئ ويتعم الخطأ انسان غير سوي

                      تعليق

                      يعمل...
                      X