إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

طفــــلة متسولة

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • طفــــلة متسولة

    تجلس بهدوء مستفز..ملامحها تعانق الشفق صفاءً..وجفونها تتلو صلوات الألق في محاريب التهجد..
    لعينيها غموض كوثيقة سياسية هامة..تخفي خلفها تفاصيل خارطة الجنة..
    تنتقل من رصيف إلى آخر .. كفراشة.. ترتشف الرحيق المتساقط..من أيدي المتصدقين والباذخين.. وتجني ما يسد الرمق ويقيم الخصر المتهالك بنحافة مغرية..
    طفلة بائسة لا تعرف لها أباً سوى أنها وجدت في حضن أمٍ تترع من ذات الكأس
    يا الله...
    لماذا تبدو اليوم هكذا ذابلة باهتة ..تتهدل أوراق نعومتها بحزن مشفق..
    ربما لم تتعشى البارحة ..باتت خاوية البطن ..تكابد قر الليل .. بعد كفاح يوم مشمس بالمعاناة..
    لم تتعلم ولم تدخل يوما مدرسة..أحيانا حين يتسلق ساقيها الناحلين كأعواد الذرة التعب تجلس على الأرض وترسم أشكالا غامضة ..
    ربما تحاول التعبير عن حزنها.. عن ضيقها وتعبها ومعاناتها ..ربما ترسم أمانيها على أحداق التراب...
    تقف أمام الكشك تحدق في الوجوه العابرة تبحث عن وجه بريء طاهر..إنها لا تمد يديها إلى الوجوه المعتمة فلطالما ساومتها العفاف لقاء عطاء تافه ..لكنها أقوى من الكيد الرخيص ..إن عفتها هي الحدود السياسية التي تقاتل من أجلها في معركة الخبز والبقاء وإذا ما انتهكت هذه السيادة فسلام على الدنيا..
    كم تستحلب عواطفي ..وكم تشعل في أعماقي حرائق الألم اللامتناهي .. وأنا أراها تمارس مهنة خطرة كهذه...
    يلتهمها زحام الحياة ويلفها ظلام الفناء والتلاشي .. لتصبح بعدها ربما أُماً تعيد إنتاج ذاتها من جديد كالثعابين التي تغادر من شمال الكرة الأرضية إلى مثلث برمودا..!!
    آة أيتها .. الثورة ..المنسوجة من هذا الكيان الضعيف المهتريء الفاقد للمانعة والتحدي والعاجز عن خلق أفق جديدة للانعتاق من أسر الواقع المهين..قاتلي في معركة الخبز والحياة ..ناضلي بعزم مستميت ..انتزعي من الأفواه لقمة البقاء الشريف.. تعلمي كيف تخترقين المدى وتستشفين ما بعد المنال .. فنحن يا طفلتي معاقون
    تكبلنا قيود الذل وسلاسل الإحباط والأسى ولا نجيد إلا ثورة الكلام
    [align=center] [/align]


    ارتل ما تيسر مني

  • #2
    إن عفتها هي الحدود السياسية التي تقاتل من أجلها في معركة الخبز والبقاء وإذا ما انتهكت هذه السيادة فسلام على الدنيا..
    يالها من رحلة شاقة

    البحث عن لقمة خبز في شوارع مهجورة تسكنها الاشباح

    لسد الرمق

    رداد السلامي

    اتعبتني حروفك

    لها ولنا الله

    تقديري
    [align=center]
    اجمع براعم الورد
    ما دمت قادرا على ذلك

    مدونتي

    http://sahar.blogsland.net[/align]

    تعليق


    • #3
      رداد .. قاسية قاسية صورة الاستجداء في حروفك ..
      الكثير يموتون جوعا بينما هناك من يموت من شبع ..
      لا أراك الله مكروها ..

      لا تمت قبل أن تكون ندا


      إذا كان لي فيمن أحب مشاركا
      تركت الهوى هملا وعشت أنا وحدي

      تعليق


      • #4
        رداد
        رسمت لنا صورة مؤلمه
        ذكرتني بقول الرصافي

        لقيتها ليتني ماكنت ألقاها.....تمشي وقد أثقل الأملاق ممشاها

        يالبؤسنا
        آمنت بالله ايمانا عرفت به ان الزمان على الباغين دوار

        تعليق


        • #5
          أخي رداد .
          الشفقة و الاستعطاف لا يخلقان أدبا رفيعا.
          متمنياتي لك بالتوفيق.

          تعليق


          • #6
            المشاركة الأصلية بواسطة مصطفى لغتيري
            أخي رداد .
            الشفقة و الاستعطاف لا يخلقان أدبا رفيعا.
            متمنياتي لك بالتوفيق.

            تحياتي لك ايها الناقد

            لكن ماذا تقصد هل تستطيع ان توضح لي اكثر حتى افهم؟؟

            هذا ما اتمناه منك
            [align=center] [/align]


            ارتل ما تيسر مني

            تعليق


            • #7
              لعل المقصد يا عزيزي هو أن تكتب المعاناة بيد الأديب لا بيد من يعاني الآن من حالة قسوة المرض أو الجوع.. محاولة أمينة وجادة ..وربما أنها كتبت في ظل انفعال حقيقي وخالص هو ما جعلها مرهقة جداً

              دمت بخير
              د. هاني حجاج

              hany_haggag (at) ************

              لا اله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين

              تعليق


              • #8
                بالإضافة إلى ماتقدم به الأخ هاني ، على الأديب حين يكتب أن يتميز بنوع من الحياد ، وبدل أن يستدر عطفنا بالكلمات عليه أن يحاول تقديم الشخصية وهي تتصرف أي تفعل ، أي عليه أن يميل إلى التشخيص أو التجسيد ، و نحن حينذاك يمكننا أن نتعاطف مع شخوصه أو أن نكرهها .. الأدب الرفيع لا يميل نحو البكائيات والأحزان ، لأن ذلك يفهم على أنه استدرار لعطف القارئ ، لكي يتعاطف مع ما نكتب.. ويجود علينا ببعض الإحسان ..أنت أخي في غنى عن ذلك .. الحياة أعمق من ذلك وأثرى ، وما دأبت السينما العربية على تقديمه في مراحل معينة من عمرها بتعاطيها الرومانسي مع الواقع يفتقد إلى الصدق الفني .. إذا رغبت في التخلص من ذلك تسلح أخي بالسخرية والحياد.. وأبعد عواطفك ، فالقارئ لا يحتاجها..وهي قد تلائم المقالة ،و لكن القصة ترفضها بشدة.
                تحياتي القلبية

                تعليق


                • #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة مصطفى لغتيري
                  بالإضافة إلى ماتقدم به الأخ هاني ، على الأديب حين يكتب أن يتميز بنوع من الحياد ، وبدل أن يستدر عطفنا بالكلمات عليه أن يحاول تقديم الشخصية وهي تتصرف أي تفعل ، أي عليه أن يميل إلى التشخيص أو التجسيد ، و نحن حينذاك يمكننا أن نتعاطف مع شخوصه أو أن نكرهها .. الأدب الرفيع لا يميل نحو البكائيات والأحزان ، لأن ذلك يفهم على أنه استدرار لعطف القارئ ، لكي يتعاطف مع ما نكتب.. ويجود علينا ببعض الإحسان ..أنت أخي في غنى عن ذلك .. الحياة أعمق من ذلك وأثرى ، وما دأبت السينما العربية على تقديمه في مراحل معينة من عمرها بتعاطيها الرومانسي مع الواقع يفتقد إلى الصدق الفني .. إذا رغبت في التخلص من ذلك تسلح أخي بالسخرية والحياد.. وأبعد عواطفك ، فالقارئ لا يحتاجها..وهي قد تلائم المقالة ،و لكن القصة ترفضها بشدة.
                  تحياتي القلبية

                  أشكرك اخي الكريم كما أشكر الأخ هاني

                  انا ككاتب وصحفي اعيش في قلب الحياة اليومية ربما كتبتها بتعاطف
                  وهذا لايتفي عدم موضوعيتها
                  لكما الألق يعانق طيفكما
                  [align=center] [/align]


                  ارتل ما تيسر مني

                  تعليق


                  • #10
                    وكم من بؤس يحاصرنا وفي باطنه ذل يعرينا !

                    صور قاسية حقا

                    تعليق


                    • #11
                      دمت بخير يا عزيزي

                      ولعلنا جميعاً نعرف القصة الجميلة (بائعة أعواد الثقاب الصغيرة) للعبقري (اندرسن) التي ابكتنا من الأعماق دون ان يقول حرفاً زائداً عن التفصيلات البسيطة التي تمر بها ..لكننا عشناها عن قرب.



                      نصيحة أدبية هامة: لا تقل لي أنهم فقراء..بل أرني الثياب المهترئة والفئران.
                      د. هاني حجاج

                      hany_haggag (at) ************

                      لا اله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين

                      تعليق


                      • #12
                        رد: طفــــلة متسولة

                        تبا لحاكم لا يرعى أطفال بلاده
                        يقول الراحل توفيق زياد:
                        "وأعطي نصف عمري لمن يجعل طفلا باكيا يضحك"

                        تعليق

                        يعمل...
                        X