إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

حب زمن الكوليرا

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • حب زمن الكوليرا

    حب زمن الكوليرا

    اعتاد سعيد كل يوم قراءة رواية (الحب في زمن الكوليرا) ، حتى صار في النهاية يقرأها في أي وقت ، ومن أي صفحة ، كان كل شيء بالنسبة له يمر من خلال أحداثها وشخصياتها ، وزمن الكوليرا المشبع بالحمى ورائحة الاجساد المتعطشة ، هو زمنه .. زمن الاستبداد والظلم وأنتهاك الكرامات ، وحبه لسعاد المترددة ، قليلة الكلام يشبه حب فلورنتينو أريزا العاشق الحالم الشاعر لفرمينا دازا المحبوبة ، المتقلبة الافعال والنوايــا ، ونهر دجلة بأمتداداته المائية
    المتغيرة وجريانه القادم من الشمال ، يشبه نهر ماجدولينا المحفوف بشطأآن طينية مديدة
    ، ومياه تحمل سفن الشحن النهرية والسفن التي ترفع علم الوباء ، والطقس هنا يشبه الطقس هناك .. حرارة وسخونة محملة برطوبة الانهر ، والشمس قريبة ساطعة ، وتحتها لاتنفك المراوح عن الدوران على السقوف ، وسوق المدينة الذي لايرتاده سوى العرب ، يشبه السوق الذي كانت تتمشى فيه فيرمينا مع خادمتها ،حيث هناك باعة من عرب مهاجرون ،
    وليالي السكارى المترنحين على شاطئ دجلة حيث السمك المسقوف ،يشبه ليالي سكارى الميناء المحملين بقناني البيرة ،وأخوة سعاد المتربصين للخاطب الجديد بقلة الود ، يشابه رفض السيد دازا تاجر البغال الباحث عن نسب جديد ، وخالد ابن الخالة المتردد على بيت الحبيبة .. يشبه الدكتور جوفينال اوربينو ، المعالج ، فتى الاحلام ، القادم من فرنسا .
    دائماً ما يقرأ سعيد المشهد الذي يصف ماركيز فيه ،زفاف فيرمينا الى الدكتور جوفينال ، أذ يقول : أن فلوربنتينو جلس على تراب الطريق ، حيث مر موكب العروسين ، وبيديه يمرغ رأسه فيه ،وهو يصرخ على حب حياته ويناديها .. ألا أن دموعه وحدها ظلت تتساقط على طريق الرحيل ، ويختتم وصفه بعبارة ( فنعاها .. كما لم ينعى العرب موتاهم ) ، فيجد سعيد في نعي فلوربنتينو عزاء ( أذا ما فعلتها سعاد ) ، ويذهب بخياله بعيداً ، حين يتصور ممانعة الاخوة هو ضغط على سعاد ، يشابه نفي فيرمينا عن ابنة الخالة ميراندا ، والقبلات السرية التي كانت تهبها له من حين لاخر يشبه تدخين فيرمينا الماريوانا مع ميراندا في مغطس الحمام .
    أخيراً حانت ساعة الحسم .. جلس سعيد والخوف والترقب يلفانه ، وهو يتذكر حديث السيد دازا في المقهى ، تاجر البغال والممنوعات ، مع فلوربنتينو ، العاشق ، المنكوب ، الساقط في براثن الحب ، المتلاشي هناك .. في بؤرة التمني وألانتظار ، كل شيئ يحدث بسرعة ، حين لانريد ... حتى قائمة التوقعات ضاعت بعيداً ، وأختفت معها الواقعية السحرية من المكان ، حين نقل الاخوة مطلب العروس الوحيد ، المحدد والبسيط ( بيت مؤثث ) ، وأنها لاتقبل العيش في بيت العالة المؤجر .
    جلس سعيد على سن كونكريتي ، خلفه الالمان حين شيدوا السد .. لكنه نسي أن هذا يشبه بقايا الثكنات العسكرية الامريكية على ساحل البحر .. نظر الى النهر وشعور بالواقعية يطغى على كل شيئ ، حتى أنه لم يستطع رؤية فلور بنتينو أريزا وهو يحتضن فيرمينا دازا ، بعد فراق استمر خمسون عاماً ، ولم يستطع أن يراهما وهما يطوفان نهر ماجدولينا ، على ظهر سفيتة ترفع علم الوباء .. وتقطع النهر ذهاباً وأياباً .. أياباً وذهاباً

  • #2
    رد: حب زمن الكوليرا

    نيسان
    حتى ذلك الحب القادم من أعماق الكوليرا ليس لنا فيه الحق...
    مؤلمة تيمة قصتك نيسان..
    تحياتي

    تعليق


    • #3
      رد: حب زمن الكوليرا

      صباح نيسان ..
      القاص المبدع

      قصتك رائعة رائعة
      ولكن تمنيت ان لا تجبرني على المرور بماركيز فانت لا تحتاج الى الاستعانة بثيمة الرواية لان القصة في الاساس هي مؤسسة على الاستقلال في حد ذاتها ولو حذفنا ما يشير الى حيثيات الرواية واسماء شخصيات ماركيز لحظينا بنص خالص يؤسس لرؤية قصصية متفردة كما قرأنا لك في الهروب وغيرها من اعمالك السابقة .

      ومع ذلك اهنئك على هذا النص الجديد من كل النواحي رغم ما ذكرته انفاً لان في تحول وتطور فريدين في الاسلوب والبناء وحشد الذاكرة الصورية والتاريخية

      وشكراً لك

      تعليق


      • #4
        رد: حب زمن الكوليرا

        صباح ,, لقد أعجبتُ بأسلوب القصة وثيمتها جداً حتى وإن تداخلت مع رواية حب في زمن الكوليرا ، فليس هناك ما يمنع هذا التداخل ما دام الكاتب قد استطاع أن يسيطر على أحداث قصته كما قرأت لك هنا ,,
        استمتعت بالقراءة ,, فشكراً لك

        تعليق


        • #5
          رد: حب زمن الكوليرا

          المشاركة الأصلية بواسطة el mostafa doukary مشاهدة المشاركة
          نيسان
          حتى ذلك الحب القادم من أعماق الكوليرا ليس لنا فيه الحق...
          مؤلمة تيمة قصتك نيسان..
          تحياتي
          العزيز المصطفى الدقاري ... سعدت كثيراً بمرورك ، هكذا هي الحال وشكراً ..

          تعليق


          • #6
            رد: حب زمن الكوليرا

            الأخ العزيز صباح نيسان
            قصة ممتعة جدا ، متقنة ، تدل على مهارة عالية في فن القص
            تمنيتُ الا تستعين بنصوص أخرى تمثلُ مجتمعاتها ـ حتى وان كانت تشبهنا
            فقد أبدعت في تصوير معاناة العراقيين الكبيرة
            تحيتي لقلمك المبدع

            تعليق


            • #7
              رد: حب زمن الكوليرا

              أستاذ صباح:
              تقاطع مع ماركيز أنتج حكاية ألم،
              وتبقى لديك خصوصية اللفظ الذي يظهر قصّك باحترافية،،
              تحيتي
              [align=center]
              sigpic
              شكرا لمن نثر الشوك في طريقي ، فقد علمني كيف أميّز جيدَ الزهرِ


              مدونتي حبر يدي

              شكرا شاكر سلمان
              [/align]

              تعليق


              • #8
                رد: حب زمن الكوليرا

                المشاركة الأصلية بواسطة عدي حاتم مشاهدة المشاركة
                صباح نيسان ..
                القاص المبدع

                قصتك رائعة رائعة
                ولكن تمنيت ان لا تجبرني على المرور بماركيز فانت لا تحتاج الى الاستعانة بثيمة الرواية لان القصة في الاساس هي مؤسسة على الاستقلال في حد ذاتها ولو حذفنا ما يشير الى حيثيات الرواية واسماء شخصيات ماركيز لحظينا بنص خالص يؤسس لرؤية قصصية متفردة كما قرأنا لك في الهروب وغيرها من اعمالك السابقة .

                ومع ذلك اهنئك على هذا النص الجديد من كل النواحي رغم ما ذكرته انفاً لان في تحول وتطور فريدين في الاسلوب والبناء وحشد الذاكرة الصورية والتاريخية

                وشكراً لك
                القاص والفنان ... عدي حاتم

                في حديث سابق لك معي .. أشرت الى أن هناك اشكالية في اختيار الثيمة ( ثيمة النص ) لأن ذلك كما قلت يفتح امام الكاتب أمكانية ايجاد مساحات فنية داخل النص ، ويطور لغة السرد ، وتطبيقاً لهذه النظرية بحثت عن ثيمة صعبة التطبيق من الناحية النظرية ، وبالتأكيد ستكون اصعب من الناحية التطبيقية .. وبعد محاولات فاشلة انجزت نص حب زمن الكوليرا ...
                شكراً لأشارة مهمة .. وبأنتظار المزيد
                تحياتي

                تعليق


                • #9
                  رد: حب زمن الكوليرا

                  المشاركة الأصلية بواسطة ماسه الموصلي مشاهدة المشاركة
                  صباح ,, لقد أعجبتُ بأسلوب القصة وثيمتها جداً حتى وإن تداخلت مع رواية حب في زمن الكوليرا ، فليس هناك ما يمنع هذا التداخل ما دام الكاتب قد استطاع أن يسيطر على أحداث قصته كما قرأت لك هنا ,,
                  استمتعت بالقراءة ,, فشكراً لك

                  شكراً لكِ ماسة على قراءة مهمة ، لأنها تمثل الرأي الاخر في النص .. في موقع آخر ذكر الشاعر محفوظ فرج أن ماركيز هو من أستطاع في روايته ان يصدر امكانية خلق مناخات متشابهة في امكنة اخرى ..

                  تحياتي

                  تعليق


                  • #10
                    رد: حب زمن الكوليرا

                    المشاركة الأصلية بواسطة صبيحة شبر مشاهدة المشاركة
                    الأخ العزيز صباح نيسان
                    قصة ممتعة جدا ، متقنة ، تدل على مهارة عالية في فن القص
                    تمنيتُ الا تستعين بنصوص أخرى تمثلُ مجتمعاتها ـ حتى وان كانت تشبهنا
                    فقد أبدعت في تصوير معاناة العراقيين الكبيرة
                    تحيتي لقلمك المبدع
                    الاخت العزيزة صبيحة شبر ...
                    ملاحظة مهمة ، وسأضعها امام ناظري في نصوصي المقبلة .. شكرا على قراءة مهمة ، وملاحظات اعتز بها ...

                    شكرا

                    تعليق

                    يعمل...
                    X